حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430452705

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٣٠ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439349273/1443
رقم الحكم:4430452705
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439349273 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430452705 التاريخ: ٣٠ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٩٢٧٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنّ المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ١٠/ ١٠/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي عن دعوى موكله ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى، وقدم لائحة دعوى محررة على محادثة الجلسة ونصها:" الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، حيث دفع موكلي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١,٩٤٠,٠٠٠) مليون وتسع مئة وأربعون ألفًا ريال سعودي، في ١٤٤١/٠١/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/٠٩/١٧م، على أن يقوم الشريك المدعى عليه بالمضاربة بالمال ونشاط الشراكة بالبيع والشراء والاستثمار في الفنادق والعمائر والمشاريع المتاحة حسب الفرص التي يراها المدعى عليه، وقد جرى الاتفاق على تحديد نسبة من صافي الربح مناصفةً بين الطرفين وبعد مضي عام من الشراكة والاستثمار تم الاتفاق على تصفية الشراكة وفسخ العقد بتاريخ ٢٨/١/١٤٤٢هـ على أن يسدد المدعى عليه مبلغ وقدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال للمدعو (...) حيث أن موكلي مدين ل(...) بهذا المبلغ وتم رهن عقار موكلي للمدعو (...) ولازال موكلي مدين ل(...) بهذا المبلغ حتى تاريخه، وتم الاتفاق على أن يلتزم المدعى عليه سداد هذه المديونية لفك الرهن وتصفية جميع العقارات خلال أربعة أشهر من تاريخ اتفاقية الفسخ ولم يلتزم المدعى عليه بما جاء في الاتفاقية، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـما جاء في اتفاقية فسخ العقد وذلك برد مبلغ وقدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثة مليون وخمسمائة ألفً ريال سعودي بناءً على اتفاقية فسخ الشراكة"، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب أجلا لذلك فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتبادل المذكرات، وتشير إلى استيفاء شروط قبول الدعوى وتعذر الصلح بين أطرافها، وبتاريخ ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣هـ قدّم وكيل المدعى عليه مذكرة تضمّنت: "أولاً: أصل الدعوى: حيث أن موكلي وبصفته ملاصقاً للعديد من المكاتب العقارية وكذلك له علاقات بأصحاب الفنادق والعقارات التي تقدم خدمة ضيافة وإسكان الحجاج والمعتمرين يدخل في العديد من الفرص الاستثمارية والتي يكون مظنة الربح فيه أكبر من مظنة الخسارة في الأحوال المعتادة، ويكون موكلي أمام تلك الفرص الاستثمارية إما مشاركاً بماله أو مشتركاً مع غيره في هذه الفرصة الاستثمارية ويقوم على شأنها حتى ينتهي من الاستثمار ويأخذ كل ذي حقٍ حقه سواء كان مشاركاً أو عاملاً أو حتى صاحب العقار أو غير ذلك ممن يشترك في تسويق وإدارة هذه الاستثمارات، وقد دخل المدعي مع موكلي بالمبلغ المدعى به في تلك الاستثمارات التي كانت متاحة ومنها على سبيل المثال الاستثمار في عمارة بحي (...) بهدف الإسكان في موسم الحج بموجب عقد ايجار طويل المدة من مالكها السيد / (...) بالصك رقم (...) وتاريخ ٠٤/١٢/١٤٤٠هـ وكذلك الاستثمار في العقار الواقع ب(...) حارة (...) بموجب الصك رقم (...) وتاريخ ١٦/٠٨/١٤٣٧هـ مرفق صورة من صك الاستثمار (مرفق رقم ١) وغير ذلك من بعض الاستثمارات الأخرى. ثانياً: حال تلاقي رغبة المدعي مع رغبة موكلي على الدخول في الاستثمار سوياً في المتاح من تلك الفرص تم إبرام عقد اتفاق فيما بينهما على سبيل الإجمال مرفق صورة من عقد الاتفاق على الاستثمار (مرفق رقم ٢) بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤١هـ وكان أبرز ما تم الاتفاق عليه في هذا العقد صفة العمل وأن تكون مدة الاستثمار خمس سنوات ولا يتم سحب المبلغ إلا بعد مرور مدة الاتفاق المشار إليها في بند مستقل. ثالثاً: أعقب هذا الاتفاق بدأت جائحة كورونا تضرب العالم كله ووصلت الإجراءات الاحترازية ضدها إلى إغلاق (...) إغلاقاً تاماً وكذلك توقف مواسم الحج والعمرة لأعوام ١٤٤١هـ و١٤٤٢هـ حتى بدأت بوادر انفراجة الأزمة موسم الحج لهذا العام ١٤٤٣هـ وموكلي مستعد لما التزم في عقد الاتفاق سالف الذكر، (علماً بأن موكلي تعرض نتيجة تلك الإجراءات لخسائر بالغة وقام ملاك العقارات بمطالبته بالقيم الإيجارية لتلك الاستثمارات وما زالت بعض تلك القضايا وطلبات التنفيذ قيد النظر، ولم يطلب من المدعي تحمل أي خسارة أو مسئولية على الرغم من كونه شريك أو مساهم والغنم بالغرم). رابعاً: في أثناء تلك الأزمة ولوجود حسن النية من موكلي وحرصه على العلاقة مع المدعي واستجابة لطلب المدعي فقد اتفق الطرفان على أن يتم فسخ ذلك الاتفاق بتاريخ ٢٨/٠١/١٤٤٢هـ مرفق صورة من الفسخ والذي تم إبرامه بمكتب المحامي (...) (مرفق رقم ٣) وتم الاتفاق فيه على أن تتم تصفية العقارات المشمولة بالاستثمارات المشتركة فيما بينهما بشرط عدم تحمل خسائر (علماً بأن هذا التصرف من جانب المدعي بدا وكأنه هروباً من الخسائر المتوقعة آنذاك وإلقاء المسئولية كاملة على موكلي، وظهر وكأنه يتركه في عز الأزمة وهذه ليست من طبائع الاستثمار)، وقد اجتهد موكلي في عرض تلك الاستثمارات للتصفية حتى يعيد المبلغ محل الدعوى للمدعي ولكن كانت الخسائر المتوقعة فادحة على الجميع، ولا يرضى أحد بخسارة تقارب نصف رأس المال مما حدا بموكلي للانتظار وتحمل الخسائر البسيطة الناتجة عن التوقف أفضل من تحمل خسائر باهظة ستنتج عن التصفية. وها هي الأزمة قد رحلت بكافة أضرارها وإجراءاتها الاحترازية وعاد الموسم للعمل وعادت الاستثمارات إلى در العوائد المرجوة في نهاية الموسم بإذن الله تعالى وينال كل ذي حقٍ حقه من تلك العوائد، ولما سبق بيانه فإن موكلي يطلب من فضيلتكم صرف النظر عن دعوى المدعي لعدم قيام موجبها حيث أن أصل الاتفاق باقٍ، وأما عن الفسخ فقد انعدم بانخرام شرطه، مع تأكيد موكلي على تصفية عوائد الاستثمارات بعد الموسم الحالي"، وبجلسة ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله شرعا رغم تبلغه إلكترونيا، وأشارت الدائرة إلى تقديمه جوابا عن الدعوى قبل موعد هذه الجلسة بيوم فأفهمت الدائرة المدعي وكالة بالاطلاع عليها وتقديم جوابه عنها، فاستعد بذلك، وبتاريخ ٣/ ١/ ١٤٤٤هـ قدّم وكيل المدعي مذكرة تضمّنت: "أولا: أقر المدعى عليه بالاتفاقية وباستلام المبلغ وكذلك باتفاقية عقد الفسخ وأن الإقرار حجة شرعية قائمة بذاتها لقوله تعالى "وليملل الذي عليه الحق". ثانياً: استند المدعى عليه على صكوك استثمار بالصك رقم (...) وتاريخ ٤/١٢/١٤٤٠هـ والصك رقم (...) وتاريخ ١٦/٨/١٤٣٧هـ وبالنظر إلى عقد الاتفاق المحرر بين موكلي والمدعى عليه فهو محرر بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤١هـ ولا صحة لما ذكره بأن موكلي دخل مع المدعى عليه بالاستثمار في هذه العقارات ومناقضة للبند الثاني من العقد حيث نص البند "أن يقوم الطرف الثاني بحسب خبرته في مجال العقارات بالبيع والشراء والاستثمار في العمائر والمشاريع المتاحة حسب الفرصة التي يراها مناسبة ولم يتم التطرق للصكوك المشار إليها أعلاه. ثالثاً: بعد مماطلة المدعى عليه موكلي في موضوع الشراكة وعدم تحويل الأرباح وعدم إيضاح ما يقوم به من عمل يخص الاتفاق عرض المدعى عليه على موكلي بأن يتم تصفية جميع الحقوق وتم الاتفاق على فسخ الشراكة بتاريخ ٢٨/٠١/١٤٤٢هـ. رابعاَ: التزم المدعى عليه في اتفاقية فسخ العقد بأن يسدد المدعى عليه مبلغ وقدره ٣٥٠٠٠٠٠ ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال للمدعو (...) حيث أن موكلي مدين ل(...) بهذا المبلغ وتم رهن عقار موكلي للمدعو (...) وتصفية الشراكة خلال أربعة أشهر من تاريخ الاتفاقية، ولما سبق إيضاحه ولإقرار المدعى عليه باتفاقية الشراكة واتفاقية فسخ العقد، لذا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بـما جاء في اتفاقية فسخ العقد وذلك برد مبلغ وقدره (٣٥٠٠٠٠٠) ثلاثة مليون وخمسمائة ألفً ريال سعودي بناءً على اتفاقية فسخ الشراكة"، وبجلسة ٤/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وذكر وكيل المدعي بأنه قدم مذكرة يوم أمس فأفهمته الدائرة الأطراف بتقديم ما يطلب منهم قبل مدة كافية من موعد الجلسة فاستعدوا بذلك ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم رده على مذكرة المدعي المرفقة بتاريخ ٣/١/١٤٤٤هـ، وبتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٤٤هـ قدّم وكيل المدعى عليه مذكرة تضمّنت: "أولاً: في الرد المقدم من المدعي وكالة وما أورده من صكوك وزعم أن التواريخ المدونة بها قبل تاريخ الاتفاق مع موكله واستنتج من ذلك عدم صحة الدخول في تلك الاستثمارات، وكل ما ذكره وفهمه من ذلك غير صحيح، حيث أن تاريخ الصك الأول هو تاريخ انتقال ملكية الصك لصاحبه ولا علاقة لموكلي بذلك التاريخ، وأما عن الاستثمار فقد نص البند الثاني من عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤١هـ على أن يتم الدخول بمبلغ المساهمة من المدعي في العقارات والمشاريع المتاحة (وهذه الكلمة تعني كافة الاستثمارات سواء القائمة فعلياً أو المستقبلية والتي سيتم البدء فيها لاحقاً). ثانياً: كما أن المدعي طالب في أصل الدعوى برأس المال من تلك الشراكة بمبلغ (١,٩٥٠,٠٠٠) وقدره مليون وتسعمائة وخمسين ألف ريال وفق ما ورد بصحيفة الدعوى مرفق صورة من الصحيفة (مرفق رقم ١)، بينما في لائحته المقدمة بالجلسة الماضية طالب برد مبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠) وقدره ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، وهو ما يخالف نظام القضاء التجاري فيما يخص الطلبات الأصلية والفرعية، فالطلب المدعى به رد رأس المال بمبلغ محدد، بينما الطلب الأخير رد مبلغ مالي آخر، وعلى المدعي أن يتثبت من طلبه في الدعوى ويحدده. ثالثاً: أما ما ذكره في لائحته عما ورد باتفاقية الفسخ، فإن موكلي لا ينكرها وإنما يؤكد موكلي على أن الفسخ والاتفاق عليه كان مشروطاً بالبيع بدون خسارة وفق ما نص عليه تمهيد تلك الاتفاقية والبند الثاني منها مرفق صورة من اتفاقية الفسخ (مرفق رقم ٢)، وحيث أن الشرط استحال تحقيقه فقد انفسخت تلك الاتفاقية بانعدام شرطها، ويصبح كل ما ورد به كأن لم يكن. وبعد زوال اتفاقية الفسخ بانعدام شرطها يعود الوضع إلى ما كان عليه من الاتفاق الأصلي المؤرخ في ١٨/٠١/١٤٤١هـ مرفق صورة من الاتفاقية (مرفق رقم ٣) والذي نص البند السادس منها على أن مدة الشراكة خمسة سنوات ولا يحق فضها قبل انتهاء تلك المدة، وموكلي مستعد لإعلام المدعي بكافة بيانات الاستثمارات التي دخل فيها وساهم بالمبلغ محل الشراكة. ولما سبق بيانه فإن موكلي يطلب من فضيلتكم صرف النظر عن دعوى المدعي لعدم قيام موجبها حيث أن أصل الاتفاق باقٍ، وأما عن الفسخ فقد انعدم بانخرام شرطه"، وبجلسة ١٧/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها مذكرة المدعى عليه بتاريخ ١٢ / ٢ حيث اطلع وكيل المدعي عليها وقرر أن لا جديد فيها يستلزم الرد ويكتفي بما سبق له من مذكرات، وبناءً عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: فبناءً على الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على أوراق القضية وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠) ريال مستندا إلى اتفاقية فسخ الشراكة بين الطرفين المؤرخة في ٢٨/١/١٤٤٢هـ وذلك لسداد دين المدعي المستحق لطرف ثالث، ولأن رأس مال المدعي في الشراكة بين الطرفين هو مبلغ (١.٩٥٠.٠٠٠) ريال، ولأن اتفاقية فسخ الشراكة لم تلزم المدعى عليه بأداء مبلغ المطالبة بل غايتها أن يقوم المدعى عليه بتصفية الشراكة بالربح أو برأس المال وسداد المبلغ المنضض لصالح دائن المدعي، كما تضمنت شرطاً بعدم الخسارة في عملية التنضيض واستخلاص رأس المال، ولأن مطالبة المدعي بذلك المبلغ مطلقاً بالاستناد إلى الاتفاقية غير سائغ إذ لا لازم على المدعى عليه بأداءه، والعبرة في التعاقدات بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فلو كان المدعى عليه ملزماً بأداء ذلك المبلغ مطلقاً لكان اشتراط عدم الخسارة في تصفية الشراكة لغو لا محل له، والقاعدة الشرعية تنص على أن "إعمال الكلام أولى من إهماله"، مما يجعل من دعوى المدعي بمطالبة المدعى عليه بمبلغ (٣.٥٠٠.٠٠٠) ريال حرية بالرفض، وبمناقشة التزام المدعى عليه بالتصفية والتي قد تنتج مبلغاً يفوق او يساوي رأس مال المدعي فقد دفع المدعى عليه بعدم قدرته على تصفية الشراكة دون خسارة، ولأن المدعى عليه مضارب مؤتمن، ولأنه عزا سبب عجزه عن التنضيض إلا بخسارة إلى سبب ظاهر معلوم الأثر وهو جائحة كورونا التي طالت موسمي الحج والعمرة، ولأن نشاط المدعى عليه عقاري يشمل استئجار العقارات واستثمارها في مواسم الحج والعمرة، ولأن العقد بين الطرفين قد نص على أن نشاط المضاربة في العقارات، مما يفوت به شرط اتفاقية الفسخ وهو التنضيض بالربح أو برأس المال دون خسارة، ويعود بذلك الأطراف إلى أصل اتفاقهم في عقد الشراكة الذي نص على انها لمدة الشراكة خمس سنوات تبدأ من تاريخ ١٨/ ١/ ١٤٤١هـ ولا يحق فض الشراكة أو التوقف عن المتاجرة قبل انتهاء المدة، وتنتهي الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى في القضية رقم (٤٣٩٣٤٩٢٧٣)، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430452705 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٩٢٧٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال مستندا إلى اتفاقية فسخ الشراكة بين الطرفين المؤرخة في ٢٨/١/١٤٤٢هـ وذلك لسداد دين المدعي المستحق لطرف ثالث، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن المدعى عليه لم ينكر استلام المبلغ وفرط في المال ولم يقدم ما يثبت الخسارة، وأنه خالف المادة الثانية في اتفاقية الفسخ، وأنه لم يلتزم بالعقد ولم يطلع موكله على ببيانات الاستثمارات التي دخل فيها وساهم فيها بالمبلغ محل الشراكة، وأن العقد لم ينص على الاستثمار في مواسم الحج والعمرة بل نص في البند الثاني على: "أن يقوم الطرف الثاني بحسب خبرته في مجال العقارات بالبيع والشراء والاستثمار في الفنادق والعمائر والمشاريع المتاحة حسب الفرصة التي يراها مناسبة في ذلك الوقت"، وأن الأصل في عقود المضاربة الجواز، وأن لكل شريك الخروج من عقد الشركة متى أراد ذلك، وطلب نقض الحكم، وإلزام المدعى عليه بما جاء في اتفاقية فسخ العقد ودفع مبلغ قدره (٣,٥٠٠,٠٠٠) ريال، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، واطلعت فيها الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وتسلم وكيل المستأنف ضده نسخة من صحيفة الاعتراض، وطلبت منه الدائرة تقديم جوابه عليها خلال أسبوع من تاريخه، كما أمهلت الدائرة المستأنف أسبوعا آخر لتقديم ما لديه جوابا على ما يقدمه المستأنف ضده، وأفهمتهما الدائرة بالالتزام بتقديم الجواب خلال المدة المحددة، فاستعدا بذلك، وبجلسة اليوم حضر طرفا النزاع، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقتين أجاب فيها على ما ورد في صحيفة الاستئناف والمتضمنة أن المدعي تناقض في أقواله حيث ذكر في صحيفة دعواه مبلغا قدره (١,٩٥٠,٠٠٠ ريال)، وفي أثناء الدعوى طالب بمبلغ قدره (٣,٥٠٠,٠٠٠ ريال)، ولم يقدم بما يثبت استلام المدعى عليه للمبلغ، واشترط في اتفاقية الفسخ عدم الخسارة، وقد انخرم هذا الشرط، وبناءً على ذلك أصبحت الاتفاقية المزعومة كأن لم تكن، وعادت المفاهمة بين الطرفين إلى ما كانت عليه قبل ذلك من علاقة مؤقتة بخمس سنوات غير قابلة للفسخ والإلغاء، وأن العقود لا تقوم إلا على الالتزام بالشروط الموسومة فيها وقد أيدت النصوص الشرعية ذلك، وطلب تأييد الحكم، وباطلاع وكيل المستأنف عليها قدم مذكرة من ورقتين، والمتضمنة أن المدعى عليه أقر باستلام المبلغ وعقد الشراكة وعقد فسخ الشراكة ودفع بالخسارة ولم يقدم ما يثبت خسارته، وأن هناك حوالات بنكية تثبت ذلك، وأن موكله لم يتناقض في أقواله وتم تحرير الدعوى وتحديد مبلغ المطالبة بشكل مفصل في الجلسة الأولى، وطلب نقض الحكم، وأرفق معها مرفقين وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه، وتضيف دائرة الاستئناف أن ذلك لا يسقط حق المستأنف في المطالبة بضمان رأس المال متى قام موجبه، كما لا يسقط حقه في تصفية الشراكة وإجراء المحاسبة وفقا لأحكام العقد المبرم بينهما. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ١ / ٣ / ١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٣٤٩٢٧٣) القاضي: (برفض الدعوى في القضية رقم (٤٣٩٣٤٩٢٧٣))، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث