حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430512313

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439164043/1443
رقم الحكم:4430512313
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439164043 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430512313 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439164043 لعام 1443هـ المدعي: صالح محمد علي عطيف المدعى عليه: جميل عبدالملك ابن عبدالستار الباكستاني الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة 27/ 8/ 1443هـ حضر المدعي أصالة وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه أمجد حامد بن ضيبان السلمي سجل مدني رقم: (...) وبناء على ما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال المدعي أصالة عن الدعوى أجاب أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المتضمنة ما نصه: (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره 40%، وبخصوص التزامات الشركاء قام المدعي بدفع مبلغاً قدره: (٢٠٠،٠٠٠) مائتا ألف ريال للمدعى عليه، وقد قام المدعى عليه بناء محلات على العقار ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة إنشاء وتأجير محلات، وقد بدأت الشراكة في 19 / 12/ 1441هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب تنازل المدعى عليه عن العقد للغير بدون إذن المدعي، ومستند الشراكة مع المدعى عليه عقد، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١-دفع المدعي رأس مال مقابل الشراكة وقدره مائتا ألف ريال. ٢-وقوع تصرف من المدعى عليه وهو التنازل عن العقد للغير أدى للأضرار المتمثلة في التالي: عدم إعادة رأس المال ولا الأرباح)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر عقد الشراكة، ومقدار التعويض المطلوب (500,000) خمسمئة ألف ريال. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره: (200,000) مائتا ألف ريال. ٢-التعويض بمبلغ إجمالي قدره: (500,000) خمسمئة ألف ريال. أسانيد الطلبات: إيصال الحوالة وعقد الشراكة)، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب أجلا لذلك، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بعدم وجود مساعي للصلح حاليًا، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات إلكترونيا بدءا من جواب المدعى عليه على أن يحدد كل من الطرفين في مذكرته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته فاستعدا بذلك، وعليه أفهمت الدائرة طرفا الدعوى بأن عليهما تقديم مذكرتها في ملف القضية الإلكتروني حتى يتمكن الطرف الآخر من الاطلاع عليها والإجابة عنها، وفق المتبع، وفي حال تعذر إرفاق أي مذكرة فيتم إرسالها ودياً إلى الطرف الاخر وبعث نسختها على بريد الدائرة وعلى ألا يتجاوز حجم الملف المرفق (10 ميجا بايت)، وأن يكون بصيغة (PDF) وأنه في حال عدم تقديم المذكرات خلال المدة المحددة في جدول التبادل فسيكون ذلك تقريراً للاكتفاء من أي طرف. وفي جلسة 2 / 11/ 1443هـ حضرت المدعى عليها وكالة وطلبت مهلة للرد فأمهلتها الدائرة مهلة قدرها سبعة أيام للرد على الدعوى وإرفاقها في النظام وإرسالها إلى خصمها وإن لم تفعل ذلك ستعدها ناكلة عن الإجابة وستحكم بالمقتضى الشرعي، وبناء عليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ 12 / 11/ 1443هـ أرفق المدعي مذكرة أفاد فيها بأن المهلة المقدمة للمدعى عليها وكالة قد انتهت ولم ترفع أي رد. وفي جلسة 30 / 11/ 1443هـ وفي حضر أطراف الدعوى، وذكر الحاضر عن المدعى عليه أنه تقدم برده اليوم والذي أشار فيه إلى تعرض رأس مال الشراكة للخسارة، وأفاد أن طبيعة العلاقة التي تربط الطرفان هي شركة مضاربة يمثل فيها المدعي رب المال ويمثل فيها المدعى عليه العامل ، وعلى هذا تمت الشراكة بين الطرفين على حسب عقد الشراكة المؤرخ في 19 / 12 / 1441هــ، وأن المدعى عليه بصفته العامل في شركة المضاربة قام بجميع الوسائل المناسبة لإنجاح الشراكة وتحقيق الهدف المنشود من ورائها حيث قام باستئجار الموقع المزمع إقامة المشروع عليه وذلك بموجب عقد الاستثمار بتاريخ 1 / 1/ 1442هـ من أجل إقامة مشروع متاجر المواد الغذائية وهي محل شركة المضاربة، كما قام بتشييد المحلات التجارية محل مشروع المضاربة، وقد قام المدعى عليه بضخ مبلغ وقدره: (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال من أجل إنهاء المشروع، ونظراً لزيادة كلفة البناء وزيادة أسعار المواد المستخدمة في المشروع طلب المدعى عليه من المدعي زيادة رأس المال لكي يتمكن المدعى عليه من استكمال المشروع ولكن المدعي لم يستجب لطلب المدعى عليه بزيادة رأس المال وعلى أثر ذلك لم يستطع المدعى عليه استكمال المشروع، ونظراً لتوقف الأعمال وتعرض الشراكة للخسارة المباشرة وتعرض المدعى عليه للمسؤولية المباشرة أمام الموردين والمقاولين قام بالتنازل عن المشروع لطرف ثالث لاستكمال المشروع ولكي يتمكن الطرف الثالث من ضخ مبالغ مالية إضافية بعد رفض المدعي زيادة رأس مال المشروع. وكما لا يخفى على علمكم ما قرره أهل العلم أن الخسارة في المضاربة على المال خاصة، ليس على العامل منها شيء؛ لأن الخسارة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره؛ وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء (المغني 28 / 5) وحيث إن المدعى عليه قام باتخاذ جميع الإجراءات المناسبة التي من الممكن أن يقوم بها من هو مثله في نفس النشاط إلا أن عدم نجاح الشراكة عائد إلى أسباب خارجة عن المدعى عليه وهي زيادة كلفة البناء وعدم كفاية رأس المال وظروف جائحة كورونا، بالإضافة إلى الأثر المباشر المتمثل في عدم استجابة المدعى لزيادة رأس مال المضاربة مما حدا بالمدعى عليه بالتنازل عن المشروع للغير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لذلك لا وجه فيما يدعيه المدعي بمطالبته بالتعويض زاعماً وجود خطأ يعزى للمدعى عليه. وطلب رد الدعوى. فسألته الدائرة عن سبب تأخره عن المدة المحددة في الجلسة الماضية فذكر أن موكله يمر بوعكة صحية فأفهم بأن عليه الالتزام بالمدد المحددة وأن أي تأخر بعد هذه الجلسة عن المدة المحددة لن تقبل الدائرة الجواب وأن هذا الإنذار الأخير، ثم أفهمت الدائرة ممثل المدعي بالجواب خلال مدة أقصاها خمسة أيام، ثم يستمر تبادل المذكرات خلال مدة مماثلة إلى موعد الجلسة القادمة. وفي تاريخ 18 / 12/ 1443هـ أرفق المدعي مذكرة جاء فيها ما يلي: أولاً: اعترف المدعى عليه بالاتفاق الموقع بيننا بتاريخ 19 / 12/ 1441هـ. ثانياً: اعترف المدعى عليه باستلام المبلغ مني وقدره: (200,000) مائتا ألف ريال. ثالثاً: اعترف المدعى عليه وأقر بأنه تنازل عن المشروع لطرف آخر بغير موافقة مني ولا عذر لمن أقر. رابعاً: زعم المدعى عليه أنه تم استئجار الموقع بتاريخ 1 / 12/ 1442هـ أي بعد عقدي معه بسنة وهذا غير صحيح فعقدي معه بتاريخ 19 / 12/ 1441هـ وجاء فيه ما نصه: (حيث إن الطرف الثاني له عقد استثمار مع ورثة جميل بن مرزوق اللهيبي لاستثمار الأرض الواقعة على الشارع العام الكعكية ذات الصك رقم 220108014648 وتاريخ 14 / 6/ 1440هـ ورقم القطعة 137 مساحتها 675، وقد رغب الطرف الأول في الدخول مع الطرف الثاني شريكاً في هذا العقد). خامساً: حاول المدعى عليه قول غير الحقيقة فجعل العلاقة بيني وبين المدعى عليه علاقة مضاربة المال مني والعمل من المدعى عليه، وهذا غير صحيح فأنا مضارب بجزء من رأس المال مقابل ٤٠% من الأرباح وأما باقي رأس المال فالمدعى عليه هو الذي يدفعه ونص العقد واضح بذلك. سادساً: زعم المدعى عليه أنه تعرض للخسارة وأنه طلب مني زيادة رأس المال وأنني رفضت ذلك وهذه المزاعم غير صحيحة جملة وتفصيلاً، ثم لو فرضنا جدلاً أنه طلب مني زيادة رأس المال كما يزعم فلا يلزمني ذلك أصلاً فأنا شريك بجزء من رأس المال كما هو نص العقد بيننا وباقي رأس المال يلزمه هو ولا يلزمني، ولو فرضنا جدلاً أيضاً صحة كلامه فهل يبيح له هذا الأمر أن يتنازل عن المشروع لطرف آخر دون علمني ودون موافقتي؟ ولو كان صادقاً فيما يدعيه لماذا لم يرفع علي دعوى فض شراكة أو دعوى لزيادة رأس المال وكرر طلباته وطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة وقدرها: (40,000) أربعون ألف ريال. وفي تاريخ 10 / 2/ 1444هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما يلي: أولاً: فيما ذكره المدعي في البند أولاً وثانياً من لائحته بخصوص إقرار موكلنا بالعقد بين الطرفين واستلام موكلنا مبلغ مائتي ألف ريال من المدعي واعتبار ذلك دليل على دعوى المدعي فما ذكره المدعي في هذه النقطة لا يعد دليلاً أو بيّنة على دعواه، حيث إن مسألة عقد الشراكة بين الطرفين لم تكن محل إنكار من موكلنا وكذلك مبلغ الشراكة. ثانياً: فيما ذكره المدعي بخصوص تنازل موكلنا عن الشراكة فقد سبق لموكلنا بيان سبب تنازله عن الشراكة، وأن الدافع وراء ذلك هو توقف الأعمال بسبب زيادة تكلفة الانشاءات وتعرض الشراكة للخسارة وتعرض موكلنا للمسؤولية المباشرة أمام الموردين والمقاولين بعد رفض المدعي زيادة رأس مال المشروع ونحيل في ذلك إلى ما ورد في لائحة موكلنا الأخيرة منعاً للتكرار. ثالثاً: فيما ذكره المدعي في البند رابعاً بخصوص استئجار العين في 1 / 12/ 1442هـ فمن خلال ما سبق من ردود فمن الواضح أن المدعي يتشعب في أمور ثانوية لا تخص جوهر الدعوى بالإضافة إلى استناده إلى وقائع غير صحيحة، حيث لم يذكر موكلنا المدعى عليه أن عقد الإيجار كان في 1 / 12/ 1442هـ، بل ما ذكره موكلنا في لائحته الأخيرة هو أن العقد كان في 1 / 1/ 1442هـ وأرفق عقد الإيجار والمبين في صدره التاريخ الذي ذكره موكلنا. رابعاً: فيما ذكره المدعي في البند خامسا بخصوص نفيه شركة المضاربة وأنه شريك فقط بجزء من رأس المال والباقي على المدعى عليه: 1-بداية المدعي هو من أقر في لائحة دعواه أن الشراكة مضاربة، ونعيد إرفاق دعوى المدعي والتي أقر فيها بذلك. 2-ما ذكره المدعي بخصوص أن العقد يلزم موكلنا بسداد بقية رأس المال غير صحيح ولم يرد في العقد شيء من هذا القبيل ولم يرد تحديد لمقدار رأس المال لكي يقول المدعي أن موكلنا ملزم ببقية رأس المال. 3-المدعي لديه تصور خاطئ عن الشراكة فموكلنا المدعى عليه استأجر القطعة رقم (137) ومساحتها (675) والواقعة بحي الكعكية بموجب عقد الإجارة المؤرخ في 1 / 1/ 1442هـ من ورثة جميل اللهيبي من أجل بناء محلات على هذه القطعة وتأجيرها للغير وتحصيل الأجرة وقد رغب المدعي في الدخول في شراكة مقابل المبلغ الملزم بسداده طبقاً للعقد على أن يتحصل المدعي على 40%من الأرباح في حالة تحققها. خامساً: فيما ذكره المدعي في البند (سادساً) من لائحته بخصوص نفي تعرض موكلنا للخسارة: 1-بداية المشروع محل الشراكة هو بناء محلات وإعادة تأجيرها وهذا من السهل اثباته أو نفيه وموكلنا يؤكد أنه لم يتمكن من استكمال المشروع محل الشراكة بسبب زيادة التكلفة ورفض المدعي ضخ ما يقابل هذه الزيادة مما عرضه للخسارة والمسؤولية المباشرة من قبل المقاولين لذلك فإن إنكار المدعي خسارة موكلنا هو قول مرسل. 2-موكلنا يؤكد اطلاع المدعي على تعرض الشراكة للخسارة وأنه طلب من المدعي ضخ وزيادة رأس المال. 3-ما ذكره المدعي أن زيادة رأس المال تلزم موكلنا فقط ولا تلزمه فهذا لا يجد له مستند في العقد ولا في الشرع فكما لا يخفى أن الغنم بالغرم ولا يقبل أن يتحصل المدعي على نسبة ثابتة من الأرباح قدرها 40% مع زيادة تكلفة المشروع حيث أن نسبة حصته في رأس المال تم تحديدها على أساس التكلفة التقديرية وقتها وأنه من المفترض أن هذه القيمة تغطي كامل تكلفة المشروع وموكلنا فقط ملزم بسداد الأجرة السنوية للعقد والتي تتراوح بين (100,000) مائة ألف ريال في السنوات الأولى وتصل إلى (300,000) ثلاثمائة ألف ريال في السنوات الأخيرة وهو مبلغ أثقل كاهل موكلنا خاصة أنه تعرض للخسارة ولم يستطع الاستفادة من العين من خلال المشروع محل الشراكة. 4-من المفترض وحسب ما ورد في عقد الشراكة بين الطرفين وقدر الحاجة منه: وقد رغب الطرف الأول (المدعي) في الدخول مع الطرف الثاني (المدعى عليه) شريكاً في هذا العقد (عقد الايجار) ، لذلك فإن المدعي طبقاً لهذا البند هو شريك لموكلنا المدعى عليه في عقد الإيجار وملزم بسداد الأجرة السنوية، وموكلنا يحتفظ بحقه بالمطالبة بما في ذمة المدعي من الأجرة التي سددها للمؤجر وإذا كان موكلنا قد تنازل عن العقد لاحقاً عندما لم يستطع تحمل التكلفة وبسبب رفض المدعي زيادة حصته في رأس المال فهذا التصرف كان في مصلحة المدعي أيضاً ولو بقى الأمر كما هو عليه لتعرض موكلنا المدعى عليه والمدعي لمزيد من الخسارة التي يتعذر تعويضها. وأنه لا يوجد أي خطأ يمكن أن يعزى لموكلنا، فموكلنا اتخذ جميع الإجراءات التي من الممكن أن يقوم بها مثله في هذه الشراكة وقام بالدخول في عقد مدته (15) سنه بأجرة تصل إلى أربعة ملايين ريال تدفع على أقساط سنوية ونصف سنوية وقد التزم بسداد الأجرة بمفرده للمؤجر ودخل في شراكة مع المدعي وبالفعل بدء في تنفيذ مشروع الشراكة ومع زيادة التكلفة المالية وظروف الجائحة وجد موكلنا نفسه في مجابهة الموردين وبالإضافة إلى التزامه في سداد الأجرة للمؤجر ومع رفض المدعي زيادة رأس المال اضطر موكلنا لإنقاذ نفسه والمدعي من المزيد من الخسائر بالتنازل عن العقد للغير بما يحفظ حقوقه وحقوق المدعي مما يثبت حسن نية موكلنا. وطلب رد دعوى المدعي مع احتفاظ موكله في إقامة دعوى مستقلة لمطالبة المدعي بحصته في الخسائر التي تعرض لها وحصته في الأجرة التي يتم سدادها للمؤجر. وفي جلسة 11 / 2/ 1444هـ حضر المدعي أصالة وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وقرر الأطراف الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت الدائرة حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. الأسباب: ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: (200,000) مائتا ألف ريال، قيمة رأس ماله الذي سلّمه للمدعى عليه وحيث ثبت للدائرة استلام المدعى عليه لرأس المال، بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 19 / 12/ 1441هـ، والممهور بتوقيع الطرفين وكذلك بإقرار وكيل المدعى عليه الوارد أمام الدائرة، وحيث إن المدعي قدم لإثبات صحة دعواه عقد الاتفاق بينه وبين المدعى عليه، وكذلك حوالة بنكية بنفس مبلغ المطالبة عن طريق مصرف الراجحي تم إيداعها في حساب مؤسسة المدعى عليه، ولما كان العقد الموقع بين الطرفين هو شركة مضاربة ولما رأت الدائرة أن المدعى عليه قد خالف مقتضاه بشأن التصرف في مال المدعي دون إذنه وذلك بالتنازل عن المشروع لطرف آخر دون الرجوع له مما يجعل هذا التصرف موجب للتضمين لأن فيه تعد وتفريط من المضارب قال في شرح المنتهى (ومن تعدى من شركاء بمخالفة أو إتلاف صار ضامنا)، كما أن المضارب لم يبذل العناية في إدارة شركة المضاربة بالقدر الذي يبذله في تحقيق مصالحه الشخصية وأنه خالف وفعل في مال المضاربة ما ليس له من إدخال مال المضاربة في مشروع لا يستطيع إكماله ولم يدرسه قبل تنفيذه مما جعل رأس مال المضاربة عرضة للهلكة والضياع، ولما كان الأصل في مال الغير الضمان إلا بحقه فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/جميل عبدالملك ابن عبدالستار الباكستاني حامل الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/صالح محمد علي عطيف حامل الهوية الوطنية رقم (...) مبلغا قدره (200.000) مئتا ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430512313 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439164043 لعام 1443هـ المدعي: صالح محمد علي عطيف المدعى عليه: جميل عبدالملك ابن عبدالستار الباكستاني الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (200,000) مائتا ألف ريال، تمثل قيمة رأس ماله الذي سلّمه للمدعى عليه للمشاركة في إنشاء وتأجير محلات، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/ جميل عبدالملك ابن عبدالستار الباكستاني حامل الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ صالح محمد علي عطيف حامل الهوية الوطنية رقم (...) مبلغا قدره (200.000) مئتا ألف ريال ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة أخطأت حين استندت في حكمها على مسألة التنازل كموجب للضمان، إذ أن السبب الرئيس لخسارة الشركة هو ارتفاع أسعار المواد وتكلفة إنشاء المشروع بسبب جائحة كورونا، وأن موكله أمين ولم يفرط بالمال، وأن المدعي استلم جزء من المال وقدره (90,000) تسعون ألف ريال، وطلب نقض الحكم ورد دعوى المدعي، وإلزامه بسداد الميلغ المستلم من قيمة الشراكة وقدره (90,000 ريال)، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، جرى خلالها تبادل المذكرات بين الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى الصحيفة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وبطلب جواب المستأنف ضده عليها ذكر أن ما ذكره وكيل المستأنف من تسلمه لمبلغ قدره: (90.000) ريال غير صحيح، وأنه مستعد بأداء اليمين على نفي ذلك، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع القضية للدراسة، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن بينته على استلام المدعي لمبلغ قدره (90.000) ريال من المبلغ محل الدعوى فأجاب أن ليس لموكله أي بينة وأن المدعي قد تسلمها من عمال موكله الذين يعملون في محلاته، وبسؤال المدعي عن ذلك أجاب بأنه غير صحيح وأنه مستعد لأداء اليمين على نفي ذلك، وما ذكره وكيل المدعى عليه من استلامه لأي مبلغ من المبلغ محل المطالبة، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأنه ليس لموكله إلا يمين المدعي على نفي استلام أي شيء من المبلغ المشار إليه، وسألته هل يطلب اليمين فأجاب أنه يطلبها، وخوفت الدائرة المدعي من عاقبة اليمين الكاذبة فاستعد بأدائها ثم أداها بالصيغة الآتية: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أنني لم أستلم من المدعى عليه جميل عبدالملك الباكستاني ولا من أي أحد من التابعين له الذين يعملون لديه في محلاته أي شيء من رأس المال المطالب به في هذه الدعوى مطلقاً والله العظيم والله العظيم والله العظيم)؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وأما ما أوردته وكيلة المستأنف من أن موكلها قام بتسليم المدعي بعض رأس ماله، فلم يقدم بينة على ذلك، وعليه فليس للمستأنف فيما ادعاه إلا يمين المدعي النافية لاستلام أي شيء من رأس المال، وإذ طلب المستأنف يمين المدعي على ذلك، وأدى المدعي اليمين النافية لاستلامه أي مبلغ من المستأنف أو أي أحد من عماله التابعين له بالصيغة المعتبرة شرعا، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 18 /02 / 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في الدعوى رقم (439164043) القاضي: (بإلزام المدعى عليه/جميل عبدالملك ابن عبدالستار الباكستاني حامل الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/صالح محمد علي عطيف، حامل الهوية الوطنية رقم (...) مبلغا قدره (200.000) مئتا ألف ريال). والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث