حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430122598
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٨ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439547190/1443
رقم الحكم:4430122598
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439547190 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430122598 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٧١٩٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه سبق إقامة دعوى من المدعي ضد المدعى عليها في المحكمة التجارية مقيدة برقم (٤١٨٠٢٦٥١) وتاريخ ١٤٤١/٠٢/٢٥ه، بشأن (تعاقد المدعي مع المدعى عليها على تأجير سيارة منتهي بالتمليك)، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة الرابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٠٦هـ في القضية الإبتدائية رقم (٢٦٥١) لعام ١٤٤١ هـ والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بتسليم المدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً وقدره (١٤٤،٤٦٠) مائة وأربعة وأربعون ألف وأربعمائة وستين ريال.وبالله التوفيق) وقد تضرر موكله بسبب هذه القضية لرفع دعوى مما أدى إلى تكبده مصاريف أتعاب محاماة. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات التالية: ١/ عقد أتعاب المحاماة ١٤٤١/٠٢/٢٣هـ. ٢/ الصك الصادر برقم (٤٣٧٦٧٥٩٨٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٨هـ من المحكمة التجارية بالرياض. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٥هـ ملخصها: أولاً: تدفع موكلتي بالدفوع الشكلية الآتية: ١/ عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، إذ أن المدعي سبق وأن قام بقيد دعوى بذات الوقائع برقم القضية (٤٣٩٣٤٩٨٧٢) لدى الدائرة التجارية الرابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض والتي صدر فيها حكم برد الدعوى وذلك بموجب الصك رقم (٤٣٢٥٨٧٩٦٦) بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤هـ. ٢/ عدم مراعاة المدعي لقواعد الإخطار والمصالحة. ٣/ دعوى المدعـي غير مقبولة شكــــلاً لشمولها لأكثر من طلب لا رابط بينهما، وبما أن المدعي قد طلب في صحيفة الدعوى الحكم له بالتعويض عن الضرر وكذلك طالب بأتعاب محاماة فقد جمع بين دعوتين لا رابط بينهما. ثانياً: من الناحية الموضوعية: ١/ تصادق موكلتي على الحكم الذي أشار إليه المدعي في صحيفة الدعوى في القضية رقم (٢٦٥١) بتاريخ١٤٤١/٠٢/٢٥هـ وتنكر دعوى المدعي وجميع طلباته فيها بتعويضه أو دفع أتعاب المحاماة وذلك نظراً لأن مطالبة المدعي بالتعويض أو بدفع أتعاب المحاماة ليس لها مسوغ شرعي أو نظامي في ظل وجود علاقة تعاقدية حيث كانت موكلتي تطالبه بحقوقها التعاقدية، فموكلتي عند مطالبتها للمدعي وذلك نظراً لإبرامها لعقد تأجير سيارة معه وكانت تطالبه بأجرتها فوجود العقد ينفي أي شبهة من احتمالية أن تكون الدعوى كيدية أو قصد منها الإضرار بالمدعي مما ينتفي معه دعوى المدعي ومطالبته بالتعويض. ٢/ المبلغ المطالب به كأتعاب محاماة وقدره (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال لا يتناسب مع الجهد المبذول في القضية. لذا ولجميع ما ذكر من دفوع شكلية وموضوعية نطلب رد دعوى المدعي. وقدم وكيل المدعي مذكرة رد بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٩هـ ملخصها: نوجز ردنا في الآتي: أولاً: ما ذكره وكيل المدّعى عليها من عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، بموجب الصك رقم (٤٣٢٥٨٧٩٦٦) فغير صحيح، حيث إن الصك المرفق والمشار إليه بمذكرة المدّعى عليها لم يفصل في موضوع القضية، وإنما لم يقبل الدعوى لفقدها شرطاً من شروط قبول الدعوى الشكلية، وعليه فلا وجه لما دفع به وكيل المدّعى عليها. ثانياً: ما ذكره وكيلة المدّعى عليها من عدم لجوء موكلي للمصالحة قبل رفع الدعوى فغير صحيح، ومرفق لفضيلتكم تقرير المصالحة الصادر بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢١هـ، الذي يثبت لجوء موكلي للمصالحة قبل رفع دعواه. ثالثاً: ما ذكره وكيل المدّعى عليها من عدم قبول الدعوى لشمولها لأكثر من طلب لا رابط بينهما، فلائحة دعوانا قد اختتمت بطلب واحد وهو إلزام المدّعى عليها بأن تدفع لموكلي مبلغ وقدره (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال قيمة أتعاب المحاماة التي تكبدها، وعليه فدفعه غير صحيح. رابعاً: ما ذكره وكيل المدّعى عليها من إنكار دعوى موكلي لعدم وجود مسوغ شرعي أو نظامي لها، ودفعها بوجود تعاقد بين طرفي الدعوى وأن المدّعى عليها كانت تطالبه بحقوقها التعاقدية، فهذا مردود عليه من عدة أوجه: ١- أن المدّعى عليها لم تطالب موكلي بحقوقها التعاقدية كما زعمت في دفعها، بل إن موكلي هو من قام برفع هذه الدعوى على المدّعى عليها بعد ما قامت ببيع السيارة محل العقد رغم سداد موكلي لكامل قيمتها. ٢- امتنعت المدّعى عليها عن تسليم موكلي السيارة محل الدعوى رغم إقرارها باستلام كامل ثمنها وإعطاء موكلي مخالصة بذلك، مما دعا موكلي لإقامة هذه الدعوى للحصول على حقه الذي استولت عليه المدّعى بدون وجه حق. ٣- ظلت المدّعى عليها تماطل موكلي وتطيل أمد القضية على مدار ثلاث سنوات رغم علمها التام باستحقاق موكلي لمبلغ السيارة، ورغم إقرارها القضائي. ٤- أظهرت المدّعى عليها اللد في الخصومة حيث امتنعت عن تسليم موكلي السندات لأمر الذي حررها مقابل السيارة رغم استلام كامل قيمتها، بل تقدمت لمحكمة التنفيذ بعدة سندات وذلك بعد رفع موكلي لدعواه الأصلية مما يدل على سوء نيتها وتعمدها الإضرار بموكلي. والثابت وفقاً لما ورد بوقائع الدعوى الأصلية أن المدعى عليها تسببت في تحميل موكلي أعباء وأتعاب محاماة نتيجة إجباره لتوكيل مكتب محاماة للترافع عنه رغم ثبوت الحق وظهوره، ورغم صدور مخالصة بقيمة السيارة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠١هـ وملخصها: بسؤال وكيل المدعي هل تدعي أن المدعى عليها لزمت المخاصمة عالمة بأنه مبطلة وعلى غير حق؟ فأجاب قائلاً: نعم، وبسؤاله البينة أحال إلى مذكرته المشار فيها إلى الحكم السابق وأضاف قائلاً: لا زالت المدعى عليها تقدم سندات لأمر ضد موكلي رغم الفصل في القضية، وبعرض يمين المدعى عليها على المدعي وكالة طلبها، وبإفهام المدعى عليها وكالة بتوجه اليمين نحو موكلتها على رئيس مجلس الإدارة تحديداً طلبت مهلة لإحضاره إن كان مستعداً. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٦هـ وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وطلب وكيل المدعى عليها إضافة مذكرة ملخصها: أولاً: من الناحية الشكلية: عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها. بما أن المدعي قد سبق وأن قام بقيد قضية ضد موكلتي برقم القضية (٢٦٥١) بتاريخ ١٤٤١/٠٢/٢٥هـ لدى الدائرة الرابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض وطالب فيها بتعويضه عما أصابه من أضرار مقابل تقديم طلبات التنفيذ واحتجاز سيارته، والتي انتهت فيها المحكمة إلى إلزام موكلتي بأن تدفع للمدعي مبلغ (١٤٤،٤٦٠) مائة وأربعة وأربعون ألف وأربعمائة وستون ريال، وقد استلمه المدعي ولم تر المحكمة أن تحكم له بالتعويض لانتفاء أركانه وبالتالي تكون دعوي المدعي سبق الفصل فيها من قبل القضاء. ثانياً: من الناحية الموضوعية: ١/ تنكر موكلتي دعوي المدعى وطلباته فيها ونطلبه البينة. ٢/ طلب فضيلتكم إحضار رئيس مجلس إدارة الشركة لأداء اليمين عن أحقية موكلتي في رفع الدعوي ومطالبتها للمدعي ورداً على ذلك نجيب فضيلتكم بالآتي: أ/ رئيس مجلس إدارة الشركة ليس معني بمتابعة العملاء وسدادهم وذلك نظراً لوجود إدارة مختصة بذلك وهي إدارة التحصيل فللشركة أكثر من ثلاثة مليون عميل ويزيد ويتعذر علي رئيس مجلس إدارة الشركة أن يتتبع كل عميل وسداده فهو ليس معنياً بذلك ولا يخفي على فضيلتكم بأن الشركات الكبيرة لها إدارات مختلفة يكون مناط بها تسير أعمال الشركة وليس لموكلتي أي مانع من إحضار المسؤول عن متابعة السدادات لحلف اليمين. ب/ للتوضيح أن موكلتي لم تقم برفع قضية على المدعى أصلاً والمدعي هو من قام برفع قضية ضدها، أما طلب التنفيذ الذي تم قيده علي فقد كان يسبق تاريخه تاريخ القضية التي تم قيدها من المدعى ٣/من المقرر شرعاً وقضاء إن خاصم صاحب الحق ظانا أن الحق معه أو يحتمل ان الحق معه فلا يحكم بالتعويض أو النفقات فموكلتي عند مطالبتها للمدعي وذلك نظراً لإبرامها لعقد تأجير سيارة وأن النزاع بينها وبين المدعي حول مبلغ التعويض الممنوح من شركة التأمين هل من حق موكلتي أم من حق المدعي فقد ادعى المدعي أنه سدد كامل قيمة السيارة والصحيح أنه لم يسدد من قيمتها سوي (١١٣،٠٠٠) مائة وثلاثة عشر ألف ريال ومتبقي مبلغ السداد من شركة التأمين وقدره (٧٠،٠٠٠) سبعون ألف ريال قد دخل من ضمن المبلغ المسدد من المدعي وقد قضت محكمة الموضوع وفقاً لما ضبط بكشف الحساب، وبالتالي فإن موكلتي كانت تطالب بما لها ولم تقم برفع الدعوى على المدعي بل قدمت دفوعها علي دعواه وبالتالي لا يترتب عليها أي اثر لإلزامها بالتعويض. ٤/ من المعلوم شرعاً ونظاماً من ضرورة توافر أركان الضرر وعلاقة السببية وبيان الفعل الذي أدى إلى الضرر، وأن يكون الضرر قد وقع فعلياً، وهذا لا يوجد بدعوى المدعي الذي عجز عن إثبات الضرر الفعلي ورابطة السببية وعلاقة موكلتي به، مما يجعلنا نطلب رد جميع طلباته بالتعويض. لذا ولجميع ما ذكر من دفوع شكلية وموضوعية نطلب صرف النظر عن دعوي المدعى وجميع طلباته فيها. ا.هـ. كما قرر المدعى عليه وكالة حضور مدير التحصيل (...) واستعداده ببذل اليمين كونه مطلع على العقد، وبعرض ذلك على وكيل المدعي قرر قائلا: أطلب الاطلاع على عقد تأسيس المدعى عليها وتوجيه اليمين لرئيس مجلس إدارتها، وبسؤاله هل تقبل يمين مدير التحصيل أو المدير التنفيذي فأجاب قائلاً: لا أقبل سوى يمين المدير التنفيذي مع العلم بأن بيناتنا كافية في إثبات الدعوى، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وبتأمل ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه في عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، وإنكار طلبه، وأن طلبه التعويض ليس له مسوغ شرعي ولا نظامي، وبتأمل ما سبق من الدعوى التي يطلب فيها المدعي وكالة إلزام المدعى عليها بمصروفات التقاضي للقضية الأصلية التي بين الطرفين وجدت الفصل فيها تم بحكم صادر من هذه المحكمة، الأمر الذي يدل على اختصاص هذه المحكمة بنظر دعوى التعويض هذه عن الدعوى الأصلية تلك وذلك استناداً للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية القاضية بأن من اختصاصات هذه المحكمة بما نصه: (دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة)، وفيما يتعلق بالدعوى فإن المدعي يطالب المدعى عليها بالمصروفات، وقد أجابت المدعى عليها أجابت منكرة استحقاق المدعي لذلك لكونها لا تعتقد حق المدعي ولم تقصد المطل مع الإبطال فيه، وبما أن الدائرة بعد تأملها لمناط لزوم التعويض وعدمه ظهر لها أن المعتبر في ذلك هو وجود المطل مع الإبطال وقصد المضارة، لا مجرد خسارة القضية، وهذا ما تقرر لدى الفقهاء في هذه المسألة، فمن ذلك قولهم: (وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات) [فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ٥٥ / ١٣]، وبالتأمل في بينات المدعي المقدمة والتي من ضمنها الدعوى الأصلية التي أحال عليها لم تجد الدائرة فيها ما يثبت تجاه المدعى عليها كذباً ولا ظلماً ولا تعدياً ولا قصد مضارة، وكل ما فيها محاولة من المدعى عليها للدفاع عن نفسها، وبما أن الأصل براءة ذمتها من ذلك، وبما أن المدعي لم يقدم بينة موصلة تعترض هذا الأصل، ولأن الدائرة لم يظهر لها حق جلي للمدعي في تلك الدعوى يمكن معه الجزم بأن المدعى عليها مماطلة في حق واضح، ولأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ولأن المدعي وكالة طلب يمين رئيس مجلس إدارة المدعى عليها، ولأن المدعى عليها استعدت ببذل اليمين ولكنها دفعت توجيه اليمين للرئيس بأن هذا غير ممكن في شركة كما أن المدعى عليها لديها ملايين العملاء، ولما هو شائع ومعلوم بالضرورة من كبر حجم تعاملات المدعى عليها وصحة ذلك الدفع، الأمر الذي ظهر للدائرة معه عدم سياغة توجيه اليمين نحو الرئيس، ولأن المدعى عليها استعدت بذل اليمين من المدير المطلع على الموضوع، وبما أن المدعي رفض أي يمين سوى يمين رئيس مجلس الإدارة، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى المقامة من المدعي(...) رقم الهوية (...) ضد المدعى عليها شركة (...) رقم السجل (...)، وبالله التوفيق.