حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430033901
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439493806/1443
رقم الحكم:4430033901
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439493806 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430033901 التاريخ: ١٦ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٩٣٨٠٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، طلب فيها إلزامها بأن تدفع لموكله مبلغًا قدره: ثلاثة عشر ألفًا وأربعمائة وأربعة وثلاثون ريالًا (١٣.٤٣٤) تمثل استحقاق موكله لقاء عمل عمالته لدى المدعى عليها، وأرفق نسخة من العقد المبرم بينه والمدعى عليها بتاريخ: ١٤٤٣/١/١. وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة تحضيرية بتاريخ: ١٤٤٣/١١/٢٢، حضر فيها طرفا الدعوى وكالة، وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى سألت المدعي وكالة عن دعوى موكله فأجاب: بأن موكله والمدعى عليها أبرما عقدًا بتاريخ: ١٤٤٣/١/١، يقوم موكله بموجبه بتوريد عمالة للعمل في المشاريع التابعة للمدعى عليها بمكة المكرمة، وقد قام موكله بتوريد العمالة خلال الفترة من: ١٤٤٣/١/١، الموافق: ٢٠٢١/٨/١٠م، حتى تاريخ: ١٤٤٣/١/١١، الموافق: ٢٠٢١/٨/٢١، بموجب الفاتورة رقم: (٤٨٨-١) وتاريخ: ١٤٤٣/١/١٣، الموافق: ٢٠٢١/٨/٢٣م، المتضمنة قيام موكله بتوريد ستة عمال فنيين بسعر: عشرون ريالًا وستة وثمانين هللة (٢٠.٨٦) للساعة الوحدة بواقع (٣٣٦) ساعة، وخمسة عمال مساعدين فنيين بسعر: ثلاثة عشر ريالًا وواحد وتعسون هللة (١٣.٩١) للساعة الواحدة بواقع (٣٣٦) ساعة، وقد بلغ إجمالي قيمة الفاتورة المذكورة مبلغًا قدره: ثلاثة عشر ألفًا وأربعمائة وأربعة وثلاثون ريالًا وخمسٌ وعشرون هللة (١٣.٤٣٤.٢٥)، وهو يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله هذا المبلغ، إضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها: خمسة آلاف ريال (٥.٠٠٠)، وبسؤاله عن حصر بينات موكله؟ أجاب بأنها تنحصر في العقد المبرم بين الطرفين والفاتورة المذكورة التي تم إرفاقها بملف القضية، إضافة إلى محادثات عبر تطبيق (الواتس آب) تمت بين الطرفين، وبعرض الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى به؟ أجاب المدعي وكالة بعدم ممانعته من ذلك فيما رفض وكيل المدعى عليها ذلك، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى؟ أجاب بأن المدعي خالف العقد وذلك بتوريده عمالة مخالفة لأنظمة الإقامة والعمل كما أن العمالة لم تقم بالعمل وقد تم إبعادهم من المشروع محل العقد بينه وبين الجهة المالكة للمشروع الذي تم التوريد له، فأفهمته الدائرة بتقديم مذكرة عبر النظام تتضمن كافة دفوع موكلته وطلباتها وأسانيدها، كما أفهمت المدعي وكالة بالاطلاع عليها وتقديم رده عليها، فاستعدا بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٣/١١/٢٣، وردت مذكرة من المدعى عليها جاء فيها: أنه تم التعاقد مع المدعي على توريد عمالة نظامية مدربة ذات كفاءة عالية وذلك بتاريخ: ١٤٤٣/١/١، في مجال التشطيبات والدهانات والانترلوك والبلدورة وعلى ما سبق تم إبرام عقد مع شركة (...) والمقدر قيمته بمبلغ: مائتان وستة وخمسون ألفًا وستون ريالًا (٢٥٦،٠٦٠)، وبعد ذلك تم إبلاغ المدعي بإنزال العمالة المتفق عليها في العقد مع توفير سكن داخل المشروع، إلا أنه لم يلتزم بذلك، وبعد سؤاله عن سبب تأخر العمالة أجاب بأنه تم إيقافهم في نقطة تفتيش (...)، ثم قامت بطلب صور هويات العمالة لاستخراج التصاريح المطلوبة للموقع، وبعد إرسالها تم رفضها من بوابة المشروع بسبب وجود بلاغات عليهم بالهروب وانتهاء مدد الإقامة، ثم تم التواصل مع المدعي ووعد بإصلاح ذلك، ثم تم التواصل بعدها مع السائق وسؤاله عن سبب تأخر نزول العمالة ذكر بأنه نقطة تفتيش الحرم قبضت على بعضهم والآخرين هربوا، وبعد أن قام المدعي بإحضار العمالة في الأسبوع التالي تبين أن أدائهم سيء وفق ما أبلغها به مهندسو المشروع، وقد تسبب المدعي في خسارتها للمشروع، وهي تحتفظ بحقها في خسارة المشروع، وأرفق نسخة من هويات مقيمين، كما أرفق نسخة من عقد مبرم بين موكلته وشركة (...). وفي تاريخ: ١٤٤٣/١١/٢٨، وردت مذكرة من وكيل المدعي جاء فيها: أن المدعى عليها أنكرت في الجلسة الأولى التوريد ثم أقرت بذلك في مذكرتها، وأن مما يؤكد عدم صحة دفوع المدعى عليها ما ورد برسالة " الواتس أب" المرفقة من اتفاق حول موعد وصول العمالة لمقر العمل في تاريخ: ٢٠٢١/٨/٨م، ثم قيام موكله بإرسال فاتورة التوريد للمدعى عليها بتاريخ: ٢٠٢١/٨/١٩، دون اعتراض منها لعلمها باستحقاق موكله لقيمة الفاتورة، وقد طلبت المدعى عليها زيادة عدد ساعات العمل وتأمين مشرفين لها، فأفادها موكله بضرورة سداد الفاتورة أولًا. وأرفق نسخة من المحادثات المشار إليها. وفي جلسة: ١٤٤٣/١٢/٢٠، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن قيام العمالة الموردة من قبل المدعي بالعمل في المشروع المبين في العقد من عدمه؟ أجاب بأنهم لم يقوموا بأي عمل، وأن الشركة مالكة المشروع لم تأذن لهم بدخول مقر الأعمال لكونهم مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل، وبسؤاله عن مقر العمل؟ أجاب بأنه يقع في مدينة مكة المكرمة في موقع تابع لشركة (...) وأن الشركة التي تعاقدت موكلته معها بالباطن هي شركة (...)، وبسؤال المدعي وكالة هل لدى موكله بينات أخرى؟ أجاب بالنفي، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم جوابه على المحادثات التي أرفقها وكيل المدعي، كما أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإبلاغ موكيلهما بالحضور في الجلسة القادمة فاستعدا بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٣/١٢/٢٢، وردت مذكرة من المدعى عليها ذكر فيها بأن الشركة المالكة هي شركة(...)وفق ما ذكره في الجلسة، كما طلب السماح له من قبل الدائرة بمخاطبة شركة (...) وشركة "(...)" باسترداد جميع الرسائل والمحادثات التي دارت مع كلا من: "(...)(...)(...)(...)(...)(...)" وأنه حال استدعى الأمر فسيقوم بمخاطبة شركة (...) والاستئناس بشهادتها. وفي جلسة: ١٤٤٤/١/٤، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه على ما طُلب منه في الجلسة السابقة؟ فأجاب بأن المحادثات المرفقة من قبل وكيل المدعي صحيحة وهي صادرة من أخيه الذي يعمل في ذات المؤسسة، وبسؤاله عما ورد فيها من طلب زيادة عدد الساعات وما ذكره وكيل المدعي من أن موكله طلب سداد المستحقات ابتداءً؟ فأجاب بأن ذلك بعد انتهاء المشروع، وقد أحضر المدعي عاملًا واحدًا بمهنة (مليس) فطلب في اليوم التالي زيادة العمالة، وأما زيادة عدد الساعات فلم يطلبها، فعقب وكيل المدعي بأن طلب الزيادة كان من المدعى عليه كما أنه أقر بأن ذلك كان بعد انتهاء العمل، فعقب وكيل المدعى عليها بأن موكلته لم تستلم من الشركة مالكة المشروع أي مبلغ لعدم تنفيذ العمل، فطلبت الدائرة من وكيل المدعي إبلاغ موكله بالحضور في الجلسة القادمة. وفي تاريخ: ١٤٤٤/١/٢٢، وردت مذكرة من المدعى عليها، جاء فيها: أنه طلب منها زيادة عدد الساعات مقابل نزول العمالة، وجميع العمالة مخالفة وتم إبعادهم من قبل شركة (...) لعدم الكفاءة، وقد قام المهندس "(...)" بالذهاب لشركة (...) وعرض عمالة عليهم ويعلم أنها متعاقدة مع نفس الشركة في ذات المشروع، و"(...)(...)(...)(...)" كلهم تم الاجتماع معهم عدة مرات بشأن العمالة وأعذارهم أنه قبض على العمالة في تفتيش الرحيلي وأيضًا في تفتيش الحرم، وهو يطلب أخذ أقوالهم، وأضافت بأنه تم طردها من المشروع بسبب المدعي، وهي تطلب التعويض في الضرر اللاحق بها بسبب تهاون المدعي وإخلاله بالعقد. وفي جلسة هذا اليوم: ١٤٤٤/٢/١٠، حضر المدعي أصالة فيما تخلفت المدعى عليها ومن يمثلها عن الحضور، ثم سألت الدائرة عن مبلغ الساعة المذكور في الجلسة الأولى هل هي متضمنة لضريبة القيمة المضافة؟ فأجاب بأن المبلغ المذكور غير متضمن ضريبة القيمة المضافة، ثم طلبت الدائرة من المدعي أداء اليمين على قيامه بتوريد العمالة للمدعى عليها وعلى عدد الساعات التي عملوا خلالها لدى المدعى عليها وذلك بالصيغة التالية:" والله العظيم أنني قمت بتوريد عدد ٦ عمال فنيين للمدعى عليها وقد عملوا لديها عدد ٣٣٦ ساعة كما قمت بتوريد عدد ٥ عمال مساعدي فنيين وعملوا لدى المدعى عليها بعدد ٣٣٦ ساعة وأن المدعى عليها لم تقم بسداد المبلغ المستحق مقابل عمل هذه العمالة والله العظيم والله العظيم والله العظيم" فأداها كما طلبت منه، فأصدرت الدائرة حكمها محمولًا على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغًا قدره: ثلاثة عشر ألفًا وأربعمائة وأربعة وثلاثون ريالًا وخمسٌ وعشرون هللة (١٣.٤٣٤.٢٥) والذي يمثل الأجرة المستحقة له مقابل قيام عمالته بالعمل لصالح المدعى عليها، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٤٤١/٨/١٥. أما عن الموضوع: فإن وكيل المدعى عليها دفع ابتداءً بمخالفة المدعي للعقد وذلك لكون العمالة مخالفة لأنظمة الإقامة والعمل، وأنكر قيامهم بالعمل، ثم أقر بقيام العمالة بالعمل إلا أنه لم يكن وفق المطلوب، ولما كان المدعي قد قدم للدائرة محادثات جرت عبر تطبيق "الواتس أب" عبر رقم الجوال العائد للمدعى عليها وفق العقد، تضمنت طلبها من المدعي إحضار مشرف مع تحملها لراتبه وذلك بتاريخ: ١٤٤٣/١/١٢، الموافق: ٢٠٢١/٨/٢٢، وقد ذكر وكيلها بأن ما ورد فيها من طلب زيادة العمال كان بعد انتهاء المشروع الذي تم توريد العمالة لأجله؛ ولما كانت الفقرة (١) من المادة الخامسة والثمانون من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٤٣) وتاريخ: ١٤٤٣/٥/٢٦، نصت على أن:"للمحكمة أن تستنبط قرائن أخرى للإثبات، وذلك في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات في الشهادة على أن تبين وجه دلالتها"، ولما كانت هذه الدعوى مما يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود، ولما كانت إجابة المدعى عليها قد تناقضت بين نفي قيام العمالة بالعمل وبين قيامهم بالعمل إلا أنه لم يكن وفق المطلوب منهم، وبما أن المدعى عليها طلبت من المدعي إحضار مشرف على الأعمال وفق المحادثات التي أقر وكيلها بصحتها ولم تنفِ فيها التوريد، مما يجعل ذلك قرينة تقوي جانب المدعي في قيام العمالة بالعمل لدى المدعى عليها، وإلا لما طلبت المدعى عليها إحضار مشرف لهم، ولما كانت المادة الثالثة والتسعون من ذات نظام الإثبات قد نصت على أن:" تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين"، ولما كانت الدائرة قد ترجح لها جانب المدعي وقد طلبت منه أداء اليمين على ما يدعيه، فأداها وفق ما هو مرصود في وقائع الدعوى، ولما كانت وكيل المدعى عليها قد حضر الجلسات المعقودة لنظر الدعوى، ولما كانت الفقرة (١) من المادة الثلاثون من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه واعتباره حضورياً في حق المدعى عليها، وتحفظ الدائرة للأطراف حقهم في المطالبة بطلباتهم الأخرى في دعاوى مستقلة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ (...)، حاملة الهوية الوطنية رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: ثلاثة عشر ألفًا وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريالًا وخمسة وعشرون هللة (١٣.٤٣٤.٢٥)، لما هو مبين بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.