حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430013334
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439163582/1444
رقم الحكم:4430013334
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439163582 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430013334 التاريخ: ١٨ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٣٥٨٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية في تاريخ ٠٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ ، وفيها حضر وكيلا المتداعيين ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها بالمتبقي من قيمة توريد مواد غذائية مبلغاً قدره (٢٠٧٠٧.١٨) مئتان وسبعة آلاف وسبعة ريالات وثمانية عشر هللة ، بموجب العقد المثبت للعلاقة التعاقدية بين الطرفين ، والفواتير المثبتة للمبلغ المطالب به ، كما يطالب بأتعاب المحاماة مبلغاً قدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال . وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فقرر المدعى عليه طلبه للمهلة وعليه فقد تبين للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، فيما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم الإجابة عن الدعوى، وذلك خلال خمسة أيام وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال . وفي يوم الأربعاء الموافق ٠٤/٠٢/١٤٤٤هـ حضر وكيلا المتداعيين ، وبمراجعة ملف القضية تبيّن إرفاق وكيل المدعى عليه لمذكرته الجوابية والمتضمنة: الإقرار بالعالقة التعاقدية بين الطرفين كما أردف بأنه استمر تسليم الوجبات للمدعى عليها من المدعية حسب الاتفاق إلى تاريخ ١٠/١٢/١٤٤٢هـ ، ولكون الوجبات غير صالحة بدأ الحجاج بالتذمر ولم يكن في مقدرتنا أو في مقدرة مسؤولي الحملات اتخاذ أي إجراء حيال تلك الشكاوى حيث أن اشتراط تقديم تلك الوجبات كان بقرار (...) التي ألزمت جميع مقدمي الاعاشة في موسم حج ١٤٤٢هت بالتعاقد مع احدى شركات تقديم الوجبات مسبقة الصنع ومنها المدعية، إلى أن استجابت (...) لهذه الشكاوى وسمحت لشركات الحج بتوريد وجبات تقليدية من مطاعم (...)، وعليه تم رفض الوجبات من العملاء بسبب تدني مستوى جودتها الأمر الذي لا صلة لنا به إذ أن دورنا يقتصر على تسخين الوجبات وتسليمها للمستهلكين ومن ثم فإن المدعية هي المسؤولة فعلياً عن رفض المستهلكين لتلك الوجبات بسبب حالتها السيئة وتدني جودتها ، ومن ثم فإن توجيه الوزارة بالسماح لمتعهدي الإعاشة بإيقاف تلك الوجبات لمعالجة واحتواء شكاوى الحجاج يعتبر بمثابة القوة القاهرة وهو ما حال دون إكمال العقد المبرم بيننا وبين المدعية وكان الأحرى بها أن تبادر فور تواصلنا معها لسحب الوجبات التي رفضت وتشعرنا بخصم قيمتها وقيمة ما تبقى من وجبات لم نستلمها بما أنه يتعذر فعلاً استهلاك الوجبات وبقاؤها بحوزتنا أمر مكلف لنا خصوصاً أنها لن تستهلك، أما ما تبقى من الوجبات فلا مستهلك فعلي له وليس من المقبول أن نُجبر على دفع قيمته وأفيدكم أننا قمنا بمخاطبة المدعية بواسطة الإيميل بالخطاب المرفق ، وطلبنا منها عدم توريد الوجبات المتبقية لديهم وعددها (٢١٠٠) ألفان ومائة وجبة ،وسحب الوجبات التـي لازالت بحوزتنا وعددها (٣٠٣٠) ثلاثة آلاف وثلاثون وجبة . هكذا تضمنت ، كما تبيّن إرفاق وكيل المدعي لمذكرته الجوابية المتضمنة حصر المطالبة في مبلغ قدره: (١٦٣.٤٩٢) مائة وثلاثة وستون ألفا وأربعمائة واثنان وتسعون ريالاً، وبسؤال وكيل المدعى عليها هل تم التحفظ على البضاعة قبل رفضها من عملاء المؤسسة فقرر قائلاً: "أفيدكم أنه من المتعذّر استبانة العين قبل تزويد العميل بذلك ، وعليه فلما وردتنا إفادة العملاء قمنا بمخاطبة المدعي مباشرة" هكذا قرر ، عليه وبعد الاطلاع على كافة المستندات ، ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة . الأسباب: ولمـــا كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن عقد توريد بين تاجرين؛ وعليه فإن الفصل في النزاعات الناشئة بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية، بموجب المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. ولمــــا كان المقرر في الفقه والقضاء أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه، وحيث تبين أن مقر المدعى عليها بمدينة (...)، فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً؛ وفقاً للمادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وأما عـن الموضوع ، فإنـــه لما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلــــغ محل الدعوى وقدره: (١٦٣.٤٩٢) مائة وثلاثة وستون ألفا وأربعمائة واثنان وتسعون ريالاً ، عن قيمة توريد الوجبات المشار إليها في صحيفة الدعوى، وذلك وفقاً للمستندات المقدمة والتي أقرت بصحتها المدعى عليها إلا أنها دفعت بأن البضاعة غير صالحة مما تعذّر معه التصريف ، كما دفعت بتعذّر التحفظ على البضاعة المستلمة بحجة اشتراط وزارة الحج على الموزعين التعامل مع شركات محددة دون غيرهم ، وحيث إن ما دفع به المدعى عليه لم يُثر إلا أمام الدائرة بعد رفع الدعوى ومضي مدة على استلام البضاعة محل النزاع، وحيث إن الأصل سلامة المبيع وأن دعوى الغش والعيب عارضة والأصل في الأمور العارضة العدم، وأن المتقرر فقهاً وقضاءً أن الرد بالعيب يجب على الفور بحسب العادة، فلو علم بالعيب ولم يرده فهو رضا منه ولا يفسد العقد ، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى عليه من اشتراط وزارة الحج التعامل مع شركات معينة إذ أن اشتراط التعامل مع معيّن لا يعني الرضا به ولا عدم التحفّظ عليه ، كما لا ينال من ذلك ما أجاب به المدعى عليه من امتناع العملاء عن استلام البضاعة المتبقية إذ أن العلاقة التعاقدية محصورة بين الطرفين وغير متعلقة بطرف ثالث ، وبما أنه طبقاً لبند شروط الدفع بالعقد فقرة (٤.٨.١)، والذي وضح بأن طلب الإلغاء يكون قبل (١٥ يوم) من تاريخ تاريخ التسليم المتفق عليه وإلا فيحق للمدعي رفض ذلك ، وبما أن الثابت عدم التزام المدعى عليها بالسداد طبقاً لذلك، مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع إلى المدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: (١٦٣.٤٩٢) مائة وثلاثة وستون ألفا وأربعمائة واثنان وتسعون ريالاً ، لما هو موضح بالأسباب ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .