حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430086085
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439454966/1443
رقم الحكم:4430086085
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439454966 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430086085 التاريخ: ١ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٥٤٩٦٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقدت مع المدعى عليه بتاريخ ١٥/ ١/ ١٤٣٩هـ على أن أقيم عنه دعوى على مؤسسة (...) لاستعادة رأس المال وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريال على أن يعطيني (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال في حال تم إلزامها. وبالفعل أقمت الدعوى ضد مؤسسة (...) والمقيدة لدى الدائرة التجارية الثامنة برقم (٦١٤) وتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٣٩هـ، وانتهت القضية بحكم نصه: "إلزام (...) هوية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعى مبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريال إضافة إلى مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال عن أتعاب المحاماة وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين". وعليه أستحق مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريالًا لم يدفعها لي المدعى عليه. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريالًا. ثم أرفق وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية ونصها: "ادعى المدعى بدعواه على غير الحقيقة وجود عقد بتاريخ ١٥/ ١/ ١٤٣٩هـ مع موكلي المدعى عليه لإقامة دعوى على مؤسسة (...) لاسترداد رأس المال الخاص بموكلي، إلا أن هذا مجرد كلام مرسل ولا يوجد عقد بين الطرفين والدليل أن المدعي لم يقدم العقد المزعوم كبينة لدعواه واكتفى بذكره بكلام مرسل الأمر الذي يتوجب معه رفض الدعوى لعدم وجود بينة على أي اتفاق. وحيث إن المدعي لم يقدم أي بينة توضح ما يخالف ذلك وبما أن موكلي ينكر وجود عقد أو أي اتفاق على النحو المطالب به بالدعوى فموكلي مستعد لأداء اليمين الشرعية إعمالًا للقاعدة الشرعية البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. وعليه نطلب رد الدعوى." ا.هـ وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها عدة جلسات. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٢٤/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي أصالة، كما حضر وكيل المدعى عليه. وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية سألت المدعي هل لديك مزيد بينة تثبت صحة دعواك؟ فأجاب بقوله: ليس لدي مزيد بينة. وبسؤاله هل ترغب بيمين المدعى عليه على نفي الدعوى؟ فأجاب بقوله: لا أرغب بيمين المدعى عليه على نفي الدعوى. ونظرًا لصلاحية القضية في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريالًا لقاء تعاقده معه بإقامته عنه دعوى ضد مؤسسة (...) لاستعادة رأس المال وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريال والمقيدة لدى الدائرة التجارية الثامنة برقم (٦١٤) وتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٣٩هـ، وانتهت القضية بحكم نصه: "إلزام (...) هوية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعى مبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريال إضافة إلى مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال عن أتعاب المحاماة وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين". ولما أنكر وكيل المدعى عليه الدعوى جملة وتفصيلًا، وأنكر تعاقد موكله مع المدعي، وبما أن المدعي لم يقدم بيّنة توصله للحق المدعى به، وحيث سألت الدائرة المدعي عن مزيد بينة فعجز عن تقديم ذلك. وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي والدار قطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم:" استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (زاد المعاد ٥/٣٢٣)، واستنادًا لما ورد في الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ ونصهما: "البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر."، "البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل."، ولما رفض المدعي يمين المدعى عليه على نفي الدعوى، ولما نصت عليه القاعدة الفقهية: "الأصل في الأمور العارضة العدم"، ولما كان الأصل عدم التعاقد بين الطرفين، حتى يأتي ما يعدل عنه، وهو ما لم يحصل من المدعي، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ ونصها: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال"، ولما ورد في قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٢/ ١٩/ ٤١) وتاريخ ٢٥/ ١٠/ ١٤٤١هـ المعمم برقم ١٥٤٤/ ت وتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤١هـ ونصه: "تعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل الاعتراض بالاستئناف تدقيقًا ومرافعةً الدعاوى التي لا تزيد قيمة المطالبة الأصلية فيها عن خمسين ألف ريال". الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.