حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4531080546
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4531080546
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4570837277لعام1445ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531080546 التاريخ: ٢١ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم٤٥٧٠٨٣٧٢٧٧لعام١٤٤٥ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلـخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى؛ ونصّها: أولاً: الوقائع: (١) إنّ موكلتي شركة (...)شركة ذات مسؤولية محدودة، مملوكة لـ شركة(...)وينصّ عقد تأسيسها في المادة (٣/١) منه على أنّ غرضها تطوير المناطق العشوائية في مدينة (...) وفقاً للائحة تطوير المناطق العشوائية الصادرة بالأمر السامي رقم (٥٥١٩/ م ب) وتاريخ ١٦/٠٧/١٤٢٩هـ. (مرفق١) (٢) بتاريخ ٠٧/٠٧/١٤٣٥هـ قام رئيس مجلس مديري موكلتي الأسبق بإبرام (اتفاقية) مع المدعى عليها شركة (...)تنصّ في المادة (١) منها على تولي المدعى عليها تمثيل موكلتي في إبرام التعاقدات مع مطورين في المجالات الداخلة ضمن أغراض موكلتي لتطوير الأراضي العشوائية، كما تنص المادة (٨) على أن ( يخضع هذا العقد للأنظمة النافذة في المملكة العربية السعودية ويجري تفسيره وتنفيذه والفصل فيما نشأ عنه من دعاوى بموجبها..) أ.هـ. (مرفق٢). ما يعني أنّ لائحة تطوير المناطق العشوائية من الأنظمة الحاكمة للاتفاقية. (مرفق٣). (٣) وبموجب الاتفاقية أعلاه، قامت المدعى عليها شركة (...)- وفي ظرف (أربعة أشهر فقط) - بإبرام (٩) تسع (مذكرات تفاهم) مبدئية مع مطوّرين عقاريين، وهي مذكرات مؤقتة بمدة لا تتجاوز (٣٠ – ٦٠) يوماً يتمّ خلالها توقيع الاتفاقية التفصيلية (العقد)، ومحلّ هذه المذكرات تطوير مناطق يفترض أنها عشوائية داخلة ضمن أغراض موكلتي، وتبلغ مساحات الأراضي المشمولة بهذه المذكرات مساحات تصل الآلاف الأمتار، وقد دفع كلّ مطور مبلغاً مالياً محدداً كمقابل جدّية، ونرفق مذكرات التفاهم والمبلغ المدفوع من كلّ مطوّر (مرفق٤) (٤) بموجبه قام رئيس مجلس إدارة موكلتي الأسبق بتسليم المدعى عليها مبالغ مالية مستقطعة من المبالغ المستلمة من المطورين بدعوى أنها نسبة الأتعاب بموجب الاتفاقية مع المدعى عليها، وقد بلغ مجموع المبالغ التي تسلمتها المدعى عليها (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال. (٥) اتّضح لاحقاً بأنّ العقد المبرم مع المدعى عليها مخالف للمادة (٢٦) من لائحة تطوير المناطق العشوائية التي لا تجيز التعاقد مع الوسطاء لتطوير المناطق العشوائية وتوجب التعاقد مع المطورين مباشرة عبر تكوين شركة مع المطوّر لتطوير المشروع. (٦) كما اتّضح أيضاً بأنّ جميع مذكرات التفاهم ليست لتطوير مناطق عشوائية داخلة ضمن أغراض موكلتي، بل هي أراض جرداء ليس بها عشوائيات، كما أنّ أجزاء كبيرة من تلك الأراضي مملوكة للمطورين أنفسهما ينفي كونها من المناطق العشوائية المأهولة بالسكان، وهذا ما أثبته تقرير اللجنة المشكلّة بقرار مجلس إدارة شركة (...)– مالكة موكلتي- الصادر بتاريخ ٢٨/٠٤/١٤٣٦هـ (مرفق٥) (٧) كما تبيّن أنّ مذكرات التفاهم التسع التي أبرمتها المدعى عليها مخالفة للائحة تطوير المناطق العشوائية، ومن أهمّ المخالفات: ١- جميع مذكرات التفاهم لا تتضمن المراحل (الستّ) لتطوير المناطق العشوائية الواردة في المادة (٢٥) من لائحة تطوير المناطق العشوائية، وهي: ١- تكوين شركة للمشروع، ٢- المسح العقاري وتعويض الملاك، ٣- إعداد المخطط الرئيسي، ٤- تجهيز الموقع ، ٥- تملك وبناء مواقع الخدمات ٦- التنفيذ ٢- لم يتمّ اختيار أيّ من المطورين وفقاً للمادة (٢٦) من لائحة تطوير المناطق العشوائية التي تنصُّ على عدد من الخطوات لاختيار المطورين وبعد ذلك يتمّ تأسيس شركة لتطوير المشروع. ٣- لم يتمّ التحقق من ملاءة المطوّرين المالية والفنية وقدرتهم على تعويض ملاك العقارات، حسب المادة (٢٦) من لائحة تطوير المناطق العشوائية. ٤- لم تعلن الأمانة المناطق المتعاقد عليها كمنطقة تطوير، وهذا مخالف للمادة (٢٦/و) من لائحة تطوير المناطق العشوائية ٥- لم تنص مذكرات التفاهم على إعداد المطورين خرائط المسح العقاري المنصوص عليها في المادة (٢٨) من لائحة تطوير المناطق العشوائية. ٦- لم تحدد مذكرات التفاهم المساحات النهائية لكل منطقة من مناطق التطوير بل لم يتمّ إعداد الدراسات التفصيلية لكلّ مشروع المنصوص عليها في المادة (٣٠) من لائحة تطوير المناطق العشوائية، ٧- لم تنص مذكرات التفاهم على إعداد المطورين للمخطط الرئيسي لكلّ مشروع واعتماده من الأمانة، المنصوص عليه في المادة (٣٣) من لائحة تطوير المناطق العشوائية، وفي الملحق (١) من تلك اللائحة ٨- لم يتمّ تشكيل لجنة تقدير تعويض الأراضي محل التطوير، حسب المادة (٣٢) من لائحة تطوير المناطق العشوائية ٩- لم يتمّ اعتماد أيّ مشروع من مجلس إدارة شركة (...)واعتماد البرنامج الزمني لمراحل المشروع، المنصوص عليه في عقد تأسيس شركة (...). (٨) نتيجة للإخلالات أعلاه، صدر بتاريخ ٠١/٠٤/١٤٣٦هـ خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية بإيقاف مشروعات (...)أعلاه لكونها ليست من المناطق العشوائية ولما تضمنت التفريط بالأراضي الحكومية ومخالفة لائحة تطوير المناطق العشوائية. (مرفق٦) (٩) وبتاريخ ١٢/٠٤/١٤٣٦هـ أفصحت المدعى عليها عن المبالغ التي تسلمتها من موكلتي كأتعاب مزعومة مقابل إبرامها مذكرات التفاهم أعلاه، وبلغ إجمالي هذه المبالغ (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال، ورفضت المدعى عليها إعادة هذه المبالغ. (مرفق٧) (١٠) وبتاريخ ٢٧/٠٦/١٤٣٦هـ أصدر مجلس إدارة شركة (...)قراره بتسوية مذكرات التفاهم المبرمة مع المطورين، وبموجبه تمّ توقيع مخالصات مع المطورين وإعادة المبالغ التي تمّ استلامها من المطورين كما في المرفق (مرفق٨). (١١) تمّ تقديم شكوى لهيئة هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بخصوص الوقائع أعلاه المخالفة للنظام، باعتبار أنّ موكلتي (شركة(...)) مملوكة لشركة (...) المملوكة لأمانة العاصمة المقدّسة، وبالتالي فإنّ المبالغ المدفوعة من موكلتي للمدعى عليها هي أموال عامة تمّ التفريط فيها، ولاتزال هذه الشكوى محلّ دراسة الهيئة تمهيداً لاتخاذ الإجراء النظامي ثانياً: الأسباب: (١) وحيث أن الدعاوى ناشئة عن سمسرة باعتبار أنها للمطالبة باسترداد أتعاب سمسرة تقاضتها المدعى عليها بغير وجه حق عن مذكرات تفاهم أبرمتها مع (٩) تسعة مطورين، والمدعى عليها ممن يمتهن السمسرة، عليه، فإن المحكمة التجارية هي المختصة بالفصل في الدعوى، بناء على تعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/٠٢/١٤٣٩هـ الصادر باعتماد نتائج المحضر المتضمن في الفقرة (سادساً) منه ما نصه: (تختص المحاكم التجارية بالدعاوى الناشئة عن السمسرة سواء في العقار وغيره في أيّ من الحالات التالية: أ-... ب- إذا كان المدعى عليه ممن يمتهن السمسرة) أ.هـ. (٢) وحيث أقيمت الدعوى ضمن المدة النظامية، بناء على أنّ الحقّ المدعى به ناشئ قبل نفاذ نظام المحاكم التجارية، وقد نصّت المادة (٣٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه (إذا كان الحق المُدَّعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام.) أ.هـ. والمدة الواردة في المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية هي خمس سنوات، ولم تمض مدة (الخمس سنوات) من تاريخ نفاذ نظام المحاكم التجارية. ٣) وحيث أنّ الثّابت المدعى عليها تسلّمت من موكلتي مبالغ مالية يبلغ اجماليها (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال كأتعاب مستقطعة من المبالغ المالية التي دفعها المطورون، وذلك عن قيام المدعى عليها بإبرام (٩) تسع مذكرات التفاهم مع المطورين المشار إليهم في الوقائع أعلاه. (٤) وحيث تبيّن أنّ الاتفاقية المبرمة مع المدعى عليها باطلة لمخالفتها للائحة تطوير المناطق العشوائية التي لا تتضمن التعاقد مع الوسطاء أو السماسرة للتعاقد مع المطورين لتطوير المناطق العشوائية وإنما تنصّ المادة (٢٦) من هذه اللائحة على اختيار المطوّر وفقاً لعدد من الخطوات يجري بعد ذلك تأسيس شركة (...)ما بين المطور (...)وشركة(...). (٥) وحيث أنه وعلاوة على ذلك، فقد اتّضح بأنّ جميع مذكرات التفاهم (التسع) التي أبرمتها المدعى عليها مع المطورين هي مذكرات باطلة أيضاً، لمخالفتها التامة للائحة تطوير المناطق العشوائية، حيث أوردنا أهم هذه المخالفات في الفقرة (٦) والفقرة (٧) من الوقائع أعلاه . (٦) وحيث جرى لاحقاً إلغاء جميع مذكرات التفاهم (التسع) التي أبرمتها المدعى عليها كما جرى توقيع مخالصات مالية مع المطورين التسعة، وتمّ ردّ كامل المبالغ المالية التي دفعها المطورون. (٧) وحيث أنّ الأتعاب التي تقاضتها المدعى عليها البالغة (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال مبالغ مستقطعة من المبالغ التي دفعها المطورون، والمقرر بأنه إذا سقط الأصل (المبالغ التي دفعها المطورون) سقط ما تفرع عنها (الأتعاب المستقطعة منها التي استلمتها المدعى عليها) وبالتالي وجب ردّ الأتعاب استلمتها المدعى عليها إلى موكلتي (٨) وحيث أن الأتعاب التي تقاضتها المدعى عليها مبالغ مستقطعة من المدعى عليها جزء من الأموال العامة التي شدد الشرع والنظام في حرمتها وعدم جواز التنازل عنها أو التعدّي عليها. (٩) وحيث أنّ المقرر شرعاً وجوب ردّ السمسار والوسيط ما أخذه من أتعاب حال فسخ العقد الذي توسّط فيهه، ومن باب أولى فعليه ردّ الأتعاب عند بطلان العقد الذي توسّط فيه - كما في حال مذكرات التفاهم المبرمة من المدعى عليها - قال في كشاف القناع (٥/ ١٥٣) ما نصه: (... (قال ابن عقيل) في النظريات (إن فسخ بيع بإقالة ونحوها مما يقف على تراض) من العاقدين (لم يرده) أي لم يرد الدلال ما أخذه (وإلا) أي وإن لم يقف الفسخ على تراضيهما كالفسخ لعيب ونحوه (رده) أي رد الدلال ما أخذه لأن المبيع وقع مترددا بين اللزوم وعدمه) أ.هـ. وحيث أنّ ما قرره الفقهاء معتبر قضاء، إذ نصّت الفقرة (٦) من المرسوم الملكي لنظام المعاملات المدنية على سريان نظام المعاملات المدنية على المعاملات التجارية بما لا يخالف طبيعة المعاملة التجارية، ومن ثمّ نصّت المادة (١) من نظام المعاملات المدنية على (.. إن لم توجد قاعدة يمكن تطبيقها طُبقت الأحكام المستمدة من الشريعة الإسلامية الأكثرُ ملاءمة لهذا النظام..) أ.هـ. ثالثاً: الطّلبات: بناء على ما سبق من وقائع وأسباب، فإن موكلتي شركة (...)يطلب ما يلي: ١- إلزام المدعى عليها شركة (...)بأن تدفع لموكلتي شركة (...)مبلغ (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال الذي يمثل مبالغ الأتعاب التي تقاضتها المدعى عليها ووجب عليها ردّها إلى موكلتي. ٢- إلزام المدعى عليها شركة (...)بدفع مبلغ (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني ريال سعودي أتعاب محاماة. ، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب الامهال. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرته الجوابية بتاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٥هـ والتي جاء فيها التأكيد على قيام موكلته بالعمل المتفق عليه وأن موكلته تستحق بموجب ذلك كامل القيمة المتفق عليها في العقد المبرم بين الطرفين. كما عقب وكيل المدعية بمذكرة على جواب وكيل المدعى عليها ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكها علناً مبنياً على الآتي من: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة؛ ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ المستلمة من قبل موكلته بسبب اخلال المدعى عليها بالاتفاق المبرم بين طرفي العقد، وبعد اطلاع الدائرة على كافة مستندات القضية وكذلك الجواب المقدم من قبل المدعى عليها تبين أن الاتفاق المبرم بين الطرفين قد جاء على عدة التزامات منها ما هو عبارة عن وساطة تقوم بها المدعى عليها لصالح المدعية ومنها تمثيل المدعية أمام الغير، وكذلك البيع والشراء والاستثمار في الأراضي لصالح المدعية، والاشراف على العقود الاجتماعية التي تشارك بها المدعية ومتابعتها حتى الانتهاء منها نهائيا-وذلك وفقا لما جاء في التمهيد والمادة الأولى من العقد- مما يكون معه عمل المدعى عليها لا ينحصر في مجرد الوساطة وإنما تقوم بأعمال عديدة نص عليها العقد تكون بعد القيام بعمل الوساطة، وحيث نص العقد المبرم بين الطرفين على آلية استحقاق المدعى عليها للمبالغ المتفق عليها فيس العقد -كما في المادة الخامسة- تحدد وفق ما ورد بجدول الكميات بنسبة أتعاب أرباح خدمات مصاريف لتأمين معدات وأجهزة استشارية وفنية ومقاولين لشركة (...) بنسبة (٢٧%) تصرف من التدفقات المالية المتحققة لشركة (...)، ونسبة اتعاب أرباح على ما تم ابرامه من اتفاقيات وعقود مع المطورين بنسبة (٧%) تصرف من الأرباح المتحققة لشركة إرادة. وحيث نص العقد على أن استحقاق النسب يكون بعد تحقق الأرباح وحيث ذكر وكيل المدعية أن الأرباح لم تحقق حيث صدر قرار من وزير الشؤون البلدية والقروية بإيقاف المشروع وعلى اثره قامت المدعية بإعادة كافة المبالغ المالية المستلمة من المقاولين، مما يدل على عدم تحقق أي أرباح في المشروع تستحق على اثرها المدعى عليها النسب المتفق عليها في العقد، ولذلك فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ المستلمة من قبلها والتي اقرت بها، وأما عن طلب المدعية أتعاب المحاماة فإن قبض المدعى عليها للمبالغ محل الدعوى لم يكن على سبيل التعدي، كما أن الحق لا يمكن الفصل فيه إلا بطريق القضاء، ولجميع ما سبق فإن الدائرة-مستعينة بالله- تنتهي إلى حكمها المبين في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركه (...)للتجارة العامة والمقاولات القابضة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)المحدودة شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره: (١٦,٤٧١,٦٣٦) ستة عشر مليونًا وأربع مئة وواحد وسبعون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4531080546 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم٤٥٧٠٨٣٧٢٧٧لعام١٤٤٥ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ المستلمة من قبل موكلته وقدرها (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال حيث تبين عدم صحة الاتفاق وتم الغاء جميع العقود مع المطورين ، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٢٥/٠٨/١٤٤٥هـ الذي قضى: بإلزام المدعى عليها شركه (...) للتجارة العامة والمقاولات القابضة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة(...) المحدودة شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (١٦,٤٧١,٦٣٦) ستة عشر مليونًا وأربع مئة وواحد وسبعون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من المستأنف المستوفي قبوله الشكلي فحددت لنظرها جلسة ٢١/١٠/١٤٤٥هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من وكيل المدعى عليها، والتي نصها: (أسباب الاعتراض الإجمالية والتفصيلية وأطلب بناء على ذلك قبول الاعتراض شكلاً. ثانيا: أسباب الاعتراض على الحكم، السبب الأول: مخالفة الحكم المعترض عليه لأحكام النظام العام) الاختصاص الولائي والاختصاص العقدي ) : حيث خلت أسباب الحكم من بيان تقرير الاختصاص الولائي والعقدي والنص النظامي الحاكم في ذلك . وهذا قصور في التسبيب و اخلال بالفصل في المسائل الأولية وحيث إن المدعية شركة (...)مملوكة لشركة (...)المملوكة ل(...)، مما يعني أن المدعية ممثلة لجهة حكومية، وحيث نص عقد الاتفاق بين طرفي الدعوى المبرم بتاريخ ٢٠١٤/٥/٦م (مرفق (١) على الآتي : ( المادة الثانية والعشرون : تسوية الخلافات : يختص ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية في الفصل في جميع الخلافات والادعاءات الناشئة عن تنفيذ هذا العقد . أو المتعلقة به أو المترتبة على انحلاله، ويمكن التسوية عن طريق محكمين)، وحيث أن المحاكم الإدارية بديوان المظالم في المختصة ولائياً بنظر دعاوى العقود التي تكون جهة الادارة طرقا فيها وفق نص المادة ١٣/د من نظام ديوان المظالم وبما أن الدعوى ناشئة عن عقد أحد طرفيه جهة إدارية فعليه تكون هذه الدعوى داخلة في اختصاص المحاكم الإدارية ولائيا بموجب الفقرة (د) من المادة (۱۳) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ (۷۸) وتاريخ ١٣/٩/١٤٢٨هـ والتي نصت على أنه تختص المحاكم الإدارية بالفصل في الآتي: - الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها مما يجعل هذه الدعوى خارجة عن الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية وان المحكمة الإدارية بديوان المظالم هي المختصة ولائيا بنظر النزاع ، وحيث يجوز الدفع بعدم الاختصاص الولائي (النوعي ) في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها، مما يتبين معه مخالفة الحكم لنص العقد ونص المادة /١٣ د من نظام ديوان المظالم وما اشار اليه التعميم الصادر من رئيس المجلس الاعلى للقضاء رقم (۳۳۹۲) في ١٤٣٩/٠٢/١٢هـ بخصوص الاختصاص النوعي والولائي وحيث جاء أيضا في مذكرة المدعية ان الدعوى ناشئة عن سمسرة نتجت عن عقود مع تسعة مطورين ، وحيث نص نظام الوساطة العقارية على أن دعاوى الوساطة العقارية خارجة عن الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية مما تكون معه هذه الدعوى خارجة عن اختصاص الدائرة مصدرة الحكم . السبب الثاني: مخالفة الدائرة مصدرة الحكم للنظام والشرع والقصور في الاستدلال والتسبيب الصحيح حيث اسست الدائرة حكمها على ما ذكره وكيل المدعية أن الارباح لم تتحقق، حيث صدر قرار من وزير الشؤون البلدية والقروية بإيقاف المشروع وعلى إثره قامت المدعية بإيقاف هذه المشاريع، مما يدل على عدم تحقق أي أرباح في المشروع تستحق على إثره المدعى عليها نسبتها المتفق عليها في العقد والرد على هذا الاستدلال من وجوه كما يلي: اولاً : مخالفة الدائرة للنظام وتبين ذلك على الوجه التالي: تؤكد لأصحاب الفضيلة بأن الدائرة لم تتحقق من دفع محامي المدعية في الافادة التي نسبت لمعالي وزير الشؤون البلدية والقروية بشأن ايقاف المشروع وحيث ان الدائرة لم تستفسر من الوزارة عن الخطاب المنسوب للوزير وكذلك لم تعيين خبير لتدقيق حسابات الشركة وكذلك لم تناقش المدعى عليها بهذا الشأن الذي أسست عليه هذا الحكم كما أن المدعية أقرت في دعواها أن المدعى عليها وبموجب عقد الاتفاقية قامت وباشرت بأعمالها التعاقدية . حيث أبرمت عدد تسع عقود مع مطورين عقارين (مرفق (۲) مرفق نسختها في ملف القضية ، كما أقرت المدعية بأثر عمل المدعى عليها ان المترتب على التزامها التعاقدي، حيث أقرت بأن كل مطور دفع مبلغاً مالياً محدداً طبقاً للعقود المبرمة ، كما أقرت المدعية بأنها سلمت المدعى عليها جزء من اتعابها عبارة عن مبالغ مالية محدداً طبقاً للعقود المبرمه ، كما أقرت المدعية بأنها سلمت المدعى عليها جزء من اتعابها عبارة عن مبالغ مالية مستقطعة من المبالغ التي استلمتها من المطورين، ومقدار المبالغ التي سلمتها للمدعى عليها ١٦٤٧١٦٣٦ ريال . وحيث إن هذه الاقرارات صريحة وقاطعة في قيام المدعى عليها بالعمل المتفق عليه وان استلامها لجزء من اتعابها كان بعد استلام المدعية للمبالغ التي نشئت عن عمل المدعى عليها ، مما لا يكون معه هناك ثمت وجه للمطالبة باسترداد هذه المبالغ التي تسلمتها المدعى عليها مقابل اداء اعمالها المتفق عليها ، عملا بقاعدة الأجر مقابل العمل وحديث النبي صلى الله عليه وسلم (( أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه )) ، وعملا بحجية الإقرار القضائي وفق نص المادة ١٧ من نظام الاثبات ( الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه. ثانياً: مخالفة الدائرة مصدرة الحكم وذلك بعدم الأخذ بكامل بنود العقد الموقع بين الطرفين والحكم بموجبه بين طرفي النزاع : ويتمثل في الآتي : -١ أن الاعمال التي قامت بها المدعى عليها والتي اخذت مقابل لها هي ضمن التزاماتها التعاقدية المندرجة تحت البند (١) من التمهيد ( التطوير والاستثمار مع ملاك الأراضي الذين يتم احالتهم للطرف الثاني للتفاوض معهم ، والتي يرى الطرف الاول ان لديهم اراضي او مشاريع تصلح للتطوير والتعاقد معهم لتنفيذ المشاريع المختلفة ) (مرفق (۳) ، وتحت البند رقم (۳) من التمهيد ( التسويق لشركة (...)وابراز الخدمات التي تقدمها حسب متطلبات السوق ) ، الأمر الذي يجعل المبالغ التي استلمتها المدعى عليها من المدعية في حقيقتها مقابلة للوفاء بقيمة الاعمال التي انجزتها لكون العقد ينقسم لقسمين وهما كما يلي : أ. قسم تسويقي ) وقد انجزت المدعى عليها المهام الموكل لها ( حسب المرفق (٤) وابرمت عدد من العقود بقيمة تتجاوز المليار ريال وتسلمت المدعية مقابلها شيكات من المدعى عليها بمبلغ (٢٣٩,٢١٦,٣٦٠) مليون ريال وقامت بإيداعها في حساباتها البنكية واصدرت المدعية خطاب موجه للمدعى عليها ونص الفائدة ( الموافقة على صرف مستحقاتكم ) ( مرفق ٥ و (٦) وذلك استناداً على المادة السادسة من العقد. المبرم في الصفحة رقم (٤) ونص الفائدة منه ( يلتزم صاحب العمل بتسديد قيمة ومستحقات الطرف الثاني بالطريقة وفي الاوقات المحددة بطريقة المحاسبة مقابل قيام الطرف الثاني بتنفيذ واتمام الاعمال المتفق عليها او حسماً من التدفقات النقدية لشركة (...)وبعد ذلك قامت المدعية بتسليم المدعى عليها مبلغ (١٦,٤٧١,٦٣٦) ريال بناء على انجازها لمهام التسويق و جلب تدفقات ماليه للمدعية وتبقى للمدعى عليها في ذمة المدعية مبلغ ( ٧,٥٠٠,٠٠٠) ريال لم تقم بسدادها حتى تاريخه قسم الخدمات العامة والاشراف ( وحيث ان هذا القسم كان سيتم تفعيله في الخطوة التالية بعد ابرام العقود وتتضمن هذه الخطوة تقديم الخدمات اللوجيستية والإشرافية والمهنية و الاشراف على الاستشاريين و المقاولين لتنفيذ المشاريع وتنفيذ تلك الاعمال لكون تلك الأراضي كانت تقدر بما يقارب المليار ريال في ذلك الزمان إلا أن المدعية قامت بإرادتها المنفردة بفسخ عقد المدعى عليها دون مراعاتها لبنود عقد الاتفاق وايقاف استكمال اعمال هذه المشاريع وقامت بعد ذلك بالاحتفاظ بالأراضي المراد تطويرها التي زادت قیمتها أضعاف مضاعفه ثالثا: أن القاعدة الفقهية تنص على أن الغنم بالغرم ، كما أن طبيعة العلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليها هي علاقة خدمية ، وعليه تستحق المدعى عليها الأجر مقابل الخدمة التي قدمتها ، استنادا لنص المادة الثانية من الشروط العامة للعقد المبرم بين الطرفين ( يعد هذا العقد من عقود الخدمات بحيث يكون اداء الطرف الثاني للخدمات تبعا لذلك بصفته شركة مستقلة تعمل لحساب نفسها ... ويكون الطرف الثاني من ثم مسؤولا عن جميع الخدمات التي يؤديها وما يترتب عليها من اثار او مطالبات ) ، وعليه : وبما ان المدعى عليها قدمت خدمات للمدعية أخذت مقابلها اتعابها فلا وجه للمطالبة باسترداد اجر المدعى عليها ، ولا يؤثر في استحقاق المدعى عليها كون المدعية قامت بإيقاف مشاريع التطوير اذ ان هذه الإيقافات والتسويات تمت بعد استحقاق الاجر، كما أنها تمت بغير إرادة المدعى عليها حيث رغبة المدعية بالاحتفاظ بالأراضي وتراجعت عن تطويرها وكانت تقدر تلك الاراضي بمليار ريال والان بعد عشر سنوات تقدر قيمة هذه الاراضي بما يقارب مبلغ تسعة مليار ريال . I رابعا: أن مطالبة المدعية باسترداد ما دفعت للمدعى عليها مخالف للمادة ١١ من العقد ( طريقة الدفع : ١- تصرف مستحقات الطرف الثاني وفق ما يتم انجازه من اعمال او خدمات او عقود مبرمة . وتصرف لها نسبه من التدفقات النقدية) ، كما أنه مخالف للمادة ١٤ من العقد ( لصاحب العمل أن ينهي عقد الطرف الثاني .... وفقا لما يلي : - أ - يدفع للطرف الثاني مبلغ ما تبقى من اجمالي الاتعاب المستحقة له بموجب العقد بما يساوي النسبة المتفق عليها من العقود التي أبرمها او التدفقات المالية التي احضرها قبل إنهاء خدماتها )، وعليه : وبما ان المبالغ التي استلمتها المدعى عليها كانت بموجب المادة ١١ بناء على ما انجزته من اعمال ، وما ورد للمدعية من تدفقات نقدية ، فان العقد قد فصل في ما قامت المدعية بإنهاء العمل بعد ان تلتزم للمدعى عليها بدفع اتعابها من العقود التي أبرمتها ، وهذا النص التعاقدي فيصل في هذا النزاع خامساً : لما كانت كافة الإلتزامات المنصوص عليها بالعقد تساوي كافة الحقوق للمدعى عليها إلا ان الحكم المطعون عليه قد ساوى بين جزء من الالتزامات وترك بقية الحقوق و الالتزامات في العقد وهذا مخالف للقاعدة (٢٦) من نظام المعاملات المدنية وللمادة (۷۸) من نظام المعاملات المدنية بأنه يسقط الحق في ابطال العقد بالإجازة الصريحة او الضمنية اذا صدرت من له هذا الحق واذا اجاز العقد استندت الاجازة الى وقت ابرامه ، وبه تكون المدعى عليها قد اقامت اركان هذا العقد وان استلام المدعية للمبالغ الناتجة عن مجهودات المدعى عليها التعاقديه مع المطورين واجازة عقود الاستثمار في مواقع عديدة داخل (...) به تكون قد اجازة العقد صراحة وهو ما ترتبت عليه دفعها المستحقات المدعى عليها في ذلك الوقت. سادساً : سكوت الجهة المستأنف ضدها من المطالبة بحقها دون وجود مانع حسبي او شرعي مما يستدل به على عدم أحقية المدعية في مطالبتها هو بعد الفترة الزمنية بين تاريخ التعاقد والعمل) وبين تاريخ قيد هذه الدعوى ، حيث أن مضي هذه الفترة الطويلة جداً قرابة عشرة سنوات بيئة على قناعة المدعية باستحقاق المدعى عليها للمبالغ التي استلمتها وانها حق لها طبقاً للبند (١٤) الذي يلزمها بدفع ما عليها عند انهاء العقد بيان ذلك : أن تاريخ العقد كان في ١٤٣٥/٧/٧ هـ ونص في المادة (٣) ( مدة العقد ستة وثلاثون شهراً ) ثم مضت قرابة عشر سنوات حتى تاريخ هذه الدعوى ١٤٤٥/٠٧/٠٦هـ، مما يدل على عدم استحقاق المدعية لمطالبتها ، لا سيما وأن المدعية مملوكة لجهة ادارية لا يخفى عليها النصوص النظامية والقرائن والاحوال ، الأمر الذي يجعل ان دعوى المدعية لا تنظر وفقا للسوابق القضائية المستقرة التي قضت بها محاكم الاستئناف ( لا تسمع دعوى المطالبة بالحق بعد مضي مدة طويلة بدون وجود مانع لأن من شروط صحة الدعوى كما جاء في كشاف القناع ونظرا لأن العادة جارية على أن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة دون وجود مانع من ذلك فالمطالبة بعد مضي المدة الطويلة دليل عدم صحة الدعوى) وهذا ما أكده الحكم القضائي في القضية رقم : ٣٣٦٣٩٨٨ تاريخها : ١٤٣٣ هـ، مصدق من محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية رقم القرار : ٣٥٢٤١٧٨٣ تاريخه: ١٤٣٥/٠٥/١٢ سابعاً : أن قرار ايقاف مشاريع التطوير واحتفاظ المدعية بالأراضي تمت بإرادة منفردة من قبل المدعية ، كما و أنه لم يتم التنسيق مع المدعى عليها في ذلك وعليه فانه لا وجه لمطالبة المدعية بالزام المدعى عليها برد المبالغ . لان الفقهاء نصوا على ان الدلال اذا اخذ أجره ثم قام البائع بفسخ العقد من تلقاء نفسه فإن الدلال لا يرد ما استلمه ، وهذا في كشاف القناع ١٥٣/٥ : ( قال ابن عقيل في النظريات : انفسخ بيع بإقالة أو نحوها مما يقف على تراضي من العاقدين لم يرد الدلال ما اخذه ) . ثامناً: أن تبرير المدعية لتصرفها بأن العقد المبرم مع المدعى عليها مخالف للائحة تطوير المناطق العشوائية ما هو الا تنصل من التزاماتها التعاقدية، ومحاولة منها لإيجاد سبب لاسترداد المبالغ المدفوعة للمدعى عليها والامتناع عن سداد المبلغ المتبقي في ذمتها ، مع أن ما ذكرته غير صحيح بإيقاف المشاريع التطويرية اذ أن العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها لم ينص على أن العقد تحكمه لائحة تطوير المناطق العشوائية ، بل لم ترد فيه اي اشارة لذلك، حيث ان العقد نص في الصفحة الأولى منه ) بشأن تقديم خدمات عامة لشركة (...). فهو عقد خدمات وليس عقد وساطة لتطوير المناطق العشوائية ، حيث ان المدعية بإمكانها التعاقد بشكل مباشر مع المطور كما أن من اغراض العقد حسب ما ورد في التمهيد بيع وشراء واستثمار الأراضي الصالح المدعية ، وكذلك التسويق والاشراف على العقود والخدمات وغيرها ، كما أن ما ذكرته المدعية من وجود مخالفات في العقود التي أبرمتها المدعى عليها غير صحيح ، كون ما ساقته لا يعد من عمل المدعى عليها ومسؤوليتها التعاقدية، كما أن العقود المبرمة وفيها ما ينص ( وتكون المدعية هي المسؤولة عن التعاقد مع المطور بشكل مباشر وتستكمل ما يلزمها ) . وأما المدعى عليها فلا يجوز إلزامها بما هو خارج عن حدودها التعاقدية . مما يتبين معه عدم التسليم بصحة ما جنحت إليه المدعية (مرفق (۳) تاسعاً: أن النزاع بين طرفي الدعوى نزاع تعاقدي، وقد حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ الذي استلمته دون أن تفصل في فسخ العقد او لزومه بحق الطرفين ولم تراعي بقية بنود العقد الأخرى التي تفسر بعضها بعضاً. القانون والقانونية عاشراً: مما يؤكد عدم صحة دعوى المدعية اقرارها بأن العمل الذي قامت به المدعى عليها في حدود التزاماتها التعاقدية المتماشية مع الانظمة واللوائح المعتمدة حيث سلمت المدعية المدعى عليها CD يوضح المناطق المعتمدة ( مرفق الخطاب وكروكي المناطق المعتمدة وبناء على ذلك قامت موكلتي بتسويق تلك المناطق الشركات . التطوير العقاري وتم ابرام عقود بأكثر من مليار ريال سعودي وتم تحصيل مبلغ ( ٢٣٩,٢١٦,٣٦٠) مليون ريال، الصالح المدعية وجميع المواقع معتمدة بكروكيات من مختصين من الامانة وعلى رأسهم أمين (...) و مدير شركة (...)(مرفق (۷). احدى عشر: وبما أن المبلغ المدعى به أقرت المدعية أنها سلمته للمدعى عليها مقابل الاعمال المنجزة ، وعليه فلا وجه للمستأنف ضده المطالبة بإعادة المبلغ بعد إنجاز الاعمال المتفق عليها، فحصول التقابض كاف في إقرار التعامل قال شيخ الإسلام ابن تيمية ومن عقد عقدا فاسدا مختلفا فيه باجتهاد أو تقليد واتصل به القبض لم يؤمر برده، وإن كان مخالفا للنص الاختبارات من (۳۱)، وقال ( أيضاً كل عقد اعتقد المسلم صحته بتأويل من اجتهاد أو تقرير - فإن هذه العقود إذا حصل فها التقابض مع اعتقاد الصحة لم تنقض بعد ذلك لا يحكم ولا يرجوع عن ذلك الاجتهاد الفتاوى (٢٩/٤١٢). اثنى عشر: ومما يؤكد استحقاق المدعى عليها للمبالغ التي صرفت لها بالخطاب الصادر من المدعية المتضمن الموافقة على صرف مستحقات المدعى عليها (مرفق (٦). كما ان البند رقم (١٤) من العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها قد أكد انه عند انهاء التعاقد يتم دفع ما تبقى من اجمالي الاتعاب المستحقة للمدعى عليها بما يساوي النسبة المتفق عليها من العقود التي أبرمتها أو التدفقات المالية التي حصلتها قبل انهاء خدماتها و المبالغ المسلمه للمدعى عليها في مبالغ مستحقة كما أن الفقرة (ب) من ذات البند في عقد الاتفاق ينص على ( يعوض الطرف الثاني عن النفقات الفعلية التي تكبدها عند انهاء العقد و المبالغ المسلمه للمدعى عليها هي استحقاق تم دفعه طبقاً لهذا البند . الطلبات وعليه ولما سبق تأمل المدعى عليها من اصحاب الفضيلة ما يلي : أولا: قبول طلب الاستئناف شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم الابتدائي طبقاً للمادة (۷۹) والمادة (۲۱۲) .)، كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة المرسلة عبر حقل المحادثة ونصها: أولاً: طعن وكيل الشركة المستأنفة في الحكم الصادر من الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية مدعياً انعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية بناء على ما ادعاه من أنّ موكلتي شركة (...)المحدودة تمثّل جهة حكومية لكونها مملوكة بالكامل لـ شركة (...)المملوكة ل(...).. الخ، ونجيب عنه بما يلي: الصحيح أنّ المحكمة التجارية هي المختصة بالفصل في هذا النزاع، لما سبق أن ذكرناه في لائحة الدعوى من أن موضوع الدعوى هو المطالبة باسترداد أتعاب سمسرة سبق وأن تقاضتها المستأنفة بغير وجه حق من موكلتي، ما يعني أنّ الدعوى من الدعاوى الناشئة عن السمسرة، كما أنّ المستأنفة ممن يمتهن السمسرة، فيكون نظر الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية بموجب تعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/٠٢/١٤٣٩هـ الصادر باعتماد نتائج المحضر المتضمن في الفقرة (سادساً) منه ما نصه: (تختص المحاكم التجارية بالدعاوى الناشئة عن السمسرة سواء في العقار وغيره في أيّ من الحالات التالية: أ-... ب- إذا كان المدعى عليه ممن يمتهن السمسرة) أ.هـ. وأما ما ذكره المستأنفة من أنّ موكلتي شركة (...)المحدودة تمثّل جهة حكومية فغير صحيح، والصحيح: أنّ هذه الدعوى مقامة من موكلتي أصالة عن نفسها، وليست تمثل جهة حكومية، بل ولا صفة لأيّ جهة حكومية في الدعوى أصلاً، وأما كون موكلتي مملوكة بالكامل لـ شركة (...)المملوكة ل(...) فإنّ ذلك لا يجعل موكلتي ممثّلة في هذه الدعوى عن الجهة الحكومية، إذ لا يخفى أنّ لكلّ شركة شخصية وذمة مالية مستقلة عن شخصية وذمة ملاكها. ثانياً: طعن وكيل المستأنفة في حكم الدائرة بأنها لم تتحقق من صحة صدور خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية المتضمن إيقاف مشروعات (...) وأنّ الدائرة لم تقم بتعيين خبير محاسبي... الخ، ونجيب عنه بما يلي: أما بخصوص ما ذكره وكيل المستأنفة من عدم تحقق الدائرة من خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية فإنّه لا حاجة لذلك، إذ لم يسبق لوكيل المستأنفة أن أنكر صحة ذلك الخطاب في أيّ من مذكراته المقدمة أمام الدائرة مُصدرة الحكم، وهذا إقرار منه بصحته، ومع هذا، فلدائرتكم الموقرة مخاطبة وزارة الشؤون البلدية والقروية للتحقق من صحة صدور ذلك الخطاب إن رأت ذلك. وأما ما بخصوص ما ذكره وكيل المستأنفة من وجوب تعيين خبير محاسبي.. فلا حاجة لذلك أيضاً، إذ لم يسبق أن طلب وكيل المستأنفة ذلك في أيّ من مذكراته المقدمة أمام الدائرة مُصدرة الحكم، فضلاً عن أنّ موضوع الدعوى ينحصر في طلب استرداد أتعاب سمسرة سبق أن تقاضتها المستأنفة من موكلتي بغير وجه حق، وقد تبيّن للدائرة مُصدرة الحكم صحة ما ذكرناه من عدم استحقاق المستأنفة لهذه الأتعاب وبالتالي حكمت بردّ تلك الأتعاب لموكلتي، فلا حاجة لندب خبير في هذه الحال. ثالثاً: طعن وكيل الشركة المستأنفة في الحكم الصادر من الدائرة بأنّ موكلته نفّذت الأعمال محلّ التعاقد وأنها بذلك تستحقّ الأتعاب.. الخ. ونجيب عنه بما يلي: لا صحة لما ذكره وكيل المستأنفة من أنّ موكلته نفّذت الأعمال محل التعاقد، لما سبق أن أوضحناه في لائحة الدعوى وفي المذكرات التالية لها من أنّ جميع مذكرات التفاهم التي أبرمتها المستأنفة مع المطورين التسعة مذكرات تفاهم باطلة، وسبق أن ذكرنا أوجه بطلان تلك المذكرات تفصيلاً، وأنها مخالفة مخالفة تامة للائحة تطوير المناطق العشوائية، ولما اتضح من أنها لتطوير أراض ليست عشوائية بما يخالف الغرض الذي أسست التي من أجله موكلتي المنحصر في تطوير المناطق العشوائية حسب المادة (الثالثة) من عقد تأسيسها، ولما انطوت عليه مذكرات التفاهم من جهالة في تحديد المساحات وفي تحديد مواصفات أعمال التطوير مع أنّها مساحات شاسعة جداً بالآلاف الأمتار، بما يستحيل معه تنفيذ تلك الأعمال ومراقبة جودتها ومواصفاتها، ولذلك فقد تمّ إنهاء تلك المذكرات بموجب خطاب سموّ وزير الشؤون البلدية والقروية، وبالتالي تمّ ردّ كامل المبالغ المستلمة من المطورين إليهم.. ولم ينكر وكيل المستأنفة ما ذكرناه من مخالفات شابت مذكرات التفاهم، وإنما أنكر في استئنافه المقدم لدائرتكم الموقرة لزوم تطبيق (لائحة تطوير المناطق العشائية).. وهذا الإنكار دليل يؤكّد صحة ما ذكرناه من مخالفة المستأنفة لأحكام (لائحة تطوير المناطق العشائية)، وسنجيب على إنكاره في هذه المذكرة.. فإذا تبيّن إنهاء جميع مذكرات التفاهم وردّ جميع المبالغ المستلمة من المطورين للمخالفات المشار إليها التي لم ينكرها وكيل المستأنفة.. فأين تنفيذ الأعمال المزعوم الذي يدعيه وكيل المستأنفة إذن؟! فضلاً عن ذلك، فإنّه وحتى لو افترضنا جدلاً تنفيذ المستأنفة للأعمال محل التعاقد، فإنّ الأتعاب لا تستحقّ للمستأنفة بمجرد تنفيذها للأعمال وإنما يتعيّن إضافة إلى ذلك: وجود الأرباح، وهذا ما ذكرته الدائرة في حكمها واستدلت عليه بالمادة (الخامسة) من العقد المبرم بين موكلتي والمستأنفة التي نصت على أن استحقاق الأتعاب إنما يكون من الأرباح المتحققة، ونصّها: (.. ونسبة أتعاب أرباح على ما تمّ إبرامه من اتفاقيات وعقود مع المطورين بنسبة (٧%) تصرف من الأرباح المتحققة لشركة (...)..) أ.هـ. وقد بيّنت الدائرة أنّه وحيث تمّ بموجب خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية إلغاء جميع مذكرات التفاهم وتوقيع مخالصات نهائية مع المطورين وردّ جميع المبالغ المستلمة منهم وهي المبالغ التي تمّ اقتطاع أتعاب المستأنفة منها، فلم تتحقق أية أرباح فوجب على المستأنفة ردّ الأتعاب التي تقاضتها.. علماً بأنّ وكيل المستأنفة عجز عن الردّ على استدلال الدائرة بالمادة (الخامسة) المذكور، وهذا دليل على إقراره بصحته. رابعاً: ذكر وكيل الشركة المستأنفة بأنّ الدائرة خالفت المادة (١١) من (الشروط العامة) الملحقة بوثيقة العقد الأساسي المبرم بين موكلتي وموكلته التي زعم أنها تنصّ على استحقاق الأتعاب لموكلته عند أيّ تدفق نقدي تحضره إلى موكلتي، كما زعم مخالفة الدائرة للمادة (١٤) من (الشروط العامة) التي ذكر أنها نصّت على استحقاق موكلته للأتعاب عند إنهاء العقد عن كامل العقود التي أبرمتها... الخ، ونجيب عنه بما يلي: أما ما ذكره من مخالفة الدائرة لأحكام المادة (١١) من (الشروط العامة).. فغير صحيح، بل إنّ هذه المادة حجة عليه، إذ جاء في خاتمتها ما نصه: ... على أن تحسم هذه المبالغ من حصته من الأرباح المتحققة لشركة إرادة مكة السنوية.. أ.هـ.، وحسم الأتعاب من حصة المستأنفة من الأرباح دليل على أنّ أتعاب المستأنفة إنما تستحقّ - من حيث الأساس- عند تحقق الأرباح، وبالتالي فإنّ تسليم الأتعاب للمستأنفة عند حصول التدفق النقدي تسليم مقدّم لا يدلّ على استحقاق المستأنفة لهذه الأتعاب، إذ لو كانت الأتعاب مستحقة للمستأنفة بمجرد إبرام مذكرات التفاهم لكانت الأتعاب مستحقة للمستأنفة بغض النظر عن تحقق الأرباح من عدمه، ولما نصّت هذه المادة على حسم الأتعاب المستلمة سلفاً من نصيبها الأرباح. وحتى لو افترضنا جدلاً صحة ما زعمه وكيل المستأنفة من استحقاق الأتعاب بمجرد حصول التدفق النقدي لموكلتي - وهو ما لا نقرّه ولا نوافق عليه -، فإنّ الثابت أنه تمّ إعادة كامل تلك التدفقات النقدية وردّها إلى المطوّرين وتوقيع مخالصات معهم، لما شاب مذكرات التفاهم من مخالفات أقرّت بها المستأنفة، وبالتالي وجب على المستأنفة ردّ الأتعاب المقتطعة من تلك التدفقات النقدية، إذ أنه إذا سقط الأصل سقط الفرع. وأما ما ذكره وكيل المستأنفة من مخالفة الدائرة للمادة (١٤) من (الشروط العامة) فغير صحيح أيضاً، ذلك أن هذه المادة إنما تنظّم حالة إنهاء العقد ودياً من قبل صاحب العمل، وبالتالي فلا يصحّ تطبيق هذه المادة على الوقائع التي تمت بين موكلتي وبين المستأنفة، إذ لم يتم إنهاء الاتفاقية المبرمة بين موكلتي والمستأنفة ودياً، وإنما تمّ إنهاؤها وإنهاء كامل مذكرات التفاهم الباطلة بموجب خطاب سموّ وزير الشؤون البلدية والقروية لما ذكرناه من بطلانها. ثمّ حتى لو افترضنا جدلاً صحة ما زعمه وكيل المستأنفة من أنّ المادتين (١١) و(١٤) من (الشروط العامة) تنصّان على استحقاق المستأنفة للأتعاب بمجرد توقيع مذكرات التفاهم – وهو ما ننفيه ولا نسلّم به – فإنه لا دليل لوكيل المستأنفة في المادتين.. ذلك أنّ المادتين - والحالة هذه – أصبحتا معارضتان للمادة (الخامسة) من (وثيقة العقد الأساسية) التي استدلّت بها الدائرة والتي تنصّ على أن استحقاق الأتعاب إنما يكون من الأرباح، وإذا حصل التعارض، فقد نصّت المادة (الثانية) من (وثيقة العقد الأساسية) على أنّ (وثيقة العقد الأساسية) هي المقدّمة على وثيقة (الشروط العامة) حال التعارض، ونصها: ١- يتألف هذا العقد من الوثائق التالية: أ- وثيقة العقد الأساسية. ب - الشروط الخاصة (إن وجدت). جـ - الشروط العامة. ... ٢- ... ٣- في حالة وجود تناقض بين أحكام وثائق العقد فإنّ الوثيقة المتقدّمة تسود على الوثيقة التسي تليها في الترتيب الوارد في الفقرة الأولى من هذه المادة أ.هـ. وبالتالي، فإنّ المادة (الخامسة) من (وثيقة العقد الأساسية) التي استندت إليها الدائرة مقدّمة على ما فهمه وكيل المستأنفة من المادتين (١١) و(١٤) من (الشروط العامة).. هذا لو سلمنا جدلاً حصول التعارض أصلاً، وهو ما ننفيه ولا نسلّم به لما ذكرناه أعلاه. خامساً: طعن وكيل الشركة المستأنفة بأنّ موكلتي سكتت عن المطالبة وأنّ السكوت مسقط للحقّ حسب زعمه مستدلاً بنقل فقهي وسابقة قضائية... الخ. ونجيب عنه بما يلي: أنّ موكلتي سبق أن طالبت المستأنفة بإعادة كامل الأتعاب التي تقاضتها، ولم يصدر من موكلتي أيّ تنازل عن طلب استرداد هذه الأتعاب. أنّ موكلتي لم تتأخر في إقامة الدعوى عن المدة التي يصحّ فيها سماع الدعوى المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فقد نصّت المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية على أنه: (لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به) أ.هـ. ونصّت المادة (٣٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه (إذا كان الحق المُدَّعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام.) أ.هـ. وإعمال المادتين المذكورتين فيحقّ لموكلتي إقامة الدعوى خلال مدّة سماع الدعوى المحددة بـ (خمس سنوات) من تاريخ نفاذ نظام المحاكم التجارية، وحيث لم تنقض هذه المدّة فإنّ الدعوى مسموعة بموجب نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فلا محلّ لما استدلّ به من نقل فقهي وسابقة قضائية، لمخالفتهما لما نصّ عليه نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فضلاً عن أنّ السابقة القضائية صادرة قبل سريان نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية. سادساً: زعم وكيل الشركة المستأنفة بأنّ موكلتي هي من ألغت مذكرات التفاهم بإرادتها المنفردة.. الخ، ونجيب عن ذلك: بأنّ ما ذكره غير صحيح، والصحيح أنّ إلغاء مذكرات التفاهم التسع تمّ بعد صدور خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية لما ذكرناه من مخالفات شابت مذكرات التفاهم تقتضي بطلانها التام، وقد أوضحنا تلك المخالفات تفصيلاً في لائحة الدعوى المودعة في النظام ولم ينكرها وكيل المدعى عليها، وقد سبق أن أوردنا نصّ الفقهاء على تعيّن ردّ السمسار للأتعاب حال فسخ العقد الذي توسّط فيه، متى ما كان الفسخ لأمر لا يتعلّق بالعاقدين كفسخ لعيب ونحوه، ونصه: (... (قال ابن عقيل) في النظريات (إن فسخ بيع بإقالة ونحوها مما يقف على تراض) من العاقدين (لم يرده) أي لم يرد الدلال ما أخذه (وإلا) أي وإن لم يقف الفسخ على تراضيهما كالفسخ لعيب ونحوه (رده) أي رد الدلال ما أخذه لأن المبيع وقع مترددا بين اللزوم وعدمه) أ.هـ. (في كشاف القناع ٥/ ١٥٣) ومن باب أولى يجب على السمسار ردّ الأتعاب حال بطلان العقد الذي توسّط فيه (وهي هنا مذكرات التفاهم التسع التي توسّطت المدعى عليها فيها والمخالفة للائحة). سابعاً: أنكر وكيل الشركة المستأنفة ما ذكرناه من أنّ (لائحة تطوير المناطق العشوائية) واجبة التطبيق وأنها حاكمة للعقد مدعياً عدم نصّ العقد المبرم بين موكلته وموكلتي على العمل على هذه اللائحة... الخ، ونجيب عنه: بأنّ البيّنات متواترة على لزوم تطبيق (لائحة تطوير المناطق العشوائية)، ومنها ما يلي: أنّ الاتفاقية المبرمة بين موكلتي والمستأنفة نصّت في المادة (٨) منها على أن (يخضع هذا العقد للأنظمة النافذة في المملكة العربية السعودية ويجري تفسيره وتنفيذه والفصل فيما نشأ عنه من دعاوى بموجبها..) أ.هـ. ومما لا يخفى على المستأنفة أنّ (لائحة تطوير المناطق العشوائية) من أهمّ الأنظمة النافذة المتصلة بالعقد، باعتبار أنّها النظام الحاكم لكامل مذكرات التفاهم بإقرار المستأنفة - كما سيأتي بيانه أدناه-، ولكونها النظام الحاكم لأغراض موكلتي التجارية حسبما جاء في عقد تأسيسها. أنّ المستأنفة أقرّت بوجوب تطبيق (لائحة تطوير المناطق العشوائية) على جميع مذكرات التفاهم – على الرغم من عدم تطبيق المستأنفة لهذه اللائحة – حيث نصّت المستأنفة في جميع مذكرات التفاهم التي أبرمتها مع المطوّرين التسعة على لزوم تطبيق هذه اللائحة، ونشير هنا باختصار إلى أهم ما تضمنته مذكرات التفاهم من شروط تثبت ذلك كما يلي: نصّت مذكرة التفاهم المبرمة مع شركة (...)وشركة (...)في عدد من المواضع منها علىأنّ موضوعها هو تطوير المناطق العشوائية وأنّ الإطار الحاكم لها هو (لائحة تطوير المناطق العشوائية)، حيث جاء في التمهيد ما نصه: (... ولما كانت المنطقة المنطقة المستهدفة منطقة بدأت في النمو بما يخالف التطوير العمراني ويساعد على نشوء منطقة عشوائية غير مخططة..) أ.هـ. كما جاء في المادة (سابعاً/١٢) منها ما نصه: (... في حال الخلاف على تفسير أيّ بند من بنود الاتفاقية يتمّ الرجوع للوائح المنظّمة للتطوير ولوائح العشوائيات في وقته..) أ.هـ. كما وردت ذات المادتين المشار لهما أعلاه بنصهما في مذكرة التفاهم المبرمة مع شركة (...)وفي مذكرة التفاهم المبرمة مع (...)(...). كما وردت ذات المادتين المشار لهما أعلاه أيضاً في مذكرة التفاهم المبرمة مع (...)، وفي مذكرة التفاهم المبرمةمع (...)، وفي مذكرة التفاهم المبرمة مع (...)، وفي مذكرة التفاهم المبرمة مع شركة (...)، وقد تضمنت تلك المذكرات جميعاً إضافة المادة (رابعاً) التي نصّت على تأكيد حاكمية (لائحة تطوير المناطق العشوائية) لمذكرات التفاهم، ونصها: (يقوم الطرف الأول بالتفاوض مع أي أصحاب دعاوى قد تعترض المشروع، وتقديم الإيضاحات بشأن الخيارات المتاحة لأصحاب الدعاوى وفقاً للائحة تطوير المناطق العشوائية). كما نصّت مذكرة التفاهم المبرمة مع شركة (...)وتحالف (...)مع شركة (...)، على ما نصّه: (... الطرف الثالث (أي موكلتي) يعد شركة (...)تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في مكة المكرمة ويعد نشاط تطوير العشوائيات من أهم أنشطة الشركة..) أ.هـ. وإذا اتّضح لدائرتكم الموقرة أنّ المستأنفة اشترطت على جميع المطوّرين المبرم معهم مذكرات التفاهم تطبيق أحكام (لائحة تطوير المناطق العشوائية)، فهذا يعني علمها التامّ بهذه اللائحة وإقرارها بمرجعيتها وبهيمنة أحكامها على العقد المبرم بينها وبين موكلتي، فكيف ساغ لوكيل المستأنفة إنكار مرجعية (لائحة تطوير المناطق العشوائية)؟! ومما يؤكّد ما سبق، عدم إنكار وكيل المستأنفة ما ذكرناه في وقائع لائحة الدعوى وفي مذكراتنا المقدّمة في الدعوى من وجوب تطبيق أحكام (لائحة تطوير المناطق العشوائية)، ولم ينكر ما ذكرناه من أنّ موكلته أخلّت بتطبيق تلك اللائحة، وأنه نتج عن ذلك إنهاء مذكرات التفاهم التسع وردّ المبالغ التي دفعها المطوّرون التسعة.. وهذا إقرار ضمني منه بصحة الوقائع التي أوردناها من وجوب تطبيق اللائحة المذكورة وإخلال موكلته التام بأحكام هذه اللائحة، والإقرار الضمني أحد نوعي الإقرار المحتجّ به نظاماً بموجب المادة (١٦) من نظام الإثبات ونصها: (.. يكون الإقرار صراحة أو دلالة..) أ.هـ. الطلبات: بناء على ما سبق، فإن موكلتي شركة (...)المحدودة تطلب: تأييد الحكم الصادر من الدائرة (الخامسة) بالمحكمة التجارية بجدة بالصكّ رقم (٤۵۳۰۸۱۵۹۳۸) وتاريخ ٢٥/٠٨/١٤٤٥هـ القاضي بإلزام شركة (...)للتجارة العامة والمقاولات القابضة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال ستة عشر مليوناً وأربع مئة وواحد وسبعون ألفاً وست مئة وثلاثون ريال).)، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب إمهاله للرد عليها فأفهمته الدائرة بتأجيل الجلسة إلى يوم غد على أن يقدم رده خلال هذا اليوم، وبناء عليه، وبجلسة ٢٢/١٠/١٤٤٥هـ المنعقدة عن بعد، تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها قدم مذكرة بالنظام إلا أنه بالدخول على ملف المذكرة تبين أنها خالية، وعقب وكيل المدعى عليها بأنه بعد تقديمها بالنظام تبين له وجود خلل في الملف المرفق فقام بإرسالها إلى بريد الدائرة الالكتروني وكذلك إلى وكيل المدعية، ثم قام بإرسالها عبر حقل المحادثة في هذه الجلسة ونصها: (تكييف وشرح العلاقة التعاقديه : في تاريخ ٠٧/٠٧/١٤٣٥هـ الموافق ٠٦/٠٥/٢٠١٤م تعاقدت المدعية مع المدعى عليها بموجب عقد اتفاق لتقديم خدمات عامة لشركة (...)ومن تلك الخدمات السمسرة و التسويق و التمثيل و الخدمات العامة وبتفصيل الخدمات يتضح لفضيلتكم إن إلتزامات المدعى عليها التعاقدية منقسمة الى قسمين : أ. أعمال التسويق و السمسرة . ب. تقديم الخدمات اللوجستية وتشمل على سبيل المثال لا الحصر دراسات الجدوى للأراضي وعمل الرفوعات المساحية ومتابعة المشاريع والأعمال مع المطورين [١٠:٢٧ ص] شركة (...)(غير مُصدّق) وبحسب اعمال السمسرة اقرت المدعية في مذكرتها بصحة إتمام المدعى عليها للسمسرة ولا يخفى على واسع علم أصحاب الفضيلة أن الإقرار حجة قاطعة على المقر ويلزم به فالمدعية أقرت بأن موضوع الدعوى هو المطالبة باسترداد أتعاب سمسرة التي قامت بدفعها للمدعى عليها بعد اتمامها لأعمالها قبل (١٠) سنوات على دفعات كما وان المدعية أقرت بأن الإدارة السابقة قامت بدفع اتعاب السمسرة للمدعى عليها بعد ان أنجزت المدعى عليها التزامها في جانب السمسرة حيث طلبت المدعية من المدعى عليها التفاوض و اقناع ملاك العقارات والمطورين المشار اليهم أعلاه بالموافقة على عقود التطوير و دفع علاوات تطوير وننوه الى المدعية قامت بتزويد المدعى عليها بالنموذج المعتمد للتعاقد مع المطورين وملاك العقارات ، كما ان المدعية قامت بمراجعة التعاقدات بعد ابرامها مع المطورين واعتمادها و المصادقة عليها من قبل رئيس مجلس إدارة المدعية واستلامها للتدفقات النقديه وايداع تلك المبالغ في حساباتها البنكية و هذا يدل على إقرار المدعية بقبولها للعقود المبرمة استناداً على القاعدة الفقهيه السكوت في موضع الحاجة بيان وقد أنجزت المدعى عليها ذلك حيث ان أمر المدعية للمدعى عليها كان استناداً للفقرة رقم (١) من الصفحة الأولى من عقد الاتفاق ونصها ( ١- التطوير و الاستثمار مع ملاك الأراضي الذي يتم إحالتهم للطرف الثاني للتفاوض معهم والتي يرى الطرف الأول أن لديهم أراضي أو مشاريع تصلح للتطوير والتعاقد معهم لتنفيذ المشاريع المختلفة ) و قامت المدعية بإبلاغ المدعى عليها بالتواصل و اقناع المطورين و التعاقد معهم الرد على البند (٢) :- فسبق بيان ان عقود المطورين تم الغاءها بواسطة المدعية بشكل مستقل وحيث ان فسح العقد يتم بموجب حكم قضائي لا بقرار اداري من جهة حكومية تراجعت عن قرار سابقا لها أو لمن يتبعها معتمدا بمحضر رسمي مرفق رقم (١) والمدعية هيا من الغت مذكرات التفاهم بإرادتها المنفردة حيث ان القرار الذي تدعى به بطلان مذكرات التفاهم قد صدر من جهة هي في الأصل مالكة للمدعية وهي وزارة الشؤون البلدية والقروية وقد نص الفقهاء على تعين رد السمسار للاتعاب حال فسخ العقد الذي توسط فيه متى ما كان الفسخ لأمر لا يتعلق بالعاقدين وحاولت صناعة دليل من مالكها وهوا قرار من وزارة الشئون البلدية والقروية ، وقد قامت المدعى عليها بعمل المطلوب منها بموجب بنود العقد ومن ذلك تسويق المناطق التي استلمتها بموجب الوثائق الرسمية المعتمدة من الجهة المرجعية ((...)) في محضر معتمد من امين العاصمة رئيس مجلس شركة (...)ووكلائه يشير الى المناطق المعتمدة للتطوير ومعها المخططات الموضحه للمواقع وعمل المدعى عليها في نطاق هذه المناطق المحددة وبناء على توجيه المدعيه للمدعى عليها (مرفق١) قامت المدعى عليها بتنفيذ إلتزاماتها التعاقديه وهي عمل رفوعات مساحية للمواقع المستهدفة عمل دراسات جدوى التسويق المناطق المستهدقة السفر الى مدينة كل مطور و مالك ووكيل وتقديم عرض وشرح فكرة التطوير و التنمية و الشراكة الاستراتيجية مع شركة (...)حسب المناطق التي قامت المدعية بتزويد المدعى عليها بها والمعتمدة من قبل امين (...) رئيس مجلس إدارة شركة (...)المالكة للمدعية وقد تكللت أعمال المدعى عليها بقبول المستهدفين لفكرة التطوير والتنمية والشراكة في التطوير حيث ان المدعية رأت في ذاك الزمان بأن المطورين وملاك الأراضي الذين تم احالتهم للمدعى عليها وذلك للتعاقد معهم لغرض ان لديهم أراضي و مشاريع تصلح للتطوير والتعاقد معهم لتنفيذ المشاريع المختلفة لا لتطوير المناطق العشوائية كما تزعم الان وبناء على ذلك العمل قامت المدعى عليها بإبرام عقود مع الشركات والمطورين المشار اليهم واقترن العقد بقبول وموافقة المدعية (ِشركة (...)) و قدرت تلك العقود بإجمالي مبلغ (١.٠٠٥.٥٠٢.٢٩٨) مليار وخمسة ملايين وخمسمائة واثنان الف ومئتان وثمانية وتسعون ريال وبناء على قبول المدعية لتلك العقود و مصادقتها عليها قامت بإستلام و إيداع تدفقات نقديه في حسابها البنكي من المطورين بإجمالي (٢٣٩.٢١٦.٣٦٠) ريال وبعد ذلك قامت المدعية بصرف جزء من استحقاق المدعى عليها وهو مبلغ (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال مقابل إنجازها بند السمسرة وجلب تدفقات نقديه و تم تسليم المدعى عليها للمبلغ المشار اليه استناداً للمادة (١١) من عقد الاتفاق الذي نص على انه ( ١- تصرف مستحقات الطرف الثاني وفق ما يتم إنجازه من أعمال أو خدمات أو عقود مبرمه وتصرف له نسبه من التدفقات النقدية (١٠%) لكل تدفق مالي او تحصيل مستحق من أي تعاقد كان او مقدم عقد او علاوة سنوية او أرباح او خلافه ...) وعند مطالبة المدعى عليها للمدعية بدفع باقي المبلغ المتبقي وهو (٧.٥٠٠.٠٠٠) ريال رفضت المدعية سداد ذلك المبلغ ثم اقامت المدعى عليها دعوها امام الجهات القضائية وبعد ذلك طلبت المدعية من المدعى عليها عدم تقديم شكوى و سيتم تسوية الامر ودياً استناداً على الفقرة (أ) من المادة (١٤) من عقد الاتفاق الذي نص على ( يدفع للطرف الثاني ما تبقى من إجمالي الأتعاب المستحقة له بموجب العقد بما يساوي النسبة المتفق عليها من العقود التي ابرمها او التدفقات المالية التي احضرها قبل انهاء خدماته) . ثم اقامت دعواها المقلوبه للتملص من الحقوق المستحقة في ذمتها حتى تاريخه . ثالثاً : اقرت المدعية بفسخها العقود المبرمة مع ملاك العقارات والمطورين بشكل منفرد بدون اخطار المدعى عليها وقامت بإعداد مستند مخالصة وابراء ذمة على مطبوعاتها الرسمية بعد مضي عام كامل من استلامها وايداعها للتدفقات النقدية وأبلغت ملاك العقارات والمطورين بصدور قرار تصفية وانهاء كافة تعاقدات شركة (...)وإعادة المبالغ ولم تتطرق في ذلك ان العقود باطله كما ادعت في جوابها المقدم للمحكمة الموقرة بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٥هـ ويتضح من ذلك سعي المدعية التدليس على الدائرة للإضرار بالمدعية واخذ مالها بدون وجه حق ولا يخفى على شريف علم أصحاب الفضيلة ما جاء في جاء بشرح منتهى الارادات ( ٥/١٥٣) : ( ومن قبض شيئاً بسبب عقد كدلال في بيع فإن فسخ البيع بالإقالة و نحوها مما يقف على تراضي الطرفين لم يرده ) و جاء في جامع الأصولين ( ٢/٢١١) : ( لو استحق المبيع أو رد بعيب لا تسترد الدلالة) قال في مجمع الضمانات (ص ٥٤) : ( المبيع لو رد بعيب بقضاء او بغيره لا تسترد الدلالة) و في الفتاوى الهندية (٤/٤٥١) : ( الدلال في البيع اذا اخذ الدلالة بعد البيع ثم انفسخ البيع بينهما بسبب من الأسباب سلمت له الدلالة كالخياط اذا خاط الثوب ثم فتقه صاحب الثوب )، وفي تبصرة الاحكام (٢/٢٠٣) : ( واذا اشترى رجل من السمسار سلعة فاستحقت من يد المشتري او ظهر بها عيب فلا عهده على السمسار و إتباعه على ربها فإن لم يعرف كانت مصيبة ذلك من المشتري) وبما أن المدعية اعتمدت العقود المبرمة واستلمت التدفقات النقدية (٢٣٩.٢١٦.٣٦٠) ريال من المطورين نتيجة جهد و عمل المدعى عليها وحبست ذلك المال لمدة تتجاوز العام ثم قامت بعد تلك المدة بإرادتها المنفردة بإلغاء العقود المبرم بالتراضي مع المطورين بزعم انها بصدد تصفية شركة (...)فلا أساس لها بالرجوع على المدعى عليها. رابعا: وبناء على ما قامت به المدعى عليها من تقديم خدمة السمسرة وقيامها بجلب المطورين وإبرام عدد (٩) عقود بموافقة المدعية فتستحق نسبة (١٠%) حسب المادة (١١) وقد اكتملت الأعمال المطلوبة من المدعي عليها سواء الهندسية أو الدراسات أو الرفوعات او السمسرة وجلب المطورين والتوسط بالتوقيع على العقود المشار اليها واعتمادها من قبل المدعية واستلام المدعية للتدفقات المالية وثم إيداع تلك المبالغ في حساب المدعية الخاص بها ، فقد جاء بشرح منتهى الارادات ( ٥/١٥٣) : ( ومن قبض شيئاً بسبب عقد كدلال في بيع فإن فسخ البيع بالإقالة و نحوها مما يقف على تراضي الطرفين لم يرده ) و جاء في جامع الأصولين ( ٢/٢١١) : ( لو استحق المبيع أو رد بعيب لا تسترد الدلالة) قال في مجمع الضمانات (ص ٥٤) : ( المبيع لو رد بعيب بقضاء او بغيره لا تسترد الدلالة) و في الفتاوى الهندية (٤/٤٥١) :( الدلال في البيع اذا اخذ الدلالة بعد البيع ثم انفسخ البيع بينهما بسبب من الأسباب سلمت له الدلالة كالخياط اذا خاط الثوب ثم فتقه صاحب الثوب )، وفي تبصرة الاحكام (٢/٢٠٣) : ( واذا اشترى رجل من السمسار سلعة فاستحقت من يد المشتري او ظهر بها عيب فلا عهده على السمسار و إتباعه على ربها فإن لم يعرف كانت مصيبة ذلك من المشتري) وبما أن المدعية اعتمدت العقود واستلمت المبالغ (٢٣٩) مليون ريال من المطورين وهي نتيجة مجهود وأعمال المدعى عليها وطلبها برد المبالغ ادعاء لا أساس له شرعا وقانونا وهذا مما يوجب عدم قبول الدعوى وردها خامسا: اقرت المدعية بأن ادارتها السابقة هي من عاصرت اعمال المدعية وهي من قامت بدفع المال للمدعى عليها قبل (١٠) سنوات ما بين شهر (٨) و (٩) عام (١٤٣٥هـ) ولا يخفى على علم أصحاب الفضيلة ما جاء في القاعدة العامة هي أن الشركة مسؤولة عن تصرفات المدير بشرط أن يكون المدير قد تصرف بصفته مديراً للشركة فإن تجاوز مدير الشركة لصلاحياته فمحله (دعوى المسؤولية) المنصوص عليها بالمادة (٢٨) من نظام الشركات الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم :( م/١٣٢) وتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣هـ حيث نصت الفقرة (١) على ان : (يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة او الشركاء او المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد التأسيس للشركة أو نظامها الأساسي أو بسبب ما يصدر منه من أخطاء او إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن) سادسا: الضرر الحاصل من الالتزامات والتعاقدات التي قامت بها المدعى عليها بعد العقد من عقود مع جهات وأشخاص لتقديم بعض الخدمات التي يتطلبها العقد، والتعاقد مع خبراء ومختصين و موظفين للعمل في هذا المشروع، ومبالغ تم صرفها لبعض الوسطاء والمسوقين وغير ذلك... وقد التزمت الشركة بإنجاز الأعمال المطلوبة منها لإنجاز العقود ال(٩) المبرمة تسويقية وهندسية ودراسات ورفوعات مساحية.. فهل يتصور إغفال هذا الضررالبين وتجاوز هذا الاستحقاق؟ فكيف تم تجاوز من تترتب عليه المسؤولية القانونية نظاما إلى طرف آخر قام بعمله وأخذ مستحقات له؟.. وهذا مما يوجب رد الدعوى المدعية . أصحاب الفضيلة جاء في قرار المحكمة العليا رقم (١٣/٣/٣) تاريخ ٠٢/٠٣/١٤٣٢هـ الذي نص على أن ( العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيها) وحيث ان بين الطرفين عقد ملزم لطرفيه استناداً للقاعدة الفقهيه العقد شريعة المتعاقدين ما لم يحرم حلالا او يحلل حراماً كما وان من اهم المبادئ القانونية في العقود ( ما انعقد على الوجه الصحيح يقوم مقام القانون فيما بين المتعاقدين ولا ينفك إلا برضاهما ) وحيث نصت الفقرة (أ) من المادة (١٤) على ما يلي ( يدفع للطرف الثاني ما تبقى من إجمالي الأتعاب المستحقه له بموجب العقد بما يساوي النسبة المتفق عليها من العقود التي ابرمها او التدفقات المالية التي احضرها قبل انهاء خدماته) اخيراً أصحاب الفضيلة أن إلتزامات المدعى عليها قائم على عدة نقاط منها : التطوير و الاستثمار مع ملاك العقارات الذين لديهم أراضي او مشاريع استناداً الفقرة (١) من الصفحة رقم (٢) من عقد الاتفاق . بيع وشراء واستثمار الأراضي استناداً الفقرة (٢) من الصفحة رقم (٢) من عقد الاتفاق. التسويق لشركة (...)وإبراز الخدمات التي تقدمها حسب متطلبات السوق استناداً الفقرة (٣) من الصفحة رقم (٢) من عقد الاتفاق . الاشراف على العقود و الخدمات الاجتماعية التي تشارك بها شركة(...)استناداً الفقرة (٤) من الصفحة رقم (٢) من عقد الاتفاق . إلا ان المدعية تسعى لإخفاء حقائق إلتزامات المدعى عليها التعاقديه وتبرز فقط جانب تطوير المناطق العشوائية من أجل ان تقوم باسترداد ما استحقته واستلمته المدعى عليها من المدعية قبل (١٠) سنوات ونؤكد ان العقود التي تم ابرامها كان بحسب توجيه المدعية كما وان المناطق المبرم عقودها كانت ضمن المناطق المحددة من المدعية وذلك استناداً للرفوعات المساحية المعتمدة من قبل شركة (...) و شركة (...)و(...) ولكون العلاقة التعاقديه كانت قبل (١٠) سنوات لم يتسنى لنا تقديم تلك الرفوعات المساحية اثناء التقاضي في الدرجة الأولى (مرفق١) . كما ونوضح بأن المادة (٧) من النظام الأساسي للحكم الذي نص على انه يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضي منكم ) كما لم تلتزم المدعية بتقديم صحيح العقد لكون المدعية قامت بالتدليس على الدائرة واخفاء الحقائق وذلك بتقديم جزء من العقد فقامت بتقديم عدد (٤) صفحات من اصل (١٦) صفحة وذلك للتأثير على الدائرة وعليه نطلب من الدائرة الموقره ما يلي : ١/ قبول الاعتراض شكلاً و موضوعاً و الحكم برد الدعوى لعدم استحقاق المدعية لما تدعيه)، ثم عقب وكيل المدعية بأنه بعد اطلاعه على المذكرة والمرفقات تبين أنه سبق الرد على ما ورد فيها، وأنه يكتفي بما سبق تقديمه، كما عقب وكيل المدعى عليها بأن لديه مستندات لم يتمكن من تقديمها لضيق الوقت، وأن هذه المستندات لم يسبق تقديمها، فأفهمته الدائرة بتقديم مذكرة ختامية مع إرفاق جميع المستندات لديه خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة على أن يقوم وكيل المدعية بالاطلاع والرد خلال مدة مماثلة، وبناء عليه، وبجلسة ٠٦/١١/١٤٤٥هـ المنعقدة عن بعد تشير الدائرة الى ان وكيل المدعى عليها لم يقدم المستندات التي أشار اليها في الجلسة السابقة وبسؤاله عن ذلك افاد ان هذا التعامل له ما يقارب عشر سنوات وان المهندسين الذين كان يتولى الاشراف على العقد خارج المملكة وتعذر احضارهم والبحث عن المستندات وأضاف وكيل المدعى عليها بان لديه مذكرة وقام بأرسالها عبر حقل المحادثة ونصها (نظرا لما قررته المحكمة العليا من أن الحاكم في المعاملات التجارية هو العقد، وبذلك يكون العقد بين الطرفين هو الإطار الناظم للعلاقة بين الطرفين، وقد أدى الأجير (المدعى عليه) ما نص عليه العقد من التزامات ومطالبات من قبل الطرف الأول (المدعى) فلا عبرة بأي مستند خارج إطار العلاقة أما بعض المغالطات والتناقضات التي أوردها المدعي فهي كثيرة وواضحة قصد بها التدليس والخروج بالقضية عن إطارها وهي كثيرة ، ومن أهمها:- ١- المادة (٢): ذكر أن نص المادة رقم (١) تنص على ان تتولى المدعي عليها تمثيل المدعي في إبرام العقود والتعاقدات مع المطورين في المجالات الداخلة ضمن أغراض شركة (...)وناقضت نص العقد وهذا تدليس واضح وتناقض بين نص المادة في العقد فالصحيح ما جاء فالمادة الأولى (لما كانت شركة(...)ترغب فالاستعانة بشريك استراتيجي ممثل على الشركة مؤهل ومتخصص لتقديم خدمات المختلفة التسويقية والتعاقدية والتمثيل الكامل لشركة(...)تعاقديا وتنفيذيا مع المطورين والعقارين وشركات الخدمات والموردين والمقاولين) ٢- المادة (٥): الفقرة الأولى (ان التعاقد مخالف للائحة تطوير العشوائيات حيث ان الأمانة او الشركة التابعة لها هيا المخولة بأبرام العقود ) وهذا تدليس واضح وتناقض بين نص المادة في العقد فالصحيح ما جاء فالمادة الأولى (والتمثيل الكامل لشركة (...)تعاقديا وتنفيذيا مع المطورين والعقارين وشركات الخدمات والموردين والمقاولين) ٣- المادة (١): ذكر أن شركة (...)مملوكة... ٣- المادة (١): ذكر أن شركة (...)مملوكة لشركة (...)المملوكة ل(...) ,ثم تناقضت حيث ذكرت في الاستئناف المادة رقم (١) الفقرة رقم (٢) أن شركة (...)غير تابعة لجهة حكومية. ٤- كما ذكرت انها تابعة لشركة (...)التابعة للأمانة حيث ان الموافقة على العقود المبرمة تمت من خلالها وقد تم ارسال لنا خطاب رسمي ببدأ اعمالنا في تثميل شركة (...)من تفاوض و إبرام العقود. - المادة (٥) : الفقرة الثانية: تم اختيار ال... - المادة (٥) : الفقرة الثانية: تم اختيار المطورين من قبل المدعي عليهم من نفسها وهذا مخالف للائحة تطوير العشوائيات وهذا تناقض صريح مع المادة الأولى من العقد في الفقرة الأولى (التطوير والاستثمار مع ملاك الأراضي التي يتم احالتهم للطرف الثاني والذي يرى ان الطرف الأول لديهم أراضي او مشاريع تصلح للتطوير والتعاقد معهم في لتنفيذ المشاريع المختلفة) حيث أنه تم توجيه خطاب لنا من شركة (...)مع مرفقات تبين المناطق المستهدفة (المرفقات سي دي وكروكيات للمناطق المعتمدة) ومعه محضر معتمد وموقع من أمين (...) ومدراء الإدارات ذات العلاقة بان هذه الأراضي مستهدفة للتطوير وليس من صلاحياتنا ولا مسؤليتنا مراجعة مثل هذه الوثائق. وفي مذكرتها بتاريخ ٢٩\٧\١٤٤٥هـ ذكرت المدع... وفي مذكرتها بتاريخ ٢٩\٧\١٤٤٥هـ ذكرت المدعية ان أعمال المدعى عليها (...)لتمثيل شركة (...)وتنفيذ واتمام الاعمال نهائياٍ , وهذا تدليس واضح وتناقض بين نص المادة في العقد والصحيح ان المادة (١١) نصت على (تصرف مستحقات الطرف الثاني وفق ما يتم إنجازه من اعمال وخدمات او عقود مبرمه وتصرف له نسبة من التدفقات النقدية ١٠% لكل تدفق مالي ) وذكرت ان المادة (١٤) ,الفقرة (أ) نصت على (يدفع للطرف الثاني ما تبقى من اجمالي الاتعاب المستحقة له بموجب العقد بما يساوي النسبة المتفق عليها من العقود اللتي ابرمها أو التدفقات المالية اللتي أحضرها) وفي مذكرتها بتاريخ ١٢\١٠\١٤٤٥هـ ذكرت المدعية فالمادة الأولى ان شركة (...)غير تابعة لجهة حكومية مما يطعن في ادعاء المدعى عليها في اختصاص المحاكم والصحيح هذا تناقض مما جاء في لائحة تحرير الدعوى فالمادة رقم (١) حيث أنها ذكرت (ان شركة (...)مملوكة ل(...)المملوكة ل(...)) وحيث ان المشروع تم إيقافه بناءا على خطاب موجه لل(...)من وزير الشؤون البلدية القروية . وذكرت أن المادتين (١١) ,(١٤) تتعارض مع المادة الخامسة من وثيقة العقد الأساسية مما يبطلها وهذا تناقضا جرئ مع صحيح العقد ,حيث أن ذكر فالمادة الثانية في العقد (الفقرة ١) (تشكل هذه الوثائق وحده متكاملة وتعد كل وثيقة منها جزء من العقد بحيث يفسر ويتمم الوثائق المذكورة على بعضها بعضا ) والصحيح أنه يناقض العقد وهذا مخالف لما قررته المحكمة العليا ان الحاكم في المعاملات التجارية هو العقد. نطلب الحكم بإبطال الحكم الصادر من المحكمة ا... نطلب الحكم بإبطال الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية محل النظر والغاءه وتعميد ما يلزم) ، ثم عقب وكيل المدعية بما نصه (ما تم تقديمه لم يخرج عن سياق ما قدمه المستأنف في الجلسات السابقة لذا نكتفي بما تم تقديمه في الجلسات السابقة ونطلب الحكم بما تم طلبه في صحيفة الدعوى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ ١٦،٤٧١،٦٣٦ ريال والحكم لنا بأتعاب المحاماة وقدره ١٢٪ من قيمة المطالبة) ثم قرر وكيل المدعي الاكتفاء وطلب وكيل المدعى عليها إمهاله لتقديم المستندات التي تعذر عليه إحضارها وبناء عليه قررت الدائرة التأجيل. وبجلسة ١٢/١١/١٤٤٥هـ المنعقدة عن بعد، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر حقل المحادثة ونصها: (نوضح لأصحاب الفضيلة نقاط هامه تثبت عدم استحقاق المدعية لما تدعيه وعلى النحو التالي: بخصوص الدعوى الحالية فهي دعوى مضادة بسبب قيامنا برفع دعاوي ضد المدعية امام الدائرة التجارية بالديوان المظالم ورقم الدعوى (١٠/ ٣٣٠٦/ ق) ودعوى رقم (٣٧٣٨٠٤٩٥) امام المحكمة العامة لمطالبتها بسداد المبالغ المتبقية في ذمتها نظير اعمال السمسرة المنجزة مبلغ وقدره (٧.٥٠٠.٠٠٠) سبعة ملايين وخمسمائة ألف ريال. اما بخصوص هذه الدعوى المنظورة امام فضيلتكم وطلبها ارجاع مبالغ السمسرة التي قامت قبل (١٠) سنوات بدفعها لنا نوضح لفضيلتكم بأننا مستحقون للمبالغ المدفوعة لنا وذلك لأننا في ذلك الزمان قمنا بالتسويق لأكثر من (٢٥) موقع تطويري وتسويقها غير ان المدعية قامت باعتماد فقط (٩) شركات تطوير بموجب عقود معتمدة من المدعية ونوضح لأصحاب الفضيلة بأن المدعية قد تحصلت قبل (١٠) سنوات على مبلغ (٢٣٩.٢١٦.٣٦٠) مائتان وتسعة وثلاثون مليون ومائتان وستة عشر الف وثلاثمائة وستون ريال نظير (٩) عقود التي اعتمدتها وتسلمت المبلغ بشيكات صادره باسمها وتفصيل المبالغ المستلمة نتيجة جهودنا كما يلي: في تاريخ ١٣/٠٥/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع شركة (...)المحدودة بقيمة (٧٩,٤٩٩,٥٧٨) تسعة وسبعون مليون واربعمائة وتسعة تسعون ألف وخمسمائة وثمانية وسبعون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (٣٠,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثون مليون ريال ثم في تاريخ ١٩/٠٩/١٤٣٥هـ قامت بدفع عمولة السمسرة (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة مليون ريال للمدعى عليها وسببت الشيك (دفعة مقابل عقد تطوير منطقة(...)) في تاريخ ٢٢/٠٧/١٤٣٥هـ الموافق ٢١/٠٥/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع السيد. (...)بقيمة (٣٥.٥٧٠.٠٠٠) خمسة وثلاثون مليون وخمسمائة وسبعون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرة ملايين ريال ثم في تاريخ ١٩/٠٩/١٤٣٥هـ قامت بدفع عمولة السمسرة (١.٠٠٠.٠٠٠) واحد مليون ريال للمدعى عليها وسببت الشيك (دفعة مقابل عقد تطوير منطقة (...)) في تاريخ١٣/٠٨/١٤٣٥هـ الموافق١١/٠٦/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع شركة(...)للعقارات بقيمة (٣٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة وثلاثون مليون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (٣٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة وثلاثون مليون ريال (كامل قيمة العقد) ولم تدفع المدعية مبلغ السمسرة البالغ (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة الف ريال للمدعى عليها حتى تاريخه في تاريخ ١٨/٠٨/١٤٣٥هـ الموافق١٦/٠٦/٢٠١٦م ابرمت المدعية عقد مع شركة(...)بقيمة (٢٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة وعشرون مليون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (١٢,٥٠٠,٠٠٠) اثنى عشر مليون وخمسمائة الف ريال ولم تدفع المدعية مبلغ السمسرة البالغ (١.٢٥٠.٠٠٠) مليون ومائتان وخمسون الف ريال للمدعى عليها حتى تاريخه في تاريخ٢٦/٠٨/١٤٣٥هـ الموافق٢٤/٠٦/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع السيد. (...)بقيمة (٥٠,٠٠٠,٠٠٠) خمسون مليون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة مليون ريال وفي تاريخ ١٩/٠٩/١٤٣٥هـ قامت بدفع عمولة السمسرة (٥٠٠.٠٠٠)خمسمائة الف ريال للمدعى عليها وسببت الشيك (دفعة مقابل عقد تطوير (...)) في تاريخ ١٨/٠٩/١٤٣٥هـ الموافق ٠٩/٠٧/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع السيد. (...)بقيمة (١٨٩.٤٣٢.٧٢٠) مائة وتسعة وثمانون مليون واربعمائة واثنين وثلاثون الف وسبعمائة وعشرون ريال وتسلمت المدعية من المطور كامل قيمة العقد (٩٧,٧١٦,٣٦٠) سبعة وتسعون مليون وسبعمائة وستة عشر الف وثلاثمائة وستون ريال وفي تاريخ١١/٠٨/٢٠١٤ قامت بدفع عمولة السمسرة للمدعى عليها (٤.٨٧٧.٥٥٨) أربعة ملايين وثمانمائة وسبعة وسبعون الف وخمسمائة وثمانية وخمسون ريال بموجب شيك مصدق وشيك بمبلغ (٤.٥٩٤.٠٧٨) أربعة ملايين وخمسمائة وأربعة وتسعون الف وثمانية وسبعون ريال بموجب شيك مصدق في تاريخ٢٠/٠٩/١٤٣٥هـ الموافق١٧/٠٧/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع شركة (...)المحدودة بقيمة (٥٠,٠٠٠,٠٠٠) خمسون مليون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة عشر ملبون ريال ولم تدفع المدعية مبلغ السمسرة البالغ (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة الف ريال للمدعى عليها حتى تاريخه في تاريخ ٢٥/٠٩/١٤٣٥هـ الموافق ٢٢/٠٧/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع السيد. (...)بقيمة (٣٦,٠٠٠,٠٠٠) ستة وثلاثون مليون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (١٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنا عشر مليون ريال ولم تدفع المدعية مبلغ السمسرة البالغ (١.٢٠٠.٠٠٠) مليون ومائتان الف ريال للمدعى عليها للمدعى عليها حتى تاريخه في تاريخ١٨/٠٨/١٤٣٥هـ الموافق١٦/٠٦/٢٠١٤م ابرمت المدعية عقد مع شركة (...)بقيمة ( ٧٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسة وسبعون مليون ريال وتسلمت المدعية من المطور دفعه أولى مبلغ وقدره (٢٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسة وعشرين مليون ريال ريال وفي تاريخ ١٩/٠٩/١٤٣٥هـ قامت بدفع عمولة السمسرة (٢.٥٠٠.٠٠٠) اثنين مليون وخمسمائة الف ريال للمدعى عليها وسببت الشيك (دفعة مقابل عقد تطوير منطقة غرب (...)) نرفق لفضيلتكم الشيكات التي تسلمتها المدعية من شركات التطوير نظير العقود المبرمة نتيجة جهود وسعي المدعى عليها (مرفق رقم ١) علماً بأن المدعية قامت بسداد مبالغ السمسرة للمدعى عليها بعد موافقة جميع أعضاء مجلس إدارة المدعية وذلك بعد موافقة امين (...) بصفته كذلك رئيس مجلس إدارة البلد الأمين المالكة للمدعية (مرفق رقم٢) ونوضح لأصحاب الفضيلة ان عمل المدعى عليها كان السمسرة و جلب شركات التطوير والاشراف على المشاريع وهوا بإقرار المدعية في دفوعها، وقد اقتضى منها هذا العمل جهداً كبيراً ومصاريف كبيرة تمثلت في فرق عمل ومستشارين وعقود خدمات هندسية ومساحية وعمولات تسويق وايجار مقرات وتكاليف سفر وسكن وخلافه من اجل إنجاح هذا العقد وتحقيق المردود وقد وصلت التكاليف الى نحو ١٥,١٧٣,٠٠٠ ريال وقد اتمت وانجزت المدعى عليها جزء التسويق والسمسرة المطلوب منها الذي بموجبه استلمت المدعية مبلغ (٢٣٩.٢١٦.٣٦٠) مائتان وتسعة وثلاثون مليون ومائتان وستة عشر الف وثلاثمائة وستون ريال من المطورين بعد اعتماد المدعية للعقود وايداعها للمبالغ في حسابها ونوضح لأصحاب الفضيلة ان المدعية وبإقرارها الضمني قبلت و اعتمدت تلك العقود وصادقت عليها و تسلمت الدفعات من تلك العقود ثم بعد مضي عدة شهور من اعتمادها للعقود واستلامها وايداعها لمبالغ الدفعات المستلمة من المطورين في حسابها البنكي قامت بعد ذلك بمحاسبة المدعى عليها ودفع اتعاب السمسرة لها بموجب شيكات مصرفية وسببت الشيكات بـ ( دفعه مقابل عقد تطوير) وهذا كان قبل (١٠) سنوات مرفق لفضيلتكم صور من بعض الشيكات الصادرة من المدعية (مرفق رقم ٣) و نوضح بأن مالكة المدعية قامت بإلغاء بعض العقود بإرادتها المنفردة ((بعد مرور مدة طويلة)) على التعاقدات واستلامها للدفعات من كل عقد وقامت بعمل مخالصات ودية مع شركات التطوير وذكرت في جميع تلك المخالصات بأن سبب إلغاءها للعقود المبرمة هو تصفية شركة(...)ولم تذكر اياً من الأسباب التي اختلقتها وأقامت عليها هذه الدعوى، كما وان جميع المخالصات تمت بدون اخطار او علم المدعى عليها ، كما انها دلست على الجميع حيث لم تصفى الشركة ولازالت قائمة والأراضي لا تزال بحوزتها والقاعدة بشرح منتهى الارادات (٥/١٥٣): (ومن قبض شيئاً بسبب عقد كدلال في بيع فإن فسخ البيع بالإقالة ونحوها مما يقف على تراضي الطرفين لم يرده)، ونقرر بهذا الاكتفاء بما جاء بهذه المذكرة والمذكرات السابقة. ولما سبق نطلب من أصحاب الفضيلة اثبات رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها ما تدعيه)، كما أضاف بأن لديه مستندات عبارة عن شيكات بالمبالغ التي صرفتها المدعية لموكلته بالإضافة إلى خطاب من أمين (...) مضمونه الموافقة على صرف المكافئات المالية للتعاقدات التي تمت بواسطة موكلته، ثم عقب وكيل المدعية بأن الشيكات سبق تقديمها وأما ما ذكره وكيل المدعى عليها بخصوص تصفية الشركة المدعية فهو غير صحيح، وأن إعادة المبالغ للمطورين كان بناء على خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية السابق إرفاقه، وأما بخصوص خطاب أمين العاصمة الذي أشار له وكيل المدعى عليها فإن جميع المبالغ أعيدت للمطورين بالإضافة إلى العمولة التي تم صرفها للمدعى عليها، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه قام بإرسال المستندات عبر بريد الدائرة الالكتروني لتعذر إرفاقها عبر النظام، كما أشار إلى أن أمين (...) هو رئيس شركة (...)المالكة للشركة المدعية، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة ما يؤثر على صحة الحكم ، مما تنتهي معه إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائية محمولا على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة أنه ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بردّ المبلغ المسلم لها وقدره (١٦.٤٧١.٦٣٦) ريال، وذلك باعتبار أن المبلغ المشار إليه مستقطعٌ من المبالغ المسلمةِ للمدعية من المطورين ، وبما أن المدعية قامت برد جميع المبالغ المستلمةِ للمطورين بناء على خطاب وزير الشؤون البلدية والقروية الصادر بتاريخ ٠١/٠٤/١٤٣٦هـ والمتضمن التوصية بمخاطبة جميع المطورين لإيقاف أعمال التطوير، وقدمت المدعية في سبيل إثبات ذلك صورة من الخطاب المشار إليه، وصوراً للمخالصات الموقعة مع المطورين محررة على أوراق مجلس إدارة (شركة البلد الأمين) وموقعة من الطرفين، وصوراً من سندات استلام المطورين لمبالغ التسوية مكتوبٌ عليها (مخالصة نهائية مقابل ما دفعه المطور لشركة إرادة مكة وتسوية للاتفاق ...)، وحيث نصت المادة (٥٦٨) من نظام المعاملات المدنية على أنه ١- يستحق كل متعاقد نصيبه من الناتج بتحققه، ويجوز الاتفاق على طريقة حساب الناتج ومواعيد استحقاقه ، الأمر الذي يثبتُ معهُ عدم استحقاق المدعى عليها للمبلغ المسلم لها لانتفاءِ موجبهِ ، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعى عليها من أن المبالغ المسلمةَ لها تمثل أتعابَ عملها على تسويق المناطق العشوائية وإبرام العقود للمدعية مع المطورين، ذلك أنه تبين عدم صحة الاتفاق مع المطورين ، كما أنّ البند الخامس من العقد نص صراحةً على أن نسبة الأتعاب المستحقة للمدعى عليها تكون من الأرباح المتحققة للشركة المدعية لقاء ما أبرمته من اتفاقياتٍ وعقودٍ مع المطوين، بنصه على الآتي: قيمة العقد: تحدد وفق ما ورد بجدول الكميات بنسبة أتعاب أرباح خدمات مصاريف لتأمين معدات وأجهزة استشارية وفنية ومقاولين لشركة إرادة مكة بنسبة (٢٧%) سبعة وعشرون بالمائة تصرف من التدفقات المالية المتحققة لشركة (...)ونسبة أتعاب أرباح على ما تم إبرامه من اتفاقيات وعقود مع المطورين بنسبة (٧%) سبعة بالمائة تصرف من الأرباح المتحققة لشركة إرادة ، وبناء عليه فإن المدعى عليها لا تستحق المبلغ المسلم لها لعدمِ تحققِ الناتج، فضلاً عن كون العقود المبرمةِ بين المدعية والمطورين تمثلُ مذكرات تفاهمٍ مبدئيةٍ ، ولم يظهر تمام الصفقات وإبرام الاتفاقيات التفصيليةِ وثبوت تحقق الناتج، ما يؤكدُ عدم استحقاق المدعى عليها للمبالغ المسلمةِ لها وفق ما تم بيانه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الخامسة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٢٥/٠٨/١٤٤٥) في القضية رقم (٤٥٧٠٨٣٧٢٧٧) القاضي: بإلزام المدعى عليها شركه (...)للتجارة العامة والمقاولات القابضة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)المحدودة شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره: (١٦,٤٧١,٦٣٦) ستة عشر مليونًا وأربع مئة وواحد وسبعون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق.