حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430327104

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449051640/1444
رقم الحكم:4430327104
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449051640 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430327104 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٥١٦٤٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) للصناعة والتجارة المحدودة المدعى عليه: شركة (...) وإبنه شركة (...) للإستثمارات البتروليه شركة (...) للصناعات المعدنية المحدودة شركة شخص واحد شركة (...) ذ. م. م الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بـالدمام، ذكر فيها أنه تتقدم المدعية ضد المدعى عليهم شركة (...) للاستثمارات البترولية، وشركة (...) للصناعات المعدنية المحدودة، وشركة (...)، وذلك بصفتهم شركاء في شركة (...) المحدودة، بطلب إلزامهم بتعويض المدعية وتحميلهم الديون الثابتة والمستحقة للمدعية في ذمة شركة (...) المحدودة، حيث قام المدعى عليهم بالدخول في اتفاقية مشروع مشترك من خلال شركة صورية وهي شركة (...) المحدودة، مع مجموعة من الشركات من بينها المدعية لتنفيذ أعمال مقاولة، وقد نشأ نزاع بين الأطراف بسبب عدم قيام الشركة الصورية بتسليم أطراف الاتفاقية مستحقاتهم وقد تم الفصل في النزاع عن الطريق التحكيم، وبعد صدور حكم التحكيم في النزاع، توجهت المدعية إلى محكمة التنفيذ لتنفيذ الحكم ضد الشركة الصورية وأصدرت محكمة التنفيذ بالخبر قرار التنفيذ رقم (٤٠١١٧٧١٩١) وتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ والقاضي بإلزام الشركة الصورية بتسديد مبلغ وقدره (٦,٣٧٩,٣٩٥.٨٠) ستة ملايين وثلاثمائة وتسعة وسبعون ألفاَ وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالاً وثمانون هللة، ومبلغ (٣٦٧) ثلاثمائة وسبعة وستون ريالاً لقاء مصروفات التنفيذ لصالح موكلته، وقرار التنفيذ رقم (٤٠١١٧١٢٣٥) وتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ والقاضي بإلزام الشركة الصورية بتسديد مبلغ وقدره (١٧٥,٠٨٠.٠٣) مائة وخمسة وسبعون ألف وثمانون دولار أمريكي وثلاث سنتات، ومبلغ (٣٦٧) ثلاثمائة وسبعة وستون ريالاً لقاء مصروفات التنفيذ لصالح موكلته، ثم لم تقم الشركة الصورية بالتنفيذ وسداد المبالغ المستحقة لموكلته فقامت بالمتابعة مع خدمات المستفيدين بمحكمة التنفيذ بالخبر لطلب الإفصاح والحجز على أرصدة وحسابات الشركة، وتبين وجود حسابين بنكيين فقط للشركة بإجمالي رصيد (١١٤,٠٠٠) مائة وأربعة عشر ألف ريال، ولما قام المدعى عليهم بتصرفات تستوجب مسؤوليتهم في أموالهم الخاصة وحيث أن المدعية قامت بالتقصي عن الشركة الصورية لغرض تنفيذ حكم التحكيم إلا أنها وجدت أن ليس لها أي تواجد فعلي وأنها أشبه ما تكون بشركة مسجلة على الورق فقط، كما أن ليس لديها مقر أو موظفين بل تدار بشكل منفرد من قبل موظف معين من قبل شركة (...) للاستثمارات البترولية وهو السيد/ (...) والموقوفة خدماته على أثر قرارات التنفيذ الصادرة ضد الشركة الصورية، وهو أيضا رئيس قسم السجلات والتراخيص في شركة (...) للاستثمارات البترولية، وهي إحدى الشركات المدعى عليها في هذه الدعوى، بالإضافة إلى ذلك واثباتاً لصورية تأسيس الشركة الصورية من قبل المدعى عليهم، يبين حكم التحكيم في ملخصه على أن الشركة الصورية قامت بتسريب بعض الأموال التي حصلت عليها وكان من المفترض أن تُحول للمدعية، إلى شركة أخرى تقع تحت سيطرة شركة (...) للاستثمارات البترولية، وبالإضافة إلى ما سبق ذكره من تسريب للأموال المستحقة على الشركة الصورية، هو قيام المدعى عليهم بتجاهل تجنيب جزء من الأرباح لتكوين احتياطي نظامي لحين بلوغه (٣٠%) من رأس المال يضمن الوفاء بالتزاماتها ويضمن حماية حقوق الغير حسن النية، إلا أن المدعى عليهم لم يبقوا سوى مبلغ قدره (١١٤,٠٠٠) مائة وأربعة عشر ألف ريال فقط على الرغم من أن رأس مال الشركة هو (٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة ملايين ريال ومن تقاضي الشركة الصورية لمبالغ طائلة من قيمة المشروع المنفذ والمتشارك فيه من قبل موكلته والشركة الصورية، وهذا ما يناقض ما سوق له الشركاء وما يبين بشكل جلي سوء نيتهم حيث لا تعذر شركات مثل المدعى عليهم بجهلهم أو بعدم علمهم، وحيث تم تضليل الغير حسن النية على الرغم مما سبق ذكره من عجز الشركة الصورية عن الوفاء بالتزاماتها وعدم اكتراث المدعى عليهم إلا أن الشركاء قاموا بتعديل عقد تأسيس الشركة الصورية لتمديد مدتها إلى العام (١٤٦٠هـ) وتحديث ترخيص الاستثمار الأجنبي الخاص بها وذلك بعد صدور قرارات التنفيذ المشار إليها أعلاه، وهو ما يوحي للمتعاملين معها بملاءتها المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وهو ما أدى بالمدعية للدخول في اتفاقية مشروع مشترك مع الشركة الصورية، إلا أن الواقع هو خلاف ذلك حيث أظهر المدعى عليهم سوء نيتهم بعدم احتفاظهم برأس مال الشركة الصورية أو الاحتياطي النظامي، وعلى الرغم من ذلك ومن علم المدعى عليهم بصدور حكم التحكيم ضد الشركة الصورية بمبلغ يفوق رأس مالها، إلا أن المدعى عليهم قاموا بتعديل عقد التأسيس لتمديد مدة الشركة وهو ما يبين نيتهم في استمرار عملية التضليل، وطالب بإلزام المدعى عليهم ١- بدفع مبلغ وقدره (٦,٢٦٥,٣٩٥.٨٠) ستة ملايين ومئتان وخمسة وستون ألفاَ وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالاً وثمانون هللة عن قرار التنفيذ رقم (٤٠١١٧٧١٩١) وتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ، ٢- دفع مبلغ وقدره (١٧٥,٠٨٠.٠٣) مائة وخمسة وسبعون ألف وثمانون دولار أمريكي وثلاث سنتات عن قرار التنفيذ رقم (٤٠١١٧١٢٣٥) وتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ، ٣- دفع مبلغ وقدره (٧٣٤) سبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً عن مصروفات طلبات التنفيذ أعلاه، ولنظرها عقدت الدائرة جلسة ‏١١‏/٠٢‏/١٤٤٤هـ حضرها وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها الثانية وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها الأولى رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة في حين تبين تعذر تبلغ المدعى عليها الثالثة، وبسؤال وكيل المدعية عن مقر المدعى عليها الثالثة فذكر بأنها في مملكة (...)، فأفهمته الدائرة بتزويدها بجميع تفاصيل عناوينها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما جاء في لائحة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليها الثانية استمهل للرد، وفي جلسة ‏٢٣‏/٠٢‏/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليهما الأولى والثانية وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليهما أبرز مذكره مضمونها أنه قد تبنت المدعية من خلال لائحة الدعوى فكرة صورية الشركة كحجر زاوية لإثبات سوء النية في حق المدعى عليهم، ليتحمل المدعى عليهم التعويضات والديون من أموالهم الخاصة، وجاء ذلك عبر عدد من الدفوع الواهية التي حملتها لائحة الدعوى بين طياتها في سياج من الأقوال المرسلة التي افتقدت إلى الأدلة الدامغة، الرد على الدفع بعدم وجود مقر لشركة (...) المحدودة مما يدفع بصورية الشركة، وذلك ليس صحيح حيث يوجد عقد إيجار مؤرخ في ٢٣/٠٧/٢٠١٣م المكون من (٢١) صفحة والمحرر بين المؤجر شركة (...)، والمستأجر شركة (...) المحدودة، وذلك للمكتب الإداري رقم (...) الكائن ببرج (...) والواقع على شارع (...) حي (...) مدينة (...)، وهو الأمر الذي يدل دلالة قاطعة على وجود مقر للشركة، وبالتالي عدم صحة الدفع الأول، ووجود رخصة المحل رقم (...) الصادرة بتاريخ ١٣/٠٣/١٤٣٥هـ والممتدة حتى تاريخ ٢٣/٠٣/١٤٤٠هـ الصادرة من وزارة الشئون البلدية والقروية، أمانة المنطقة الشرقية، بلدية محافظة (...)، والمتعلقة بترخيص مقر شركة (...) المحدودة بالمكتب رقم (...) الوارد بعقد الإيجار، وفيما يخص الرد على الدفع بعدم وجود موظفين بشركة (...) المحدودة مما يدفع بصورية الشركة حيث يوجد التقرير الرسمي رقم (...) بتاريخ ١٦/١٢/٢٠١٨م الصادر من وزارة الداخلية السعودية والموضح به أسماء الموظفين الأجانب العاملين بشركة (...) المحدودة والمشمولين بكفالتها، وأرقام إقاماتهم، وجنسياتهم، والمسمى الوظيفي لهم، مما يقطع بشكل يقيني لا يقبل إثبات العكس بوجود موظفين بشركة (...) المحدودة، وبالتالي عدم صحة الدفع الماثل وطرحه من أوراق الدعوى، ووجود الشهادة الصادرة من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتاريخ ١٨/٠٢/١٤٣٦هـ، والتي يتضح من خلالها أن إجمالي عدد الموظفين المشتركين بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من شركة (...) المحدودة (١٥) مشترك وهو الأمر الذي يقطع بوجود موظفين بالشركة بشكل لا يقبل الجدل، وفيما يخص الرد على الدفع المتعلق بإدارة الشركة بشكل منفرد مما يدفع بصورية الشركة ورد بلائحة الدعوى بأن الشركة يتم إدارتها بشكل منفرد من قِبل موظف معين يتبع شركة (...) وهو/ (...)، وهذا الدفع الماثل مردود عليه من خلال عقد تعديل الشركة المحرر بتاريخ ٠١/٠٧/١٤٣٩هـ والموثق لدى كاتب العدل المكلف بالغرفة التجارية والصناعية بالمنطقة الشرقية برقم (٣٩١٠٧٦١٦٢) بتاريخ ١٦/٠٧/١٤٣٩هـ، والذي نص في مادته الحادية عشر المتعلقة بإدارة الشركة على الآتي:" أ- يدير الشركة السيد/ (...) وله في ذلك كافة السلطات والصلاحيات اللازمة لإدارة الشركة ويمثل المدير الشركة في علاقاتها مع الغير....... " كما نصت المادة العشرون من عقد تعديل الشركة المشار إليه على الآتي:".............. هذا وقد فوض الشركاء السيد/ (...) في إتمام الإجراءات النظامية اللازمة لتأسيس الشركة والمتابعة لدى الجهات المختصة والتوقيع نيابة عنهم فيما يختص بهذا الشأن" وهذا ما يفسر صلاحيات الإدارة من قِبل السيد/ (...)، والتي جاءت مستندة بشكل نظامي إلى اتفاق كافة الشركاء الذين أفرغوا ارادتهم الكاملة في قالب تعديل الشركة المشار إليه، أما الرد على الدفع المتعلق بتسريب بعض أموال الشركة ورد بلائحة الدعوى بأن "شركة (...) المحدودة قامت بتسريب بعض الأموال التي حصلت عليها إلى شركة (...) الواقعة تحت سيطرة السيد(...)، دون أن تحول هذه الأموال لشركة (...) وشركة (...) ودون موافقتهما"، وهذا الدفع مردود عليه حيث لم تقدم الشركة المدعية دليلاً دامغاً على صحة واقعة تسريب الأموال المشار إليها، ولم تقدم دليلاً قاطعاً على ربط العلاقة بين شركة (...) المحدودة وبين شركة (...) ، ونوعية الأعمال المتفق عليها بينهما وتاريخ هذا التسريب وأسبابه، وعلاقة الشركة المدعية بتلك الأعمال الدائرة بين شركة الانشاءات و(...) من الأساس، وتوقيت هذه الأعمال ومدى ارتباطها بالمستحقات المالية للشركة المدعية، ولما كانت البينة على من ادعى فكان لزاماً على الشركة المدعية تقديم البينة على هذا الادعاء الذي افتقد إلى الدليل وربط العلاقة بشكل كامل يفهم من خلاله مدى صحة هذا التسريب المزعوم، والرد على الدفع المتعلق بعدم تجنيب جزء من الأرباح لتكوين احتياطي نظامي للتدليل على سوء نية المدعى عليهم، حيث أنه غير صحيح جملة وتفصيلاً، والدليل الدامغ على عدم صحة الدفع الماثل هي القوائم المالية وتقرير مراجعي الحسابات للسنة المنتهية في ٣١/١٢/٢٠١٥م على سبيل المثال، ومن هنا يتضح وبما لا يدع مجالاً للشك الموقف المالي النظامي الصحيح للشركة والذي تضمن بين طياته وجود احتياطي نظامي للشركة، وهو ما يقطع باستبعاد شبهة سوء النية من جانب المدعى عليهم، ويجزم بعدم صحة الدفع الماثل، ولا ريب في ذلك، وأما الرد على الدفع المتعلق بعدم وجود رصيد للشركة سوى (١١٤,٠٠٠) مائة وأربعة عشر ألف ريال فهذا الدفع مردود عليه، حيث إن الشركة في فترتها الأخيرة بداية من عام ٢٠١٨م وحتى بداية عام ٢٠١٩م قد تعرضت لخسائر في رأس المال، بجانب توقف المشاريع بالإضافة إلى الظروف الصعبة لسوق المقاولات في هذا التوقيت، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى هبوط رأس مال الشركة ليصل للرقم المشار إليه بالدفع الماثل، والدليل على ذلك هو قرار الشركاء الصادر بتاريخ ٢٢/٠١/٢٠١٩م والمتضمن بين طياته ما يلي: " أولاً: حل الشركة وتصفيتها اختيارياً للأسباب التالية: ١- وجود خسائر في رأس المال، ٢- توقف مشاريع المقاولات، ٣- ظروف سوق المقاولات في الوقت الحالي...." ويتضح من خلال هذا القرار صدوره في تاريخ سابق على أمر التنفيذ مناط الدعوى الماثلة، وهذا الأمر يدل دلالة قاطعة على عدم توافر سوء النية من جانب المدعى عليهم، فقد سعت الشركة من وراء قرار الحل والتصفية (السابق على قرار التنفيذ) إلى تطبيق الإجراءات النظامية الواردة تحديداً بنظام الإفلاس حفاظاً منها على أموال الدائنين، ومراعاة لحقوقهم على نحو عادل، في دلالة قاطعة على حسن النية، وليس العكس، إلا أن إجراءات التصفية توقفت ولم تستكمل نتيجة صدور قرار بوقف خدمات الشركة، وهو الأمر الذي حال دون إتمام إجراءات التصفية، ودفع الأموال المستحقة للدائنين، وهذا الأمر خارج عن إرادة الشركة تماماً، وأما الرد على الدفع المتعلق بتعديل عقد تأسيس الشركة وتمديدها إلى عام ١٤٦٠هـ لتضليل الغير حسن النية وهذا الدفع مردود عليه، حيث إن تمديد مدة الشركة حدث قبل صدور قرار التنفيذ بسنوات طوال، حيث جاء هذا التمديد بتاريخ ٠٧/٠٣/٢٠١٢م، بينما صدر قرار التنفيذ بتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ، أي بعد تمديد الشركة بما يتجاوز السبع سنوات، وفي نهاية الأمر، يتبين بشكل قطعي وبما لا يدع مجالاً للشك، عدم صورية شركة (...) المحدودة، وانتفاء سوء النية عن شركائها، واستبعاد شبهة تضليل الغير حسن النية، وبناء عليه استبعاد فكرة الرجوع على الشركاء، والزامهم دون سند من النظام بالتعويض وتحمل الديون الثابتة والمستحقة في ذمة الشركة المذكورة (من أموالهم الخاصة)، لعدم انطباق المادة المشار إليها من الأساس على الوقائع الماثلة، وصلاحيته الدعوى للفصل رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى ومستنداتها، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بدفع مبلغ وقدره (٦,٢٦٥,٣٩٥.٨٠) ريال عن قرار التنفيذ رقم (٤٠١١٧٧١٩١) وتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ، وإلزامهم بدفع مبلغاً وقدره (١٧٥,٠٨٠.٠٣) دولار أمريكي عن قرار التنفيذ رقم (٤٠١١٧١٢٣٥) وتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٠هـ، وإلزامهم أيضاً بدفع مبلغ وقدره (٧٣٤) ريال عن مصروفات طلبات التنفيذ أعلاه، ولما كان من البيّن أن المدعية أسست دعوى تضمين المدعى عليهم بصفتهم شركاء في شركة (...) المحدودة، بعد عجزها من استحصال المبلغ المحكوم به لصالحها على الشركة، والذي أثبته حكم التحكيم الذي ذكرت المدعية تفاصيله في وقائع هذا الحكم، وحيث إن الثابت أن أصل الدين متعلق في ذمة شركة ذات مسؤولية محدودة، والتي قرر نظام الشركات انفصال ذمتها المالية عن ذمة الشركاء فيها بحسبان ما نصت عليه المادة (١٥١) من نظام الشركات؛ وعليه فإن لا يصار إلى ذمة الشركاء - وفق ما حدده نظام الشركات من حالات - إلا بعد تحقق عجز الشركة كلياً عن الوفاء، ولا يمكن الجزم هذا الأمر إلا باتخاذ السبل النظامية والتي رسمت الطريق في استحصال الحقوق وذلك بمطالبة الشركة بكامل الطرق النظامية حتى الوصول نهاية إلى حلها كي يمكن التحصيل من أصولها بعد ذلك، أو ثبوت عجزها عن الوفاء بعد حلها وتصفيتها، وذلك عن طريق التصفية وفقاً لنظام الشركات أو عن طريق إفلاس الشركة وفقاً لنظام الإفلاس، وحيث إن المدعية في هذه الدعوى لم يتخذ أي من الإجراءين السابقين لإثبات عدم وجود أموال للشركة تكفي لسداد المبلغ المدعى به، فإن الدائرة تنتهي لعدم قبول هذه الدعوى لإقامتها قبل أوانها، نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430327104 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 449051640 لعام 1444ه المدعي: شركة (...) للصناعة والتجارة المحدودة المدعى عليه: شركة (...) وإبنه شركة (...) للإستثمارات البتروليه شركة (...) للصناعات المعدنية المحدودة شركة شخص واحد شركة (...) ذ. م. م الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، و وجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بالدمام والتي حصرتها في طلب بإلزام المدعى عليهم متضامنين بدفع مبلغ وقدره (6,265,395.80) ريال عن قرار التنفيذ رقم (401177191) وتاريخ 1440/07/04هـ، وإلزامهم بدفع مبلغاً وقدره (175,080.03) دولار أمريكي عن قرار التنفيذ رقم (401171235) وتاريخ 1440/07/04هـ، وإلزامهم أيضاً بدفع مبلغ وقدره (734) ريال عن مصروفات طلبات التنفيذ، وذلك بصفة المدعى عليهم شركاء في شركة (...) المحدودة، بعد عجزها من استحصال المبلغ المحكوم به لصالحها على الشركة. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثانية أصدرت حكمها المؤرخ في 1444/03/03هـ، والقاضي بعدم قبول هذه الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعية بالاعتراض على الحكم، ومفاد الاعتراض بأن الدائرة لم تبين السبب أو السند الشرعي أو النظامي الذي جعلها تعتقد بأنه لا يصار إلى ذمة الشركاء إلا باشتراط تصفية الشركة قبل ذلك حيث لا يوجد في نظام الشركات أو أي نظام آخر ما ينص على ذلك، وأن الدائرة أخطأت في تطبيق الإطار الزمني في الحالات التي يصار فيها إلى ذمة الشركاء وجعلهم متضامنين مع الشركة، واختتم بطلب إلغاء الحكم، والتصدي للدعوى أو إعادتها إلى الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام، والحكم بالطلبات الوردة في صحفية الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 1444/04/27هـ بحضور طرفا الدعوى، وأحالت وكيلة المستأنفة على اعتراضها المرفق وباطلاع وكيل المستأنف ضده على ما جاء فيها أفاد بأنه يكتفي بما قدم وعليه تم رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بنى عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه , ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ذكره وكيل المدعي من أنه لا مانع من أن يصار إلى مطالبة الشريك في حال تأخر الشركة عن التنفيذ، حيث إن ذلك محل قبول في حال تقديم ما يثبت تعذر التنفيذ , واتخاذ الاجراءات النظامية المتعلقة به، وهو الأمر الذي لم يتم في هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1444/03/03هـ والمنتهي إلى عدم قبول هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث