حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430099678
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٨ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439164112/1443
رقم الحكم:4430099678
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439164112 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430099678 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٤١١٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدم المدعي إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه ونص دعواه: ((لقد تم الإتفاق شفويا بين المدعي أصالة والمدعى عليه بتاريخ ١ / ١ / ١٤٣٦هـ لمدة خمس سنوات من تاريخه على أن يسلم المدعي أصالة للمدعى عليه مبلغ ٢.٨٥٠.٠٠٠ اثنان مليون وثمانمائة وخمسون الف ريال (رأس مال وتم تسليم المبلغ بالكامل للمدعى عليه) على أن يقوم المدعى عليه بالمتاجرة والمضاربة في شراء العقارات وإنشاء المباني عليها وبيعها وتكون حركة المال بيعا وشراء في العقار فقط في محافظة (...) على أن يكون الربح الناتج عن المضاربة ينشأ به شركة عائلية (لأن المدعى عليه شقيق المدعي أصالة) المدعى عليه لم يقدم قوائم مالية أو حسابات صحيحة مبنية على وثائق رسمية واضحة، الذي قدم أقرارات محررة من صاحب مؤسسة مقاولات يدعى (...) يقر فيها باستلام مبالغ من المدعى عليه (...) ستة إقرارات بمبلغ (٨.٦٦٥.٠٠٠) ثمانية ملايين وستمائة وخمسة وستون الف ريال وكذلك صكوك أراضي صادرة من كتابة عدل (...) ولم يفصح عن ثمن البيع المدعى عليه سلم جميع المبالغ لشخص واحد غير مليئ وفرط في المحافظة على الأرباح الناتجة عن المضاربة فباع سيارات بالتقسيط على المدعو (...) بمبلغ (١.٨٥٤.٠٠٠) وهذا مخالف الإتفاق نفس الشخص الذي باعه السيارات بالتقسيط قام بتسليمه الأراضي وإدخاله شريك لإقامت مباني عليها بصفته مقاول وصاحب مؤسسة مرفق بعض العقود وكذلك سلم نفس الشخص مبلغ (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال للمتاجرة بها في (...) فهل هذا حفظ لرأس المال والأرباح أم تفريط وتعدي الغريب يبيعه سيارات بالتقسيط ويعتبره شريك ولأن موكلي حصل على حكم مكتسب الصفة القطعية برأس المال (٢.٨٥٠.٠٠٠) لذا يطلب الزام المدعى عليه تسليمه الأرباح ومقدارها (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، ثم قدم المدعى عليه مذكرة ونصها: ((اولاً لاوجود لشركة بمعنا شركة مسجله بسجل تجاري لدى وزارة التجارة. وانا لا انكر بستلامي للمبلغ المذكور وقد قمت بالمتاجره به بالعقار وتقصيد السيارات مع مؤسسة (...) للعقار بمحافظة (...) يمثلها المدعوا (...) ويعلم المدعي بالكلام هذا. وكانت طبيعة اتفاقنا مع هذه المؤسسة ان اشتري انا الاراضي وتقوم المؤسسة ببناىها ومن ثم بتم البيع وبعد خصم المصاريف بتم اقتسام الارباح وقد اوقفت المدعي على جميع العقارات التي تم انشائها. وقد تعثر المدعوا (...) على تسديد الكبالغ التي تخص العقار ومبالغ للسيارات التي تم شراىها مني بالآجل. وقمت بأبلاغ المدعي بذلك وطلب مني ان امنحه وكاله لأقامه الدعوه عليه بقبمه العقارات التي لم يدفع قيمتها وقيمة السيارات المتأخره وتم اعطائه الوكاله وكان المحامي الذي رفع الدعاوي هوه نفسة محاميه بالقضية هذه. وتم اصدار صك بقيمه ١٦٥٠٠٠٠ قيمه عقار وصك بمبلغ ٦٢٦٠٠٠ على المدعوا (...). والمدعي ومحاميه على علم بجميع القضايا التي تم رفعها والتي لم يتم رفعها الى الآن على المدعوا (...). وهم على علم ماذا حل بالمبلغ الذي استلمته من المدعي وانه توجد قضايا بهذا المبلغ. مع العلم ان المدعي يحب هوه ووالدي من هذا المبلغ اكثر من ١٠٨٠٠٠٠ مليون وثمانون الف ريال على شكل دفعات وتم تزويد المدعي بكشف بذلك. وهو الآن يطالب بأرباح ٣٠٠٠٠٠٠ مليون من اين جاء بهذا المبلغ ومن حدده له وانا لم اقر بهذا. مع العلم انهم تم رفع قضيه عليه بالمحكمه التجارية وتم رد الدعوة عليهم بسبب ان المتاجره فيها قضايا قاىمه. وتم استأناف الحكم ولم ابلغ بموعد الجلسة التي تم الحكم بها من اول جلسة ولم ابلغ بذلك. واطلب النظر بهذا الصك))، ثم قدم المدعي مذكرة ونصها: ((جمیع ما ذكره المُدعى علیه كلام مرسل یشوبه الكذب والتدلیس واخفاء الحقائق ولم یقدم علیه أي بینه، حیث ذكر بأنه استثمر رأس المال بالعقار وتقسیط السيارات علماً بأن موكلي بموجب إقرار المدعى عليه قد اتفق معه على أن یكون استثمار كامل رأس المال في العقار (مرفق رقم ١)، وتقسیط السيارات يعتبر تصرفاً خارجاً عن هذا الإتفاق، فلا يُعقل أن يستثمر المُدعى علیه رأس المال مع مؤسسة متخصصة في العقارات وفي نفس الوقت یقسط علیها السيارات بغرض تمویلها لمنافسة موكلي في العمل ومقاسمته الأرباح الناتجة عنه، فلو كانت المؤسسة ذات ملاءة مالیه فهي ليست الى تمويل من المستثمر، وفي الواقع المدعو (...) مجرد إسم صوري یمثل المُدعى علیه من الباطن یهدف من ذكر التعامل معه الى مشاركة موكلي في الأرباح، علماً بأن المُدعى علیه لم يُقدم أي دليل أو بينه تثبت أي تعامل رسمي مع مؤسسة مسجله بإسم المدعو (...) يثبت بموجبه ومن خلال القوائم المالية توضح قیمة شراء الأراضي وتكلفة مواد البناء وأجور العمالة وقیمة بیع العقارات بموجب افراغات الصكوك وصور شيكات المبيع وطريقة احتساب رأس المال وقسمة الأرباح، وھذا يُعد تلاعباً وتفریطاً من المُدعى علیه واحتیالاً بالتواطؤ مع المدعو (...) بغرض تحقیق منفعة غير مشروعه له، وذكر المُدعى علیه بأنه قد صدر صك شرعي مكتسب القطعية لصالحه ضد المدعو (...) يُلزمه بدفع مبلغ قدره ٦٢٦,٠٠٠ الف ريال (ستمائة وستة وعشرون ألف ريال) (من أصل ١,٨٠٠,٠٠٠ الف ريال (مليون وثمانمائة ألف ريال)، بمعنى أن ال ُمدعى علیه استلم مبلغ ١.١٧٤.٠٠٠الف ريال) ملیون ومائة وأربع وسبعون ألف ريال)، فلماذا لم يفصح المدعى علیه لموكلي عن ذلك وماذا فعل بھذا المبلغ ؟ ذكر المدعى علیه بأن موكلي أقام دعوى ضد المدعو (...) لمطالبته بإعادة ثمن عقار (عمارة) وصدر في حقه صك شرعي مكتسب القطعية يُلزمه بدفع مبلغ قدره ١,٦٠٠,٠٠٠ الف ريال (ملیون وستمائة ألف ريال) بينما ذكر المُدعى علیه بأن المبلغ ١,٦٥٠,٠٠٠ الف ريال (ملیون وستمائة وخمسون ألف ريال) أي بفارق مبلغ قدره ٥٠,٠٠٠ الف ريال (خمسون ألف ریال) فلماذا التزم الصمت ولم يذكر كامل المبلغ، وسبب اقامة الدعوى من موكلي ضد المدعو (...) أن المُدعى علیه أوهم موكلي بوجود عقار مناسب له (العمارة التي سبق ذكرها اعلاه) وادعى كذباً بأنها مُلك المدعو (...) وبأن ثمنها ١.٥٥٠.٠٠٠ الف ریال (ملیون وخمسمائة ألف ریال) وحرر موكلي شيك باسم (...) سلمه ليد المُدعى عليه وبعد رفع الدعوى ضد المدعو (...) ومطالبته بإعادة ثمن المبيع بسبب امتناعه عن الإفراغ تبين بأن العقار باسم المُدعى علیه (...) مما یدل أن العقار أصلا من العقارات التي یملكها موكلي ومن مبلغ المضاربة، ومما سبق يتضح للدائرة مدى احتيال وتفريط المُدعى علیه بالتواطؤ مع المدعو (...) الذي يستخدم المُدعى عليه اسمه بشكل صوري لوضع موكلي في حلقه مفرغه تحول دون معرفة حقيقة أبن ذهب المُدعى علیه برأس المال والأرباح، وذكر المُدعى علیه بأنه قد ابرم وكالة شرعية لموكلي لإقامة الدعوى ضد المدعو (...) وذلك بعد أن قام المُدعى علیه برفع عدة قضایا ضد المدعو (...) مضاربة فیھا أقواله فتارةً یطلب تعدیل الدعوى وتارةً أخرى یطلب شطب القضية حسب اقرارته (مرفق رقم ٥،٤،٣،٢)، وذكر المُدعى علیه بأن موكلي ووالده قاما بسحب مبلغ قدره ١,٨٠.٠٠٠ الف ریال (ملیون وثمانون ألف ریال) وعليه اثبات ذلك فموكلي لم يسمح للمُدعى عليه أو یخوله بالتصرف برأس المال والأرباح وإعطاء أي شيء منھا مبلغ للغیر حتى لو كان والده، والمُدعى علیه لم يُجیب عن استفسارنا عن الإقرارات المرفقة في أصل الدعوى والمبالغ المدونه فیھا ولماذا دفعھا للمدعو (...) كدين) مرفق رقم (١٢،١١،١٠،٩،٨،٧،٦)، كما أن المُدعى علیه سلم موكلي صور مجموعة من صكوك اراضي قبل بنائها بالإضافة إلى القطعة رقم (٥٢٧،٥٢٥،٥٢٣) وامتنع عن تسليم صور إفراغات صكوك الأراضي والقطع الثلاثة آنفة الذكر وصور شيكات البیع (مرفق رقم ١٩،١٨،١٧،١٦،١٥،١٤،١٣)، ولا يعلم موكلي إذا كان يوجد عقارات غیرھا بسبب امتناع المُدعى عليه عن الإفصاح عن ذلك، وھذا إن دل فإنما یدل على عدم صدق نیته ومماطلته، وبناءً علي ما تقدم ذكره اطلب من دائرتكم الموقره الزام المدعى عليه بتسليم موكلي الأرباح الناتجة عن استثمار رأس المال وقدرها ٣,٠٠٠,٠٠٠ ملايين ريال (ثلاثة ملايين ريال)، هذا جوابي على مذكرة المدعى عليه..))، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، ونظرًا لصلاحية الدّعوى للفصل فيها قررت الدّائرة النطق بالحكم، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كان المدعي يطالب المدعى عليه بأرباح شراكة بينهما فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم له أرباح الشراكة وقدرها (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، ولما كان المدعى عليه قد أقر بالشراكة وقرر أن الأرباح لم تحصل والمدعي على علم بذلك، كما أن المدعي قد حكم له برأس ماله كاملاً، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الصك الصادر من دائرة الاستئناف بتاريخ ٢٧\٣\١٤٤٣هـــ المتضمن: ((إلزام المدعى عليه (...) سعودي بالهوية الوطنية رقم (...) بأن يسلم للمدعي (...) سعودي بالهوية الوطنية رقم (...) مبلغا قدره (٢,٨٥٠,٠٠٠) مليونان وثمانمائة وخمسون ألف ريال))، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كان الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، ولأنَّ المدعي لم يقدم من الأسانيد التي تثبت تحقق وتحصيل الربح المدعى به، ولأنَّ الأصل براءة ذمة المدعى عليه وأنه لا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة المدعى عليه إلا ببيّنة يقينيّة قطعيّة أو موصلة لغلبة الظن، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: عدم قبول الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)