حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430039931
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٩ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439014973/1443
رقم الحكم:4430039931
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439014973 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430039931 التاريخ: ١٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٤٩٧٣ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: أنه بموجب اتفاقية تعاون مشترك، دفع المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره (٧٠٠.٠٠٠) ريال، لأجل شراء شريدر (...)الصنع والاستثمار به وتشغيله، ولكنه لم يلتزم بذلك وطلب إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- تصفية حصة المدعي التي تمثّل استثمار أموال من الشراكة محل الدعوى بسبب عدم سداد المدعى عليه للأرباح المتفق عليها؛ استنادًا على الاتفاقية. ٢- رد قيمة رأس المال وقدره (٧٠٠.٠٠٠) سبعمائة ألف ريال، وقد أرفق طي لائحته اتفاقية تعاون مشترك مؤرخة في ٢٥/ ٠٥/ ١٤٣٧هـ الموافق ٠٥/ ٠٣/ ٢٠١٦م، المبرمة بين الطرفين، والمذيلة بتوقيعهما وختم مؤسسة المدعى عليه، الشيك المسحوب على بنك (...) برقم (...) وتاريخ ١٩/ ٠٧/ ١٤٣٧هـ، بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال، والمدون فيه عبارة: " قيمة استثمار شراء مكينة الشريدر"، والشيك المسحوب على بنك (...) برقم (...) وتاريخ ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٥م، بمبلغ (٧٠٠.٠٠٠) ريال، والمدون فيه عبارة: "قيمة استثمار شراء مكينة الشريدر"، وقد تم قيد لائحة الدعوى قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظرها حددت الدائرة لها جلسة بتاريخ ٢٣/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ وفيها حضر الأطراف، وبعد الاطلاع ملف القضية تفهم الدائرة وكيل المدعي بأن عليه تقديم أسباب طلب التصفية، والبينة على صحة مطالبته في مذكرة مجدولة لذلك فاستعد بتقديمها على بريد الدائرة، كما تفهم الدائرة المدعي وكالة بأن عليه تزويد المدعى عليه بلائحة الدعوى ومرفقاتها على أن يتم الإجابة عليها خلال مدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بذلك، وفي ٢٨/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعي مذكرة بمرفقاتها تحريرًا للدعوى، والتي جاء فيها: أنه بتاريخ ٠٩/ ٠٣/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٥م اتفق موكلي مع المدعى عليه على استثمار مبلغ وقدره (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال في شراء ماكينة شريدر صينية الصنع، وذلك بموجب اتفاقية تعاون مشترك، ودفع له المبلغ عند توقيع الاتفاقية بموجب الشيك رقم (...) وتاريخ ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٥م مسحوب على بنك (...)، على أن يرد لموكلي المبلغ بعد سنة من تاريخ الاتفاقية في ٠٨/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ، ولكن حتى تاريخه لم يرد لموكلي المبلغ المشار إليه أعلاه، أفيدكم بأنه تم إيقاف خدمات المدعى عليه بتاريخ ٠٥/ ٠٢/ ١٤٣٧هـ لعدم وفائه بسداد قرض من صندوق التنمية الصناعية السعودي، رغم ذلك وقع مع موكلي عقده واستلم منه المبلغ في التاريخ المشار إليه أعلاه وهذا تلاعب وتحايل من المدعى عليه، لكل ما تقدم أطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدره (۷۰۰,۰۰۰) سبعمائة ألف ريال،ـ وفي جلسة ١٥/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم حضوره في الجلسة الماضية، وبعد الاطلاع على ملف القضية والمستندات المقدمة فيها، وجهت الدائرة السؤال للمدعي وكالة هل كان الدفع للمدعى عليه بدافع القرض على أن يتم استرداده أم للشراكة بينهما؟ وفي حال كونها للشراكة فيجب تقديم ما يلي: ما يثبت نسبة الأرباح المتفقة بينهما، وما يثبت قيام الشراكة، وطبيعة تلك الشراكة، وهل رأس المال مدفوع من الطرفين أم من طرف دون الآخر؟ على أن يتم تقديم ذلك عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة ١٢/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ ذكر المدعى عليه بأنه استلم الشيكات من المدعي، ولكنه لم يصرف أي شيكات مستلمة من المدعي، وأن هناك وسيط بينه وبين المدعي هو من قام بشراء الشريدر لتشغيله في مشروع بالدمام، فعقب وكيل المدعي بأن الشيكات المسلمة للمدعى عليه تم سحبها من حساب موكله فطلبت الدائرة من وكيل المدعي ما يثبت سحب الشيكات من قبل المدعى عليه، كما قدم وكيل المدعي مذكرة لم تخرج في مضمونها عن مذكرة تحرير دعواه، وأضاف: ثانيًا: نص البند ثامنًا (الأرباح والخسائر) من العقد المبرم بينهما الفقرة (١) على ما يلي: (في حالة وجود خسائر -لا قدر الله- يتم بيع الشريدر لصالح الطرف الثاني على أن يستلم مبلغ (٣٥٠,٠٠٠) كحد أقصى (رأس مال المشروع). وطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره سبعمائة ألف ريال، وفي ٢٠/ ١١/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: ردًا على ادعاء المدعي بخصوص استلامي لمبلغ (۷۰۰) ألف أفيدكم أني لا زلت مصر على أني لم أنتفع بالمال المذكور، ولكي يتم توضيح أبعاد الشراكة مع المدعي سأسرد تفاصيلها مصنع الجودة والنقاء الذي أملكه لديه عقد مع شركة اسمنت الجوف بتوريد كفرات مقطعة تم الاتفاق مع المدعي بالتشارك بالمشروع بحيث يقوم المدعي بشراء الماكينة وأنا أتحمل تكاليف العقد والرواتب والنقل وأي مصاريف أخرى حيث قام الشريك الثالث الذي عرفني على المدعي وهو عثمان الحصان باستلام المبلغ وتحويله للكويت والذهاب لاستلام الماكينة وتوريدها للموقع وبعد العمل في المشروع حصلت أزمة المقاولات ومن بعدها أزمة كورونا، وحيث إن العقد ينص على أنه في حال تعثر المشروع يتم تسويق الماكينة وبيعها لصالح المدعي، تم ذلك ولكن لم يحضر مشترٍ فقام المدعي بالتملص من الشراكة وإبلاغي انه لا يعرف التعامل مع الماكينة ويرغب باسترجاع مبلغه وهذا غير منطقي، حيث إنه شريك وأنا خسرت أعظم من خسارته، فقد خسرت مصنعي وما كنت أملك من مال بسبب الأزمة حتى إني أعلنت إفلاسي وتم قبوله بصك رقم (٨٤٧٤) بتاريخ ٠١/ ٠٧/ ١٤٤١هـ ولو أن للمدعي علي حق لتم إدراج اسمه من ضمن الدائنين، وأنا على استعداد لحلف اليمين على ذلك، وكذلك في حال طلب إحضار الشريك الثالث والشهادة سأقوم بذلك، وفي جلسة ٢٨/ ١٢/ ١٤٤٣هـ ذكر وكيل المدعي بأن موكله سلم المدعى عليه رأس المال وقدره (٧٠٠.٠٠٠) ريال، ولكنه لم يعمل بما تم الاتفاق عليه، فعقب المدعى عليه أصالة بأن ما ذكره وكيل المدعي غير صحيح، وذلك لأنه تم صرف رأس المال وقدره (٧٠٠.٠٠٠) ريال وتم تسليمه للشريك الثالث (...)والذي بدوره سافر للكويت واشترى الشريدر وأحضره للسعودية، وتم العمل المتفق عليه مع المدعي بموجب العقد المبرم بين الطرفين، ثم أضاف المدعى عليه بأن عليه العمل والمال والمدعي عليه المال فقط، فعقب وكيل المدعي بأن موكله دفع رأس المال كاملًا وعلى المدعى عليه العمل فقط، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه البينة على العمل في الشراكة والخسارة فذكر بأن هناك حكم إفلاس صادر من المحكمة التجارية بالرياض الدائرة التاسعة، فطلبت منه الدائرة إرفاق نسخة من الحكم وإرفاق البينة على شراء الماكينة والعمل بها، وفي ١٣/ ٠١/ ١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعي الشيك المسحوب على بنك (...) برقم (...) وتاريخ ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٥م، بمبلغ (٧٠٠.٠٠٠) ريال، والمدون فيه عبارة: "قيمة استثمار شراء مكينة الشريدر"، وكذلك كشف حساب تضمن صرف الشيك في ٢٣/ ١٢/ ٢٠١٥م الموافق ١٢/ ٠٣/ ١٤٣٧هـ، وفي جلسة هذا اليوم حضر الأطراف، وبسؤال المدعى عليه عما استمهل لأجله قدم صك حكم الدائرة التاسعة ولم يتضمن تعليق المطالبات على المدعى عليه، وبسؤال المدعى عليه عما استمهل لأجله بخصوص شراء الماكينة والعمل بها طلب مهلة إضافية لإحضار فاتورة الشراء، وشهادة الحصان في شراء الماكينة وإحضارها للموقع، وذكر بأن المكينة موجودة في الدمام، كما قدم في هذه الجلسة رسالة واتساب وذكر أنها بينه وبين المدعي أصالة وتثبت وجود تواصل بيننا، وبعرض ذلك على المدعي وكالة، قال: لا أثر لها حيث خلت من إقرار موكلي بشراء الماكينة من المدعى عليه، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أكد على طلب إعادة رأس المال وقدره (٧٠٠) ألف، ثم دخل المدعي أصالة وجرى مناقشته فقال: إنني طلبت من المدعى عليه ما يثبت شراء الماكينة ولم يقدم لي ذلك، ولا أعرف عن قيمته؛ لأن المفترض أن يبرز لي فاتورة الشراء ولا أعلم عن الشراء مطلقًا، وبسؤاله عن استعداده للحلف على صدق ذلك فقال مستعد لذلك، ثم حلف قائلًا: (والله العلي العظيم عالم الغيب والشهادة أنني لا أعلم أن المدعى عليه اشترى الماكينة محلّ الدعوى، وأنه قام بالعمل عليها، وطلبت منه ما يثبت الشراء ولم يقدم لي ذلك، ولم يقدم لي مبلغ الشراء على فرض صحته والله العظيم)، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها بعد المداولة مبيناً على ما يلي: الأسباب: بما أن المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد شراكة مضاربة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وبما أن وكيل المدعية طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره ٧٠٠.٠٠٠ ريال يمثل رأس ماله المسلم للمدعى عليه لأجل شراء شريدر صيني الصنع والاستثمار به وتشغيله، وحيث إن المدعى عليه أقر بالتعاقد وذكر بأن المبلغ محل الدعوى تم صرفه وتسليمه للشريك الثالث عثمان الحصان والذي بدوره سافر للكويت واشترى الشريدر وأحضره للسعودية، وتم العمل المتفق عليه مع المدعي في المشروع ولكن حصلت أزمة المقاولات ومن بعدها أزمة كورونا، وقد نص العقد على أنه في حال تعثر المشروع يتم تسويق الماكينة وبيعها لصالح المدعي، وتم ذلك ولكن لم يحضر مشترٍ، وبما أنّ عبء الإثبات قد ينتقل لجانب العامل لاسيما مع تطور الأزمان وتغيّر الأحوال ووجوب ضبط الأعمال وتسجيلها لاسيما وقد نصت عليها الأنظمة، ومنها نظام الدفاتر التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٦١ في ١٧ / ١٢ / ١٤٠٩، وبما أنّ الأصل سلامة رأس المال، فضلاً عن ثبوت وجود خسارة له، وبما أن المدعى عليه لم يقدم بينة تثبت شراء الماكينة وتوريدها وعملها في المشروع المتفق عليه ويدفع المدعى عليه بعلم المدعي بذلك وقدم رسالة واتساب أقر بها المدعي، ولا ترى الدائرة فيها الصراحة بعلم المدعي بشراء المعدّة، لاسيما وقد أنكر المدعي كونها إقرار بالشراء، وهو يطلب البينة على ذلك، وقد فسّر ما يؤيد دعواه كذلك بأنّه يجب معرفة قيمة شراء المعدة وهل مثّلت مبلغه الذي دفعه من عدمه، وترى الدائرة صحة جانب المدعي إذ أن العلاقة بين الطرفين شفهية والحال في مثل هذه العقود أن يستفسر المضارب عن مال فيفيده العامل بأنه اشترى به كذا وكذا، ومن ثم يسأل المضارب عن ماله مستقبلاً بناء على ما كان يذكر العامل له، فليس من لازم رسالة الوتساب المقدمة إقرار المدعي بأنّه اطّلع على المعدة وعلم بها وعرف قيمتها فضلاً عن العمل بها والخسارة، وبما أنّ الأصل سلامة رأس المال، والثابت استلام المدعى عليه للمبلغ محل الدعوى، وبما أنّ الدائرة وجهت اليمين على المدعي بعدم علمه بشراء المعدة والعمل عليها والخسارة، وبما أن المدعي قام بأداء اليمين على أنه لا يعلم هل تم شراء الماكينة محل الدعوى ولا يعلم أن المدعى عليه قام بالعمل بها، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد بمنطوقه، لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه: (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي: (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (٧٠٠.٠٠٠) سبعمائة ألف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.