حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430057700

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٤ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439186523/1443
رقم الحكم:4430057700
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439186523 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430057700 التاريخ: ٢٤ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم القضية رقم ٤٣٩١٨٦٥٢٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) الطب المدعى عليه: مستشفى (...) الاهليه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت: " قد سبق إقامة دعوى من (شركة مجموعة (...) للتجارة والمقاولات) ضد (مستشفى (...) الأهلية) المقيدة في التجارية بالمدينة برقم (٥٤٤) وتاريخ ١٤٤٢/١١/١٨هـ والمنظورة لدى (٢) بشأن المطالبة: بـــ (لقد احوجت المدعى عليها موكلتي إلى الجهات القضائية مطالبةً بحقوقها لعدم تجاوب المدعى عليها مع موكلتي بمستحقاتها النظامية رغم محاولة موكلتي حلها بشكل ودي إلى أن ذلك لم يجدي نفعاً، ولما أن موكلتي قد أحوجتها المدعى عليها بتكليف محامي مرخص ليقوم بالترافع نيابةً عنها بحسب أنظمة المحاكم التجارية وبما أن المتفق عليها بحسب العقد الموقع من قِبل الطرفين بان يكون أتعاب المحامي ٢٠% من إجمالي المبلغ المحكوم بهِ دون استلام إي مبالغ مقدمة، فإنا نطلب من فضيلتكم التعويض لموكلتي بمبلغ وقدره ١٢٨,٠١٠ريال لكون المبلغ الإجمالي المحكوم به لموكلتي مبلغ وقدره ٦٤٠٠٥٤ريال، والقضية انتهت بحكم نصه: (إلزام مستشفى (...) الأهلية بان تدفع لشركة (...) الطلب مبلغا وقدره (٦٤٠٠٥٤ريال) وذلك حسب الصك رقم (٥٤٤) وتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٧هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لها الدائرة جلسة في ٢٦/٨/١٤٤٤هـ، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت: " أولا: انتفاء ركن الخطأ الموجب للتعويض: المدعي صدر له حكم بالصك رقم ٤٢٩٠٩٦١٧٧ وتاريخ ١٩/١٢/١٤٤٢هـ في القضية رقم و٤٢٨٤٥٤٤ وتاريخ ١٨/١١/١٤٤٢هـ بسبب عدم حضورنا لعدم تبلغنا بالجلسة..., واكتسب الحكم القطعية بسبب عدم اعتراضنا عليه لعدم علمنا به إلا وقت تنفيذ الحكم , وهذا الامر قوة قاهرة خارجة عن إرادتنا , وحيث نصت المادة ١٩ من نظام المحاكم التجارية على " يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى " وحيث النظام أوجب الإخطار أولا قبل رفع الدعوى , وحيث أن الثابت أن الشركة المدعية لم تتقدم أولا لنا بمطالبة قبل رفع الدعوى ولم نمتنع عن السداد لذا فأن ركن الخطأ منتفي عنا لعدم ثبوت الرفض والمماطلة. ثانيا: استقر الفقه والقضاء على التحقق من قيام اركان المسئولية التقصيرية وهي: ١-ركن الخطأ. ٢- ركن الضرر. ٣- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وحيث أن حقيقة هذا الطلب هو اتعاب تقاضي, والتي تعتبر من قضايا التعويض , ولما كانت قواعد التعويض تقوم على الأركان الثلاثة المشار إليها وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي (التعدي والتلف , والافضاء) ومن ثم فأنه على الدائرة التحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى تقرير واقعة الضرر ونشوؤها وترتب المسئولية بموجبها وحيث ان المدعى عليها لم تخطأ لما تقدم بيانه في البند أولا لذ فأن الضرر غير مترتب على الخطأ ولا علاقة سببية تربط بينهما. ثالثا:- كون المدعية لجأت للقضاء لتحصيل المبلغ عبره فحق التقاضي مكفول للجميع ولا يلزم من ذلك أن يكون كل مدعى عليه مبطلا مماطلا خاصة مع عدم مطالبته بأداء الدين قبل رفع الدعوى كما سبق ,قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله –في فتاويه (١٣/٥٥) وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا بل له حالتان،إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل،...الخ"، وتطلب: رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل المدعى عليها لما تقدم"، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة رد تضمنت: " أولاً: ما ذكرته المدعى عليها من أن موكلتي لم تقم بالإجراءات النظامية الصحيحة وفق نظام الشركات، فهذا غير صحيح بحسب (المرفق١) والذي يبيّن توجيه إخطار من موكلتي للمدعى عليها بمطالبتها بأتعاب التقاضي قبل (١٥) يوم من رفع الدعوى وفق المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية، والتي للأسف لم تتجاوب معها المدعى عليها بشكل جدّي، إضافةً إلى أن موكلتي قامت بمحاولة الصلح مع المدعى عليها عبر منصة تراضي دون جدوى (مرفق٢)، ثانياً: ما ذكرته المدعى عليها من عدم تحقق أركان التعويض الثلاثة (الخطأ – الضرر – العلاقة السببية بينهما) فالتفسير ليس بحسب مشتهى المدعى عليها، والأركان كما هو واضح نود قد تحققت كاملة في قضية موكلتي، حيث أن الخطأ المتمثّل في عدم سداد لموكلتي، والضرر في توكيل محامي بأتعاب لتحصيل ديونها، والعلاقة السببية بينهما لكون النظام أوجب توكيل محامي للترافع للجهات الاعتبارية ولو لم تتخلف المدعى عليها عن السداد لما كان ذلك، وأما ذكرهم بأن المدعى عليها لم تحضر في جلسات القضائي فهذا تفريطٌ عليها لا لها، ولو أن المدعى عليها كانت جادّة بالسداد لالتزمت بسدادها دون أن تلجئ موكلتي إلى المحكمة حيث أن الحق كان مستحقاً من منتصف عام ٢٠١٩ ولكن المدعى عليها لم تسدد المستحقات لموكلتي إلا عن طريق محكمة التنفيذ وهذا مما يوجب إجبار الضرر، إضافةً إلى أن عدم حضور المدعى عليها لا يعني عدم استحقاق موكلتي التعويض لكونها قد وكلت محامي يترافع عنها في مطالبتها المالية، وعدم الحضور لا يعني عدم توكيل المحامي، وعدم الضرر الموجب للتعويض، أخيراً ولما أن المدعى عليها فرطت في جلسات الصلح، والتجاوب مع الإخطار، وحضور الجلسات القضائية، أو تقديم مذكرة استئناف، أو حتى تقديم مذكرة التماس لتبيّن وجهة نظرها في حقوق موكلتي، وتريد أن تحمل كامل تفريطها على موكلتي، وهذا مما لا يقبله عقلٌ ولا منطق، ولما أن موكلتي قامت بما يجب وفق نظام المحاكم التجارية، وقد تحققت أركان التعويض في قضية موكلتي، فإنا نطلب من فضيلتكم وفقكم الله: جبر الضرر بالتعويض موكلتي عن اتعاب المحاماة مبلغ وقدره ١٢٨,٠١٠ريال"، وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيلاً عن المدعية/ (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وقررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الدعوى بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهوا لذلك. الأسباب: لما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ ١٢٨.٠١٠ ريال، ولما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: وذلك أن العلماء رحمهم ﷲ نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي على التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على توريد أجهزة طبية من المدعية للمدعى عليها تم الحكم عليها وفق ما ظهر للدائرة من بينات ولنكول المدعى عليها الجواب عن الدعوى بعد التأكد من صحة تبليغها، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع على موكله من قبل المدعى عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الدعوى الأصلية ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً تحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذه الدعوى. نص الحكم: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث