حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630097161
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630097161
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571302786 لعام1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630097161 التاريخ: ٢١ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم4571302786لعام1445ه المدعي : شركة (...) الزراعية (شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد) المدعى عليه : شركة (...) السعودية للتجارة (شركة شخص واحد) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، صاحب الهوية (...) رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بدعواه التي تمثلت في: (إنه بتاريخ 1444/09/20هـ الموافق 2023/04/11م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي (مواد بناء) عدد (330) (مجموعة قطع سقف وغيرها والمشهورة بتسمية (...)) ،وتاريخ ابتداء التعامل 1444/09/20هـ الموافق 2023/04/11م بثمن إجمالي قدره (236,072.00) مئتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريال سعودي سدد كامل، ولم يستلم المدعي المبيع ، ومدة العقد (30.00) ثلاثون يوم وآلية التوريد بين الطرفين (بعد إصدار أمر الشراء المبني على عرض السعر يقوم المورد بتوريد المواد خلال 3-4 أسابيع كما هو منصوص عليه في أمر الشراء)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1444/09/20هـ الموافق 2023/04/11م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- تسليم كامل من الثمن وقدره (236,072.00) مئتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريال سعودي. 2- أضرار تقاضي لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1-رد الثمن المسلم وقدره (236,072.00) مئتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريال سعودي. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (35,000.00) خمسة وثلاثون ألفًا ريال سعودي ،هذه دعواي. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة ( منصة تراضي)، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في 18/11/1445هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر وكيل المدعية/(...) بموجب الوكالة رقم (...) ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بموجب تبليغ رقم (104395537) ،وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي أفهمت الدائرة الحاضر أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلبه في هذه الدعوى أحال الى ما ورد في لائحة الدعوى،وبسؤاله عن البينات أجاب بيناتي هي (حوالتان صادرة من موكلتي الى المدعى عليها بنفس مبلغ المطالبة وعرض السعر الصادر من المدعى عليها والمقدم بمذكرة بتاريخ 15/ 11 /1445 هـ ) ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما تقدم ،وعليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بـ: 1-رد الثمن المسلم وقدره (236,072.00) مئتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريال سعودي لعدم التوريد وفق التفصيل الوارد في الوقائع أعلاه. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (35,000.00) خمسة وثلاثون ألفًا ريال سعودي. هذه دعواي. ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وحيث لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بالدعوى نظاماً، ولنص المادة (30) من نظام المحاكم التجارية على: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بمواجهة المدعى عليها. أما عن الموضوع؛ فقد قدم وكيل المدعية في سبيل إثبات دعواه: حوالتين صادرة من المدعية إلى المدعى عليها بنفس مبلغ المطالبة وعرض السعر الصادر من المدعى عليها والمقدم بتاريخ 15/ 11 /1445هـ عبر الطلبات على القضية، ولعدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها لتقديم جواب على الدعوى، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وكذلك لما ورد في المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات والتي ذكرت أنه: (... 2- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك .... 3- يسري حكم الفقرة 2 من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها)، وبما أن المدعى عليها نكل موكلها عن الجواب، وبما أن الأعراف التجارية تقتضي صحة ما يقدّمه الأطراف ما لم يطعن به الخصم، ولما ورد في نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي (م/43) وتاريخ (26 / 5 / 1443) في الفقرة (الأولى) من المادة (التاسعة والعشرين) ونص الحاجة منها يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها بالدعوى، مما يجعل الدائرة تقضي على وفق ما قدمته المدعية من مستندات، ولتغيب المدعى عليها عن الحضور مما يعتبر تفريطا منها والمفرط أولى بالخسارة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، وحيث إن الأصل في العقود هو عدم التنفيذ، حتى يثبت الطرف الآخر قيامه بالتنفيذ، للقاعدة الفقهية المقررة وهي أن الأصل في الأمور العارضة العدم . أما عن طلب المدعية إلزام المدعى عليها التعويض عن أضرار التقاضي، ولما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441 قد نصَّت على أنه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى في سبيل الحصول على حقها وحيث ثبت أنه لها حقا ماطلت في سداده المدعى عليها، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد انتهى من مجموع الفتاوى (24/30). وجاء في كشاف القناع (419/3): ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق ، وللقاعدة الفقهية: الضرر يزال، وحيث إن المدعية لم تتحصل على حقها إلا بعد إقامة هذه الدعوى، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب المحاماة حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الأحكام فقد قدَّرت الدائرة أتعاب التقاضي المستحقَّة للمدعية وفقًا للمعايير السابقة، على النحو الوارد في منطوق الحكم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: 1-إلزام المدعى عليها: شركة (...) السعودية للتجارة شركة شخص واحد ، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) الزراعية شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد ، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (236.072.00) مائتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريال. 2- إلزام المدعى عليها: شركة (...) السعودية للتجارة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) الزراعية شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد ، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (10.000.00) عشرة آلاف يمثل أتعاب التقاضي ورفض ما زاد على ذلك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630097161 التاريخ: ٧ صفَر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم4571302786لعام1445ه المدعي : شركة (...) الزراعية (شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد) المدعى عليه : شركة (...) السعودية للتجارة (شركة شخص واحد) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم -محل الاستئناف- فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي المدعى عليها بـ[الآتي: 1-دفع مبلغ قدره (236,072.00) مئتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريالًا؛ لعدم توريد (مواد بناء) عدد (330) كما هو المتفق عليه. 2-دفع مبلغ قدره (35,000.00) خمسة وثلاثون ألف ريال، أتعاب التقاضي]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [الرابعة عشرة] بالمحكمة التجارية في الرياض -ناظرة القضية- أصدرت بشأنها حكمها -محل الاستئناف- المنتهي إلى [1-إلزام المدعى عليها -شركة (...) السعودية للتجارة شركة شخص واحد- سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية -شركة (...) الزراعية شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد- سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (236.072.00) مائتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريالًا. 2- إلزام المدعى عليها -شركة (...) السعودية للتجارة شركة شخص واحد- سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية -شركة (...) الزراعية شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد- سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (10.000.00) عشرة آلاف يمثل أتعاب التقاضي ورفض ما زاد على ذلك]، وبتسليم وكيل المستأنفة نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم -المذكور نصه سابقًا- والحكم مجددًا برد دعوى المدعي]؛ لأسباب [حاصلها/ : 1- حكمت الدائرة بالنكول وهذا غير صحيح، إذ إنه تعذر على المدعى عليها حضور الجلسة ل... وليس امتناعًا عن الإجابة. 2-خلت الدعوى من أي ورقة تثبت صحتها أو أحقية المدعية فيما تدعيه. 3-لم يقدم المدعي أي عقد أو اتفاق بينه وبين المدعى عليها مما يشير إلى أن الحكم بُني على مستند غير موجود. 4- عدم صفة المدعية في هذه الدعوى وذلك أن الحوالة البنكية صدرت من فرع شركة دواجن (...) وليس باسم المدعي، والحوالة الثانية خلت من أي اسم... إلخ]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة في تاريخ 10/01/1446هـ للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا الدعوى، وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها؛ وعليه قررت الدائرة فتح باب المرافعة في القضية وأفهمت طرفي الدعوى بأن عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما إلى حد الاكتفاء، وقرر المستأنف ضده وكالة أن لديه جوابًا عن مذكرة الاستئناف، فقدمه في الطلبات على القضية مع مرفقاته، وجاء فيه: أولًا: ما ذكره وكيل المستأنفة من كون المحررات قد خلت مما يثبت صحتها، فهذا محل نظر، وذلك أن المتقرر في القواعد الشرعية أن المعروف بين التجار كالمشروط بينهم، ولا يخفى أن التعاملات التجارية في كثير منها إنما تكون بعرض سعر يقابله أمر شراء، وهذا عقد صحيح مكتمل الأركان تم بإيجاب وقبول، وإن لم ينص عليه في ورقة عادية. (230,170.20) وجرى الرد عليه بأمر الشراء حيث تقدمت المستأنفة بعرض السعر رقم (372) بمبلغ، ثم قامت المستأنفة بتقديم عرض سعر جديد برقم (397) وبقيمة أكثر من العرض السابق بقرابة 6 آلاف ريال، وما مجموعه (236,792)، ومع ذلك فقد وافقت المدعية، وقامت بإصدار أمر شراء جديد، وتحويل المبلغ للمستأنفة. ثانيًا: ما ذكره وكيل المستأنفة من كون المستندات المقدمة مزورة، وغير صحيحة فإن المدعية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراء النظامي، وتطلب إحالة الأوراق للأدلة الجنائية للنظر في دعوى التزوير، كما أنه يلزم المستأنفة إثبات التزوير وفقًا لما قرر في نظام الإثبات. ثالثًا: كيف يدفع المستأنف بأن العرض مزور وغير صحيح ومن ثم يقرّ في آخر المذكرة بأن المواد جاهزة للتسليم وتم تصنيعها وفقًا لمواصفات وطلبات المستأنف ضدها!! فما موجب التصنيع إن لم يكن ثمة تعاقد بين الطرفين، وكل المستندات مصنوعة ومزورة؟! وكفى بهذا هادمًا ومبطلًا لكل ما تقدم من كلام في مذكرة المستأنفة فالنفي والاتهام الأول قابله إقرار بوجود التعامل والتصنيع وفق المواصفات بمعنى أنه يعلم بالتحديد ما هو المطلوب من موصفات وعمل بموجب ذلك، وهذا لا يكون إلا بعد تعامل وتواصل. رابعًا: ما ذكره وكيل المستأنفة من كون الحوالات ليس فيها ما يثبت صحة التعاقد أو أنها للأعمال محل العقد فعلى فرض التسليم بذلك، فما موجب الحوالة وسببها إذًا؟ فوكيل المستأنفة ذكر أنها من (فرع دواجن (...)) مع أن المرفق مذكور أنه من (الشركة (...) الزراعية فرع دواجن (...))، أما عن كونها أوراقًا من صنع المدعية فهذا اتهام آخر بالتزوير، وتحتفظ المدعية بحقها في المطالبة بآثار ذلك القانونية مع أن المرفق هي إيصالات بنكية صادرة من مصرف (...). خامسًا: ما ذكره وكيل المستأنفة من كون المواد تم تجهيزها، ولم تستلم من المستأنف ضدها، فما بينته على إشعار المستأنف ضدها بذلك؟ كما أنه تم النص في أمر الشراء على وجوب إرسال أصل الفاتورة مع التعميد، وهذا ما لم يكن بل الصحيح أن المستأنف ضدها قد تواصلت مع المستأنفة من خلال الجوال رقم (...) وهو رقم تجاري مسجل في تطبيق الواتس آب باسم المستأنفة، وتم تذكيرها بالتسليم أكثر من مرة ولم يكن ثمة تجاوب من طرف المستأنفة، والمحادثات موجودة وموثقة. ختامًا: نطلب تأييد الحكم الصادر من الدرجة الأولى، وإثبات ما صدر من اتهامات باطلة وإحالة ذلك للنيابة العامة . وعليه قررت الدائرة رسم خطة مرافعة بأن تجيب المستأنفة عن مذكرة المستأنف ضده وكالة -المرصودة أعلاه- ثم يرد المستأنف ضده وكالة على ذلكم الرد وعلى طرفي الدعوى بعد تقديم ما لديهما أن يقررا اكتفاءهما قبل موعد الجلسة القادمة بيومين على الأقل، ففهم طرفا الدعوى ذلك والتزما به، ورفعت الجلسة لما ذكر. وفي جلسة اليوم بتاريخ 02/02/1446هـ، حضر طرفا الدعوى، وقدمت المستأنفة مذكرة جاء فيها: (أولاً: ورد في لائحة وكيل المستأنف ضدها في البند ثالثًا مستنكرًا جاهزية المواد المصنعة حسب طلبها فنؤكد بأن المستأنف ضدها طالبت بتصنيع مواد حسب مواصفاتها وتم تجهيزها وتصنيعها حسب المواصفات ولم تُستلم من قبل المستأنف ضدها. ثانيًا: استند وكيل المدعية في لائحة رده إلى أن المدعية طالبت المستأنفة بالمواد المصنعة عبر الهاتف ولم تستجب وهذا غير صحيح، فالمواد جاهزة ولم تطلب استلامها ولم تقدم أي بينة لمطالبتها بالاستلام؛ وهذه المواد المصنعة حسب مواصفات المستأنف ضدها لا تصلح لأي جهة غيرها بالتالي لا مصلحة للمستأنفة من حجزها الأمر الذي يستوجب نقض الحكم ورد الدعوى. ثالثًا: جاء في حيثيات الحكم أن الأصل في العقود عدم التنفيذ حتى يثبت الطرف الآخر قيامه بالتنفيذ، وها هي المستأنفة أثبتت أن المواد المصنعة جاهزة ومستعدة لتسليمها اليوم ولم تقدم المستأنف ضدها أي بينة معتبرة للمطالبة بالمواد المصنعة الأمر الذي نطلب فيه نقض الحكم الصادر. الطلبات: نقض الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية، والحكم مجددًا برد دعوى المدعية ولا مانع لدى موكلتي من تسليم المواد المصنعة)، ثم قدمت المستأنف ضدها مذكرة تضمنت ما يلي: (أولًا: تغيّر خطاب وكيل المستأنفة وتبدلت أحواله، فبعد أن كان يرفض التعاقد إذ به في مذكرته الأخيرة يقر بوجود التعامل وحصول الاتفاق، والتصنيع بموجب ذلك كما أنه دفع بدفع جديد ألا وهو عدم التواصل من المستأنف ضدها، ويطلب استلام المواد المصنعة، مع الإشارة إلى أن وكيل المستأنفة لم يجب على كثير مما سبق، ولا نعلم هل هو إقرار به أو نكولٌ عن الجواب عليه. ثانيًا: ما ذكره وكيل المستأنفة من كون المستأنف ضدها لم تطلب استلام المواد، ولم تقدم البينة على الطلب، فهذا تحكم مخالفٌ للمتقرر شرعًا ونظامًا، وهو مصادمٌ لما تقرر في نظام المعاملات المدنية في مادته (324) من أن تسليم المبيع يكون بوضعه في حيازة المشتري، أو بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون مانع، ما دام البائع أعلم المشتري بذلك، ويكون التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة المبيع. كما أنه مخالف لما تم النص عليه في أمر الشراء من اشتراط تسليم أصل الفاتورة مع التوريد. فهل لدى المستأنفة ما يثبت أنها أعلمت المستأنف ضدها بجاهزية المواد؟ أو قامت بتسليمها، ورفضت ذلك المستأنف ضدها؟ وعلى كلٍ فإن المستأنف ضدها حرصًا منها على إتمام البيع، والالتزام بأحكام العقد، قامت بعد تحويل المبالغ لحساب المستأنفة، بالتواصل عدة مرات من خلال الاتصال، ومن خلال رسائل الواتس الصوتية للرقم المسجل باسم المستأنفة في تطبيق الواتس المشار له في المذكرة السابقة، إلا أن المستأنفة انقطعت عن التجاوب، وفي عدد من الاتصالات كانت تماطل وتستمهل مما أدى بالمستأنف ضدها محاولة تدارك الأمر والبحث عن مورد آخر للحفاظ على سير العمل، كما توجد عدد من الرسائل التي أرسلت لطلب المستأنفة بالالتزام وسرعة توريد المواد المتفق عليها دونما رد أو إفادة، وهذه حجة قائمة، وعلى المستأنفة دفعها وإثبات خلافها إن استطاعت. وما ذكره من كون المستأنفة لا مانع لديها من تسليم المواد، فإن المدة التي ماطلت بها المستأنفة دنت من العام الكامل، ووقع إثر ذلك ضرر بالغٌ على المستأنفة في حبس العوض عند المستأنفة، والتكاليف الإضافية من تأخر الأعمال، والاضطرار للاستيراد الجديد، والترافع أمام القضاء. ثالثًا: أن المستأنف ضدها فيما ذكره وكيل المستأنفة من كون المستندات المقدمة مزورة، وغير صحيحة، تتمسك بحقها في اتخاذ الإجراء النظامي، وتطلب إلزام المستأنفة إثبات التزوير وفقًا لما قرر في نظام الإثبات، وإن لم تستطع إثبات التزوير، فنطلب من الدائرة فرض الغرامة المالية على تهمة التزوير المنصوص عليها في ذات النظام، كما نطلب إحالة تهمة التزوير إلى الجهة المختصة. وختامًا: نطلب الحكم بتأييد ما صدر من محكمة الدرجة الأولى، مع ما تقدم من طلبات مضمّنة). ولصلاحية الفصل في القضية رفعت للمداولة. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية وقد قدم خلال الأجل النظامي؛ لذا فهو مقبول شكلًا، وأما عن الموضوع فإنه قد استبان لهذه الدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة ــ مصدرة الحكم ــ في قضائها بناء على الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء؛ ولـإقرار المستأنفة (المدعى عليها) بصحة التعاقد ولم تنكر صحة مبلغ التعاقد، وأما ما دفعت به بأنها أشعرت المدعية بجاهزية المواد للتسليم وأن المدعية امتنعت عن ذلك، فلم تقدم أي بينة تسند دفعها، كما أن المستأنفة (المدعى عليها) أقرت بالتعاقد ضمنًا بتصريحها في مذكرتها بأن المواد الموضحة بعرض السعر جاهزة، وهذا مقوٍّ لكونها تسلمت الثمن -الذي تنكره- كاملًا، فضلًا عن كونها لم تثبت أنها أشعرت المدعية بجاهزية هذه المواد خلال فترة التوريد (30) يومًا؛ فتكون بذلك مفرطة و(المفرط أولى بالخسارة) حتى لو أثبتت جاهزية المواد آنذاك؛ لعدم الإشعار خلال المدة أعلاه. ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه وعلى ما أضيف من أسباب استنادًا على الفقرة (2) من المادة (78) من نظام المحاكم التجارية وعلى الفقرة (أ) من المادة (215) من اللائحة التنفيذية لذات النظام، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الرابعة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (4531099621) وتاريخ 22/ 11/ 1445هــ، القاضي بـــ (1-إلزام المدعى عليها: شركة (...) السعودية للتجارة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) الزراعية شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (236.072.00) مائتان وستة وثلاثون ألفًا واثنان وسبعون ريالًا. 2- إلزام المدعى عليها: شركة (...) السعودية للتجارة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) الزراعية شركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد ، سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (10.000.00) عشرة آلاف يمثل أتعاب التقاضي ورفض ما زاد على ذلك). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.