حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430071785
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٩ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439156988/1443
رقم الحكم:4430071785
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439156988 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430071785 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٥٦٩٨٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة وذكر فيها أنه تم التعاقد مع المدعى عليها في عمل تجاري وقد دفع المدعي للمدعى عليها مبلغاً قدره (٤٧٩.٥٠٠) أربع مئة وتسعة وسبعون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي،كما هو مبين بالتحويلات وسندات القبض، ونشاط الشراكة تسويق وتوزيع الخضار والأعلاف والأغنام وبرمجة البرمجيات الترويجية والتسويقية للصفقات التجارية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٤/١٦هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٠١م، والشراكة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليها (العقد)، ونوعها (شركة مضاربة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٧هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/٠٢م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية وانتهى بطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٤٧٩٥٠٠) أربع مئة وتسعة وسبعون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي للأسباب الآتية: (تخلف المدعى عليها عن تسليم رأس المال) استنادًا على (انتهاء مدة العقد ووجوب تسليم رأس المال) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لدى الشركة)، وقدم سندا على صحة دعواه العقد المبرم بين الطرفين إضافة إلى سندات قبض بمبالغ إجمالية قدرها ٤٧٤.٥٠٠ صادره على مطبوعات المدعى عليها وممهورة بختمها وأنها مقدمة من المدعي. فيما تلخصت إجابة مدير الشركة المدعى عليها أنها قد استلمت مبلغ العقد من المدعي وغيره قبل حصول التجميد، وقامت المدعى عليها بإعادة بعض المبالغ للمدعي، ولم تكن مدد العقود انتهت قبل حصول التجميد وإنما بعده، فسألته الدائرة هل قامت المدعى عليها بتشغيل الأموال التي تم استلامها بناءً على عقد المدعي وغيره من العقود، فأجاب بأنه فعلاً تم تشغيلها ، فسألته الدائرة كم كان إجمالي المبلغ الذي تم استلامه من المدعي وغيره من المتعاقدين، فأجاب بأنه لا يحضره تحديداً ولكنه في حدود مبلغ ٣٠ مليون ريال، فسألته الدائرة كم إجمالي عدد المتعاقدين، فأجاب بأنه في حدود ٧٥٠ تقريبا، فسألته الدائرة هل كان مصرحاً لموكلته بجمع الأموال؟ فأجاب بأنه لم تكن موكلته ابتداءً مصرح لها بجمع الأموال ولكن تم التقدم لوزارة التجارة لاستكمال إجراءات تحويل الشركة إلى مساهمة ولكن تعطلت تلك الإجراءات ولم تتم وجات الموافقة قبل إيقاف الحساب بشهر ، فسألته الدائرة هل كان ذلك قبل جمع الأموال أو بعده؟ فأجاب بأن ذلك كان بعد جمع الأموال، فسألته الدائرة عن سبب إبرام العقود على اعتبار أنها توزيع وتسويق لمنتجات معينة مرتبطة بنشاطات معينة مملوكة في ظاهر العقد للمتعاقدين مع الشركة ولم تكن موكلته أبرمت تلك العقود باعتبار أنها مضاربة، فأجاب لايوجد لدي خلفيه عن عقود المضاربة وجعلنها عقود تسويق وتوزيع المنتجات ،، فسألته الدائرة كم إجمالي المبالغ التي تم تشغيلها فعلياً من أموال المتعاقدين، فأجاب بأنه لا يعلم، فسألته الدائرة كم لدى موكلته حالياً من أموال المتعاقدين في حساباتها أو أصولها المنقولة أو غير المنقولة، فأجاب بأنه حوالي ٢.٦٠٠.٠٠٠ ريال فقط. فأفهمت الدائرة مدير المدعى عليها أن إجاباته المشار إليها أعلاه ستكون مدرجة في جميع قضايا المدعى عليها المنظورة أمام الدائرة؛ فأجاب بأنه لا مانع لديه من ذلك. وبسؤال المدعي وكالة عن طلب موكله وما استمله من مبالغ قرر بأنه سلم مبلغ وقدره ٤٧٥.٠٠٠ ريال واستلم مبلغ وقدره ٨١.٣٥٠ ريال وعليه قررت الدائرة قفل باب الترافع ورفع الجلسة للمداولة، وبناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع القضية للمداولة وإصدار حكمها محمولًا على أسبابه: الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من دعواه بعد حصرها إلى إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال إضافة إلى أتعاب المحاماة، وفق التفصيل المبين بلائحة الدعوى، وحيث توصف الدعوى بأن المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعى عليها، مما ينطبق عليه وصف شركة المضاربة، بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة (٣) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ /١٤٤١هـ. ولما كان المدعي قد أقام دعواه على سندٍ مفاده قيام علاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى، وشيدها على أساس العقد المبرم بين الطرفين، والسندات المشار إليها؛ ولما كانت المدعى عليها قد أقرت أمام الدائرة بالعقود والسندات التي قدمها المدعي، ولما كانت المدعى عليها قد أقرت أمام الدائرة بالعقود والسندات التي قدمها المدعي ، ولما كان المدعي قد أقر باستلامه جزء من المبالغ المسلمة للمدعى عليها حسب ما ورد بوقائع الدعوى، ولما كان الإقرار حجةً شرعيةً قائمةً بذاتها، ولما كان الإقرار في هذه الدعوى قد استكمل شرائطه الشرعية التي نص عليها الفقهاء رحمهم الله, واستكمل شرائطه النظامية المنصوص عليها، فقد تعين الأخذ به واعتباره والإلزام بما تضمنه. ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على اعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعى عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن من يمثل المدعى عليها بهذه الدعوى لم يقدم شيئاً من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله ابتداءً، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف، ولا يضمن إلا حال وقوع التعدي أو التفريط من جانبه، ولما كانت المدعى عليها تدفع بالخسارة أثناء متاجرتها بأموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدائرة ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف في المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضها بعد ذلك للخسارة، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضه بعد ذلك للخسارة يَقْوَى معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، إذ في ذلك تهاون وتوان في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعاً وعرفاً، فتكون الخسارة الناتجة عن ذلك _ على فرض حصولها _ لا تخرجه عن دائرة الضمان لرأس المال، الأمر الذي تنحو معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليها المتبقي من رأس المال الثابت في ذمتها، وبه تقضي. وبيان ذلك أن ملك طرفي عقد المضاربة للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق على سلامة رأس المال ولا يستقر لهما ملكه إلا بسلامة رأس المال من الوضيعة، علاوة على أن الفقهاء رحمهم الله نصوا على تضمين المضارب رأس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى احتساب ما استلمه المدعي من أرباح المشار إليها سلفاً كجزء من رأس ماله والحكم له بالمتبقي في ذمة المدعى عليها، وفيما يتعلق بطلب أتعاب المحاماة، وبما أن المقرر قضاء ثبوت حق المدعي بالمطالبة بما تحمله من أتعاب نتيجة اللجوء للتقاضي، وبما أن الدائرة ترى استحقاق المدعي لهذه المطالبة لما ألجأته إليه المدعى عليها للتقاضي وتحمليه تكاليف المرافعة والمدافعة؛ مما يتحقق معه وحال ما ذكر ما تقرر قضاء من تحميل هذه الأمور على المتسبب، وبما أن الدائرة وهي في معرض تقدير أتعاب المدعي تعد الخبير الأول في تحديد قدرها؛ نظرا لكون الترافع يجري أمامها، لذا ولجميع ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا وقدره ٣٩٣.٦٥٠ ريال عن رأس المال. بالإضافة إلى مبلغ وقدره عشرة الاف ريال عن أتعاب للمحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين.