حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430588184
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٤ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439430994/1444
رقم الحكم:4430588184
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439430994 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430588184 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٠٩٩٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) وشركاه المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، جاء فيها: أنه تم الاتفاق مع المدعى عليه على توريد وتركيب وسائل السلامة لمباني ومستودعات مقر شركة (...) للنقل بمحافظة (...) التابعة لمنطقة (...) وذلك بموجب أربعة عقود بين موكله والمدعى عليه، على أن يلتزم المدعى عليه بدفع نسبة قدرها: (٨٠%) من إجمالي قيمة التعاقد عن كل عقد من العقود الأربعة المرفقة، على أن يتم حسم نسبة قدرها: (٢٠%) لحين استخراج تصاريح (...) للمدعى عليها، وقد قام موكله بتنفيذ كافة الالتزامات العقدية ولكن المدعى عليها لم تلتزم بالدفعات المقررة عليها وهي مبلغًا قدر: مائة واثنان وعشرون ألفًا ومائتان وسبعة وثمانون ريالًا (١٢٢.٢٨٧) بموجب مستخلص ختامي بتاريخ: ٢٧/١/٢٠١٨م، والمبلغ موزع على النحو التالي: ١-العقد الأول: بتاريخ: ١٤٣٧/١٠/١١، الموافق: ٢٠١٦/٧/١٦م، وقد تم الوفاء من قبل الشركة بنسبة: (٨٠%) من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة حسب العقد المرفق.٢-العقد الثاني: بتاريخ: ١٤٣٧/١٢/٢، الموافق: ٢٠١٦/٩/٣م، وقيمة المبالغ المستحقة على المدعى عليها مبلغًا قدره: مائة وسبعة عشر ألفًا وثلاثمائة واثنا عشر ريالًا (١١٧.٣١٢) من نسبة قدرها: (٨٠%) المستحقة من إجمالي قيمة الأعمال.٣-العقد الثالث: بتاريخ: ١٤٣٨/٨/٢١، الموافق: ٢٠١٧/٥/١٧م، وقيمة المتأخرات عليه في هذا العقد: أربعة آلاف وتسعمائة وخمسة وسبعون ريالًا (٤.٩٧٥) من نسبة قدرها: (٨٠%) المستحقة من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة حسب العقد. ٤-العقد الرابع: بتاريخ: ١٤٣٨/١١/٣، الموافق: ٢٠١٧/٧/٢٦م، وقد تم الوفاء من قبل المدعى عليها بكامل نسبة (٨٠%) المستحقة من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة حسب العقد. وهو يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغًا قدره: مائة واثنان وعشرون ألفًا ومائتان وسبعة وثمانون ريالًا (١٢٢.٢٨٧). وأرفق نسخة من العقود المبرمة بين موكله والمدعى عليها، كما أرفق نسخة من المستخلص الختامي المؤرخ في: ١٤٣٩/٥/١٠، الموافق: ٢٠١٨/١/٢٧م. وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه المحكمة عُقد لنظرها جلسة في تاريخ: ١٤٤٣/١٠/٢١، حضر فيها طرفا الدعوى، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها استمهل للإجابة عليها. ثم في تاريخ: ١٤٤٣/١١/٢١، وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها، جاء فيها: أنه لم يستطع الحصول على العقود والمرفقات التي ذكر المدعي أنه أودعها، كما أن المدعي أقام نفس الدعوى بطلبات أخرى بمبلغ آخر وبنفس العقود المقيدة في اللائحة لدى الدائرة التجارية الخامسة والمقيدة برقم: (٤٣٩٤٣١٢٤٣) وهو يطلب رد الدعوى. ثم في تاريخ: ١٤٤٣/١٢/٢٢، ورد للدائرة قرار رئيس المحكمة المتضمن إحالة هذه القضية لهذه الدائرة. فعقدت الدائرة لنظرها جلسة في تاريخ: ١٤٤٤/١/١٣، وفيها حضر المدعي وكالة، كما حضر عن المدعى عليها/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، ثم أفهمت الدائرة الحاضر عن المدعى عليها بتعديل وكالته لتكون صادرة من الممثل النظامي للشركة أمام القضاء وفق عقد تأسيسها، كما أفهمته بتقديم مذكرة يرفق بها كافة دفوعه الشكلية والموضوعية وكافة طلبات موكلته وأسانيدها ونسخة من عقد تأسيسها، على أن يكون تقديم هذه المذكرة خلال خمسة أيام تبدأ من هذا اليوم، وأن يرفق بها وكالته المعدلة، كما أفهمته الدائرة بأنها لن تقبل منه أي مذكرة لم تتضمن كافة ما ذكرته الدائرة، وفي حال تخلفه عن ذلك فإن الدائرة ستعد موكلته ناكلة عن الإجابة وستجري عليها المقتضى الشرعي و النظامي، وستفصل في القضية بما قدم إليها من مستندات، كما أفهمت وكيل المدعي بأن له مدة مماثلة للمدة المحددة للحاضر عن المدعى عليها لتقديم رده على ما ستقدمه المدعى عليها، فاستعد بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٤/١/١٣، وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها، جاء فيها: أنه تم إحالة القضية إلى هذه الدائرة لتنظرها إلى جانب القضية رقم: (٤٣٩٤٣١٢٤٣)، وبما أنه تم حصر دعاوى المدعي في قضية واحدة، فإنه يدفع بعدم جواز النظر في هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم وفقاً لما ورد في المادة التاسعة الفقرة (٣) من العقود الموقعة مع المدعي والمتعلقة بتسوية النزاعات حيث نصت على أنه: (إذا لم يوافق الطرف الثاني على قرار الطرف الأول يتم السعي لحله ودياً، وفي حالة لا سمح الله تعذر ذلك يلجأ الى التحكيم باختيار كل طرف شخصاً من ذوي الأمانة والخبرة والدراية وما يتوصلان إليه من قرار يكون ملزماً للتقيد به من قبل الطرفين وتنفيذه دون اعتراض). وفيما يتعلق بالموضوع: فإن موكلته أوفت بكامل التزاماتها المتعلقة بعقد الاتفاق المبرم مع المدعي واستلم المدعي كامل استحقاقه المتمثل في نسبة: (٨٠%) في جميع العقود ولدى موكلته ما يثبت ذلك، كما أن المدعي أقر بذلك في دعواه رقم: (٤٣٩٤٣١٢٤٣) والمنظورة لدى هذه الدائرة، والتي طالب فيها بالدفعة الأخيرة من العقود والبالغة: (٢٠%)، وختم مذكرته بطلب رد دعوى المدعية لوجود شرط التحكيم وعدم استحقاقها لما تدعيه، وأرفق نسخة من عقد تأسيس موكلته ووكالة من ممثلها. وفي تاريخ: ١٤٤٤/١/٢٣، وردت مذكرة من وكيل المدعي، جاء فيها: أن دفع المدعى عليها بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم قد سقط ولا يحق لها التمسك به بموجب المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم وذلك لأنه لم يدفع به في أول جلسة وهي المنعقدة في تاريخ: ١٤٤٣/١٠/٢١، والتي طلبت فيها مهلة، ثم دفعت بدفع موضوعي في الجلسة التالية المنعقدة بتاريخ: ١٤٤٣/١١/٢١، وبناء على المادة الخامسة والأربعين بعد المائتان من لائحة نظام المحكمـة التجارية. وفيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن موكلته أوفت بكامل التزاماتها المتمثلة في نســبة: (٨٠٪) وأن موكله اسـتلم كامل المسـتحقات فغير صحيح، وذلك بناء على محضــر اســتلام الأعمال والمســتخلص الختامي الموقع من قبلها والذي يؤكد أنها مدينة بمبلغ قدره: مائة واثنان وعشرون ألفًا ومائتان وثمانية وسبعون ريالًا (١٢٢,٢٨٧). وفي جلسة: ١٤٤٤/٢/٣، حضر المدعي وكالة، كما حضر وكيل المدعى عليها وقدم الوكالة المطلوبة منه في الجلسة السابقة برقم: (٤٤٢٦٢٨٠٩)، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم بينات موكلته على سداد كامل المبالغ المستحقة للمدعي على أن يقدم ذلك خلال ثلاثة أيام تبدأ من هذا اليوم، وفي حال تخلفه عن ذلك فإن الدائرة تعد موكلته عاجزة عن تقديم البينة وأن لها يمين المدعي على نفي سداد المبلغ، كما أفهمت وكيل المدعي بالاطلاع على ما سيقدمه وكيل المدعى عليها وتقديم رده عليه خلال مدة ثلاثة أيام تلي المدة المحددة لوكيل المدعى عليها، كما أن عليه إبلاغ موكله بالحضور في الجلسة القادمة فاستعدا بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٤/٢/٤، وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها، جاء فيها: أرفق بها حوالات الصادرة من موكلته للمدعى عليه بتاريخ: ١٤٣٨/١/١٠، الموافق: ٢٠١٦/١٠/١١م، وبتاريخ: ١٤٣٨/١٢/٢٩، الموافق: ٢٠١٧/٩/٢٠م، وبتاريخ: ١٤٣٨/٥/١٠، الموافق: ٢٠١٧/٢/٧م، وبتاريخ: ١٤٣٨/٥/١٢، الموافق: ٢٠١٧/٢/٩م، وبتاريخ: ١٤٣٩/١/٢٦، الموافق: ٢٠١٧/١٠/١٦م، وبتاريخ: ١٤٣٩/٢/٢٧، الموافق: ٢٠١٧/١١/١٦م، وبتاريخ: ١٤٣٩/٣/١٢، الموافق: ٢٠١٧/١١/٣٠م، وبتاريخ: ١٤٣٨/٦/٢، الموافق: ٢٠١٧/٣/١م، وبتاريخ: ١٤٣٨/٦/١٥، الموافق: ٢٠١٧/٣/١٤م، وبتاريخ: ١٤٣٩/٣/١٨، الموافق: ٢٠١٧/١٢/٦م، وبتاريخ: ١٤٣٨/٨/١٢، الموافق: ٢٠١٧/٥/٨م، وبتاريخ: ١٤٣٨/١/١٦، الموافق: ٢٠١٦/١٠/١٧م، وبتاريخ: ١٤٣٧/١٠/١٢، الموافق: ٢٠١٦/٧/١٧م. وأكد على أنه لا يوجد أي مبالغ مستحقة على موكلته للمدعي. وفي تاريخ: ١٤٤٤/٢/٨، وردت مذكرة من وكيل المدعي، جاء فيها: أن الكشـوفات البنكية المقدمة من وكيل المدعى عليها هي في الأصـل الدفعات المسـتحقة عند توقيع العقد وما بعدها وهو ما تم بيانه في صحيفة الدعوى، وبناء على الكشوفات المقدمة يتبين أن آخر كشــــف بنكي كان بتاريخ: ١٤٣٩/٣/١٨، والخطابات المرسلة للمدعى عليها أرسلت بعد هذا التاريخ وكذلك المستخلص الختامي صدر بتاريخ: ١٤٣٩/٥/١٠، الموافق: ٢٠١٨/١/٢٧م، وهو ما يؤكد بقاء مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها. وفي جلسة هذا اليوم: ١٤٤٤/٢/٢٤، حضر المدعي وكالة/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم: (...) فيما تخلف من يمثل المدعى عليها عن الحضور رغم إبلاغها بموعد هذه الجلسة بموجب البلاغ رقم: (١٧٥٨٢٦٢٤١٥) وتاريخ: ١٤٤٤/٢/٢٣، ثم قرر وكيل المدعي حصر دعوى موكله في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره: مائة واثنان وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثمانون ريالاً (١٢٢,٢٨٧)، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة، فأصدرت الدائرة حكمها محمولًا على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد مقاولة وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٤٤١/٨/١٥. أما عن الموضوع: فإن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغًا قدره: مائة واثنان وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثمانون ريالاً (١٢٢,٢٨٧)، يمثل المتبقي من نسبة (٨٠%) المستحقة له مقابل الأعمال التي قام بتنفيذها لصالح المدعى عليها وفق العقود المبينة في الدعوى، ويستند في إثبات استحقاقه ذلك على المستخلص الموقع من المدعى عليها في تاريخ: ١٤٣٩/٥/١٠، الموافق: ٢٠١٨/١/٢٧م، ولما كان وكيل المدعى عليها دفع بسداد موكلته للمبالغ المستحقة للمدعي، ولما كان وكيل المدعي أنكر دعوى المدعى عليها بالسداد، ولما كانت بينة المدعى عليها قد انحصرت في الحوالات البنكية المبينة في وقائع الدعوى، ولما كانت الفقرة (١) من المادة الثالثة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٤٣) وتاريخ: ١٤٤٣/٥/٢٦، نصت على أن:" البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر"، ولما كانت الدائرة وبعد اطلاعها على الحوالات تبين أن آخر حوالة تمت وفق ما قدم تمت في تاريخ: ١٤٣٩/٣/١٨، الموافق: ٢٠١٧/١٢/٦م، ولما كان المستخلص الصادر من المدعى عليها والذي يستند عليه المدعي لاحق لهذا التاريخ، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها وعدم قيامها بالسداد لكون السداد صفة عارضة والأصل فيها العدم، ولما كانت الفقرة (٢) من المادة الثالثة من ذات نظام الإثبات نصت على أن: " البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل"، وبما أنه تخلف من يمثل المدعى عليها عن الحضور في هذه الجلسة ولم تطلب يمين المدعية على نفي دعواها، وبما أن وكيل المدعى عليها قد حضر الجلسات المعقودة لنظر الدعوى، ولما كانت الفقرة (١) من المادة الثلاثون من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه واعتباره حضورياً في حق المدعى عليها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/شركة (...) وشركاه المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: مائة واثنان وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثمانون ريالاً (١٢٢,٢٨٧)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430588184 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٠٩٩٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) وشركاه المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغًا قدره (١٢٢,٢٨٧) مائة واثنان وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثمانون ريالاً، يمثل المتبقي من نسبة (٨٠%) المستحقة له مقابل الأعمال التي قام بتنفيذها لصالح المدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: "بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) وشركاه المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (١٢٢,٢٨٧) مائة واثنان وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثمانون ريالاً"، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبسبب ظروف خاصة تعذر على موكلته حضور الجلسة ولم تطلع الدائرة مصدرة الحكم على المستندات المقدمة عبر النظام والتي تثبت سداد المبالغ المستحقة، والطعن في صحة المستخلص الذي استندت عليه الدائرة في إصدار حكمها، وطلب نقض الحكم، فحددت الدائرة جلسة عدة جلسات للنظر فيه، جرى خلالها تبادل المذكرات بين الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنفة وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنفة بعث العقد المبرم بين الطرفين، وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بينهما سألت الأطراف عما يتمسكان به فيما يتعلق بشرط التحكيم فأجاب وكيل المستأنفة أنه ذكر في صحيفة استئنافه تمسكه بشرط التحكيم وأنه دفع بذلك أمام الدائرة الابتدائية في أول جواب له في الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المستأنف ضده أجاب أن موكله أقام هذه الدعوى وأن المستأنفة قد سقط حقها في الدفع بشرط التحكيم لعدم تقديم ذلك في أول دفع له وأنه يتمسك بما سبق تقديمه أمام الدائرة الابتدائية، وأنه يستند إلى المادة (١١) من نظام التحكيم، والمادة (٤٥) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية، مضيفا أن وكيل المستأنفة لم يقدم دفعه بشرط التحكيم في الجلسة الأولى ولا في الجلسة الثانية، وبطلب جواب وكيل المستأنفة ذكر أن موكلته في الجلسة الأولى قد طلبت أجلا لتقديم الجواب ثم تبين لها في الجلسة الثانية عدم وجود العقود والمرفقات فطلب مهلة أخرى ليتسنى له الجواب بعد اطلاعه على العقود ثم قدم جوابه في مذكرة دفع فيها بشرط التحكيم وهو ما يعد أول دفع له، وأنه يستند إلى الفقرة (٣) من المادة (٩) من العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في ١١ / ١٠ / ١٤٣٧ هـ، وبسؤال وكيل المستأنف ضده عن العقد المشار إليه وهل هو العقد محل الدعوى؟ فأجاب أنه هو العقد محل الدعوى وأن وكيل المستأنفة قد أسقط حقه في الدفع بشرط التحكيم الوارد في المادة (٩) من العقد المشار إليه بما سبق بيانه إضافة إلى أن ما احتجت به المستأنفة في طلب التأجيل للمرة الثانية أمام الدائرة الابتدائية بعدم وجود العقد غير مقبول لكون العقد موجود لدى المستأنفة ومطبوع على نماذجها وأوراقها مما تكون معه المستأنفة قد طلبت التأجيل محتجة بعدم وجود عقد مع وجوده لديها وهو ما يسقط حقها في الدفع بشرط التحكيم، فعقب وكيل المستأنفة بأن العقد لم يكن لدى موكلته وأنه طلب ما له الحق فيه أمام الدائرة الابتدائية ليقدم جوابا ملاقيا بعد الاطلاع على ما يلزم الاطلاع عليه لا سيما أن المستأنف ضده قد أقام دعوى أخرى ضد ناصر بن عبدالله أبوسرهد بصفته الشخصية في موضوع متعلق بالعلاقة التعاقدية ذاتها وأنه لا زال منظورا أمام الدائرة الابتدائية ذاتها في القضية رقم: (٤٣٩٤٣١٢٤٣)، وعقب وكيل المستأنف ضده بأنه يوجد دعوى أخرى إلا أنها غير مشابهة لهذه الدعوى وإنما متعلقة بطلب آخر في العقد ذاته وهو الدفعة الأخيرة الواردة في المادة (٧) من العقد، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف، ومن وكيل المستأنفة الرد عليه، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن المستأنفة أسقطت حقها بتمسكها بشرط التحكيم بموجب المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم والمادة الخامسة والأربعون بعد المائتين من لائحة نظام المحكمة التجارية وذلك لأن في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٣هـ قد دفع موكلها بطلب مهلة، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/١١/١٤٤٣هـ قد دفع بطلب موضوعي ولذلك يسقط دفعها بشرط التحكيم، وغير صحيح ما ذكرته من سداد المبالغ المستحقة عبر الحوالات المالية لأن في الأصل هي الدفعات المستحقة عند توقيع العقد وبناء على الكشوفات المقدمة يتبين إن آخر كشف بنكي في تاريخ ١٨/٣/١٤٣٩هـ والمستخلص الختامي صادر في تاريخ ١٠/٥/١٤٣٩هـ الموافق ٢٠١٨/١/٢٧، وهذا ما يؤكد بقاء المطالبة في ذمة المدعي عليها، وأن توقيع المستخلص الختامي يعد إقراراً منها، وطلب تأييد الحكم، وباطلاع وكيل المستأنفة عليها قدم مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن الدفع بعدم جواز النظر جاء صحيحاً ووفقاً للنظام ويظهر ذلك بوضوح في ضبط الجلسات وصك الحكم وبإفادة الدائرة نفسها (أفهمته الدائرة بتقديم كافة دفوعه الشكلية والموضوعية) حيث أعقب ذلك التوجيه تقديمنا لمذكرة بتاريخ ١٣/١/١٤٤٤ه والذي تم الدفع فيها بعدم جواز النظر في هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم وفقاً لما ورد في المادة التاسعة الفقرة (٣) من العقود الموقعة مع المدعي والمتعلقة بتسوية النزاعات حيث نص على ((إذا لم يوافق الطرف الثاني على قرار الطرف الأول يتم السعي لحله ودياً وفي حالة لا سمح الله تعذر ذلك يلجأ الى التحكيم باختيار كل طرف شخصاً من ذوي الأمانة والخبرة والدراية وما يتوصلان اليه من قرار يكون ملزماً للتقيد به من قبل الطرفين وتنفيذه دون اعتراض))، وأن عملية السداد للأعمال المنفذة من جانب المدعي تتم على دفعتين، يتم دفع نسبة٨٠% من إجمالي قيمة التعاقد، ودفعة أخيرة مقدارها ٢٠% تم الاتفاق على أن يتم حسمها لحين استخراج تصاريح الدفاع المدني، وأن موكلته أوفت بكامل التزاماتها المتعلقة بعقد الاتفاق المبرم مع المدعي وأن المدعي استلم كامل استحقاقه المتمثل في نسبة ال٨٠% في جميع العقود وأن الدليل على ذلك قيامه برفع دعوى في نفس موضوع هذه العقود لدى الدائرة نفسها مطالبة بالنسبة المتبقية ومقدارها ٢٠% والتي أقر فيها باستلامه لنسبة ٨٠%، وأن المدعي يستند في مطالبته على مستخلص ختامي صادر بتاريخ ١٠/٥/١٤٣٩ه، يطعن في صحة هذا المستند كونه لم يصدر عن موكلته ولم يتم التوقيع عليه وليس للمدعي شهادة إنجاز أعمال ويقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، وطلب الحكم بعدم جواز النظر لوجود شرط التحكيم، ورد الدعوى لاستلام المدعي كامل استحقاقه، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبجلسة اليوم، حضر المستأنف ضده وتبين عدم حضور المستأنف ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسة إلكترونيا، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة وأوراق الدعوى، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقة وأحدة، وقرر اكتفاءه بما سبق تقديمه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم، ولا ينال من ذلك ما دفع به المستأنف من التمسك بشرط التحكيم، حيث إن وكيل المدعى عليها طلب رد الدعوى في الجلسة الثانية التي قدم فيها مذكرة تتضمن طلب الاطلاع على العقود والمرفقات، وطلب رد الدعوى دفع موضوعي يسقط حق المستأنف في الدفع بشرط التحكيم بعده. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ٠٣ /٠٣ /١٤٤٤ هـ عن الدائرة الابتدائية الخامسة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٤٣٠٩٩٤) القاضي: (بإلزام المدعى عليها/شركة (...) وشركاه المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (١٢٢,٢٨٧) مائة واثنان وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثمانون ريالاً) ؛ والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.