حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430055346
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٩ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439043373/1443
رقم الحكم:4430055346
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439043373 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430055346 التاريخ: ١٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439043373 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعية سبق أن تقدمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: إن المدعى عليه هو الشريك المدير (الفعلي) بشركة (...) (شركة ذات مسؤولية محدودة)، بالسجل التجاري رقم (...)، والمبرم بينه وبين موكلتي عقد تأسيس بالرقم (۱۱۳۳۱۱) وتاريخ ٤/ ٦/ ١٤٤٢هـ، والذي يوضح الشراكة بينهم، ومنذ بداية عمل الشركة لاحظت موكلتي على المدعى عليه ارتكاب عدة مخالفات وتجاوز صلاحيات المدير الممنوحة له في عقد التأسيس، ونظام الشركات مما أوقع الضرر على موكلي الشريكة بدفعها مبالغ خارج رأس المال تصل إلى (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، وطلبها عدة مرات اطلاعها على الدفاتر المحاسبة والقوائم المالية للشركة ولكن دون جدوى، وبعد توكيلنا وقبل تقديم دعوى محاسبة المدير حاولنا التواصل مع المدعى عليه وطلبه اطلاعنا على مستندات الشركة من دفاتر محاسبية وقوائم مالية وغيرها، وذلك عبر إرسال خطاب (سما) بالإرسالية رقم (...) وتاريخ ٥/ ٩/ ٢٠٢١م، وتم استلامه بتاريخ ٦/ ٩/ ٢٠٢١م، ولكن دون جدوى، عليه عاودنا إرسال خطاب طلب العقاد اجتماع مستعجل وذلك بالإرسالية رقم (...) وتاريخ ٢٩/ ٩/ ٢٠٢١م، والتي لم يتم استلامها حتى حينه، الأمر الذي اضطرنا لتقديم دعوى المحاسبة، ولذلك كله ستوضح أبرز المخالفات بالآتي: 1- خالف المدعى عليه المادة السابعة من نظام الشركات والتي تنص على (بعد كل شريك مديناً للشركة بالحصة التي تعهد بها، فإن لآخر في تقديمها عن الأجل المحدد لذلك، كان مسؤولا في مواجهة الشركة عن تعويض الضرر الذي يترتب على هذا التأخير). والمادة السابعة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات والتي تنص على: (مع مراعاة ما ورد في المادة (الرابعة عشرة) من النظام، لا تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلا إذا وزعت جميع الحصص النقدية والحصص العينية على جميع الشركاء وتم الوفاء بها كاملة، ونودع الحصص النقدية في أحد البنوك المرخص لها، ولا يجوز للبنك صرفها إلا بعد استكمال إجراءات شهر الشركة وقيدها في السجل التجاري)، والمادة التاسعة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات والتي تنص على: (تعد باطلة - بالنسبة إلى كل ذي مصلحة - الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي تؤسس بالمخالفة لأحكام المواد (المادة الثالثة والخمسين بعد المائة) و(الرابعة والخمسين بعد المائة) و(السادسة والخمسين بعد المائة) و(السابعة والخمسين بعد المائة) من النظام، ولكن لا يجوز للشركاء أن يحتجوا على الغير بهذا البطلان وإذا تقرر البطلان تطبيقاً لذلك، كان الشركاء الذين تسببوا فيه مسؤولين بالتضامن في مواجهة باقي الشركاء والغير من تعويض الضرر المترتب عليه)، بالتالي: لم يقدم المدعى عليه حصته من رأس المال كما قامت به موكلي، وتؤكد أن حصة موكلتي هي الوحيدة الظاهرة عند تأسيس الشركة حتى تاريخه!!، حيث إنه تم الاتفاق على رأس المال مبلغ قدره (۱۸۰.۰۰۰) مئة وثمانون ألف ريال فقط لا غير، على أن تكون حصة موكلتي مبلغ قدره (۸۳.۰۰۰) ثلاثة وثمانون ألف ريال، وحصة المدعى عليه مبلغ قدره (۹۷,۰۰۰) سبعة وتسعون ألف ريال، عليه قامت موكلتي بتقديم حصتها من رأس المال بشيك صادر من البنك (...) بالرقم (٠٣٤ . . .) وتاريخ ٢١/ ١/ ٢٠١٧م مبلغ قدره (٦٣.٠٠٠) ثلاثة وستون ألف ريال، يصرف إلى الشريك/ (...)، ومتبقي حصتها من رأس المال مبلغ قدره (۲۰.۰۰۰) عشرون ألف ريال، تم صرفها نقدًا إلى الشريك (...) ، وذلك بسند سحب نقدي موقع من قبله ومن قبل موكلتي، كما لم يقدم الشريك/ (...) أي رأس مال نقدي أو عيني ظاهر لموكلتي، بل وعند بدء المشروع بدأ المدعى عليه بطلب مبالغ أخرى من موكلتي دون وجه حق والتعذر المستمر بأنه لم يتبقَ لدى الشركة أموال من رأس المال، وعند سؤال موكلتي له عن رأس المال وأين تم صرفه؟ كان يجيب باستمرار أن تجهيز المشروع استنفذ رأس المال كاملًا وهذا ما يدل على أن الشركة آلت إلى الخسارة!، كما لم يقدم المدعى عليه ما يثبت صرفه كامل حصته وحصة موكلتي من رأس المال! ۲- خالف المدعى عليه المادة الخامسة والسبعون بعد المائة والتي تنص على بعد مديرو الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. 3- على المديرين أن يرسلوا إلى الوزارة وإلى كل شريك صورة من الوثائق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وصورة من تقرير مجلس الرقابة - إن وجد - وصورة من تقرير مراجع الحسابات، وذلك خلال شهر من تاريخ إعداد الوثائق المذكورة، ولكل شريك أن يطلب من المديرين الدعوة إلى عقد الاجتماع للجمعية العامة للشركاء للمداولة في الوثائق المشار إليها في هذه المادة، وهنا لم يقدم المدعى عليه نسخة من القوائم المالية لموكلتي، كما لم يطلعها على الدفاتر المحاسبية طوال العام، بالرغم من طلب موكلتي عدة مرات اطلاعها عليها. أصحاب الفضيلة، الأخطاء والمخالفات في هذه الشراكة بدأت منذ إصدار السجل التجاري، والمدعى عليه خالف مواد النظام دون وجه حق، وقام بإلحاق الضرر المادي والمعنوي على موكلتي ابتداء بالصرف على الشركة بمال خارج رأس المال، وانتهاء بعدم تمكينها من حقوقها كشريكة في الشركة واطلاعها على الدفاتر المحاسبية والقوائم المالية، الأمر الذي يجعل لموكلتي الحق في استعادة حصتها من رأس المال، إضافة إلى المصروفات الفائضة عنه، والحق بطلب محاسبة المدير المدعى عليه لعدم تسليم موكلتي الدفاتر المحاسبية وانتهاء السنة المالية دون تزويدها بنسخة من القوائم المالية. وانتهت في دعواها إلى ما يلي: أولًا: محاسبة المدعى عليه بصفته مديرًا للشركة. ثانيًا: إلزام المدعى عليه برد رأس المال والمصاريف الزائدة عنه، وحل الشركة. ثالثًا: إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية ونصها: "نفيد الدائرة بأن موكلنا ينكر كافة ما ورد في صحيفة الدعوى من حيثيات ووقائع وادعاءات، والصحيح أن المدعية تخلفت عن أداء التزاماتها المالية والإدارية تجاه الشركة، بصفتها شريكة وممثلة نظامية مسجلة في السجل التجاري. حيث إن المدعية كانت قد تخلفت عن أداء التزاماتها الإدارية والمالية تجاه الشركة في ظل نمو الشركة وازدياد تكاليف التشغيل، وقد قمنا قبل موعد هذه الجلسة بتقديم بيان كامل إلى المدعية يتضمن تكاليف إنشاء مشاريع الشركة من محلات ومعامل موضحا فيها كافة المصاريف التأسيسية الرأسمالية وأصولها الثابتة والمصاريف الإدارية إضافة إلى مصاريف التشغيل من إيجارات ورواتب وفواتير خدمات كانت المدعية قد تقاعست عن الالتزام بها مع موكلنا الشريك. إن سبيل الشريك في الوصول إلى معرفة ما له من حقوق وما عليه هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم، حيث إنه ممكن نظامًا من الاطلاع على مستندات الشركة، فضلاً عما إذا كان الشريك هو مدير في ذات الوقت. حيث إن نظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعها وحدد الإجراءات المناسبة لوصول كل شريك إلى حقه فأجاز للشريك أن يطلع بنفسه في المقر على سير أعمالها وأن يفحص دفاترها ومستنداتها وأن يستخرج بنفسه بيانًا موجزًا عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، فطلب المحاسبة على وجه الإطلاق دون تحديد لماهية المطالبة وتحديد مكمن الطعن فيها تحديدًا دقيقًا أقرت المدعية وكالة بأن موكلتها لم تدفع سوى (۸۳.۰۰۰) ثلاثة وثمانون ألف ريال رغم تملكها عدد (٤٥) حصة من رأس مال الشركة البالغ إجماليًا (۱۰۰) حصة، ومع ذلك فإن تكاليف إنشاء المشروع بلغ قيمته في السنة الأولى فقط (٣٢٦,٣٠٠) ثلاثمئة وستة وعشرون ألف ريال و ثلاثمئة ريال قام موكلنا بتغطية الفارق من حسابه الخاص فيما تخلفت المدعية عن المساهمة في المبالغ الزيادة في التكلفة المتمثلة في تكاليف إنشاء مشاريع الشركة من محلات ومعامل إضافة إلى مصاريف التشغيل من إيجارات ورواتب وفواتير خدمات كانت المدعية قد تقاعست عن الالتزام بها مع موكلنا الشريك. ذكرت المدعية وكالة بأن موكلنا لم يقدم حصته من رأس المال وهذا غير صحيح، والصحيح أن المدعية دخلت شريكة في الشركة شركة شخص واحد، وهي شركة قائمة لها نشاطها الذي كانت قد بدأت الشركة في تجهيزه والصرف عليه من مالك رأس المال منفردًا إذ اك. ذكرت المدعية أن موكلنا لم يطلعها على دفاتر الشركة وهذا غير صحيح البتة، و يفند ذلك أنه نظرًا ولكونها مديرة لها مطلق الصلاحيات حسبما ورد في بند الإدارة في عقد التأسيس، فقد عمدت المدعية إلى البنك لاستخراج كشوفات الحسابات البنكية كما ذكرت في مذكرتها، والذي يؤكد للدائرة بأن المدعية لديها من الصلاحيات ما يمكنها من الاطلاع على كل تفاصيل الشركة، وهذا يؤكد ما ذكرناه في مذكرتنا السابقة من أن سبيل الشريك في الوصول إلى معرفة ما له من حقوق وما عليه هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم، حيث إنه ممكن نظامًا من الاطلاع على مستندات الشركة. فضلاً عما إذا كان الشريك هو مدير في ذات الوقت، حيث إن نظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعها وحدد الإجراءات المناسبة لوصول كل شريك إلى حقه فأجاز للشريك أن يطلع بنفسه في المقر على سير أعمالها وأن يفحص دفاترها ومستنداتها وأن يستخرج بنفسه بيانًا موجزًا عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداها. مما يؤكد دفعنا السابق بأن المدعية كانت قد تخلفت عن أداء التزاماتها الإدارية والمالية تجاه الشركة، هو إقرار المدعية وكالة في المذكرة بأن موكلتها لم تطلع على الدفاتر المحاسبية، ولم تتسلم القوائم المالية كما ذكرت، وهو الأمر الذي يعد من صميم أعمال مدراء الشركات فضلاً عن حقها في الاطلاع على كل الدفاتر التجارية في مقر الشركة بصفتها شريكة حيث عانى موكلنا من انقطاع المدعية عن الحضور إلى مقر الشركة والمشروع، وعدم مساهمتها في الإشراف على المشروع وتطوير بيئة العمل ووضع الرؤى الاستراتيجية وتنظيم الهيكل الإداري للشركة ودعم الموظفين والإشراف والمتابعة ووضع الميزانيات ومراقبة المصاريف وتضيف الموظفين والإشراف على تدريبهم ووضع حلول المشكلات التي واجهتها الشركة، والتي اضطر موكلنا فيها إلى مواجهة كل تلك العقبات منفردًا في ظل غياب المدعية ما ترتب عليها تحمل مزيد من التكاليف وتسرب الموظفين وتراكم المديونيات. وانتهى في مذكرته إلى الحكم برفض الدعوى." ا.هـ وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها عدة جلسات. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٧/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفان، وتشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على ملف القضية ودراسته وطلبات وكيلة المدعية، ولما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (٧٧) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل برقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١هـ: "دون إخلال بما نصت عليه المادة الحادية والعشرون من النظام، تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى عند تضمنها طلبات لا رابط بينها، ما لم يحصر المدعي دعواه في أحدها."، وعليه أفهمت وكيلة المدعية أن عليها حصر دعواها في إحدى الطلبات، فحصرت طلبها بإلزام المدعى عليه بتمكين موكلتها باطلاعها على القوائم المالية للشركة. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما حصرت وكيلة المدعية طلبها في إلزام المدعى عليه بتمكين موكلتها باطلاعها على القوائم المالية لشركة (...) التجارية (شركة شخص واحد) (ذات مسؤولية محدودة) [سجلها التجاري رقم: (...)] بصفة طرفي الدعوى شريكين ومديرين في الشركة آنفة الذكر، ولما ورد في الفقرتين (١،٢) من المادة (١٧٥) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٣) وتاريخ ٢٨/ ١/ ١٤٣٧هـ ونصها: "1- يُعِد مديرو الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. 2- على المديرين أن يرسلوا إلى الوزارة وإلى كل شريك صورة من الوثائق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وصورة من تقرير مجلس الرقابة - إن وجد - وصورة من تقرير مراجع الحسابات، وذلك خلال شهر من تاريخ إعداد الوثائق المذكورة. ولكل شريك أن يطلب من المديرين الدعوة إلى عقد الاجتماع للجمعية العامة للشركاء للمداولة في الوثائق المشار إليها في هذه المادة."، ولما جعل المنظم اطلاع أحد الشركاء على القوائم المالية للشركة حقًا له، ولما كان طلب وكيلة المدعية مبني على هذا الحق، فحينئذ يكون حريٌ بالاستجابة له. وأما فيما يتعلق بدعوى وكيلة المدعية من أن المدعى عليه لم يقدم حصته من رأس مال الشركة، فهذا مردود عليه؛ إذ أنه بالاطلاع على عقد تأسيس الشركة المرفق بملف القضية فقد نص في مادته الثامنة على: "ويقر الشركاء بأنه تم توزيع الحصص فيما بينهم وتم الوفاء بقيمتها كاملة."، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه سلطان بن محمد بن أمين عمار [سجله المدني رقم: (...)] بتمكين المدعية هدى بنت محمد أمين بن محمد صديق الميمني [سجلها المدني رقم: (...)] باطلاعها على القوائم المالية لشركة عجينة السريا التجارية (شركة شخص واحد) (ذات مسؤولية محدودة) [سجلها التجاري رقم: (...)]. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.