حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430058024

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439155424/1443
رقم الحكم:4430058024
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439155424 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430058024 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٥٥٤٢٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (......) المدعى عليه: (.....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن وائل الشهري بالوكالة رقم (.....) عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: ١- حيث إن المدعي قد أبرم مع المدعى عليه عقد استثمار محدد المدة مؤرخ في ١٣/ ١/ ٢٠١٥م لمدة خمس سنوات، والذي بموجبه استثمر المدعي في مركز جراحة اليوم الواحد، ودفع المدعي مقابل ذلك مبلغًا قدره (۳۰۰.۰۰۰) ثلاثة مئة ألف ريالًا بنسبة تبلغ ٢.٥% من إجمالي تكلفة الاستثمار المتفق عليها والمقدره بمبلغ (٦.٠٠٠.٠٠٠) ستة ملايين ريالًا. ٢- قام المدعى عليه بالتدليس في عقد الاستثمار بادعائه في التمهيد أن لديه تصريح مركز جراحة اليوم الواحد لإغراء المدعي وخديعته ليقدم على توقيع العقد والواقع خلاف ذلك، فترخيص مركز جراحة اليوم الواحد لم يتم إصداره عند توقيع العقد، وهذا مخالف لما ورد بعقد الاستثمار، والمدعي لو يعلم عدم وجود ترخيص لما أبرم عقد الاستثمار. ٣- قام المدعى عليه بالتدليس على المدعي حتى يقوم بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار، لأن المدعى عليه يعلم أن المدعي لو يعلم بعدم وجود تصريح نهائي عند توقيع العقد لما قام بالتوقيع على العقد ودفع مبلغ الاستثمار. ٤- ما قام به المدعى عليه من كتابة رقم الترخيص الطبي وإقراره بأن لديه تصريح جراحة اليوم الواحد في تمهيد العقد كان له أثرًا في رضا المدعي بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار مما يعد تدليس وغرر بالمدعى حتى يقوم بتوقيع العقد ٥- تم إصدار الترخيص عام ٢٠١٨م بعد ثلاث سنوات من توقيع العقد واستلام المدعى عليه رأس المال. ٦- عند علم المدعي بعدم وجود ترخيص تواصل مع المدعى عليه هاتفيًا وطلب استرداد رأس المال، نظرًا لابتعاث المدعي في الخارج. ٧- بالفعل بعد عودة المدعي للمملكة زار المدعى عليه في المجمع وأكد على طلب استرداد رأس المال من المدعى عليه في عام ۲۰۱۸م. ۸- يوجد محضر اجتماع بتاريخ ٤/ ١٢/ ٢٠١٩م يوضح فيه رغبة الشركاء استرداد رأس المال وموافقة المدعى عليه وإقراره بأنه سوف يقوم برد رأس المال وهو ما يؤكد عدم وجود خسائر كما يؤكد رغبة الشركاء في استرداد رأس المال وطلبهم ذلك. ٩- سلم المدعى عليه حوالات بمبلغ قدره (۹.۰۰۰) تسعة آلاف ريالًا كأرباح عن عام ٢٠١٨م – ٢٠١٩م – ٢٠٢٠م وهو ما يؤكد عدم وجود خسائر وأن طلب استرداد رأس المال كان في ظل وجود أرباح. ويتضح لفضيلتكم أن المدعى عليه غش المدعي بالدخول في الشراكة بدون ترخيص، وبما أن صريح منطوق العقد ومفهومه يتضمن أن المدعى عليه يمتلك ترخيص جراحة اليوم الواحد وهو ما تضمنه تمهيد العقد المبرم بين الطرفين، حيث تضمن: (حيث إن الطرف الأول "المدعى عليه يملك في القطاع الطبي في المملكة العربية السعودية - (....) - طريق (....) بموجب تصريح وزارة الصحة رقم (١۰۱-۰۱۳-۰۱۲۰۰۰٢٤١-٠٢٦) وتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٤٣هـ مبنى (.....) ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد في الدور الأول، وحددت تكلفة الاستثمار...). وانتهى في دعواه إلى المطالبة بما يلي: أولًا: بالحكم ببطلان العقد للتدليس. ثانيًا: بإلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعي مبلغ الاستثمار وقدره (۳۰۰.۰۰۰) ثلاثة مئة ألف ريالًا. ثالثًا: بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية حيث جاء فيها: "أولًا: إن ما ذكره المدعي من كونه قد أبرم عقد استثمار محدد المدة في مركز جراحة اليوم الواحد بتاريخ ١٣/ ١/ ٢٠١٥م مع المدعى عليه، فذلك صحيح. ثانيًا: ما ذكره المدعي بأن المدعى عليه قام بالتدليس عليه: "بأن لديه تصريح مركز جراحة اليوم الواحد لإغراء المدعي وخديعته". فهذا غير صحيح ومردود على المدعي، ومما يثبت عدم صحة ما ذكره وبطلانه هو: أن المدعى عليه كان قد حصل على الموافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط مركز جراحة اليوم الواحد بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٤٣٥هـ الموافق ٨/ ٩/ ٢٠١٤م، وهذا التاريخ كان سابقًا لإبرام العقد المشار له في الدعوى، مع التأكيد أن مركز جراحة اليوم الواحد كان مجهزًا بالكامل خلال مدة الاستثمار، وما أشار إليه المدعي هو الترخيص النهائي الذي حصل عليه المدعى عليه بعد تأخر وزارة الصحة في إصداره، بعد تقدم المدعى عليه بعدة شكاوى إلى وزير الصحة في وقتها، والمدعي على علم بذلك. ثالثًا: إن مما يؤكد بطلان دعوى المدعي تجاه المدعى عليه: أن المدعي قد أقر على نفسه بموجب العقد المذكور في البند الثاني أن معرفته بمحل الاستثمار معرفة منافية للجهالة، ونص البند كالتالي: "معاينة مكان الاستثمار: أقر الطرف الثاني أنه عاين مكان الاستثمار، المعاينة التامة النافية للجهالة وتعرف على موقعه وكذلك الأماكن المجاورة له، والممرات المؤدية إليه والمرافق والمنافع وقد وجدها كاملة وكافية ومناسبة وملائمة من كافة الوجوه لتحقيق الغرض الذي تم الاستثمار من أجله وأنه قبل بحالته دون أي ملاحظات"، وهذا يظهر إقرار المدعي بتجهيز المقر، وصلاحيته لأغراض الاستثمار وقت توقيع العقد. وتراجعه بعد ذلك مردود عليه، حيث إن رجوع المقر عن إقراره في حقوق الآدميين مردود عليه، وفي ذلك يقول ابن قدامة: "لا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حداً لله تعالى، يدرأ بالشبهات ويحتاط لإسقاطه، فأما حقوق الأدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارات فلا يقبل رجوعه بها ولا نعلم في هذا خلافا". [المغني ٩٥/٥] رابعًا: إن ما ذكره المدعي من مطالبته برد مبلغ الاستثمار المذكور في دعواه مردود عليه أيضًا؛ لأنه لا يخفى على فضيلتكم أن المستثمر هو شريك في الربح والخسارة، وإن مركز جراحة اليوم الواحد قد تكبد خسائر كبيرة خلال فترة الاستثمار المذكورة في العقد، مما يعني أن المدعي لا حق له في المطالبة باسترداد كامل استثماراته التي تعرضت للخسارة، فإن كان يرغب بالاستمرار في العقد فحقه محفوظ له بموجب العقد المذكور، لكن تملص المدعي من الخسارة ومطالبته باسترداد مبلغ المساهمة بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العقد ما هو إلا طريقة لتفادي طلب (تصفية حساب شريك) وإشراك المدعي في الخسارة، وبإمكان المدعى عليه إظهار تفاصيل ذلك كله لفضيلتكم، ولكن هذه الدعوى لم ترفع لمحاسبة المدعى عليه، وإنما لإبطال عقد الاستثمار الذي أبرمه المدعي. خامسًا: إن مطالبة المدعي بأتعاب المحاماة لا محل له في هذه الدعوى؛ لأنه لم يثبت حق المدعي بالمطالبة بها بعد. سادسًا: انفرد القضاء التجاري بجواز الشهادة المكتوبة، بموجب المادة التاسعة والأربعون من نظام المحاكم التجارية الذي نص في الفقرة (١) على ما يلي: "للأطراف تقديم الشهادة مكتوبة"، نقدم لفضيلتكم شهادة كلًا من: ١-(.....) ۲-(.....) ٣- (.....) ٤- ٠(.....) ٥- (......) وانتهى في مذكرته إلى الحكم برفض الدعوى." ا.هـ وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها عدة جلسات وتبادل فيها أطراف الدعوى المذكرات. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٧/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفان، وتشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على ملف القضية ودراسته قررت صلاحية الفصل في القضية ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بما يلي: أولًا: بالحكم ببطلان العقد المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ ١٣/ ١/ ٢٠١٥م لتدليس المدعى عليه بالمدعي لعدم إصدار ترخيص مركز جراحة اليوم الواحد عند توقيع العقد. ثانيًا: بإلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعي مبلغ الاستثمار وقدره (۳۰۰.۰۰۰) ثلاثة مئة ألف ريالًا. ثالثًا: بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. ولما أنكر وكيل المدعى عليه تدليس موكله بالمدعي، ودفع بأن موكله كان قد حصل على الموافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط مركز جراحة اليوم الواحد، كما دفع بأن التأخر في إصدار الترخيص إنما هو لنتيجة تأخر وزارة الصحة في ذلك، والمدعي على علم بذلك. ولما اطلعت الدائرة على ملف القضية، واطلعت على العقد المبرم بين الطرفين، تبين أن التمهيد منه تضمن رقم التصريح برقم (١۰۱-۰۱۳-۰۱۲۰۰۰٢٤١-٠٢٦) وتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٤٣هـ، كما تضمن في مادته الثانية أن المدعي قد عاين مكان الاستثمار المعاينة التامة النافية للجهالة... إلخ، ولما كان المدعي متخصصًا في مجال الطب، فلا يعذر لمثله بادعاء الغبن والغش في هذه الدعوى؛ إذ أنه لزامًا عليه الاطلاع على المشروع وما يتعلق به من تصاريح وغيرها والتحقق من ذلك، وهذا بإقراره بموجب المادة الثانية من العقد المرفق، جاء في كشاف القناع (٧/ ٤٣٤): "وأن يكون المشتري جاهلًا، فلو كان عارفًا، واغترَّ بذلك، فلا خيار له؛ لعجلته وعدم تأمله."، ولما أقر وكيل المدعي باستلام موكله من المدعى عليه مبلغًا قدره (۹.۰۰۰) تسعة آلاف ريالًا كأرباح عن عام ٢٠١٨م – ٢٠١٩م – ٢٠٢٠م، ولما كان تاريخ منح التصريح الإضافي لجراحة اليوم الواحد بتاريخ ١٣/ ٥/ ١٤٣٩هـ، ولم يرفع المدعي هذه الدعوى إلا في عام ١٤٤٣هـ مما يدل على استصحاب الحال بعلمه ورضاه فيما يتعلق بالمشروع وبتصرفات المدعى عليه، وعلى فرض غش المدعى عليه للمدعي، فحال المدعي يدل على رضاه، جاء في كشاف القناع (٧/ ٤٣٧): "خيار الغَبْن (كخيار العيب، في الفورية وعدمها) ويأتي أنَّه على التراخي، لا يسقط إلا بما يدل على رضاه."، ولما ثبت للدائرة رفض طلب المدعي الأصلي، فيكون رفض طلب التعويض عن أضرار التقاضي تبعًا له، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث