حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430018426
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٤ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449010941/1444
رقم الحكم:4430018426
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449010941 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430018426 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 449010941 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت للمحكمة التجارية بجدة لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعي ذكر فيها وفي مرافعته أولا: أن موكلتي شركة (...) قامت بالتعميم بسحب السيارات المملوكة لها والمسلمة للأخرين، وذلك لتخلفهم عن سداد الأقساط، بموجب نظام التأجير المنتهي بالتمليك، وبناءً على هذا البلاغ قامت الجهات الإدارية (المرور والشرط) بتكليف المدعى عليه (...) لإيواء عدد 236 سيارة، دون ابلاغ موكلتي.ثانيا: أقامت المدعى عليها ضد موكلتي المدعية قضية برقم (...) تاريخ 1/7/1438هـ مطالبة بأجرة إيواء عدد (236) سيارة مملوكة لموكلتي وتم الحكم لها بأجرة الايواء بمبلغ وقدره (2.649.700) ريال وتم تنفيذه لدى دوائر التنفيذ واستلامه. ثالثا: بعد صدور الحكم أعلاه توجهت موكلتي لحوش الايواء لاستلام السيارات ولكنها تفاجأت بأن السيارات تالفة تماما بسبب سوء الايواء ومن ثم قامت برفع قضية برقم (...) أثبات معاينة لدى الدائرة العامة الثامنة والعشرون بالمحكمة العامة (...) تاريخ 5/3/1438هـ وتم فيها تكليف رئيس طائفة صيانة السيارات بمعاينة السيارات وقد ورد خطابة للدائرة بالآتي (1/ السيارات واقفة تحت اشعة الشمس ومحملة بالأتربة والغبار 2/ كمية من السيارات مشلحه 3/ السيارات لا تعمل لسوء تخزينها في حوش الايواء). رابعا: بسبب ذلك قامت موكلتي بعد استلام السيارات وبيعها بمبلغ قليل جدا لا يتجاوز سبعون الف ريال وذلك لان السيارات في غالبيتها مشلحه ولا توجد بها ماكينات ومفقود منها كثير من اجزاءها.خامسا: المدعي عليها رغم استلامها لقيمة أجرة السيارات ولكنها لم تراع الاشتراطات اللازمة المنصوص عليها بنظام المرور بما يخص الاحواش الأهلية من ضرورة تهيئة الحوش بالمظلات ووسائل الحفظ الأخرى للسيارات وترتيب وقوفها وحوش الايواء عبارة عن أرض خلاء مجاورة لمصنع اسمنت وليس عليها سور مما ادي سرقة أجزاء السيارات وكل السيارات مكدسة في بعضها بصورة عشوائية حتي أنه تعذر على شيخ الصناعية معاينتها، لذا وبناء على القاعدة الشرعية بأن كل من يسبب ضررا يلزمه جبره ولقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولاضرار، وبما أن المدعى عليها قد تسلمت أجرة السيارات ولكنها قد ألحقت بموكلتي الضرر بسبب سوء الايواء للسيارات لذا نطلب التعويض عنها وفقا لتقدير اهل الخبرة، وبقيد القضية في سجلات المحكمة وإحالتها للدائرة باشرت النظر فيها على النحو الموضح بضبوطها، ثم تقدم المدعي بمذكرة تضمنت أن ما جاء بدعوى المدعية من حيث أن السيارات العائدة ملكيتها لها كانت في الحجز العائد لموكلي وكان دخولها في حجز موكلي على إثر بلاغ أمني مقدم من المدعية بسبب تخلف عملائها عن السداد فهذا صحيح، وأما عن قولها بأن فقد تلك السيارات لقيمتها كان بسبب موكلتي أو بسبب عدم ابلاغ الجهات الأمنية لها فهذا غير صحيح، ولم تذكر الوقائع والأسباب وافيه ولم تبين كافة الحقائق وعليه ولأن القاعدة تنص على أن: " الحكم على الشيء فرع عن تصوره" ولأن المحكمة من تصورها لوقائع النزاع بشكل دقيق يمكنها من الوصول لحكم سليم معه تكون القدره على إنزال الأمور والمسائل في موضعها، ولما في ذلك من أثر على الدعوى فإنه يلزم منا بيان كافة الوقائع المتمثلة بالاتي: المدعية تزاول نشاط المتاجرة في السيارات وتقوم بالتعاقد مع الغير بعقد التأجير المنتهي بالتمليك، وعندما يتأخرون كما ذكرت في دعواها عن سداد الأقساط، تقوم المدعية بالتوجه للشرطة وتفتح بلاغ أمني على تلك السيارات وتسجل الجهات الأمنية البلاغ عنها في الحاسب الآلي الأمني، وحين يتم ضبط تلك السيارات من قبل الجهات الأمنية في أحوال متفاوتة إما تضبط في نقطة تفتيش، أو تضبط عند وقوع حادث لها، أو تضبط عند تفتيش الجهات الأمنية على ورش السيارات، تنقل كل سيارة تضبط بحالتها التي عليها من جهات الضبط لمركز شرطة الشمالية الذي فتحت فيه المدعية بلاغها الأمني، ولا تتابع المدعية البلاغات التي تقوم بها أمام الجهات الأمنية، حتى بعد أن تستدعيها الجهات الأمنية، وتتكدس هذه السيارات أمام الجهات الأمنية، وتضطر معه الجهة الأمنية إلى استدعاء الحجوزات لنقل السيارة من أمام مركز الشرطة بموجب ورقة إيداع للحجز وتودع في حجز موكلي، وذلك لحين مراجعة المدعية واستلامها للسيارات، إلا أن المدعية مهملة في متابعة قضيتها وبلاغها الأمني، إلا من راجعها من الأفراد الذين تعاقدوا مع المدعية بموجب عقد الإيجار المنتهي بالتمليك، وكانت سيارته من المحجوزة في حجز موكلي، فيقوم بسداد المتأخرات للشركة المدعية، ثم تحضر الشركة لحجز موكلي وتسدد رسوم وأجرة الحجز، وتستلم السيارة وتسلمها للعميل الفرد، ومن لا يراجع عن بقية السيارات المحجوزة تتركها في حجز موكلي، وموكلي ليس بمستودع للسيارات ولا عقد بينه وبين المدعية تعهد، وللدائرة أن تتصور طبيعة هذه الحجوزات الأمنية، حيث أنها في جميع أنحاء المملكة عبارة عن حوش وحارس عليها وونش سحب ولأن المفترض في الحجوزات زمن قليل ومؤقت حتى مراجعة ملاك السيارات، وليس وظيفتها التخزين والحفظ، والمدعية سياراتها بقيت في حجز موكلي لمدة طويلة ومتفاوته بدأت من مدة طويلة من عام 1428هـ وتركتها دون أن تراجع الجهات الأمنية رغم أنها استلمت من الجهات الأمنية الفسح (أوامر الإطلاق) عن هذه السيارات إذا لا تسلم موكلتي السيارات إلا بموجب أمر إطلاق من الجهات الأمنية، وعليه.. فإن المدعية أهملت وفرطت وقصرت في متابعة وإنهاء إجراءات الحضور واستلامها للسيارات، وتكدست في حجز موكلي وتضرر منها وأصبح لا يمكن له العمل والانتفاع من حجزه لأنه ممتلئ بسيارات المدعية، مما حدا بموكلي برفع شكوى أمام محافظة (...)طلب فيها انهاء موضوع هذه السيارات، وعلى أثر هذا الاستدعاء صدر خطاب محافظ محافظة (...)الأمير (...)إلى شرطة محافظة (...)برقم (...)وتاريخ 17/1/1433هـ تضمن العمل على إنهاء الشكوى ومرفق صورة منه مرفق رقم (1) وفي تاريخ 8/9/1433هـ طلبت الشرطة من المدعية العمل على إنهاء واستلام سياراتها من حجز موكلي بموجب الخطاب المرفق صورته مرفق رقم (2) وتضمن بأنه جرى طلب مندوبي المدعية وأنه تم كف البحث عن السيارات العائدة لها وأن حجز العامري متذمر من عدم إخراج تلك السيارات من الحجز وطلبت الشرطة تكليف مندوبي المدعية باستلام السيارات ومع هذا لم تحضر وتستلم سيارتها إلا في تاريخ 28/10/1441هـ فمن عام 1433هـ كان خطاب الشرطة لها وهي لم تستلمها إلا في عام 1441هـ بموجب محضر التسليم المرفق صورة منه مرفق رقم (3)، فمنذ عام 1428هـ إلى عام 1441هـ سياراتها تشغل حجز موكلي وفرطت في متابعة البلاغات الأمنية ومتابعة سياراتها ولم تحضر لاستلامها رغم تسليمها أوامر اطلاق السيارات من الجهات الأمنية، وتضمن خطاب شرطة محافظة (...)للمحكمة العامة بأنه قد تبلغت الشركة عن حجز تلك السيارات عن طريق وكلائها الشرعيين وأنه تم كف البحث عنها وتسلم وكلاء المدعية خطابات استلام تلك السيارات إلا أنهم مماطلين في استلامها مما تسبب ببقائها طيلة تلك الفترة،مرفق صورة منه مرفق رقم (4)، ثم تأتي الآن وبعد هذه المدة الطويلة جداً وتوجه اللوم إلى موكلي وإلى الجهات الأمنية بأنها لم تبلغها وهي المفرطة والمقصرة، هذا لا يقبل منها ومردود عليها ذلك، لأن الخطاء والتفريط من جانبها وبسبب تقاعسها عن واجبها وتفريطها في حقها وتقاعسها عن إنهاء إجراءات عملها ففقدت السيارات قيمتها تدريجياً مع مرور الوقت الطويل جداً. إن الأمر لزم بيان الصورة كاملة ووافية لمقام الدائرة مدعما بالأدلة والمستندات بدون تزييف وقلب للحقائق، وأما عن الحجز وأنه بدون مضلات فموكلتي مقر حجز أمني الأصل فيه أن الحجز لأيام يسيرة ولأسباب أمنية والعادة والعرف والجاري عليه العمل محكم بين الأطراف وجميع الحجوزات في المملكة عبارة عن أحواش وعليها حراسة وونش سحب، ومن الطبيعي أن تفقد السيارات قيمتها لبقائها لمدة طويلة جداً، والسيارات عند الاستعمال بعد خمسة عشر سنة إلى عشرين سنة تفقد قيمتها بشكل كبير وهي تحت الاستعمال والصيانة، فكيف الحال وعدد كبير من سياراتها في حجز موكلي، لمدة طويلة جداً دون حراك، وتريد المدعية أن تبقى هذه السيارات محتفظة بقيمتها، هذا لا يقبله العقل، فالمدعية كونها تعمل في نشاط السيارات وتحسن العمل في نشاطها فهي لا تجهل طبيعة الحجوزات وطبيعة الإجراءات ولا يسعها الادعاء بالجهل، ولا سيما بأن المدعية حضرت عدة مرات إلى حجز موكلي وسددت قيمة الحجز عن سيارات بعينها واستلمتها وتركت سيارات أخرى ورأت حال الحجز الذي هو حال جميع الحجوزات في المملكة، وتتدعي عدم علمها وهي تحرر خطابات موجة لموكلي بإطلاق السيارات وما يثبت ذلك بعض من الخطابات الموجة لموكلي المرفق رقم (5) ثم تأتي بعد هذه المدة الطويلة جداً وتلوم موكلي وتدعي أن الجهات الأمنية لم تخبرها، فواقع الحال والمستندات المرفقة يفند كذبها وحيلتها ويوهن موقفها ويضعف حظها في الدعوى، فهي مفرطة والمفرط أولى بالخسارة، ولو لا أن موكلي هو من بدأ بالشكوى أمام المحافظة يطلب الخلاص من هذه السيارات، لبقيت هذه السيارات إلى تاريخه على حالها، وأما عن التقرير الذي ذكرته فإنه اثبات حالة جاء عام لم يبن أو يفصل على وجه الدقة حال كل سيارة، ولا يعدوا عن كونه أثبت ما رأته العين لسيارات متوقفة من مدة طويلة، ولم يتطرق إلى الخطأ في جانب من، ومن تسبب به، ثم أن إثبات الحالة لا يعني بالضرورة ثبوت الحق أو يكون له أثره في موجب الاستحقاق، بل يفصل في الحق في دعوى الموضوع، ونصت المادة رقم (205) من نظام المرافعات الشرعية والساري في وقت صدور صك اثبات الحالة على أنه: (تحكم المحكمة المختصة بنظر الموضوع بصفة مؤقته في المسائل المستعجلة والتي يخشى عليها فوات الوقت والمتعلقة بالمنازعة نفسها ولا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى سواء رفع طلب الحكم بالإجراء المؤقت مباشرة أو تبعاً للدعوى الأصلية). عليه وتأسيساً على كل ما ذكر أطلب الحكم برد دعوى المدعية. ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي. الأسباب: بما أن البحث في الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين على القاضي بحثها والفصل فيها قبل النظر في الدعوى، باعتبار أن النظر في الاختصاص من الأمور الجوهرية التي يجب نظرها والتصدي لها قبل النظر في موضوع الدعوى لتعلقها بالولاية على نظر الدعوى ولكونها من أمور النظام العام والتي يجب الفصل فيها ولو لم يُثرها أطراف الدعوى, وبعد مطالعة الدائرة أوراق القضية وبيانات الدعوى، وبما أوضحه الطرفين، تبين أن غاية مطالبة المدعي تعويضه عن تلفيات في السيارات العائده له التي تم حجزها من قبل الجهات المختصة لدى المدعى عليه، ولما كان من الثابت أنه لا علاقة تربط طرفي الدعوى، كما أن المدعى عليها ليس تاجراً وعمله حجز السيارات ليس عملاً تجاريا إذ أنه لا يملك قرار حجز السيارات أو الإفراج عنها أو مدت بقائها إلا بعد إذن الجهات المختصة، وهو بهذه المثابة ينحسر دون اصطباغه بالتجارية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، لما هو موضح بالاسباب.