حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430278436
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:38804943/1443
رقم الحكم:4430278436
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 38804943 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430278436 التاريخ: ٢٧ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 38804943 لعام 1443هـ المدعي: الشركة العربية لتأهيل المباني المدعى عليه: شركة جودت للمقاولات المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية تقدم للمحكمة بصحيفة دعوى تضمنت أن موكلته تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ 26/7/1433هـ على أن تقوم المدعية بتوريد وتركيب أعمال العزل المائي بمشروع مبنى التأليف والترجمة بجامعة الملك فيصل بالإحساء، وقد تم الاتفاق فيما بين الطرفين، على أن القيمة التقريبية للعقد هي مبلغ وقدره(325.170)ريال، وهناك ملحق عقد مؤرخ في 15/4/1435هـ على أن تقوم المدعية بأعمال إضافية بالمشروع المشار إليه بمبلغ (97.121)ريال، وحيث إن المدعية قامت بجميع الأعمال، وتم عمل مستخلص مؤرخ في 9/11/2016م، ليكون إجمالي المبلغ (454.208)ريال، دفعت المدعى عليها منه مبلغ(293.813)ريال وتبقى (160.395)ريال، وختم صحيفة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليها بالمبلغ المذكور والتعويض عن أتعاب المحاماة، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها عدة جلسات لتبليغ المدعى عليها، واستمعت الدائرة إلى الدعوى بتاريخ 12/8/1438هـ وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، وفي جلسة 24/2/1439هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة أنكرت فيها العقد التي تدعي المدعية بأنه مبرم بين الطرفين، كما ذكرت بأن المستخلص الذي تدعيه المدعية هو في حقيقته كشف حساب، ولم يعتمد من موكلته، والمدعية لم تقدم نسخة من خطاب الضمان كما نص العقد الذي تدعي بأنه مبرم بين الطرفين، ولو أنها قامت بتنفيذ الأعمال لقدمت خطاب الضمان مصدق من الغرفة التجارية، فالمدعية لا تستحق مبلغ المطالبة. وبعد عدة جلسات وتبادل المذكرات من الطرفين، تم تحويل القضية للمسار الإلكتروني، فقدم وكيل مدعى عليه رد ذكر فيه بأن الدائرة التاسعة بالمحكمة التجاريّة بالرياض أصدرت بتاريخ 9/7/1441هـ في القضيّة رقم (8437) لعام 1441ه حكمها المتضمّن الموافقة على طلب شركة جودت بافتتاح إجراءات إعادة التنظيم المالي، وعيّنت السيد علي بن عبدالعزيز الوهيبي أميناً لتنفيذ قرارها، وطلب الحكم بعدم قبول الدعوى، وتكليف المدّعي للتقدم بمطالبته للأمين عملاً بأحكام المادّة (51) من نظام الإفلاس، وفي جلسة أخرى عبر الاتصال المرئي عن بعد قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما قدم في حين أكدت وكيلة المدعى عليها بما طلبته سابقاً، ثم رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها ورفعت الجلسة للمداولة والحكم، ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بوقف السير في الدعوى. وفي جلسة 28/11/1443ه حضرت وكيلة المدعية بموجب وكالة رقم 431983795 كما حضر وكيل المدعى عليها وكالة رقم 401580458 وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية تقدم بطلب إعادة سير لنظر القضية بسبب أن المدعى عليها أقفل طلبها بإعادة التنظيم المالي وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أفاد بصحة ذلك وبسؤال وكيل المدعية عن طلبات موكلتها الختامية فذكرت بأنها وكيلة جديدة وتطلب مهلة وإعداد مذكرة ختامية بذلك وبسؤال وكيل المدعى عليها عما يود أن يضيفه فأفاد بأنه توجد لديه مذكرة ختامية وعليه أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بأن تكون المذكرات شاملة و تتضمن جميع المستندات والمطالبات فاستعد الأطراف بتقديمها قبل موعد الجلسة القادمة بمدة كافية. وفي تاريخ 17/1/1444ه قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ورد فيها ما نصه "أولاً: نكرر كافة أقوالنا الواردة بمذكراتنا السابقة، ونتمسك بها، وننكر كل ما يخالفها من أقوال المدعية. ثانياً: خلت الدعوى من المستندات المثبتة لها، والعقد الذي قدمته لا يلزم موكلتي لأنها لم توقع عليه، وأما المستخلص الختامي الذي قدمته فهو مجرد كشف حساب على ورقها الخاص، وهو غير معتمد وغير موقع أو مختوم من موكلتي، وهو دليل اصطنعته المدعية لنفسها، بينما يجب أن يشتمل المستخلص القابل للصرف على جميع الأعمال المتعاقد عليها حسب التمتير أو الحساب الختامي، وأن يصدر عن الإدارة المالية للمدعية ثم يصادق عليه مدير الإدارة المالية لموكلتي ومديرها العام ويُذيّل بخاتمها، بعد مطابقته مع ما هو مدون لديها من أرقام ومبالغ خاصة بالمدعية. وأما محاضر قياس الأعمال التي قدمتها المدعية، فلا يعتد بها لأنه ثابتٌ أن المدعية أجرتها بغياب موكلتي، أو أي ممثل عنها، ولا تعرف موكلتي من هو الشخص الذي وقع نيابة عنها على هذه المحاضر، وهذا الإجراء مخالف لأعراف مهنة المقاولات، والحقيقة أن المدعية مدينة لموكلتي بما استلمته منها من مبالغ بدون القيام بما يقابلها من أعمال. ثالثاً: لو افترضنا ــــ على سبيل الافتراض وبغرض المناقشة لا أكثر ـــ صحة العقد الذي تتمسك به المدعية، وأنها قامت بتسليم الأعمال لمالك المشروع أو للاستشاري وفقاً لما نص عليه الشرط رقم (7) من شروط العقد، ليتم حصرها هندسياً والتأكد من جودتها بعد إجراء التجارب اللازمة حسب أصول الصنعة، ولكانت قدمت خطاب ضمان هذه الأعمال الذي نصت عليه الفقرة (ت) من بند الدفعات الذي جاء فيه أن الدفع يتم بعد تقديم ضمان الأعمال مصدق من الغرفة التجارية. ولا يجوز لها المطالبة بأي مستحقات مالية قبل قيامها بذلك. ولا يخفى أن أعمال العزل بالذات لا قيمة لها ما لم يتم استكمالها وتسليمها ولا يمكن احتساب قيمة ما يتم انجازه جزئياً لعدم إمكانية الاستفادة منه بل يلزم نزعه وإعادة تنفيذه. وهذا أمر فني معلوم لأهل الصنعة. رابعاً: تأخر تسليم المشروع للمالك بسبب عدم استكمال تنفيذ المدعية للأعمال، على الرغم من استيفائها من موكلتي مبلغ (97.000) ريال، ولم تسلّمها للاستشاري، بدليل عدم تقديمها لمستخلصات معتمدة من موكلتي أو خطاب الضمان، ولا تصلح المستندات المقدمة لأن تكون مستنداً للمطالبة لافتقارها للشروط الشرعية والنظامية والعقدية ولمخالفتها لأعراف وأصول مهنة المقاولات، ولم تنفذ المدعية طلب الدائرة الموقرة بتقديم ما يثبت تنفيذها لكامل الأعمال، وأما خطاب الجامعة رقم (15/42918) وتاريخ 5/6/1441هـ الذي قدمته المدّعية فهو ينفي إتمامها للأعمال، وتقديمها للضمان، وقد فصلنا الرد عليه بمذكرتنا المؤرخة في 19/6/1441هـ. التي ذكرنا فيها أن الجامعة وجهت لموكّلتي خطابها رقم (15/12535) وتاريخ 19/4/1441هـ الموافق 16/12/2019م الذي أشارت فيه إلى خطابات سابقة طالبت فيها موكّلتي بإصلاح التسريب الحاصل في أعمال العزل، وذكرنا أن موكلتي تعاقدت بتاريخ 29/12/2019م مع مؤسسة الجعافرة للمقاولات لإتمام أعمال العزل، وأرفقنا صور فوتوغرافية لعملية الإصلاح. وأما عبارة "الأعمال التي تم تنفيذها من قبلكم" التي وردت بتلك الخطابات التي زعمت المدعية أنها إقرارات بتنفيذ الأعمال، فقد بينا بمذكرتنا المؤرخة في 2/7/1441هـ أن هذه المقصود بها هو الأعمال التي تم التعاقد عليها، وأن القول في ذلك قول موكلتي، وأن هذه العبارة ليست إقراراً بتنفيذ وتسليم الأعمال الذي لا يثبت إلا بمستخلصات معتمدة من الاستشاري خاصة، وأن هذه الخطابات تضمنت طلباً باستكمال الأعمال وإصلاح التالف منها تمهيداً لتقديم شهادة الضمان، وأكدنا على عدم تسليم المشروع، وأن على المدّعية تقديم ما يثبت خلاف ذلك، وأن المدعية تغاضت عن الرد على الصور المقدّمة من قبل موكّلتي للصيانة في الموقع، وعن العقد الموقّع مع مؤسّسة سليم الجعافرة لمقاولات المباني والعزل لإتمام أعمال العزل، واستبدال وإصلاح ما نفّذته المدّعية منها، والذي يدحض كافّة مزاعمها. لهذه الأسباب، وللأسباب الأخرى التي يراها أصحاب الفضيلة، نطلب رفض الدعوى." وفي تاريخ 23/1/1444ه قدمت وكيلة المدعية مذكرة ورد فيها ما نصه "أولاً:نتمسك بكل ما تم تقديمه سابقاً من لائحة دعوى ومذكرات ومستندات. ثانياً: عن زعم المدعى عليها بمذكرتها من أن دعوى المدعية خلت من المستندات التي تؤيد وتدعم ما تطالب به وخلا العقد المقدم من المدعية من توقيعها عليه، نود إحاطة فضيلتكم عدم صحة زعم المدعى عليها من خلو العقد موضوع الدعوى من توقيعها حيث أن العقد وملحقه المقدمين بلائحة دعوانا قد تم تحريرهما على مطبوعات المدعى عليها وتم توقيعهما من موكلتي وممثل المدعى عليها المهندس/ محمد إقبال دعبول وتم ختم ملحق العقد بخاتم المدعى عليها والمذكور به اسم الشركة المدعى عليها ورقم سجلها التجاري وورد بملحق العقد أنه جزء لا يتجزأ من العقد وتطبق نفس شروط العقد الأساسي (مرفق رقم 1)، وخير دليل على صحة التعاقد الذي تم فيما بين موكلتي والمدعى عليها هو أن المدعى عليها تطرقت لموضوع الدعوى بالبند ثالثاً بمذكرتها حيث زعمت بأن المدعية لم تقم بتسليمها الأعمال ولم تقدم خطاب الضمان للأعمال واسترشدت بالفقرة (ت) من العقد المقدم بلائحة دعوانا، كما قامت المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (293813) ريال لموكلتي من قيمة الأعمال التي تم تنفيذها على الطبيعة، ومما سبق يكون زعم المدعى عليها من خلو المستندات ومن توقعيها على العقد قد جانبه الصواب وليس له أي سند من الصحة. ثالثاً: عن زعم المدعى عليها بمذكرتها بثانياً من أن المدعية قدمت ورقة مطبوعة على ورقها الخاص خلا من أي اعتماد من قبل المدعى عليها، نؤكد لفضيلتكم صحة المستخلص المقدم (مرفق رقم 2) والذي يوضح جميع الأعمال التي نفذت بالمشروع موضوع التعاقد طبقاً للتمتير الفعلي المنفذ على الطبيعة بمبلغ إجمالي قدره (454208) ريال قامت المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (293813) ريال ليصبح المتبقي عليها لصالح موكلتي مبلغ وقدره (160395) ريال وخير دليل على صحة المستخلص وعلى قيام موكلتي بتنفيذ الأعمال موضوع الدعوى هو محاضر قياس الأعمال الموقعة من قبل المدعى عليها (مرفق رقم 3). رابعاً: عن زعم المدعى عليها بمذكرتها بثالثاً من عدم تسليم المدعية الأعمال للاستشاري نفيد فضيلتكم أن تسليم الأعمال للاسشاري يكون من قبل المدعى عليها لأن علاقة الاستشاري بالمدعى عليها ويتم تسليم المشروع للاستشاري عن طريقها، وعن عدم تسليمها خطاب ضمان للأعمال فطلب المدعى عليها هنا بتسليم خطاب الضمان للأعمال خير دليل واقرار منها بتنفيذ موكلتي للأعمال المنفذة فكيف تطالب بضمان الأعمال وهي تنفي تنفيذ موكلتي لهذه الأعمال، و نود إحاطة فضيلتكم أن موكلتي قد قامت بتنفيذ جميع الأعمال بمشروع المدعى عليها ويثبت ذلك محاضر قياس الأعمال (مرفق رقم 3) التي تثبت ذلك والموقعة من المدعى عليها، وأما عن عدم تسليم خطاب الضمان للأعمال للمدعى عليها فموكلتي ليس لديها مانع في تسليم المدعى عليها خطاب الضمان للأعمال وذلك بعد قيام المدعى عليها بسداد المبلغ المستحق عليها لصالح موكلتي وهو مبلغ وقدره (160395) مائة وستون ألف وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريال. وبناء على ما تقدم نطلب من فضيلتكم الآتي: 1-إلزام الشركة المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (160395) مائة وستون ألف وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريال للشركة المدعية نظير المستحق عليها من باقي حساب المشروع المشار إليه بلائحة دعوانا. 2-التعويض عن الأضرار المتمثلة بأتعاب المحاماة بسبب إلجائها لموكلتي للتقاضي وهي نسبة وقدرها (10% عشرة بالمائة) من قيمة الحكم." وفي جلسة 24/1/1444ه وعبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية / ندى بنت سعد الحمودي بموجب وكاله رقم (431983795) كما حضر وكيل المدعى عليها / إبراهيم بن عبدالعزيز أبا الخيل بموجب الوكالة رقم (401580458) وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم نسخة من العقد الذي أشار له سابقا مع مؤسسة سليم الجعافرة كما طلبت من وكيلة المدعية تقديم نسخة من خطاب جامعة الملك فيصل كما قرر الطرفان الاكتفاء بما تقدم. وفي جلسة هذا اليوم وعبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية / ندى بنت سعد الحمودي بموجب وكاله رقم (431983795) كما حضر وكيل المدعى عليها / إبراهيم بن عبدالعزيز أبا الخيل بموجب الوكالة رقم (401580458) وتشير الدائرة إلى أنه بعد دراسة القضية رأت صلاحية القضية للفصل فيها وعليه رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده في الواقعات سالفة البيان، وحيث إن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين، فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (93/م) وتاريخ 15/8/1441هـ، وأما من حيث الموضوع، وحيث إن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ (160.395)ريال، والتي تمثل باقي مستحقاتها من أعمال المقاولة في جامعة الملك فيصل، وتطلب التعويض عن أتعاب المحاماة، وتستند في ذلك على العقد المطبوع على مطبوعات المدعى عليها وملحق العقد الموقع والمختوم من الطرفين وكشف حساب وعرض سعر صادر من قبل المدعية وخطاب جامعة الملك فيصل - مالكة المشروع - الموجه للمدعى عليها والمتضمن طلب صرف باقي مستحقات المدعية لكي تقوم المدعية بأعمال الصيانة وبما أن أعمال الصيانة لاتتم إلا بعد تنفيذ الأعمال المتفق عليها الأمر الذي ترى معه الدائرة صحة دعوى المدعية واستحقاقها لمبلغ المطالبة، ولاينال من ذلك ماقدمته المدعى عليها من قيامها بالتعاقد مع مقاول آخر لإكمال الأعمال محل النزاع، فالمدعى عليها لم تقم بحصرالأعمال التي قامت بها المدعية قبل بدء المقاول الآخر ويعد ذلك تفريطاً منها والمفرط أولى بالخسارة، بل إن إنكارها للعلاقة التعاقدية بالرغم من أن العقد على مطبوعاتها وملحق العقد موقع ومختوم من قبلها، وقيامها بدفع مبالغ للمدعية، ثم بعد ذلك دفعها بعدم قيام المدعية بإكمال الأعمال، كل ذلك يكذب دعواها بإنكار العلاقة التعاقدية بل ويضعف من حجية ماقدمته من مستندات، وأما طلب المدعي أتعاب المحاماة، وحيث إن الثابت لدى الدائرة هو مماطلة المدعى عليه في سداد حق المدعي دون مسوغ شرعي، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:(مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)،وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، وعطله حتى أحوجة للشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" (مجموع الفتاوى24/300)، وحيث إن مصاريف الدعوى تعد من أضرار التقاضي والتي يعود تقديرها للمحكمة ناظرة القضية فإن الدائرة تقدرها بناء على المادة (164) من لائحة نظام المحاكم التجارية بمبلغ(8,000)ريال،وإلزام المدعى عليها بدفعها، ليكون مجموع المبلغ المحكوم به في المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها / شركة جودت للمقاولات المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية / الشركة العربية لتأهيل المباني سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (168.395) مائة وثمانية وستون ألفا وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالا ؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق. العضو الأول عبدالله بن محمد البدر العضو الثاني ناصر بن عبدالله مبرد رئيس الدائرة القضائية عبدالله بن سعد سعود العريفي أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430278436 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 38804943 لعام 1443هـ المدعي: الشركة العربية لتأهيل المباني المدعى عليه: شركة جودت للمقاولات المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: (أن موكلته تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ 1433/07/26هـ على أن تقوم المدعية بتوريد وتركيب أعمال العزل المائي بمشروع مبنى التأليف والترجمة بجامعة الملك فيصل بالإحساء، وقد تم الاتفاق فيما بين الطرفين، على أن القيمة التقريبية للعقد هي مبلغ وقدره (325.170)ريال، وهناك ملحق عقد مؤرخ في 1435/04/15هـ على أن تقوم المدعية بأعمال إضافية بالمشروع المشار إليه بمبلغ (97.121)ريال، وحيث إن المدعية قامت بجميع الأعمال، وتم عمل مستخلص مؤرخ في 2016/11/09م، ليكون إجمالي المبلغ (454.208)ريال، دفعت المدعى عليها منه مبلغ(293.813)ريال وتبقى (160.395)ريال، وختم صحيفة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليها بالمبلغ المذكور والتعويض عن أتعاب المحاماة)، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: إلزام المدعى عليها / شركة جودت للمقاولات المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية / الشركة العربية لتأهيل المباني سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (168.395) مائة وثمانية وستون ألفا وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالا، وبتسليم المدعى عليها نسخة من الحكم تقدمت بتاريخ 1444/03/20هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: إن الحكم محل الاستئناف صدر مجحفا بحق موكلتي وسابقاً لأوانه ومبنيا على النقص والغموض وعلى الخطأ في الاستدلال والاستنتاج والتطبيق الشرعي والنظامي ومخالف لقواعد الإثبات وترجيح البينات، لذلك فهو مستوجب للنقض لما يأتي: فأما ما جاء في أسباب الحكم من أن أعمال الصيانة لا تتم إلا بعد تنفيذ الأعمال واعتبار ذلك دليلا على تنفيذ كامل أعمال العقد فمحل نظر، ولا نؤيد هذا الفهم الخاطئ، وذلك لأننا أوضحنا للدائرة بمذكرتنا المؤرخة في 1441/06/19هـ أن الجامعة طلبت بخطابها رقم (١٥/١٢٥٣٥) وتاريخ 1441/04/19 هـ الموافق 2019/12/16 م من موكلتي إصلاح التسريب الحاصل في الجزء الذي نفذته المدعية من أعمال العزل، وأن موكلتي تعاقدت مع مؤسسة سليم الجعافرة لإتمام أعمال العزل، وإصلاح ما نفذته المدعية منها، وأيدنا ذلك بعدد كبير من الصور التي توضح موضع الخلل في الأعمال المنفذة، وبينا الأعمال التي لم تنفذها المدعية، لذلك فإن تسبيب الدائرة يصح فيما لو كانت هناك محاضر تسليم نظامية للأعمال، وعقد صيانة، أما والحال ما ذكر فلا يمكن اعتبار طلب الجامعة صيانة الجزء الذي قامت المدعية بتنفيذه دليلاً على تنفيذ كامل الأعمال المتفق عليها، وقد استندنا في مذكرتنا المشار إليها إلى خطاب الجامعة لتثبت للدائرة أن المدعية لم تنفذ كامل الأعمال، وأن ما نفذته منها مخالف للشروط والمواصفات المتعاقد عليها، الأمر الذي يجعلها لا تستحق المبلغ الذي تطالب به، ولكن للأسف فإن الدائرة استنتجت من هذا الخطاب خلاف ما كنا نريد إثباته به، وأما ما جاء في أسباب الحكم من أن موكلتي مفرطة لأنها لم تقم بعمل حصر للأعمال التي قامت بها المدعية قبل أن تتعاقد مع مؤسسة الجعافرة، فغير سديد أيضاً، لأن العقد المبرم مع مؤسسة الجعافرة أوضح الأعمال التي يجب عليها القيام بها، وهي إصلاح التالف مما نفذته المدعية، وإتمام الأعمال التي لم تنفذها المدعية، والواقع أنه لا حجة للدائرة فيما ذهبت إليه من تحميل المسؤولية لموكلتي واعتبارها مفرطة إذ كان بإمكانها أن تطالب موكلتي بإثبات ما قامت المدعية بتنفيذه، أو كان بإمكانها تعيين خبير فني هندسي لبيان المنفذ في ضوء المستندات التي يملكها كل من الطرفين. وأما ما جاء في أسباب الحكم من أن إنكار موكلتي للعلاقة التعاقدية، على الرغم من أن العقد موقع منها وعلى مطبوعاتها، وقيامها بدفع مبالغ للمدعية، فإن ذلك يكذب دعواها بعدم إكمال المدعية للأعمال، ويضعف من حجية ما قدمته من مستندات.. إلخ، فغير سديد أيضا لما يأتي: أ. لأن موكلتي لم تنكر العلاقة التعاقدية مع المدعية، وإنما ذكرت أن العقد لا يلزمها بشيء لأنه غير موقع وغير مختوم من موكلتي، ويبدو أن الدائرة الموقرة لم تراجع العقد المؤرخ في 1433/07/16 هـ الموافق 2012/06/16 م، ولو دققت فيه جيداً لوجدت أن الموقع عليه هو المدعية فقط، ولا يوجد لموكلتي أي توقيع أو خاتم عليه. ب، ولأن إنكار موكلتي للعقد لا يعني أنها تنكر أنها هناك تعامل بينها وبين المدعية، ولا يصح القول أن إنكار هذا العقد يثبت تنفيذ المدعية لكامل الأعمال محله واستحقاقها لقيمتها، لأن التنفيذ عمل مستقل عن العقد ولاحق له، وطالما أن المدعية تمسكت بالعقد فهو حجة عليها وليس حجة لها، وبناء على ذلك فقد كان عليها إثبات تنفيذها للأعمال وفقا لشروطه، وقد ذكرنا للدائرة أنه على فرض صحته فإن المدعية لم تنفذ شروطه، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة 215 من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإن الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 2-6-1443 القاضي بإلزام المدعى عليها / شركة جودت للمقاولات المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية / الشركة العربية لتأهيل المباني سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (168.395) مائة وثمانية وستون ألفا وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالا. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين. العضو الأول سلمان محمد ساطي الحربي العضو الثاني فهد عبدالعزيز إبراهيم الخضير رئيس الدائرة القضائية محمد بن سليمان الأصقه