حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 26

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٩ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:26/1444
رقم الحكم:26
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 26 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 26 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناءً على القضية رقم ٢٦ لعام ١٤٤٤هـ المقامة من/ شركه (...) للاتصالات وتقنية المعلومات شركة مساهمة مقفلة سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) لانظمة الكمبيوتر شركة شخص واحد سجل تجاري (...) (الوقائع) تتلخص الوقائع بأنه تقدمت إلى المحكمة التجارية بالرياض (...) بوكالته عن شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات شركة مساهمة مقفلة–سجل تجاري رقم (...)-، بطلب تضمن: "حيث أن موكلتي دائنة للمدعى عليها بمبلغ وقدره (١٤٥٨٠٠) مائة وخمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال سعودي، وذلك بعد أن صدر حكم لموكلتي في الدعوى رقم (٦٠٣٤) بمبلغ وقدرة (١٤٥٨٠٠) مائة وخمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال سعودي من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٣٩ه والمؤيد من الدائرة الاولى بمحكمة الاستئناف بالرياض برقم (١٤١) لعام ١٤٤٠ه والذي تضمن إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدرة (١٤٥٨٠٠) مائة وخمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال سعودي لصالح موكلتي. وبما أن المدعى عليها متعثرة، ولم تقم بسداد الدين الثابت والمحدد الذي في ذمتها بموجب الحكم القضائي النهائي المشار إليه أعلاه، رغم قيام موكلتي بتقديم هذا الحكم للدائرة التنفيذية الاولى بمحكمة التنفيذ بالرياض بموجب طلب تنفيذ رقم (...) وصدر ضد المدعى عليها القرارين (٣٤-٤٦)، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بسداد هذا الدين، وذلك بسبب تعثرها. واستناداً للمادة (٩٢) من نظام الإفلاس والتي أعطت الحق لموكلتي بالتقدم إلى المحكمة التجارية بطلب افتتاح إجراء التصفية والتي كما جاءت نصاً (دون الإخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة، للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثراً أو مفلساً). وبما أنه تم استيفاء كافة الشروط المنصوص عليها في المادة (٩٣) من نظام الإفلاس من قبل موكلتي، والتي كما جاءت نصاً: ١- يشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة أن يقدم الطلب مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة، وفقاً لما تحدده اللائحة. ٢- لا يقيد طلب دائن أو أكثر لدى المحكمة إلا بعد استيفاء الشروط الآتية: أ- أن يكون الدين حال الأجل ومحدد المقدار والسبب والضمانات المقررة له (إن وجدت). ب- ألا يقل مقدار الدين -أو مجموع مقدار ديون المتقدمين بالطلب- عن المبلغ الذي تحدده لجنة الإفلاس. ج- أن يكون الدين المطالب بسداده مستحقاً بموجب سند تنفيذي، أو مستحقاً بموجب ورقة عادية، وأن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل (ثمانية وعشرين) يوماً من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين، وذلك وفقاً لما تبينه اللائحة". فقيد الطلب في المحكمة بالرقم المشار إليه في مستهل الحكم، ثم أحيل إلى هذه الدائرة فتم نظره على النحو الوارد في الضبط، وباطلاع الدائرة على الطلب ومرفقاته رأت الفصل فيه. (الأسباب) لما كان مقدم هذا الطلب يطلب افتتاح إجراء التصفية للشركة المدينة وفق نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية، وبما أن المادة (٩٣/١) من نظام الإفلاس قد نصت على أنه: "يشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة أن يقدم الطلب مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة، وفقاً لما تحدده اللائحة"، وبما أن مقدم الطلب لم يقدم ما يثبت طلبه من المدين السداد قبل ثمانية وعشرين يومًا من تاريخ قيد الطلب واكتفى بتقديم طلب التنفيذ، وبما أن المنظم في الفقرة (٢/ج) من المادة ذاتها قد اشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية من دائن "أن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل (ثمانية وعشرين) يوماً من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين، وذلك وفقاً لما تبينه اللائحة." وبما أن اللائحة التنفيذية للنظام قد نصت في المادة (٤٨) على أنه: "يجب أن يكون طلب سداد الدين الذي يقدمه الدائن إلى المدين بموجب الفقرة (٢/ج) من المادة (٩٣) من النظام مؤرخاً ومحدداً فيه مقدار الدين وسبب نشوئه"، وبما أن نص النظام واللائحة صريح في اشتراط أن يتقدم الدائن للمدين بطلب السداد بكيفية محددة نظاماً ؛ وقد أكدت على ذلك المادة (١١) من لائحة المعلومات والوثائق والتي تضمنت بيان ما يجب أن يرافق طلب افتتاح أي من إجراءات الإفلاس المقدم من الدائن، وحيث إن هذا الطلب لم يستوف الفقرة (د) من تلك المادة –حيث لم يرفق الدائن مع طلبه ما يثبت أنه طلب من المدين سداد الدين قبل (٢٨) يوما من تاريخ قيد الطلب فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذا الطلب وفق ما نصت عليه المادة (٩٩) "٢- تحدد المحكمة موعدا للنظر في طلب افتتاح الإجراء وتقضي بأي مما يأتي: ب- رفض الطلب في الحالات الآتية: ١- إذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظامية أو غير مكتمل دون مسوغ مقبول". وأما عن طلب التنفيذ المرفق فإنه لا يغني عن تقديم طلب السداد المنصوص عليه في نظام الإفلاس، وذلك لعدة أسباب منها ما يلي: ١/ أن المنظم في المواد آنفة الذكر ألزم الدائن أن يثبت أنه طلب من المدين سداد الدين بطريقة لها شكل محدد نظاماً , وهذه المواد وردت بصيغة آمرة فيجب التقيد بها ولا مسوغ لإهدار حكمها . ومن الواضح بالاطلاع على تلك المواد اختلاف طلب السداد عن طلب التنفيذ ؛ فطلب السداد يقدم من الدائن إلى المدين , فيما طلب التنفيذ هو طلب اتخاذ إجراء قضائي وفق نظام التنفيذ يقدم من الدائن إلى محكمة التنفيذ , وأيضاً فإن طلب السداد له شكل محدد نظاماً فيلزم أن يكون مؤرخاً ومحدداً فيه مقدار الدين وسبب نشوئه وأن يقدم قبل ثمانية وعشرين يوماً من تاريخ قيد الطلب , فيما لا يلزم كل ذلك في تقديم طلب التنفيذ. ٢/ أن المنظم لو أراد أن طلب التنفيذ يغني عن تقديم طلب السداد لنص على ذلك، يؤكد ذلك ما ورد في المادة الحادية والسبعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: (يعـد فـي حكـم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسـوية الودية أو المصالحة أو الوسـاطة قبـل قيـد الدعـوى، بشـرط مضـي المـدة المنصـوص عليهـا فـي الفقـرة (١) مـن المـادة التاسـعة عشرة من النظام)؛ فالمنظم ههنا نص على ما يكون في حكم الإخطار ويكون مسقطاً لوجوب تقديمه . أما طلب السداد في إجراء التصفية فلم يرد نص من المنظم على ما يكون مسقطاً له أو يكون في حكمه . ٣/ أن المنظم رتب على طلب السداد أثراً نظامياًّ يتمثل في حق المدين في المنازعة في الدين، وهذا الحق لا يمكن للمدين استعماله إذا قيل إن طلب التنفيذ المقدم أمام محكمة التنفيذ يغني عن طلب السداد . ولا يرد على ذلك أن للمدين وفق نظام التنفيذ حق تقديم منازعة تنفيذ ؛ ذلك أن المنازعة وفق نظام التنفيذ محصورة بحالات محددة، بينما نظام الإفلاس أعطى المدين الحق في المنازعة دون تقييد الدائن بكون تلك المنازعة تتم أمام محكمة التنفيذ أو تتقيد بتلك الحالات. ٤/ أنه في طلب السداد فلا بد أن يتحقق من تبلغ المدين بهذا الطلب . أما في طلب التنفيذ فلا يشترط تحقق تبليغه لشخصه وقد أجازت المادة (٣٤) من نظام التنفيذ ولائحتها التنفيذية السير في إجراءات التنفيذ وإن لم يتبلغ المنفذ ضده بالطلب في عدة حالات . وكذلك فإن طلب التنفيذ المرفق لا يتضمن تاريخ إبلاغ المدين به ويحتمل أن تكون محكمة التنفيذ اتخذت إجراءات التنفيذ على المدين في غيابه وبالتالي فلا يمكن للدائرة التحقق من مضي المدة النظامية التي يمنع فيها تقديم الدعوى بعد طلب السداد وهي ثمانية وعشرون يوماً. ٥/ أن غاية طلب التنفيذ هو استيفاء الدائن لدينه بالتنفيذ الجبري , فيما غاية طلب افتتاح إجراء التصفية هو غل يد المدين وتصفية أمواله كافة وتوزيعها على الدائنين , وبالتالي فلا يصح القول بأن طلب السداد المنصوص عليه في المادة (٩٣) يمكن أن يغني عنه غيره . (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: برفض هذا الطلب .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث