حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4283277
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٥ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4283277/1442
رقم الحكم:4283277
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4283277 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4283277 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٣٢٧٧ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنّ المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى حددت لها الدائرة جلسة ٢٨/ ٥/ ١٤٤٢هـ تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا، وأكد المدعي على ما جاء في صحيفة الدعوى المتضمنة: أنه شريك في شركة (...) لخدمات السيارات المحدودة وأنه يختصم مدير الشركة لخيانته للأمانة واستخدام صلاحياته ضد الشركة وفقا للتفصيل المبين في صحيفة الدعوى وانتهى إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بما يلي: ١- إلزام المدعى عليه برد أصول وممتلكات الشركة وإجماليها مبلغ وقدره (٤.٦٣٨.٦٢٠) ريال. ٢- إلزام المدعى عليه برد مستندات ووثائق الشركة. ٣- عزل المدعى عليه عن إدارة الشركة. ٤- إلزام المدعى عليه بتحمل المسؤولية من ماله الخاص عن التزامات الشركة. ٥- إلزام المدعى عليه بالأضرار الناتجة وتفويت المنفعة الناتج عن المخالفات التي ارتكبها ووقف نشاط الشركة بما يخالف النظام. ٦- إلزام المدعى عليه بأتعاب ومصاريف الدعوى. ثم أكد المدعي على أن نشاط الشركة متوقف، وبتاريخ ١٦/ ٤/ ١٤٤٢هـ ورد مذكرة من المدعى عليه تضمّنت: أولاً: بموجب عقد التأسيس المعدل الذي فيه بأن المدعي عليه هو المدير الوحيد للشركة وله كافة الصلاحيات التي تخوله التصرف بالشكل الذي يحفظ أموال الشركة – حيث أن المدعي أقر بأن مجلس المديرين لم يكن موجوداً لفترة طويلة وهذا إقرار منه بالتفريط، وسيتم إقامة دعوى محاسبة المدعي كونه قد تصرف في أموال الشركة عن الفترة التي كان يدير فيها الشركة وله كافة الصلاحيات حتى تم إخراجه من الإدارة بعد أن كبد الشركة خسائر فادحة أدت لإخراجه من إدارة الشركة. ثانياً: إن فترة إدارة المدعي قد ألحق بالشركة خسائر ماليه وديون وصلت إلى عشرات الملايين مما استدعى دخول موكلي للتدخل للحد من تلك الخسائر وتولى إدارة الشركة بنفسه بعد تعديل عقد التأسيس واسناد كافة الصلاحيات للمدعى عليه- والدائرة الموقرة تعلم أن المدعي هو مْن كان يدير الشركة والمتسبب في تلك الخسائر فضلاً عن ديون الشركة والتي توجد عليها عدة قضايا منظورة أمام فضيلتكم. ثالثاً: إن ما قام به المدعي من إجراءات خارج نطاق ما تم النص عليه بعقد التأسيس وتعديلاته تعد باطلة وليس لها أي أثر نظامي ولا يعتد بها، حيث أن المدعي ليس لديه اية صلاحيات تخوله الدخول لمقرات الشركة والاستحواذ على موجوداتها بدون مسوغ شرعي أو سند نظامي. رابعاً: أن المدعي قام باستئجار مقر للشركة من أموالها وقام بوضع اسم شركته الخاصة على هذا المقر ليمارس فيه نفس نشاط الشركة وينافسها للإضرار بالشركة ومصالحها. بناء على ما تقدم يطلب المدعى عليه من فضيلتكم أولاً: رفض دعوى المدعى لعدم تأسيسها على سند شرعي أو نظامي ، وبتاريخ ١٧/ ٤/ ١٤٤٢هـ وردت مذكرة من المدعي تضمّنت: أولاً:- رداً على ما ذكره المدعى عليه في البند أولاً من جوابه المقدم الكترونياً: لقد أقر المدعى عليه إقراراً واضحاً وصريحاً بأنه هو المدير الوحيد والممثل النظامي الوحيد للشركة منذ عزلي من إدارة الشركة، وفيما يخص ما ذكره المدعى عليه أني قد كبّدت الشركة خسائر فادحة في فترة عضويتي بمجلس إدارة الشركة فإني أفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه كان رئيساً لمجلس المديرين في فترة إدارتي وقد كان مطلعاً على جميع الأمور الإدارية والمالية والتنفيذية التي تخص الشركة حتى تاريخ عزلي من قبله. علماً بـأن المدعى عليه لم يقم بواجبه تجاه الشركة وفوّت عليها الدفاع عن حقوقها، مما أضر بالشركة وعملائها ودائنيها ومن ثم بي أنا كشريك مؤسس للشركة، وتسبب في تشويه سمعتها وضاعف خسائرها وديونها وأوقع على الشركة أضراراً ضخمة جراء تفريطه. ثانياً: رداً على ما ذكره المدعى عليه في البند ثانياً من جوابه المقدم إلكترونياً: لقد أقر المدعى عليه بأن هناك خسائر على الشركة بملايين الريالات وادعى بأني من تسبب بها وادعى بأن تلك الخسائر هي ما استدعت تدخله للحد منها كما ادعى! وتولي إدارة الشركة بنفسه منفرداً وإسناد كافة الصلاحيات لنفسه فقط آمل من فضيلتكم إثبات إقراره هذا، وأطلب من المدعى عليه إثبات ما قام به من إجراءات وفقاً للأنظمة المعمول بها تجاه تلك الخسائر التي أدعى أني المتسبب بها والتي لحقت بالشركة؟! والتي بسببها كما ادعى استدعى تدخله وعزل المديرين وعزلي وانفراده بإدارة الشركة منذ شهر رمضان من العام ١٤٤٠ هجرية ليتمكن من الحد منها كما قال؟ كما أفيد فضيلتكم بأني قد أقرضت الشركة من مالي الخاص عدة مرات وذلك على وعد من المدعى عليه بالوفاء بقيمة حصته من رأس المال وانا فضيلتكم أول الدائنين للشركة , وذلك حرصاً مني على سمعتها وعلى استمرارها كما وأني قد قمت برهن عدد ٤ قطع أراضي قيمتها (٩,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي) تسعة ملايين ريال سعودي في شهر ٦ / ١٤٤٠ هـ تعود ملكيتها لي أنا وإخوتي لصالح بنك (...) التجاري ضماناً لشركة (...) لخدمات السيارات (الشركة محل الدعوى) وأبرمت مع البنك (...) التجاري عقداً لتمويل الشركة مبلغ (٨.٠٠٠,٠٠٠ريال) ثمانية ملايين ريال , وذلك قبل عزلي من إدارة الشركة من قبل المدعى عليه وانفراده بالإدارة بثلاثة أشهر فقط. * (مرفق لفضيلتكم الرهن العقاري الموثق مني لصالح البنك (...) التجاري) *(مرفق لفضيلتكم عقد التسهيلات المبرم مع البنك (...) التجاري لصالح شركة (...) لخدمات السيارات والموقع من قبلي) وهذا يؤكد لفضيلتكم بأن الشركة حتى تاريخه لم يكن في سجلها الائتماني ما يمنع التعامل معها وأن سجلها لدى (سمة) سليم مئة في المئة. ومن ثم قام المدعى عليه بالاستيلاء على أموال وأصول الشركة دون وجه حق، كما قام باستعمال أموال الشركة استعمالاً يعلم أنه ضد مصالح الشركة لتحقيق أغراض شخصية، كما قام باستعمال سلطاته وصلاحياته استعمالاً يعلم أنه ضد مصالح الشركة وذلك أيضاً لتحقيق أغراض شخصية. وعليه فإن المدعى عليه قد قام بالإضرار عمداً بالشركة وبسوء نية، وبي شخصياً بصفتي شريك وبجميع دائني الشركة وتسبب في تعطيل جميع الاتفاقيات التي أبرمتها سواءً مع البنك (...) أو الموردين الآخرين. ولقد قام المدعى عليه بسوء نية بوقف نشاط الشركة قبل انتهاء مدتها وقبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله مرتكباً المخالفة المنصوص عليها في المادة الخامسة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات والتي نصت على: (يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية: أ - إذا قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله.) وعليه يتحمل المدعى عليه جميع ديون الشركة من ماله الخاص وفقاً لنص المادة. ثالثاً: رداً على ما ذكره المدعى عليه في البند ثالثاً من جوابه المقدم الكترونياً: رداً على ما ذكره المدعى عليه فإني أفيد فضيلتكم بأني قد قمت بالإجراءات نظامياً وذلك بأني قد قمت بالدعوة لعقد اجتماع جمعية عامة للشركاء لفحص وجرد وبحث المخالفات التي ارتكبها المدير وقمت بإرسال الدعوة للمدعى عليه بصفته شريك من خلال البريد الإلكتروني الرسمي ، وبجلسة ١٣/ ٦/ ١٤٤٢هـ حضر طرفا النزاع، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جواب موكله على الدعوى طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بتقديم مذكرته عبر تبادل المذكرات خلال ٧ أيام من تاريخه، كما أفهمت المدعي بالرد خلال مدة مماثلة، وبجلسة ٤/ ٧/ ١٤٤٢هـ حضر المدعي أصالة وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا، وذكر الحاضر بأنه لم يتمكن من الرد على مذكرة المدعى عليه خلال المدة المحددة وذكر أنه أرسلها إلى البريد الإلكتروني للدائرة فأفهمته الدائرة بتقديم الرد عبر تبادل المذكرات خلال سبعة أيام من تاريخه، على أن يرفق برده تقرير المحاسب القانوني فاستعد بذلك، وبجلسة ١٠/ ٨/ ١٤٤٢هـ حضر طرفا الدعوى، ثم قرر المدعي التنازل عن الطلب العاجل المقيد، كما أتفق الأطراف على تفويض الدائرة في ندب خبير فقررت الدائرة ندب الخبير (...) محاسبون قانونيون، وبجلسة ٨/ ٩/ ١٤٤٢هـ حضر طرفا الدعوى، وأفهمت الدائرة الطرفان بالتعاون مع الخبير لإنجاز مهمته، وبجلسة ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٢هـ حضر طرفا النزاع وافهمت الدائرة المدعي بالتواصل مع الخبير وتسليم أتعابه له ليتسنى له البدء في إعداد التقرير فاستعد بذلك، وبجلسة ١٧/ ١٢/ ١٤٤٢هـ ذكر المدعي آصاله بأنه راجع الخبير وأن الخبير امتنع عن الشخوص للموقع وأضاف المدعي بأنه في هذه المرحلة يكتفي بتقديم مذكرة ختامية تضم كافة مستنداته وبيناته على صحة الدعوى فأفهمته الدائرة بتقديمها عبر إيميل الدائرة فاستعد بذلك، وبتاريخ ١٣/ ٢/ ١٤٤٣هـ أرفق المدعي تقرير محاسب قانوني + مراسلة من قبل وكيل المدعى عليه عبر الواتساب مرفق بها طلب تصالح يقر فيه بوجود الأموال لدى المدعى عليه ويساوم على إنهاء القضايا مقابل تسليم أصول الشركة، وبجلسة ١٤/ ٢/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع، وذكر وكيل المدعى عليه بان المدعي لم يزودنه بتقرير المحاسبي الذي أرفقه للدائرة فطلبت الدائرة من المدعي تزويد المدعى عليه وكالة صورة من التقرير المحاسبي وأفهمت المدعى عليه بالإجابة عنه تفصيلا وتقديم كافة المستندات والبينات المثبتة للدفوع في مواجهة التقرير فاستعد بذلك، وبجلسة ٧/ ٣/ ١٤٤٣هـ أفهمت الدائرة المدعي بتقديم مذكره شرح التي سبق تقديمها فاستعد بذلك، كما أفهمت وكيل المدعى عليه بالجواب على المذكرات المقدمة وتقديمها على إيميل الدائرة، وبتاريخ ١٨/ ٣/ ١٤٤٣هـ قدم المدعي أصالة مذكرة تضمنت: حيث تقدمت بدعوى محاسبة مدير منظورة لدى فضيلتكم بالرقم (٤٢٨٣٢٧٧) لعام ١٤٤٢ وبناء على طلب دائرتكم الموقرة بإرفاق شرح تفصيلي للدعوى بناء عليه أفيدكم بالآتي: موضوع الدعوى: حيث أني شريك مؤسس لشركة (...) لخدمات السيارات المحدودة سجل تجاري رقم: (...) نوعها: ذات مسؤولية محدودة. مدتها ٩٩ عام، ورأس مالها (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرة ملايين ريال سعودي، ومقرها الرئيسي ب(...) حي (...). تقدمت بدعواي محاسبة مدير ضد المدعي عليه (...) بصفته مدير الشركة وفقاً لعقد تأسيس الشركة المعدل بتاريخ ١٤٤٠/٠٨/٢٩ هـ والمنصوص في مادته الحادية عشرة الخاصة بالإدارة: يدير الشركة السيد / (...) هوية رقم (...) وله جميع السلطات والصلاحيات لإدارة الشركة والمقيد لدى وزارة التجارة بالرقم (١٠٥٣٠٩) وتاريخ ١٤٤٠/٠٩/١٠ هـ بموجب قرار الشريك الذين يملك ٩٠% من رأس المال (وهو المدعى عليه). وذلك للأسباب الآتية: ١. قيام المدعى عليه بالاستيلاء على أموال وأصول الشركة لحسابه الخاص وفقاً لما أثبته تقرير المحاسب قانوني المعتمد والذي تم تكليفه من قبلي بناء على قرار الجمعية العامة للشركاء والتي تم دعوة المدعى عليه لحضورها بصفته شريك (مرفق) ولم يحضر ولم يقدم عذر وانعقدت بناء على نظام الشركات وعقد التأسيس، وصدر فيها قرار تعيين المحاسب القانوني وتبين أن المفقودات من الأصول والأموال تبلغ قيمتها (٤.٦٣٨.٦٢٠) أربعة ملايين وستمائة وثمانية وثلاثون ألف وستمائة وعشرون ريال سعودي. ٢. قام المدعى عليه بالاستيلاء على جميع الأختام والمستندات والوثائق التي تخص الشركة بما في ذلك محاضر الاجتماعات للجمعية العامة ولمجلس المديرين وجميع العقود والاتفاقيات مع الغير وجميع البيانات المالية والمحاسبية والأنظمة الداخلية ونظام البريد الالكتروني الداخلي بما يحتويه من مراسلات لها أهمية قانونية سواء مع أعضاء الشركة ومنسوبيها أو مع الغير، وسحبها من مقرات الشركة قبل إغلاقها. ٣. قام المدعى عليه بسوء نية بتعطيل العمل بمقرات الشركة بما أضر بها وبسمعتها وبعملائها ودائنيها واغلاق مقرها وفروعها بسوء نية وقبل انتهاء الغرض الذي أنشأت من أجله. ٤. قصر المدعى عليه في مهامه الرئيسية بصفته مدير للشركة بأنه لم يحضر أو يكلف من يحضر لجميع جلسات الدعاوى القضائية المقامة في مواجهة الشركة والتي تصل رسائل التبليغ فيها على رقم جواله المسجل في أبشر بصفته المدير الوحيد للشركة، مما فوت على الشركة حقها في المرافعة والمدافعة وأفقدها حقوقها لدى الغير. ٥. حيث أن رأس مال الشركة محل الدعوى (١٠٠٠٠٠٠٠) عشرة ملايين ريال سعودي، وفقاً لسجلها التجاري، وبما أن ديون الشركة التي صدرت بها قرارات تنفيذية تجاوزت ضعفي رأس المال حيث تجاوزت مبلغ (٣٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة وثلاثون مليون ريال سعودي وفقاً لإفادة محكمة التنفيذ بمكة، وحيث لم يقم المدير المدعى عليه بالإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات وهي مخالفته لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة ١٨١. ٦- من الثابت تفريط المدعى عليه في حفظ حقوق الشركة سواء لدى الغير أو في مواجهة شخصه بصفته شريك في الشركة بنسبة ٩٠% حيث لم يقم بالوفاء بحصته من رأس المال وقد صدر ضده حكم قضائي مؤيد من الاستئناف في القضية رقم (١٥١٨ لعام ١٤٤١) بإلزامه بأن يدفع للشركة مبلغ وقدره (٩٠٠٠٠٠٠) تسعة ملايين ريال سعودي، ولم يقم بواجبه تجاه ذلك، مما أضر بالشركة وعملائها. ويثبت تهربه وتحايله على الأنظمة والأحكام القضائية، وتأسيساً على ما سبق ذكره من أسباب وبما أن نظام الشركات حدد صلاحيات ومسؤوليات مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة ومن ذلك ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (١٦٥) التي تنص على أنه: (يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن). الأسانيد: ١- تقرير المحاسب القانوني المستقل. ٢-السجل التجاري وعقد التأسيس المعدل للشركة. ٣- الحكم القضائي الصادر والمكتسب للقطعية بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للشركة مبلغ وقدره (٩٠٠٠٠٠٠) تسعة ملايين ريال سعودي. ٤- محادثة واتساب من قبل محامي المدعى عليه مرفق بها عقد صلح يقر فيه بحوزة المدعى عليه لأموال الشركة محل الدعوى والثبتة بتقرير المحاسب القانوني ويشترط لتسليمها التنازل عن الدعاوى. ٥-شهادة الشهود من منسوبي الشركة السابقين حين قام المدعى عليه بسحب أصول الشركة لحسابه وإيقاف نشاطها بسوء نية. ٦- الطلبات المقيدة لدى محكمة التنفيذ في مواجهة الشركة محل الدعوى والتي تجاوزت أضعاف رأس مالها وصدر بها قرارات تنفيذية. لذلك كله أطلب من فضيلتكم وأحصر دعواي في الآتي: ١. إلزام المدعى عليه بأن يرد للشركة ما استولى عليه من أموال والبالغ قيمتها (٤.٦٣٨.٦٢٠) أربعة ملايين وستمائة وثمانية وثلاثون ألف وستمائة وعشرون ريال سعودي. ٢. إلزام المدعى عليه بأن يتحمل ديون الشركة الصادر بها قرارات تنفيذية بعد مخاطبة محكمة التنفيذ بمكة والموضحة تفصيلاً في المرفق رقم (١) والبالغ إجماليها مبلغ وقدره (٣٦,٧٧٩,٥٩١) ستة وثلاثون مليون وسبعمائة وتسعة وسبعون ألف وخمسمائة وواحد وتسعون ريال سعودي ٣. إلزام المدعى عليه بأتعاب ومصاريف الدعوى بقيمة (٥٠٠٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي ، وبتاريخ ٣/ ٤/ ١٤٤٣هـ قدم المدعى عليه مذكرة تضمنت: أولاً: إن تقرير محاسبي الـذي تقـدم بـه المدعي سابق لإقامة الدعوى حيـث أنـه مؤرخ في ٨/ ٩/ ١٤٤١هـ وإن الدعوى مقامـة بتـاريخ ١٣/ ٥/ ١٤٤٢هـ كمـا ان لا يصح أن يصنع المدعى بيئته وبالتالي فإنه لا يعتبر بيئة. ثانيا: ندبت الدائرة خبيراً محاسبي بالدعوى كمـا أن المدعي رفض الأكمل مع الخبير وذلك لعلمه أن الخبير سيكون موضحا لعدم صحة دعواه وقـدم تقرير يسبق الدعوى وهـذا كـافـا لـرد الـدعوى لأن الدائرة علقت صـحة الدعوى علـى راي الخبير المحاسبي بين الطرفين وبرفض المدعي هـذا الخبير يوضح بعدم صحة دعواه. ثالثا: كـل مـا جـاء فـي التقرير المحاسبي المقـدم مـن المدعي غير صحيح لأنه يمكـن لـكـل شـريك أو طرف ان يقدم تقرير كهذا التقرير ويصنع بينـه مـا يـشـاء ولذلك رفض الخبير المعين من الدائرة. رابعا: إن فترة إدارة المدعي للشركة قـد الحـق بالشركة خسائر ماليـه وديـون وصلت إلى عشرات الملايين مما استدعي دخـول مـوكلي للتدخل للحـد مـن تلك الخسائر وتولى إدارة الشركة بنفسـه بعـد تعـديل عقد التأسيس واسناد كافة الصلاحيات. خامسا: نفيد فضيلتكم أن المدعى لـم يستطيع ان يقدم البيئة الكافيـة التـي يسـتند عليهـا فـي دعـواه سوى ورقة صلح غير موقعة من الطرفين وحيث ذكـر المدعى بالجلسـة الماضية بأنها ليست مرسله لشخصه فكيـف يحـتـج بـهـا ويصنع بهـا حـجـه لـه أمـام الدائرة وهذا مما يدل على عدم صحة دعواه وأنها مستحقة للرد. - وإن إطـالـة أمـد التقاضـي فـي مثـل هـذه القضية بعـد ظـهـور عـدم جديـة المدعي في دعواه بامتناعه من تعيين خبير محاسبي. - مــورد بـالتقرير يعتبـر حـجـة علـى المـدعـي بـدخول للشـركة بتـاريخ ۱۰/۱۲/١٤٤١هـ دون الإذن مـن المـدير يحملـه مـسـؤولية مـا وردة التقرير من اختفاء الموجودات. وتأسيساً على ما سبق نطلب من فضيلتكم الآتي: ۱ – رد دعوى المدعي لعدم تأسيسها على مستند شرعي أو نظامي ، وبجلسة ٤/ ٤/ ١٤٤٣هـ حضر تبين عدم حضور المدعي أو من يمثله، وطلب وكيل المدعى عليه شطب القضية، ثم قام المدعي بطلب السير في الدعوى، وبجلسة ٨/ ٦/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان، وفيها قدم المدعي مذكرة ختامية بدعواه، وقد أرفق المدعى عليه رده على التقرير، وبسؤال المدعي عن إجابته عليه، طلب مهلة للرد، وبتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٣هـ قدّم المدعي أصالة مذكرة تضمنت: ١- فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليه في البند أولاً من مذكرته الجوابية، فجوابه: بأنه صحيح بأن تقرير المحاسب القانوني المستقل سابق لإقامة الدعوى وذلك لأنه لا يمكن أن يتم رفع دعوى قضائية إلى أن يتم تزويدنا بتقرير محاسب قانوني مستقل بمراجعة أعمال المدير (المدعى عليه) ومن ثم يتم رفع وقيد الدعوى القضائية بمحاسبة المدير. ٢- فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليه في البند ثانياً من مذكرته الجوابية, فجوابه: بأني لم أرفض التعاون معه بل على العكس تماماً تم التواصل مع الخبير المنتدب من الدائرة وطلب أتعاب بمبلغ وقدره (٨٠٠٠٠) ثمانون ألف ريال ووافقت على دفعها, إلا أن الخبير رفض الوقوف على مقر الشركة لإثبات خلوه من أموال وممتلكات الشركة واثبات حالته في التقرير، وفقاً لما طلبت منه الدائرة عند ندبه بأن يتم حضوره لمقر الشركة, ولذلك لم أكمل معه الاتفاق حتى الرجوع للدائرة واشعارها برفض الخبير الوقوف على مقر الشركة واكتفائه بما يقدمه الطرفين من مستندات لما لذلك من أثر في الدعوى, وعندها طلبت الدائرة عدم إكمال التعامل مع الخبير ورفع جميع المستندات والأسانيد على بريد الدائرة لتأملها. وهذ مثبت في ضبط الجلسة المؤرخة بتاريخ ١٧/١٢/١٤٤٢هـ. ٣- فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليه في البند ثالثاً من مذكرته الجوابية، فجوابه: ذكر المدعى عليه بأن كل ما جاء في تقرير المحاسب القانوني المقدم من المدعي غير صحيح بسبب أنه يمكن لأي شريك عمل تقرير كهذا! على حد قوله، ونرفض ذلك لأن قرار تعيين المحاسب القانوني لمراجعة حساب المدير تم في الجمعية العمومية للشركاء والذي تم فيها إرسال دعوة للمدعى عليه للحضور بضفته شريك ولم يحضر في المرة الأولى وتم إرسال دعوة أخرى ولم يحضر للمرة الثانية وعليه تم عقد الاجتماع بناء على المواد المنظمة لذلك في نظام الشركات وفي عقد تأسيس الشركة والتي تنص على أنه في حال عدم اكتمال النصاب القانوني وجبت دعوة الشركاء لاجتماع ثاني وفيه يتم اتخاذ القرارات أياً كانت نسبة الحضور من رأس المال، وهذا ما تم بالفعل. ٤- فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليه في البند رابعاً من مذكرته الجوابية، فجوابه: ما ذكره المدعى عليه من أن الخسائر كانت نتيجة أعمال إدارة سابقة فهذا غير صحيح، ولو افترضنا جدلاً صحة ادعائه فلماذا لم يتقدم بدعوى قضائية لمحاسبة الإدارة السابقة؟! علماً بأنه المدعى عليه يملك ما نسبته ٩٠% من رأس مال الشركة محل الدعوى، كما أن المدعى عليه كان رئيساً لمجلس الإدارة السابقة وهذا دليل على عدم صحة ادعائه حيث أن جميع أعمال الإدارة السابقة كانت تحت اشراف ورئاسة المدعى عليه، إلا أن انفرد بالإدارة بعد أن قام بعزل مجلس المديرين بموجب قرار شركاء تم من جهته بتاريخ ١٥/٠٩/٢٠١٩ ميلادياً. ٥- فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليه في البند خامساً من مذكرته الجوابية، فجوابه: بأني قد تقدمت للدائرة بالأسانيد التي تثبت صحة دعواي. حصر طلبات المدعي في الطلب العارض المقدم للدائرة بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٣هـ، استناداً على الفقرة (أ) والفقرة (ب) من المادة الثالثة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية الخاصة بالطلبات العارضة. وحيث ظهرت لي وتبينت ظروف بعد التقدم بالدعوى المنظورة أمام دائرتكم الموقرة تتمثل في أن ديون الشركة قد بلغت أضعاف رأس مالها وبما أني تقدمت بهذه الدعوى بداية بغرض محاسبة المدير عما ارتكبه من مخالفات حفظاً لحقوق الدائنين وتطبيقاً للأنظمة ذات العلاقة وحيث تبين لي مخالفة أخرى لنظام الشركات قام بها المدعى عليه وهي مخالفته لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة ١٨١ من نظام الشركات والتي نصت على: (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها. وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار: للنظر في استمرار الشركة أو حلها)، وبما أن نظام الشركات حدد صلاحيات ومسؤوليات مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة ومن ذلك ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (١٦٥) التي تنص على أنه: (يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن)، وحيث أن رأس مال الشركة محل الدعوى (١٠٠٠٠٠٠٠) عشرة ملايين ريال سعودي. وفقاً لسجلها التجاري، وبما أن ديون الشركة التي صدرت بها قرارات تنفيذية تجاوزت ضعف رأس المال حيث تجاوزت مبلغ (٢٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرون مليون ريال سعودي. وفقاً لإفادة محكمة التنفيذ بمكة عند مراجعتهم من قبلي، وبما أن مدير الشركة المدعى عليه لم يقم بالإجراءات النظامية وخالف نظام الشركات. مما يستدعي تعديل الطلب الأصلي للأسباب التالية: ١- أن نظام الشركات قد حدد صلاحيات ومسؤوليات مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة ومن ذلك ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (١٦٥). ٢- قيام المدعى عليه بسوء نية بتعطيل العمل بمقرات الشركة بما أضر بها وبسمعتها وبعملائها ودائنيها واغلاق مقرها وفروعها بسوء نية وقبل انتهاء الغرض الذي أنشأت أجله. ٣- من الثابت تقصير المدعى عليه في مهامه الرئيسية بصفته مدير للشركة بأنه لم يحضر أو يكلف من يحضر لجميع جلسات الدعاوى القضائية المقامة في مواجهة الشركة والتي تصل رسائل التبليغ فيها على رقم جواله المسجل في أبشر بصفته المدير الوحيد للشركة. مما فوت على الشركة حقها في المرافعة والمدافعة وأفقدها حقوقها لدى الغير. ٤- أن رأس مال الشركة محل الدعوى (١٠٠٠٠٠٠٠) عشرة ملايين ريال سعودي. وفقاً لسجلها التجاري، وبما أن ديون الشركة التي صدرت بها قرارات تنفيذية تجاوزت ضعفي رأس المال حيث تجاوزت مبلغ (٣٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة وثلاثون مليون ريال سعودي وفقاً لإفادة محكمة التنفيذ بمكة، وحيث لم يقم المدير المدعى عليه بالإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات وهي مخالفته لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة ١٨١. ٥-من الثابت تفريط المدعى عليه في حفظ حقوق الشركة سواء لدى الغير أو في مواجهة شخصه بصفته شريك في الشركة بنسبة حيث لم يقم بالوفاء بحصته من رأس المال وقد صدر ضده حكم قضائي مؤيد من الاستئناف في القضية رقم (١٥١٨ لعام ١٤٤١) بإلزامه بأن يدفع للشركة مبلغ وقدره (٩٠٠٠٠٠٠) تسعة ملايين ريال سعودي، ولم يقم بواجبه تجاه ذلك، مما أضر بالشركة وعملائها. ويثبت تهربه وتحايله على الأنظمة والأحكام القضائية. لذلك كله وتأسيساً على ما سبق ذكره من أسباب فإني أحصر دعواي طلباتي في طلبي العارض والموضحة في الآتي: إلزام المدعى عليه بأن يتحمل ديون الشركة الصادر بها قرارات تنفيذية (بعد مخاطبة محكمة التنفيذ بمكة من قبل دائرتكم الموقرة)، والبالغ إجماليها مبلغ وقدره (٣٦,٧٧٩,٥٩١) ستة وثلاثون مليون وسبعمائة وتسعة وسبعون ألف وخمسمائة وواحد وتسعون ريال سعودي ، وبجلسة ١٤/ ٧/ ١٤٤٣هـ اطلعت الدائرة على مذكرة المدعي المؤرخة في ٢٨ / ٦ /١٤٤٣هـ، المتضمنة حصر الطلبات، وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب إمهاله للجواب، ثم طلب المدعي مخاطبة محكمة التنفيذ لبيان قيمة المطالبات المقامة في مواجهة الشركة محل الدعوى، وبجلسة ١٩/ ٨/ ١٤٤٣هـ اطلعت الدائرة على مذكرتين المدعي عليهم وبه عرضها على وكيل المدعي قرر اكتفاه بما سبق له تقديم وطلب الفصل بالدعوى، وبجلسة ٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي أصالة كما حضر محامي المدعي وأكد على ما جاء في المذكرات السابقة وطلب الفصل في الدعوى وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر الاكتفاء وطلب الفصل في الدعوى، وبجلسة ٨/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بإبلاغ موكله بالحضور أصالة في الجلسة القادمة بمقر المحكمة فاستعد بذلك، وبجلسة ٢٢/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، ولم يحضر المدعى عليه أصالة لمقر المحكمة رغم إبلاغه بذلك وأفهمت الدائرة الحاضر عن المدعى عليه بإبلاغ المدعى عليه أصالة بالحضور في الجلسة القادمة، وبجلسة ٢٧/ ١٢/ ١٤٤٣هـ تبين عدم حضور المدعى عليه أصالة وقرر وكيلة عدم إمكان حضوره وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وبجلسة ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر طرف الدعوى وأكد المدعي على حصر دعواه ومطالبته في إلزام المدعى عليه بتحمل ديون الشركة في أمواله الخاصة، وبسؤاله عن مبرراته طلبه ذكر بأن جميع الديون على الشركة قد حصلت أثناء إدارة المدعى عليه للشركة، وبسؤاله عن مقدار الديون ذكر بأنها ستة وثلاثين مليون ريال تقريباً وطلب مخاطبة محكمة التنفيذ للاستفسار عن مقدارها، ونظراً لكون القضية صالحة للفصل فيها، وبناءً عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان المدعي قد حصر دعواه ومطالبته -وبصفته شريك في شركة (...) لخدمات السيارات المحدودة- في إثبات مسؤولية المدعى عليه مدير الشركة عن ديونها البالغة ٣٦ مليون ريال تقريباً وإلزامه بأدائها من ماله الخاص مستنداً في ذلك إلى سبب بلوغ خسائر الشركة أكثر من نصف رأس مالها وعدم دعوة المدير الشركاء للنظر في حلها أو استمرارها وفقاً للمادة ١٨١ من نظام الشركات، ولأن المدعى عليه وكالة قد دفع بأن المدعي قد كان مديراً للشركة قبل موكله وأن معظم الديون قد كانت أثناء إدارة المدعي للشركة، ولأن المدعي قد استند في دعواه إلى أن ديون الشركة قد بلغت حوالي ٣٦ مليون ريال والذي يفوق رأس مال الشركة البالغ قدره ١٠ ملايين ريال، ولأن زيادة الدين عن رأس المال لا يلزم منه خسارتها بل قد يكون لها من الأصول والسيولة النقدية ما يفي بتلك الديون وزيادة، مما يستوجب معه لإثبات جدوى الدعوى ندب خبير محاسبي للاطلاع على مستندات الشركة ومركزها المالي لإبداء الرأي حيال الديون المترتبة على الشركة وتاريخ نشوؤها لتحديد المسؤول عنها ومقارنة ملاءة الشركة وأصولها بالديون المستحقة عليها وتحديد مقدار خسائرها بالمقارنة برأس مالها، ولأن الدائرة قد قررت ندب خبير محاسبي لذلك الغرض، ولأن المدعي رفض إجراء المحاسبة واكتفى بما قدمه من أوراق ومستندات، مما يجعل من دعواه في ظل رفضه لإجراء المحاسبة اللازم لإثبات جدواها حرية بالرفض، وعلى فرض جدوى دعواه فإن المادة التي يستند إليها في إلزام المدعى عليه بديون الشركة لا تخوله ذلك، وقدر رتب النظام على إهمال مدير الشركة في دعوة الشركاء عند بلوغ الخسائر نصف رأس المال أثراً بانقضاء الشركة لا تضمين المدير بديونها، وذلك وإن كان لا يعفي المدير من المسؤولية التقصيرية إلا أنه كذلك لا يوجب ضمانه لكافة الديون لأجل تقصيره ذلك، وإنما يقدر خطأه بقدره ويُلزم بتعويض الشركاء عن ذلك الخطأ وفقاً لأركان التعويض المقررة شرعاً ونظاماً من ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة/ برفض الدعوى في القضية رقم (٤٢٨٣٢٧٧)، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530353504 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٣٢٧٧ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه؛ فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي قد حصر دعواه ومطالبته -وبصفته شريك في شركة (...) لخدمات السيارات المحدودة- في إثبات مسؤولية المدعى عليه مدير الشركة عن ديونها البالغة: (٣٦,٠٠٠,٠٠٠) ستة وثلاثون مليون ريال تقريباً، وإلزامه بأدائها من ماله الخاص، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة؛ تضمنت تمسك موكله بطلب تضمين المدعى عليه ديون الشركة؛ استنادًا لعدة مخالفات للنظام منها: عدم قيامه بأي إجراء نظامي للحد من خسائر الشركة وفقًا لما أقر به في مذكرته الجوابية أمام الدائرة حيث نص على (أنه تدخل للحد من الخسائر بتولي إدارة الشركة بنفسه بعد تعديل عقد التأسيس وإسناد كافة الصلاحيات لنفسه) مخالفًا بذلك الفقرة (١) من المادة (١٨١) من نظام الشركات، كما خالف النظام في مادته (١٦٥) في الفقرة (٢) منه؛ حيث قام بعدة مخالفات لأحكام نظام الشركات وأحكام عقد التأسيس تمثلت في الاستيلاء على أموال وأصول الشركة لحسابه الخاص، والاستيلاء على جميع الأختام والمستندات، وقيامه -بسوء نية- بتعطيل العمل بمقرات الشركة، كما ثبت تقصيره في مهامه الرئيسية بصفته مدير للشركة؛ حيث لم يحضر الدعاوى القضائية المقامة في مواجهة الشركة؛ مما فوت على الشركة حقها في المرافعة، وبما أن رأس مال الشركة: (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال وفقًا لسجلها التجاري، وديونها التي صدرت بها قرارات تنفيذية تجاوزت ضعفي رأس المال ولم يقم المدير بالإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات مخالفًا بذلك الفقرة (١) من المادة (١٨١)، كما لم يقم بالوفاء بحصته من رأس المال وصدر حكم قضائي مكتسب القطعية في القضية رقم: (١٥١٨) لعام: (٤٤١ه) بإلزامه أن يدفع للشركة مبلغ قدره: (٩,٠٠٠,٠٠٠) تسعة ملايين ريال، ولم يقم بواجبه؛ مما يثبت تفريطه في حفظ حقوق ومصالح الشركة، كما خالف الفقرتين (١)، و(٢) من المادة (١٧٥) من النظام؛ حيث لم يصدر -بصفته مديرًا وحيدًا للشركة- القوائم المالية عن السنوات المالية المنتهية مما يؤكد سوء النية، كما خالف الفقرة (أ) من المادة (١٥٥) بتعطيله العمل في مقرات الشركة وإيقاف نشاطها قبل انتهاء الغرض الذي أنشأت من أجله، كما اعترض بكون الدائرة قد أخلت بدفع المدعى عليه في قوله أن المدعي كان مديرًا للشركة دون أي مستند يثبت صحة ادعائه، وأكد على عدم صحة ذلك، وأن الصحيح كونه عضو من خمسة أعضاء في مجلس المديرين وتحت رئاسة المدعى عليه، إلى أن قام بعزل مجلس المديرين واستئثاره بالإدارة منفردًا، وذكر بأنه قدم للدائرة ما يؤكد عدم صحة زعم المدعى عليه من عقد التأسيس والسجل التجاري للشركة، مضيفًا بأن ما يثبت استيلاء المدعى عليه على أموال الشركة وأصولها تقرير محاسب قانوني مستقل تم تكليفه من قبل الجمعية العمومية للشركاء. وتضمنت اللائحة الاعتراض على تسبيب الدائرة برفض المدعي إجراء المحاسبة، وذكر بأنه لم يرفض ذلك، وأن الصحيح كونه قد رفض إتمام الاتفاق مع الخبير إلا بعد الرجوع للدائرة لكون الخبير قد امتنع عن الشخوص لمقر الشركة، كما اعترض على تسبيب الدائرة بكون الدعوى المقامة ليست دعوى تعويض لصالح المدعي بصفته شريك؛ وإنما محل الدعوى إثبات المسؤولية التقصيرية تجاه المدعى عليه بصفته مديرًا للشركة تطبيقًا لنظام الشركات وحفظًا لحقوق الدائنين، وانتهى لطلب نقض الحكم، والحكم مجددًا بإلزام المدعى عليه بأن يتحمل ديون الشركة البالغ قدرها: (٣٦,٧٧٩,٥٩١) ستة وثلاثون مليونًا وسبعمائة وتسعة وسبعون ألفًا وخمسمائة وواحد وتسعون ريالًا، فحددت الدائرة لنظرها عدة جلسات، وقررت الدائرة مخاطبة الخبير لاستكمال إجراءات الخبرة وإصدار التقرير، وقد ورد للدائرة خطاب الخبير والمحاسب القانوني متضمناً استعداده لإجراء محاسبة بين الطرفين وإصدار تقرير محاسبي بشأن النزاع بينهما من خلال ما قدم له سابقاً بعد سداد الأتعاب المهنية، وبسؤال المستأنف عن ذلك أجاب أنه مستعد لدفع أتعاب الخبير حتى يتسنى له إكمال مهمته مشيراً إلى أن أتعاب الخبير هي مبلغ قدره: (٨٠,٥٠٠) ثمانون ألفًا وخمسمائة ريال، وذكر المدعي أنه تم الاتفاق مع الخبير على دفع نصف أتعابه بمبلغ قدره: (٤٠.٢٥٠) أربعون ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا، وتأجيل النصف الآخر إلى قبل صدور التقرير، وبعث للدائرة نسخة من سداد الدفعة التي ذكرها، واستشكل وكيل المستأنف ضده ندب الخبرة، فأفهمته الدائرة أنها قررت ذلك سابقًا وأن على الطرفين متابعة ما يصدر عن الخبير، وقد ورد للدائرة خطاب الخبير المؤرخ في ٠٦-٠١-١٤٤٥هـ متضمناً طلب مهلة أخيرة مع طلبه توجيه المدعي بقية أتعاب الخبرة وقدرها: (٤٠.٢٥٠) أربعون ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا، وأرفق المدعي عبر النظام ما يثبت سداده بقية الأتعاب مرفقاً مستند تحويل مبلغ قدره: (٤٠.٢٥٠) أربعون ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا في ٠٧/٠١/١٤٤٥هـ، وأشارت الدائرة إلى صدور التقرير المبدئي عن الخبير، وذكر مندوب الخبير أنه قد وردت إليه ملاحظات طرفي الدعوى تتضمن وجود مستندات جديدة، وقد ورد للدائرة تقرير الخبير النهائي وتضمن خلاصة نصها: (تبين لنا أن المدعى عليه –المستأنف ضده- (...) كونه المدير المسئول نظرًا لقيامه بتعديل عقد التأسيس وعزل المديرين وانفراده بالإدارة بتاريخ ٢٩/ ٨/ ١٤٤٠ه الموافق ٤/ ٥/ ٢٠١٩م؛ فقد وجدت مبالغ بعد ذلك التاريخ تقع تحت مسؤوليته كونه مدير الشركة الوحيد، وقد قمنا بدراستها طبقًا لتوجيه مقام الدائرة المحدد لنا والمتمثل في (الاطلاع على المركز المالي للشركة وميزانياتها، وبحث الإخلالات التي يذكرها المدعي والأضرار الناتجة عن تلك الإخلالات) والمبالغ ناتجة عن أحكام مختلفة مرفق بها قرارات تنفيذ مختلفة من محاكم تنفيذ مختلفة ومبالغ أخرى كما سبق شرحه، وجميعها ضد الشركة محل الخلاف وضد المدعى عليه بلغ إجماليها: (٢٦.٨٢٥.٦٤٨.٨٩) فقط ستة وعشرون مليونًا وثمانمائة وخمسة وعشرون ألفًا ومائة وثمانية وأربعون ريالًا وتسع وثمانون هللة)، مضيفًا بأن ملاحظات الطرفين على التقرير الابتدائي غير مؤثرة في النتيجة، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن مصير ديون الشركة؟ فأجاب أن ديون الشركة تبلغ مبلغاً قدره: (٥٩.٠٠٠.٠٠٠) تسعة وخمسون مليون ريال بموجب قرارات التنفيذ لدى محكمة التنفيذ، وأنه من خلال مخاطبة محكمة التنفيذ سيتضح حصر جميع الديون وأنها لم تسدد، وسألت الدائرة عن مصير الشركة وتصفيتها؟ فأجاب أنه لم يتم أي شيء لكون المدعى عليه هو المدير وقد عزل الشركاء عن الإدارة، وسألته الدائرة عن سبب طلبه سداد الديون طالما أنها حتى الآن لم تدفع؟ فأجاب أنه شريك متضرر، وأنه قد سبق أن كفل الشركة في ديون لها وتحمل بذلك ديون، وأن فروع الشركة الآن قد أغلقت ولا يوجد بها أي موظفين، وأقام الموظفون دعاوى ضد الشركة، وكل ذلك بسبب قيام المدعى عليه بإغلاق جميع فروع الشركة وتسريح موظفيها، وأنه لا يعلم عن سبب قيام المدعى عليه بذلك، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن مصير الشركة من حيث التصفية؟ فأجاب أنه لم يتم تصفيتها، وأن موكله قد رفع طلب على ناجز متعلق بالإفلاس لصدور حكم بعدم قبول طلب التصفية، وسألت الدائرة الخبير عن المبالغ المدونة في خلاصة التقرير المقدرة بـ(٢٦.٨٢٥.٦٤٨.٨٩) ستة وعشرون مليونًا وثمانمائة وخمسة وعشرون ألفًا وستمائة وثمانية وأربعون ريالًا وتسع وثمانون هللة، وهل مسؤوليتها تقع على المدعى عليه بالكامل أم أن هناك عوامل في المسؤولية تخرج عن مجرد انفراد المدعى عليه بالإدارة؟ فأجاب أن هذه الديون واجبة على المدعى عليها بموجب الأحكام القضائية التي صدرت أثناء انفراد المدعى عليه بالإدارة، وقد ثبت من خلالها عدم حضور من يمثل الشركة في تلك الدعاوى، وعدم الدفاع عن موقفها وأن المدير هو المسؤول عن تمثيلها النظامي في تلك القضايا، وأن ذلك متعلق بالمدعى عليه لكونه هو المنفرد بالإدارة طوال تلك المدة، وأن مما يؤثر على تحقق نسبة المسؤولية بالكامل من عدمها على المدير (المدعى عليه) معرفة نشأة الديون هل كانت أثناء انفراده بالإدارة أم لا؟ ولم يتبين من خلال عمله المحاسبي معرفة كل دين من حيث زمن نشؤه وهو ما يؤثر على نسبة المسؤولية، وبناء عليه فإن معرفة نشأة كل دين له أثر على تحديد نسبة المسؤولية على المدعى عليه؛ فإن نشأ الدين بسبب إدارته وكان هو المسؤول عن الإدارة بمفرده، فإن مسؤوليته تكون بنسبة (١٠٠%)، وإن نشأ الدين في مدة تولى الإدارة فيها معه غيره (تضامن) فإن النسبة تكون كمسؤولية لا تكون على المدعى عليه منفرداً وإنما يشاركه غيره بحسب الدين ونسبة التصرف، وأضاف أنه يلزم لدراسة ذلك أن يكون لدى الخبير ما يلي: (كشوفات الحساب المتعلقة بطالبي الديون صادرة من برنامج حسابات الشركة، وصحيفة الدعوى في كل دعوى مرفوعة من قبل طالبي الدين في المحاكم التجارية، وأي مستندات أخرى لها صلة بمعرفة نشأة الدين)، وطلبت الدائرة من الخبير تقديم تقريراً فنياً في إيضاح المسؤولية وفق ما سألته الدائرة، مع بيان أي مؤثرات أخرى محاسبية في نسبة المسؤولية، فاستعد بذلك، أما عن دراسة كل دين وبيان مسؤولية المدعى عليه من حيث نشأة الدين وما تم بيانه، فإنه يستلزم وقتاً أطول يقدر بثلاثة أسابيع لأنه يستلزم دراسة كل دين على حدة وفق ما أشير إليه، فطلبت منه الدائرة تقديم ما اشير إليه حيث الجواب على السؤال ثم تقرر الدائرة ما تراه فيما يتعلق بما سوى ذلك، وقدم المدعي مذكرته المؤرخة في ٢٣-٠٣-١٤٤٥هـ، مكونة من (٧) ورقات، المتضمنة الإفادة بكون الشركة منذ تأسيسها وحتى انفراد المدعى عليه بالإدارة تعاملت بالدين بصورة مستمرة ولم يسبق لها أن تعثرت في السداد، وأن نشأة الدين في هذه الحالة ليس له علاقة بالإخلالات التي ارتكبها المدعى عليه والتي أدت تعثر الشركة وتوقفها عن العمل، مضيفًا بأن المدعى عليه لم يقدم للخبير وفقًا لما ورد في التقرير أي مستند يثبت مصير الأموال المبينة في قوائم الشركة المالية لعام (٢٠١٨م) قبل انفراده بالإدارة؛ مما يثبت استيلاءه على أموال الشركة دون وجه حق، كما أنه في حال افتراض مسؤولية الإدارة السابقة عن ديون الشركة فإن المدعى عليه هو رئيسها، ولإثبات مسؤولية كل مدير كان عضو في الإدارة السابقة فإن ذلك يتطلب إثبات الفعل الضار تحديدًا، وعلى افتراض وقوع فعل ضار من الإدارة السابقة؛ فإن على المدعى عليه التقدم بدعوى ضدها خلال المدة النظامية، وعدم تقديمه لذلك يعد تقصير وإخلال منه، وأن ما يؤكده عدم تمكينه الخبير من الاطلاع على المركز المالي للشركة وعدم تقديم القوائم المالية عن فترة إدارته، وإقراره بإغلاق مقرات الشركة وفروعها قبل انتهاء الغرض الذي أسست من أجله، وعدم حضوره وتكليفه لمن يحضر في قضايا الشركة، وعدم التزامه بتقديم الإقرارات الضريبية والزكوية خلال فترة إدارته، وعدم تنفيذه لقرارات التنفيذ بالرغم من قدرة الشركة المالية، وعدم الوفاء بالعقود مع الغير من موردين ومؤجرين وعملاء، وعدم تنفيذه للحكم الصادر ضده بصفته شريك، واستيلائه على أصول الشركة لحسابه الخاص، وتسببه بإيقاف عقد التسهيلات مع البنك (...) المتضمن منح الشركة مبلغ قدره: (٨,٠٠٠,٠٠٠) ثمانية ملايين ريال، وتقصيره في تنفيذ المشاريع التابعة للشركة، ومخالفته للنظام بعدم دعوته لانعقاد الجمعية العمومية للنظر في استمرار الشركة من عدمه، وتسببه بفسخ عقد التمويل التأجيري لعدد (٣) عقارات، وتسببه بتفويت قيمة تكلفة (تحسين أصول مستأجرة) لفروع الشركة، وطلب إلزام المدعى عليه بأن يتحمل ديون الشركة البالغ قدرها: (٥٩,٦١١,٥١٣.٧) تسعة وخمسون مليون وستمائة وأحد عشر ألفًا وخمسمائة وثلاثة عشر ريالًا وسبع هللات، واحتياطيًا مخاطبة محكمة التنفيذ للإفادة عن دين الشركة وحصر الديون، وإلزامه بأن يرد للشركة من ماله الخاص قيمة حقوق الشركاء الواردة في تقرير الخبير وفي القوائم المالية المدققة والبالغ قدره: (٩,٠٠٠,٠٠٠) تسع ملايين ريال، ليصبح إجمالي حقوق الشركاء في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره: (٢٤,٠٤٣,٥٩٤) أربعة وعشرون مليونًا وثلاثة وأربعون ألفًا وخمسمائة وأربعة وتسعون ريالًا، وكرر طلباته، مضيفًا طلب إلزام المدعى عليه بأتعاب الخبير، كما ورد للدائرة جواب خطاب الخبير المؤرخ في ٢٣-٠٣-١٤٤٥هـ؛ المتضمن مقدرة الشركة محل الدعوى على الاستمرارية وسداد ديونها؛ طبقًا لأعمال دراسة آخر ميزانية مدققة صادرة، وأنه لم يتم تقديم أي ميزانية مدققة للشركة بعد تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٨م، وسألت الدائرة المستأنف عن سبب عدم تقديمه دعوى بتصفية الشراكة لسداد ديونها، كما سألت وكيل المستأنف ضده عما تم من قبل موكله فيما يتعلق في طلب التصفية أو الإفلاس للشركة، وفي جلسة اليوم المنعقدة مرئية عن بعد والمبلغ أطرافها إلكترونيًا حضر الأطراف، وقدم وكيل المستأنف مذكرة تضمنت كون السبب في عدم التقدم بدعوى تصفية والتقدم بدعوى المسؤولية بناء على نظام الشركات والذي نص في مادته الثلاثون على أن لا تسمع دعوى المسؤولية بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية، أو ثلاث سنوات من انتهاء عمل المدير، وأن دعوى التصفية قد تأخذ وقت أطول مما يؤدي لفوات المدة النظامية، بالإضافة للإخلالات المذكورة، ولكون دعوى التصفية في حال لم تكف أصول الشركة ذات المسؤولية المحدودة على الوفاء بالتزاماتها وسداد ديونها ستنتهي إلى كون الشركاء مسؤولين في أموالهم الخاصة، كما قدم المستأنف ضده جوابه على النظام مرفقًا أربع مرفقات تضمن كونه قد تقدم بدعوى طلب تصفية الشركة إلا أنه تم الحكم فيها بالرفض على أن الأصل أن ترفع دعوى إفلاس، وأن موكله قد تقدم بطلب إفلاس ولا يزال الطلب قائما لم ينظر فيه، وأضاف أنه يلزم مدير الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها قبل اتخاذ الشركاء قرار بحل الشركة بإعداد بيان بفحص أوضاع الشركة على أن يتضمن التأكيد على أن أصول الشركة تكفي لسداد ديونها بنهاية مدة التصفية وأن الشركة غير متعثرة وفقًا لنظام الإفلاس، ويعرض هذا البيان من المدراء على الشركاء خلال ثلاثين يومًا لكي يتخذوا قرارًا بحل الشركة من عدمه، وإذا تبين من البيان أنها لا تكف فلا يجوز لهم اتخاذ قرار التصفية وإلا كانوا ضامنين لديون الشركة، وأن المدعى عليه أقر سابقًا بأن أصول الشركة لا تكف لديون الشركة مما يتعذر معه تصفيتها، وقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة؛ تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع فإن ما انتهت إليه الدائرة في حكمها محل نظر؛ وذلك أن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى الحكم بإثبات مسؤولية المدعى عليه وتحمله ديون الشركة المبالغ قدرها (٣٦.٧٧٩.٥٩١) ستة وثلاثون مليوناً وسبعمائة وتسعة وسبعون ألفاً وخمسمائة وواحد وتسعون ريالاً، وبما أن نظام الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٥٠) وتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٣٩هـ قد منح الدائن حق التقدم بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين وفق ما نصت عليه المادة (٩٢) من ذات النظام على أنه: (دون الاخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة للمدين، أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثراً أو مفلساً)، وهو ما أكده نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١٣٢) وتاريخ ٠١/٠٢/١٤٤٣هـ في مادته الثانية والثمانون بعد المائة: بأن على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال ستين يوماً من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة نصف رأس مال الشركة، للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسارة أو حل الشركة، وعليه فيكون أوان إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة المدعى عليه عن دين الشركة الذي تعذر سداده وفق إجراءات التنفيذ بعد تصفية الشركة وفقاً لأحكام النظام، إذ إن في ذلك تمكين الدائن تحصيل مطالبته أو جزء منها أثناء إجراء التصفية، وعليه فإن طلب المدعي الماثل يستلزم الخوض في أمر لم يحن أجله، لذا فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى إلغاء حكم الدائرة والحكم مجدداً بالحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ ٦ /٣ /١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٢٨٣٢٧٧) فيما قضى به، والحكم مجددا بـ(عدم قبول الدعوى رقم (٤٢٨٣٢٧٧) المقامة من/(...) ضد/(...)، لرفعها قبل أوانها؛ لما هو موضح بالأسباب) والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.