حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430093198
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439034604/1443
رقم الحكم:4430093198
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439034604 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430093198 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٣٤٦٠٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها بأن وكيل المدعية تقدم بالدعوى الموضحة بياناته مستهل هذا الصك، وذكر في صحيفتها ما نصه: (إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٢١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠٣م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه مجموعة من مواد البناء وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٩/٢١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠٣م بثمن إجمالي قدره (٣٧٣٦٣٥) ثلاث مئة وثلاثة وسبعون ألفًا وست مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي سدد منه (١٢٠٠٠٠) مائة وعشرون ألفًا ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/١٠م بمبلغ قدره(٣٧٣٦٣٥) ثلاث مئة وثلاثة وسبعون ألفًا وست مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/١٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير وسند استلام بضائع). ٢- وقوع خطأ من المدعى عليه أدى للأضرار المتمثلة في التالي: (المماطلة في تسليم الحق والتأخر فيه ، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/١هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٠٦م، مما تسبب بـ(دفع اتعاب اضافية للمحامي لاجل تقديم الدعوى)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (مماطلة المدعى عليه لأداء الحق) ومقدار التعويض المطلوب (٢٥٠٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٢٥٣٦٣٥) مئتان وثلاثة وخمسون ألفًا وست مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي. ٢-التعويض عن الأضرار بمبلغ إجمالي قدره (٢٥٠٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي.. هذه دعواي.) ا.هـ. كما ذكر بأن مستنداته على ذلك اتفاقية فتح الحساب والفواتير وسندات الاستلام وإقرار المدعى عليه بتأخر تسليم المبالغ وعقد أتعاب المحاماة، وقد حدد لنظر القضية جلسات أحال فيها المدعي إلى صحيفة دعواه، وقد حكمت الدائرة بعدم الاختصاص النوعي في هذه القضية، إلا أن المدعي قدم اعتراضه فقررت محكمة الاستئناف إلغاء الحكم وأعيد فتح باب المرافعة في القضية، هذا وقد أودع المدعى عليه مذكرة جوابية أشار فيها إلى أن الاتفاق حسب اتفاقية فتح الحساب نص على وجوب وجود أوامر شراء رسمية قبل توريد البضاعة، وأن المدعية لم تقدم أوامر شراء سوى لبضاعة بمبلغ قدره (١٣٣.٨٦٠) ريال، وقد سئل في الجلسة المنعقدة في ٢٢ / ١١ / ١٤٤٣ هـ عن التعاقد فأقر بصحته ودفع المطالبة بعدم وجود أوامر شراء وأن هذا يشترط وجوده، كما أجاب المدعي وكالة عن ذلك بأن أوامر الشراء كانت عن طريق الاتصال، وأن لديه ما يثبت استلام البضائع بهذه القيمة وهي الفواتير الموقعة من الموظف (...)، كما قرر المدعى عليه بأن (...) مفوض بالاستلام لكنه غير مفوض بالشراء كما أنكر أوامر الشراء الهاتفية، كما أشار لاختلاف تواقيع (...)، ولا يدري عن استلام البضاعة محل الدعوى، ثم قدم المدعي خطاب من المدعى عليه مضمونه طلب المهلة لسداد المديونية، وقد أجاب المدعى عليه بأن هذا لمديونية قدرها ثلاثة عشر ألف ريال حيث لم يذكر في الورقة مبلغ المطالبة محل هذه الدعوى، كما قرر المدعي وكالة بأن الذي طلب الشراء هاتفيا هو (...)، وطلب المدعى عليه مهلة للرجوع ل(...)، ثم في الجلسة المنعقدة في ١٦ / ١ / ١٤٤٤ هـ جرى وبسؤال المدعى عليه عما استمهل لأجله قال بعد الرجوع الى الموظف أفاد بأنه لم يقم بطلب الشراء من المدعية هاتفيا اطلاقا فسألته الدائرة عن السندات استلام البضائع التي تذكرها المدعية فقال ان المعتمد بيننا وبين المدعية ان التوريد يكون بناء على أوامر الشراء والسندات التي ابرزتها المدعية اكثر من أوامر الشراء بالإضافة الى ان بعضها يوجد فيه خطا اسم المستلم وقد كتب (...) والصحيح (...) وكذلك يوجد سند التوقيع فيه مختلف وانا حقيقة لا استطيع اثبات هذه السندات او نفيها ولكن المعتمد بيننا وبينهم أوامر الشراء كما اني اضيف بان مبلغ المطالبة هنا سبق وان قدمته المدعية في محكمة التنفيذ وصدر فيه قرار رقم (٣٤) و (٤٦) وبعرض ذلك على المدعية أجاب بان هذه القرارات صدرت على المدعو (...) حيث انه ضامن لهذه المديونية عن المدعى عليها واخذنا عليه سند لأمر باقل من مبلغ المطالبة ٢٣٤.٥٠٠ ريال ولم يدفع حتى الان فاقمنا هذه الدعوى بصفتها المدين أصالة وسبب كون المطالبة هنا اعلى لوجود توريدات حصلت بعد تحرير سند الامر المنفذ عليه فطلبت الدائرة من المدعية وكالة إيضاح سندات الاستلام لهذه المطالبة بمذكرة توضيحية وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة، ثم في الجلسة المنعقدة في ٢٢ / ٢ / ١٤٤٤ هـ جرى سؤال المدعي وكالة عن موقع الفواتير فأجاب قائلا: وقع (...) فاتورتان، وبقية الفواتير لا نعلم موقعها ولكنه من أحد عمال المدعى عليها، هكذا أجاب، ثم قرر المدعية وكالة قائلا: (...) موقع الاتفاقية أرسلت له موكلتي مبلغ المطالبة فأجاب بمقطع صوتي قال فيه أنه مستعد لسداد كل المبلغ خلال أيام، هكذا قرر، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب قائلا: ما ذكره المدعي وكالة تفاجأت منه حقيقة لأني لم أعلم عنه إلا قبيل دخول فضيلتكم لهذه الجلسة حيث قمت بالحديث مع الوكيل، ولكن لا أظن أن استعداده صوتيا بالسداد مثبت لكامل المديونية، هكذا أجاب، ثم أمرت المدعي وكالة بتشغيل المقطع الذي أشار إليه، فوجدت الدائرة مضمونه صوت أجنبي: ((...) صبر ليوم الاثنين انا يعطيك كلو فلوس) ا.هـ. وبعد سماع المدعى عليه له قرر قائلا: لا أعلم ما ظروف المقطع ولكن ربما أن (...) قال هذا الكلام في سياق سداد قيمة السندات لأمر المقدمة ضده في محكمة التنفيذ، هكذا أجاب، وبعرضه على المدعي وكالة أجاب قائلا: المقطع كان بعد إرسالنا فواتير مطالبتنا لمؤسسة المدعى عليه، هكذا أجاب، وبسؤال الطرفين عما يرغبان بإضافته قررا الاكتفاء بما قدما فقررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، ، هذا وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة أرفق في مذكرة له صورة محادثة الواتساب التي أشار لأن المقطع المسموع من الدائرة كان فيه، ويتبين من المحادثة أن هذا جاء جوابا بعد المطالبة بالمبلغ محل الدعوى، ثم في جلسة عقدت في ٢٩ / ٢ / ١٤٤٤ هـ جرى سؤال المدعي وكالة الجواب الملاقي عن موقع الفواتير فأجاب قائلا: الفواتير واستلام البضاعة المحررة فيها هي إما أن توقع من العامل (...)أو من العامل (...)، هكذا أجاب، وبعرضه على المدعى عليه أجاب قائلا: الفواتير واحدة موقعة من (...)وسجل (...) وهو غير صحيح إذ أن الصحيح (...)، وباقي فواتير المدعية موقعة من (...) وهو وسيط وضعنا في العقد له صلاحية الاستلام، ولكن الفواتير التي بلا أمر شراء لا عبرة لها لأن المتفق عليه اشتراط وجود أمر شراء، هكذا أجاب، ثم قرر قائلا: لو لاحظ صاحب الفضيلة فإن هناك تفاوت بالفواتير والتواقيع المحررة عليها، فبعضه بجانبها حرف (ص) وبعضها (ص) و (دائرة) وغيرها، هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه عن تاريخ تحرير السندات لأمر من العامل (...)للمدعية أجاب قائلا: حررت عند عقد فتح الحساب، هكذا أجاب، كما قرر المدعي وكالة قائلا: حرر أحدها عند فتح الحساب في ٠٣ / ٥ / ٢٠٢١ والآخر في ٢١ / ٥ / ٢٠٢١ م، هكذا قرر وبسؤال الطرفين عما يرغبون بإضافته قرر وكيل المدعي قائلا: غير (...) أن (...) وسيط بل له صلاحية الاستلام، كما يوجد إقرار بأن تسدد المدعى عليها لموكلتي وهو إقرار لم يذكر فيه المبلغ، هذا أجاب، كما قرر المدعى عليه قائلا: (...) له صلاحية الاستلام ولكن ليس له صلاحية أمر الشراء، وأما الإقرار فأقصد فيه المبلغ الذي أنا مقر فيه وهو أربعة عشر ألفا أو خمسة عشر ألفا وليس مبلغ المطالبة هذه، هكذا قرر، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: وبتأمل ما سبق من الدعوى التي يدعي المدعي فيها بيع مواد بناء على المدعى عليها بمبلغ قدره (٣٧٣٦٣٥) ثلاث مئة وثلاثة وسبعون ألفًا وست مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي سدد منه (١٢٠٠٠٠) مائة وعشرون ألفًا ريال سعودي، وطلب الباقي وقدره (٢٥٣٦٣٥) مئتان وثلاثة وخمسون ألفًا وست مئة وخمسة وثلاثون ريال، وحيث أقر المدعى عليه بأصل التعامل واتفاقية فتح الحساب، وأنكر صحة المطالبة بما زاد عن مبلغ قدره (١٣.٠٠٠) ثلاثة عشر ألف ريال، وبما أن المدعي قدم بينته على صحة ما ذكر وهي الفواتير الموقعة من قبل عمال المدعى عليه بالاستلام، وبما أن المدعى عليه لم ينكر صحة التواقيع ولا نسبتها لموظفيه صراحة، كما أقر بأن الموقعين على الاستلام مفوضين بذلك، واستنادا للمادة (٢٩) من نظام الإثبات فإن هذه الفواتير تعد حجة على المدعى عليه، وبما أن المدعي وكالة قدم إضافة لما سبق مقطعا صوتيا للعامل المفوض من المدعى عليه يقر فيه بطلب الإمهال للسداد، كما أرفق المدعي صورة محادثة الواتساب الدالة على أن الإقرار الصوتي جاء بعد مطالبة بالمبلغ محل الدعوى، وبما أن المدعى عليه أقر ضمنيا بصحة المقطع وصدوره من العامل المفوض، ودفعه بأن هذا لا يدل على مقدار المديونية؛ إلا أن الدائرة بعد تأملها رأت أن هذا المقطع دال عليها لكونه كما ورد في الصورة المقدمة من المدعي وكالة جاء بعد المطالبة بالمبلغ محل الدعوى؛ السياق الذي يدل على صحة الاستدلال به عليها، هذا ولا ينال المدعى عليه مما ذكره من عدم استحقاق المدعية للمبلغ لاشتراطه وجود أمر شراء؛ إذ أن ذلك لا يهدر ما سلمته المدعية وباعته عليها، فالأصل في الحقوق بناؤها على المشاحة، والمخالفة وإن ثبتت فلا تسقط الحق، ويكون للمدعى عليه المطالبة بالتعويض إن أثبت ضررا عن هذه المخالفة، وإن صح اعتبار ذلك مسقطا فإن الدائرة تبين لها تراضي طرفا الدعوى على سقوط اشتراط وجود أمر شراء، فإن موقع العق ممثل المدعى عليها استلم الفاتورة السادسة وهي بلا أمر شراء مكتوب، وهذا رضا بذلك، كما أن ذات موقع العقد أقر في المقطع الصوتي بالمديونية ضمنيا، وهذا يؤكد الرضا بالاستلام ولو دون أمر شراء، وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة، فإن الظاهر للدائرة أن امتناع المدعى عليه عن السداد وإلجاؤه المدعي للشكاية ليس بقصد المماطلة والعدوان، وإنما لدفوع يشرع له الدفع بها أمام هذه المحكمة، وبما أن الفقهاء قرروا أن التعويض والحال ما ذكر يدور وجودا وعدما مع قصد المماطلة والعدوان والإضرار، وبما أن هذا غير متحقق في هذه القضية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما حكمت به. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) (حامل الهوية ذات الرقم: (...)) بأن يدفع للمدعي (...) (حامل الهوية ذات الرقم: (...)) مبلغا قدره (٢٥٣٦٣٥) مئتان وثلاثة وخمسون ألفًا وست مئة وخمسة وثلاثون ريال، كما رفضت طلب المدعي التعويض بأتعاب التقاضي، وبالله التوفيق.