حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430085884
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٣ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449056815/1444
رقم الحكم:4430085884
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449056815 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430085884 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه تضمنت: "إنه بتاريخ 1434/06/3هـ الموافق 2013/04/13م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه أجهزة طبية وتاريخ ابتداء التعامل 1434/06/3هـ الموافق 2013/04/13م بثمن إجمالي قدره (84,000.00) أربعة وثمانون ألفًا ريال سعودي سدد منه (36,000) ستة وثلاثون ألفًا ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1434/06/3هـ الموافق 2013/04/13م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (الفاتورة وأقرار)، 2- أضرار تقاضي، ويطلب: إلزام المدعى عليه بـ:1-تسليم الثمن وقدره (48,000.00) ثمانية وأربعون ألفًا ريال 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (20,000.00) عشرون ألفًا ريال"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حدد لها موعد في 18/2/1444هـ وفيها حضر وكيل عن المدعى عليها/ علي عويضه سالم الرفاعي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة (.....) ، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل قام موكلك برفع هذه الدعوى أمام المحكمة أخرى، فذكر بأنه سبق لموكله رفع هذه الدعوى أمام المحكمة وهي المحكمة العامة بينبع وحكم بعدم الاختصاص النوعي وأيد من الاستئناف، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها وبينتها، وبطلب الجواب من المدعى عليه ذكر بأن المستشفى قد أغلق عام 1440 ولا يوجد موظفين وأقر بصحة التعامل ولا كن لا يعلم كم سددت موكلته وكم المتبقي لها، وبطلب الرد من وكيل المدعية ذكر بأن التوريد كان عام 2013 م وأن المدعى عليه قد أقر باستحقاق موكلته لهذا المبلغ في صك الحكم الصادر من المحكمة العامة بينبع رقم 431959307 وبطلب الرد من وكيل المدعى عليه فذكر بأن موكلته لا تنكر بأن للمدعية استحقاق مالي في ذمة موكلته لكن موكلته لا تعلم كم هذه المبالغ المستحقة، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وفي جلسة هذا اليوم تبين عدم حضور المدعى عليه، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواها تطلب إلزام المدعى عليها بدفع المتبقي من مبلغ المطالبة وقدره 48.000 ثمانية وأربعون ألفاً وأضرار التقاضي بمبلغ 20.000 عشرون ألف ريال، ولما كان وكيل المدعى عليه يقر باستحقاق المدعية مبلغ مالي إلا أن موكله لا يعلم مقداره لانغلاق المنشأة التابعة له، ولما كانت المدعية تستند لصحة دعواه لما جاء في صك الحكم رقم 431959307 والصادر من المحكمة العامة بينبع، والمتضمن إقرار المدعى عليه باستحقاق المدعية لمبلغ المطالبة وأنها باقية في ذمته المالية للمدعية، وكذلك الفاتورة المرفقة بملف الدعوى الالكتروني والممهورة بختم مستشفى المدعى عليه، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة، وأما طلب أضرار التقاضي فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليه، ولذا ينص أهل العلم المحققين، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: وذلك أن العلماء رحمهم ﷲ نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن مدار التعويض عن أضرار التقاضي على التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة المدعى عليها في دعوى توريد أجهزة ولانغلاق منشأة المدعى عليه وتوقف نشاطها وذهاب الموظفين فيها والتي يكون الحق ملتبسًا غالباً ومتوقفاً على ما يتحقق به التأكد استحقاق المدعية، كما لم يقدم وكيل المدعية الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الدعوى الأصلية ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً تحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذه الطلب. نص الحكم: إلزام (.....) هوية وطنية (...) مالك المستشفى (.....) سجل تجاري(...)، بأن يدفع لـ/ شركة (....) مساهمه مقفلة، سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (48,000) ثمانية وأربعون ألف ريالاً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم