حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430034329
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٢ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4281395/1442
رقم الحكم:4430034329
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4281395 لعام 1442 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430034329 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٢٨١٣٩٥ لعام ١٤٤٢ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، للمحكمة التجارية بالدمام بصحيفة دعوى جاء فيها: (قامت موكلتي بالاتفاق مع المدعى عليها على أن تقوم موكلتي بتنفيذ أعمال المقاولة من الباطن لمشروع الفاضلي وهو عبارة عن تلحيم أنابيب حسب عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠/٢/٢٠١٩ وقد قامت موكلتي بتنفيذ الكميات حسب الجداول المتفق عليها وقد تم الانتهاء من التنفيذ و الخروج من الموقع بتاريخ ٥/ ١/ ٢٠٢٠ وقد أصدرت موكلتي عدد ١٣ فاتورة مقابل الأعمال المنفذة طوال هذه الفترة وقد تم المصادقة من قبل المدعى عليها على الفواتير من ١- ١٢ منها ولم تصادق على الفاتورة رقم ١٣ وقد استلمت موكلتي ثمن الأعمال المنفذة بما يخص الفواتير من ١-٩ كاملة واستلمت فقط مبلغ ٦٠٩٥٤٠ ستمائة وتسعة آلاف وخمسمائة وأربعون ريال من ثمن الفواتير المصادق عليها من ١٠- ١٢ والتي تبلغ قيمتها ٦٤٣٦١٣٠ ستة ملايين وأربعمائة وستة وثلاثون ألفاً ومائة وثلاثون ريال) وانتهى فيها إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي من الفواتير من ١٠-١٢بمبلغ قدره ٥٨٢٦٥٩٠ خمسة ملايين وثمانمائة وستة وعشرون ألف وخمسمائة وتسعون ريال سعودي، وأرفق وكيل المدعية ضمن الصحيفة ما يراه مستنداً للدعوى والمتمثلة بمجموعة من الفواتير، وقيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط، وقد قدم وكيل المدعى عليها مذكرته الجوابية عن الدعوى عبر الترافع الالكتروني في ٠٩/ ٠٥/ ١٤٤٢هـ ونصها كما يلي: (وردنا لائحة الدعوى المقدمة من الشركة لمدعية مرفق بها بعض الفواتير المسلمة للمدعى عليها، في حين لم تقوم المدعية بتحرير دعواها بالشكل الصحيح حيث لم ترفق المدعية العقد الموقع بينها وبين المدعى عليها كما انها لم ترفق المستندات المساندة والشارحة للفواتير المرفقة حتى يتسنى للمدعى عليها مراجعتها ومعرفة مدى احقية المدعية فيما ادعت به، ورغبة من المدعى عليها في رد الحقوق ان وجدت فقد تم مراجعة اعمال المدعية مع المدعى عليها وتبين انه كان هناك امر شراء بينهما وتم سداد كامل المبلغ المتفق عليه نظير الاعمال المتفق عليها ولم يثبت لدينا وجود أي عقد او امر شراء معلق بين الطرفين، وبناءً عليه نطلب من فضيلتكم الزام المدعية بإرفاق صورة امر الشراء او العقد الخاص بالأعمال الوارد بالفواتير محل المطالبة وكذلك ارفاق تفصيل شامل للأعمال محل المطالبة والاسعار المحتسبة في الفواتير المرفقة منهم، خاصة وأن المشروع قد تم تسليمه للعميل وشبه انتهى بالكامل، وفي حال لم يتم ارفاق المستندات المطلوبة نطلب من فضيلتكم رد الدعوى لعدم وجود بينة على ادعائهم، مع وجوب التنويه الى ان الشركة المدعى عليها على استعداد لسداد أي مبالغ مستحقة للمدعية في حال ثبوت تنفيذها لأي اعمال وتناسب هذه الاعمال مع الأسعار الواردة بفواتيرها). ا. هـ. كما قدم وكيل المدعية مذكرته عبر الترافع الالكتروني بتاريخ ١٤/ ٠٥/ ١٤٤٢هـ ونصها كما يلي: (اطلعنا على إجابة المدعى عليها على الدعوى والتي تقر من خلال جوابها بوجود تعامل بين موكلتي والمدعى عليها وأن المشروع قد تم تسليمه للعميل ولكنها تطلب مزيد مستندات وهذا ليس إلا محاولة منها لإطالة أمد التقاضي ومماطلة في تسليم موكلتي لمستحقاتها والحقيقة أن الفواتير المرفقة بالدعوى واضحة ومصادق عليها من قبل المدعى عليها كما يتضح ذلك من خلال ختم المصادقة أسفل كل فاتورة فالفاتورة رقم (١٠) مصادق على صحتها من قبل المدعى عليها بتاريخ ٢٤/ ٩/ ٢٠١٩ والمبلغ المستحق (٢٥٥٤٧٦١.٣٦) مليونان وخمسمائة واربع وخمسون الف وسبعمائة وواحد وستون ريالاً وست وثلاثون هللة كما أن الفاتورة رقم (١١) مصادق عليها بتاريخ ١٧/ ١٠/ ٢٠١٩ والمبلغ المستحق (٢٠٣٣١٦٦.٨٦) مليونان وثلاثة وثلاثون ألفاً ومائة وستة وستون ريال وست وثمانون هللة والفاتورة رقم (١٢) مصادق عليها بتاريخ ١٨ /١٢ / ٢٠١٩ والمبلغ المستحق (١٨٦٥٢٧١.٨٨) مليون وثمانمائة وخمسة وستون ألفاً ومائتان وواحد وسبعون ريال وثمان وثمانون هللة فلماذا تتهرب المدعى عليها من الإجابة على هذه الفواتير والمبالغ المصادق عليها مع العلم أنه منذ تاريخ ٢٤/ ٩ /٢٠١٩ وهو تاريخ المصادقة على الفاتورة رقم (١٠) لم تسدد المدعى عليها سوى مبلغ (٦٠٩٥٤٠) ستمائة وتسعة آلاف وخمسمائة واربعون ريال فقط ولم تسدد باقي المبلغ وحيث أن مجموع المبالغ المستحقة في الفواتير المصادق عليها هي ستة ملايين وأربعمائة وثلاث وأربعون ألفا ومائتان ريال ولم يسدد منها سوى المبلغ المذكور فإن موكلتي تعدل طلبها إلى إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي خمسة ملايين وثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألفا وستمائة وستون ريال). ا. هـ. كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرته عبر الترافع الالكتروني في ٢١/ ٠٥/ ١٤٤٢هـ ونصها كما يلي: (العقد المرفق هو عقد موقع من الطرفين وتم بناء على امر شراء صادر من المدعى عليها نظير اعمال واضحة وقد تم مراجعة فواتير هذه الاعمال وسدادها بالكامل للشركة المدعية ونحن نرفض بشكل قاطع ما ورد في رد المدعية من اتهامات بالمماطلة من قبلنا حيث اننا طلبنا تطبيق القاعدة الشرعية والنظامية ان البينة على من ادعى وانه يجب لنظر الدعوى تحريرها بشكل صحيح سواء في سرد الوقائع او ارفاق البينة على الدعوى كما ان وجود ختم استلام الفواتير من قبل المدعى عليها ليس قبولا لها فلو تم قبولها لقامت المدعى عليها بالسداد ونحن نصر على طلبنا بالزام الشركة المدعية بتقديم امر الشراء الصادر من المدعى عليها واثبات ارتباطه بالعقد المقدم منهم ومن ناحية أخرى تقديم المستندات المدعمة للفواتير المرفقة والتي تشرح مجمل وقيمة الاعمال الواردة في هذه الفواتير تفصيلا حتى يتم مراجعتها والرد عليها، نؤكد مجددا ان هذا العقد قد تم سداد قيمته بالكامل طبقا لأمر الشراء الصادر منا والفواتير المقدمة منهم كما نطلب مجددا تقديم المدعية لتفصيل هذه الفواتير وامر الشراء الصادر منا امام فضيلتكم حتى يتسنى مراجعته ولا يكون هناك أي مجال للتلاعب من أي من الطرفين وإظهار الحق حيث ان سرد الوقائع من المدعية غير صريح او واضح، ونؤكد لفضيلتكم اننا لن نأكل أموال الناس بالباطل ولن نقوم بسداد أي مبلغ غير مستحق وقد طلبنا من الإدارات المختصة لدينا مراجعة جميع حسابات الشركة المدعية وتزويدنا بتقرير كامل عن جميع معاملاتها لدينا وفور وصوله لنا سوف نزود فضيلتكم بها مباشرة، أخيرا نطلب من فضيلتكم مجددا الاستجابة لطلبنا بالكامل حتى تكونوا على بينة من القضية وصحة المطالبة). ا. هـ. كما قدم وكيل المدعية مذكرته عبر الترافع الالكتروني بتاريخ ٠٦/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ ونصها كما يلي: (من خلال إجابة المدعى عليها على الدعوى يتضح أنها طالبت ابتداء بإحضار العقد المبرم بين الطرفين رغم وجوده لديها وبعد أن تم تقديم العقد أقرت المدعى عليها بالعقد الموقع بين الطرفين كما أقرت بنسبة الأختام المدونة على الفواتير محل الدعوى إليها ولكنها تدعي بأنها أختام تخص استلام الفواتير وليس مصادقة على الفواتير ويتضح كذب المدعى عليها ومحاولتها التهرب من الدعوى من خلال الآتي: ١- أن الختم الموجود على جميع الفواتير المقدمة محل الدعوى بجوار عبارة (تم الموافقة عليه) بما يؤكد عدم صحة دفع المدعى عليها. ٢- لو كان ختم لأجل الاستلام كما دفعت بذلك المدعى عليها فلماذا قامت بسداد مبلغ (٦٠٩٥٤٠) ستمائة وتسعة آلاف وخمسمائة واربعون ريال من الفاتورة رقم (١٠). ٣- لو كان الختم لأجل الاستلام لماذا لم تقم المدعى عليها بالختم على الفاتورة رقم ١٣ والتي نحتفظ برفعها في دعوى مستقلة. أخيراً نطلب إلزام المدعى عليها بما طلبناه في الدعوى والله الموفق). ا. هـ. ثم في جلسة ١١/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ، طلب وكيل المدعى عليها من وكيل المدعية تقديم أصول الفواتير بشأن المراجعة، وقرر وكيل المدعى عليها أن موكلته قامت بسداد كامل مبلغ أمر الشراء، وعليه قررت الدائرة إحالة الأطراف إلى تبادل المذكرات إلكترونيًا، لمدة أسبوعين تبدأ من يوم غدٍ على أن تبدأ من وكيل المدعى عليها يقدم خلالها البينة على السداد، ثم يقدم وكيل المدعية جدول الكميات والأعمال الذي بنيت عليه الفواتير محل الدعوى، والله الموفق. ثم تقدم وكيل المدعى عليها مذكرته بتاريخ ١٣/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ والتي تضمنت آلية التعامل بين الطرفين وأن الختم الممهور في الفواتير هو ختم استلام وليس ختم قبول. ثم في جلسة ٠٦/ ٠٩/ ١٤٤٢هـ وملخصها: حضر المشار إليها بأعلاه، وقرر المدعي أنه يكتفي بما سبق تقديمه في المرافعة الكتابية، وذكر وكيل المدعى عليها ان موكلته تكتفي بما سبق وتطلب ندب خبير، ولدراسة القضية جرى رفع الجلسة. ثم في جلسة ٠٦/ ١١/ ١٤٤٢هـ حضر الطرفان، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة هل يوجد عقد آخر خلاف ما تم إرفاقه سابقاً؟ فأجاب بأنه لا يوجد سوى ما تم تقديمه. ثم سألته الدائرة عن توضيح إجمالي مبالغ الفواتير المسددة والغير مسددة وأمر الشراء المتعلق بها فطلب مهلة لإرسالها. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عما يثبت سداد مبلغ المطالبة فأجاب بأنه تم إرفاقه في المذكرة المقدمة في المرافعة الكتابية بتاريخ ١٤ / ٠٦ / ١٤٤٢هـ، وبالاطلاع عليها طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم رده عليها. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المؤرخة في ١٣/ ١١/ ١٤٤٢هـ والتي جاءت مؤكدة لما ذكره في مذكرته السابقة. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرته المؤرخة في ٠٤/ ١٢/ ١٤٤٢هـ والتي جاء فيها ببيان التعامل بين الطرفين إضافة إلى بيان جدول السدادات للعدد ثمان فواتير، وأكد على مطالبته لمبلغ قدره (٥٨٢٤٦٦٥) خمسة ملايين وثمان مئة وأربعة وعشرون ألف وست مئة وخمسة وستون ريال. ثم في جلسة ٢٢/ ١٢/ ١٤٤٢هـ حضر الطرفان، ثم ذكر وكيل المدعى عليها أن لديه رد على مذكرة المدعية الأخيرة وأنه لم يتمكن من إيداع رده بسبب انتهاء فترة التبادل، وبناءً عليه قررت الدائرة إحالة الأطراف لتبادل المذكرات مرة أخرى، على أن يلتزم كل طرف بمواعيد الرد. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المؤرخة في ٠٢/ ٠١/ ١٤٤٣هـ والتي جاء فيها: (اقر وكيل المدعية في البند الثالث من المذكرة محل الرد بأن الاعمال المطالب بها تفوق ما ورد في امر الشراء الصادر من المدعى عليها، وهذا ما جاء في جميع مذكراتنا السابقة والذي كانوا يرفضونه ويحاولون التمسك بأن هذه الاعمال من ضمن اعمال امر الشراء المتفق عليه وعلى بنوده. جاء بنفس البند الثالث ان الاعمال محل المطالبة موكل تنفيذها الى المدعية ولم يقدم أي دليل كتابيي او اتفاق على ذلك، ونحن نطالبه بتقديم امر الشراء او العقد الموقع والوارد به هذه الاعمال والاتفاقات الخاصة بها من مدة وسعر. المدعى عليها تنفي تماماً ما ورد في مذكرة المدعية بالبند الثالث من ان الفواتير المسلمة للمدعى عليها موافق عليها منها، خاصة وان الختم الموجود هو ختم استلام ولا يوجد موافق، وقد افضنا في شرح آلية التعاقد وإصدار الفواتير وكيفية مراجعتها واستلامها والموافقة عليها طبقاً للمعمول به في مثل هذه الاعمال التجارية، كما نؤكد على ان وكيل المدعية يخلط بين استلام الفواتير او قبولها او المصادقة على الحساب، حيث أشار ان الفواتير الواردة في الجدول الوارد بالمذكرة محل الرد مصادق عليها ونطلب منه تقديم ما يُفيد المصادقة على حساباته لدى المدعى عليها. ورد في المذكرة انه تم سداد مبالغ خاصة بفواتير سابقة ولا يضر هذا بموقف المدعى عليها بل يؤكد التزامها بالتعاقد الموقع منها اما الفواتير المسددة جزئياً لوجود اعمال غير متفق عليها فلذلك لم نقوم بالسداد عن هذه الاعمال، اما عن الختم فقد تم الرد على ذلك مسبقاً. العبارة الواردة بالفواتير (تم الموافقة عليه من قبل) هي عبارة تخص المدعية حيث ان هناك عبارة من اعد الفواتير ومن راجعها ثم من وافق عليها، وممكن للمدعية عدم نقاش هذه النقطة مرة أخرى او مراجعة قسم مالي مختص. كما ذكرنا آنفاً فان امر الشراء المقدم من المدعية والموقع على شروطه من الطرفين جاء محدداً للأسعار والكميات والاعمال المطلوبة بشكل واضح الا انه لا يمت للفواتير المقدمة بأي صلة، وقد اقرت المدعية باستلام جميع المبالغ التي تقدمت بها المدعى عليها وهذا ان دل فأنه يدل على التزام المدعى عليها. ونؤكد على ما ورد في مذكرتنا السابقة بأن ما تقدمت به المدعية من فواتير لا يمكن ان يعتبر دليل ادانة او التزام على المدعى عليها ولما كان الاثبات بمعناه النظامي هو إقامة الدليل على صحة الواقعة المدعى بها أمام القضاء بالطرق التي حددها النظام ولازم ذلك أن عبء إثبات هذه الواقعة على عاتق مدعيها ومن هنا كانت القاعدة القانونية المستقرة " على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه " ويقتضي ذلك أنه لا يجوز للقاضي أن يكون عقيدته في الدعوى إلا بالدليل الذي عينه النظام ولا يأخذ بدليل قدمه صاحبه في غير مواجهة الخصوم أو صنعه الخصم بنفسه ويقيمه ضد الخصم، مهما يكن الامر فإن الاثبات القضائي هو السبيل الوحيد للكشف عن الحق وتأكيد وجوده فالدليل "هو قوام حياة الحق ومعقد النفع به" حيث انها الوسيلة التي يتوسل بها صاحب الحق إلى إقامة الدليل على قيام هذا الحق وتقديمه إلى القضاء ليمكنه منه، ولا يجوز للإنسان ان يصطنع لنفسه بنفسه دليلاً للاحتجاج به على الغير، فلا يصح للمدعي ان يستند في دعواه على أقواله او ادعاءاته أو على ورقة صادرة منه (الفواتير المقدمة من المدعية)، وقد جاء الحديث الشريف "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال واموالهم"، وغني عن البيان أنه يُشترط في الدليل الذي يُقدم ضد الخصم أن يكون صادراً منه وأن يكون من شأن هذا الدليل لو صح ان يلزمه بالحق المدعى به عليه، كما أنه لا يجوز من ناحية أخرى إجبار الخصم على تقديم دليل ضد نفسه ذلك أن الخصم المتعلق بالإثبات هو الذي يكون عليه عبء تقديم المستندات التي تؤيد صحة ادعائه وليس له ان يطرح عن نفسه عبء الاثبات ويلقيه على خصمه، واذا عجز الخصم المكلف بالإثبات قانوناً عن إقامة الدليل على صحة ادعائه فلا يجوز له ان يتخذ من عجز خصمه عن اثبات دفعه او دفاعه سنداً للحكم له بالطلبات ذلك إن عجز المدعى عليه عن اثبات ما دفع به لا ينهض وحده دليلاً على ان المدعي محق في دعواه بل يتعين على المدعي ان يقوم من جانبه بما فرضه عليه النظام عن اثبات ما ادعى. وبهذا يظهر جلياً بإقرار المدعية ان الاختلاف على اعمال لم يتم الاتفاق عليها او صدور طلب كتابي بها من قبل المدعى عليها، ولم يتم السداد عنها بل لم تتأكد المدعى عليها من قيام المدعية بها من عدمه، ومن الواضح ان مماطلة المدعية بسبب عدم امتلاكها أي دليل على قيامها بهذه الاعمال فضلاً عن الأسعار العالية جداً التي أوردتها بالفواتير والتي تًعد اضعاف سعر السوق، لذا طلبنا تعيين خبير فني يكون له القدرة على تحديد الاعمال المنفذة من قبل المدعية – ان وجدت – وتحديد السعر العادل لهذه الاعمال طبقاً لسعر السوق حيث انه لم يتم الاتفاق على هذه الاعمال او أسعارها من الأساس بين الطرفين، ولا يجوز اكل أموال الناس بالباطل او الاثراء على حسابها دون وجه حق). ا. هـ. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرته بتاريخ ١٣/ ٠١/ ١٤٤٣هـ والتي جاء فيها: (ذكرت المدعى عليها أننا قد قررنا بأن الاعمال المنجزة تفوق أمر الشراء وهذا معلوم ومشاهد وليس بجديد فمن يحاول التنصل من الفواتير المصادق عليها ويتمسك بأمر الشراء هي المدعى عليها وهي التي تقرر بصحة أختامها على الفواتير وتعلم تمام العلم بأنه لم تكن الفواتير لتبلغ هذا الحجم من التعامل لو لم يكن هناك أعمال زائدة عن أمر الشراء موافق عليها من قبل المدعى عليها. أن المدعى عليها لم تنكر وجود الأعمال الإضافية المدرجة من ضمن الفواتير في الفقرة (٥) من مذكرتها المقدمة بتاريخ ١٣/ ٦/ ١٤٤٢هـ. ولكنها في نهاية الفقرة تدعي أنه بعد مراجعتها تبين أن هناك مغالاة غير طبيعية في الأسعار المقدمة مما يدل على صحة كلام موكلتي أن هناك أعمال إضافية تعلم بها المدعى عليها وليس الموضوع متعلق بأمر الشراء وحدة والذي تحاول المدعى عليها ان تتمسك به وتتنصل من الاعمال الإضافية المنفذة والمصادق عليها بالفواتير من قبل المدعى عليها. لو كان هناك مغالاة غير طبيعية في الأسعار أليس كان من الأولى للمدعى عليها أن تعترض عليها قبل أن تصادق على الفواتير فلماذا لم تعترض على هذه (المغالاة بحسب كلامها) ولماذا لم توقف موكلتي عن العمل بل الصحيح أنها وافقت على هذه الفواتير وصادقت عليها وموكلتي عملت في المشروع حتى تاريخ استلامه من قبل المدعى عليها ولم تدفع أو تعترض المدعى عليها على هذه الفواتير التي قد صادقت عليها إلا بعد أن أصبح أمر دفعها لهذه المبالغ أمراً محتوماً وبعد أن وصل الأمر إلى القضاء. تمسك المدعى عليها بدفعها الواهي بأن ختمها على هذه الفواتير كان من أجل الاستلام وليس موافقة على الفواتير مردود عليه وقد سبق وبينا ذلك من خلال ٣ أمور في جوابنا الكتابي على الدعوى المؤرخ في ٦/ ٦/ ١٤٤٢هـ: أن الختم الموجود على جميع الفواتير المقدمة محل الدعوى بجوار عبارة (تم الموافقة عليه) بما يؤكد عدم صحة دفع المدعى عليها. لو كان ختم لأجل الاستلام كما دفعت بذلك المدعى عليها فلماذا قامت بسداد مبلغ (٦٠٩٥٤٠) ستمائة وتسعة آلاف وخمسمائة واربعون ريال من الفاتورة رقم (١٠) إحدى الفواتير محل المطالبة. لو كان الختم لأجل الاستلام لماذا لم تقم المدعى عليها بالختم على الفاتورة رقم ١٣ والتي نحتفظ برفعها في دعوى مستقلة. المدعى عليها ديدنها النفي منذ بداية هذه الدعوى بغية التخلص من هذه الفواتير المصادق عليها من قبلها بدليل ما ورد في جوابها الكتابي بتاريخ ٢١/ ٥/ ١٤٤٢هـ. حيث أنها بعد أن نفت دعوى موكلتي ذكرت أنها طلبت من الإدارات المختصة لديها مراجعة جميع الحسابات وتزويدها بتقرير كامل عن جميع المعاملات وأنه فور وصوله سيتم تزويد الدائرة به مباشرة فهي تنفي الدعوى حتى قبل أن تطلع على التقرير الصادر من إداراتها. منذ أن تمت المصادقة على الفواتير من قبل المدعى عليها وحتى تاريخ استلام المدعى عليها للمشروع والذي قد قررته المدعى عليها في جوابها الكتابي المؤرخ في ٩/ ٥/ ١٤٤٢هـ. بقولها وان المشروع قد تم تسليمه للعميل لم تعترض على ما ورد فيها سواء قبل المصادقة أو بعد المصادقة مما يدل على صحة هذه الفواتير ولم يحصل الإنكار إلا أمام القضاء. أن الفواتير المصدقة من قبل المدعى عليها موضحة بها المبالغ تفصيلياً ومضمن بها المبلغ الإجمالي ومبلغ ضريبة القيمة المضافة والمبلغ المستحق والمبلغ الذي تحتفظ به المدعى عليها لحين انتهاء المشروع وقد تم التصديق على هذه الفواتير بوجود العبارة تم الموافقة عليه بجوار ختم المدعى عليها والمبالغ المدفوعة لموكلتي بخصوص الفواتير السابقة وجزء من الفاتورة رقم (١٠) إحدى الفواتير محل المطالبة هي نفس هذه الفواتير ولا يوجد فواتير أخرى بين الطرفين مدفوعة غير هذه الفواتير المعتمدة فكيف تذكر المدعى عليها أنها تستلم هذه الفواتير لأجل المراجعة ومن ثم توافق على المبالغ !! مما يؤكد أن هذه الأختام هي أختام موافقة على ما ورد في الفواتير. لذلك كله أطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي المبلغ المتبقي في ذمتها من الفواتير المصادق عليها وهو ٥.٨٢٤.٦٦٥ خمسة ملايين وثمانمائة وأربع وعشرون ألفاً وستمائة وخمسة وستون ريال. تحتفظ موكلتي بحقها في إقامة دعوى أخرى مستقلة بما يخص الفاتورة رقم (Scc-j٤٦١-١٣) والمبالغ المحسومة من الفواتير والمحتفظ بها لدى المدعى عليها والتي لم يرد ذكرها في هذه الدعوى). ا. هـ. ثم في جلسة ٢٢/ ٠٣/ ١٤٤٣هـ حضر المشار لهما بعاليه، وبعد المداولة والدراسة رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبرة لدراسة النزاع بين الطرفين وتحديد مقدار العمل المنفذ من قبل المدعية وقدار استحقاقها مقابل العمل الذي قامت به فيما يتعلق بالفواتير محل النزاع في هذه القضية وهي (١٠/١١/١٢) وعليه قررت الدائرة الكتابة الى الخبراء لتقديم عروضهم،كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الرجوع الى موكلته وتحديد المبلغ المستحق للمدعية مقابل الفواتير المذكورة فطلب مهلة لذلك. ثم في جلسة ٠٦/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة فيما تخلف المدعى عليها عن الحضور، وتشير الدائرة إلى ورود عرض خبرة من مكتب زكريا العبد القادر بأتعاب قدرها (٢٨٠.٠٠٠) ريال بالإضافة للقيمة المضافة. وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرجوع لموكلته. ثم في جلسة ١٣/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ حضر المشار لهما بعاليه، وقررا موافقتها على العرض المقدم من مكتب (...) بأتعاب قدرها (٢٨٠.٠٠٠) ريال بالإضافة للقيمة المضافة وأنهما سيدفعان الأتعاب مناصفة، ويتحملها الخاسر في نهاية القضية، وبناءً عليه قررت الدائرة ندب مكتب(...) خبيراً هندسياً في هذه القضية، وأفهمت الدائرة الأطراف بالتجاوب مع الخبير. ثم في جلسة ١٥/ ٠٥ / ١٤٤٣هـ حضر المشار لهما بعاليه وتشير الدائرة الى ورود خطاب من الخبير صباح هذا اليوم افاد في انه استلم الاتعاب والمستندات من المدعيه بتاريخ ٠٥/٠٥/١٤٤٣ وانه استلم الاتعاب والمستندات من المدعى عليها بتاريخ٠٨ /٠٥/١٤٤٣ وطلب تمديد فترة تقديم تقرير الخبرة الهندسية لمدة ثلاثين يوم وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. ثم في جلسة ١٥/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعية عبد الرحمن الرشيد وحضر عن المدعى عليها وكيلها(...) وتشير الدائرة بأن الخبير أرسل خطاب لبريد الدائرة بتاريخ ١٤/٦/١٤٤٣هـ يطلب فيه تمديد مدة تسليم التقرير لكونه طلب مستندات من المدعى عليها بتاريخ ٣/٦/١٤٤٣هـ واستلمها بتاريخ ١٣/٦/١٤٤٣هـ، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لحين ورود تقرير الخبير والله الموفق. ثم ورد إلى الدائرة تقرير الخبير المبدئي في ١٤/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ والذي خلص فيه إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره (٥١٨٩٣٤٥,١٨) خمسة ملايين ومئة وتسعة وثمانون ألف وثلاث مئة وخمسة وأربعون ريال وثمانية عشر هللة. ثم في جلسة ١٤/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ حضر المشار اليه بعاليه الى ورود التقرير المبدئي وقد طلب الأطراف مهلة للاطلاع عليه وتقديم ملاحظتهم ان وجدت تم امهالهم الى تاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٣ على ان يتم تقديم الملاحظات الى الخبير والى الدائرة. ثم قدم وكيل المدعية ملاحظاته على التقرير المبدئي في مذكرته المؤرخة بتاريخ ١٥/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ وجاء في ملخصها اعتراضه على خصم الخبير من مبلغ الفواتير محل المطالبة بنسبة (١٠%) حيث إن هذه النسبة كانت متعلقة في حال قيام المدعى عليها بالسداد إلا أنها لم تقم بذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المتضمنة ملاحظاته على التقرير المبدئي والمؤرخة في ٢٣/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ وملخصها الاعتراض على الخبير بعدم التعليق على اشعارات الدائن والموقع من المدعية وخلو التقرير عن بيان مقدار الأعمال المنفذة وقيمتها السوقية وتحديدها على أجرة المثل، أيضا الاعتراض على تفسير الخبير للأختام الموجودة في الفواتير، وطلب مراجعة الخبير محل الرد. ثم تقدم الخبير بتقريره النهائي والذي أجاب فيه على ملاحظات الطرفين وتمسك بما ورد في نتيجته السابقة الواردة في التقرير المبدئي. ثم في جلسة ١٢/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ حضر المشار لهما بعاليه وتشير الدائرة الى ورود التقرير النهائي فقد افهمت الدائرة الأطراف بالاطلاع عليه وتقديم ملاحظاتهم ان وجدت. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرته المؤرخة في ١٢/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ وتضمنت تمسكه بما ورد في مذكرة ملاحظاته السابقة. كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المؤرخة في ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ والتي تضمنت تمسكه بما ورد في مذكرة ملاحظاته السابقة. ثم في جلسة ١١/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ حضر المشار لهما بعاليه، وقد ذكر الأطراف أنهم قاموا بإرسال الملاحظات على التقرير النهائي إلى بريد الدائرة وإلى الخبير، وتشير الدائرة إلى عدم ورود جواب الخبير عليها، ولانتظار وروده جرى رفع الجلسة، كما أفهمت الدائرة الأطراف بالتواصل مع الخبير وحثه على إرسال رده. ثم في جلسة ٠١/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر المشار لهم بعاليه، وتشير الدائرة إلى ورود جواب الخبير على ملاحظات الأطراف بتاريخ هذا اليوم ومضمونه بأن ملاحظات الأطراف سبق تقديمها وسبق الرد عليها ثم أضاف وكيل المدعى عليها أنه قدم مذكرة إلحاقية فيها ملاحظات على التقرير وبناء عليه تم حجز القضية لدراسة. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرته عبر النظام والمتضمنة ملاحظاته على تقرير الخبير وجوابه ونصها: (١- يصر الخبير على عدم التعرض للقيمة السوقية للاعمال المنفذة وكان من المفترض على اقل تقدير تحديد قيمة الاعمال المنفذة السوقية كأجر المثل من قبل المكتب الهندسي، ولا ينال من ذلك ذكرها لرأيها في المطالبة بشكل عام الا انه كان يجب تحديد القيمة الفعلية للأعمال من وجهة نظرهم حيث انها النقطة الرئيسية للنزاع، فنحن قد ابدينا استعدادنا للسداد في حدود المعقول والمتماشي مع أسعار السوق، فإن دور المكتب هندسي وحسابي وليس حسابي فقط، وكما ذكرنا مراراً وتكراراً ان دور المكتب الهندسي استشاري ومساعد للدائرة الموقرة ومن اهم أسس العدل المساعدة في الوصول للحقيقة وهذا هو دورها الرئيسي وتحديد السعر السوقي للاعمال سوف يكشف للدائرة الموقرة الفرق الكبير بين القيمة المطلوبة من المدعية نظير الاعمال والقيمة الفعلية لها وهذا دور المكتب الهندسي توضيح الحقيقة فقط وليس مساعدة أي طرف على اخر، فنحن لا نطلب مساعدة بل نطلب انصاف، وتعلل المكتب الهندسي بان ذلك لم يطلب منها غير مقبول فالمهمة تستلزم ذلك للوصول للحق وعدم تمكين أي من الطرفين من اكل أموال الناس بالباطل. ٢- قد جانب المكتب الهندسي الصواب في تعليقه على طريقة قبول واستلام الفواتير حيث فسر الختم الموجود في الفواتير والمسجل عليه صراحة عبارة استلمت بأنه قبول للفواتير، واستند الى ان جميع الفواتير بهذا الشكل، فلو صح تفسيره فلماذا لم تًختم بختم مقبولة بدلا من استلمت، ثانياً ذهب الى ان القبول من عدمه يتم في الموقع وهذا غير صحيح حيث ان المتواجدين في الموقع عادة فنيين وليس محاسبين، ومن المتعارف عليه ان هؤلاء الفنيين لا يعلمون أسعار الوحدات فلو سلمنا بأنهم يعرفون الاعداد والكميات والمواصفات الفنية فكيف لهم احتساب الأسعار التي لا يعرفونها، كما لم يفسر التقرير وجاهة رأيه من حيث تفسير إعطاء ثلاثين يوماً للسداد، ونفسر نحن له ذلك بأن هذه الأيام لمراجعة الفواتير حسابياً وحق الاعتراض عليها في حال ظهر أي خطأ حسابي سواء في أسعار الوحدات او طريقة الحساب ويكون للمستلم حق الاعتراض على هذه الفواتير وطلب تعديلها، وملخص ذلك ان استلام الفواتير لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يُعتبر قبولاً لها، ومن جهة أخرى فلو لم تُستلم فكيف يتم مراجعتها للقبول او الرفض، وبناءً عليه فإن ما جاء بتقرير الخبير الهندسي من ان استلام الفواتير هو قبول لها غير صحيح ولا يُعتد به في مجال الاعمال من قريب او بعيد. ٣- ما زالت نقطة اشعارات الدائن هي الأهم والفاصلة في موضوع النزاع والمرسلة من المدعية للمدعي والتي لم يتعرض لها تقرير الخبير الاولي من قريب او بعيد ثم قام بالرد على ملاحظتنا عليها في التقرير النهائي برد غير مقبول على الاطلاق، كما ذكرنا في مذكراتنا السابقة ان الاعمال المنفذة اعمال إضافية لم يصدر لها أي اتفاق ولا امر شراء محدداً لأسعارها، وقد تضمنت الفاتورة رقم (٩) جزء من هذه الأعمال، وبحسن نية قامت المدعى عليها بسداد كامل الفاتورة مساعدة منها على استكمال الاعمال بتاريخ ٠٧/١٠/٢٠١٩م، مع وجوب التنويه انه تم الإشارة في الفاتورة ان هذه الاعمال الإضافية لم يتم الاتفاق على أسعارها حتى تاريخه (مرفق الترجمة المعتمدة)، وافهام المدعية بذلك وان السداد لتسيير الاعمال حتى تمام الاتفاق على الأسعار لهذه الاعمال، ثم تقدمت المدعية بالفاتورة رقم (١٠) بتاريخ ٢٤/٠٩/٢٠١٩م، والفاتورة رقم (١١) بتاريخ ١٧/١٠/٢٠١٩م، وتوقفت المدعى عليها عن السداد مطالبة بضرورة الاتفاق على الأسعار للأعمال الإضافية الا انه لم يحدث اتفاق وقامت المدعية بإرسال اشعارات دائن للفاتورتين المذكورتين ذُكر فيها صراحة إيقاف المبالغ الغير متفق عليها لحين الاتفاق على الأسعار وذلك بتاريخ ١٤/١١/٢٠١٩م، وبناءً عليه تم صرف مبلغ بسيط من قيمة الفاتورتين لتسيير الأعمال، وبالنظر لهذه الاشعارات الكتابية الموقعة والمختومة من قبل المدعية فنرى انها فاصلة في عملية وجود اتفاق من عدمه وما ذهبت اليه المدعية في تفسير سبب اصدار هذه الاشعارات انه حاجتها للمال غير مقبول فما تم صرفه لها لا يتعدى نسبة بسيطة من المبلغ المطالب به من قيمة الفتورتين خاصة وان الفاتورة الثالثة على وشك الصدور، ونرى هنا انه تم صرف مبلغ ستمائة الف تقريباً في حين ان المطالبة تصل لخمسة ملايين، فهل هذا المبلغ البسيط يستحق عناء اصدار مثل هذا الاشعار الكتابي الذي يؤكد عدم وجود اتفاق على أسعار هذه العناصر المتنازع على سعرها ام ان الحقيقة والواقع يؤكد عدم وجود اتفاق، والرد نتركه لفضيلتكم. ٤- حاول التقرير النهائي الرد على ما جاء بملاحظتنا على التقرير الاولي بأنه تجنب الرد على امر اشعارات الدائن الا انه لم يفلح حيث انه ذكر البيانات الخاصة باشعارات الدائن دون ان يفسر سبب عدم الاعتماد عليها في نتيجة تقريره، فهذا سند كتابي واضح وموقع، ولا تبرير لعد الاخذ به حيث انه اتفاق بين الطرفين منذ تاريخه، فلو سلمنا بالأسعار التي توصل اليها التقرير في الفواتير السابقة، فيجب عليه تحديد أسعار جديدة بناءً على هذا الاشعار وما تقدمنا به من عدم وجود اتفاق على الأسعار بين الطرفين، وقد فسرنا ان السداد الجزئي من الفواتير كان لسببين الأول ان هذه الفواتير بها اعمال تابعة لأمر الشراء السابق ولا يوجد ما يُعيق سدادها، اما السبب الأخر فهو تسيير الاعمال الخاصة بالمدعية بناءً على طلبها حتى يتم الاتفاق على أسعار الاعمال محل المطالبة، واثباتاً منا على مصداقية موقفنا ومعرفة المدعية ان هذه الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، ان المدعية لم تتوقف عن الاعمال بل وحسب ما جاء بادعائها انها أكملت جميع الاعمال رغم عدم السداد ورغم علمها باعتراض المدعى عليها على الأسعار، ونعود لاشعارات الدائن التي تجاهلها التقرير في النتائج، فنجد انها مستند كتابي صادر من المدعية ولم تنكره او تطعن عليه بالتزوير، ولو عُدنا لمبادئ الشريعة الإسلامية والأنظمة المعمول بها نرى ان هذا المستند لا يعضده الا مستند مقابل من المدعى عليها لاحق لتاريخه، وحيث انه لم يصدر أي مستند او اتفاق مضاد لذلك من أي من الطرفين فيكون هذا المستند ساري المفعول، وتكون حقيقة عدم وجود اتفاق بين الطرفين على الأسعار ساري حتى تاريخه، ولو سلمنا بما تم سداده مع جود اعتراض على هذه الفواتير المسددة مسجل على صدر الفاتورة الا ان النزاع حول الفواتير المطالب بها في هذه القضية مازال محل نزاع وغير متفق عليه استناداً الى عدم وجود امر شراء موقع ومسعر، والى جانب اشعارات الدائن الصادرة من المدعية بتاريخ لاحق لهذه الفواتير والذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك انه لم يتم الاتفاق على الأسعار لهذه العناصر وللأعمال الإضافية بشكل عام، خاصة وان سداد الفاتورة السابعة والتاسعة سابقتين لتاريخ الاشعارات. ٥- ما تقدمنا به للخبير يدل على ان الاختلاف ليس على قيمة الفواتير العاشرة والحادية عشر والثانية عشر بل الاختلاف على الاعمال الإضافية بالكامل والتي جاء سعرها مغالى فيه بشكل كبير بل انه فاق ما حددته أسعار العميل نفسه، واعلى من أسعار السوق المتعاف عليها بشكل كبير. ٦- رصدت الايميلات المرسلة من الطرفين وجود اعتراض واختلاف على الأسعار بين الطرفين، وعدم السداد الى جانب الايميلات السابق ارسالها للخبير والدائرة الموقرة تؤكد على اعتراض المدعى عليها على الأسعار الخاصة بالاعمال الإضافية منذ استلام ومراجعة الفاتورة السابعة ثم التاسعة والتالي ثم التالي، وهذا الاعتراض يحفظ الحق في طلب تحديد سعر عادل بين الطرفين. ٧- ما ورد بالتقرير من ان المدعى عليها تنفي استحقاقات المدعية غير صحيح بل ان المدعى عليها تطلب تحديد سعر عادل للأعمال المنفذة وذلك بعدما ثبتنا بالادلة الكتابية سواء الايميلات او اشعارات الدائن المرسلة من المدعية انه لا يوجد اتفاق على الأسعار، وقد اشتملت جميع الفواتير من السابعة الى الثانية عشر على اعتراض على أسعار الاعمال الإضافية. ٨- تقدمنا في ردنا للخبير بالادلة الدامغة على الفروق الفنية بين ما قامت به المدعية من اعمال مختلف عليها وما قامت به من اعمال متفق عليها في امر الشراء ووضحنا آلية كل عمل ومدى صعوبته، ووضحنا فرق التسعيرة السوقية (برجاء الرجوع الى ردنا للخبير والذ تم ارفاقه مع التقرير محل الرد) وهذا ان دل فإنه يدل على ان الاعمال المتنازع عليها بسيطة مقارنة بأعمال أخرى تمت من نفس النوعية الا ان هذ الأسعار مغالى فيها بشكل كبير يصل الى ثلاثة اضاعف. بناء عليه نطلب من فضيلتكم التفضل بتوجيه الخبير الهندسي بتحديد أسعار السوق للأعمال المنفذة لتكون إضافة للتقرير وتوضح لفضيلتكم الفرق الكبير بين أسعار السوق والسعر المطلوب من المدعية مع التزامنا بسداد الفروق لو ذاد سعر السوق عن المطلوب، وما يؤيد ذلك اشعارات الدائن المرسلة من قبل المدعية (ارفقنا ترجمة معتمدة حيث وردت عبارة مبلغ محجوز على قيمة الوير باد، وكذلك توضيح ان المبالغ المحجوزة حتى الاتفاق على الأسعار) والتي جاءت بتواريخ لاحقة لعمليات السداد والتي تؤكد عدم وجود اتفاق، وكما ذكرنا آنفاً ان هذه الاشعارات قد تعلقت بالفواتير محل المطالبة أي انها المستند الرئيسي في الموضوع، خاصة وانها صدرت بعد سداد الفاتورة السابعة والتاسعة التي تمسك بها التقرير وقارن أسعارها بالأسعار الوارد في الفواتير محل المطالبة، وهذا لا يجوز لأن هذه الاشعارات تعتبر اتفاق كتابي جديد بين الطرفين لاسيما وان سداد الفواتير السابقة سُجل عليه ما يُفيد عدم انهاء الاتفاق على أسعار الاعمال الإضافية (مرفق صورة الفاتورة السابعة وترجمة معتمدة بملاحظات المدعى عليها على الفاتورة والتي ورد فيها أن أسعار الوحدات الجديدة لم يتم الاتفاق عليها ومختوم جانب الملاحظة بختم شركة (...) مما يُفيد القبول والعلم وذلك بتاريخ ٢٣/٠٧/٢٠١٩م أي قبل تاريخ السداد) وذلك ينطبق أيضا على الفاتورة التاسعة). ا. هـ. ثم في جلسة ٠٥/ ٠١/ ١٤٤٤هـ حضر المشار إليهما بعاليه وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية وما قدمه الخبير في التقرير النهائي رأت رفع الجلسة لمخاطبة الخبير لتقديم جوابه بشكل مفصل ودقيق على ملاحظات المدعى عليها خاصة في الفاتورتين التي لم يتم الاتفاق فيهما على الأسعار وعليه رفعت الجلسة لمخاطبة الخبير. وفي جلسة هذا اليوم حضر المشار إليهم بعاليه وتشير الدائرة إلى ورود جواب الخبير والذي يتمسك فيه بما قدمه من جواب على ملاحظات المدعى عليها، وبعد الاطلاع على ملف القضية وما توصل إليه الخبير جرى سؤال الأطراف عما يودون إضافته فقرروا الاكتفاء كما تمسك وكيل المدعى عليه بما قدم سابقا، كما جرى سؤال الطرفين عمن تحمل أتعاب الخبرة فأفاد الأطراف بأنه تم تحملها مناصفة، وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وعليه رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن النزاع متعلق بين تاجرين وواقع على عقد مقاولة، وعليه فإن القضاء التجاري مختص بالنظر في هذه الدعوى بناء على المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١هـ)، ولأن المدعية تهدف من إقامة دعواها إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥,٨٣٣,٦٦٥.١٨) خمسة ملايين وثمان مائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وستمائة وخمسة وستون ريالًا وثمانية عشر هللة لقاء أعمال المقاولة المنفذة وفقًا للفواتير رقم (١٠ – ١١ – ١٢)، وبما أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة العقد ووجود التعامل، إلا أنه دفع بالسداد لكافة الأعمال التي قامت بها المدعية، وذكر بأنه يطلب البينة من أمر شراء ونحوه على أي أعمال أخرى قامت بها المدعية، وبعد عرض الفواتير محل التنازع على وكيل المدعى عليها والممهورة بختم موكلته، أقر بصحة الختم ولكنه دفع بأن الختم يعني الاستلام ولا يعني القبول بما ورد فيها من مبالغ، ودفع بأن المبالغ الواردة فيها مبالغ فيها وطلب ندب الخبير، وبناء على المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣هـ، وبما أن الدائرة وبعد اطلاعها على ما قدمه وأبداه كل طرف، يتضح أن مدار النزاع بينهما يتمثل في تحديد مقدار العمل المنفذ من قبل المدعية وقدر استحقاقها مقابل العمل الذي قامت به فيما يتعلق بالفواتير محل النزاع في هذه القضية وهي (١٠/١١/١٢) ومعرفة مدى التزام كل طرف بما تم الاتفاق عليه، وبيان المبالغ المدفوعة من المدعى عليها، والمبالغ المتبقية للمدعية، وبيان ما يستحقه كل طرف تجاه الآخر، وللوصول لتلك النتيجة قامت الدائرة بندب الخبير للنظر في ذلك وفحص كافة المستندات المقدمة من الطرفين على ضوء العقد المبرم بينهما؛ وبما أن الخبير قدم تقريره النهائي والذي انتهى فيه إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره (٥١٨٩٣٤٥,١٨) خمسة ملايين ومئة وتسعة وثمانون ألف وثلاث مئة وخمسة وأربعون ريال وثمانية عشر هللة، وقد قدم الأطراف ما لديهم من ملاحظات، وبعد الاطلاع على تقرير الخبير وما توصل إليه من نتيجة نجد أن الخبير قام بخصم ما نسبته ١٠% عن المبلغ المستحق للمدعية بمبلغ قدره (٦٤٤,٣٢٠) ست مئة وأربعة وأربعون ألف وثلاث مئة وعشرون ريال واستند في ذلك على أن المدعية قامت بخصم هذه النسبة، إلا أنه وبعد الدراسة تبين أن المدعية قد علقت خصم هذه النسبة بشرط قيام المدعى عليها بسداد هذه الفواتير، فيعد هذا من قبيل العقد المعلق على الشرط مربوط بشرطه وجوداً وعدماً، قال أبو يعلى يرحمه الله: (ألا ترى أنه لو قال أبيعك هذا الثوب بشرط أن تنقدني الثمن اليوم فإن لم تنقدني الثمن اليوم فلا بيع بيننا، فإذا لم ينقد الثمن في يومه انفسخ العقد بينهما ههنا) ا. هـ. أما وإن هذا الشرط لم يقع، واستناداً لما ورد في المادة (٢/ ١٢١) من نظام الإثبات؛ فإن الدائرة تخلص إلى تعديل ما انتهى إليه الخبير ليصبح استحقاق المدعية لمبلغ قدره (٥,٨٣٣,٦٦٥.١٨) خمسة ملايين وثمان مائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وستمائة وخمسة وستون ريالًا وثمانية عشر هللة، وأما ما دفعت به المدعى عليها من عدم تقدير الأعمال حسب سعر السوق، وبما أن الفواتير محل التنازع جاءت متناسبة في الأسعار مع الفواتير السابقة والتي قامت معه المدعى عليها بسدادها، كما أن الفواتير جاءت منتظمة ومفصلة، إضافة إلى ذلك وجود ختم المدعى عليها وقيامها بسداد جزء منها لدليل على صحتها وسلامتها وسلامة ما ورد فيها من مبالغ، ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)؛ مما ترى معه الدائرة ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها واستحقاق المدعية له. وأما أتعاب الخبرة وبما أنه تم الحكم بكامل مبلغ المطالبة للمدعية واستناداً للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات، فإن الدائرة ترى أن المدعى عليها هي الخاسر في القضية وأنها ملزمة بأتعاب الخبرة؛ لذلك ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٥,٨٣٣,٦٦٥.١٨) خمسة ملايين وثمان مائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وستمائة وخمسة وستون ريالًا وثمانية عشر هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (١٦١,٠٠٠) مائة وواحد وستون ألف ريال. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.