حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430106566
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439128475/1443
رقم الحكم:4430106566
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439128475 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430106566 التاريخ: ١ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٨٤٧٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: سلم المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريالًا للمضاربة به في نشاط المؤسسة التباعة للمدعى عليه، غير أن المدعى عليه لم يسلم للمدعي شيئًا. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يرد رأس المال وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريالًا، وأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. وقدم سندًا لدعواه تمثل في الآتي: ١- عقد استثمار مبرم بين طرفي الدعوى ممهور بتوقيع منسوب لهما وبختم منسوب لمؤسسة (...) تحمل السجل التجاري رقم: (...). ٢- سند قبض برقم ١٤٥١ وتاريخ ٢٠/ ١٢/ ١٤٣٩هـ ممهور بختم منسوب لمؤسسة (...) تحمل السجل التجاري رقم: (...) المتضمن استلام المدعى عليه من المدعي مبلغ المطالبة. ثم أرفق المدعى عليه مذكرته الجوابية ذكر فيها استلامه من المدعي مبلغ المطالبة ودفع بالخسارة وعدم تفريطه. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها عدة جلسات. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي، كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على ملف القضية ودراسته قررت صلاحية الفصل في القضية ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يرد لموكله رأس المال المسلم له وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريالًا، وأن يدفع لموكله مبلغًا قدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. ولما أقر المدعى عليه باستلامه من المدعي مبلغ المطالبة ودفع بالخسارة، ولما اطلعت الدائرة على عقد الاستثمار المبرم بين الطرفين المرفق بملف القضية، تبين لها تحديد أرباح المدعي بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال، وقد اتفق الفقهاء – رحمهم الله – على أن من اشترط عددًا مقدرًا بأن يكون لأحدهما مئة من الربح أو أقل أو أكثر والباقي للآخر لا يجوز والمضاربة فاسدة، لأن المضاربة نوع من الشركة، وهي الشركة في الربح، وهذا شرط يوجب قطع الشركة في الربح، لجواز أن لا يربح المضارب إلا هذا القدر المذكور، فيكون ذلك لأحدهما دون الآخر فلا تتحقق الشركة، فلا يكون التصرف مضاربة. المغني (٧/ ١٤٦). كما تبين للدائرة أيضًا بعد اطلاعها على عقد الاستثمار المشار له أعلاه، اشتراط ضمان المدعى عليه للمدعي رأس المال مطلقًا، وهذا شرط فاسد يفسد به المضاربة روي ذلك عن أحمد وحكي عن الشافعي. المغني (٧/ ١٧٦). فإذا تقرر هذا، يكون حينئذ العقد بين الطرفين فاسدًا، وإذا تقرر فساده فيتعين فسخه ورد المدعى عليه للمدعي رأس المال، وأما فيما يتعلق بمطالبة المدعي بالتعويض عن أضرار التقاضي، فلما ثبت للدائرة فساد عقد المضاربة بين الطرفين، فحينئذ لا يكون المدعي مستحقًا للتعويض عن أضرار التقاضي إلا في حال ثبوت صحة تعامله وتعاقده مع المدعى عليه، وهو ما لم يحصل لما سبق بيانه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) [سجله المدني رقم: (...)] بأن يدفع للمدعي (...) [سجله المدني رقم: (...)] مبلغًا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريالًا، ورفض التعويض عن أضرار التقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.