حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430087367

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢ ربيع الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439494951/1443
رقم الحكم:4430087367
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439494951 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430087367 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٩٤٩٥١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى موكله المرفقة في ملف القضية، والمتضمنة ادعاءه تعاقد موكله مع المدعى عليه بتاريخ ١٤٢٩/١٠/١٠هـ على أن يتولى الترافع في المطالبة بحقوق مؤسسة المدعى عليه (مؤسسة (...) للمقاولات العامة) على (مؤسسة (...) للمقاولات)، وأن تم بعد ذلك تقديم قضيتين امام هذه المحكمة لدى الدائرة التجارية الخامسة عشر الاولى برقم (٢٣٣٨/٣/ق) بتاريخ ١٢/١٠/١٤٢٩هـ والتي صدر بشأنها صك الحكم رقم (١٣٥/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠هـ بأثبات الصلح بين الطرفين، والثانية برقم (٢٣٣٧/٣/ق) لعام ١٤٢٩هـ صدر بشانها صك الحكم رقم (١٢/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠هـ بإنقضاء الدعوى بعد سداد المدعى عليها المبلغ محل المطالبة وقدره (٢٥,٨٠٨) ريال حسب الصلح الذي تم بينهما اثناء نظر القضية، وذكر أن الأتعاب المستحقة عن القضية الأولى قدرها (٢٥,٠٠٠) ريال والقضية الثانية قدرها (١٠,٠٠٠) ريال ومجموعهما (٣٥,٠٠٠) ريال عند انتهاء المطالبة وديا او قضائيا ، وأن كلا القضيتين انتهتا بموجب الصكوك المذكورة، وأن المدعى عليه لم يقم بسداد مستحقات موكله بعد صدور الأحكام، مما ألجأه لتقديم هذه الدعوى، وانتهى إلى المطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدرها (٣٥,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب الترافع عن القضايا السابقة. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة في هذه الدعوى. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (١٥/ ٢/ ١٤٤٤هـ) وفيها حضر المدعي وكالة/ (...) (...) الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...). وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وأحال فيها المدعي وكالة إلى صحيفة دعواه، وبعرضها على المدعى عليه أصالة أجاب قائلا/ إن ما ذكره المدعي فيما يتعلق بوجود تعاقد فصحيح إلا أن التعاقد كان عن قضية واحدة بإجمالي مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، تتضمن دفعة مقدمة قدرها (١٠,٠٠٠) ريال قمت بسدادها، والباقي عند انتهاء القضية واستلام المبلغ، علما بأني لا أعلم ما آلت إليه القضية، وإنما حضرت في مقر الشركة المدعى عليها في تلك الدعوى ووافقت فيها على تخفيض المبلغ إلى (٢٠٥,٠٠٠) ريال، ولا أعلم ما آلت إليه القضية بعد ذلك، علما بأنني لم أستلم صكا للحكم، أو المبالغ، ولا يوجد أي قضية أخرى تم الاتفاق فيها مع المدعي، كما اتضح بعد ذلك أن المدعي كان وكيلا لخصمي في قضايا أخرى، هكذا أجاب. وبسؤال المدعي عن بينته على القضية الأخرى، وعلى أتعاب المحاماة أجاب قائلا/ إن بينتي تتمثل في الصك الصادر من الدائرة الخامسة عشر بالقضية رقم (٢٣٣٧)، وأما الأتعاب فإن العقد أبرم شفهيا في كلا القضيتين، هكذا قرر. وبعرض الصك المذكور وموضوع الدعوى المضمنة فيه على المدعى عليه أجاب قائلا/ إنني لا أعلم عن هذا الصك شيئا، وكان اتفاقي مع المدعي أصالة على الترافع على قضية واحدة، ولا مانع لدي من التفاهم شخصيا مع المدعي أصالة، لكون التعامل قديم والخطأ وارد فيه، هكذا أجاب. وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلا/ إنه لا مانع لدى موكلي من التفاهم وديا مع المدعى عليه بشأن كلا القضيتين، هكذا أجاب. وعليه قررت الدائرة قبول الاستمهال من الطرفين بغرض التفاهم وديا بشأن الدعوى، وبذلك اختتمت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٢/ ٢/ ١٤٤٤هـ) حضر المدعي أصالة، ووكيله/ (...) -الحاضر مسبقا-، وحضر لحضورهم المدعى عليه أصالة، وبسؤال الطرفين عما استمهلا من أجله، تبين أن كليهما لم يتوصلا لصلح، وبعرض ادعاء وكيل المدعى عليها بقيامه بتسديد دفعة مقدمة على المدعي وكالة أجاب قائلا/ إنه بمراجعة الأوراق لدينا، وملفات القضية، لم يتبين لموكلي وجود دفعة مقدمة، وعلى المدعى عليه عبء إثبات ذلك، هكذا أجاب. وبسؤال المدعى عليه أصالة عن بينته على ادعاء التسليم، وبيان طريقته، أجاب قائلا/ إنني لا أملك بينة على ذلك، علما بأن المحامين عادة لا يباشرون قضاياهم إلا بدفعة مقدمة ، هكذا أجاب. وبعرض يمين المدعي أصالة على نفي استلام الدفعة المقدمة بمبلغ وقدره (١٠) آلاف ريال على المدعى عليه أصالة، أجاب قائلا/ إنني أطلب يمينه على ذلك، هكذا أجاب. وبعرضها على المدعي أصالة قرر قائلا/ إنني أطلب رد اليمين على المدعى عليه في تسليمه إياي مبلغ وقدره (١٠) آلاف ريال كدفعة مقدمة من عقد أتعاب المحاماة، هكذا قرر. وبعرض اليمين على المدعى عليه أصالة، وذلك بالصيغة التالية: "والله العظيم الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أنني قمت بتسليم المدعي أصالة (...) مبلغا وقدره عشرة آلاف ريال، وذلك لقاء عقد الأتعاب المتعلق برفع قضية ضد مؤسسة (...)، والله العظيم"، فقرر استعداده لأدائها، وعليه فقد أذنت له الدائرة بأداء اليمين، فأداها على الصيغة السالفة. وبسؤال المدعي وكالة عن مزيد بينة على ما يتعلق بتحديد أتعاب الاتفاق بـ(٢٥,٠٠٠) ريال للقضية، وعلى أن الأتعاب تستحق بانتهاء القضية لا باستلام المدعى عليه للمبلغ المحكوم به، وعلى التعاقد في القضية الثانية، فأجاب قائلا/ إن العقد فيما يتعلق بتحديد الأتعاب والعمل كان شفهيا كما ذكر سابقا، ولي بينة إضافية فيما يتعلق بالترافع في القضية الثانية، تتمثل باتفاقية مع ممثل مؤسسة (...) التي أقيمت عليها الدعاوى السابقة، وذلك بالمبلغ الذي ثبت في صك القضية الأخرى. وبسؤال المدعى عليه عن عدد الاتفاقيات التي أبرمها مع المدعي أصالة فيما يتعلق بالأتعاب، مع بيان المطالبة الأساسية ضد مؤسسة (...) فقرر قائلا/ إن اتفاقية الأتعاب مع المدعي كانت اتفاقية واحدة وذلك لتحصيل مبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠) ريال من مؤسسة (...)، بإجمالي مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ألف ريال، وقد قام المدعي بحسب ما يظهر في صكوك القضايا السابقة بتجزئتها لكون المطالبة تتعلق بأكثر من مشروع، وعلى هذا الأساس قمت بتوقيع اتفاقيتين مع المؤسسة المذكورة، هكذا أجاب. وبعرض يمين المدعى عليه على المدعي فيما يتعلق بالأتعاب المتفق عليها في القضيتين، وأنها عشرون ألف ريال، وعلى العمل المتفق عليه وكون الجعل لا يستحق إلا بعد استلام المبلغ من الجهة التنفيذية، وعلى نفي وجود عقد أتعاب إضافي على القضية الثانية بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) ريال، فأجاب قائلا/ إنني أطلب يمينه على كل من قدر الأتعاب وأنه عشرون ألف ريال، وأن الاتفاق يقضي باستحقاق المبلغ عند تنفيذ الحكم واستلام المبالغ، ولا أطلب يمينه على نفي وجود اتفاق مستقل بأتعاب المحاماة للقضية الثانية بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال، وأتمسك بما قدمته من بينات تتمثل في الاتفاقية على الصلح وصك الحكم في القضية الثانية، هكذا قرر. وبعرض اليمين على المدعى عليه بالصيغة التالية: "والله العظيم، الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أن اتفاق الأتعاب بيني وبين المدعي أصالة كان بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، وأن الاتفاق يقضي على أن تسليم المتبقي من الأتعاب يكون بعد تنفيذ الحكم واستلامي للمبالغ المحكوم بها" فأبدى استعداده لأدائها، وعليه فقد أذنت له الدائرة بأداء اليمين، فأداها كما سلف. وبسؤال الطرفين عما يودان إضافته، قرر كل من المدعي أصالة والمدعى عليه أصالة الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة للنطق بالحكم بتاريخ (٢٤/ ٢/ ١٤٤٤هـ) حضر المتداعيين أصالة، وقررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى طبقا لأحكام المادة (٢٦) من نظام المحاماة الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/٣٨ بتاريخ ٢٨ / ٧ / ١٤٢٢هـ، واستنادا للفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، واستنادا للائحة الخامسة من المادة (٣) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في ٢٢ /١ /١٤٣٥هـ، بعد تعديلها بموجب قـرار وزير العدل رقـم (٢٠٤٤) وتاريخ ٠٤ /٠٨ /١٤٤٣هـ. وفي الموضوع: ولما كان وكيل المدعي قد حصر مطالبة موكله في إلزام المدعى عليه بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٢٥,٠٠٠) ريال لقاء ترافعه في القضية المقيدة لدى الدائرة التجارية الخامسة عشرة برقم (٢٣٣٨/٣/ق) بتاريخ ١٢/١٠/١٤٢٩هـ، والصادر بشأنها صك الحكم رقم (١٣٥/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠هـ. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال لقاء ترافعه في القضية المقيدة لدى الدائرة التجارية الخامسة عشرة برقم (٢٣٣٧/٣/ق) لعام ١٤٢٩هـ، والصادر بشأنها صك الحكم رقم (١٢/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠هـ. ولما كان وكيل المدعى عليه قد أقر بتعاقده مع المدعي على الترافع، إلا أنه أقر أنه أبرم عقدا وحيدا للترافع في المطالبات المستحقة لمؤسسته ضد مؤسسة (...)، وأن الاتفاق كان يقضي باستحقاق المدعي مبلغا وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، وذلك على أن يتضمن دفعة مقدمة قدرها (١٠,٠٠٠) ريال، ويستحق الباقي بعد تنفيذ الحكم، وتحصيل المبالغ المحكوم بها. ولما كان المدعي أصالة ينفي بداءة استلامه لدفعة مقدمة، وطلب تحميل المدعى عليه عبء إثبات ذلك، ولما كان المدعى عليه أصالة قد قرر أنه لا بينة لديه، ولما كان المدعى عليه قد أقر بسبب الحق، وادعى وفاء جزء منه، ولما كان هذا الدفع في حقيقته ادعاء يستوجب إقامة البينة عليه؛ ولقوله –عليه الصلاة والسلام-: " لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر" [حسنه البيهقي]؛ واستنادا إلى المادة (٩٣) من نظام الإثبات، عرضت الدائرة عليه يمين المدعي على نفي ذلك فقرر رغبته في توجيه اليمين، ولما كان المدعي أصالة بعد توجيه اليمين عليه قرر رغبته بردها على المدعى عليه؛ واستنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٩٧) من نظام الإثبات عرضت الدائرة اليمين على المدعى عليه، فأدها على الوجه المشار إليه في الضبط، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت استلام المدعي لدفعة مقدمة قدرها (١٠,٠٠٠) ريال. وأما عن اختلاف الطرفين في عدد العقود، ومقدار الأتعاب المتفق عليها، وشرط استحقاقها، ولما كانت الدائرة إذ تنطلق من أساس تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها جعالة؛ إذ العمل قد احتوى نوع جهالة، كما أن الاستحقاق بتقرير الطرفين هو في تحقيق النتيجة، لا بذل العناية اللازمة، ولما كان المدعى عليه أصالة ينفي وجود جعل مستقل على القضية الثانية، وأن كلا القضيتين نشأتا عن اتفاق واحد، والمتمثل في مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، ولما كان المدعي ينفي ذلك مستندا لكلا الصكين والاتفاقيات التي أبرمت مع المؤسسة المرفوع ضدها، ولما كانت الدائرة ترى أن هذه البينة غير موصلة لادعاء المدعي، ولما كان القول في أصل إبرام عقد الجعالة قول من ينفيه؛ لأن الأصل في إبرام العقود العدم [انظر كشاف القناع ٤/ ٢٠٦]، واستنادا إلى ما أشير إليه آنفا، عرضت الدائرة يمين المدعى عليه في نفي وجود اتفاق مستقل عدا الاتفاق الأساسي، فقرر المدعي أصالة رفضه توجيهها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض ما طالب به المدعي في (ثانيا). وأما عن الاتفاق الأساسي، ولما كان كل من المتداعيين قد اختلفا في مقدار الجعل، وصفة العمل، وشرط استحقاق الجعالة، إذ المدعي يدعي استحقاقه مبلغا قدره (٢٥,٠٠٠) ريال، وأن العمل قاصرا على الترافع لحين إصدار حكم في القضية، وأنه يستحق أتعابه بذلك، ولما كان المدعى عليه ينفي ذلك، مدعيا أن المبلغ المتفق عليه قدره (٢٠,٠٠٠) ريال، وأن استحقاق الجعل مرهون باستيفاء المستحقات من حصيلة التنفيذ، ولما كانت الدائرة ترى أن القول في مقدار الجعل، وصفة العمل هو قول الجاعل [انظر كشاف القناع ٤/٢٠٦]؛ استنادا لكون الأصل قول الغارم بيمينه، وأن ادعاء المدعي زائد على ما يعترف به المدعى عليه، والأصل براءة المدعى عليه منه، ولما كان المدعي لم يقدم في سبيل إثبات ادعاءات السابقة بينة موصلة لإقراره بأن التعاقد كان شفهيا، ولما كانت الدائرة استنادا لما أشير إليه آنفا قد عرضت عليه يمين المدعى عليه بصفة جوابه، ولما كان المدعي قد قرر رغبته في توجيه اليمين على المدعى عليه، ولما كان المدعى عليه أصالة قد أدى اليمين على الوجه المعتبر لدى الدائرة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت كون الاتفاق كان على مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، وأن استحقاق الجعل مرهون باستيفاء المبالغ المحكوم بها من حصيلة التنفيذ. ولما كانت الدائرة –بعد ثبوت ما سبق-؛ وإذ تنطلق من أساس كون عقد الجعالة فرع عن عقد الإجارة إلا أنه استثنيت فيها بعض قيود الإجارة، قال في شرح منتهى الإرادات: "والجعالة نوع إجارة لوقوع العوض في نظير النفع" [انظر شرح منتهى الإردات ٢/ ٣٧٣]، ولما كان من شرط الجعل كونه معلوما علما ينفي الجهالة، ولما كان تعليق استحقاق الجعل على استلام المبالغ المحكوم بها يفضي إلى الجهالة في أمد الجعل، وترى الدائرة أن العقد لا يمكن تصحيحه على هذه الصورة؛ لانتفاء رضا الأطراف به بادعاء المدعي أنه استحقاقه للجعل مستحق بانتهاء القضية، وبرضا المدعى عليه بإبرام العقد بتعليق استحقاق الجعل بالشرط الذي حدده، مما يؤول بالعقد إلى البطلان في نظر الدائرة؛ قياسا على الجهالة في أمد الأثمان عموما؛ وتأجيل استحقاق الجعل إلى حين الاستيفاء مؤثر في قيمة الجعل، ويفضي للتنازع، مع عدم إمكان معرفة وقت تحصيل المبالغ. ولما كانت الدائرة ترى أن فاسد العقود يرد إلى صحيح أصلها، فترى استحقاق المدعي لأجرة المثل في حال فساد الجعالة؛ إذ فساد العقد لا يعني تضييع ما عمله المدعي من جهد، ولما كانت الدائرة تجتهد في تقدير ما يستحقه من عمل بما نسبته (١٠%) من المبالغ التي حصلها للمدعى عليه صلحا وفق الاتفاقيات المبرمة بعد حسم الدفعة المقدمة المتمثلة في مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال، ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية وأصدرت هذا الحكم، ويعد حكم الدائرة غير خاضع للاعتراض بطريق الاستئناف؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) -هوية وطنية رقم (...)- بأن يدفع للمدعي/ (...) -هوية وطنية رقم (...)- مبلغا وقدره (١٣١٢٢.٧) ثلاثة عشر ألفا، ومائة واثنان وعشرون ريالا، وسبعون هللة؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث