حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جازان رقم 4430043711

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجازان١٧ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439529261/1443
رقم الحكم:4430043711
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439529261 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جازان رقم الحكم: 4430043711 التاريخ: ١٧ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٩٢٦١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) وشريكه للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن المدعي ادعى على المدعى عليه بـ "اتفق موكلي مع المدعى عليها بتاريخ ١١/١١/١٤٣٢ه على أن يقوم بدفع مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال مساهمة منه معها بتنفيذ أعمال مقاولات على أن يكون الربح منصفة بين الطرفين، وعلى أن يتم تصفية الأعمال بعد أربعة أشهر من تاريخ العقد لمعرفة صافي الربح، ولم تلتزم المدعى عليها بما تم الاتفاق عليه حتى الآن، لذا نطلب ما يلي: أولا: الزام المدعى عليها بتقديم كشف مخالصة يتضمن الاعمال المنفذة ومقابلها المالي خلال فترة الشراكة من ١١/١١/١٤٣٢ه إلى يومنا هذا. ثانيا: فض الشراكة ما بين موكلي والمدعى عليها، وتسليم رأس المال ثالثا: تسليم موكلي نصيبه من الأرباح من ١١/١١/١٤٣٢ه إلى يومنا هذا." هكذا ادعى. فباشرت الدائرة نظر القضية وعقدت جلساتها، وحضرها عن المدعي وكيله (...) كما حضرها عن المدعى عليه (...)، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على صحيفته، وبعرض الدعوى على المدعى عليه، وسؤاله الجواب، أجاب بقوله: "إن موكلتي قد تخالصت مع المدعى وذلك لأن موكلتي قد عملت على إنشاء عمارة سكنية للمدعى عليه في مدينة (...) مخطط ٨ وتم تصفية حقوق المدعى عليه من رأس مال وارباح حيث ان المدعى عليه طلب ان يكون رأس المال والارباح كدفعة أولى من قيمة إنشاء العمارة وهو مبلغ ٢٠٠.٠٠٠ مائتين ألف ريال" انتهت مذكرته وبسؤاله عن أصل الشراكة؟ أجاب بقوله: "الشراكة صحيحة، وقد صفيت بالكامل فقد أعيد رأس المال مع أرباح ١٠٠,٠٠٠ ريال، وقد أنشأ موكلي العمارة المذكورة لصالح المدعي واحتسبت هذه المائتين ألف كدفعة أولى" هكذا أجاب. وبعرض ما أجاب به المدعى عليه على المدعي، أجاب بقوله: "ما ذكر غير صحيح، وأطلب مهلة لإحضار جواب مفصل" هكذا قال. وعليه رفعت الجلسة ليحضر المدعي والمدعى عليه أصالة، وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعي عليه (...) مدونه بياناته سلفاً كما حضر مدير الشركة المدعي عليها أصالة (...) كما حضر لحضورهم المدعي أصالة، ووكيله (...) مدونه بياناته سلفاً وبسؤال المدعى عليه أصالة عن الدعوى أجاب بقوله: "ما ذكره المدعي من أنه دفع مبلغ (١٠٠,٠٠٠) ريال للمساهمة في مشروع بتاريخ ١٤٣٢/١١/١١هـ فهو صحيح، وحين أردنا أن نعيد له رأس المال والأرباح ومجموعها (٢٠٠,٠٠٠) ريال، قال لنا بأن نجعلها دفعة أولى لعمارة سكنية مملوكة للمدعي بمخطط (٨) وهو ما فعلناه، وقد انتهينا بذلك، وأما التاريخ تحديدًا فلا أذكره بدقة لكون الموضوع قديم" هكذا قال. وبسؤاله هل المشروع عام أو محدد؟ أجاب بقوله: "بل هو مشروع محدد وهو مشروع تابع للـ(..) بـ(...) وكانت قيمة المشروع (٤٠٠,٠٠٠) ريال وقد استلمته الشركة وساهم معنا المدعي بمائة ألف ريال" هكذا قال. وبسؤال المدعي عما ذكره المدعى عليه من كون المشاركة في مشروع محدد؟ أجاب بقوله: "هذا غير صحيح، بل مساهمتي كانت بكل أعمال الشركة من المقاولات، وليس فقط هذا المشروع، ولست مساهمًا في رأس مال الشركة بل بالأعمال التي تقوم بها الشركة، ولا أعرف رأس مال الشركة" هكذا قال. وبسؤاله عما ذكره المدعي من احتسابهم مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) ريال كدفعة أولى في عمارة المدعي في مخطط ٨ أجاب بقوله: "ما ذكره من أنه احتسب لي مبلغ مائتي ألف (٢٠٠,٠٠٠) ريال ضمن عمارة لي في مخطط (٨) بـ(...)، فهو صحيح، إلا أنها لم تكن دفعة أولى بل كانت ضمن الدفعات، كما أنها لم تكن تصفية لرأس مالي " هكذا قال. وبسؤال المدعي ما هو سبب المائتين ألف التي استلمتها من المدعى عليها والتي احتسبها لك في عمارتك بمخطط (٨)، فأجاب بقوله: "هو أخبرني أنه احتسب لي ٢٠٠,٠٠٠ ريال ولم يخبرني أنها تصفية لمساهمتي المذكورة، ولم يتم إجراء محاسبة بيننا ولم أعرف المشاريع، بل احتسبها لي ضمن الرصيد" هكذا قال. وبسؤال المدعي عن تاريخ احتساب المدعى عليه لرصيد ٢٠٠,٠٠٠ ألف ريال ضمن العمارة للمدعي، فأجاب بقوله: "بين عامي ١٤٣٦ و ١٤٣٧هـ تقريبًا، ولا أستطيع تحديد التاريخ بالضبط" هكذا قال. ثم قال المدعى عليه: "إن الشراكة كانت بمشروع واحد وليس كما ذكره المدعي من أنها مشاركة بجميع الأعمال، كما أن المدعي لم يأتني خلال تلك السنوات أبدًا حتى الآن، كما أنني أنا المدير والمتصرف في جميع شؤون الشركة من ذلك الوقت وحتى الآن" هكذا قال. ثم قال المدعي: "إن المدعي كان يخبرني أنه لم يستلم مستحقاته من المالية، وكنت أقدر ظروفه وهذا ما دعاني للتأخر بإقامة الدعوى، كما أن المائتين ألف التي احتسبها لي ضمن رصيد في عمارة مخطط (٨) لا مانع لدي من أن تحسب ضمن رصيدي بمساهمتي بمشاريع الشركة بعد حساب مستحقاتي" هكذا قال. وبسؤال المدعي، ألديك بينة على أن الشراكة في كامل أعمال الشركة وليست في أعمال محصورة؟ أجاب بقوله: "لدي العقد" هكذا قال. وبسؤاله ألديك غير العقد؟ أجاب بقوله: "لا يوجد غيره" هكذا قال. وبعد الاطلاع على العقد وجدته يتضمن ما نصه [إنه في يوم السبت الموافق ١١/١١/١٤٣٢هـ أتفق كل من: طرف اول شركة (...) وشريكة للمقاولات وينوب عنها صاحب الشركة م/(...). طرف ثاني (...). وقد تم الاتفاق على الاتي: أـيقوم الطرف الثاني بدفع مبلغ (١٠٠٠٠٠ريال) فقط مائة ألف ريال لا غير للمشاركة بأعمال بالشركة يقوم بتنفيذها الطرف الأول . على أن يتم تصفية الاعمال بعد أربعة شهور لمعرفة صافي الربح ] وبعد دراسة القضية قررت الدائرة توجيه اليمين للمدعى عليه ليحلف على أن الشراكة كانت بمشاريع محددة وأن ما احتسبه له كانت إعادة لرأس المال والأرباح، وبعرض اليمين على المدعى عليه وتخويفه بالله استعد لحلفها، فأذنت له الدائرة بذلك، فقال: "والله الذي لا إله غيره عالم الغيب والشهادة إن المبلغ الذي دفعه المدعي مائة ألف (١٠٠,٠٠٠) ريال كانت شركة في مشروع محدد وليس بكامل أعمال الشركة، ووالله العظيم إن المبلغ الذي احتسبته للمدعى عليه (٢٠٠,٠٠٠) ريال ضمن عمارته بمخطط (٨) كانت فسخًا للشراكة وإعادة لرأس ماله مع الأرباح، وليس له من الأرباح غير ما احتسبته له، والله العظيم" هكذا حلف. وعليه أقفلت الدائرة باب المرافعة ورفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. وعند وصول القضية لهذا الحد أقفلت الدائرة باب المرافعة ورفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعي يطلب محاسبة إلزام المدعى عليها بتقديم كشف مخالصة يتضمن الاعمال المنفذة ومقابلها المالي خلال فترة الشراكة من ١١/١١/١٤٣٢هـ إلى يومنا هذا، و فض الشراكة وتسليم رأس المال والأرباح ، ولما كان أساس هذه المطالبة شركة مضاربة واستنادا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فإن الدوائر التجارية تختص بنظر هذه المنازعة والفصل فيها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الدعوى شكلا، ومن حيث الموضوع، فبما أن القدر الثابت من الدعوى بإقرار الطرفين هو حصول المضاربة واستلام المدعى عليه لمبلغ (١٠٠,٠٠٠) ريال على وجه المضاربة، واستلام المدعي بعد ذلك مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) ريال احتسبت دفعة ضمن عقد آخر وهو عقد مقاولة لعمارة مملوكة للمدعي في مخطط (٨) في مدينة جازان، وأما القدر المختلف فيه فهو موضوع الشراكة فادعى المدعي أنها في كامل أعمال الشركة وادعى المدعى عليه أنها محصورة، وبالاطلاع على العقد وجدت نصه [للمشاركة بأعمال بالشركة] وهذا اللفظ لا يسند المدعي في ما يذكره بدعواه، بل تدل أن المراد مشاركة في بعض أعمال الشركة وليس كامل الأعمال، وبما أن هذا النص قد يتطرق إليه احتمال ولو ضعيفًا، وليس للمدعي بينة تنقض ظاهره، وبما أن الأصل هو الظاهر، فقد وجهت الدائرة اليمين المتممة للمدعى عليه ليحلف على أن الشراكة كانت في مشروع محدد وليست في كامل الأعمال، وذلك على الصفة المشار إليها في ضبط القضية. وأما فسخ الشراكة بما استلمه المدعي من المدعى عليه، فبما أن العقد بينهما قد نص على أن المضاربة مدتها أربعة أشهر، وهي -أي شركة المضاربة- مما يصح فيه التأقيت، فقد قال في شرح المنتهى "(وتصح) المضاربة (مؤقتة) كضارب بهذا المال سنة ; لأنها تصرف يتقيد بنوع من المال فجاز تقييده بالزمان كالوكالة"، وحيث لا بينة على الاستمرار فالأصل هو العقد والتأقيت، فإنها تعتبر منفسخة بعد العقد بأربعة أشهر، كما أنه من المستقر شرعًا أن المضاربة عقد جائز لكل من طرفي العقد فسخه، قال في شرح المنتهى: "فصل والوكالة والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة الوديعة والجعالة والمسابقة والعارية (عقود جائزة من الطرفين) ; لأن غايتها إذن وبذل نفع وكلاهما جائز (لكل) من المتعاقدين (فسخها) أي هذه العقود " وبما أن المدعي قد أقر بانه استلم من المدعى عليه مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) ريال بعد نهاية الأربعة أشهر بزمن، وادعى أنها من الأرباح، ولا بينة على ذلك، وبما أن الأصل في المضارب الأمانة، قال في شرح المنتهى: "فصل والعامل أمين ; لأنه يتصرف في المال بإذن ربه ولا يختص بنفعه أشبه الوكيل بخلاف المستعير" وبما أن المدعي قد أقر باستلامه الأموال المذكورة بعد نهاية العقد، وبما أنه من المستقر شرعًا أن القول قول الدافع بيمينه، فقد قال الزركشي في المنثور "[إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع] ولهذا لو كان عليه دينان بأحدهما رهن ثم دفع إلى المداين دراهم وقال أقبضتهما عن الدين الذي به الرهن وأنكره القابض فالقول قول الدافع وسواء اختلفا في نيته أو في لفظه." وقال البهوتي في شرح المنتهى: "(و) يقبل قول مالك في (صفة خروجه عن يده)" وقد حلف المدعى عليه بأن ما استلمه المدعي كان إعادة لرأس المال والأرباح، وذلك على الصفة المشار إليها في ضبط القضية، مما تنتهي معه الدائرة إلى أن المبلغ الذي احتسبه المدعى عليه ضمن الدفعات في عمارة المدعي في مخطط (٨) وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال هي رد لرأس مال المدعي في عقد المضاربة محل الدعوى، مع أرباحه فيها وأن الشراكة قد انفسخت بتمام مدتها، وتحكم بما هو آت: نص الحكم: حكمت الدائرة بعون الله تعالى برد دعوى المدعي وإخلاء سبيل المدعى عليه منها؛ لما هو موضح بالأسباب. هذا ما ظهر للدائرة وبه حكمت، ونُطِقَ بالحكم هذا اليوم الموافق ١٤٤٤/٠٢/١٠هـ وجرى إفهام أطراف الدعوى بأن هذا الحكم غير قطعي، وللمحكوم في غير صالحه حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوما تبدأ من اليوم التالي للتاريخ المحدد لتسلم نسخته وإذا مضت المدة دون أن يقدم أحدهما اعتراضه فسيسقط حقه في الاعتراض ويكتسب الحكم القطعية وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث