حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430059462
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439201709/1443
رقم الحكم:4430059462
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439201709 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430059462 التاريخ: ١٨ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم 439201709 لعام 1443 هـ. المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم التي حضر جلسة النطق بالحكم فيها كلاً من: 1- (....) (الهوية الوطنية:(...)) وكيلًا عن المدعي بموجب الوكالة (رقم: (...) وتاريخ 05/ 04/ 1443هـ صادرة عن الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل) 2- المدعى عليه أصالة، وذلك بتقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها: (إنه تم الاتفاق بين أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه أدوية طبية، وابتداء التعامل بتاريخ 01/ 06/ 1437هـ بثمن إجمالي قدره (19,075) تسعة عشر ألفًا وخمسة وسبعون ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يقم بسداد المبلغ، وختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه بسداد ثمن المبيع)، وبعد قيدها دعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها فعقدت لها جلسة تحضيرية في 01/ 11/ 1443هـ وفيها حضر طرفي الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبالاطلاع عليها تبين أن الدعوى وفق الظاهر منها مبدئيًا مشمولة بالاختصاص النوعي للقضاء التجاري طبقاً للمادة 16/1 من نظام المحاكم التجارية وأنها مستوفية ما يلزم لقبولها، وعليه قررت الدائرة إحالة الطرفين لتبادل المذكرات بينهما، وفي تاريخ 07/ 11/ 1443هـ أودع المدعى عليه جوابه عبر الترافع الإلكتروني وجاء فيه: (بأنه ينكر ما ذكره المدعي جملة وتفصيلًا نظرًا لعدم وجود أي أوراق تجارية ممهورة بختم الصيدلية باستلام الأدوية محل الدعوى حيث قام المدعي بإرفاق أوراق ومستندات لا صله لها بأصل الموضوع مثل السجل التجاري وهوية مالك الصيدلية وفواتير صادره من المدعي، كما أضاف بأن فاتورة رقم (211882) بتاريخ 04/ 05/ 2013م يوجد بها رقم ضريبي مع العلم بأنه في سنه 2013م لا يوجد نظام ينص على وجود ضريبة وبالمثل الفاتورة رقم (211878) ورقم (211877)، وأن كشف الحساب المقدم من المدعي في عام 2021م لا توجد به ضريبه مع العلم في عام 2021م تم تفعيل نظام الرقم الضريبي، كما ذكر بأن جميع الفواتير بتاريخ 08/ 01/ 2013م متسلسلة بالترتيب مما يعني استلامها كدفعة واحدة والفواتير بعد السداد بتاريخ 04/ 05/ 2013م أرقامها التسلسلية مختلفة الترتيب مما يعني أنها غير صحيحة، وأن المبلغ في موضوع الدعوى وفي كشوفات الحساب وفي منصة تراضي مختلف ويوجد تضارب في المبالغ والأقوال، كما جاء في صحيفة الدعوى بأن تاريخ ابتداء التعامل عام 2016م مع العلم بأن تاريخ كشف الحساب المرفق من قبله في عام 2013م أي لم يتم التعامل معه، بالإضافة إلى أن الفواتير بأرقام تسلسلية مختلفة والمفترض بكل فاتورة بيع صادرة يتم زيادة المبلغ في الرصيد تراكمًا وهذا يدل على أن الفواتير جميعها غير صحيحة، وختم مذكرته بطلب إلغاء الدعوى محل النزاع نظرًا لانتفاء شرط الموضوع وعدم وجود ما يفيد صحة ذلك الادعاء، وتحريك دعوى ضد المدعي بتقديم أوراق ومستندات غير صحيحة). ثم أرفق المدعي وكالة مذكرته رداً على جواب المدعى عليه وذلك بتاريخ 13/ 11/ 1443هـ وجاء فيها: (أن المدعى عليه أقر باستلام البضاعة، وبالتعامل التجاري حيث أقر في جوابه بوجود وثيقة فتح حساب، وأن جميع الفواتير بتاريخ 08/ 01/ 2013م متسلسلة بالترتيب مما يعني استلامها كدفعة واحدة، كما أقر بصحة كشف الحساب والذي جاء فيه سداد من المدعى عليه بتاريخ 11/ 04/ 2013م والذي يثبت صدق دعوى المدعي، أما ما ذكر بأن مبلغ الشيك زاد بثلاثين ريال فنجيب بأن من دفع الشيك هو المدعى عليه ونطرح نفس التساؤلات التي طرحها فهل له أن يجيب عليها ونحن أمام تعامل تجاري فضلًا إن المدعي قد احتسب الثلاثين ريال التي ذكرها المدعى عليه في ذات كشف الحساب، أما ما ذكر المدعى عليه بأن الفواتير لا تمت له بصلة نجيب عليه بذات الشيك الذي قام بسداده سابقًا فلماذا قام المدعى عليه بالسداد للمدعي إذا كانت الفواتير لا تمت له بصلة؟ كما ذكر المدعى عليه أن فاتورة رقم (211882) يوجد بها رقم ضريبي وهذا غير صحيح فالفواتير واضحة الدلالة في خانة الضريبة مكتوب بالنص الصريح أن الضريبة هي صفر، وما ذكره من أن جميع الفواتير بتاريخ 08/ 01/ 2013م متسلسله بالترتيب مما يعني استلامها كدفعة واحدة وأن الفواتير إذا لم تكن متسلسله تكون غير صحيحة فهذه مغالطة وتناقض العمل والعرف التجاري ولا تخفى البته عن من يعملون في التجارة ومن أبجديات من يقوم على المحاسبة أن تصدر لكل عملية بيع فاتورة برقم مختلف عن الآخر، وحيث إن النشاط التجاري للمدعي هو التوريد ومن الطبيعي جدًا ألا يقتصر التعامل فقط مع المدعى عليه حيث يتم التعامل والتوريد في نفس الوقت مع أكثر من (مؤسسة، شركة) وهذا ما يجعل الجهاز للفواتير يطبع لكل فاتورة رقم خاص بها، وأما ما ذكره باختلاف ما قدم المدعي بجلسة المصالحة عن صحيفة الدعوى فهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، وأن المدعى عليه يجيب بكلام مرسل دون وجود أي بينه، كما ذكر المدعى عليه بأن تاريخ الفواتير عام 2013م أي ما قبل فتح الحساب فهذا غير صحيح حيث إنه من الثابت في طلب فتح الحساب المصادق عليه من الغرفة التجارية بالرياض والذي صادق عليه المدعى عليه بختمه بتاريخ 16/ 05/ 2012م والفواتير في عام 2013م وذلك يثبت جليًا أن الفواتير كانت بعد طلب فتح الحساب وليس قبله، وختم مذكرته بطلب إلزام مؤسسة المدعى عليه بدفع ما في ذمتها من مبالغ مالية وقدرها (13,822,58) ثلاثة عشر ألف وثمانمائة واثنان وعشرون ريال وثمانية وخمسون هللة، ودفع أتعاب محاماة وقدرها (1,382,25) ألف وثلاثمائة واثنان وثمانون ريال وخمسة وعشرون هللة، والتعويض عن الأضرار بمبلغ قدره (3,870,024) ثلاثة آلاف وثمانمائة وسبعون ريال وأربعة وعشرون هللة، وبذلك يكون إجمالي المطالبة (19,075) تسعة عشر ألف وخمسة وسبعون ريال). وفي تاريخ 17/ 02/ 1444هـ أرفق المدعى عليه مذكرته وجاء فيها: (أنه لم يقر بصحة الفواتير والكشوفات المقدمة في الدعوى حيث إنه لا يوجد بها ما يثبت استلامه للفواتير أو البضاعة بصفه رسميه أما بالتوقيع أو الختم وفق الأنظمة التجارية كما هو معمول به، وأنه ينكرها تمامًا، وأن صورة الشيك المقدمة من المدعي تثبت وجود خطأ من خلال الزيادة الواردة في مبلغ الشيك بزيادة ثلاثون ريال، والمدعي من حرر مستند كشف الحساب، وعند سؤاله عن هذا الخطأ لم يقم بالإجابة بل قام بتوجيه نفس التساؤل إلى المدعى عليه ومن المستحيل أن يسدد التاجر مبلغًا أكبر من مبلغ الالتزام، كما ذكر بأنه لم يفسر كما يشاء ولم يقوم بإضافة مبالغ الضريبة وإنما سأله عن سبب وجود رقم ضريبي في فواتيره المحررة والصادرة من المستودع المملوك للمدعي نفسه للفواتير رقم (56- 60-69-76- 77-78-82) علمًا بأنه في ذلك التاريخ لم تكن الضريبة مقره ولم يكن معمول بها ولم يكن المصطلح دارج في المعاملات بين التجار ولم يكن هناك أي خانة في أي فاتورة أو كشف يظهر مصطلح الضريبة كما هو معلوم، بينما في كشف الحساب المحرر من المدعي في عام 2021م لا يوجد رقم ضريبي للمستودع علمًا بأنه في هذا التاريخ كانت الضريبة مقره ومعمول بها وظاهره في كل الفواتير والكشوفات وباقي المعاملات التجارية وهذا ما يثبت عدم صحة الفواتير والكشوفات، كما أنه في نص الدعوى المقدم عبر منصة ناجز في الفواتير المقدمة رقم (56-60-69-76-77-87-82) يتضح إجمالي المبلغ وهو (13,822,58) ريال في نهاية كل فاتورة بمعنى أن الفاتورة رقم (56) بقيمة (3,197,40) ريال والمبلغ الإجمالي في نهاية الفاتورة (13,822,85) ريال والمفترض أن يكون الإجمالي (3,197,40) ريال وليس (13,882,58) ريال ومن ثم صدرت فاتورة رقم (60) بقيمة (2,251,47) ريال والمبلغ الإجمالي في نهاية الفاتورة هو (13,822.85) ريال والمفترض أن يكون الإجمالي قيمة فاتورة مضاف إليه مبلغ الفاتورة رقم (60) أي (3197,40+2251,47 = 5448,87) ريال وتباعًا على ذلك لباقي الفواتير يزيد المبلغ الإجمالي بقيمة الزيادة الواردة في الفاتورة حتى نصل إلى آخر فاتورة رقم (81) عندها يفترض أن يصل المبلغ الإجمالي للفاتورة (13,822,58)ريال، والسؤال كيف احتسب المبلغ الإجمالي في الفاتورة رقم (56) بقيمة (13,822,58) ريال وهي بقيمة (3,197,40) ريالًا)، وفي جلسة 17/ 02/ 1444هـ حضر طرفي الدعوى المشار إلى بيانتهما صدر هذه الوقائع، ثم وبعد اطلاع الدائرة على ما أثير سابقًا من جواب ودفوع مقدمة من الطرفين تبين لها أن بينة المدعي غير كافية للحكم بما يطلبه، وعليه أفهمت وكيله أن له حق توجيه اليمين للمدعى عليه فطلب توجيهها على نفي استلامه للأدوية الطبية محل الدعوى من مستودع (...) للأدوية كما أن ليس في ذمته أي مبلغ متعلق بتلك التوريدات، وعليه قررت الدائرة توجيه اليمين بالصيغة التالية (والله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم أني لم أستلم الأدوية الطبية المذكورة في هذه الدعوى من مستودع (...) وليس في ذمتي أي مبالغ متعلقة بشأنها) وبعد بيان خطر اليمين وعظم شأنها وعرضها عليه وطلب أدائها من المدعى عليه أداها على النحو التالي (والله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم أني لم أستلم الأدوية الطبية المذكورة في هذه الدعوى من مستودع (...) وليس في ذمتي أي مبالغ متعلقة بشأنها)، وعليه ونظرًا لتهيؤ الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار حكمها المستند على التالي من: الأسباب: حيث أن المدعي انتهى إلى طلب مبلغ قدره (19,075) تسعة عشر ألفًا وخمسة وسبعون ريال مقابل توريد أدوية طبية للمدعى عليه وبما أن هذا النزاع ناشئ بين تاجرين ومتولد عن عمل تجاري؛ لذا فإن الفصل فيه داخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية، بناءً على الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ، وعن موضوع الدعوى ولما كان المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه بقيمة ثمن البضاعة المذكورة في مطلع هذه الأسباب، ولما كان المدعى عليه ينكر صحة الدعوى وينكر صحة البينات المقدمة فيها، ولما كانت البينات غير كافية لإثبات دعواه إذ أن ما قدمه كشف حساب وفواتير ليس فيها ما يدل على صدورها من المدعى عليه، إذ هي مجرد فواتير على مطبوعات المدعي، ولما قصرت بينة المدعي عن إثبات الدعوى، بما أنه طلب توجيه اليمين لخصمه على النحو الوارد بالوقائع، واستنادًا على قوله صلى الله عليه وسلم: "لو يُعطى الناس بدعواهم لادّعى رجال أموال قوم ودمائهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" رواه البيهقي، ولما نصّت المادة الثامنة والتسعون من نظام الإثبات على أنه: (كل من وجهت إلية اليمين فحلفها حُكم لصالحه ....)، وبما أن المدعى عليه أدى اليمين وفق ما طلب منه؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقتضي. نص الحكم: حكمت الدائرة : رفض الدعوى رقم: (439201709)، والله الموفق.