حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430056317
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449000756/1444
رقم الحكم:4430056317
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449000756 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430056317 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٠٠٧٥٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي وكالة/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...) تقدم بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية، وقد تضمنت أن المدعي أبرم عقد شراكة مع المدعى عليه في عام (٢٠١٣م) برأس مال قدمه المدعي والمتمثل في مبلغ وقدره (١,٦٨٠,٠٠٠) ريال قطري، وذلك على أن يقوم المدعى عليه يتشغيل رأس المال في مشروع شراء سيارات ونقل، وذلك لمدة سنة واحدة، وقد نشأ عن هذه الشراكة أرباح تأخر في تسليمها المدعى عليه، وبتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٥م) حرر المدعى عليه إقرارا باستحقاق موكله لكامل رأس المال المدفوع، إضافة للأرباح، بإجمالي مبلغ وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) ريال قطري، وحرر لذلك شيك مسحوب على مصرف (...) برقم (٩٩) وتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٩م) بمبلغ وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) ريال سعودي، وانتهى في صحيفة الدعوى المدون عبر النظام إلى الطلبات التالية: أولا/ إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال، والمتمثل في مبلغ وقدره (١,٦٨٠,٠٠٠) مليون وست مئة وثمانون ألفًا ريالا قطريا. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١,١٧٦,٠٠٠) مليون ومائة وستة وسبعون ألفًا ريالا قطريا؛ لقاء الأرباح المستحقة للمدعي. ثالثا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٦٧٦,٧٦٦) ست مئة وستة وسبعون ألفًا وسبع مئة وستة وستون ريال سعودي؛ لقاء أضرار التقاضي المتمثلة في أتعاب المحاماة. وبإحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (٩/ ١/ ١٤٤٤هـ) انفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور (...) -سعودية الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يتبين حضور المدعى عليه او من يمثله ،رغم تبلغه، وطلبت وكيلة المدعي الحكم الحضوري وبسؤالها عن الدعوى أحالت على صحيفة الدعوى المرفقة في المرفقات وبسؤالها عن المستندات أحالت على مرفقات القضية، وقد تبين قيام المدعى عليه بتقديم طلب (تأجيل جلسة) عبر النظام بتاريخ (٨/ ١/ ١٤٤٤هـ) قرر فيه عدم تمكنه من الحضور، وطلب تأجيلها لمدة شهر من تاريخ الطلب، فقررت الدائرة قبول طلبه، ورفعت الجلسة بناء على ذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (١٥/ ٢/ ١٤٤٤هـ) حضرت المدعية وكالة/ (...) المثبت حضورها سابقا ، ولم يحضر المدعى عليه أو من يمثله، رغم تبلغه بميعاد الجلسة ورابطها، وبسؤال المدعية وكالة مزيد تحرير للدعوى ببيان صفة التعاقد بين الطرفين تحديدا، وما هي طريقة توزيع الأرباح، وما هي التزامات المدعى عليه ؟، فأجابت قائلة/ إن التعاقد بين موكلي وبين المدعى عليه حقيقته عقد مضاربة، وذلك بأن يقوم المدعى عليه بشراء مركبات نقل عمالة، ويتقاسم مع موكلي ما ينشأ عنها من أرباح، هكذا أجابت. ثم تقدم المدعى عليه عبر النظام بطلب (وقف السير في الدعوى) بتاريخ (١٦/ ٢/ ١٤٤٤هـ) تضمن طلب وقف السير في الدعوى لمدة شهر ليتمكن من البحث عن محام للترافع عنه، وعدم قدرته ماديا على توكيل محام حاليا. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (١٧/ ٢/ ١٤٤٤هـ) حضر المدعي أصالة (...) ووكيلته (...) –المثبت حضورها مسبقا-، ولم يحضر المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بميعاد الجلسة وارابطها، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا. وبسؤال وكيل المدعي عن بينتها على الأتعاب، أجابت قائلة/ إن بينتي هي عقد أتعاب المحاماة المبرم بين موكلي وبين شركة (...)، هكذا أجابت. وأبرزت العقد المبرم بتاريخ (٢٤/ ١٠/ ١٤٤٣هـ) والمتضمن الاتفاق على أتعاب قدرها (٢٠%) من المبلغ المحكوم به، وبعرض اليمين على المدعي أصالة الحاضر في الجلسة، وذلك بالصيغة التالية: والله العظيم، الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أنني تعاقدت مع المدعى عليه عقد شراكة على أن أقوم ببذل رأس المال، ويقوم المدعى عليه بالعمل، وأنه نتج عن ذلك المبلغ المطالب به في هذه الدعوى وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) ريال قطري، وأنني لم أستلم شيئا من المبلغ الذي أطالب به، والله العظيم، فقرر استعداده لأدائها بهذه الصيغة، وعليه فقد أذنت له الدائرة بأدائها؛ فأداها كما ورد، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى بموجب الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ (١٥/٠٨/١٤٤١هـ)، وفي الموضوع: ولما كانت مطالبة المدعي قد انحصرت بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال، والمتمثل في مبلغ وقدره (١,٦٨٠,٠٠٠) مليون وست مئة وثمانون ألفًا ريالا قطريا. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١,١٧٦,٠٠٠) مليون ومائة وستة وسبعون ألفًا ريالا قطريا؛ لقاء الأرباح المستحقة للمدعي. ثالثا/ إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٦٧٦,٧٦٦) ست مئة وستة وسبعون ألفًا وسبع مئة وستة وستون ريال سعودي؛ لقاء أضرار التقاضي المتمثلة في أتعاب المحاماة. ولما كان المدعي قد استند فيما طالب به (أولا) و(ثانيا) إلى الإقرار المحرر بتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٥م) والمتضمن ما نصه: أقر أنا/ (...)، بأنني استلمت من/ (...). مبلغ (١,٦٨٠,٠٠٠) ريال قطري. مليون وستمائة وثمانون ألف ريال قطري لا غير. وذلك عن عمل بيننا تم الاتفاق عليه مسبق ويترتب عليه أرباح قدرها (١,١٧٦,٠٠٠) ريال قطري مليون ومائة وستة وسبعون ألف ريال قطري لا غير، وذلك أرباح سنة كاملة، ومرفق مع الإقرار شيك رقم (٩٩). هذا والله ولي التوفيق، كاتبه والمقر على نفسه/ (...) ومذيل بالتوقيع على الاسم، كما استند إلى الشيك المحرر بتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٥م) رقم (٩٩) والمسحوب على مصرف (...)، والمحرر من (...) والمتضمن دفع الشيك لأمر (...) بمبلغ قدره (مليونان وثمانمئة وستة وخمسون ألف ريال لا غير)، وبه ذات التوقيع المضمن في الإقرار السابق. ولما كانت الدائرة ترى أن بينة المدعي ناهضة بذلك؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات؛ الصادر بالمرسوم الملكي ذي الرقم (م/٤٣) وتاريخ (٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ)، والمتقوية بالشيك المصرفي المشار إليها آنفا، ، ولما كانت الدعوى على الممتنع عن الحضور مقبولة وسائغة عند قيام البينة، قال ابن قدامة في الكافي (٦ / ١٢٨): (فإن امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لأنه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا.هـ، وتعده الدائرة قرينة في حق المدعى عليه؛ استنادا إلى الفقرة (٣) من المادة (٢١) وخصوصا أنها استجابت لطلبه الأول بالتأجيل، ولم يكن طلبه وقف السير ناشئا موافقا لأحكام المادتين (٨٦) و(٨٧) من نظام المرافعات الشرعية، مما ترى معه الدائرة عدم قبوله. ولما كانت الدائرة في سبيل استيثاق الحق وجهت يمين الاستظهار للمدعي على ما يدعيه من عقد الشراكة وما نشأ عنه من المبالغ المثبتة في الإقرار، وعلى عدم استيفائه لشيء منها، ولما كان المدعي قد أدى اليمين على الوجه المعتبر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما طالب به (أولا) و(ثانيا). وأما ما طالب به المدعي (ثالثا) من تحميل المدعى عليه أتعاب المحاماة، ولما كانت وكيلته قد قدمت بينتها المتمثلة في عقد الأتعاب المحرر بتاريخ (٢٤/ ١٠/ ١٤٤٣هـ) بين المدعي وبين (شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية)، والمتضمن رغبة المدعي في إقامة دعوى ضد المدعى عليه بالمطالبة السابقة، وتضمن استحقاق الشركة المذكورة نسبة (٢٠%) من المبلغ المحكوم به عند تحصيله. ولما كان الثابت بموجب ما سبق ظهور الحق، ومماطلة المدعى عليه في أدائه، ولما كانت المماطلة في أداء الحق المؤدي إلى الإلجاء للشكاية أمام القضاء موجبا لتعويض ما يغرمه الشاكي في سبيل ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل اذا غرمه على الوجه المعتاد، وجاء في كشاف القناع: ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل ، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، لأنه تسبب في غرمه بغير حق، ولما كان الضرر قد تحقق بهذا الإلجاء؛ إذ غرم المدعي بموجب العقد الذي قدمه أتعاب المحاماة، وكان على المدعى عليه أن تبذل هذه المستحقات دون الحاجة للإلزام القضائي؛ التزاما بقوله تعالى {يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود}، والأمر للفور، مع ضميمة تخلف المدعى عليه عن الحضور دون إبداء عذر مقبول، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي لهذه المطالبة. وأما عن المبلغ المطالب به لقاء أتعاب ذلك، والمتمثل في مبلغ وقدره (٦٧٦,٧٦٦) ريالا سعوديا، ولما كانت الشريعة قد تضافرت أدلتها على رفع الضرر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ولما كان الضرر الذي يزال هو الضرر الفعلي، وعليه فلا عبرة بما أبرمه المتعاقدين من تلقاء أنفسهما، وإنما العبرة في الغرم الذي ينشأ على الوجه المعتاد؛ إذ الضرر لا يزال بضرر مثله أو أعلى منه؛ استنادا لقوله تعالى {ولا تزر وزرة وزر أخرى}، ولما كانت المادة اللائحية (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد بينت المعايير التي تراعيها المحكمة عن تقدير التعويضات –بما في ذلك مصاريف التقاضي-؛ إذ نصت على ما يلي: تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر ب-مقدار المبلغ المحكوم به ج-مماطلة المحكوم عليه د- العرف أو العادة المستقرة ه-ـ رأي الخبير عند الاقتضاء، ولما كانت الدائرة ترى أن ما يحقق المقاصد السابقة هو ما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به، بعد صرفه بالريال السعودي، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا دون ما زاد عليه. ولما كان الثابت بحسب مهام التبليغ المرصودة في الضبوط تبلغ المدعى عليه بالدعوى بصفته الشخصية، مما تعد به الدائرة خصومة المدعى عليه حضورية؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، وتنتهي معه إلى الحكم بما هو مدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه: (...) –هوية وطنية رقم (...)- بأن يسلم للمدعي: (...) –هوية وطنية خليجية رقم (...)- مبلغا وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) مليونان، وثمانمئة وستة وخمسون ألف ريال قطري؛ لقاء رأس المال والأرباح الناتجة عن الشراكة. ثانيا/ إلزام المدعى عليه المذكور بأن يسلم للمدعي مبلغا وقدره (٢٩٤,٨٠١.٠٢) مائتان، وأربعة وتسعون ألفا، وثمانمئة وريال سعودي، وهللتان؛ لقاء التعويض عن أتعاب المحاماة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.