حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430108945
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439256042/1443
رقم الحكم:4430108945
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439256042 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430108945 التاريخ: ١ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٥٦٠٤٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) لإنتاج الخرسانة الجاهزة والمنتجات الإسمنتية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة وكيل المدعي، بدعوى ضد المدعى عليها والتي تضمنت: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) لإنتاج الخرسانة الجاهزة والمنتجات الإسمنتية) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٢٨٤٢٩١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٧هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثانية) بشأن المطالبة بـ(مطالبة مالية توريد رمل)، والقضية انتهت بحكم نصه (بإلزام شركة (...) لإنتاج الخرسانة الجاهزة والمنتجات الإسمنتية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (١٠٥٥٨١.٢٥) مائة وخمسة ألاف وخمسمائة وواحد وثمانون ريالا وخمسة وعشرون هللة) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٩٥٧٧٣) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، ويطلب: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفًا ريال، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حدد لها جلسة في ٩/١١/١٤٤٣هـ وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعي (...) ورقم وكالته (...) ووكيل المدعى عليها (...) ورقم وكالته (...) وافهمته الدائرة بإضافة حق الإقرار والإنكار وقرر لم يستطع إضافة المذكرة عبر النظام وأحال وكيل المدعية على لائحة الدعوى وافهمت الدائرة وكيل المدعية بإرفاق العقد والمستندات، وفي جلسة ١/٣/١٤٤٤هـ وبحضور وكيل المدعى عليها ورقم وكالته الجديدة (...) كما حضر وكيل المدعي ولم يرفق المطلوب واعتذر عن ذلك وقرر بأن موكله يطلب التعويض عن أتعاب المحاماة وعليه قررت الدائرة عدم قبول (...) في الترافع عن المدعي وقد قرر وكيل المدعى عليه عبر البريد ارفقت في النظام، وقد قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية تلخصت: أن المدعي حكم لصالحه من الجلسة الأولى مما يدل على عدم وجود أي مماطلة أو تعدي أو تعسف في استعمال حق التقاضي، وحيث لا يوجد أي ضرر فعلي قد مس المدعي، وقد استلم المدعي المبلغ المحكوم له به بل وبزيادة مبلغ ١٠.٠٠٠ نطالب المدعي بها، فيدل على عدم وجود أي نية مماطلة أو تعدي كما ذكرنا سابقاً، وفي جلسة هذا اليوم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الدعوى بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة:(٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسباب: ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفًا ريال تعويضاً عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: وذلك أن العلماء رحمهم ﷲ نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي على التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على توريد رمل، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع على موكله من قبل المدعى عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعي في الدعوى الأصلية ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعي، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ...، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم