حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430284011

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439156237/1443
رقم الحكم:4430284011
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439156237 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430284011 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٥٦٢٣٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) العالمية المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى وبالقدر اللازم للحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية يختصم فيها المدعى عليها وذكر فيها: (بموجب عقد تأجير سيارات مع الوعد بالهبة مؤرخ في ١١/١٢/٢٠١٢م، استأجرت المدعى عليها من موكلتنا سيارة نقل خاص موديل ٢٠٠٩م، لمدة (٢٤) شهراً تبدأ في ٠١/٠٢/٢٠١٢م وتنتهي في ٣١/٠١/٢٠١٤م مقابل أجرة إجمالية مقدارها ثلاثمائة واثنين وثلاثون ألف وتسعمائة وثمانية وستون (٣٣٢،٩٦٨) ريال سددت منها المدعى عليها مبلغا وقدره مائة ألف (١٠٠،٠٠٠) ريال كدفعة مقدمة وتم الاتفاق على تقسيط المبلغ المتبقي من الأجرة وقدره مائتين واثنين وثلاثون ألف وتسعمائة وثمانية وستون (٢٣٢،٩٦٨) ريال على دفعتين كل سنة تستحق أجرة السنة الأولى بتاريخ ٠١/٠٢/٢٠١٢م وتستحق أجرة السنة الثانية بتاريخ ٠١/٠٢/٢٠١٣م، وقد قامت المدعى عليها بسداد قيمة الأجرة المتفق عليها بالعقد وكان أخر سداد بتاريخ ١٨/٠٣/٢٠١٤م إلا أنها امتنعت عن نقل ملكية السيارة وهو الأمر الذي اضطر موكلتنا للتعاقد مع مكتب محاماة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتقديم هذه الدعوى، ولما كانت الفترة الايجارية المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ ٣١/٠١/٢٠١٤م وظلت المدعى عليها تستخدم وتنتفع بالسيارة فلا هي قامت بنقل الملكية أو بإعادتها إلى موكلتنا، فإن موكلتنا وبصفتها المالك تستحق أجرة السيارة عن الفترة من تاريخ ٠١/٠٢/٢٠١٤م وحتى تاريخ تقدمها بدعواها للمحكمة بمبلغ وقدره خمسمائة وأربعة آلاف وسبعمائة وأربعة وستون (٥٠٤،٧٦٤) ريال). فقيدت الدعوى بالرقم الوارد في مستهل الحكم ثم احيلت الى هذه الدائرة التي باشرت نظرها وأصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٤٣هـ ونصه: (حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر هذه الدعوى). وقدم وكيل المدعية طلب الاعتراض على الحكم ثم حكمت دائرة الاستئناف بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ ونصه: حكمت الدائرة بإلغاء حكم الدائرة الرابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٩/٩هـ وإعادة القضية إليها للنظر في موضوعها)، وبعد إحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة اليوم ١١/٠٢/١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر مدير الشركة المدعى عليها (...) سجل مدني رقم (...) وطلبت الدائرة من ممثل المدعى عليه الجواب عن الدعوى فأجاب بأنه تنازل عن السيارات أثناء فترة الإيجار وأنه سدادات ما يقارب ٢% قبل التنازل إليه وتم قبول التنازل من المدعية وأن المدعية لم تشعره ولم تطالبه سابقًا وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بعدم علمه عن التنازل وذكر ممثل المدعى عليها بأن التنازل كان في السنة الأولى من العقد أي في ٢٠١٢م ومضت مدة طويلة ولم يرد أي إشعار من المدعية حتى رفع هذه الدعوى وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: وتأسيسا على ما سبق من وقائع هذه الدعوى، وبما أن دائرة الاستئناف حكمت بإلغاء حكم الدائرة بعدم الاختصاص وعليه فإن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى استنادًا على ما ورد في الفقرة (٢) من المادة (٨٥) من نظام المحاكم التجارية، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية بأجرة سيارات محل الدعوى بعد انتهاء مدة العقد، وبما أن عقد الإجارة من العقود المعاوضة التي يشترط فيها رضا الأطراف ولما نص عليها الفقهاء، وبما أن المدعية لم تقدم ما يفيد مطالبتها الطرف الأخر بعد انتهاء باستمرار عقد الإجارة أو بإتمام إجراءات النقل أو إعادة السيارات، وبما أن العقد قد تضمن الوعد بالهبة وبما أن مبلغ العقد هو قيمة السيارة في العادة وجرت العادة في هذه العقود أن الغاية منها تملك الطرف الأخر السيارة بعد الانتهاء من مدة العقد المسماة، وعليه فلم يتبين للدائرة تجديد العقد واتفاق الأطراف على ذلك، كما وتعد الدائرة هذا تفريطاً من جانب المدعية لتأخرها عن المطالبة والمفرط أولى بالضمان، وبما المدعية لم تطالب بالتعويض عن الضرر الفعلي بسبب تأخر الطرف الأخر عن إنهاء إجراءات العقد، ومما تنتهي معه الدائرة لعدم استحقاق المدعية للأجرة بعد انتهاء العقد لانتهاء العقد ولعدم ثبوت خطأ الطرف الثاني لوجود رضا المدعية بسكوتها ولما تضمنه العقد من الوعد بالهبة. ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من عدم الصفة لعدم تقديم ما يسند دفعها، وفي كلا الأمرين في ثبوت صفة المدعى عليه من عدمه فإن الدائرة تنتهي لرفض دعوى المدعية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى لما هو مبين بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430284011 التاريخ: ٢٢ رَجب ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٥٦٢٣٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) العالمية المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٥٠٤،٧٦٤) ريال، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعية طلب الاعتراض على الحكم ثم حكمت دائرة الاستئناف بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ بإلغاء حكم الدائرة الرابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٩/٩هـ وإعادة القضية إليها للنظر في موضوعها)، وبعد إحالتها للدائرة حكمت برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعية لائحته الاستئنافية التي تضمنت انه جانب الحكم الصواب محمولا على أسبابه وذلك بعد إقراره بأن عقد الإجارة من عقود المعاوضة التي يشترط فيها رضاء الأطراف ولما نص عليه الفقهاء وهو ما يتوافق مع قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود﴾ وقول النبي ﷺ:(المسلمون على شروطهم). إلا أن منطوق الحكم جاء مخالفاً للأسباب التي بني عليها الحكم، وتم رد دعوى المستأنفة وذلك بتبريره ان المستأنفة لم تقدم ما يفيد مطالبتها للمستأنف ضدها بعد انتهاء العقد باستمرار عقد الإجارة أو بإتمام إجراءات النقل او إعادة السيارات، حيث ان العقد قد نص على ذلك ولم يشترط الإعلان او الأخطار، كما أنه قد جانب الحكم المعترض عليه الصواب علاوة على ما سبق ذكره بان لم يحكم لموكلتنا باستحقاقها لأجرة المنفعة لما بعد انتهاء فترة العقد متسببا بأن سكوت موكلتنا وتأخرها عن المطالبة يعد تفريطا منها ولم يتطرق على ان العقد قد نظم كل طرق التعامل بين الطرفين بحيث لا يعد السكوت من جانب موكلتنا تنازلا عن المطالبة بحقوقها وفقا للمادة (٢٣) من العقد..اهـ، وبعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة بتاريخ ١٥/٤/١٤٤٤ه المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي واستنادا إلى المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من لائحته التنفيذية وبعد تبليغ الأطراف ودراسة القضية والمداولة ولصلاحيتها للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعية أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه وتضيف هذه الدائر ان هذا العقد في حقيقته هو عقد بيع وليس اجارة وذلك لكون الموهوب له لم يُقْدِم على الإجارة، ولم يرغب فيها إلا لأنَّها جاءتْ مقرونةً بِعَقْد الهبة، فهذا الذي أغراه بالإجارة، وحَمَله عليها حتَّى ولو كانت الإجارة بِثَمَن المثل، فأصبحت هذه العدَّة جزءًا من المعاوضة لا يَجوز الخروج منها، أو التَّحايل على إسقاطها؛ لأنَّ المدعية عندما وعدت بهبة السِّلعة انما قصدت المعاوضة لا الهبة بدون عوض، وهنا يظهر ان العقد قد تم واصبحت العين في ملك المدعى عليه قال ابن تيميَّة: "الواهب لا يهب إلاَّ للأجر فتكون صدقة، أو لكرامة الموهوب له فتكون هديَّة، أو لمعنًى آخَر، فيعتبر ذلك المعنى" وجاء في "القواعد"؛ لابن رجب: "تعتبر الأسباب في عقود التَّمليكات، كما تعتبر في الأَيْمان، ويتخرَّج على هذا مسائلُ متعدِّدة...." ذكَر منها: هِبَة المرأة زوْجَها صداقَها إذا سألَها ذلك، فإنَّ سبَبَها طلَبُ استدامة النِّكاح، فإنْ طلَّقَها فلها الرُّجوع فيها، نصَّ عليه أحْمَد في رواية عبدالله.... ومنها ما نصَّ عليه أحمد في رواية ابن ماهان فيمن اشترى لَحمًا، ثم استزاده البائع، فزاده، ثم ردَّ اللَّحم بعيب، فالزِّيادة لصاحب اللَّحم؛ لأنَّها أُخذَتْ بسبب اللَّحم، فجعلها تابعة للعقد في الردِّ؛ لأنَّها مأخوذة بسببه، وإن كانت غيْرَ لاحقة به" فهنا تؤكد هذه الدائرة صحة الحكم في ما انتهى اليه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الرابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٤٤ هـ في القضية رقم ٤٣٩١٥٦٢٣٧ والقاضي برفض هذه الدعوى وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث