حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430029489
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439020607/1443
رقم الحكم:4430029489
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439020607 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430029489 التاريخ: ١٧ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٠٦٠٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: في منتصف عام ١٤٣٣هـ سلم موكلي المدعى عليه مبلغًا قدره (٤١٨.٣٠٥) عبر حوالات بنكية (مرفق)، وذلك للاستثمار في تجارة الأغنام، إلا أن المدعى عليه لم يسلم لموكلي رأس ماله أو أرباحه، حيث ادعى الخسارة دون أن يقدم أي مستند على ذلك، وقد طالبه موكلي مرارًا، لكن دون جدوى. وقد تبين لنا أن المدعى عليه قام بتكرار هذا العمل مع الكثير، واتضح ذلك أكثر من خلال الأحكام الصادرة من المحكمة العامة ضده والمؤيدة من محكمة الاستئناف (مرفق لفضيلتكم الأحكام التي تدعم موقفنا وتظهر تلاعب المدعى عليه بأموال غيره)، علمًا بأنه قد صدر حكم من المحكمة العامة بعدم اختصاصها بنظر دعوانا. بناء على ما سبق أطلب إلزام المدعى عليه بإرجاع المسلم له وهو رأس مال موكلي وقدره (٤١٨.٣٠٥) ريال. وقد أرفق طي لائحته كشف حساب تضمن حوالات بنكية للمدعى عليه على دفعات متفرقة، بلغ مجموعها (٤١٨.٣٠٥) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة ٠٩/ ٠٥/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى فأجاب قائلًا: بأنه يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (٤١٨.٣٠٥) أربعمائة وثمانية عشر ألفًا وثلاثمائة وخمس ريالات قيمة رأس مال موكله والذي دفعه للمدعى عليه لاستثماره في تجارة الأغنام، وذكر بأن بينة موكله على ذلك كشف حساب موكله الذي يثبت تحويل رأس المال، وصكوك أحكام سابقة ضد المدعى عليه التي تدعم موقف موكله، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة للرد، فأفهمت الدائرة بأن عليه إرفاق الرد خلال خمسة أيام وفي حال تعذر ذلك إرساله عن طريق بريد الدائرة، ثم أفهمت الدائرة الحاضر عن المدعي (...) هوية رقم (...) بأن عليه إفهام موكله بالترافع أصالة أو عن طريق محامٍ بالجلسة القادمة. وفي جلسة ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ تبين عدم حضور الأطراف وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى. وفي جلسة ٠٣/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى ورود طلب إعادة السير في القضية بعد شطبها برقم الطلب (٤٣٧٦٧٨٢١٨) في ٠١/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ وعليه قررت الدائرة مواصلة السير في الدعوى، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه على الدعوى وعن سبب عدم تقديمه الجواب في بريد الدائرة؟ فقال: إن الدعوى شُطبت ولا تحضرني حاليًا تفاصيلها، وأطلب مهلة لتقديم الجواب فأفهمته الدائرة أن هذه المهلة الأخيرة وأن عليه تقديم الجواب خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة عن طريق بريد الدائرة مشاركًا به بريد المدعي وكالة، وعلى المدعي وكالة تقديم الجواب عليه خلال عشرة أيام، ففهم كل منهما ذلك. وفي جلسة ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ حضر المدعى عليه وحضر طرف ثانٍ لم تتحقق الدائرة من هويته؛ لوجود مشكلة في الصوت لديه ويظهر أنه وكيل المدعي، ولحاجة الدعوى لمناقشته قررت الدائرة رفع الجلسة لحل المشكلة. وفي جلسة ٠٧/ ١١/ ١٤٤٣هـ لم يتبين حضور المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى تعطل نظام تقاضي ولا تستطيع الدائرة الدخول لملف القضية للتحقق من تبليغ المدعى عليه برابط هذه الجلسة عن بعد، كما عرضت الدائرة على المدعي وكالة ندب خبير محاسبي فقرر أنه لا مانع من ذلك إذا رأت الدائرة ذلك، لكن المدعى عليه لم ينكر ذلك وإنما يدفع بخسارته هكذا قرر، ثم أضاف قائلًا: إن الذي أعرفه أن المدعى عليه كان يدفع بموت الأغنام كلها وهذا لا يتصور وقد يقبل قوله في موت واحدة أو اثنتين، وأما الكل فليس بصحيح، وقد يُحتاج لخبير في مجال الأغنام إذا رأت الدائرة ذلك، وعليه قررت الدائرة إمهال المدعى عليه للحضور والجواب. وفي جلسة ٠٣/ ٠١/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة المشار إليهم أعلاه، وتشير الدائرة إلى عدم ورود جواب المدعى عليه على الدعوى حتى موعد هذه الجلسة، ولم يرد طلب في القضية يفيد ذلك، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى وعن صحّة استلام المدعى عليه لمبلغ (٤١٨.٣٠٥) أربعمائة وثمانية عشر ألفًا وثلاثمائة وخمسة ريال للمتاجرة بها للمدعي في مجال تجارية الأغنام؟ فقال المدعى عليه: ما ذكره بأنني استلمت المبلغ محل المطالبة فصحيح، ولكن كانت على دفعات وقد استملت المبلغ كشراكة، حيث إنني أقوم بالمتاجرة والعمل بها وأثناء ذلك قمت بتحويل وتسليم عدة مبالغ للمدعي على دفعات بمقدار متفاوت وهي كثيرة ولا أعلم كم هي بالضبط، ولدي كشف حساب يثبت تحويل بعض المبالغ والمدعي داخل معي على الربح والخسارة، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أفاد بأن موكله استلم بعض المبالغ كأرباح وهي حوالة أو حوالتين وأطلب مهلة للتأكد من ذلك، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة نسخة واضحة من صك المحكمة العامة في الدعوى السابقة لكون المرفق ليس بواضح، كما جرى إفهام المدعى عليه بتقديم ما يثبت تشغيل المال وبيان المبالغ المسلمة للمدعي، كما جرى إفهام الأطراف بتقديم ما لديهم من مستندات ومذكرات الكترونيًا عبر النظام. وفي ٠٤/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ قدم المدعى عليه مذكرة حاصلها إنكار المدعي إعطائه أي مبلغ، وأرفق كشف حساب مثبت به الحوالة المؤرخة في ٠٣/ ٠٩/ ١٤٣٣هـ الموافق ٢٢/ ٠٧/ ٢٠١٢م بمبلغ قدره (١٦.٨٠٠) ريال. وفي ٠٨/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ أرفق المدعى عليه كشف حساب مثبت به الحوالة المؤرخة في ٢٦/ ٠٦/ ١٤٣٣هـ الموافق ١٧/ ٠٥/ ٢٠١٢م بمبلغ قدره (٢٧٠) ريال. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: أولاً: ما تم تقديمه من حوالات في الكشوف المقدمة من المدعى عليه لا تخص موكلي حيث ورد في الكشـوف المرفقة للدائرة من المدعى عليه حوالات بنكية لأشخاص لا علاقة لموكلي بهم ولا نعلم القصد من تقديمها! ثانيًا: موكلي تعاقد مع المدعى عليه على أن يقوم بدفع أموال كمساهمة في تجارة الأغنام، على أن يقوم المدعى عليه بتحويل أرباحها تباعًا، وموكلي يقر بأنه استلم من المدعى عليه أرباح على دفعات مجموعها هو: (۹۷,۲۰۰) ريال. ثالثًا: مطالبه موكلي تنحصـر في أن يقوم المدعى عليه بدفع رأس المال المساهمة بعد انتهائها، حيث إن موكلي سلم المدعى عليه مبلغ قدره: (٤٥٨,٣٠٥) ريال، هي قيمة مساهمته مع المدعى عليه في تجارة الأغنام. وأود أن أوضح لفضيلتكم أن المدعى عليه في بادئ الأمر طلب من موكلي مهله لإعادة أموال المساهمة التي تم دفعها له، ثم بعد ذلك ذكر أن الأموال قـد ذهبت بموت الأغنام جميعًا، وهذا أمر غير مقبول في الأوضـاع الطبيعية، ويؤيد ذلك ما ورد في تقرير الخبير (شـيخ (...)) في قضـية للمدعى عليه مع شخص آخر مشـابهة لدعوى موكلي في العقد والوقائع، نص الحاجة من تقرير الخبير: (نفيدكم علمًا وحسـب المتعارف عليه في المجال فإن الخســارة لا تقع إلا في حالة حدوث وباء أو حادث عرضـي والكوارث الطبيعية لا قدر الله، وبعد الجلوس مع الطرفين تبين أنه لا يوجد أي خسائر من هذا النوع تخص المبالغ المتنازع عليها). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المدفوع له وهو: (٤٥٨,٣٠٥) ريال، هي قيمة مساهمته مع المدعى عليه في تجارة الأغنام. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه أو من ينيبه رغم تبلغه، وبسؤال المدعي وكالة عن الصك الذي وعد بإحضاره، قال: أرفقته عبر الطلبات وأنا أستشهد به لورود إشارة إلى تقرير الخبير على أنه جلس مع الطرفين المدعي في تلك القضية و المدعى عليه وقرر أنه لا يوجد ما يثبت موت الأغنام هكذا أجاب، وبالاطلاع عليه تبين أنه كما ذكر، ثم عقب وكيل المدعي بقوله: المدعى عليه دفع لموكلي مبالغ مالية مجموعها (٩٧.٢٠٠) ريال وهي جزء من الأرباح وليست رأس المال، ونطالب برد رأس المال ومبلغه (٤١٨.٣٠٥) ريال ونكتفي به، ونكتفي بما قدمناه. وعليه رأت الدائرة بعد المداولة صلاحية الفصل في الدعوى. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة بناء على ما يلي: الأسباب: بما أنّ مسائل الاختصاص من مسائل النظام العام، ومن المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدلوف لموضوع القضية، وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل القضية وفق ما نصت عليه المادة الثامنة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والمادة التسعون من اللائحة التنفيذية لذات النظام، والمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، وبما أن هذه المنازعة ناشئة عن شركة مضاربة؛ فإن المحكمة التجارية تختص بنظر هذه المنازعة استنادًا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. ولما كان المدعي يطلب مؤخراً إلزام المدعى عليه بإعادة رأس ماله وقرر أنه يكتفي بمبلغ قدره (٤١٨.٣٠٥) ريال، وحيث أقر المدعى عليه باستلامه للمبلغ محل المطالبة كما في الجلسة المؤرخة في ٠٣ / ٠١ / ١٤٤٤ إلا أنه دفع بتحويل بعض المبالغ للمدعي على دفعات ولم يبين كون المحول كامل رأس المال المطالب به مؤخراً ، وحيث تخلف عن الحضور لعدّة جلسات، ولم يؤكد طعنه بخسارة مال المدعي ووجه ذلك، فضلاً عن بينته على وجود الأعمال من قبله، وقد تخلف عدّة جلسات علاوة على تخلفه الجلسة الأخيرة، وبما أن على اليد ما أخذت على تؤديه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبما أنّ الثابت أن يد العامل في المضاربة يد أمانة لا يضمن إلا بتعديه أو تفريطه كما هو مقرر فقهاً، إلّا أنه مع تطور الأزمان وتغير الأحوال واطّراد عرف التجار والعاملين على تقييد أعمالهم وضبطها قد يُنقل عبء الإثبات بالكلية على العامل بحسب الأحوال والوقائع في القضايا ومجرياتها، وقد تخلف المدعى عليه كما سبق بيانه، لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (٤١٨.٣٠٥) أربعمائة وثمانية عشر ألفًا وثلاثمائة وخمس ريالات. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.