حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430332224

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439315967/1443
رقم الحكم:4430332224
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439315967 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430332224 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣١٥٩٦٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تلخص وقائع الدعوى في أن وكيل المدعي تقدم بدعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبإحالتها للدائرة واطلاعها عليها حددت موعداً لنظرها بتاريخ ١٩/ ٩/ ١٤٤٣هـ حضر فيه وكيل المدعية (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي عن دعوى موكله ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى وخلاصتها أنه يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة والتقاضي عن القضية التي سبق لهذه الدائرة نظرها ذات الرقم (٤١٨٣٧٤١) وذلك بمبلغ (٣٥٠.٠٠٠) ثلاثمئة وخمسين ألف ريال، وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم مذكرة عبر محادثة الجلسة جاء فيها: أن المدعية لم تخول المحامي بالترافع عنها إلا في مرحلة الاستئناف أي أن المحامي لم يحضر سوى جلسة مرافعة واحدة فقط، فلا يتصور أن تكون تكاليف الجلسة الواحدة بمبلغ (٣٥٠.٠٠٠) ريال، سيما وأن المحامي لم يقدم سوى مذكرة يطلب فيها التأييد بناءً على أسباب محكمة الدرجة الأولى؛ فبالنظر إلى العقد والعمل المناط بالمحامي نجد أنه غير موائم مالياً حيث أن عرف وعادة المحامين لم تجر على ذلك، كما أن في ذلك غرر على المتعاقد معها وعلى موكلتي تبعاً إن سلمنا جدلاً بصحة الاستحقاق لا قدر المبلغ، ثانياً: أن عقد أتعاب المحاماة مصادم للعقل والواقع، ويشوبه الشك بأنه مفتعل لا حقيقي لأمور عدة:١- أن المدعية لم تقدم ما يثبت دفعها المبلغ محل المطالبة للمحامي مع استصحاب أن بند التمهيد في العقد يخالف وقائع التوكيل. ٢- نص التمهيد في العقد على أن المحامي سيقوم بالتمثيل في الدعوى بحضور الجلسات وكتابة المذكرات حتى صدور حكم ومن ثم الاعتراض حال رغبة المدعية، علماً أن العقد لم ينشأ إلا بتاريخ ١٥ /٠٢ /١٤٤٣هـ بعد صدور الحكم الابتدائي بتاريخ ٢٦ /١١ /١٤٤٣هـ، فكيف ينص على الترافع حتى صدور حكم على قضية قد صدر فيها حكم مسبقاً مما يثير الشبهة حول افتعال العقد. ثالثاً: أن الحكم السابق الابتدائي قد حمل على أن موكلتي لم تقدم ما يثبت تسويقها على الإسكان التنموي وقد حصلت موكلتي في الأيام القليلة الماضية على إثبات قطعي على تسويقها، بل وبينات على أن الإخلال في الالتزامات التعاقدية ثابت على المدعية في هذه الدعوى، مما يثبت أنها صاحبة حق في الدعوى؛ وهي في طور تقديمها لدائرة الاستئناف بالتماس إعادة نظر على القضية، سيما وأن الحكم السابق ليس حكماً نهائياً باتاً، حيث أنه معلق بعدم تقديم البينة، وقد حضرت فلا وجه لسماع هذه الدعوى إلا بعد الفصل في البينات من قبل الدائرة المختصة. رابعاً: أن هذه الدعوى قد سبق الفصل فيها حيث أن المدعية، قد طالب بالأضرار في الدعوى السابقة وحصرت جملة الأضرار في التعويض عن الترخيص على أساس أنه الضرر الوحيد الواقع عليها، حسب وصفها، مما تعد معه الدعوى الماثلة بين يدي أصحاب الفضيلة والحال تلك جديرة بعد القبول لسبق الفصل فيها. ولما تقدم بيانه ولما جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- (إذا خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً أو أن يكون خلافه، فلا وجه بإلزامه بالنفقات) كما أن الدائرة الابتدائية قد قبلت ترافع مالك الشركة المدعية عن الشركة حتى بعد نفاذ نظام المحاكم التجارية الجديد إلى أن أصدرت حكمها في الدعوى فلا وجه لاستعانته بخبرة قانونية، سيما وأن الحكم قد صدر برد دعوى موكلتي، وأيد في المرحلة التي وكل في ها المحامي محمولاً على أسبابه. عليه فإن موكلتي تطلب من أصحاب الفضيلة الآتي: ١- إيقاف السير في الدعوى إلى حين الحكم في طلب النقض وطلب التماس إعادة النظر. ٢- الحكم برد دعوى المدعية لسبق الفصل فيها ولعدم الاستحقاق ، وباطلاع المدعي وكالة على جواب المدعى عليه وكالة طلب أجلاً للرد، فأفهمته الدائرة بالإجابة وتقديم كافة بيناته، وإيضاح مرحلة ترافعه في القضية محل طلب الاتعاب، فاستعد بذلك. وفي جلسة ٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع، وأشار وكيل المدعية إلى مذكرته المقدمة صباح يوم الجلسة المتضمنة أن العبرة ليست بعدد الجلسات التي تم حضورها أو عدد المذكرات المقدمة، بل العبرة في أن الترافع في المحكمة التجارية يجب أن يكون محام، وقد حضر جلستين بعد الاستئناف لا جلسة واحدة، أما ما ذكره من عدم موائمة قيمة الأتعاب للعرف فذكر أن ما نسبته (١٥%) وحتى (٣٠%) من المبلغ المحكوم به تعد نسبة متوائمة مع ما استقر عليه العرف، ثم أرفق عدة حوالات بنكية مثبتة لدفع موكلته للأتعاب، وذكر أن المبلغ محل المطالبة معقول وقد رفعت المدعى عليها في نزاع آخر دعوى تطلب فيها مبلغ (٤٣٥,٠٠٠) أربعمئة وخمسة وثلاثون ألف ريال كأتعاب محاماة، ثم أكد على أن الحكم الصادر في الدعوى الأصلية قد اكتسب القطعية وأصبح منتجاً لآثاره، ولو تحصلت المدعى عليها على أدلة جديدة فعليها تقديمها وفق النظام، وبعد ثبوت استحقاقها أن تقدم هذا الصك لهذه الدائرة، ثم اكد على أن هذه الدعوى لم يسبق الفصل فيها، وطلب التعويض في الدعوى السابقة كان عن الترخيص أما في الدعوى هذه فهو عن أتعاب المحاماة، وان نظام المرافعات الشرعية قد منح المتضرر الحق في طلب التعويض عن الدعاوى الصورية والكيدية أو المماطلة في الدعاوى، كما نظمت المادة الرابعة والثمانون آلية تقديم الطلبات العارضة، وأكد على أن المستقر فقهاً أن غرم غرماً بسبب عدوان فإن ذلك الشخص يتحمل تلك الغرامة متى كانت على وجه معتاد، واهتداءً بذلك فقد استقر القضاء على تحميل المحكوم عليه كلفة التداعي والمطالبة، وأرفق بمذكرته عدة مستندات، فعقب وكيل المدعى عليه أنه يطلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بالرد. وبتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٤٤٣هـ تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ذكر فيها أن النزاع غير متعلق بمدى مشروعية ووجوب أن يكون الترافع من محام، بل هو منصب على تناسب الجهد المبذول من المحامي في الدعوى مع الأتعاب المطلوبة، وأنكر صحة ما ذكره وكيل المدعية من أن العرف على أن تبلغ أتعاب المحاماة ما نسبته ٣٠%، وأكد على أن الأتعاب يحب أن تكون متناسبة مع الجهد المبذول، والعقد المرفق -–إن صح- ففيه فحش في تقدير الأتعاب ولا يلزم المدعية في مواجهة المحامي فضلاً عن لزومه على موكلته، وهو عقد مصطنع منه، ولا يحوي أي أختام، أما الحوالة فإنه غير ظاهر به مصدرها أو سببها وماهية العلاقة بينها وبين المبالغ المطالب بها في هذه الدعوى، وأن العقد مؤرخ في ٢٣/ ٩/ ٢٠٢١م في حين أن الحوالة البنكية بتاريخ ٥/ ٩/ ٢٠٢١م أي قبل تاريخ العقد المرفق، وهذه بينة على عدم صحة الدعوى، وأشار إلى أن وكيل المدعية أرفق ثلاث حوالات بنكية مؤرخة في ٢٤/ ٤/ ٢٠٢٢م أي بعد تاريخ العقد بأكثر من سبعة أشهر وجميعها في اليوم نفسه دون بيان مصدرها، وتجزئتها عوضاً عن إرسالها دفعة واحدة قرينة على أنها كانت مقابل أعمال مختلفة، ثم ذكر أن وكيل المدعية أرفق من ضمن بيناته وكالة مؤرخة في ٢٨/ ١٢/ ١٤٤٢هـ أي أنها أصدرت قبل عقد الأتعاب بشهرين، وهذا يؤكد على وجود تعاملات متعددة بين المدعية ووكيلها لا علاقة لموكلته المدعى عليها بها، وأن الحوالات البنكية إن صحت فإنها تخص أعمال أخرى وأن المدعية تصطنع لنفسها أدلة لتثري بلا سبب على حساب موكلته المدعى عليها، ومن قرائن ذلك أن خطاب الإخطار المؤرخ في ١٧/ ٢/ ٢٠٢٢م المرسل لموكلته المدعى عليها يتضمن المطالبة بسداد أتعاب المحاماة ونص الحاجة منه (و عليه فإننا نخطركم ونشعركم بموجب هذا الإخطار بضرورة سداد مبلغ وقدره (٣٥٠٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون ألف قيمة أتعاب التقاضي و المحاماة التي تكلفتها موكلتي في الدعوى) وتأريخ هذا الخطاب قبل سداد أتعاب المحاماة بتاريخ ٢٤/ ٤/ ٢٠٢٢م مما يعد معه هذا الإخطار مخالف لما هو منصوص عليه في نظام المحاكم التجارية، وأن هذه الدعوى قيدت قبل أوانها، ثم أضاف إلى أنه وبالاطلاع على عقد الأتعاب المقدم بعد افتراض صحته فإن مبلغ الأتعاب كان مقابل الاعتراض على الحكم الصادر في الدعوى وحضور الجلسات وتقديم اللوائح الجوابية ولوائح الرد والاعتراض لدى المحكمة العليا، وهو ما لم يتم من قبل وكيل المدعية؛ إذ لم يقدى سوى تمسكه بأسباب الحكم محل الاستئناف كما هو ثابت بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف، مما يظهر معه أن مبلغ الأتعاب كان مقابل القيام بجملة من الأعمال لم يقم وكيل المدعية بأي منها، وكونه تعاقد على قيمة مبالغ في تقديرها وفيها غبن فاحش فهذا أمر ليس لموكلته المدعى عليها علاقة به ولا تتحمل ذلك المبلغ، وأما ما ذكره وكيل المدعية بشأن تجويز نظام المرافعات الشرعية للمطالبة بالتعويض عن الدعوى الصورية والكيدية أو المماطلة، فإن ذلك غير ذي صلة إذ أن الدعوى السابقة لم تثبت كيديتها أو صوريتها أو مماطلة موكلته فيها، وأما ما ذكره من أن اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد أوجبت على المحكمة تضمين حكمها الفصل في طلب التعويض فإن المدعية حصرت دعواها في الدعوى الأصلية برفض الدعوى، مما يعتبر معه دفعه دفع في غير محله، ومثله الإشارة إلى تجويز نظام المرافعات الشرعية تقديم الطلبات العارضة ومن ضمنها طلب التعويض؛ إذ أن هذه الطلبات تكون أثناء سير الدعوى وقبل قفل باب المرافعة، وأكد على أن عدم ثبوت الدعوى أمام القضاء لا يعني أنها دعوى كاذبة أو كيدية، وقد جاء قرار الهيئة القضائية العليا رقم (٦) و تاريخ ١١ \١ \١٣٩٢ه و رقم (١٦٩) وتاريخ ٢٥ \٦ \١٣٩٢ه (إن العجز عن الإثبات لا يعد كذبا)، وأن الدائرة سببت حكمها على تقديم موكلته للبينة، وذلك لا يعد مماطلة أو كيداً، ولما قرره الفقهاء رحمهم الله قرروا أن من خاصم ظاناً أن الحق معه أو يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بما غرمه خصمه من نفقات لأجل الشكاية لذا فقد انتهى إلى طلب الحكم برفض دعوى المدعية. ثم وبتاريخ ٧/ ١١/ ١٤٤٣هـ تقدم وكيل المدعية بمذكرة أكد فيها على أن أتعاب المحاماة لا تبنى فقط على معياري الوقت والجهد المبذول، بل هي ابتداءً تكون بناءً على العقد الصحيح المنتج لآثاره، وفي حال عدم وجود عقد أو وجوده مع تضمنه لخلل جوهري فتقدر الأتعاب بالنظر إلى ما عاد على العميل من فائدة وما دُفع عنه من ضرر، بالإضافة إلى اعتبار درجات التقاضي والاختصاص وحجم مكتب المحامي وخبرته وسمعته، وهذا بناء على ما نص عليه تنظيم الهيئة السعودية للمحامين وتعميم فضيلة وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية رقم ١٣ / ت/ ١٧١١ وتاريخ ٢/ ٦/ ١٤٣٨هـ واستناداً للمادة (٢٦) من نظام المحاماة وهي: تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية . ثم أشار إلى أن مبلغ المطالبة في تلك الدعوى كان (٣,٤٧٧,١٨٨) ثلاثة ملايين وأربعمئة وسبعة وسبعون ألفاً ومئة وثمانية وثمانون ريالاً فبالنظر إلى ما دُفع عن موكله من ضرر فإن قيمة الأتعاب متوائمة مع قيمة المبلغ الذي طالبت به المدعى عليها، ولولا ثبوت عدم استحقاقها للمبلغ لحكمت لها الدائرة به، أما ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن عقد الأتعاب مصطنع بسبب غياب الأختام فإنه لا سند نظامي على ذلك، وأما ما ذكره من أن الحوالات كانت قبل تاريخ عقد الأتعاب، فهذا غير صحيح إذ أن العقد مؤرخ في ١٥/ ٢/١٤٤٣هـ والحوالات بتاريخ ٢٣/ ٩/ ١٤٤٣هـ أي بعد توقيع العقد، وأما حصول المدعى عليها على بينات كافية تثبت دعواها فهذا دفع مردود إذ أن الحكم قد اكتسب القطعية بتاريخ ٢١/ ٦/ ١٤٤٣هـ، وأما ما ذُكِر من أن الدائرة في الدعوى الأصلية سببت حكمها على عدم تقديم المدعية للبينة فهذا غير صحيح إطلاقاً، بل أن أسباب الحكم الابتدائي جاءت صريحة وواضحة بعدم استحقاق المدعية لما تطالب به من مبالغ لعدم التزامها بالعقد المبرم، وأن المدعى عليها –في هذه الدعوى- قد ألجأت موكلته إلى المرافعة والمدافعة والاستعانة بمكتب محاماة متخصص مقابل ما نسبته (١٠%) من قيمة المبلغ المطالب به، وأما ما ذكر بشأن عدم استحقاق موكلته للتعويض وكان يجب عليها المطالبة بالأتعاب أثناء نظر الدعوى الأصلية وقبل قفل باب المرافعة فإن نظام المرافعات الشرعية قد أجاز طلب التعويض عن الدعاوى الكيدية والصورية والمماطلة، كما نص النظام أيضاً على جواز تقديم الطلبات العارضة، وانتهى إلى تمسكه بطلبه الأصلي في هذه الدعوى. وفي جلسة ٨/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع، واستمهل وكيل المدعى عليها للرد على مذكرة وكيل المدعية، فأفهمت الدائرة الطرفين بتبادل المذكرات، فاستعدا بذلك. ثم تقدم وكيل المدعية بتاريخ ٢٧/ ١١/ ١٤٤٣هـ بمذكرة ختامية أكد فيها على أن تقدير المحكمة للأتعاب يكون بناءً على المعايير التي حددتها المادة الرابعة والستون بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي منها جسامة الضرر، ومن المعايير أيضاً العرف الذي استقر على أن أتعاب المحاماة تتراوح ما بين ١٥% وحتى ٣٠% - وأرفق صك حكم يؤكد دفعه- وقد نص العقد على أن أتعاب المحاماة نسبتها (١٠%) من المبلغ الذي دُفِع ضرره عن موكلته المدعية، ولم يحدد العقد عدد معين للجلسات، بل اشتمل على أن مهمة المحامي تنتهي بصدور حكم قطعي وقد صدر الحكم برقم (٤٣٧٥٩٧٠٠٤)، ثم أشار إلى أن ممثل العقد هو (...) وموكله مستعد بالحضور أمام الدائرة للإقرار بصحة عقد الأتعاب وصحة التوقيع عليه وصحة التكليف، وما ذُكِر من خلو العقد من الأختام فإن الأختام ليست شرطاً مادام التوقيع صحيحاً، كما أن الحوالات مؤكدة لصحة العقد، أما ما ذكر بشأن الإخطار فإن موكلته المدعية اضطرت للسداد نظراً لعدم تجاوب المدعى عليها، وقد تم إرسال الإخطار بناءً على نشوء الالتزام بذمة موكلته المدعية، ولو تجاوبت المدعى عليها وسددت ما بذمتها لأغنى ذلك المدعية عن سداد المبلغ من أموالها. وأما بشأن التعاملات السابقة فإنه لا علاقة لها بموضوع الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بتاريخ ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ بمذكرة أكد فيها على أن استناد وكيل المدعية على نظام المحاكم التجارية بشأن معايير التعويض استناد في غير محله؛ إذ أنها محصورة على طلب التعويض عن الأضرار المطلوبة عند الفصل في موضوع الدعوى الأصلية، وأن العقد ملزم لطرفيه ولا يعد حجة على موكلته، والاستناد عليه هو من باب اصطناع الخصم دليلاً لنفسه، وقيمة العقد مبالغ فيها جداً خاصة وأن الوكيل لم يحضر سوى جلسة قضائية واحدة، طالب فيها بتأييد الحكم، وأشار إلى أن وكيل المدعية تهرب من الرد على الحوالات البنكية السابقة لعد الأتعاب، كما تهرب من الرد على وجود عدة حوالات بنكية صادرة في يوم واحد، وقد أقر في مذكرته من وجود تعاملات سابقة بينه وبين موكلته، وأشار إلى أن الإخطار حتى يكون صحيحاً منتجاً لآثاره يجب أن يتضمن الأسانيد التي بنت عليها المدعية مطالبتها، ثم أكد على أن وكيل المدعية لم يحضر سوى جلسة واحدة بعد صدور الحكم الابتدائي وطالب فيها بتأييد الحكم، فأين الجهد المبذول الذي يطالب بالأتعاب عنه، وأن الدعوى الأصلية ترافع فيها ممثل المدعية النظامي. وفي جلسة ٢٧/ ١٢/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع وقرر الأطراف بأنه لا يوجد لديهم أي جديد وقررت الدائرة رفع القضية للدراسة. وفي جلسة ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وفيها سألت الدائرة المدعي وكالة عما قام به من أعمال في الترافع عن موكلته فذكر بأنه توكل عنها في الترافع أمام محكمة الاستئناف أثناء نظر اعتراض المدعى عليها وقدم مذكرة دفاع واحدة وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمئة وخمسون ألف ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة في الدعوى رقم (٤١٨٣٧٤١) والمقدمة من المدعى عليها ضد موكلته، والتي صدر بها حكم برفض الدعوى وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية، وبما أن المدعى عليه وكالة دفع بعدم ترافع محامي المدعية إلا في جلسة واحدة أمام الاستئناف مطالبا بتأييد الحكم الابتدائي، وأن مدير الشركة المدعية هو المترافع عنها في الحكم الابتدائي، وبما أن المدعي وكالة أقر بصحة ذلك، وبما أن المتقرر إلزام الطرف الخاسر في الدعوى ما تكبده خصمه من أتعاب المحاماة للمطالبة بحقه أو الدفاع عنه، وبما أنه ثبت للدائرة عدم لجوء المدعية للمحامي أثناء الترافع في الحكم الابتدائي وترافع مدير الشركة وكسبه للحكم لصالح موكلته، وبما أن اللجوء للمحامي بعد ذلك لمجرد طلب تأييد الحكم لا يدل إلا على ارادة الاضرار بالمدعى عليها لتحمليها أتعاب المحامي، وبما أنه ثبت للدائرة عدم احتياج المدعية للمحامي في الدعوى الأصلية، وأن استعانتها به أمام الاستئناف ليس لحفظ حقها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة/ برفض الدعوى في القضية رقم (٤٣٩٣١٥٩٦٧) لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430332224 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439315967 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (350,000) ثلاثمئة وخمسون ألف ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة في الدعوى رقم (٤١٨٣٧٤١) والمقدمة من المدعى عليها ضد موكلته، والتي صدر بها حكم برفض الدعوى وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن المدعى عليها أحوجت المدعية إلى اللجوء إلى محامي، وأن محامي المدعية قد ادخر جهدا في سبيل تحقيق نتيجة ما أبرم الاتفاق لأجله وكان مستمرا فيما أوكل إليه وذلك ثابت بحضور الجلسات والمستندات المرفقة بالمذكرات السابق تقديمها للدائرة، وطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (350,000) ثلاثمئة وخمسون ألف ريال، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، في هذه الجلسة المنعقدة مرئية عن بعد والمبلغ أطرافها إلكترونيا حضر الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وإذ أن موجب التعويض عن أتعاب المحاماة قائم على مماطلة المدعى عليها في أداء الحق الواجب في ذمتها، أو ثبوت تقدمها بدعوى ضد المدعية ظهر فيها كذبها أو بطلانها، وأنها كادت بذلك للمدعية، ولا ريب أن عدم الحكم للمدعى عليها في الدعوى الأصلية بما طلبت لا يدل على كذبها في دعواها ولا ثبوت موجب تحملها لأتعاب المحاماة على اعتبار تعمد إلحاق الضرر بالمدعية والكيد لها بتقديم دعوى باطلة، ولأنه لم يظهر لدائرة الاستئناف ما يثبت موجب التعويض عن أتعاب المحاماة، فإنها تنتهي إلى تأييد نتيجة حكم الدائرة الابتدائية. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 10/ 02/ 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في الدعوى رقم (439315967) القاضي: (برفض الدعوى في القضية رقم (439315967) لما هو موضح بالأسباب)؛ والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث