حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430351527
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٣ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439049074/1443
رقم الحكم:4430351527
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439049074 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430351527 التاريخ: ١٣ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٩٠٧٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكلتي قامت بتسليم المدعى عليه مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، عبر حوالتين بنكية بواسطة مصرف (...)، بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال بواقع كل حوالة بنكية، حيث كانت الحوالة البنكية الأولى في تاريخ ٢٩/١٢/١٤٤١هـ، والحوالة البنكية الثانية في تاريخ ٠١/٠١/١٤٤٢هـ، و موكلتي اتفقت مع المدعى عليه أن تسلمه مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال ليقوم باستثماره في السوق بشكل عام، ولم يدفع المدعى عليه للمدعية شيئاً سوى مبلغ وقدره (١٨,٠٠٠) ثمانية عشرة ألف ريال يزعم المدعى عليه أنها أرباح، وكان الاتفاق على أن تقوم موكلتي بدفع المبلغ وأن يقوم المدعى عليه باستثماره، ولم يتم تحديد نشاط معين يتم استثمار المال فيه، ولم يتم الاتفاق على نسبة الأرباح، ولا على مدة معينة للاستثمار، ولا على نشاط محدد، وتقدمت موكلتي بذات المطالبة سابقاً في الدعوى المقيدة برقم (٤٢١٥٠١٥٥١) لدى المحكمة العامة بمحافظة جدة بالدائرة العامة الثامنة عشرة وقد صدر حكم قضائي برقم (٤٢١٦٦٤٩٩٨) وتاريخ ٢٤ / ١٢ / ١٤٤٢هـ والمتضمن صرف النظر عن الدعوى نوعياً وذلك لتكييف الدائرة للدعوى على أنها شراكة مضاربة، وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية بتأييد محكمة الاستئناف، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١٢/٢٩هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٨/١٩م. وطالب بـالحكم ببطلان الشراكة،و إلزام المدعى عليه برد مبلغ و قدره (٨٢٠٠٠) اثنان وثمانون ألفًا ريال.وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١_ الحوالات البنكية.ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: الإقرار باستلام قيمة المال محل المطالبة، لكنه كان سدادا لمستحقات خاصة له عن أعمال شخصية قام بها لصالح المدعية عبارة عن أعمال حدادة، وأعمال أخرى للمنزل، وكذلك أعاد لها مبلغا قدره (١٨.٠٠٠) ريال، لكونها كانت زائدة وغير مستحقة له ابراء لذمته، وينكر حصول أي اتفاق للاستثمار أو الشراكة بينهما.وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١/٧/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها، كما حضر (...) وأفاد بأن وصلت إليه الرسالة وليس من أطراف الدعوى فأفهمته الدائرة بمغادرة الجلسة، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن دعواه فأحال إلى ما ورد بصحيفة الدعوى ونصها: ((تجمل وقائع الدعوى في أن موكلتي قامت بتسليم المدعى عليه مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، عبر حوالتين بنكية بواسطة مصرف (...)، بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال بواقع كل حوالة بنكية، حيث كانت الحوالة البنكية الأولى في تاريخ: ٢٩/١٢/١٤٤١هـ، والحوالة البنكية الثانية في تاريخ: ٠١/٠١/١٤٤٢هـ، و موكلتي اتفقت مع المدعى عليه أن تسلمه مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال ليقوم باستثماره في السوق بشكل عام، ولم يدفع المدعى عليه للمدعية شيئاً سوى مبلغ وقدره (١٨,٠٠٠) ثمانية عشرة ألف ريال يزعم المدعى عليه أنها أرباح، وكان الاتفاق على أن تقوم موكلتي بدفع المبلغ وأن يقوم المدعى عليه باستثماره، ولم يتم تحديد نشاط معين يتم استثمار المال فيه، ولم يتم الاتفاق على نسبة الأرباح، ولا على مدة معينة للاستثمار، ولا على نشاط محدد، وتقدمت موكلتي بذات المطالبة سابقاً في الدعوى المقيدة برقم: (٤٢١٥٠١٥٥١) لدى المحكمة العامة بمحافظة جدة بالدائرة العامة الثامنة عشرة وقد صدر حكم قضائي برقم: (٤٢١٦٦٤٩٩٨) وتاريخ: ٢٤ / ١٢ / ١٤٤٢هـ والمتضمن صرف النظر عن الدعوى نوعياً وذلك لتكييف الدائرة للدعوى على أنها شراكة مضاربة، وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية بتأييد محكمة الاستئناف، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١٢/٢٩هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٨/١٩م) لذا أطلب الحكم ببطلان الشراكة و إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال بعد خصم ما استلمته موكلتي سابقاً من المدعى عليه ليصبح مبلغ المطالبة باجمالي قدره (٨٢٠٠٠) اثنان وثمانون ألفًا ريال سعودي.) وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم الجواب خلال يومين عبر النظام فاستعد بذلك.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٢/٧/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله أبرز ورقة ونصها إن ما ذكره وكيل المدعية بأنه تم تقديم دعوى لدى المحكمة العامة بجدة برقم (٤٢١٥٠١٥٥١) وتاريخ: ٢٢ / ٠٩ / ١٤٤٢ هـ وصدر فيه حكم برقم:(٤٢١٦٦٤٩٩٨) وتاريخ: ٢٤ /١٢ / ١٤٤٢ هـ صحيح حيث أن ناظر القضية بالمحكمة العامة لم يطلب منا حتى جواب للدعوى. ولكن فيما ذكرة بأن موكلته اتفقت مع موكلي للاستثمار بالمبلغ المذكور وهو:(١٠٠.٠٠٠) الف ريال وأن المبلغ المحول وقدره:(١٨.٠٠٠) ألف ريال أرباح فذلك غير صحيح جمله وتفصيلا بل أن موكلي قام بأعمال للمدعية وكانت ذلك مقابل الاعمال التي قام بها.هذا والله يحفظكم ويرعاكم ، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب قائلا كل ما تم ذكره فغير صحيح وأتمسك بما قدمته، وعليه قررت الدائرة رفع طلب طرفي الدعوى أصالة وعليه رفعت الجلسة.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٠/١٠/١٤٤٣هـ وملخصها: حضرت المدعي ووكيلها والمدعى عليها ووكيله، وذكرت المدعية أصالة بأن مجموع رأس المال هو: (١٠٠.٠٠٠) ريال، وكان على دفعتين خلال يومين متتاليين: الأولى بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤١هــ، والثانية في: ٠١/ ٠١/ ١٤٤٢هــ، وكان لغرض الاستثمار وتشغيلها في تجارات متنوعة، ولم يتم الاتفاق على نسبة محددة بينهما، ثم ذكرت بأن المدعى عليها أعاد لها مبلغ (١٨.٠٠٠) ريال، وقد ذكر لها بأنها أرباحًا، ثم عقب المدعى عليه أصالة بأنه يقر باستلام قيمة المال محل المطالبة، لكنه كان سدادا لمستحقات خاصة له عن أعمال شخصية قام بها لصالح المدعية عبارة عن أعمال حدادة، وأعمال أخرى للمنزل، وكذلك أعاد لها مبلغا قدره (١٨.٠٠٠) ريال، لكونها كانت زائدة وغير مستحقة له ابراء لذمته، وينكر حصول أي اتفاق للاستثمار أو الشراكة بينهما، فعقب المدعي وكالة بأن المبلغ (١٨.٠٠٠) ريال كان محل على عدة دفعات، فعقب المدعى عليه بأنه كان لا يملك المبلغ كاملا لذلك حوله على عدة دفعات، ثم طلبت الدائرة من كلا الطرفين تقديم بينة أخرى غير التحويل البنكي ترجح نوع التعامل الذي كان حاصلا بينهما، هل هو استثمار أو سداد حق مالي ؟، فذكر المدعي وكالة بأنه ليس لديه أي بينة الآن، وذكر المدعى عليه بأنه ليس لديه بينة حاضرة، فأمهلتهما الدائرة للبحث عن ذلك مدة (١٠) أيام.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٦/١١/١٤٤٣هـ وملخصها: فيها حضرت المدعية ووكيلها وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال المدعية هل لديك بينة على أن المدعى عليه كان أخذه للمبلغ لعقد استثمار أجابت قائلة:ليست لدي بينة وأطلب يمينه، عليه طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه إحضار موكله الجلسة القادة لتوجيه اليمين إليه في حال رأت الدائرة توجيهها عليه رفعت الجلسة لدراسة طلبات الطرفين.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٥/١/١٤٤٣هـ وملخصها: حضرت المدعية ووكيلها وحضر وكيل المدعى عليه، وعليه قررت الدائرة توجيه اليمين على المدعى عليه على نفي ان المبلغ المحول لم يكن للاستثمار وحلف بعد اذن الدائرة له قائلا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم أن المبلغ لم يكن للاستثمار والله العظيم)، وللتأمل جرى تأجيل نظر الدعوى.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٣/٢/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة ولصلاحية القضية للفصل فيها.وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في الحكم ببطلان الشراكة،و إلزام المدعى عليه برد مبلغ و قدره (٨٢٠٠٠) اثنان وثمانون ألفًا ريال،وأجمل المدعى عليه إجابته في الإقرار باستلام قيمة المال محل المطالبة، لكنه كان سدادا لمستحقات خاصة له عن أعمال شخصية قام بها لصالح المدعية عبارة عن أعمال حدادة، وأعمال أخرى للمنزل، وكذلك أعاد لها مبلغا قدره (١٨.٠٠٠) ريال، لكونها كانت زائدة وغير مستحقة له ابراء لذمته، وينكر حصول أي اتفاق للاستثمار أو الشراكة بينهما، وبما أن كانت مطالبة المدعية مبلغ مالي ناشئ عن ادعائها بتحويلها للمدعى عليها ليقوم باستثماره في السوق، ولما لم تثبت المدعية دعواها بأي بينات ظاهرة سوى حوالات البنكية، وحيث اكتفت المدعية بيمين المدعى عليه، وبناءً على ما نصت عليه المادة (٩٢/٢) من نظام الإثبات: (إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه). وحيث أدت المدعى عليها اليمين على نفي صحة دعواها، وقد أدتها المدعى عليها على النحو الوارد في الوقائع.مماتنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430351527 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٩٠٧٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، وتتلخص في طلب وكيل المدعية الحكم ببطلان الشراكة، وإلزام المدعى عليه برد مبلغ و قدره اثنان وثمانون ألف (٨٢,٠٠٠) ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ٠٥/ ٠٢ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: ((برفض هذه الدعوى.)). ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعية المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة يوم ٢٧/ ٠٤ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وصك الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعية والمتضمن وجيزه: (أولاً: لم تتحقق الدائرة من الاختصاص النوعي بثبوت شراكة المضاربة قبل الدخول في موضوع الدعوى: تجمـل الـوقـائع بأنـه قـامـت مـوكلتي بتسليم المدعى عليـه مبلغاً قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألـف ريـال، عبر حـوالتين بنكية بواسطة مصرف الراجحي، بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألـف ريـال بـواقـع كـل حـوالـة بنكية، حيث كانت الحوالة البنكية الأولى في تاريخ: ٢٩ / ١٢ / ١٤٤١هـ، والحوالة البنكية الثانيـة بتـاريخ: ٠١ / ٠١ / ١٤٤٢هـ، و اتفقت موكلتي مع المدعى عليـه أن تسلمه المبلغ المذكور ليـقـوم المدعى عليه باستثماره كخدمـة منـه بـدون مقابل، ولـم يسدد المدعى عليـه للمدعيـة شـيئاً سـوى مبلغ وقدره (١٨,٠٠٠) ثمانيـة عـشـرة ألـف ريـال يزعم المدعى عليه أنهـا أرباح، ولـم يـتم تحديد نشاط معين يتم استثمار المـال فـيـه، ولـم يـتم الاتفاق على نسبة الأرباح ولا على مـدة معينـة للاستثمار، ولا على نشـاط محدد، وتقدمت موكلتي بذات المطالبـة سـابقاً في الدعوى المقيـدة بـرقم: (١٥٥١ ٤٢١٥٠) لدى المحكمـة العامـة بمحافظـة جـدة بالدائرة العامـة الثامنة عشرة وقـد صـدر حكـم قـضـائي برقم: (٤٢١٦٦٤٩٩٨) وتـاريخ: ٢٤ / ١٢ / ١٤٤٢هـ والمتضـمـن صـرف النظـر عـن الـدعـوى نوعيـاً وذلـك لتكييـف الـدائرة للدعوى على أنهـا شـراكة مضاربة، وقد اكتسب الحكـم الصـفة القطعيـة بتأييـد محكمة الاستئناف، وعنـد نـظـر هذه الدعوى لدى الدائرة مصدرة الحكم، لم يثبـت لـدى الدائرة قـيـام شراكة المضاربة بين الطرفين وفقاً لتكييـف الوقائع الواردة في الحكـم السـابق، بـل دخلت في موضـوع الـدعـوى وأصـدرت حكمها دون التحـقـق مـن المسائل الأوليـة للاختصاص النوعي بثبوت شراكة المضاربة، وحيث إن موكلتي والمدعى عليـه لـم يتفقا في الأصـل علـى تـحـديـد رأس مال الشراكة، أو تحديد نصيب كل منهمـا مـن الأرباح، وهي أركان لازمـة لـكـل أنـواع الشراكات، ولا يخفى على فضيلتكم أن الفقهاء اشترطوا في عقد الشراكة أن يكون الريح لكـل مـن المضارب ورب المـال جـزءاً مشـاعاً كالنصـف أو الثلث أو الربع، فإن كـان الـريـح قـدراً معينـاً كـألف أو ألفين أو لـم يشترطا شيئاً، فتعتبر الشراكة فاسـدة، لأنّ الجهالة في الريح تعتبر جهالة في الشركة، وبالتالي تكـون فـاسـدة، وعليـه فـإن الشراكة تتفرغ من مضمونها وتتحـول إلى قرض كما نص على ذلك الفقهاء، وعلى ذلك يتحول باقي مبلغ موكلتي إلى قرض في ذمة المدعى عليه، وهو التكييف الصحيح للوقائع، مما يكون النظر في هذه الدعوى خارج من اختصاص المحاكم التجارية. ثانياً: عدم صحة الدفوع الموضوعية للمدعى عليه وعجزه عن تقديمه البينة على ما ذكره: أقر المدعى عليه باستلامه مبلغ وقدره مائة ألف ريال، ولكنه أنكر استلامها لغرض الاستثمار، بل دفع بأن المبلغ الذي استلمه هو مقابـل أعمـال شخصية قام بها لصالح موكلتي وهي عبارة عن أعمـال حدادة، وموكلتي أنكـرت ذلك جملة وتفصيلاً، وقامت بتقـديـم الحـوالات البنكية التي تقـوي جانبها، بينما المدعى عليـه لـم يـقـدم أي بينـة أو عقـد أو فواتير أو شهود تدل على وجـود اتفاق بالأصـل على الأعمـال التي ذكرهـا، وفي مواجهته بقيامه بإعادته لمبلغ وقدره (١٨,٠٠٠) ثمانية عشرة ألف ريال إلى موكلتي على أنها أرباح، حيث أن هذا المبلغ تـم إعادته إلى موكلتي عبر عدة حوالات بنكية بمبالغ يسيرة، أنكر أن المبلغ الذي أعاده عبارة عن أرباح وذكـر بأنهـا مبالغ زائـدة غير مستحقة له وأعادها لموكلتي إبراء لذمتـه، وهـذا الـقـول يـنـافي العقل والمنطق، ويعضـد قـول موكلتي ويضعف جانب المدعى عليـه، وأثنـاء نـظـر الـدعـوى عـرض المدعى عليه الصلح على موكلتي بتقسيط مبلغ المطالبة مـحـل الدعوى، ولكـن موكلتي رفضت ذلك. وحيث أن للدائرة توجيه اليمين إلى موكلتي لكونها تقدمت بالحوالات البنكية كبينة، استناداً إلى الفقرة الأولى من المادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات والتي نصت على: (توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلـف حـكـم لـه، وإن نكـل لـم يـعـتـد بدليلـه)، وبذلك يتبين ضعف موقف المدعى عليه في الدعوى، ممـا يـكـون مـا تـم ذكـره أعلاه سبباً وجيهـا في إعـادة النظر في موضوع الدعوى ؛ عليه أطلب نقض الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدرة اثنان وثمانين ألف ريال). وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه...، أجاب قائلاً: فعقب وكيل المدعية بأن الدائرة الابتدائية بحثت موضوع أن المبلغ مدفوع لعقد استثمار ولم تبحث عقد الشراكة والتي هي مثبتة بموجب الحكم الصادر من المحكمة العامة وظهر في برنامج تيمز حضور باسم (...) ولم يستجب للنداء عليه ثم حضر أثناء الجلسة وأفاد بأن المدعى عليه أدى اليمين التي طلبتها المدعية على نفي الاستثمار وبسؤال الدائرة للمدعية هل تطلب يمين المدعى عليه أن المبلغ الذي تسلمه كان مقابل أعمال أداها لصالح المدعية وأنه مستحق له فطلبت يمينه على ذلك الجواب الذي أجاب به، وطلب وكيل المدعى عليه إمهاله لإبلاغ موكله لأداء اليمين ؛ وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة هذا اليوم ٠٦/ ٠٥ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية، وأكد وكيل المدعية بأنه لا يطلب يمين المدعى عليه على أن المبلغ الذي تسلمه كان مقابل أعمال أداها لصالح المدعية وأنه مستحق له، وأنه يحتفظ بحقه في المطالبة في دعوى مستقلة طالما ينكر المدعى عليه الشراكة، وبعد اكتفاء الأطراف رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فتشير دائرة الاستئناف بأنه بالاطلاع على وقائع الدعوى والتأمل فيها تبين بأن الدائرة الابتدائية وجهت اليمين للمدعى عليه على نفي أن المبلغ المحول له من المدعية وقدره مئة ألف (١٠٠,٠٠٠) ريال لم يكن للاستثمار، وقد أدى اليمين على ذلك دون النص فيها على سبب استلامه للمبلغ والموجب لرد جزء منه للمدعية، وبما أن المدعية أسّست دعواها على وجود شراكة بينها وبين المدعى عليه، وحصرتها بطلب الحكم ببطلانها وإلزام المدعى عليه بإعادة المبالغ المتبقية في ذمته -محل المطالبة في الدعوى-، وبما أن الثابت بأن الدائرة لم تتعرّض لبحث ما يتعلق بصفة تسلّم المدعى عليه للمبلغ من المدعية وقيامه بإعادة جزء منه وذلك بطلب البينة منه على ما دفع به من استلام تلك المبالغ عن أعمال شخصية قام بها لصالح المدعية (عبارة عن أعمال حدادة، وأعمال أخرى لمنزل المدعية)، ولم تفصل في النزاع في ذلك، وبما أن وكيل المدعية قد قرّر في جلسة هذا اليوم ٠٦ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ عدم رغبة موكلته بتوجيه اليمين للمدعى عليه على أن المبلغ الذي تسلّمه كان مقابل أعمال أدّاها لصالح المدعية وأنه مستحق له، وقرر احتفاظ موكلته بمطالبة المدعى عليه بالمبلغ المتبقي في دعوى مستقلة طالما أن المدعى عليه ينكر الشراكة مع موكلته، وبما أن الدائرة الابتدائية انتهت إلى رفض الدعوى تأسيساً على كون العلاقة التي تدعيها المدعية هي الشراكة مع المدعى عليه، والتي أدى المدعى عليه اليمين على نفيها ؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائي محمولاً على أسبابه. مع تقريرها لأحقية المدعية بإقامة الدعوى وفقاً لما تم بيانه آنفاً. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً،. وفي الموضوع: بتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة المؤرخ في ٠٥-٠٢-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٠٤٩٠٧٤ القاضي بــ (رفض هذه الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.