حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430052493
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٥ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439451074/1443
رقم الحكم:4430052493
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439451074 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430052493 التاريخ: ٢٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٥١٠٧٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع القضية بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها حيث عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ٢٨-١١-١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى وطلباتها ولقد تضمن في اللائحة ما يلي: قد سبق إقامة دعوى من المدعى عليها ضد المدعية والمقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٠٨٠١٦٦٥١) وتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٦هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الخامسة) بشأن المطالبة بـ(تسليم أرباح تجارة كما تدعيه المدعية)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى.) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٢٣٣٥٢٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٩هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-إدعاء بمبالغ لا وجه له مما أدى إلى (توكيل محامي)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٩٠٠٠٠٠) تسع مئة ألف ريال سعودي. هذه دعواي، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب: بطلب مهلة للإجابة، وعليه أحالت الدائرة الطرفين لتبادل المذكرات ففهما ذلك، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠١/١٧ هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، وحضر المدعى عليه أصالة، وحضر وكيل المدعى عليه، ولم تتمكن الدائرة من دخول الجلسة الا بعد انتهاء وقتها بسبب عطل تقني عام في المحكمة وعليه رفعت الدائرة الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٦\٠٢\١٤٤٤ هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، و حضرت المدعى عليها أصالة، و حضر وكيل المدعى عليها، وبعد الاطلاع من الدائرة على الترافع الكتابي بين الطرفين حيث جاء في جواب المدعى عليها على الدعولا عبر وكيلها: (بالإشارة إلى الدعوى رقم (٤٣٩٤٥١٠٧٤) لعام ١٤٤٣ه والمقامة من المدعية (...) ضد موكلتي (...) والتي يطالب فيها بالتعويض عن مصاريف الدعوى عن الدعوى المقامة من موكلتي رقم (٤٠٨٠١٦٦٥١) فإنه أتقدم لفضيلتكم بمذكرة جوابية رد على دعوى المدعية وزعمها أنها تضررت من الدعوى الاصلية وطلبها التعويض عن الضرر وأوجزها فيما يلي: - اولاً الوقائع: - اعتبارا من شهر محرم ١٤٣٥هـ طلبت المدعية من موكلتي الدخول معها في استثمار وذلك عن طريق المضاربة معها في شراء وبيع بطاقات سوا وفي الهدي وبضاعات واستثمارات أخرى ذكرت المدعية أنها لموكلتي أنها تعمل بها وتحقق من ذلك أرباح طائلة فقامت موكلتي بتسليم المدعى عليها مبالغ على عدة دفعات بموجب حوالات بنكية وإقرارات وجميعها مضمنة في تقرير المحاسب القانوني الذي أثبت استحقاق موكلتي بمبلغ سبق أن أرفق لفضيلتكم ونحيل إليه منعا للتكرار قامت المدعية بتحرير الاقرارات والتي أقرت بها وأشعرت بها موكلتي بعد كل عملية استثمار على حدة وجاءت الاقرارات كإخبار بالربح الذي تحقق وبحسب ما تقرره المدعية من ربح وتختلف من عملية تشغيل لأخرى. ثانيا:- إن المدعية تطالب المدعى عليها بما زعمت أنه أتعاب محاماه ومصاريف ولكون المدعى عليها محقه في دعواها وأن الحكم الصادر في قضيتها حكم شكلي لم يتعرض لأصل الحق بل صدر الحكم بان ما تطالب به المدعى عليها المدعية هو ناتج عن قرض ربوي فصدر الحكم برد الدعوى دون اعادة راس المال عملا بقوله تعالى (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم) فالمدعى عليها اقامت دعواها لكون الحق معها ومن المقرر شرعا أن هذه المصاريف تتمثل في ما غرمه المحكوم له بسبب تعدى المحكوم عليه وإحواجه للمحكوم له في اللجوء إلى المخاصمة أو إلزامه بالدخول فيها إذا كان ما غرمه على الوجه المعتاد كما أنه من المقرر أن من شروط استحقاق مصروفات التقاضي أن تكون المصاريف بسبب تعدى المحكوم عليه كالمماطلة أو الدعوى الكيدية أو التعسف في استعمال حق التقاضي وحيث قرر الفقهاء أن من خاصم ظانا أن الحق معه أو يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية. فحق المدعى عليها ثابت بذمة المدعى ولا يغير الحكم الشكلي في ذلك شيئا خاصه وأن موكلتي تقدمت بطلب الاعتراض بالطرق الغير الاعتيادية على الحكم الشكلي بالنقض ولازال النقض منظورا (يراجع الحكم رقم ٤٣٧٥٥٠٤٣٩ وتاريخ ١٠/٦/١٤٤٣هـ على سبيل الاستئناس والاسترشاد) ثالثا:- ادعت المدعية بوقوع الضرر ولم تقدم ما يثبت الضرر وعليه فلا توافق موكلتي على التعويض عن الضرر ذلك أن المدعية لم تتضرر بأضرار فعلية وموكلتي تنفي استحقاقها للتعويض لان الضرر لابد أن يكون ضررا فعليا بسبب موكلتي حيث إن موكلتي قامت بالمخاصمة وتقديم الدعوى أمام المحكمة التجارية وطالبت بحقها كون المدعية تعاملت مع موكلتي واستثمرت المال في أوجه شتى منها كبطاقات سوا والهدي وأقرت على نفسها عدة إقرارات وسلمتها جميعا لموكلتي الامر الذي تسعى منه موكلتي إلى إثبات حقها، وعليه فإن موكلتي تنفي استحقاقها للتعويض التي تطالب به وكما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثانية عشرة بالرياض، ٣)، بشأن الشرط الجزائي، في البند خامسا منه، ما نصه: (الضرر الذي يجوز التعويض /١٢) رقم: ١٠٩عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لَحِق المضرور من خسارة حقيقية، وما فاته من كسب مؤكد...) ولقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وعليه فلا تستحق المدعية التعويض عن الضرر لعدم تحققه فضلا عن عدم تقديم ما يثبت وجود أضرار فعلية. رابعا: لا توافق موكلتي على تعويض المدعي عن أتعاب المحاماة ولا تحمل موكلتي أياً كان من مصاريف الدعوى واتعاب المحاماة خاصة مع عدم ثبوت تعمد أو تقصير أو كيدية من قبل موكلتي، وكما قرر الفقهاء (أن من خاصم ضاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه أو إهماله أو مماطلته) • ولعل فضيلتكم يستأنس بفتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ في مجموع فتاواه ورسائله ١٣/٥٥ (المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك، بل له حالتان: احداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه او انه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه لتلك النفقات). خامسا: إن ما يؤكد جدية موكلتي في الدعوى الاصلية هي قيامها بدفع أتعاب الخبرة في الدعوى وحدها حيث أنها وقبل رفع الدعوى قامت بالاتفاق مع مكتب (...) كخبير محاسبي وطلبت دراسة الاقرارات والبينات مقابل أتعاب مبلغ وقدره ٥٠,٠٠٠ ريال والتي قامت موكلتي بدفعها، وموكلتي تهدف من ذلك التيسير على الدائرة لتصور التعامل وحصر الإقرارات، وبعد عدة جلسات رأت الدائرة إحالة القضية إلى محاسب آخر وبعد أن قام الخصم بترشيحه وتم الاتفاق عليه وهو مكتب (...) ليقوم بدراسة الاقرارات وحصرها مقابل أتعاب قدرها مبلغ وقدره ٦٩,٠٠٠ ريال قامت موكلتي بدفع الأتعاب كاملة دون أي تقوم المدعية بمناصفة الأتعاب رغم توضيح ذلك من قبل الدائرة حيث قام المحاسب المعين من قبل الدائرة بدراسة الاقرارات والبينات من صور محادثات وأصدر تقريره النهائي باستحقاق موكلتي لمبلغ وقدره ٧,٤٨١,٢٥٠ ريال كل ذلك دلالة على سعي موكلتي إلى إثبات حقها عن طريق القضاء وجدية الدعوى، وعليه فالنظام كفل حق الجميع في الشكاية وعدم ثبوت دعوى موكلتي لا يعني الكيدية استنادا على قرار المحكمة العليا رقم ٢/٢/٤ في ٦/١/١٤٣٦هـ (العجز عن إثبات الدعوى لا يلزم منه كذب المدعي أو كيدية الدعوى) الطلبات عليه ومن جميع ما تقدم فإنه لا حق للمدعية المطالبة بأتعاب التقاضي حيث نص النظام والفقهاء على انه يُستحق التعويض حال اتضاح أن دعوى موكلتي كانت كيدية واتضح قصد المضارة في الدعوى، فحينها يتم تعويضه عن هذا الضرر، وموكلتي كما سبق ذكره لم تكيد ولم تتعمد الاضرار بالمدعية، وإنما سعت إلى إثبات حقها بإقرارات موقعة من المدعية أقرت بصحتها ولم تدفع بتزويرها مما يعني أن لها صحيحة ومنتجة لأثرها القانوني ونطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق)، وبسؤال الطرفين هل لدى أحدهما إضافة في هذه الجلسة فأجاب كل واحد منهما منفرداً ليس لديه إضافة. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن أتعاب التقاضي ومصاريف الدعوى لدعوى سابقة والمقيدة في هذه الدائرة، ومن المقرر شرعاً وقضاءً أن هذه المصاريف تتمثل في ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه، وإحواجه للمحكوم له في اللجوء للمخاصمة، أو إلزامه بالدخول فيها، إذا كان ما غرمه على الوجه المعتاد، وكذلك حصول الضرر الفعلي للمحكوم له، كما أن المصروفات غير الفعلية، أو غير المعتادة لا يحكم بها. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد " اهـ. ولما جاء أيضا في المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فإنه عند النظر لمناطات التعويض يظهر عدم تحققها في هذه الدعوى ومن ذلك: وجود المماطلة والإلجاء للخصومة والشكاية، أو وجود التعدي والإضرار الذي يستوجب التعويض، ولأن المدعية في هذه الدعوى -والتي كانت مُدعًى عليها في تلك الدعوى محل المطالبة- قد كانت سببا في إقامة الدعوى بسبب التصرفات التي صدرت عنها بالمخالفة للمبادئ الشرعية في التعامل المالي، حيث إن الدائرة اطّلعت على الدعوى السابقة وحيثياتها، وقد تبين عدم وجود ما يستدعي التعويض من عدة جوانب، ولكون المدعية أيضا في تلك الدعوى -والتي هي مدعى عليها في هذه الدعوى- قد أقامت الدعوى ظنا منها باستحقاقها فيما تطلب، وقد جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٥٤/٥٥-١٣) أنه " إذا خاصم ظانا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقا أو أن يكون خلافه،فلا وجه بإلزامه بالنفقات" اهـ هذا وبما أنه لم يظهر للدائرة من خلال تفحص حصول الضرر الفعلي للمحكوم له، ومدى انطباق شروط الحكم بمصروفات الدعوى عليه، لم يظهر انطباق الشروط عليه لعدم قيام الضرر الفعلي والتعدي، ولأن ما غرمه المحكوم من مصاريف للدعوى هي مصاريف معتادة، ولم يثبت المدعي ضررا يستلزم التعويض، وإليه انتهت الدائرة فيما قضت بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب وبالله التوفيق.