حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430086948
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439144001/1443
رقم الحكم:4430086948
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439144001 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430086948 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجاريةالعاشرة وبناء على القضية رقم 439144001 لعام 1443هـ المدعي: محمد بن علي بن سعد القعيد المدعى عليه: شركة القعيد للمقاولات المحدودة شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء في مضمونها: (عرض المدعى عليه على موكلي الدخول كمستثمر بماله في أحد المشاريع المملوكة لوزارة التعليم وذلك لإنشاء مجمع مدارس البنات بالمخطط رقم 3176 بحي الملقا بالرياض، قام موكلي بتسليم المدعى عليه مبلغًا قدره (1.400.000) مليون وأربعمائة ألف ريال وذلك على دفعات على النحو الآتي: بتاريخ 25/12/1427ه سلم موكلي المدعى عليه مبلغًا قدره (250.000) مائتان وخمسون ألف ريال بموجب شيك مصرفي مسحوب على بنك الأهلي. بتاريخ 22/11/1428ه سلم موكلي المدعى عليه مبلغًا قدره (750.000) سبعمائة وخمسون ألف ريال بموجب شيك مصرفي مسحوب على بنك الأهلي. بعد ذلك قام موكلي بإصدار حوالة مبلغًا قدره (400.000) أربعمائة ألف ريال. اتفق موكلي مع المدعى عليه على أن يكون هناك ربح معلوم للمشروع المذكور أعلاه ويستحق عند صرف المستخلص الختامي للمشروع من الوزارة، ومن ذلك التاريخ وحتى إقامة هذا الدعوى لم يسلم المدعى عليه موكلي أي مبلغ، ثم اختتم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال البالغ قدره (١٤٠٠٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال). ولنظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة عن بعد بتاريخ 28/08/1443هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا أطلب تزويدي بالعقد المذكور والحوالات وأطلب مهلة للرجوع لموكلي هكذا أجاب. فأجابته الدائرة لطلبه وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 23/10/1443هـ، المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن التزامات الطرفين في الشراكة التي يطلب رد رأس المال فيها وأرباحهما من الشراكة فأجاب بأن موكله سلم المدعى عليه (1.400.000ريال) لتنفيذ أعمال من قبل مؤسسة المدعى عليه لمشاريع تابعة لوزارة التعليم كما أن التزام المدعى عليه تمثل بالعمل فقط دون تقديم لرأس المال ونصيب موكله من الأرباح (25%) كما أن المدعى عليه يستحق باقي الأرباح. وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها أرفق عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه: (أولًا: ما ذكره وكيل المدعي من أن موكله دخل شريكًا مع موكلي في أحد المشاريع لإنشاء مجمع مدارس للبنات وذلك بموجب عقد المضاربة المبرم بينهما بتاريخ 01/11/1428هـ فهذا صحيح، وأما ما ذكره من أن موكلي استلم مبلغ سبعمائة وخمسون ألف ريال (750,000) وذلك بموجب شيك مسحوب على بنك الأهلي، ومبلغ قدره مائتان وخمسون ألف ريال (250,000) وذلك بموجب شيك مسحوب على بنك الأهلي فهذا صحيح، أما ما ذكره بأن موكلي استلم مبلغًا قدره أربعمائة ألف ريال (400,000) عن طريق حوالة فهذا غير صحيح. ثانيًا: أن المدعي يعلم بأن المشروع محل عقد المضاربة قد سحب من قبل وزارة التعليم بموجب قرار معالي وزير التعليم رقم (86822) وتاريخ 20/05/1437هـ، وبعد محاولات قام بها موكلي لتفادي الخسائر التي حلت بالمشروع قامت الوزارة بفسخ عقد المشروع بموجب القرار رقم (61027) وتاريخ 13/06/1442هـ وحتى الآن لم تتم التسوية بين موكلي وبين الوزارة ولم تصفَّ حسابات المشروع، والمعلوم فقهًا وقضاءً بأنه لا يجوز في شركة المضاربة المطالبة برأس المال والأرباح حتى يتم تصفية المشروع محل الشراكة. ثالثًا: أقام المدعي هذه الدعوى بعد علمه بخسارة المشروع محاولًا التملص من التزامه العقدي وذلك بمطالبته برد رأس المال وهو يعلم أنه شريك في الخسارة كما هو شريك في الربح. الطلب: نطلب بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها). وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للاطلاع على إجابة المدعى عليها. وفي جلسة 24/11/1443هـ، المنعقدة عن بعد حضر وكيلا الطرفين المثبتة بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسة، فسألت الدائرة وكيل المدعي عن سبب عدم تقيده بما طلب منه الدائرة في الجلسة الماضية فأجاب قائلا: كنا نتواصل مع البنك ونجمع البينات وأنا إجابتي الآن جاهزة ونصها ما يلي: (أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه بأن موكلي يعلم بأن المشروع قد سحب من المدعى عليه من قبل وزارة التعليم بموجب قرار وزير التعليم رقم (86822) وتاريخ: 20/05/1437هـ؛ فغير صحيح والصحيح أن موكلي شريك بالمال فقط وقام بالتمويل بتاريخ: 21/11/1428هـ ولا يعلم بأي تفاصيل أخرى تخص المشروع وإدارته ومضى الآن (15) خمس عشرة سنة ولم يستلم موكلي أي أرباح ولم يستلم أي تقرير يخص المشروع؛ وإشارة إلى المادة السادسة والخمسين من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الفقرة رقم (2) على أنه: يجب في جميع العقود أن تتناسب المدة المحددة لتنفيذ المشروع مع حجم الأعمال وطبيعتها ومع الاعتمادات السنوية المخصصة للصرف على المشروع وفي العادة مشاريع بناء المدارس تأخذ ما يقارب (3) سنوات، مضى على دفع موكلي للمال (15) خمس عشرة سنة ولم يستلم أي أرباح أو رأس المال وهذا أمر غير مقبول شرعاً وعقلاً. وعلى المدعى عليه تقديم ما يثبت سحب وزارة التعليم للمشروع وإثبات خسارة المشروع وأسبابها، أما ما ذكره فهو ادعاء وكلام مرسل ولم يقدم أي بينة تثبته. ولكل ما تقدم ولقيام المدعى عليه باستغلال المنصب وتبديد أموال الشركة، نطلب إلزام المدعى عليه باسترداد رأس المال المدفوع البالغ قدره (1.400.000) مليون وأربعمائة ألف ريال). وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد. وفي جلسة 18/01/144هـ، حضر وكيلا الطرفين وفيها سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن سبب سحب وزارة التعليم المشروع من موكلته؟ فأجاب قائلا: أطلب مهلة لإفادة الدائرة بشكل تفصيلي وواضح. كما طلبت منه الدائرة صورة من قرار فسخ التعاقد الصادر من الوزارة. وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 10/02/1444هـ، وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي في حين لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة عن طريق نظام أبشر. وبسؤال وكيل المدعي عن جوابه عما دفع به وكيل المدعى عليه من أن موكله لم يدفع سوى مبلغ قدره (1.000.000ريال) فأجاب قائلا: ليس لدى موكلي بينة حاضرة على دفع ما زاد على مبلغ (1.000.000ريال) وأحصر دعواي على رد مبلغ (1.000.000ريال) وأحتفظ بحق موكلي على ما زاد برفعها في دعوى مستقلة هكذا أجاب. وتشير الدائرة إلى أنه وردت إليها مذكرة وكيل المدعى عليها جاء فيها: (أتقدم بإثبات حضوري لجلسة هذا اليوم المنعقدة بتاريخ 10 / 02 / 1444هـ (مرفق صورة)، أما جوابًا على ما طلبت مهلة من أجله في الجلسة الماضية، أجيب بالآتي: أولاً: ندفع بعدم اختصاص المحكمة في نظر الدعوى حيث إن المدعى عليه مول المشروع بمبلغ قدره مليون ريال (1000,000) فهو شريك في جزء من رأس مال المشروع وموكلي شريك في المال والعمل، فشراكتهما خارجة عن كونها شركة مضاربة، وإنما هي شركة عنان لأن كل من طرفي الدعوى قد دفع مالاً. ثانيًا: سحبت وزارة التعليم المشروع من موكلي وذلك لانتهاء مدة التنفيذ في العقد دون اكتمال المشروع، وقد قدم موكلي مبرراته للوزارة وقامت بعد ذلك بفسخ العقد (مرفق صورة قرار الفسخ) ولم تتم حتى الآن التسوية بين موكلي وبين الوزارة ولم تصفّ حسابات المشروع. لذا أطلب الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًّا في نظر الدعوى). وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة اليوم حضر أطراف الدعوى وكالة المثبتة بياناتهم سلفًا، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم، ولما كان رأس المال المقدم من المدعي لتشغيله في نشاط مؤسسة المدعى عليها بعد قيامها وإنشائها، والدائرة وهي بصدد توصيف هذه الدعوى ظهر لها بأن حقيقة الدعوى هي عبارة عن شراكة عنان بين الطرفين في مؤسسة المدعى عليها، إذ إن المدعي شارك المدعى عليها بمبلغ (1000000) مليون ريال لتقوم المدعى عليها بتشغيلها واستثمارها في مؤسستها في مشروعها لدى وزارة التعليم وحصر دعواه بطلبه تسليم المبلغ المذكور، وكان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات الفقهية محصور بشركة المضاربة دون غيرها وفقًا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441 هــــ، وكان تعريف شركة المضاربة قد ورد في المادة الخامسة عشرة من نظام المحكمة التجارية رقم (32) وتاريخ في 15 / 1 / 1350 هـــ وهي: الشركة المنعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الآخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل ؛ لذا فإن هذه الدعوى خارجة عن وصف شركة المضاربة، إذ هي تمثل أحد صور شركة العنان الفقهية، قال في الإنصاف: شركة العنان وهي (أن يشترك اثنان بماليهما)... (ليعملا فيه ببدنيهما)... والصحيح من المذهب: أو يعمل فيه أحدهما... وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، كما تشير إلى أن الاختصاص ينعقد للمحاكم العامة طبقًا لعموم المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 1 / 1435 هـــ. كما أنه من المتعين على الدائرة بدءًا وقبل الدخول في موضوع الدعوى بحث شروط توافر قبول الدعوى ومنها شرط الصفة، وذلك بأن تكون الدعوى مرفوعة من ذي صفة وعلى ذي صفة إعمالاً للمادة (76 /1) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/1) بتاريخ 22 /01/ 1435هـ، وحيث إن الدائرة وباطلاعها على القضية والمستندات المرفقة ظهر لها أن الدعوى مقامة على غير ذي صفة في مواجهة المدعى عليها، إذ أنَّ العقد بين الطرفين كان بين المدعي أصالة وبين مؤسسة القعيد، وبالنظر إلى الدعوى المقامة نجد أنه في مواجهة شركة القعيد للمقاولات المحدودة (شركة شخص واحد) ولأن الذمة المالية مختلفة في كل منهما، فلا يسوغ إقامة الدعوى على غير من تم التعاقد معها في الأصل، وعليه فإن الدائرة انتهت إلى الحكم الوارد أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.