حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430061226

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449024396/1444
رقم الحكم:4430061226
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449024396 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430061226 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٤٣٩٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها ، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها ، فحددت لها الدائرة جلسة لسماع الدعوى ، انعقدت عن بعد من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز ، حضرها المدعي وكالة (...) (...) ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولا من ينوب عنها ولم يتقدم بعذر تقبله الدائرة ، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحته ويطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (١٤٠.٠٠٠) مائة وأربعون ألف ريال، المطالبة بمبلغ قدره (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال أتعاباً للمحاماة تأسيسا على بينته المتمثلة في العقد ، والسند لأمر، وبسؤاله عما يثبت غرم موكله للأتعاب محل الدعوى أجاب بان موكله أبرم عقدا مع مكتب المحاماة فطلبت منه الدائرة إرفاقه خلال أسبوع ، وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة هذا اليوم المرئية عن بعد والمنعقدة من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز ، حضر المدعي وكالة، وحضرت وكيلة المدعى عليها / (...)، وبسؤالها عن الجواب أرسلته على محادثة هذه الجلسة، والذي نصه: (أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهية (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال، فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل. ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونيه فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة ناصر التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٣). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الاتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٤) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من أحكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة .الطلبات: بناءً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي) وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم عقد المحاماة المبرم لأجل هذه الدعوى، وبعد سماع الدعوى والإجابة والإطلاع على مستنداتها، قررت الدائرة رفع الجلسة للحكم. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وبعد سماع الدعوى والإجابة ، وبما أن المدعي وكالة يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال الذي دفعه للمدعى عليها لشراكة مضاربة بينهما، واستند على البينة المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين وسند لأمر بالمبلغ وكليهما مذيلة بختم المدعى عليها، وبما أن المدعى عليها أقرت بصحة العقد، ودفعت بأن الشراكة انتهت بالخسارة، ولم تقدم البينة على ما ادعت به سوى تقارير صادرة من مكاتب محاسبية، أُسست على مستندات وقوائم مالية معدّة من قبل المدعى عليها فقط، لذا لا يصح اعتمادها، كما أن المكاتب المحاسبية قد أشارت في التقارير إلى إخلاء مسؤوليتها من صحة القوائم المالية، وأن المسؤولية تقع على عاتق إدارة الشركة المدعى عليها وحدها دون غيرها، وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئة عليه حتى يثبت خلاف ذلك، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ رأس المال للمدعي، وأما عن طلب أتعاب المحاماة فإن الدائرة تقدره بمبلغ قدره (٥،٠٠٠) خمسة آلاف ريال ، لأن المدعى عليها هي من أحوجت المدعي للشكاية للحصول على حقه، وتنتهي معه إلى الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: أولاً: إلزام / شركة (...) التجارية للخدمات التجارية، سجل تجاري رقم (...) ، بأن تدفع لـ/ (...) هوية وطنية رقم (...) ، مبلغاً قدره (١٤٠،٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال. ثانياً: إلزام / شركة (...) التجارية للخدمات التجارية، سجل تجاري رقم (...) ، بأن تدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٥،٠٠٠) خمسة آلاف ريال.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث