حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430005074
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430005074
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439510272 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430005074 التاريخ: ١٧ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم٤٣٩٥١٠٢٧٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/٢٩م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها مواد غذائية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٩/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/٢٩م بثمن إجمالي قدره (٤٩٥,١٤٤) أربع مئة وخمسة وتسعون ألفًا ومائة وأربعة وأربعون ريال سدد منه (١٧٣,٣٠٠) مائة وثلاثة وسبعون ألفًا وثلاث مئة ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد (٦٠) ستون يوم، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، وطالب بإلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٢١,٨٤٤) ثلاث مئة وواحد وعشرون ألفًا وثمان مئة وأربعة وأربعون ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- محضر استلام كميات بتاريخ ٢٠٢١/٠٤/٢٩م على مطبوعات مؤسسة المدعية متضمن إقرار من المدعى عليها باستلام كميات الحليب، ممهور بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليها، ٢- عقد اتفاق وتوريد بتاريخ ٢٠٢١/٠٤/٢٩م على مطبوعات مؤسسة المدعية مبرم بين طرفي الدعوى، مذيلًا بتوقيعهما وختميهما. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٠٢هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها بالرغم من تبلغها بموجب نظام التبليغ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، وبعد تحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي استنادا إلى المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن بينته أجاب قائلاً: أن البينة هي العقد المرفق بالنظام، وسند الاستلام المرفق بالنظام، وبعد الاطلاع قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وتأسيسًا على ما تقدم وحيث إن المدعية قد حصرت طلبها في إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٢١,٨٤٤) ثلاث مئة وواحد وعشرون ألفًا وثمان مئة وأربعة وأربعون ريال، مقابل قيام المدعية بتوريد مواد غذائية، وبالاطلاع على دعوى المدعية وما جاء فيها ولما كان نظام الاثبات في مادته الثالثة قد ذكر أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) وللبينة التي قدمها المدعي وكالة والمتمثلة في عقد التوريد الموقع من الطرفين وممهور بختم كل منهما على أن تورد المدعية للمدعى عليه مواد غذائية وقد تضمن المبلغ المدعى به، ونظرًا لما قدمه المدعي وكالة من سند الاستلام الصادر من المدعى عليه وممهور بختمه وتوقيعه وقد ورد فيه النص على استلام البضاعة المتفق على توريدها بنفس العدد والكميات والجودة والنوع حسب المتفق، ولما كانت الأوراق المقدمة من وكيل المدعي مختومة بختم المدعى عليها والختم عليها بمثابة إقرار من المدعى عليها بصحة ما ورد فيها إذ المتعارف عليه أن الأختام إنما تكون بيد صاحب الصلاحية وهو ما استقرت عليه التعاملات التجارية وتعارف عليه التجار، وبما أن الأصل في الديون الثابتة في الذمة هو بقاؤها وعدم البراءة منها، وما سبق رأته الدائرة كافياً لإثبات انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة ولما جاء في المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) ولعدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها لتقديم جواب على الدعوى، و لأن تخلف المدعى عليها عن الحضور مع تبلغها لشخصها يعتبر قرينة وأمارة على صدق دعوى المدعية وتفريطا من المدعى عليها بإسقاط حقها في الدفاع، ولأن تغيب المدعى عليها بمثابة البينة على الدعوى قال البهوتي –رحمه الله-: (وهو أي: النكول كإقامة بينة لا كإقرار) [كشاف القناع ١٥/١٢٩] ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليه مما تنتهي معه الدائرة إلى كفاية ما قدمه المدعي من بينة لإثبات صحة دعواه وتقضي به. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة بموجب السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (...) بموجب الهوية الوطنية رقم (...) مبلغاً وقدره (٣٢١٨٤٤) ثلاث مئة وواحد وعشرون ألفًا وثمان مئة وأربعة وأربعون ريال سعودي لما هو مبين في الأسباب. والله الموفق.