حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430064219
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439392148/1443
رقم الحكم:4430064219
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439392148 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430064219 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٩٢١٤٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفي الدعوى وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى ذكر: " إنه بتاريخ: ٢٥/٠٧/١٤٤٠هـ تعاقد موكلي مع المدعى عليه بموجب عقد بينهما على ان يقوم المدعى عليه بتولي قضية المطالبة المالية بمبلغ ٣١٣.٠٠٠ ريال نيابة عنه وذلك مقابل مبلغ اتعاب وقدره ٣٠.٠٠٠ ثلاثون الف ريال. وقد قام موكلي بتزويد المدعى عليه بكافة العقود والمستندات اللازمة للقضية. الا ان المدعى عليه قام بتسليم القضية لمحامين متدربين لا يمتلكون الخبرة الشرعية والقانونية الكافية، حيث تقدم المدعى عليه بالقضية رقم ٥٣٩١ لعام ١٤٤٠ه بالدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة، دون دراسة قانونية للعقد او النظر الى شرط التحكيم!! الامر الذي صدر الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم. وقد قام المدعى عليه بأيهامي ان هذا اجراء معتاد للمحكمة وانه يتوجب على موكلي سداد مبلغ اخر وقدره ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال مقابل الترافع امام التحكيم التجاري، بالإضافة الى مبلغ ١٢٠.٠٠٠ مائة وعشرون الف ريال اتعاب التحكيم التجاري. الامر الذي انتهت معه دائرة التحكيم في حكمها بأن الدعوى على غير ذي صفة!! وحيث ان موكلي قد تضرر كثيراً ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم: ١- الزام المدعى عليه برد قيمة ما تسلمه حالاً مبلغ وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون الف ريال. ٢- التعويض عن اتعاب التحكيم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ مائة وعشرون الف ريال. ٣- التعويض عن اتعاب المحاماة مبلغ وقدرة ١٠٠.٠٠٠ مائة الف ريال.". وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي وكالة بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغه بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وبعرض الصلح على وكيلة المدعى عليه قررت أنها تطلب مهلة للرجوع لموكلها، وعليه فقد تبين للدائرة تعذر إمضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسة. كما تبين للدائرة أنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي وكالة ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. فيما طلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليه تقديم الجواب عن الدعوى، وذلك خلال (٥) أيام من تاريخ هذه الجلسة، من خلال أيقونة المذكرات، وعلى وكيل المدعي الإجابة على مذكرة المدعى عليها وكالة، وتقديم كافة البينات على دعواه (مترجمة) والتي تثبت مبلغ المطالبة تحديداً، مع مذكرة شارحة لها، وذلك خلال (٥) أيام تالية بذات الآلية. وفي جلسة أخرى تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى تقدم المدعى عليه بمذكرة عبر النظام بتاريخ ٢٠-١١-١٤٤٣هـ جاءت نصها على النحو التالي: (اتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة الجوابية رداً على دعوى المدعي وأبدأها بهذه المقدمة. مقــدمـة: (١) النص على طبيعة الدعوى بأنها (تحكيمية) تضمنه اتفاق المدافعة والمرافعة في العقد الثاني المبرم مع المدعي ابتداء، وفي ذلك بيان لمعرفتنا بطبيعة الدعوى وملابساتها. (٢) استعانة المحامي بأحد معاونيه المتدربين ومن ينيب عنه لا يعد إخلالاً بواجبه تجاه موكله ولا يمثل قصوراً في أداء مهمته. (٣) إن ظاهر هذه الدعوى التناقض والاضطراب وتضليل العدالة، وهي أمور تقدح في الدعوى وتبطلها. (٤) الأصل والمبدأ في القضاء أن من سعى في نقض ما تم من جهته سعيه مردود عليه. وبيان ذلك وفق التفصيل التالي: أولا: زعم المدعي أننا قدمنا الدعوى دون دراسة قانونية للعقد والنظر الى شرط التحكيم، ادعاء باطل وعاري من الصحة والسند المؤيد له: يدحض هذا الادعاء الباطل أن النص على طبيعة الدعوى بأنها (تحكيمية) تضمنه اتفاق المرافعة والمدافعة (الاتعاب) المبرم مع المدعي (مرفق صورة من الاتفاق)، في العقد الثاني المبرم معه بل قد سبق ذلك توضيح كامل مني للمدعي بأن الدعوى قد يتم ردها، وذلك لوجود اتفاق التحكيم، في العقد الأول المبرم معه ولم يبدي لنا المدعي أي اعتراض أو عدم موافقة، بل قبول تام، لذلك قدمنا الدعوى لقبوله وموافقته رغم وجود اتفاق التحكيم، ولعلمنا بطبيعة الدعوى وأن اتفاق التحكيم لا يمنع من تقديم الدعوى إلى القضاء وذلك استناداً إلى الفقرة (١) من المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٤ بتاريخ٢٤/٥/ ١٤٣٣، حيث أكد نص الفقرة المشار إليها أنه في حال دفع المدعى عليه باتفاق التحكيم قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى يتم بموجبه صرف النظر عن الدعوى، بمعنى أن الدفع باتفاق التحكيم يعد دفعا بعدم القبول أو الرفض للدعوى يتم ابداؤه في بداية الدعوى قبل الرد عليها أو مناقشتها، فإذا ساير المدعى عليه المدعي في دعواه بالرد عليها ومناقشتها تستمر محكمة الموضوع في الدعوى، وذلك لأن عدم الدفع بشرط واتفاق التحكيم يعد تخلياً من المدعى عليه عن شرط واتفاق التحكيم، ونزولا عن حقه في اللجوء إلى التحكيم مما يستلزم معه وجوبا الفصل في الدعوى من قبل محكمة الموضوع. وتأسيساً على ذلك قدمنا له الدعوى رغم وجود اتفاق التحكيم، فلسنا على جهل بالأنظمة ولا من قلة خبرة بتطبيقات القضاء، فضلا عن ذلك أننا نعلم تمام العلم أن لكل مدعي الحق في القفز على اتفاق التحكيم متى ما تنامى خوفه من إصدار هيئة التحكيم حكمها ضده بسبب أن القواعد القانونية المتفق على إعمالها أمام التحكيم قد لا تخدم قضيته، فليس ما يمنعه من اللجوء إلى المحاكم، وهذا هو واقع المدعي عندما لجأ إلى مكتبنا وطلب توكيلنا في الدعوى، مع أننا لم نخفي عليه الاحتمالات الواردة بعدم قبول الدعوى وردها، لأن ذلك من أوجب واجباتنا، و من باب إبراء الذمة وإحاطة الموكل بواقع الدعوى قبل بقبول الوكالة عنه مع العلم انه ابلغني بعدم مقدرته الى الوصول الى خصمه وان سمع انه موقوف ولا يعلم عم جهة ايقافه وانه يستحيل ندب محكم من قبل خصمه لانقطاع الصلة وعدم معرفته بمكانه. وفي كل ما تقدم أبلغ الرد والبيان على مزاعم المدعي بعدم خبرتنا ومعرفتنا بطبيعة الدعوى وملابساتها ودراستنا الوافية للدعوى، وليس كما يزعم انه إيهام له. ثانيا: استعانة المحامي بأحد معاونيه ومن ينيب عنه لا يعد إخلالاً بواجبه تجاه موكله ولا يمثل قصوراً في أداء مهمته: إن استعانة أي محامي بأحد المتدربين لديه من معاونيه ليس قصورا في مهامه وهو أمر يرجع إلى تقديره، وتفرضه طبيعة القضايا وواقع العمل بمكتبه، ولا يقدح ذلك في تنفيذ مهمته على أكمل وجه، بالتالي فإن الدفع بالاستعانة بمن لا يملك الخبرة دفع غير سليم وادعاء عاري من الصحة ويتأكد ذلك من وجهين: الوجه الأول: سبق أن تم النص صراحة في البند الثاني من اتفاق المرافعة والمدافعة بالتزام المدعى عليه بعمل توكيل للطرف الأول ولمن ينيبه يمكنه من مباشرة القضية، (مرفق صوره)، ي أن المدعى عليه على علم تام مسبق بوجود معاونين لي في تمثيله أمام القضاء، وذلك قبل عمل الوكالة وإصدارها لي، فهل يسوغ لها الاحتجاج بهذا الدفع...؟. الوجه الثاني: مصادقة المدعى عليه وإقراره التام بعدم ممانعته لأي توكيل للغير من المحامين والمتدربين الذين يعاونوني في تمثيله، ويتبين ذلك من خلال صك الوكالة التي اشتملت على أسماء المحامين والمتدربين الذين يعاونونني في تمثيله أمام القضاء، والمدعي هو من وكلهم فكيف له أن ينكر علينا الاستعانة بهم وهو من قام بإصدار وكالة تحمل أسماء المعاونين ومن ينيب عني في تمثيله، (مرفق صورة من الوكالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة)، وذلك يتماشى نصاً مع ما ورد في المادة الحادية عشر الفقرة الثانية من نظام المحاماة ولائحته التنفيذية والذي ينص (على المحامي أن يباشر المهنة بنفسه وأن لا يوكل عن موكله فيما وكل به أو بعضه الا اذا نص صراحة على ذلك في صك الوكالة) وفي هذا أبلغ الرد على زعم المدعي بأنني سلمت الدعوى لمحامين متدربين لا يمتلكون الخبرة الشرعية والقانونية الكافية، بل هو على علم أنهم سوف يمثلونه وهو من نص في وكالته على اسمائهم فقد علم المدعي طبيعة عمل المكتب ووجود المعاونين، وقبل بإضافتهم في صك الوكالة كوكلاء ينوبون عنه ويقومون مقامه برضا تام وبكل طواعية واختيار. فضلا عن أن متابعة القضايا وتوزيع المهام، وطبيعة العمل في أي دعوى قد يستوجب استعانة المحامي بمن ينوب عنه في حضور بعض الجلسات خاصة إذا حدث تداخل بين المواعيد القضائية وتواريخ حضور الجلسات. ثالثا: ظاهر هذه الدعوى التناقض والاضطراب وتضليل العدالة: حيث خالفت دعوي المدعي ما أقر به في صك الوكالة، وما أكده من التزام تام في اتفاق المرافعة والمدافعة بعمل توكيل للطرف الأول ومن ينيبه، إذاً كيف ينكر المدعى عليه أمر تم على يديه بقبول وإقرار بصحة توكيل معاونين، ثم ينكر علينا الاستعانة بهؤلاء المعاونين، إنه تناقض واضح وجلي واضطراب من جهة المدعي، وتضليل للعدالة بإظهار خلاف الحقيقة والواقع وما تضمنته الوثائق والمستندات. وإن غاية ما يهدف إليه المدعى من دعواه هذه تحقيق ما يخالف الحقيقة والواقع، وتحصيل ما ليس حق بالتحلل من التزام سداد الدفعة المتبقي سدادها مؤخر اتعاب العقد الثاني، ومازلت ذمته مشغولة بها، لذلك وقع المدعي في كل هذه التناقضات والاضطراب في دعواه لأن كل ما تم كان بسعيه وبرغبته، بكل طواعية واختيار، وهو الآن يسعي لهدم ما أسسه بيده وهو أمر غير مقبول لأنه يصادم الواقع ويطمس الحقائق، فضلا عن أنه يخالف القواعد والمبادئ الشرعية والنظامية، حيث إن القاعدة المستقرة فقها وقضاء أن: (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)، ومفادها أن ما أقدم عليه الشخص وأجره بيده وتم من جهته بطوعه واختياره وإرادته المعتبرة شرعاً ونظاماً، ثم أراد عقب ذلك نقض ومخالفة ما سبق، فلا يقبل منه ذلك. ولا يقبل منه ذلك لأن الحكمة المبتغاة من وراء ذلك العمل على استقرار المعاملات بين الأفراد وحماية الأوضاع المستقرة. صاحب الفضيلة: إن واقع هذه الدعوى يكشف أن هدف المدعي من هذه الدعوى هو التحلل من دفع استحقاقنا المتمثل في مؤخر العقد الثاني المبرم معه، حيث استغل المذكور تقديم خدماتنا له، وبعد أن تبين له سوء تقديره وفساد سعيه، أراد أن يلقي به على عاتقنا، وليس أدل على ذلك من توكيلنا في مطالبة خصمه وهو يعلم بوجود دعوى افلاس على خصمه، حيث أخفى ذلك عنا ولم يبلغنا ان هناك دعوى افلاس مع العلم ان نص قرار التحكيم هو قرار مقيد وليس مطلقا حيث انه ورد في نصه ان للمدعي حق مواصلة دعواه بعد انتهاء النظر من دعوى الافلاس وما دفعه من اتعاب للمحكمين هذا امر راجع له ليس لنا به اي علاقة ونحن لم نقصر في تمثيله سواء في محكمة الموضوع او في مرحلة التحكيم. لذا:- ولما سبق بيــانه وتوضيحه فإنني امل من فضيلتكم (حفظكم الله): (١) رد دعوى المدعي لعدم تحقق موجبها" هكذا تضمنت، وبعرضها على وكيل المدعي طلب مهلة للرد عليها خلال خمسة أيام عبر النظام، ولأجله رفعت الجلسة وفي جلسة أخرى تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، فيما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر النظام نصها: (مذكرة جوابيةإشارة إلى الموضوع ونيابة عن موكلي المدعي أتقدم لفضيلتكم بمذكرة جوابية ردا على مذكرة المدعى عليه الجوابية المقدمة في الجلسة السابقة في الدعوى المقيدة بالرقم (٤٣٩٣٩٢١٤٨) وذلك وفقا لما يلي: أولا: بخصوص طبيعة الدعوى وما ذكره المدعى عليه إجابة على هذه الجزئية من انه ذكر طبيعة الدعوى في العقد الثاني الخاص بالتحكيم فان ذلك يؤكد لفضيلتكم قصور المدعى عليه في فهم طبيعة الدعوى حيث كان من المفترض ان يكون عقد الأتعاب الأول هو عقد شامل لطبيعة الدعوى وبأتعاب واحدة تبين حقيقة التزام المدعى عليه إمام المحكمة المختصة وأمام لجنة التحكيم فيما لو تم رد الدعوى لوجود شرط التحكيم وبالتالي فإنه اقنع موكلي بتوقيع العقد الأول واخذ منه مبلغ وقدره (٣٠.٠٠٠ ريال)ثلاثون ألف ريال وهو يعلم كل العلم بإمكانية رد الدعوى من الجلسة الأولى وفقا لما اقر به المدعى عليه في مذكرته السابقة بخصوص رد الدعوى لوجود شرط التحكيم وذلك يتنافي مع الأمانة المهنية فهو تقاضى المبلغ المذكور للمدافعة والمرافعة في الدعوى امام المحكمة التجارية لغاية صدور الحكم في موضوعها فيما لو تم قبولها دون ردها بسبب شرط التحكيم وليس لمجرد ردها من جلسة الأولى وهو الأمر المتوقع مما يؤكد ذلك أنه اقنع موكلي بتوقيع عقد أخر للمدافعة والمرافعة في التحكيم وتقاضى مبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠ ريال) عشرون ألف ريال فليس من المهنية توقيع عقدي أتعاب بمبلغين مختلفين لقضية واحدة. ثانياً: بخصوص ما جاء في جواب المدعى عليه بشأن الاخلال بواجباته تجاه موكله واستعانته بمحام متدرب وتسبيبه لذلك بما تم الاتفاق عليه في بعمل توكيل له ولمن ينيبه عنه لمباشرة القضية وبما جاء في الوكالة من إقرار موكلي بتوكيلهم فإن تلك كلمة حق اريد بها باطل فصحيح المحامي يستعين بمن معه في المكتب من متدربين في حضور الجلسات واعمال المكتب ولكن تحت اشرافه المباشر وعنايته ومراجعته لما يكتبون فهو المسئول امام موكله وليس المتدرب وتأكيدا لهذا القصور والإهمال ما جاء في لائحة الاستئناف على صك حكم المحكمة التجارية الصادر في الدعوى رقم ٥٣٩١ والقاضي برد الدعوى لوجود شرط التحكيم والذي تم اعداد بواسطة صالح الغموي احد المتدربين مع المدعى عليه فبمراجعة ما أورده في أسباب الاستئناف المذكور نجد انها بعيد كل البعد عن ما جاء في صك الحكم من أسباب وحيثيات واضحة ولا تحتاج الى استئناف فقد تم رد الدعوى بسبب البند الثالث عشر من عقد موكلي مع مؤسسة (...) التجارية وهو شرط التحكيم والذي دفع به المدعى عليه في اول جلسة وفقا للنظام إلا ان المدعى عليه جاء بأسباب تنم عن عدم فهم لصك الحكم وأضاع على موكلي والوقت والمال في محاولة لإيهام موكلي بانه يقوم بعمله على احسن وجه ونرفق لفضيلتكم لائحة الاستئناف المحررة من قبل المدعى عليه وصك الحكم لمقارنة والوقوف على حقيقة ما ذكرناه انفاً. ثالثا: أصحاب الفضيلة ان وظيفة المحامي تقوم على المهنية والمحافظة على حقوق واموال العملاء والموكلين فهو مطالب عند مباشرته لمهنته التقيّد بمبادئ الأمانة، والصدق، والضمير المهني، والكفاءة، والمحافظة على الواجبات المفروضة عليه بمقتضى القانون ومبادئ المحاماة وتقاليدها المتعارف عليها، وفقا للمادة (١١) من نظام المحاماة والمتضمن نصها (على المحامي مزاولة مهنته وفقا للأصول الشرعية والأنظمة المرعية، والامتناع عن أي عمل يخل بكرامتها، واحترام القواعد والتعليمات الصادرة في هذا الشأن.) وفي هذه الدعوى نجد ان المدعى عليه أضاع حقوق موكلي واموال دون طائل يذكر ونجد ذلك واضحا من خلال المقارنة بين مقدار مطالبة موكلي في الدعوى محل النزاع وهي مبلغ وقدره (٣١٣.٠٠٠ ريال) ثلاثمائة وثلاثة عشرة ألف ريال وبين ما تكبده من أتعاب والبالغة قدرها (١٧٠.٠٠٠ ريال) مائة وسبعون ألف ريال وهو مبلغ يزيد على نصف مبلغ المطالبة الأساسية حيث سدد للمدعى عليه مبلغ ثلاثون ألف ريال للعقد الأول وعشرون ألف ريال لعقد الاتعاب الثاني واجبره على سداد مبلغ وقدره (١٢٠.٠٠٠ ريال) مائة وعشرون ألف ريال اتعاب تحكيم على الرغم من علمه بعدم تجاوب الطرف الاخر مما يعني تحمل موكلي لكامل نفقات التحكيم وبالمقارنة يتضح مدى خسارة موكلي وان هذه المبالغ لا تتناسب مع المطالبة محل الدعوى مما يؤكد ان هم المدعى عليه كان أكل أموال موكلي بالباطل رابعا: الاخلال الواضح في التوجه للتحكيم على الرغم من إقرار المدعى عليه في مذكرته الجوابية التي نحن بصدد الرد عليها ما نصه (مع العلم أنه ابلغني بعدم مقدرته الى الوصول الى خصمه وان سمع أنه موقوف ولا يعلم جهة إيقافه وأنه يستحيل ندب محكم من قبل خصمه لانقطاع الصلة وعدم معرفته بمكانه) وعلى الرغم من ذلك لم يقدم النصح لموكلي بالتريث في التوجه للتحكيم وبانه هو من سيدفع اتعاب التحكيم كاملة ومن ناحية ثانية فإن إقرار المدعى عليه يبين مدى التناقض في أقول المدعى عليه حيث ذكر في أواخر الصفحة الثالثة من مذكرته ان موكلي اخفى عليه ان هناك دعوى افلاس على المؤسسة المدعى عليها فكان من باب أولى ان يخبره موكلي بإفلاس خصمه مادام ابلغه بما جاء في اقراره المشار اليه أعلاه. ولكل ما تقدم نلتمس الحكم لموكلي بكل طلباته الواردة في لائحة الدعوى) هكذا تضمنت، وبعرضها على وكيلة المدعى عليه قدمت مذكرة نصها: (إشارة الى المذكرة الجوابية المرفقة عبر نظام ناجز والمقدمة من وكيل المدعي فإننا اطلعنا على ما ورد فيها عبر النظام ونرد عليها ردا موجزا بما يلي: - أولا / الكلام الذي سرده وكيل المدعي كلاما مرسلا لم يستند على دليل لا شرعي ولا نظامي. ثانيا / ذكر وكيل المدعي في لائحته أنه يفترض أننا قمنا بإبرام عقدا واحدا مرافعة وتحكيما ولو أبرمنا العقدين ودمجهما في عقد واحد فبالتأكيد ان الاتعاب للعقدين سوف تزيد عند مباشرة الدعويين بقدر المبلغ المدون في العقدين مجتمعين ونحن أبلغنا المدعي أصالة أن شرط التحكيم واجب في العقد وقد ترده المحكمة إلا أنه أصر على توقيع العقد الأول ثم حضر بعد وقت ليس بالقريب مختارا وقام بإبرام عقد حضور جلسات التحكيم والعقد المبرم بيننا وبينه ينص على أتعابنا في تمثيله فقط دون الالتزام بأتعاب المحكمين أو غيرهم وأي أتعاب قام بدفعها للمحكمين هذا عائد له لا علاقة لنا به وليس هناك أي تغيير في النتيجة سواء تم دمج العقدين في عقد واحد أو إفراد كل دعوى بعقد الأهم أن المدعي أصالة وقع على العقدين مختار غير مجبرا. ثالثا / ذكر وكيل المدعي أننا أخذنا منه مبلغ عشرون ألف ريال مقابل عقد التحكيم المبرم بيننا وبينه وهذا غير صحيح فقد استلمنا من المدعي الدفعة الأولى (١٠,٠٠٠) عشرة الاف ريال فقط ويبقى في ذمته الدفعة الأخيرة وقدرها (١٠,٠٠٠) عشرة الاف ريال وقد قام برفع هذه الدعوى تهربا من دفع المبلغ المتبقي في ذمته لنا بموجب العقد المبرم بيننا وبينه. رابعا / ذكر وكيل المدعي أننا أجبرنا موكله بدفع مبلغ (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال أتعاب تحكيم وهذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلا فلسنا جهة مخولة بإجبار أحد ولا نملك سلطة الاجبار وأتعاب التحكيم لا تعنينا وإذا دفعها المدعي أصالة فقد دفعها مختارا وهو من أخفى علينا دعوى الإفلاس المرفوعة من المدعى عليه في المطالبة الاصلية.خامسا / خالف وكيل المدعى بمذكرته الأصول الشرعية برمي التهم جزافا دون دليل ومخالفة صريحة للمادة (١٢) من نظام المحاماة التي تنص على (لا يجوز للمحامي أن يتعرض للأمور الشخصية الخاصة بخصم موكله أو محامية وعلية أن يمتنع عن السب أو الاتهام بما يمس الشرف والكرامة) وقد ورد في مذكرته صراحة أننا أكلنا أموال موكله بالباطل وهذا اتهام خطير يتنافى مع ما تم به التعامل بيننا وبين موكله من عقود واضحة صريحة لا لبس فيها ولا إيهام. لذا أمل من صاحب الفضيلة تدوين هذا الاتهام في ضبط الجلسة مع الاحتفاظ بحقنا في الرجوع على وكيل المدعي في هذا الجانب. صاحب الفضيلة ما ورد في مذكرة المدعي وكالة كلام مرسل غالبه رمي التهم جزافا دون مسوغ شرعي أو نظامي ومما يدل على أن ما أورده وكيل المدعي في دعواه يتناقض مع الواقع وأن موكله ارتكب خسائر جسيمه فكيف يكون قد ارتكب خسائر ويقوم بتوكيله في هذه الدعوى ودفع أتعاب أخرى وهل يضمن وكيل المدعي موكله من رفع دعوى ضده مطالبا بما استلمه من أتعاب في هذه الدعوى في حال ردها. صاحب الفضيلة: نأمل رد دعوى المدعي لعدم استنادها على حجة واضحة وإلزامه ببنود العقد المبرم بيننا وبينه لقوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود) وكما يعلم فضيلتكم أن العقد شريعة المتعاقدين وما قدمه وكيل المدعي أصالة كله كلام مرسل لم يتضمن دليلا واحد يثبت صحة دعواه.) هكذا تضمنت، ثم اكتفى الأطراف بما تقدم، ولأجله رفعت الجلسة وفي جلسة أخرى تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه بالوكالة رقم (...), وتشير الدائرة إلى تغيير تشكيلها بموجب قررا فضيلة رئيس المحكمة لعام رقم ٦ لعام ١٤٤٤هـ، المعمول به ابتداءاً من ٠٢-٠٢-١٤٤٤هـ، ويطلب المدعي وكالة محاسبة المدعى عليه وتعويض موكله عما يلي ١- الزام المدعى عليه برد قيمة ما تسلمه حالاً مبلغ وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون الف ريال قيمة الترافع لدى المحكمة، وهيئة التحكيم. ٢- التعويض عن اتعاب التحكيم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ مائة وعشرون ألف ريال. لقاء تقصيره في تلك القضايا. ٣- التعويض عن اتعاب المحاماة لهذه القضية بمبلغ وقدرة ١٠٠.٠٠٠ مائة الف ريال."..وقد أرفق العقود المبرمة بين الطرفين وصكوك الأحكام الصادرة مسبقاً، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن الفصل في الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين على المحكمة الحكم فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثر ذلك أطراف النزاع لتعلقها بالنظام العام وذلك استنادا على الفقرة (١) من المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث إن الدعوى الماثلة أمام الدائرة لا تتوافر فيها الأركان الموجبة لاختصاص المحاكم التجارية بنظرها، إذ أن طلب المدعي وكالة يتمثل في محاسبة المدعى عليه عندما كان وكيلاً للمدعي وتعويض موكله عما يلي ١- الزام المدعى عليه برد قيمة ما تسلمه حالاً مبلغ وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون الف ريال قيمة الترافع لدى المحكمة، وهيئة التحكيم. ٢- التعويض عن اتعاب التحكيم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ مائة وعشرون ألف ريال. لقاء تقصيره في تلك القضايا. ٣- التعويض عن اتعاب المحاماة لهذه القضية بمبلغ وقدرة ١٠٠.٠٠٠ مائة الف ريال."..وقد أرفق العقود المبرمة بين الطرفين وصكوك الأحكام الصادرة مسبقاً، ولما كان عمل المدعى عليه من قبل الأعمال المهنية التي لا يصدق عليها مسمى الأعمال التجارية ويتلقى مقابل ذلك أتعاباً وليست أقياماً كما هو الحال في القضايا التجارية كقضايا البيع والتوريد وأعمال المقاولة، وهذا العمل هو من قبيل الأعمال المهنية الفكرية، لا التجارية فلا تكون الدعوى على إثر ذلك مرفوعة على تاجر بسبب أعماله الأصلية أو التبعية، ومن ثم فهي خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة بناء على المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية المتضمنة: " تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم... "، وعلى ذلك استقر القضاء التجاري، وتنتهي الدائرة إلى ما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعاً بنظر هذه الدعوى والله أعلم و أحكم.