حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430054324
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449037540/1444
رقم الحكم:4430054324
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449037540 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430054324 التاريخ: ١٨ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 449037540 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضحة بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها إن موكلها أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ 2020/07/14م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكلها بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بدفع نسبة 75% من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالبت بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال والأرباح وقدرها (175,000) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال، وأتعاب محاماة بمبلغ قدره (42,500) اثنان وأربعون ألفًا وخمسمائة ريال، وقدمت سنداً لطلبه المستندات الآتية: اتفاقية توريد بتاريخ 2020/07/14م المبرمة بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم منسوب للمدعى عليها. سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الإنشاء في 2020/07/14م بمبلغ قدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال لصالح المدعي. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/02/16هـ وملخصها: سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وبيناته فيما ورد فيها، ثم حصر طلباته في رد رأس المال وأتعاب المحاماة، وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى، وتبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة؛ ونظراً لتغيب المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت التبليغ من خلال نظام أبشر، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (16) فقرة (3) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: 1- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال. 2- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (42,500) اثنان وأربعون ألفًا وخمسمائة ريال، بناءً على ما تقدم من الدعوى، ولمّا كان وكيل المدعي قد طالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال، ولما قدمه في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوى في 2020/07/14م والمتضمن في مادته الخامسة: "تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي"، وقدم كذلك سند لأمر بتاريخ 2020/07/14م محرر من قبل المدعى عليها بكامل رأس المال وكلاهما جاء ممهورًا بختم وتوقيع المدعى عليها، ولمّا نكلت المدعى عليها عن تقديم الجواب عن الدعوى على الرغم من ثبوت التبلغ، ولمّا كان المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها على المدعى عليها الممتنعة عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، فقد ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ الممتنع عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري ... ثم إذا ...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) ولمّا كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعي على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)،ولكثرة عدد القضايا المشابهة في مواجهة المدعى عليها؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، وبناءً على المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك."، ولمّا كانت المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناءً على المادة (153) من نظام الشركات التي تنص على أنه: "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير"، وعليه فقيام المدعى عليها بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفة لأحكام النظام، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على ذلك من احتمال إعادة رأس المال ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها لاسيما في هذا الزمان، ولأن الطعن بها حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعة لإضاعة الحقوق. أما عن مطالبته بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (42,500) اثنان وأربعون ألفًا وخمسمائة ريال، ولمّا كانت المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في عدم إعادة رأس المال للمدعي وماطلت في ذلك، مع عدم العمل به حسب العقد المتفق عليه، ولأن القاعدة قد نصت على أنّ (الضرر يُزال)، ولمّا كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم 128/ت/4 لعام 1415هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: فلكل ما تقدم، وبعد المداولة حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال حالاً للمدعي/ (....) ، هوية وطنية رقم: (...) لقاء رأس المال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال للمدعي/ (....) ، هوية وطنية رقم: (...) لقاء أتعاب المحاماة، ورد ما زاد عن ذلك من طلبات. وبالله التوفيق