حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447265255

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439263061/1443
رقم الحكم:447265255
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439263061 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447265255 التاريخ: ١٤ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٦٣٠٦١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجاره والمقاولات شركة مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها طلب فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال تعويضاً عن أتعاب المحاماة التي غرمتها موكلته في القضية رقم (٢١٤١) وتاريخ ١٤٤٢/٤/٢٤هـ التي رفعتها ضد المدعى عليها للمطالبة بقيمة ألواح كهربائية وتم الحكم فيها لصالح موكلته بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغاً قدره (٥٠١٠٠٦.٠٤) خمسمائة وألف وستة ريالات وأربع هللات. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى. وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين وأحال وكيل المدعية على صحيفة الدعوى وقدم صورة من صك الحكم الصادر في الدعوى الأصل مذيلة بالصيغة التنفيذية، وصورة من عقد المحاماة محل طلبه. فيما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة حاصلها: أن المدعية لا تستحق التعويض عن أتعاب المحاماة محل طلبها؛ لأن موكلته حسب الصك الصادر في الدعوى الأصل لم تماطل في تلك الدعوى؛ حيث تم الحكم في أول جلساتها بدون حضور ممثل موكلته لوجود خلل تقني في نظام ناجز، ومع ذلك لم تعترض موكلته على الحكم، بالإضافة لانتفاء الضرر في مطالبة المدعية الماثلة؛ حيث خلت دعواها من حصول ضرر عليها، ومعلوم أن التعويض يدور وجود وعدماً مع الضرر، كما أن القضاء في المملكة وقت نظر الدعوى الأصلية كان مجانياً وجميع جلسات القضية كانت عن بعد، والحق في الدعوى الأصلية كان ملتبساً ويحتاج حسمه إلى القضاء ولما تم اللجوء للقضاء استبان الحق فلم تقدم موكلته أي دفوع بالقضية ولم تستأنف الحكم، مضيفاً أيضاً أن المدعية طلبت في الدعوى الأصلية التعويض عن أتعاب المحاماة بما نسبته (٢٠%) أي ما يعادل (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال وقد ردت الدائرة طلبها ذلك لعدم إرفاق مستنداته وبالنظر في عقد المحاماة المقدم منها يتبين أن الأتعاب فيه بما نسبته (١٠%) من قيمة الدعوى الأصلية أي مبلغ (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، وهو ما يدل على صورية العقد، فضلا عن أن تاريخ العقد ١٤٤١/١٢/١هـ ولو كان العقد صحيحاً فلماذا لم تقدمه المدعية في الدعوى الأصلية؟! ولماذا طالبت بما نسبته (٢٠%) من قيمة المطالبة؛ ما يؤكد على أنه عقد مصطنع بتاريخ لاحق للدعوى الأصلية ويثبت صوريته وعدم أحقية المدعية بما تطالب به في هذه الدعوى. مضيفاً أن مطالبة المدعية الماثلة مبالغ فيها ولا تتناسب مع حجم الدعوى السابقة وذلك نظراً لما هو معلوم من أن أتعاب المحاماة ينظر فيها للجهد المبذول في القضية، وقد تم الحكم في القضية الأصلية دون حضور موكلته ما يستلزم عدم بذل جهد يتناسب مع المبلغ الذي تطالب به المدعية، وخلص وكيل المدعى عليها في ختام مذكرته إلى طلب رفض الدعوى. وقد رد وكيل المدعية على ذلك بمذكرة حاصلها: أن المماطلة حاصلة من المدعى عليها من خلال عدم أداء الحق الثابت في ذمتها في تلك الدعوى بموجب إقرارها وإحواج موكلته لرفع تلك الدعوى ثم استمرار مماطلة المدعى عليها طيلة السير في تلك الدعوى، حيث لم تحضر الجلسة الأولى ثم حضر وكيلها في الجلسة الثانية وطلب مهلة للإجابة ثم تغيَّب عن الجلسة التالية. مضيفاً وكيل المدعية في مذكرته أن الضرر متحقق على موكلته بمجرد اضطرارها للاستعانة بمحام بموجب عقد الأتعاب المقدم منه والحوالات المرفقة مع المذكرة والتي تنفي الصورية التي دفع بها وكيل المدعى عليها، مقرراً أن الأتعاب محل طلبه في نطاق ما هو متعارف عليه في مثلها. وقد ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة أضاف فيها: أن الحوالة التي تمسكت بها المدعية غير رسمية وخالية من أسماء طرفيها والغرض منها، كما أن المبلغ المحول (٣٢٠٠٠) ريال بما يتعارض مع مبلغ العقد الصوري المقدم من المدعية، كما أن تاريخ الحوالة حديث وبعد رفع المدعية دعواها هذه، وبعد صدور الحكم في الدعوى الأصل بمدة تزيد على العام ونصف العام، ما يثبت صورية العقد وانتفاء الضرر عن المدعية، مضيفاً أن ما تطالب به المدعية زيادة عن المبلغ المحكوم به يعتبر من قبيل الربا المحرم شرعا؛ نظرا لكون زيادة عن المبلغ المحكوم به وغير مبرر، وأنه كان بمقدور المدعية حضور الجلسات بنفسها دون الاستعانة بمحام؛ إذ النظام لم يلزمها بذلك. هكذا تلخصت مذكرته. وفي جلسة هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٣/١/٢٦هـ حضر وكيل المدعية وهو: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (١٠١٠١٦٠٥٢٩) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) (سجل مدني رقم:(...)) بالوكالة رقم (...) وقررا الاكتفاء بما سبق، وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعية تطلب تعويضها عن أتعاب المحاماة التي غرمتها في القضية الأصلية؛ ما يدرج هذه الدعوى في الاختصاص النوعي للقضاء التجاري طبقاً لنص المادة (٩/١٦) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن الثابت بعد الاطلاع على صورة الحكم الصادر في الدعوى السابقة أن تاريخ قيد تلك الدعوى هو ١٤٤٢/٤/٢٤هـ وأن المدعية طالبت فيها بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٥٠١٠٠٦.٠٤) خمسمائة وألف وستة ريالات وأربع هللات ثمن مبيع مشمول بمصادقة رصيد مختومة من المدعى عليها، وأنه لم يحضر من يمثل المدعى عليها في الجلسة الأولى رغم تبليغها ثم حضر وكيلها في الجلسة الثانية واستمهل للجواب وأجابته الدائرة لذلك، ثم لم يحضر في الجلسة التالية، كما أن البين أن الدائرة حكمت بإلزام المدعى عليها بأداء ذلك المبلغ للمدعية اعتماداً على المصادقة المذكورة ونكول المدعى عليها حكماً عن الجواب، وأن الدائرة لم تتناول في حكمها طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة لعدم تقديم المستندات الخاصة به على أن يبقى لها المطالبة بذلك في دعوى مستقلة وفق ما نصت عليه الدائرة في ختام الأسباب، عليه وحيث ثبت بموجب ذلك استحقاق المدعية حقها الأصلي المتمثل في المبلغ المذكور، وحيث إن ذلك المبلغ ثمن مبيع مصادق عليه من المدعى عليها بالمصادقة المذكورة، وحيث إن حق المدعية في ذلك ظاهر في ذاته ومستنده، وحيث إن الثابت أن المدعية طالبت المدعى عليها به قبل رفع تلك الدعوى من خلال إجراءات المصالحة المتخذة قبلها المرفق تقريرها مع صحيفة تلك الدعوى، وحيث إن المدعى عليها رغم ذلك ــ أي وضوح الحق في ذاته ومستنده ومطالبة المدعية به ــ لم تف للمدعية به وامتنعت عن ذلك، وحيث إن الظاهر من ملابسات المرافعة في تلك الدعوى هو عدم وجود ما يبرر ـــ ولو ظاهراً ـــ للمدعى عليها امتناعها عن الوفاء للمدعية بذلك المبلغ أو التأخر فيه؛ حيث لم تقدم أي دفع في تلك الدعوى واقتصر حضورها على جلسة واحدة استمهلت فيها للجواب فقط، وحيث إن الأمر كذلك وأن المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه أداء ذلك الحق له متى طالبه به، قال القرافي ــ رحمه الله تعالى ــ:"ومتى طُولبَ بحقٍ وجب عليه على الفور، كرد المغصوب، ولا يَحِلُّ له أن يقول: لا أدفعه إلا بحكم؛ لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعبٌ..." (الفروق: ٤/١٤٩)، وقال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ــ:"ويجب على مدينٍ قادرٍ وفاؤه أي الدين الحال على الفور بطلب ربه، لقوله عليه الصلاة والسلام:(مطل الغني ظلم) رواه البخاري وغيره، وبالطلب يتحقق المطلُ..." (كشاف القناع: ٣/١٢٥) ونحوه في (القواعد الكبرى للعز ابن عبدالسلام: ٢/٣٦٥)، كما أن من المقرر فقهاً أن من عليه الحق إذا لم يوفِ الحق لصاحبه حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي ــ رحمه الله تعالى ــ: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الإنصاف: ٥/٢٦٨، و مثله في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣٠/٢٤، وكشاف القناع: ٣/١٢٦)، وحيث إن الأمر كذلك وأن الدعوى الأصل بحسب قدر مبلغ المطالبة فيها وتاريخ قيدها من الدعاوى التي يجب نظاماً رفعها من محامٍ بموجب نص المادة (٥١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وحيث قدم وكيل المدعية في هذه الدعوى عقد المحاماة التي يطالب بالتعويض عنها وقد تبين أنه مبرم بين المدعية وبين (مكتب (...) للمحاماة) في تاريخ ١٤٤٢/١٢/١هـ بأن يتولى الترافع عنها في مطالبة المدعى عليها مقابل أتعاب قدرها (١٠%) من إجمالي قيمة المطالبة، وحيث إن الأمر كذلك وأن المقرر في هذا الصدد أن التعويض عن أضرار التقاضي عامةً بما فيها أتعاب المحاماة إنما يكون في حدود ما غُرِمَ في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، قال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ـــ:"فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: ٣/٣٤٨)؛ وحيث إن قدر التعويض الذي تطالب به المدعية موافق للعادة في مثله؛ لذا فإن الدائرة تقضي لها به. هذا ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما تمسك به وكيل المدعى عليها من صورية عقد المحاماة المذكور وما استدل به على ذلك من الملاحظات التي أبداها حيال مستند الحوالة المقدم من المدعية وحيال اختلاف قدر التعويض الذي طالبت به المدعية في الدعوى الأصل وفي هذه الدعوى؛ ذلك أن الأصل في العقود عدم الصورية ومجرد الملاحظات التي أبداها وكيل المدعى عليها لا تكفي لتحقق الصورية في العقد، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ شركة (...) للتجارة والمقاولات شركة مساهمة مقفلة (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ شركة (...) (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغاً قدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال. وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف طبقاً للمادة (١/٧٨) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث