حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430010917
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٦ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439087498/1443
رقم الحكم:4430010917
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439087498 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430010917 التاريخ: ١٦ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٧٤٩٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للخدمات اللوجستية شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تشغيل المطبخ المملوك للمدعي لتقديم وجبات طعام لعملاء المدعي و غيرهم من المقيمين بسكن المدعي بالمدينة الصناعية الثانية بالرياض ، لمدة (٢)سنتين، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٠هـ، الموافق ٢٠٢١/٠٦/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، بعدم الالتزام بالعقد و المتمثل في (عدم التقيد بالمعايير الصحية وعدم الحصول على شهادة الايزو خلال ٦٠ يوما من تاريخ بداية التعاقد وفق ما نص العقد عليه) وذلك بتاريخ ١٤٤٠/١١/٢٩هـ، الموافق ٢٠١٩/٠٨/٠١م، مما تسبب بـعزوف عملاء موكلتي ومنهم العميل شركة (...) والتي كان يسكن عمالها في سكن موكلتي ويحصلون على وجبات الطعام من المطبخ المسؤول عن تشغليه المدعي عليه وحيث تبين للعميل أن المطبخ لا يتقيد بالمعايير الصحية المطلوبة وليس لديه شهادة ايزو لذا فقد توقف عن إكمال عقده مع المدعية و عدم تجديد عقده مع (المدعي) نتيجة خطأ المدعي عليه واهماله في الحصول على شهادة الايزو. الأمر الذي أدى إلى تفويت منفعة محققة انعقد سبب وجودها للمدعية) والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (مباشرة) ومقدار التعويض المطلوب (٢٢٣٥٢٤٠) مليونان ومئتان وخمسة وثلاثون ألفًا ومئتان وأربعون ريال سعودي). وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٢٣٥٢٤٠) مليونان ومئتان وخمسة وثلاثون ألفًا ومئتان وأربعون ريال سعودي. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٢٣/٠٦/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٨/٠٦/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، بالهوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وحضر وكيل المدعى عليها/ (....)، بالهوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعي عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى الالكترونية وما احتوتها من مرفقات، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن الإشعار أقر باستلام الإشعار وطلبت الدائرة منه الرد عبر البرنامج وعبر بريد الدائرة قبل الجلسة القادمة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٣/٠٧/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة /(...)، بالهوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وحضر المدعى عليه وكالة / (...)، بالهوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...)، وقرر المدعي وكالة بأنه يقرر تعديل مبلغ المطالبة لورود خطأ في صحيفة الدعوى وأن الصحيح ما ورد في الإخطار بأنه مبلغ وقدره (٢,٣٨٥٢٤٠) وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله أفاد بأنه لم يتمكن من تقديم المذكرة وفق ما طلب منه، وأنها لديه مذكرة حاضرة ونصها: (الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من وكيل المدعى عليها شركة مجموعة (...) سجل تجاري رقم (...) رداً على اشعار ولائحة وكيل المدعي في القضية رقم (٤٣٩٠٨٧٤٩٨). ننكر ما جاء بلائحة الدعوى المقدمة من وكيل المدعي ونجيب على سؤال فضيلتكم بشأن الاشعار المقدم بما يلي: أولاً: ذكر الاشعار المقدم من قبل المدعي أن سبب إقامة الدعوى هو عدم التزام موكلتي ببند الحصرية وجاءت اللائحة مناقضة لذلك حيث ذكرت أن سبب عدم التزام موكلتي أدى إلى فوات منفعة محققة للمدعي. ويفهم من تناقض اشعار المدعي ولائحته هو أن الاشعار واللائحة كل منهم يتكلم عن دعوى منفصلة مختلفة. ثانياً: ورد بالأشعار مبلغ التعويضات مليون ريال، وجاءت اللائحة بضعف المبلغ وهو مليونان ومئتان وخمسة وثلاثون ألفاً ومئتان وأربعون ريال سعودي. لذا وبناءً على المادة (١٩) في الفقرة الأولى من نظام المحاكم التجارية التي نصت على " يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوماً على الأقل من إقامة الدعوى." وعليه ولعدم قيام المدعي بإشعار موكلتي بطريقة صحيحة برفع الدعوى أمام المحكمة التجارية واختلاف موضوع الدعوى ومبلغ التعويض عن الاشعار فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم رد الدعوى. والله الموفق.) وباطلاع الدائرة أفهمت وكيل المدعى عليه بالإجابة موضوعا، وذلك عبر البرنامج وكذلك عبر بريد الدائرة، وتضمين نسخة لبريد المدعي وكالة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة / (...)، هوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، هوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله فأفاد بأن لديه جوابا حاضر ونصه: (الدفع الموضوعي: إشارة الى ما ورد في مذكرة المدعي بشأن عدم التزام موكلتي بالايزو وعلية نفيد فضيلتكم بما يلي: أولا: تم توضيح للمدعية بأن هناك متطلبات عليهم الالتزام بها لكي نتمكن من الحصول على شهادة الايزو، كون المطبخ ملك للمدعية تم ارسال بريد الكتروني يتضمن أنه تم طلب ضبط عدادات القياس كونها من متطلبات التفتيش الخاص، وتجهيز عرض سعر بما يخص بعض أمور الصيانة الخاصة بشركة (...)، وبسبب اخفاق المدعية بتنفيذ المطلوب منها بالبريد الالكتروني لم تتمكن موكلتي من الحصول على شهادة الايزو. ثانيا: أصرت المدعية بلائحة دعواها أن موكلتي قد أخطأت وفوتت منفعة محققه للمدعية، ونجيب على ذلك بأن موكلتي قد بذلت العناية لكي تحصل على شهادة الايزو ولكن سبب عدم حصولها على شهادة الايزو يعود لإهمال المدعية بتنفيذ متطلبات الحصول على الشهادة، أيضا تبلغ قيمة الحصول على الشهادة مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال سعودي تقريباً. كيف تدعي المدعية أن سبب عزوف العملاء هو خطأ من قبلنا لأننا لم نحصل على شهادة الايزو، وأن سبب عدم حصولنا عليها هو عدم التزام المدعية بالمتطلبات وعدم دفعها مستحقاتنا المالية لكي نتمكن من الحصول عليها. ثالثاً: كون العقود تشتمل على التزامات متقابلة من المفترض على المدعية تنفيذ التزاماتها بعدها تطالب موكلتي بتنفيذ التزامها الذي لا يمكن لموكلتي تنفيذها الا بعد تنفيذ المدعية التزاماتها وذلك بناءً على قاعدة: (التابع لا يتقدم على المتبوع) حيث أن المدعية لم تلتزم بمتطلب وهو ضبط عدادات القياس وتجهيز عرض سعر بما يخص بعض أمور الصيانة، أيضا تسليم موكلتي مستحقاتها المالية المتأخرة عليها. حيث أن تلك أمور جوهرية إذا تعذرت لن تتمكن موكلتي من الحصول على شهادة الايزو. رابعاً: ادعت المدعية أن سبب عدم حصول موكلتي على شهادة الايزو التي لم تتمكن من الحصول عليها، بسبب عدم تجاوب المدعية مع موكلتي، قد سبب عزوف عملاء منهم شركة (...)، ونجيب على ذلك بأن موكلتي تنكر ذلك جملةً وتفصيلاً حيث أن لا علاقة لشهادة الايزو بعزوف (...) عن تجديد العقد مع المدعية، والحقيقة هي أنه تم ارسال مراقب جودة للمطبخ من قبل (...) وتم ارسال تقرير أولي للمدعية من (...) وعليه فالمدعية مطلوبة بتعديل الأخطاء المذكورة بالتقرير وسبب عدم تجاوب المدعية مع (...) أدى لعدم التعاقد مع المدعية وليس لموكلتي شأن بفوات أي منفعة محققة للمدعية. خامساً: نفصل بهذه الفقرة سبب عدم تجديد عقد (...) مع المدعية وهي: عقد المدعية مع (...) هو إسكان، وأن خدمة الاعاشة جزء من العقد وهذا يبين أن أساس التعاقد بين المدعية و(...) هو تقديم خدمة السكن لعمال (...) وهي الركيزة الأساسية للتعاقد وقد فشلت المدعية بتوفير المعايير التي تتوافق مع متطلبات (...) مما سبب عدم تجديد العقد. وجود تقرير من (...) يبين أن المطبخ يعمل بشكل سليم وأنه موافق لمتطلبات الجودة وهذا يبين أن موكلتي قد نفذت التزامها بتقديم خدمة الطعام على أكمل وجهه. المطبخ حاصل على جائزة أفضل مطبخ بالصناعية ويفهم من ذلك أن موكلتي قد حرصت على تقديم خدمة الطعام وفق معايير عالية ونتاجها حصول المطبخ على جائزة أفضل مطبخ بـ(...) وهي الجائزة البلاتينية. جاءت ملاحظات شركة (...) عن السكن ولا علاقة لموكلتي بذلك، حيث أدى استهتار المدعية الى عدم تجديد العقد من قبل (...). بناءً على ما تقدم فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم رد الدعوى.) كما أن المذكرة متضمنة أربع مرفقات تم إرسالها عبر البريد وستقوم الدائرة بإرفاقها في ملف القضية عبر أمانة الدائرة، وباطلاع المدعي وكالة طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بالرد عبر البرنامج وكذلك بريد الدائرة وتضمين نسخة للمدعى عليه وكالة خلال خمسة أيام، ثم يقوم المدعى عليه وكالة بالرد بذات الطريقة خلال الخمسة أيام التالية، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨/٠٨/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة /(...)، هوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، هوية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وبسؤال المدعي عما استمهل لأجله قدم مذكرة عبر البريد ونصها: (إشارةً إلى المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليها شركة (...) في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٤/٨/١٤٤٣هـ، نتقدم إلى في فضيتكم بردنا على ما ورد في مذكرة المدعى عليها على النحو التالي: أولاً: في الفقرة (أولاً) من مذكرتها بررت المدعى عليها فشلها في الحصول على شهادة الأيزو بوجود متطلبات يقع على موكلتي الالتزام بها، وأنها أرسلت بريد إلكتروني إلى موكلتي يتضمن طلب عمل عدادات القياس، وتجهيز عرض سعر بخصوص الصيانة. إلا أن هذا التبرير غير سائغ ومردود عليه بالآتي: (أ)- إن البريد الذي ذكرت المدعي عليها بأنها ارسلته لموكلتي كان بتاريخ ٢٧/٢/٢٠٢١م، بينما أن إخفاق وفشل المدعي عليها بالحصول على الايزو كان منذ أول يوم في توقيع العقد الذي كان بتاريخ ٤/٧/٢٠١٩ م. لذا فإن المدعي عليها تتخبط في إجابتها وتحاول تلفيق ردودا غير صحيحة لشغل الدائرة بذلك. (ب) أن الحصول على شهادة الأيزو يحكمه الفصل الثالث من الباب الثالث من الملحق رقم (١) للعقد، وقد خلا هذا الفصل بل وسائر بنود العقد من أي التزام على موكلتي (المدعية) بشأن الحصول على هذه الشهادة، فأين إذاً مصدر تلك الالتزامات التي تدعيها المدعى عليها؟ (ج)- الفقرة (١٤) من (المادة الثالثة – الالتزامات) من العقد المبرم مع المدعى عليها نصت على أن الطرف الثاني يلتزم بصيانة المطبخ ومعداته وأي من المعدات ذات الصلة، وكذلك الفقرة (٧) من المادة الثالثة من العقد ، حيث تضمنتا أن تلتزم المدعى عليها بتدبير وتوفير كل ما يلزم لإنجاز نطاق الأعمال بموجب العقد، وأن المدعى عليها مسؤولة مسؤولية كاملة عن أعمالها ومهماتها ولا يعتبر إشراف موكلتي على تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها له أي تأثير على مسؤولية المدعى عليها. كما أكدت الفقرة (٦) من الباب الأول من الملحق رقم (١) للعقد ما جاء في الفقرة رقم (٧) من المادة الثالثة من العقد المشار إليها آعلاه. وبالتالي فإن ادعاء المدعى عليها بوجود أي التزام يتعلق بالصيانة أو خلافه ينهض بينة دامغة على تقصير المدعى عليها وعلى عدم تقيدها بنصوص العقد (مرفق ١). (د)- أن البريد الإلكتروني التي تدعي المدعي عليها إرساله للمدعية وبأنه دليلها وقامت بوضعه كمرفق في مذكرتها الجوابية لا يصلح أن يكون أبدا دليلاً للإثبات ليس لكونه تضمن طلباً واحداً فقط مما ذكر في المذكرة محل الرد، إنما لأن طلب الشيء لا يعني بأي حال وجود التزام به على عاتق من وجه إليه الطلب. ثانياً: ادعت المدعى عليها في (ثانياً) من مذكرتها الجوابية أنها بذلت العناية لكي تحصل على شهادة الأيزو، وأن السبب في عدم الحصول عليها هو إهمال موكلتي، وعدم دفع استحقاقاتها المالية. وهنا ترد موكلتي على هذا الادعاء بما يلي: (أ)- سبق بيان أنه لا يوجد أي التزام عقدي على موكلتي يتعلق بإصدار تلك الشهادة، وحيث أن (البينة على من ادعى)، فلا اعتبار لأقوال المدعى عليها المرسلة في هذا الشأن.(ب)- التزام المدعى عليها بالحصول على الشهادة هو التزام بتحقيق نتيجة، وليس التزاماً ببذل عناية كما تتوهمه أو تحاول الايهام به، حيث أن المادة (٢) من الفصل الثالث من الباب الثالث من الملحق رقم (١) للعقد لم تشر إلى أن المدعى عليها تسعى أو تعمل على الحصول على الشهادة بل أوجبت على وجه جازم (ضرورة الحصول على شهادة الأيزو خلال ٦٠ يوماً من بداية استلام الموقع)، لذا على المدعى عليها تحمل نتائج فشلها في إصدار هذه الشهادة كالتزام جوهري تم النص عليه بوضوح ووافقت عليه المدعى عليها دون شرط أو قيد.(ج)- ادعاء المدعية بأن عدم الحصول على مستحقاتها المالية – على تقدير صحة ذلك - كان سبباً لعدم الحصول على الشهادة، ادعاء لا يسنده العقل ولا المنطق، فالحصول على الشهادة حسب النص ينبغي أن يكون خلال ٦٠ يوماً من استلامها للمطبخ، فهل يعقل ألا تكون قد استلمت مستحقاتها لتستصدر الشهادة من بداية العقد وحتى نهايته لمدة سنتين ؟ فضلاً عن ذلك فإن الحصول على الشهادة وفقاً للعقد وملحقه غير مقترن بالمستحقات حتى تحتج المدعى عليها بذلك. ثالثاً: لم تورد المدعى عليها في الفقرة (ثالثاً) من مذكرتها ما يستحق الرد حيث أن كل ما ذكرته ليس إلا تكرار لما سبق، أما ما ورد في (رابعاً) و (خامساً) من مذكرتها وهو أنكارها لكون عزوف عميل موكلتي (المدعية) (...) عن تجديد العقد كان بسبب عدم صدور شهادة الأيزو، وتحريفها لحقيقة تقرير (...)، وادعائها بأن العقد مع (...) عقد إسكان فشلت موكلتي في الوفاء بمعاييره مما أدى عدم تجديدها للعقد، وحصول المطبخ على جائزة افضل مطبخ بـ(...)، فكل ذلك مردود عليه بالآتي:(أ)- إن عقد موكلتي مع (...) كان روحه وجوهره هو تقديم خدمة الاعاشة للعاملين التابعين لـ(...) والذين يحصلون على وجباتهم الغذائية من المطبخ الذي تشغله المدعي عليها بموجب العقد الموقع معها. فالإعاشة مرتبطة بالسكن ارتباطاً وثيقاً لا فكاك منه، وذلك بدلالة أن عنوان أي عقد من عقود موكلتي مع عملائها كان دائماً تحت عنوان: (عقد لتوفير خدمات الإقامة المفروشة والاعاشة للعمال) بل أن عقد موكلتي مع المدعى عليها في حد ذاتها يؤكد دور الاعاشة في عقد موكلتي مع (...) أو أي عقد أخر لموكلتي مع أي عميل أخر.(ب)- إن شركة (...) كعميل موكلتي كانت متمسكة بضرورة أن يكون مطبخ موكلتي حاصلاً على شهادة الايزو وهذا حق لأي عميل بأن يتأكد بأنه سوف يحصل على خدمة إعاشة من مطبخ يحقق متطلبات السلامة والصحة والنظافة. علماً ان المدعي عليها عندما وقعت مع موكلتي العقد واستلمت بموجيه مهام تشغيل مطبخ موكلتي فقط كان للمطبخ شهادة ايزو في حينها سارية المفعول. لذا فقد حرص جميع عملاء موكلتي على ان يتم توفير خدمات الاعاشة لهم من مطبخ يكون حاصلاً على شهادة الايزو وذلك ضمان لنظافة المطبخ وسلامة المعايير المتعلقة بالصحة والسلامة الواجب توفرها بمطبخ الاعاشة وهذا كله يحقق من خلال الحصول على شهادة الايزو. لذا فإن عميل موكلتي في حينها (...) كانت أشعر موكلتي أكثر من مرة بأنها سوف تقوم بعمل جولة تفتيش ميداني على مطبخ موكلتي للتأكد بأن مشغل المطبخ (المدعي عليها) يلتزم بالمعايير المطلوبة للسلامة والصحة وأن المطبخ يحتوي على شهادة الايزو . وهذا كله موضح بالمرفق رقم (١) وهو عبارة عن مراسلات تمت بين موكلتي وعميلها (...) حيال رغبة (...) بعمل تفتيش على المطبخ للتأكد من وجود شهادة الايزو في المطبخ. (ج) أبلغت موكلتي المدعي عليها مراراً بان العميل (...) سوف تقوم بعمل جولة تفتيش على المطبخ والتأكد من توفر شهادة الايزو، وانه من الضروري أن تقوم المدعي عليها بتوفير شهادة الايزو. مرفق رقم (٢) يحتوي على بريد مترجم مرسل من موكلتي للمدعي عليها بهذا الخصوص. الا أن المدعي عليها لم تتجاوب مع موكلتي واستمرت بفشلها في الحصول على شهادة الايزو. من ناحية أخرى وبعد أن قامت شركة (...) بعمل جولة التفتيش المقررة على المطبخ واطلعت بنفسها على أداء المدعي عليها قامت برفع تقرير لموكلتي يحتوي على ١٩ ملاحظة توضح إهمال المدعي عليها في تشغيل المطبخ، كما هو مبين في المرفق رقم (٣) نسخة مترجمة من التقرير الذي يحتوي على بعض تلك الملاحظات الجوهرية. حيث يبين تقرير عميل موكلتي (...) بان المطبخ لا يحتوي على شهادة الايزو، وبأن المشغل مهمل إهمال جسيم وان المطبخ لم يكن نظيفا او متوافق مع متطلبات ومعايير السلامة والصحة والنظافة. وهذا كله واضح في المرفق رقم ٣ وما يتبعه من تقرير مرفق بهذه المذكرة. وبعد هذا كله وبالرغم من علم المدعي عليها بوجود ملاحظات جسيمة مقدمه من عميل موكلتي (...) فقد استمرت المدعي عليها بفشلها وإخلالها بالتزاماتها حتى اخر يوم في العقد الموقع معها. لذا فإن المدعي عليها تعلم جيدا بأن عزوف بعض عملاء موكلتي كان بسبب اهمالها الجسيم في تشغيل المطبخ مما تسبب بأضرار جسيمة لموكلتي وفوت عليها منافعة متحققة لها. بل أن المدعي عليها قدمت بنفسها للدائرة دليلاً واضحاً يثبت صحة دعوى موكلتي وفشلها بالوفاء بواجباتها حيث قدمت المدعي عليها بالفقرة رقم (٢) من خامساً في مذكرتها الجوابية بأنها ارفقت للدائرة مرفق يحتوي على تقرير من (...) يوضح بأن المطبخ يعمل بشكل سليم وانه متطابق لمتطلبات الجودة. ولكن بالرجوع للمرفق الذي ارفقته المدعي عليها بمذكرتها نجد وبوضوح بأن التقرير يوضح بأن المطبخ سيئ جدا (وقد وردت هذه العبارة بتقرير (...) باللغة الإنجليزية) (د)- أخير أن ما تدعييه المدعي عليها بأن المطبخ حاصل على شهادة تميز من (...) فإن ذلك لم يكن بسبب تشغيلها للمطبخ او حتى بسببها أصلاً. وحتى لا نعطي المدعي عليها أي فرصة للهروب من واجباتها التي فشلت بها فإننا نرد على ذلك بأن حصول مطبخ موكلتي على أي جائزة أخرى لا يعفي المدعى عليها من التزامها بالحصول على شهادة الأيزو. وأن أي شهادة أخرى لن تحل محل شهادة الأيزو المنصوص عليها في العقد ليس بين موكلتي والمدعى عليها. بل أن حصولها على شهادة الايزو هو مطلب جوهري يحرص عليه عملاء موكلتي الذين على رأسهم عميل موكلتي شركة (...). ثالثًا: الطلبات لما سبق فإن موكلتي تتمسك بجميع طلباتها الواردة في صحيفة دعواها والتي شملت الاتي: ١. إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ: ٢,٢٣٥,٢٤٠ ريال لموكلتي تعادل قيمة عقد الاعاشة لباقي مدة العقد مع شركة (...) للتموين. وتكلفة شهادة الايزو ٢٢٠٠٠ التي تم دفعها ضمنيا للمدعى عليها والتي تقدر بمبلغ ١٥٠ الف ريال سعودي. ٢. إلزام المدعى عليها أتعاب المحاماة مبلغ ٢٦٨,٢٢٨ ريال سعودي) كما تضمنت عدد (٣) مرفقات، ستقوم الدائرة بإرفاقه في ملف القضية عبر أمانة الدائرة، وباطلاع المدعى عليه قدم مذكرة عبر البريد تضمنت ما نصه: (نجيب على ما ورد بمذكرة وكيل المدعية حسب ما يلي: أولاً: ورد في مذكرة وكيل المدعية بالفقرة الأولى (أ) أن على موكلتي الحصول على شهادة الايزو منذ اليوم الأول لتوقيع العقد، ولحقه بالفقرة الثانية (ب) و(ج) أن على موكلتي الحصول على شهادة الايزو خلال (٦٠) يوم من استلامها للمطبخ، ويفهم من ذلك التناقض عدم فهم وكيل المدعية نطاق تطبيق ذلك الالتزام، وأن هناك إجراءات عديده لكي تتمكن موكلتي من الحصول على شهادة الايزو، وكون المدعية مالكه للمطبخ من الطبيعي أن يكون هناك إجراءات على المدعية فعلها لكي يحصل مطبخها على شهادة الايزو. ثانياً: نجيب على ما ورد بالفقرة الأولى من مذكرة وكيل المدعية بشأن متطلبات الايزو، سبق وأن أرفقنا ايميل يبين طلب ضبط عدادات القياس (مرفق١)، وأيضاً ثلاجتين وميزان كهربائي، وأنها من أهم المتطلبات للحصول على شهادة الايزو، وبالنظر لتاريخ انتهاء عدادات القياس وهو ١٨/٠٨/٢٠١٨م هذا يبين أن تلك العدادات منتهية قبل استلام موكلتي للمطبخ. حيث أن تاريخ استلام موكلتي للمطبخ هو ٠١/٠٨/٢٠١٩م، وأن صيانة تلك العدادات يجب أن تكون من قبل الشركة المصنعة وهي شركة (...) كون المدعية متعاقدة معها لتوريد قطع الغيار. وبسبب إهمال المدعية المطبخ وعدم ضبط تلك العدادات قبل استلام موكلتي للمطبخ لم تتمكن موكلتي على الحصول على شهادة الايزو. ثالثاً: ذكر وكيل المدعية أن (...) متمسكة بضرورة الحصول على شهادة الايزو وأن سبب انهاء العقد هو عدم حصولنا على شهادة الايزو، ولكن لم يقدم وكيل المدعية اثبات واضح على أن موكلتي هي سبب انهاء العقد، والحقيقة أن (...) لم تقم بإنهاء العقد عكس ما يوهم به وكيل المدعية الدائرة أنه تم انهاء العقد بناءً على عدم وجود شهادة الايزو. (أ)-لا علاقة لموكلتي بعقد المدعية مع (...) فقد قامت موكلتي بجميع الالتزامات التي طلبت منها بالتقرير، حيث نوضح لفضيلتكم عمل (...) كما يلي: الزيارة الأولى كانت بتاريخ ١٢/٠٩/٢٠٢٠م وقد أوردت عدة ملاحظات على السكن والمطبخ. الزيارة الثانية كانت بتاريخ ١٤/٠٩/٢٠٢٠م وقد قامت موكلتي بإجراء تصحيحي لجميع ملاحظات (...) التي تتعلق بالمطبخ، وكما نوضح بأن تعليق "جاري العمل عليه" المذكور بخانة الاجراء هو اجراء على المدعية عليها تنفيذه ولا علاقة لموكلتي به. بينما لم تقم المدعية بتصحيح أي من الملاحظات المتعلقة بالسكن. لا يوجد أي ملاحظات من قبل (...) بشأن الايزو. رابعاً: ذكر وكيل المدعية بالفقرة الثالثة (أ) أن جميع عقود موكلته تكون تحت عنوان (عقد لتوفير خدمات الإقامة المفروشة والاعاشة للعمال)، ونجيب على ذلك أن عقدنا مع المدعية قد وقع تحت عنوان (عقد تقديم خدمات التموين والاعاشة) وقد تضمن بالبند الخامس من الفقرة الخامسة على خدمة السكن لعمالة موكلتي، وهذا يدل أن لا علاقة بين بنود العقد وعنوانه، وحتى وإن كان عقد المدعية مع (...) تحت عنوان (عقد لتوفير خدمات الإقامة المفروشة والاعاشة للعمال) هذا لا يعني ارتباط السكن بالإعاشة ولا يدل على سبب عدم تجديد العقد يعود لموكلتي. حيث كان بالإمكان على (...) تجديد العقد مع المدعية ولكن بدون اشتراط خدمة الاعاشة إذا كانت راضية عن خدمة السكن المقدمة من قبل المدعية. بل أنه من الممكن أن (...) لم تقم بتجديد العقد لان المدعية قد قامت برفع أسعار الوجبات عن معدلها المعتاد. كما قامت مع الكثير من الشركات المتعاقدة معها. خامسا: ذكر وكيل المدعية بالفقرة الثالثة (ج) أن موكلتي لم تتجاوب مع المدعية، وسبق وتم توضيح أن موكلتي قد صححت ملاحظات (...)، وأن عدم حصولنا على شهادة الايزو يعود بشكل أساسي على المدعية. (أ)أيضاً بناءً على المرفق رقم ٣ المقدم من قبل وكيل المدعية والذي من المفترض أن يبين أن هناك ملاحظات من قبل (...) على المطبخ، لم تتطرق ملاحظات (...) حسب ما يدعي وكيل المدعية على شهادة الايزو، وبالاطلاع أكثر على المرفق يتضح أنه لا يوجد هناك ما يثبت أن تلك الملاحظات تمت من قبل (...)، وأنه قد يكون من قبل أي شخص ليس له علاقة بـ(...)، وتؤكد موكلتي أن لم يردها من قبل (...) ملاحظات الا وقد تم تصححيها تماشياً مع ما طلبته. سادساً: فيما يخص تشكيك وكيل المدعية بالمرفق المقدم من قبلنا وأننا قد حرفنا حقيقة ذلك التقرير فأننا نعيد ارفاقه مترجم لكي يتبين لوكيل المدعية ما قد اشتمل عليه التقرير وأن موكلتي قد صححت تلك الملاحظات بعد زيارة (...) للمطبخ(مرفق٢). بناءً على ما تقدم فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم رد الدعوى.) كما أنها محتوية على عدد (٢) مرفق ستقوم الدائرة بإرفاقه في ملف القضية عبر أمانة الدائرة، وباطلاع المدعي وكالة أفاد بأنه لا جديد لكون المدعى عليها متمسكة بأن المدعية شريك في إخراج شهادة الأيزو وهذا منافي للعقد، كما يتمسك بما ذكر في السابق، وتمسك المدعى عليه بما سبق تقديمه. وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٧/١١/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة/(...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بموجب الوكالة رقم: (...) وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رأت بحث حاجة القضية لندب خبير مختص في عقود الإعاشة والعرف السائد فيها وفق التزامات الأطراف ومدى إخلال الأطراف بها والمتسبب فيها، وبعرضه على الأطراف قرر المدعي وكالة الرجوع لموكلته، وعليه قررت الدائرة التأجيل لبحث ندب الخبرة من عدمه. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/١١/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة/(...)، بالوكالة رقم: (...) وحضرت المدعى عليها وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...) وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، ولكون المرفقات المقدمة من الأطراف لم تكن مرفقة بترتيب دقيق، لذلك تطلب الدائرة من طرفي الدعوى تقديم مذكرة ختامية مشتملة جميع ما سبق تقديمه من ادعاءات ودفوع بشكل مختصر وأن تكون متضمنة لجميع المرفقات المقدمة سابقا، وذلك خلال خمسة أيام، وأن تقدم عبر البرنامج وكذلك عبر بريد الدائرة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة/(...)، بالوكالة رقم: (...) وحضر المدعى عليه وكالة/(...) بالوكالة رقم: (...)،وبسؤال الأطراف عما استمهلوا لأجله أفاد طرفي الدعوى وكالة بتقديمهم مذكرة ختامية عبر البرنامج وباطلاع الدائرة تبين لها وجود ما ذكر في البرنامج، حيث جاءت مضمون مذكرة المدعية الختامية ما نصه: (تتقدم موكلتي (شركة (...) للخدمات اللوجستية) بهذه المذكرة الختامية، والتي تلخص فيها بإيجاز ادعاءاتها وأسانيدها، بجانب حججها وأدلتها على دحض دفوع المدعى عليها، وذلك على النحو التالي: أولاً: الوقائع تتلخص واقعات هذه الدعوى في أن موكلتي أبرمت مع المدعى عليها عقداً لتقديم خدمات تموين وإعاشة لعملاء موكلتي، إلا أن المدعى عليها أخلت بشروط العقد المنصوص عليها في ملحق العقد حيث أنها: (١)- لم تلتزم بالمعايير والشروط الصحية المنصوص عليها بالعقد وملاحقه، (٢) – لم تستصدر شهادة الايزو خلال ٦٠ يوماً من تاريخ استلام المطبخ كما نص على ذلك ملحق العقد كما سيوقود ذلك الاخلال إلى عزوف أحد أهم العملاء (شركة (...) للتموين) إلى عدم إكمال فترة عقدها مع موكلتي وعدم تجديدها للعقد، حيث ان توفر شهادة الايزو بالمطبخ الذي يقدم الاعاشة لمنسوبي (...) للتموين هو أحد أهم الشروط الرئيسية للتعاقد مع أي مطبخ. الأمر الذي ترتب عليه خسارة قيمة المدة المتبقية من عقد موكلتي مع شركة (...) للتموين، وايضاً خسارة قيمة شهادة الايزو المدفوعة ضمنياً للمدعى عليها أثناء تعاقد موكلتي معها، بالإضافة إلى تفويت منفعة تجديد التعاقد مع شركة (...) للتموين. ثانياً: الأسانيد وأدلة الاثبات (١)- فيما يختص بإخلال المدعى عليها بالتزامها بالحصول على الشهادة موضوع النزاع: فإن موكلتي قد استندت إلى المادة (٢) من الفصل الثالث من الملحق رقم (١) للعقد، حيث نصت صراحةً على أن تلتزم المدعى عليها بالحصول على شهادة الايزو خلال ٦٠ يوم من استلام المطبخ، وفق ما نص عليه ملحق العقد المرفق بهذه المذكرة (مرفق ١). حاولت المدعى عليها مناهضة هذا الادعاء بحجج وادعاءات غير صحيحة: الحجة الأولى: ادعت المدعى عليها أن الحصول على شهادة الايزو يتوقف على متطلبات على موكلتي الالتزام بها، وأن هذه المتطلبات المتعلقة بالتفتيش والصيانة قد طالبت بها المدعى عليها ببريد الكتروني وعجزت موكلتي من الوفاء بما تضمنه البريد مما حال دون الحصول على الشهادة. - وردت موكلتي هذا الادعاء بالآتي: (أ)- خلو سائر بنود العقد ولاسيما الفصل الثالث من الباب الثالث من الملحق رقم (١) للعقد، من أي التزام على موكلتي بشأن الحصول على هذه الشهادة. (ب)- المتطلبات التي تدعيها المدعى عليها هي التزامات عليها وذلك بنص العقد (مرفق رقم ٢) ، حيث نصت الفقرة رقم (١٤) من (المادة الثالثة – الالتزامات) من العقد نصت على أن الطرف الثاني يلتزم بصيانة المطبخ ومعداته، ونصت الفقرة (٧) من المادة الثالثة من العقد، والفقرة (٦) من الباب الأول من الملحق رقم (١) للعقد تضمنتا أن تلتزم المدعى عليها بتدبير وتوفير كل ما يلزم لإنجاز نطاق الأعمال بموجب العقد، وأنها مسؤولة مسؤولية كاملة عن أعمالها ومهماتها ولا يعتبر إشراف موكلتي على تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها له أي تأثير على مسؤولية المدعى عليها. (ج)- إن تنفيذ الالتزام بالحصول على الشهادة ينبغي أن يكون خلال ٦٠ يوماً من تاريخ استلام المطبخ في ٤/٧/٢٠١٩م، بينما بريد المدعى عليها الالكتروني كان في ٢٧/٢/٢٠٢١م، متجاوزاً وقت تنفيذ الالتزام بأكثر من ستة أشهر. الحجة الثانية: ادعت المدعى عليها أنها بذلت العناية في الحصول على الشهادة، وحال دون ذلك إهمال موكلتي في تنفيذ متطلبات الحصول على الشهادة. - وردت موكلتي هذا الادعاء بالآتي: (أ)- المادة (٢) من الفصل الثالث من الملحق رقم (١) للعقد أوجبت على المدعى عليها بوجه جازم (ضرورة الحصول على شهادة الأيزو خلال ٦٠ يوماً من استلامها المطبخ)، وبالتالي فالتزامها هنا ليس التزام ببذل عناية انما بتحقيق نتيجة، مما يحتم تحملها مسؤولية فشلها في الحصول على الشهادة كالتزام جوهري يقع على عاتقها وحدها. (ب)- مما ينفي ادعاء المدعى عليها في بذل العناية هو ثبوت تقصيرها وإهمالها فيما ادعت أنه من متطلبات إصدار الشهادة حيث أن تقرير ((...) للتموين) عقب جولتها التفتيشية بين أن المشغل مهمل في تشغيل المطبخ وأن المطبخ لم يكن نظيفاً ولا تتوفر فيه متطلبات ومعايير السلامة والصحة مرفق تقرير (...) (مرفق رقم٣). ولا يخفى على فضيلتكم بأن معايير السلامة والصحة و النظافة وغيرها هي المعايير التي يتم بموجبها إصدار شهادة الايزو من الجهة المختصة. (٢)- بشأن ادعاء موكلتي بأن عدم حصول المدعى عليها على شهادة الأيزو أدى إلى عزوف أحد أهم العملاء: فإن المدعى عليها أنكرت ذلك، وادعت في المقابل أن عزوف العميل يعود إلى عدم تعديل موكلتي للأخطاء الواردة في تقرير العميل عقب جولته التفتيشية. ولدحض ادعاء المدعية واثبات صحة ادعاء موكلتي تقدمنا بالآتي: (أ) خاطبت موكلتي المدعي عليها مراراً بضرورة توفير شهادة الايزو وقد ابلغتها بأن العميل (...) للتموين سوف تقوم بعمل جولة تفتيشية على المطبخ للتأكد من توافر المعايير المطلوبة (مرفق٤) يوضح المراسلات التي تمت مع المدعي عليها وطلب موكلتي بضرورة توفير شهادة الايزو (ب) قدمنا مستنداً عبارة عن مراسلات بين موكلتي والعميل (شركة (...) للتموين) يبين أن العميل أشعر موكلتي أكثر من مرة بضرورة توفير شهادة الايزو وأنها ستقوم بزيارة تفتيش للوقوف على المطبخ والتحقق من وجود الشهادة، (مرفق٥). (ت)- تم تقديم مستند يبين أن العميل أعد تقريراً اشتمل على (١٩) ملاحظة توضح إهمال المدعى عليها في تشغيل المطبخ واخلالها بمعايير السلامة والصحة وعدم توفير شهادة الايزو.– سبق الإشارة إليه - وهو(مرفق رقم ٣) المرفق بهذه المذكرة. (ج)- نرفق لفضيلتكم أيضاً مستند يتضمن إفادة صريحة من شركة (...) للتموين بأن شهادة الأيزو مطلب أساسي لتعاقدها مع أي مطبخ وأن المشغل للمطبخ يجب ان يكون لديه شهادة سارية للايزو للمطبخ (مرفق رقم ٦). (٣)- أسست موكلتي دعواها على المسؤولية العقدية (الاخلال بالعقد)، وعلى المسؤولية التقصيرية بشأن التعويض عن قيمة تكاليف الحصول شهادة الأيزو، وفوات منفعة من إكمال عقد موكلتي مع (...) وتجديد العقد مع العميل شركة (...) بسبب تقصير واهمال المدعى عليها في الحصول على شهادة الايزو، على سند من الشرع والفقه حسب ما تم بيانه في صحيفة الادعاء. ثالثاً: الطلبات ١- الزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٢,٢٣٥,٢٤٠) ريال. لموكلتي تعادل قيمة العقد مع شركة (...) للتموين لباقي مدته، ٢- وتكلفة شهادة الأيزو ٢٢٠٠٠، البالغة (١٥٠ ألف) ريالاً سعودياً، تم دفعها ضمنياً للمدعى عليها. ٣- الزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها ٢٦٨,٢٢٨ ريالاً. والله ولي التوفيق) وحيث جاءت مذكرة المدعى عليها الختامية بما نصه: (مذكرة ختامية مختصرة مقدمة من وكيل المدعى عليها شركة مجموعة (...) سجل تجاري رقم (...) بناءً على طلب فضيلتكم في القضية رقم (٤٣٩٠٨٧٤٩٨). نختصر لفضيلتكم ما ورد بمذكراتنا السابقة حسب ما يلي: أولاً: نلخص ما ورد بالمذكرة الجوابية المؤرخة بتاريخ ١٢/٠٧/١٤٤٣هـ وهي كما يلي: ١- تم توضيح للمدعية بأن هناك متطلبات عليهم الالتزام بها لكي نتمكن من الحصول على شهادة الايزو، كون المطبخ ملك للمدعية تم ارسال بريد الكتروني يتضمن أنه تم طلب ضبط عدادات القياس كونها من متطلبات التفتيش الخاص، وتجهيز عرض سعر بما يخص بعض أمور الصيانة الخاصة بشركة المحتسب (مرفق١)، وبسبب اخفاق المدعية بتنفيذ المطلوب منها بالبريد الالكتروني لم تتمكن موكلتي من الحصول على شهادة الايزو. أصر وكيل المدعية بلائحة دعواه أن موكلتي قد أخطأت وفوتت منفعة محققه للمدعية، ونجيب على ذلك بأن موكلتي قد بذلت العناية لكي تحصل على شهادة. ٢- ادعت المدعية أن سبب عدم حصول موكلتي على شهادة الايزو قد سبب عزوف عملاء منهم شركة (...)، ونجيب على ذلك بأن موكلتي تنكر ذلك جملةً وتفصيلاً حيث أن لا علاقة لشهادة الايزو بعزوف (...) عن تجديد العقد مع المدعية، والحقيقة هي أنه تم ارسال مراقب جودة للمطبخ من قبل (...) (مرفق٢) وتم ارسال تقرير أولي للمدعية من (...) (مرفق٣) وعليه فالمدعية مطلوبة بتعديل الأخطاء المذكورة بالتقرير وسبب عدم تجاوب المدعية مع (...) أدى لعدم التعاقد مع المدعية وليس لموكلتي شأن بفوات أي منفعة محققة للمدعية. ٣- نفصل بهذه الفقرة سبب عدم تجديد عقد (...) مع المدعية وهي: • عقد المدعية مع (...) هو إسكان، وأن خدمة الاعاشة جزء من العقد وهذا يبين أن أساس التعاقد بين المدعية و(...) هو تقديم خدمة السكن لعمال (...) وهي الركيزة الأساسية للتعاقد وقد فشلت المدعية بتوفير المعايير التي تتوافق مع متطلبات (...) مما سبب عدم تجديد العقد. • وجود تقرير من (...) يبين أن المطبخ يعمل بشكل سليم وأنه موافق لمتطلبات الجودة (مرفق٣) وهذا يبين أن موكلتي قد نفذت التزامها بتقديم خدمة الطعام على أكمل وجهه. • المطبخ حاصل على جائزة أفضل مطبخ بالصناعية (مرفق٤) ويفهم من ذلك أن موكلتي قد حرصت على تقديم خدمة الطعام وفق معايير عالية ونتاجها حصول المطبخ على جائزة أفضل مطبخ بـ(...) وهي الجائزة البلاتينية. • جاءت ملاحظات شركة (...) عن السكن ولا علاقة لموكلتي بذلك، حيث أدى استهتار المدعية الى عدم تجديد العقد من قبل (...). ثانياً: نذكر ما ورد بمذكرة الرد السابقة المؤرخة بتاريخ ١٣/٠٨/١٤٤٣هـ وفق ما يلي: ١- ورد في مذكرة وكيل المدعية بالفقرة الأولى (أ) أن على موكلتي الحصول على شهادة الايزو منذ اليوم الأول لتوقيع العقد، ولحقه بالفقرة الثانية (ب) و(ج) أن على موكلتي الحصول على شهادة الايزو خلال (٦٠) يوم من استلامها للمطبخ، ويفهم من ذلك التناقض عدم فهم وكيل المدعية نطاق تطبيق ذلك الالتزام، وأن هناك إجراءات عديده لكي تتمكن موكلتي من الحصول على شهادة الايزو، وكون المدعية مالكه للمطبخ من الطبيعي أن يكون هناك إجراءات على المدعية فعلها لكي يحصل مطبخها على شهادة الايزو. ٢- ذكر وكيل المدعية أن (...) متمسكة بضرورة الحصول على شهادة الايزو وأن سبب انهاء العقد هو عدم حصولنا على شهادة الايزو، ولكن لم يقدم وكيل المدعية اثبات واضح على أن موكلتي هي سبب انهاء العقد، والحقيقة أن (...) لم تقم بإنهاء العقد عكس ما يوهم به وكيل المدعية الدائرة أنه تم انهاء العقد بناءً على عدم وجود شهادة الايزو. (أ)-لا علاقة لموكلتي بعقد المدعية مع (...) فقد قامت موكلتي بجميع الالتزامات التي طلبت منها بالتقرير، حيث نوضح لفضيلتكم عمل (...) كما يلي: • الزيارة الأولى كانت بتاريخ ١٢/٠٩/٢٠٢٠م وقد أوردت عدة ملاحظات على السكن والمطبخ. • الزيارة الثانية كانت بتاريخ ١٤/٠٩/٢٠٢٠م وقد قامت موكلتي بإجراء تصحيحي لجميع ملاحظات (...) التي تتعلق بالمطبخ، وكما نوضح بأن تعليق "جاري العمل عليه" المذكور بخانة الاجراء هو اجراء على المدعية عليها تنفيذه ولا علاقة لموكلتي به. بينما لم تقم المدعية بتصحيح أي من الملاحظات المتعلقة بالسكن. • لا يوجد أي ملاحظات من قبل (...) بشأن الايزو. ٣- أيضاً بناءً على المرفق رقم ٣ المقدم من قبل وكيل المدعية والذي من المفترض أن يبين أن هناك ملاحظات من قبل (...) على المطبخ، لم تتطرق ملاحظات (...) حسب ما يدعي وكيل المدعية على شهادة الايزو، وبالاطلاع أكثر على المرفق يتضح أنه لا يوجد هناك ما يثبت أن تلك الملاحظات تمت من قبل (...)، وأنه قد يكون من قبل أي شخص ليس له علاقة ب(...)، وتؤكد موكلتي أن لم يردها من قبل (...) ملاحظات الا وقد تم تصححيها تماشياً مع ما طلبته. ٤- فيما يخص تشكيك وكيل المدعية بالمرفق المقدم من قبلنا وأننا قد حرفنا حقيقة ذلك التقرير فأننا نعيد ارفاقه مترجم لكي يتبين لوكيل المدعية ما قد اشتمل عليه التقرير وأن موكلتي قد صححت تلك الملاحظات بعد زيارة (...) للمطبخ (مرفق٥) بناءً على ما تقدم فإن موكلتي تتمسك بطلب فضيلتكم برد الدعوى). وبعد اطلاع الدائرة سألت المدعي وكالة عن المطالبة بقيمة الشهادة المتضمنة للعقد والمدفوعة ضمنيا للمدعى عليها مع قيمة استحقاق العقد وكيفية تحديد قيمتها فأفاد بما نصه: (أن القيمة المالية لشهادة الأيزو محددة وفقا لدرجة الشهادة و مواصفاتها و قيمتها محددة من قبل الجهة المصدرة للشهادة . كما أن المدعي عليها في مذاكرتها المسلمة للدائرة المقدمة في ٤ شعبان ١٤٤٣ ذكرت بالدفع الموضوعي أن قيمة شهادة الأيزو تبلغ مبلغ ١٠٠ ألف ريال سعودي تقريبا حيث اقرت بعلمها بالتكلفة الحقيقة للشهادة.) وبعرضه على المدعى عليه وكالة أفاد بما نصه: (قيمة شهادة الآيزو لا تتجاوز مبلغ ١٠٠ ألف ريال وتوجد لدينا عروض من شركات مرخصة لتقديم الشهادة بقيم مختلفة حيث أن الشركات المرخصة تتفاوت أسعارها) وباطلاع الدائرة، قررت حجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٤/٠١/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي المعرف به سلفا كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...)، بموجب الوكالة رقم: (...) وبسؤال طرفي الدعوى عما يودون إضافته قرروا اكتفائهم وتمسكهم بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٢/٠٢/١٤٤٤هـ، حضر المدعي وكالة/(...)، بالوكالة رقم: (...) وحضرت المدعى عليها وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، حيث تم حجز القضية للدراسة في الجلسة الماضية وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن النزاع الماثل ناشئ عن عقد مقاولة تشغيل بين تاجرين، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية استنادًا إلى المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ، وفي الموضوع: ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢,٢٣٥,٢٤٠) ريال. تعويضا عن قيمة العقد مع شركة (...) للتموين لباقي مدته بسبب خطا المدعى عليها. ٢- تكلفة شهادة الأيزو ٢٢٠٠٠، البالغة (١٥٠ ألف) ريالاً، تم دفعها ضمنياً للمدعى عليها. ٣- أتعاب المحاماة وقدرها ٢٦٨,٢٢٨ ريالاً. تعويضا عن الضرر الحاصل جراء إخلال المدعى عليها ببنود العقد مما ترتب عليه عدم تجديد شركة (...) عقدها مع المدعية، وإذ إن أساس هذه الدعوى إقامة دعوى المسؤولية، وبموجبه يطلب مساءلة المدعى عليها وتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت به، وبالتالي بحث تحقق مسؤولية المدعى عليها بقيام أركان المسؤولية، ولما كانت قواعد المسؤولية تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهو مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء) ومن ثم يتعين على الدائرة والحال كذلك أن تتقصى النظر في قيام هذه الأركان على الواقعة ماثلة النظر ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، والدائرة في سبيل ذلك فإنها تتصدى لدراسة أوراق القضية وتتفحصها بالقدر الذي تتحقق معه من قيام المسؤولية، وتستبعد ما لا يمت بصلة في هذا الجانب، وتستقصي من تلقاء نفسها البحث في الأوراق، وبعث الأدلة والقرائن ذات الأثر المباشر في المنازعة، وبالنظر في الركن الأول المتمثل في الخطأ وهو إخلال المدعى عليها بعدم تنفيذ بنود العقد بالتشغيل الواجب وكذلك إصدار شهادة (الإيزو) حسب ادعاء المدعية مستندا على تقرير شركة (...) وكذلك العقد الذي أوجب على المدعى عليها إصدار شهادة (الإيزو) وتعثر المدعى عليها في ذلك، في حين دفعت المدعى عليها بعدم صحة الدعوى ونفت وقوع الخطأ منها وأن عدم إصدار شهادة (الإيزو) بسبب متعلق بالمدعية كما أن تشغيل المطبخ كان وفق القدر الواجب دون إخلال وفق التقارير المقدمة من (...) وكذلك شركة (...)، واستند كل طرف على ما بينه في مذكراته المرصودة في الوقائع أعلاه، وباطلاع الدائرة على ما قدمه الأطراف، ولما كان لترتيب المسؤولية على عاتق شخصٍ ما أركانًا لا بد من توافرها فيمن ترتبت عليه المسؤولية، ولما كان ما قدّمه المدعي وكالة في إثبات الخطأ غير موصل لإثباته وذلك لكون الملاحظات الواردة من شركة (...) كان متفرقة بين الإعاشة والإسكان وكذلك تصحيح المدعى عليها لتلك الملاحظات وعدم التعقيب عليها من قبل المدعية بعد ذلك أو (...) مما يدل على تلافيها، أما ما يتعلق بشهادة (الإيزو) وتعثر المدعى عليها في إصدارها فإنه البين وفق البريد المرسل من قبلها للمدعية يتضح منه وجود التراخي من المدعية في تقديم ما طلبته المدعى عليها من إصلاح المعدات المطلوبة، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعية بكون هذا الإصلاح منوط بالمدعى عليها، لكون هذا الدفع منتفي بسكوتها في حينه وعدم تفنيده أو تنفيذه، كما أن المدعية تقرر في صحيفة الدعوى بموجب العقد بأن على المدعية إصدار الشهادة خلال (٦٠) يوم، إلا أن المدعية خاطبت شركة (...) عن اشتراط شهادة (الإيزو) وورد رد الشركة بتاريخ ٤٤/١/٢٠٢٢م، مما يدل على كون هذا الاشتراط ليس أمرا جوهريا لطول المدة بين التعاقد والاستفسار من المدعية، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى عدم ثبوت الخطأ من المدعى عليها، وعلاوة على ذلك فإنه مع افتراض ثبوت ركن الخطأ بتقصير المدعى عليها في إصدار الشهادة، فإنه يتوجب لقيام التعويض تحقق ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، المتمثل في عدم تجديد العقد من شركة (...) بسبب عدم إصدار الشهادة ، لكون البين كما ذكر بعاليه انتفاء هذا الثبوت وعلاوة عليه ثبوت عكسه بالاستفسار عن اشتراط الشهادة من المدعية في ما يقارب نهاية مدة التعاقد، كما أنه مع تقير وجود تقصير في غدارة المطبخ من قبل المدعى عليها فإنه لا يمكن الجزم بأن عدم تجديد العقد كان بسببه، مما ترى الدائرة معه رفض دعوى التعويض، وأما ما يتعلق بطلب رد قيمة الشهادة التي تم دفعها من قبل المدعية ضمنا مع قيمة العقد، فإنه تقرر بإقرار المدعى عليها عدم دفعها للجهة المصدرة وبالتالي فإنه لم تكن لمقابل لها مما يستوجب ردها، وأما عن تحديد قيمتها والتفاوت حسب ادعاء المدعية والمدعى عليها في قيمتها بين مبلغ (١٥٠.٠٠٠) وفق ادعاء المدعية وأنها أقل من (١٠٠.٠٠٠) ريال، وفق ادعاء المدعى عليها، فإن الدائرة تذهب للمتوسط بينها ويعضده إقرار المدعى عليها في مذكرتها الجوابية بأنها بقيمة (١٠٠.٠٠٠) ريال، مما تنتهي معه إلى إلزام المدعى عليها برد هذه القيمة، وعليه ولكل ما سبق فإن الدائرة واستنادا على الأصل وهو عدم ثبوت الخطأ وخلو البينة الموصلة لعكس ذلك، وكذلك عدم ثبوت ركن العلاقة السببية، وورود الدفوع المعارضة لادعاء المدعية وكذلك القرائن التي أوردها المدعى عليه وكالة والتي تكتفي الدائرة بما ذكرته لكفاية الأسباب، مما ينتفي معه ركن الخطأ وهو مخالف ونافي لما تدعيه المدعية، وحيث إن غلبة الظن المستند إلى دليل ينزل منزلة اليقين لقاعدة "غلبة الظن بمنزلة اليقين" ومنه تستبين الدائرة عدم وجاهة دعوى المدعية وتمضي إلى رفضها، كما أن المدعي قد أخفق في إثبات إسناد الخطأ على المدعى عليها، حيث خلت أوراقه عما يثبت وقوع الخطأ بالبينة، وإذ لم يستبن للدائرة قيام ركن الخطأ حتى يتسنى لها تقرير واقعة التعويض في هذه المنازعة، وكذلك قيام ركن العلاقة السببية، وحيث أنه من الثابت شرعا والمقرر فقها عدم قبول الدعاوى المرسلة، وإلزام ما لا يلزم قبوله بل رده، إلا بالبينات القاطعة والحجج الواضحة، وجاءت دعوى المدعية خلية في إثبات ذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة مجموعة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للخدمات اللوجستية، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (١٠٠.٠٠٠) مائة الف ريال، وبالله التوفيق.