حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430028220

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣٠ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439431487/1443
رقم الحكم:4430028220
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431487 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430028220 التاريخ: ٣٠ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439431487 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 2-11-1443هـ وفيها تبين حضر المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)؛ وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله قدم مذكرة نصها: " لائحة دعوي مطالبة مالية بأرباح وتعويض واستلام ذهب مقدمة من موكلي السيد/ (...)، سجل مدني رقم: (...) "مرفق رقم 1"، والسيد/ (...)، سجل مدني رقم: (...) "مرفق رقم 2"، ويمثلهما وكالة/ (...) بموجب الوكالتين رقمي: وكالة رقم: (...) وتاريخ: 13/08/1443هـ، ووكالة رقم: (...) وتاريخ: 13/08/1443هـ "مرفقي رقم 3، 4" (المدعيين) ضد: مؤسسة/ (...) للذهب والمجوهرات، سجل تجاري رقم: (...) وعنوانها: ص.ب (...) (...)21441، شارع (...)/ (...)/ مركز (...) التجاري الجديد/ محل رقم 346/347 (المدعي عليها). حيث أن موكلي تعاقدا مع المدعى عليها وفق عقد مضاربة بتاريخ: 15/09/2015م "مرفق رقم 5"، على أن يدفعا لها ويسلمها (1000) ألف جرام من الذهب صافي عيار (24)، وقد تم استلامه من قبل المدعى عليها بموجب سند قبض رقم: (1267016611) وتاريخ: 15/09/2015م "مرفق رقم 6"، على أن تقوم المدعى عليها بتشغيل هذا الذهب، ومنح موكلي كل ثلاثة أشهر ميلادية "ربع سنوي" عن كل كيلو من الذهب مبلغ وقدره: من (2800) ريال أي لكل واحد منهما مبلغ (1400) ريال شهرياً، أي أن ما يستحق لموكلي من المدعى عليها مبلغ وقدره: (2800) ريال، وبما أن موكلي قد قاما بالوفاء بكافة التزاماته وواجباتهما التعاقدية تجاه المدعي عليها، حيث قام بالمطلوب منه بتسليم الذهب للمدعى عليها وفق ما هو مذكور أعلاه، ووفق ما يقتضيه حسن النية والوفاء بالعقود على أكمل وجه. وحيث أن المدعى عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها من حيث سداد الأرباح لعدة أشهر دون مبرر أو مسوغ شرعي أو نظامي أو عقدي، مما ألحق بموكلي ضرر جسيم، وحيث أنني أطالب المدعى عليها بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية والمالية تجاه موكلي من حيث الأرباح والتعويض وتسليم الذهب، فعليها أن تؤدي أمانتها، فالأمانة من أخص الفضائل والآداب التي تحفظ بها الواجبات، وتستقيم بها موازين الحياة، وتنتشر بها الثقة بين الناس، وقد أمر الله سبحانه بها عباده فقال: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)، وقال: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون)، وربط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الإيمان والأمانة فقال: «المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم»، فعليه أن يؤدي ما أُؤتمن عليه. ونتيجة لكل ما سبق فإننا لم نجد وسيلة لإحقاق الحق وتحمل كل طرف لالتزاماته المالية والقانونية بصورة جدية وفعلية، سوي رفع مثل هذه الدعوى، وقد سبق رفع هذه الدعوى توجيه خطاب للمدعى عليها لمطالبتها بموضوع هذه الدعوى، استيفاءً لنصوص النظام لقبول الدعوى. لذا، لجأنا لمحكمتكم الموقرة لكي يحصل موكلي على كامل حقوقهما المستحقة في ذمة المدعى عليها والثابتة شرعاً ونظاماً وعقدياً. - طلبات المدعيين، نطلب من فضيلتكم الآتي: - أولاً: قبول الدعوى شكلاً. ثانياً: في الموضوع: -إلزام المدعي عليها بتسليم (1) كيلو من الذهب عيار 24صافى بحالته المسلم لها به وفق العقود المبرمة بين الطرفين، -إلزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره: (8400) ريال، قيمة الأرباح المتأخرة في سدادها لموكلي عن الأشهر المتأخرة، -إلزام المدعي عليها بتعويض موكلي عن الأضرار وعما فاته من كسب وما لحقه من خسارة بمبلغ وقدره: (40.000) أربعون ألف ريال، -إلزام المدعى عليها بدفع مقابل تكاليف الدعوى وأتعاب المحاماة والاستشارات القانونية بمبلغ وقدره: (25.000) خمسة وعشرون ألف ريال. نسأل الله العلي القدير أن يوفقكم للحكم بميزان الحق والعدل إتباعاً لقوله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، وقوله صلى الله عليه وسلم:(مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ)، وبالله التوفيق. " وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه قدم مذكرة نصها " أولاً: أقام المدعي دعواه على أساس أنه دخل مع المدعى عليه في شركة مضاربة قدم فيها المدعي المال للمدعى عليه ليضارب فيه وهذا لا ينكره المدعى عليه ويؤكد أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة شراكة بالمضاربة وفق القواعد الشرعية وعلى ذلك يمكن اجراء المحاسبة وتصفية المضاربة إذا رغب المدعي، ثانياً: تسلم المدعى عليه من المدعي (1000) جرام من الذهب عيار (24) وعمل المدعى عليه بالمضاربة في الذهب من تاريخ استلامها ولكنه لم يستلم أي مبالغ أخرى. ثالثاً: يطالب المدعي الزام المدعى عليه بإعادة رأس المال (1000) جرام من الذهب ومبلغ (16.800) ريال كربح ، والمعروف شرعاً أن العامل على المضاربة لا يضمن رأس المال ولا يضمن مبلغاً محدداً كربح لصاحب المال وقد قال ابن قدامه في المغنى " متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهماً من الوضيعة فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافاً والعقد صحيح " ولذلك فإن تحديد قدر محدد من الأرباح لصاحب المال يخالف الشرع ولا يجوز له المطالبة به. رابعاً: المدعى عليه لا يمانع في اجراء المحاسبة وتسليم المدعي حقوقه كاملة عن عمليات المضاربة التي تمت بالاتفاق بين الطرفين وفقاً للأسس والقواعد الشرعية لشركة المضاربة." وبسؤال المدعي عن رأس المال هل هو مضمون بغض النظر عن الربح والخسارة، فقال نعم، وهذا بحسب العقد الذي التزم به الأطراف، وبسؤال المدعى عليه وكالة ذات السؤال فقال: نعم، رأس المال مضمون بغض النظر عن الربح من عدمه، وبسؤال المدعي وكالة عن الربح الشهري هل هو مضمون مطلقا، بغض النظر عن الربح والخسارة فقال نعم، وبسؤال المدعى عليه وكالة ذات السؤال فقال: نعم، الربح الشهري مضمون بغض النظر عن الربح والخسارة من عدمهما، هكذا أجاب وبسؤال وكيل المدعي عن قدر المبالغ التي استلمها موكله أجاب: أطلب مهلة لذلك، عليه أفهمته الدائرة بتقديم الجواب خلال خمسة أيام عبر النظام، وعلى المدعى عليه الجواب عن المذكرة التي ستقدم من المدعي خلال خمسة أيام بذات الآلية، وعليه: وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 11-2-1444هـ أشارت الدائرة إلى إعادة تشكيلها وبعرض ما تم ضبطه جرى المصادقة عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن رأس المال المسلم للمدعى عليه وقدره (1000) جرام من الذهب عيار (24) هل يعاد بعد انتهاء الشراكة؟ وهل هو مضمون مطلقا بغض النظر عن الربح والخسارة؟ فأجاب قائلا: بحسب اتفاق الأطراف فإن رأس المال يُعاد مطلقا بغض النظر عن الربح والخسارة، هكذا أجاب، وبسؤاله؛ عن مبلغ (1400) شهريا والتي تسلم للمدعي، هل المدعي ملزم بتسليم المدعي مبلغ شهري ثابت بغض النظر عن الربح والخسارة فأجاب بقوله: بحسب اتفاق الأطراف فإن المدعى عليه ملزم بتسليم موكلي مبلغ شهري بغض النظر عن الربح والخسارة، هكذا أجاب، وبسؤاله عن المبالغ المستلمة من المدعى عليه أجاب بقوله: قدرها: (32.000) اثنان وثلاثون ألف ريال ثم اكتفى بما تقدم ولصلاحية الفصل فيها أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، وبما أن المدعي قد أسس دعواه على أنه سلم المدعى عليه ما قدره (كيلو) من الذهب الصافي من عيار (24)؛ لأجل المضاربة بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما يتفاوت ما بين (1400) ريال، إلى (2800) وقد يبلغ (3200) ريال شهريا عن كل كيلو ذهب؛ طالبا إلزام المدعى عليه بإعادة رأس ماله البالغ (1000) جرام من الذهب الصافي عيار (24)، نظرا لانتهاء العلاقة العقدية، وطالبا إلزامه أيضا بالأرباح الشهرية المحددة والمتفق عليها في العقد والتي بلغ مجموعها مبلغا قدره (8.400) ثمانية آلاف وأربع مئة ريال، عن مجموع الأشهر محل العقد، وإلزامه بمبلغ قدره (40.000) أربعون ألف ريال؛ تعويضا له عمّا فاته من كسب، خاتما طلباته بإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة وقدرها (25.000) خمسة وعشرون ألف ريال، وبما أنه من المستقر في قواعد المرافعات وأصول الإجراءات القضائية؛ أن تكييف العلاقة التعاقدية بين الأطراف مما تنبسط عليه ولاية الدائرة القضائية؛ إذ عليها أن تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف على ظاهر مدلول العبارات، إذ العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وإلا كان ذلك مصادرةً على ولاية الدائرة وقيدًا على سلطتها واختصاصها: وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما أن الأطراف قد أسسا العقد محل النزاع بينهما على أنه عقد مضاربة، وبعد مطالعة الدائرة له تبين لها من ملابساته، ومن استجواب الأطراف ومما قدمه كل واحد منهما في مذكراته؛ تبين أن العقد قد انتفت عنه خصائص المضاربة وأوصافها المؤثرة التي تميزها عن سائر العقود؛ إذ نُص فيه على ضمان رأس المال، وعلى ضمان ربح معلوم، وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في البند الثالث منه" يلتزم الطرف الأول تسليم الأرباح للطرف الثاني في نهاية كل شهر ميلادي (1400) ريال عن كل كيلو ذهب صافي"، وبالنظر للالتزامات الواردة في العقد وتطبيقها على ما يدعيانه من المضاربة، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربة عنه بتخلف أخص ما يميزه عن سائر العقود؛ وهو أن الأصل في يد المضارب أن تكون يد أمانة على رأس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدل ما قبضه مطلقا، بل يحتمل الأمر الخسارة أو الربح، ويكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخسارة، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصائص وثبوت نقائضها من ضمان رأس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمة بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخسارة، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرض جر نفعا، ولا يعدو الأمر هنا أن يكون المدعي أقرض خصمه مبلغاً من المال على أن يعيد بدله مشروطا بزيادة معلومة بعد أجل، وهذا عين ربا الجاهلية المعلوم ضرورة حرمته وبطلانه بصريح القرآن الكريم، قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكى أهل العلم الإجماع على حرمة اشتراط ربح معلوم في المضاربة، قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض - المضاربة - إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة) وإذا تقرر ذلك؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إعمال الأثر المترتب على حقيقة العلاقة بين الطرفين حسبما تقرر آنفا، دون التفات إلى تكييف المدعي لدعواه على أنها مضاربة؛ لأن العبرة بالحقيقة الموافقة لما في نفس الأمر لا بما استقر في ظن المكلف، وبما أن المدعي أقر باستلامه مبلغا قدره اثنان وثلاثون ألف ريال، فإن الدائرة تعده لم يصادف محلا له، وتلزم المدعي بإعادته؛ اعمالا للأثر الشرعي المترتب على بطلان تلك العلاقة وعلى حقيقة تكييفها أعلاه، وتلزم المدعى عليه بإعادة مثل ما قبض من الذهب كما ونوعا، و تنتهي معه إلى منطوقها أدناه. وفيما يخص مطالبة المدعي بالأرباح الشهرية وبالتعويض عمّا فاته من كسب، فبما أنه قد ثبت للدائرة في تضاعيف تسبيبها أعلاه أن العقد محل الدعوى هو عقد قرض؛ واشتراط أي نفع في مقابله أمر باطل ومردود، وبثبوت ذلك؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض؛ لانهدام أصله و انعدام سببه على وجه الضرورة واللزوم، وفيما يخص أتعاب المحاماة، فبما أنها من الأمور الخاضعة لسلطة الدائرة وتقديرها، وبما أن الدائرة حكمت للمدعي ببعض ما يطلبه دون بعض، وما حكمت به للمدعي فإنما ثبت للدائرة على النحو المذكور في تضاعيف أسبابها أعلاه، وكان جليا ما قد اكتنف العلاقة التعاقدية محل الدعوى ابتداء من مخالفة لما هو معلوم بالضرورة حرمته؛ وهو ما نشأ عنه النزاع محل الدعوى، وكان للأطراف ومنهم المدعي مندوحة عن ذلك بنظم العقد بين الطرفين والنأي به عما يكون مثارا للبس ومحلا للنظر والإبطال، إذ رغم تأسيسهما العقد المبرم بينهما على أنه مضاربة فقهية، فقد تجانفا عن شروطها المجمع عليها، بل نصا على خلافها، ورغم كون شروط الشراكة معلومة لا تخفى على تاجر عادة، إلا أن ما أبرماه لم يكن من قبيل الشراكة في شيء، إذ لم يشتركا معا في غنم ولم يتعاضدا في غرم، وحيث انتظمت العلاقة على النحو المسطور آنفا؛ فإن مطالبة المدعي بالأتعاب تكون حينئذ جديرة بالرفض، ولجميع ما سبق وتقرر، فإن الدائرة تنتهي إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يسلم لـ/ (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...)؛ (1000 جرام) ذهب صافي عيار (24). ثانيا: إلزام (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يدفع لـ/ (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مبلغا قدره: (32.000) اثنان وثلاثون ألف ريال. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث