حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430067836
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470045059/1444
رقم الحكم:4430067836
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470045059 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430067836 التاريخ: ٢٣ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470045059 لعام 1444ه المدعي: بتلاء حمد مبارك الودعاني المدعى عليه: ساره علي مبارك الدوسري عبدالله محمد سعيد المرقاش سعيد محمد سعيد الودعاني ساره فهد محمد بن المرقاش نوره فهد محمد المرقاش عبدالله فهد محمد الودعاني تهاني فهد محمد المرقاش عبدالعزيز فهد محمد الودعاني نواف فهد محمد الودعاني زياد فهد محمد المرقاش ريما فهد محمد المرقاش سلطان فهد محمد المرقاش فواز فهد محمد المرقاش عبدالرحمن فهد محمد المرقاش تركي فهد محمد المرقاش الجوهره فهد محمد المرقاش جبريل فهد محمد المرقاش محمد فهد محمد المرقاش جازع فهد محمد الودعاني سعيد فهد محمد الودعاني نوف فهد محمد المرقاش الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن وكيل المدعية تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه:" يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مؤسسة الفا للمقاولات وهي شركة سعودية محاصة ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفقت فيها مع المدعى عليه أن أكون شريكا مع مجموعة من الشركاء وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق وهو غير محدد المدة، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٣٠م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تصفية الشركة محل الدعوى بسبب مخارجة المدعية وابنائها من المؤسسة واعطائهم نصيبهم الشرعي منها، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتصفية الشركة محل الدعوى وذلك بسبب مخارجة المدعية وابنائها من المؤسسة واعطائهم نصيبهم الشرعي منها."، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة اليوم موعدًا لنظرها المنعقدة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) بواسطة برنامج (Microsoft Teams) حضر فيها وكيل المدعية / عبدالاله بن عبدالعزيز العمار بموجب الوكالة رقم (431760318) بتاريخ 12/4/1443هـ كما حضر وكيل المدعى عليه عبدالله محمد المرقاش / عبدالرحمن بن خالد الحجي بموجب رقم (44951057) بتاريخ 17/2/1444هـ كما حضر عن بقية الورثة المدعى عليهم / محمد بن سعيد ال فاضل بموجب الوكالات التالية: (433949601 - 433948201) بتاريخ 11/8/1443هـ وعن المدعى عليه فواز فهد المرقاش بموجب الوكالة رقم (434357729) بتاريخ 4/9/1443هـ، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أرفق لائحة دعوى جاء نصها: "توفى مورث المدعية / فهد محمد المرقاش، الهوية رقم: (...) وذلك بتاريخ، ١٣/٠٢/١٤٤٢هـ يرحمه الله وورث للمدعية والمدعى عليهم مؤسسة ألفا للمقاولات بالسجل التجاري رقم (...) وتاريخ 30/12/1410هـ، حيث أنه بعد وفاته تم نقل السجل باسم أحد الورثة وهو/ فواز فهد محمد المرقاش، الهوية رقم (...)لتيسير أعمالها وإدارتها من خلاله، وذلك بموجب الإقرار المرفق لفضيلتكم والذي يتضمن الإفادة بحق المدعية وأبنائها القصّر في المؤسسة محل الدعوى. وحيث أن المؤسسة من تاريخ وفاة مورث المدعية حصل عليها من التصرفات المالية ما لا نعلمه بأي شكل من الاشكال، فنأمل من فضيلتكم إلزام المدعى عليه فواز بتقديم جميع المستندات المحاسبية للمؤسسة وأن تتم مخاطبة البنك المركزي للإفادة عن كشف للحسابات البنكية العائدة للمؤسسة والمالك لها من تاريخ وفاة المورث وحتى تاريخ هذه الدعوى التي على ضوئها يتم مخارجه المدعية وأبنائها بحصتهم المقدره شرعاً من أعمال هذا لمؤسسة وفقا للأصول المحاسبة وذلك بموجب المادة ٥٠ من نظام الشركات والتي نصت على أنه: " تنقضي شركة المحاصَّة بوفاة أحد الشركاء، أو بالحجر عليه، أو بشهر إفلاسه، أو بإعساره، أو بانسحابه." ومفاد هذا المادة أن المدعية تقرر انسحابها من هذه الشراكة مما يستلزم اتخاذ الإجراءات النظامية لمخارجتها وابنيها من الشركة وفقاً لما سبق بيانه. وبناء عليه نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بمخارجة المدعية وأبنائها من المؤسسة وتسليمهم حقوقهم المعتبرة نظاماً." كما أفاد بانه سبق اللجوء للمصالحة قبل قيد هذه الدعوى وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليهم افادا بأنهم يطلبون مهلة للرجوع لموكيلهم. وبسؤال وكيل المدعي هل سبق لموكلته اقامة هذه الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية ؟ أجاب قائلا: بأنه لم يسبق لموكلتي التقدم لدى محكمة الأحوال الشخصية والمحكمة العامة في مثل هذه المطالبة في هذه الدعوى. وبسؤال وكيل المدعية هل كانت المؤسسة محل الدعوى مسجلة باسم المورث حتى وفاته ؟ أجاب قائلا: بأن المؤسسة كانت مسجل باسم فهد محمد المرقاش حتى وفاته وبناء على ما تقدم رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها شكلا ورفعت للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده في الواقعات سالفة البيان، وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ولو لم يثره طرفي الدعوى؛ استنادًا للمادة رقم (76/1) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتأريخ 22/1/1435هـ, والتي تنص على: " الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها...؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ", وبما أن المحكمة التجارية مختصة بنظر المنازعات الواردة حصرًا في المادة رقم (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/8/1442هـ, والتي تنص على: " تختص المحكمة بالنظر في الآتي:1/ المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. 2/الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3/منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4/الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5/الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. 6/الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية. 7/الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى. 8/الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة. 9/دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.", وبما أن الورثة يوصفون بوصف الشركاء في ما آل إليهم من إرث مورثهم, ويكونون بهذا الوصف شركاء في شركة الملك؛ استنادًا للمادة رقم (1/1) من لائحة قسمة الأموال المشتركة الصادرة بقرار وزير العدل رقم (1610) وتأريخ 19/5/1439هـ والتي تنص على: "يقصد بالألفاظ والعبارات الآتية أينما وردت في هذه اللائحة المعاني المبينة أمامها مالم يقتض السياق خلال ذلك: المال المشترك: هو المال المملوك لاثنين فأكثر على الشيوع, بموجب عقد او إرث أو غيرهما.", ولما جاء في المغني لابن قدامه: "والشركة على ضربين: شركة أملاك, وشركة عقود... وهي أنواع خمسة -شركة العقود-: شركة العنان، والأبدان، والوجوه، والمضاربة، والمفاوضة.", وكما جاء في الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي: "الشركة قسمان: شركة أملاك، وهي الشركات الإجبارية في القوانين الوضعية، وشركة عقود، وهي الشركات الاختيارية في القوانين. *شركة الأملاك: هي أن يتملك شخصان فأكثر عينا من غير عقد الشركة، وهي نوعان: 1 - شركة اختيار: وهي التي تنشأ بفعل الشريكين، مثل أن يشتريا شيئا أو يوهب لهما شيء أو يوصى لهما بشيء، فيقبلا، فيصير المشترى والموهوب والموصى به مشتركا بينهما شركة ملك. 2 - شركة جبر: وهي التي تثبت لشخصين فأكثر بغير فعلهما، كأن يرث اثنان شيئا، فيكون الموروث مشتركا بينهما شركة ملك", وبما أن شركة الورثة في ملك مورثهم وانتقالها إليهم من غير الفعل, أو التصرف المنشئ للانتقال لا يوصف بوصف شركة المضاربة أو الشركات النظامية الواردة حصرًا في المادة رقم (3) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتأريخ 28/1/1437هـ؛ كونها قائمة على غير الإرادة المنصبة للتعاقد, ولا يملك الوارث التصرف في هذه الشركة إلا بإذن الشريك الآخر-الوارث- بخلاف شركة العقد, وبما أن مورث الأطراف –حسب الادعاء- خلّف لمورثيه المؤسسة الواردة في الوقائع والتي تطالب المدعية بتصفيتها و إعطائها نصيبها الشرعي منها, وبما أنه ولكل ما سبق فإن هذه المطالبة, وما يتفرع عنها لا تدخل من قبيل المنازعات الواردة حصرًا في المادة رقم (16) من نظام المحاكم التجارية مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم فيها بعدم اختصاصها نوعيًا حسب ما جاء في منطوق حكمها أدناه.وفيما يخص تحديد المحكمة المختصة بنظر هذه المنازعة: فبما أن حقيقة هذه المنازعة متعلقة بقسمة التركة التي خلفها مورث أطراف هذه الدعوى, وبما أن المدعية تدعي بأن المؤسسة كانت باسم مورثهم حتى وفاته, وبما أن التركات وما يتعلق بها تختص محكمة الأحوال الشخصية بقسمتها؛ استنادًا للمادة رقم (33/أ-3, ب) من نظام المرافعات الشرعية, والتي تنص على: " تختص محاكم الأحوال الشخصية بالنظر في...أ - جميع مسائل الأحوال الشخصية، ومنها: 3/الإرث، وقسمة التركة بما فيها العقار إذا كان فيها نزاع، أو حصة وقف أو وصية، أو قاصر، أو غائب... ب - الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية. ", ولمحضر اللجنة المتعلق بدراسة أنواع القضايا الواردة للمحاكم العامة, ومحاكم الأحوال الشخصية والمعمم للعموم بموافقة رئيس المجلس الأعلى للقضاء للعمل بموجبها حسب التعميم رقم (ت/1115) وتأريخ 28/10/1439هـ, والذي جاء فيه ما نصه: "...ثالثًا: اختصاص محاكم الأحوال الشخصية بنظر الدعاوى الآتية:... 9/المطالبة بقسمة التركة-ولو اشترك في ملكية أعيانها غير الورثة-...11/الدعاوى بين الورثة بالمحاسبة أو الإفصاح عن التركة أو وثائقها أو تسليم مستنداتها-ولو لم يقترن بها المطالبة بالقسمة-…13/دعوى المحاسبة أو الإفصاح أو تسليم الوثائق أو المستندات المقامة ضد الناظر أو الوصي أو الولي -ولو بعد زوال الصفة عنه-, وكذا الدعوى على ورثة أي منهم.", وبما أن المدعية أفادت بعدم إقامة مثل هذه المطالبة لدى المحكمة العامة والأحوال الشخصية, وبما أن المادة رقم (78) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على: " مع مراعاة المادة (الثامنة والسبعين بعد المائة) من هذا النظام، يجب على المحكمة إذا حكمت بعدم اختصاصها واكتسب الحكم القطعية أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة وتعلم الخصوم بذلك." فإن الدائرة تنتهي إلى أن المختص بالموضوع هي محكمة الأحوال الشخصية. نص الحكم: لذا حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى، وأن المختص بنظرها محكمة الأحوال الشخصية؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق.