حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430100720
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439194690/1443
رقم الحكم:4430100720
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439194690لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430100720 التاريخ: ٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الواحد والعشرون وبناء على القضية رقم 439194690 لعام 1443 هـ المدعي: اسمهان عبدالله محمد الشهري المدعى عليه: فوزيه صلاح بن زهير العمري الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم للحكم فيها بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض/ علي بن عبدالله بن سعيد الشريف هوية رقم: (...) بصفته وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (433658627) بلائحة دعوى جاء فيها: (أن أطراف الدعوى شركاء في شركة مؤسسة رمال الطفل سجل تجاري رقم: (...)، ونسبة الحصص من رأس المال 50%، وعدد الشركاء (2)، وتم الاتفاق عند تأسيس الشركة أن تكون شركة ذات المسؤولية المحدودة، إلا أن المدعى عليها أخلت بذلك الاتفاق، وخلص إلى طلب إلزام المدعى عليها بتحويل الشركة محل الدعوى إلى شركة ذات المسؤولية). وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحاضر الضبط؛ ففي جلسة 25/ 08/ 1443هـ المنعقدة عن بعد، حضر المدعي وكالة، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها مع تبلغها بموعد ورابط الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته، وطلب حصر طلباته وبيناته - استنادًا لما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية -، أحال إلى صحيفة الدعوى وإلى الطلبات والبيات فيها، كما أشار لتعذر الصلح بين الطرفين، وبعد تحقق الدائرة من الدعوى، وشروط قبولها، سألت المدعي وكالة مزيد أقوال فقرر الاكتفاء بما تقدم، وإمهالًا للمدعى عليها ولإعادة تبليغها رفعت الجلسة. وفي جلسة 17/ 09/ 1443هـ المرئية عن بعد وفيها حضر الأطراف، وقد اطلعت الدائرة على مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعى عليها بعد انتهاء الجلسة الماضية والتي جاء فيها: (أن المدعى عليها تمتلك مؤسسة تجارية ملاهي رمال الطفل لألعاب الأطفال الواقعة في مدينة الرياض بموجب سجل تجاري رقم: (...) وقد حضرت المدعية وطلبت من المدعى عليها الدخول في شراكة معها في تلك المؤسسة، وبالفعل وافقت المدعى عليها على هذه الشراكة وتم تحرير عقد الشراكة بتاريخ 25/ 05/ 1443هـ الموافق 29 / 12/ 2021م، ثم حضرت المدعية وبدأت في افتعال المشاكل والإضرار بالمؤسسة وأصرت على تحرير ملحق عقد يعطيها بعض الصلاحيات على العمال ولحسن نية المدعى عليها تم تحرير ملحق العقد بتاريخ 04/ 07/ 1443هـ الموافق 05/ 02/ 2022م وتم إعطاء المدعية بعض الصلاحيات مثل إدارة شؤون الموظفين وتعيينهم وتحديد رواتبهم وتوقيع عقودهم ويستثنى من ذلك المحاسب، وإدارة المظهر العام للفروع والعاملين، وفور إعطاء المدعية الصلاحية بدأت في افتعال المشاكل وإتهام المدعى عليها باتهامات باطلة وتخبيب الموظفين وإساءة معاملتهم مما أكد للمدعى عليها وجود نية لدى المدعية للإضرار بالمؤسسة وطبقًا للعقد فإنه يحق للمدعى عليها فض الشراكة، وذلك بناء على المادة التاسعة من العقد والتي نصت على: "في حال أراد أحد الطرفين فض الشراكة وإنهاء هذا العقد فيجب عليه إشعار الطرف الآخر بذلك خطيًا قبل ستة أشهر ويكون هذا الفض لازمًا للطرف الآخر". وبالفعل قامت المدعى عليها بإخطار المدعية بفض الشراكة بموجب إخطار بفض الشراكة وفسخ العقد وأنه سيتم عرض المؤسسة على مقيم معتمد لتقييم حصة المدعية وإعطائها لها، وبناء على ما سبق وحيث إن حق المدعى عليها ثابت في فض الشراكة بناء على بند التخارج وحيث تم اخطار المدعية رسمياً بفض الشراكة، فضلاً عما بدر من المدعية من تصرفات أضرت بالمؤسسة، وبناء عليه فلا يوجد للمدعية حق سوى مقابل حصتها في تقييم المؤسسة والتي شرعت المدعى عليها فيه بالفعل فضلاً عن أنه لا يجوز إلزام المدعى عليها بتحويل مؤسستها الفردية لأي نوع من أنواع الشركات في ضوء ما ذكر من تصرفات المدعية، ولكل ما سبق أطلب رد دعوى المدعية، وإلزام المدعية بأتعاب المحاماة وقدرها (50,000) خمسون ألف ريال). وبطلب الجواب من وكيل المدعية طلب مهلة للاطلاع والرد، وعليه وقررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 07/ 11/ 1443هـ المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى، واطلعت الدائرة على مذكرة المدعي وكالة المقدمة في جلسة هذا اليوم والتي جاء فيها: (أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة وصدق الدعوى في طلب اثبات الشراكة بالمصادقة على صحة التعاقد والتوقيع عليه واستلام مبلغ الشراكة من المدعية، وأن ما ذكرة من طلب فض الشراكة إقراراً صريح منه بصحة الشراكة، وقد ادعى بأن المدعية هي من طلبت الدخول في الشراكة وهذا غير صحيح بل المدعى عليها هي من قامت بطلب المدعية بالدخول في الشراكة وتطويرها وانقاذها من الديون الواقعة عليها رغم أن هذا لا يؤثر في الدعوى بشيء، أما محاولة إتهام المدعية بإثارة المشاكل والإضرار بالمؤسسة هي محاولة بائسة للتنصل من القيام بتنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتق المدعى عليها، وقد أقرت المدعى عليها بتنفيذ المدعية الالتزامات الواقعة عليها من دفع مبلغ الشراكة كاملاً والتوقيع على الاتفاقية، كما أن عقد الشراكة وملحقه تضمن التزام المدعى عليها القيام بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة خلال أسبوع من توقيع الاتفاقية). وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على مذكرة المدعية إلكترونياً وجاء فيه: (أن المدعية دفعت شكليًا بجزء من الإقرار وهذا لا يصح بحيث إن الإقرار لا يتجزأ على صاحبه، كما أدعت بأننا أقرينا بالشراكة ولم يقترن بذلك أننا أقرينا بفسخ العقد بناء على بند من بنود العقد والمتضمن بشكل واضح وصريح الحق في فسخ العقد، وحسب تكييف العقد الإلحاقي فإن هذه الشركة تعتبر من صور شركة العنان وليست شركة مضاربة، وذلك لوجود شرط العمل والمال من الطرفين كما هو مضمن بالعقد الإلحاقي، وتعتبر المحكمة غير مختصة نوعيًا حيث إن المحكمة التجارية تختص بالنظر في منازعات الشركاء في شركة المضاربة فقط، وفيما يتعلق بدفعهم الموضوعي فقد قامت المدعية بتغيير طلبهم الأصل حيث إن المدعية ووكيلها قاموا بتغيير الطلب الأصلي من طلب تحويل الشركة إلى (شركة ذات المسؤولية المحدودة) إلى طلب إثبات الشراكة في مؤسسة بما لها من حصة فيها، وهذا لا يجوز ولا يمكن لذلك إلا بإجراءات نظامية كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية في الفقرة (أ) من المادة الثالثة والثمانون حيث نصت على أن: "للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي: أ- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى"، وقد قامت المدعى عليها بفض الشراكة بموجب الإخطار بتاريخ 27 / 07/ 1443هـ، وأنه سيتم عرض المؤسسة على مقيم معتمد لتقييم حصة المدعية وإعطائها لها. الطلبات: رد دعوى المدعية لوجود بند في العقد ينص على أحقية موكلتي بفض التعاقد، ورد دعوى المدعية لعدم الاختصاص النوعي). وفي جلسة 30/ 02/ 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان اضافته قررا الاكتفاء وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بإثبات الشراكة وتعديل عقد التأسيس ولأن النظر في الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة نظره والفصل فيه قبل الدخول في موضوع الدعوى، وإن الدائرة وهي بصدد توصيف الدعوى ظهر لها بن عقد الشراكة نص في الفقرة الثالثة والرابعة منه على التزامات الطرفين بالعمل ونصت الفقرة الأولى منه على التزامهم بالمال، وهذه الالتزامات كافة في توصيف عقد الشركة بأنه من عقود شركة العنان، ولأن المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية نصت على اختصاص المحكمة التجارية بمنازعات الشركاء في شركة المضاربة، ولما كانت الدعوى خارجت عن اختصاص المحكمة التجارية فهي داخلة في اختصاص المحكمة العامة لعموم ولايتها، لذلك كله نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه القضية وأنها من اختصاص المحكمة العامة، بالله التوفيق.