حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4531109834
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570388245/1445
رقم الحكم:4531109834
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570388245 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4531109834 التاريخ: ٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣٨٨٢٤٥ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها حاصلها أن موكلته قامت بتسليم المدعى عليها مبلغًا قدره: (٢١,١٣٩) واحد وعشرون ألف ومائة وتسعة وثلاثين يورو، من (...) على أن تقوم المدعى عليها بالمضاربة بها والتجارة ببيع الكمامات، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكلتي من الربح بنسبة ١٥ خمسة عشر بالمئة وكان تسليم رأس المال للمدعى عليها عن طريق عدد من الحوالات البنكية الموثقة إلى حساب المدعى عليها في البنك (...) بإجمالي قدره: (٢١,٠٠٠) واحد وعشرون ألف يورو، إضافة إلى خصم رسوم خدمة التحويل من البنوك الفرنسية إلى الخارج عدة مرات بمبلغ: (١٣٩) مائة وتسعة وثلاثون يورو، وانتهت الشراكة بتفريط المدعى عليها برأس المال حيث ذكرت المدعى عليها بصرف بعض رأس المال في علاج زوجها، فضلا عن ادعاء الخسارة، وعدم تقديم ما يثبت المضاربة فعليا بالوثائق المتعارف عليها، وتبين لاحقا أن المدعى عليها لا تملك الرخصة لممارسة التجارة في المملكة العربية السعودية، وعند مواجهة المدعى عليها وعدت بدفع رأس المال في موعد أقصاه شهر ٣ لعام ٢٠٢١م، إلا أنها لم تقم بسداد المبلغ حتى الآن، لذا هو يطلب إلزام المدعى عليها بسداد كامل المبلغ وقدره: (٢١,١٣٩) واحد وعشرون ألف ومائة وتسعه وثلاثون يورو، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ١٨/ ٨/ ١٤٤٥ه، وفيها تبين عدم حضور المدعية أو من يمثلها شرعاً ولم تتحقق الدائرة من إبلاغها، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإبلاغ المدعية إبلاغا صحيحا. وفي جلسة: ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٥ه، حضر طرفا الدعوى، كما حضر المدخل محمد الصالح وقرر بأنه هو المعني بشراء الكمامات، وأن زوجته كانت وسيطة لإيصال المبلغ لصلة القرابة التي تربطها بالمدعية، وليس لها علاقة بالتعامل بينه وبين المدعية، وقرر المدعي وكالة أن المعنية بتشغيل المبلغ هي شيماء، فطلبت الدائرة من المدعى عليها شيماء تقديم كافة بيناتها على اقتصار دورها في الوساطة بإيصال المبلغ، كما طلبت من المدعى عليه المدخل محمد تقديم كافة بيناته على شراء الكمامات وتخزينها فاستعدا بذلك. وبتاريخ: ١٧/ ١١/ ١٤٤٥ه، وردت مذكرة من المدعى عليها جاء فيها ما يلي: أن إقرارها باستلام الأموال على حسابها الشخصي لا يعني إقرارها باستخدام هذه الأموال في التجارة، كما أنّ إثباتات التحويلات المالية لا تُشير إلى أيّ نوعٍ من أنواع التجارة، بل تُثبت استلامها الأموال فقط. وقد أقرت المدعية بنفسها وعن طريق ممثلها أنّها ليستُ معنيةً بالتجارة، وأنّ زوجها هو من يقوم بذلك. وقد تمّ تثبيت ذلك في محاضر الجلسات السابقة (لدى الدائرة العامة الرابعة والعشرون) في القضية رقم (٤٤٧٠٢٨٩٧٦٨)، ولا تملك المدعية أيّ دليلٍ يُثبت عكس ذلك، سوى محادثاتٍ مُقتطعةٍ من سياقها، كما أنّ أقوال المدعية قد اتّسمت بالتضارب في دعواها لعدّة مرات، وأضافت أنها أرفقت مقطعًا صوتيًا تُصرح فيه المدعية أنّ العلاقة التجارية كانت مع زوجها، وذكرت أن زوجها قد أقّر بنفسه بأنّه هو من يقوم بالتجارة، ولا علاقة لها بذلك، وأنها أرفقت محادثة مع المدعية تضمّنت علمها وموافقتها على أنّ التجارة مع زوجها، وتعود هذه المحادثة إلى تاريخ: ٠٥/ ٠٨/ ٢٠٢٠م، وذلك قبل إرسال أول حوالة مالية. وبتاريخ: ١٩/ ١١/ ١٤٤٥ه، وردت مذكرة من المدعى عليه/ (...) أرفق فيها صورة من فاتورة صادرة على أوراق مؤسسة (...) التجارية بتاريخ: ١٢/ ٩/ ٢٠٢٠م، تضمنت شراءه بضاعة عبارة عن كمامات قماشية بمبلغ إجمالي قدره: (١٠٠,٦٢٥) ريال، كما أرفق صورة ذكر أنها من الفيديو الذي يثبت تخزين البضاعة. فعقب وكيل المدعية بمذكرة تضمنت ما يلي: (١- أقرت المدعى عليها عدة مرات إقرارا قضائيا في عدة جلسات أنها استلمت الأموال على حسابها الشخصي، وهي ليست مجرد وسيطة كما تدعي، بل إنها داخلة في كل تفاصيل هذه المضاربة، والدليل تكرار الحوالات على حسابها الشخصي، وتفاوضها مع موكلتي والمتابعة معها ووعدها والتزامها برد رأس المال وأقرت إقرارا قضائيا بأنها التزمت برد رأس المال، بل وحددت تاريخا لإعادة رأس المال وهو شهر ٣ من عام ٢٠٢١، فلو كانت مجرد وسيطة لانتهى دورها بمجرد الاتفاق مع الطرف الآخر كما تزعم. ٢- بالنسبة لزوج المدعى عليها فموكلتي على علم بأنه يشارك ويعاون زوجته في المضاربة وهذا لا ينفي حقيقة أن الاتفاق كان مع المدعى عليها، فيجوز أن يوكل المضارب غيره بالمضاربة مع علم صاحب المال، وهذا ما حدث. ٣- وعلى هذا فإن المدعى عليها وزوجها فرطا في التزاماتهما التي نصت عليها المادة الرابعة والخمسون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية، بل إن المدعى عليها أقرت بأن المال قد استعمل في أمور خارجة عن المضاربة كسداد علاج الزوج بسبب الحادث وغيرها من أمور التفريط. ٤- من صور تفريط المدعى عليها وزوجها بالتزاماتها كمضاربة، أنهما لم يقوما بالبيع أصلا، كما لم يقدم ما يثبت كيف تصرف بالمال الذي دفعته موكلتي، ولم يثبت قيمة الكمامات ولم يحدد كمية البضاعة مقابل المال الذي دفعته موكلتي، ولم يقدم ما يثبت أنه بدأ بالبيع أو بما يلزمه من أعمال كمضارب. ٥- يلاحظ من التحويلات المتكررة على حساب المدعى عليها أن المدعى عليها وزوجها أوهما موكلتي أن أمور المضاربة تسير على ما يرام وأنهما يقوما بعملهما كمضاربة هي وزوجها الذي يعاونها، ونتفاجأ بقوله: إن البضاعة لم تباع وأنها موجودة لديه وهذا تفريط واضح وصريح. ٦- لم تعلن المدعى عليها وزوجها خسارة التجارة – كما يزعما – إلا بعد أن لاحظت مماطلتها وبدأت بالمطالبة برأس المال. ٧- المدعى عليها أقرت بالمحادثة أن المال تم صرفه في أمور أخرى، والآن يقول المدعى عليه أنه اشترى برأس المال البضاعة وهي موجودة لديه الآن، وهذا يثبت تضارب الأقوال وعدم جديتهما والقيام بما يلزم المضارب فعله). وفي جلسة: ٢٠/ ١١/ ١٤٤٥ه، حضر أطراف الدعوى، وواجهت الدائرة المدعي وكالة بما قرره في جلسة سابقة لدى المحكمة العامة من كون زوج المدعى عليها المدخل في هذه الدعوى هو المضارب، فعقب بأن الاتفاق تم مع المدعى عليها شيماء وموكلته تعلم أن زوج المدعى عليها يعاونها في البيع والشراء والمتاجرة بحكم رابطة الزوجية مع المدعى عليها باعتباره مفوضاً عنها لا متعاقداً أصيلاً، وأصر على اختصام المدعى عليها، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على التالي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف من الدعوى الماثلة إلى إلزام المدعى عليها بمبلغٍ قدره: (٢١.١٣٩) واحد وعشرون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون يورو، سلمته للمدعى عليها على وجه المضاربة به، وحيث نصت المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية في فقرتها الثالثة على اختصاص المحاكم التجارية بـ: المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية ، ومن ثم يكون النزاع مشمولاً باختصاص المحاكم التجارية. وأما عن الموضوع فإنه ولما كان وكيل المدعية قد حصر دعوى موكلته في طلب إلزام المدعى عليها بمبلغٍ قدره: (٢١.١٣٩) واحد وعشرون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون يورو، يمثل رأس مالها المسلم للمدعى عليها للمضاربة به، ولما أقرّت المدعى عليها/ (...) باستلام رأس المال، ودفعت بتسليم المال لمن يضارب به وهو زوجها المدخل في الدعوى/ (...) وأقر هو بذلك وأنه هو العامل في رأس المال، ولأن المدعية نفت أن تكون الشراكة مع زوج المدعى عليها وأكدت أن المدعى عليها (...) هي الشريكة وهي المعنية بالشراكة، ولأن الأصل أن المستلم لرأس المال هو المضارب، ولان المدعية قدمت على ذلك بينات عدة تتمثل في رسائل بينها وبين المدعى عليها أظهرت أن المدعى عليها هي المعنية بتشغيل رأس المال من خلال تبريرها للخسارة ووعدها بإعادة رأس المال، مما ترى فيه الدائرة بينة موصلة لمواجهة المدعى عليها بالدعوى، ولا ينال من ذلك ما تقدمت به المدعى عليها من قرائن بدورها كوسيط بين زوجها والمدعية، وإقرار المدعية في حكم قضائي سابق بأن زوج المدعى عليها هو المضارب، إذ أن ما تقدمت به لا يرقى إلى تغيير مركزها من كونها المضارب برأس مال المدعية لاسيما في ظل تفسير المدعي وكالة إقرار موكلته بعلمها وإذنها بأن يكون زوج المدعى عليها هو المباشر للبيع والشراء باعتباره مفوضاً عن المدعى عليها لا شريكاً أصيلاً لها، لما تقتضيه رابطة الزوجية من نيابة الزوج عن زوجته وتوليه بعض التعاملات نيابة عنها، وعليه ولأن المدعى عليها وزوجها المباشر المأذون له قد دفعا بالخسارة، وقدما لإثباتها فاتورة الشراء المؤرخة في ١٢/ ٩/ ٢٠٢٠م، وأفادا بأن البضاعة لا تزال موجودة لم تبع، ولأنهما لم يوضحا أسباب عدم بيع البضاعة منذ شراءها وحتى تاريخ الحكم، ولأن ذلك يعد تفريطاً منهما في المتاجرة برأس مال المدعية، إذ عرف الفقهاء التفريط بأنه ترك ما يجب فعله، ولأن في تأخير البيع طيلة هذه الفترة هدر للبضاعة وإنقاص لقيمتها، فضلاً عن ما أثبتته المدعية عبر الرسائل مع المدعى عليها من صرف رأس مال المدعية على العلاج، مما ترى معه الدائرة تضمين المدعى عليها رأس مال المدعية كاملاً، وتقضي بما يرد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ (...) هوية مقيم رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية زائر رقم (...) تحمل جواز سفر رقم (...) وتاريخ ٢٠١٩/٠١/١٢م صادر من (...)، مبلغاً قدره (٢١.١٣٩) واحد وعشرون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون يورو، لما هو موضح بالأسباب.