حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430051374
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٤ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4380139/1443
رقم الحكم:4430051374
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4380139 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430051374 التاريخ: ٢٤ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٨٠١٣٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: فرع شركة (...) للتجارة المدعى عليه: (...)/مؤسسة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (الموضوع: مطالبة مالية حيث أن موكلتي شركة (...) للتجارة تعمل في مجال تجارة الجملة في الأواني المنزلية وقد اشترت المدعى عليها من موكلتي بتاريخ بداية المعاملة معها في ٠١/١١/٢٠١٥م حتى تاريخ ١١/٠٢/٢٠١٩م بضائع بموجب فواتير آجلة بقيمة (١٣٣,٥٧٣) مائة وثلاثة وثلاثون ألف وخمسمائة وثلاثة وسبعون ريال, ودفعت جزءا من قيمتها وتبقى عليها مبلغ وقدره (٤٧,٣١٠) سبعة وأربعون ألف وثلاثمائة وعشرة ريال, وذلك حسب الفواتير المرفقة بالدعوى.)؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٠٣/٠١/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٤/٠١/١٤٤٣هـ، فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم ثبوت تبلغه بموعد هذه الجلسة حسب نظام التبليغات الالكتروني وطلب وكيل المدعية السير بالدعوى، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى وقد ذكر وكيل المدعية بانه تعذر الوصول إلى صلح عبر منصة تراضي ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً بأنه يوجد عدد ٣١ فاتورة و يطلب مهله لتقديم لائحة توضيحية توضح بينة موكلته على الدعوى. وفي جلسة ٠٦/٠٣/١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعية المثبتة وكالته سابقا كما حضر لحضوره المدعى عليه أصاله وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانة تبادل المذكرات بتاريخ ٢٣/٠٤/١٤٤٣هـ ونصها: (بناءً على طلب دائرتكم الموقرة مرفق لفضيلتكم بيان تفصيلي بالفواتير المرفقة بالدعوى على النحو التالي:- ١- الفاتورة رقم (٢٠٨٥) وتاريخ ٢٣/ ١١/ ٢٠١٦م بمبلغ (٢٣,٣٠٤) ريال. ٢- الفاتورة رقم (٥٨) وتاريخ ١٤/ ٠١/ ٢٠١٧م بمبلغ (١٠,١١٦) ريال. ٣- الفاتورة رقم (٣٥٦) وتاريخ ١١/ ٠٢/ ٢٠١٧م بمبلغ (١,٨٨٥) ريال. ٤- الفاتورة رقم (٣٩٣) وتاريخ ١١/ ٢/ ٢٠١٧م بمبلغ (٢٩,٠٧٠) ريال. ٥-الفاتورة رقم (٥٩٠) وتاريخ ٠٤/ ٠٣/ ٢٠١٧م بمبلغ (١٣,٤٢١) ريال. ٦-الفاتورة رقم (٦٥٤) وتاريخ ١١/ ٠٣/ ٢٠١٧م بمبلغ (٥,٤١٨) ريال. ٧-الفاتورة رقم (٦٩٩) وتاريخ ١٣/ ٠٣/ ٢٠١٧م بمبلغ (٣,٣١٢) ريال. ٨-الفاتورة رقم (٨٦٦) وتاريخ ٠٣/ ٠٤/ ٢٠١٧م بمبلغ (٥,٩٦٢) ريال. ٩-الفاتورة رقم (٨٨٦) وتاريخ ٠٦/ ٠٤/ ٢٠١٧م بمبلغ (١) واحد ريال. ١٠-الفاتورة رقم (٨٩٢) وتاريخ ٠٨/ ٠٤/ ٢٠١٧م بمبلغ (١٩,٣٩٤) ريال. ١١-الفاتورة رقم (٩٩٠) وتاريخ ١٨/ ٠٤/ ٨٢٠١٧م بمبلغ (٥٧٢) ريال. ١٢-الفاتورة رقم (٩٩١) وتاريخ ١٨/ ٠٤/ ٢٠١٧م بمبلغ (١٠,٧٣٥) ريال. ١٣-الفاتورة رقم (١٠٢٣) وتاريخ ٢٣/ ٠٤/ ٢٠١٧م بمبلغ (٨٢٤) ريال. ١٤-الفاتورة رقم (١١٥٣) وتاريخ ٠٣/ ٠٥/ ٢٠١٧م بمبلغ (٢,٦٤٨) ريال. ١٥-الفاتورة رقم (١٢١٨) وتاريخ ٠٩/ ٠٥/ ٢٠١٧م بمبلغ (٥,٧١٢) ريال. ١٦-الفاتورة رقم (١٢١٩) وتاريخ ٠٩/ ٠٥/ ٢٠١٧م بمبلغ (١,٢٠٠) ريال. بإجمالي قيمة الفواتير بمجموع وقدره (١٣٣,٥٧٣) مائة وثلاثة وثلاثون ألف وخمسمائة وثلاثة وسبعون ريال.) وبعرض الدعوى ومرفقاتها على المدعى عليه طلب مهله للإجابة. وفي جلسة ٢٥/٠٤/١٤٤٣هـ فيها حضر طرفي الدعوى المشار لهما أعلاه، وقد ذكر صاحب المؤسسة المدعى عليها بأنه قد أرفق مذكرته في خانه تبادل المذكرات فعقب وكيل المدعية بانه لم يستطع الاطلاع عليها بسبب نظام تقاضي الجديد ويطلب مهله لذلك. وفي جلسة ٢٠/٠٦/١٤٤٣هـ فيها حضر المشار إليهما أعلاهـ، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله ونصها:(استنادا إلى نص المادة الحادية والثلاثون من نظام الإثبات الفقرة (٢) أنه "تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. "وقد أرفقنا لفضيلتكم كشف حساب فضلاً عن الفواتير التي تثبت المديونية على المدعى عليها. كما نصت الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات أنه من احتج عليه بمحرر عادي وناقش في موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته..." لذا أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالآتي:١- بمبلغ وقدره (٤٧.٣١٠) سبعة وأربعون ألفاً وثلاثمائة وعشرة ريالات.٢- أتعاب محاماة (٩.٤٠٠) تسعة آلاف وأربعمائة ريال سعودي.) ثم قرر الطرفين الاكتفاء. وفي جلسة ١٢/٠٨/١٤٤٣هـ فيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها، وبمحاولة الدائرة الاطلاع على جواب المدعى عليها بالنظام لم تتمكن من ذلك لخلل فني وحفظاً لحق المدعى عليها قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٢١/١٠/١٤٤٣هـ فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسة حسب افادة نظام التبليغات الالكتروني، وقد قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق تقديمه... وفي جلسة ٢٧/١٢/١٤٤٣هـ فيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها وقد قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة ١٥/٠٢/١٤٤٤هـ فيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها، وقد ذكر وكيل المدعية بأن بينة موكلته على الدعوى هي كشف الحساب وواحد وثلاثون فاتورة موقعه من المدعى عليها وطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (٤٧٣١٠) سبعة وأربعون ألف وثلاثمائة وعشرة ريالات، بالإضافة إلى طلب أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٩٤٠٠) تسعة ألاف و أربعمائة ريال بموجب عقد أتعاب المحاماة وطلب مهله لإرفاقه، كما أضاف قائلا بأن المدعى عليها لم تقدم أي جواب في هذه الدعوى رغم إشارتها بتقديم جواب ولم نجد لها أي جواب. وفي جلسة ١٦/٠٢/١٤٤٤هـ فيها حضر وكيل المدعية كما حضر (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب المؤسسة المدعى عليها وتشير الدائرة إلى أنه عند تحضير ه في النظام تظهر إشارة (طرف مكرر) لذلك جرى اثبات حضوره في المحضر، وبطلب الدائرة منه الجواب على الدعوى أجاب بأن مبلغ المطالبة قد تم سداده من مؤسسته للمدعية وقد تم اغلاق المؤسسة الآن هكذا أجاب وبطلب الدائرة منه البينة على سداد مبلغ المطالبة أجاب بأنه هناك حوالات ولكن لا يستطيع احضارها من البنك هكذا أجاب فعقب وكيل المدعية بأنه قد أرفق عقد أتعاب المحاماة في خانة الطلبات والمؤرخ بتاريخ ٠١/ ٠١/ ١٤٤٣هـ بنسبة ٢٠% من مبلغ المطالبة، علما أنه قد مرت عدد من الجلسات وتخلف المدعى عليه عن حضور عدد من الجلسات ولم يتقدم بأي طلب كما أنه لم يقدم أي حواله تثبت السداد كما أن مسمى (...) هي نفس مؤسسة (...) المذكور في الفواتير فقد قام المدعى عليه بتغيير اسمها ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء، وحيث أن هذه الجلسة قد رفعت للنطق بالحكم عليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٤٧,٣١٠) سبعة وأربعون ألف وثلاثمائة وعشرة ريال، يُمثِّل المتبقي من قيمة التوريد على المُدَّعى عليه؛ بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٩٤٠٠) تسعة الآف وأربعمائة ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة، وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة والمشار لها في وقائع هذه الدعوى وقد تخلف المدعى عليه عن عدد من الجلسات ولم يقدم ما يثبت صحة ادعاءه؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة، والذي تبين بأن الحق ثابت بوجود الاتفاق بين الطرفين وثبوت تسلم المدعى عليها للأواني المنزلية المتفق على تورديها للمدعى عليه، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل). وقد قدم المدعي وكالة في سبيل اثبات ذلك عقد الاتعاب، الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية فرع شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤٧.٣١٠) سبعة وأربعون ألف وثلاثمائة وعشرة ريالات، بالإضافة إلى إلزامه بدفع اتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٩٤٠٠) تسعة الآف وأربعمائة ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.