حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430376675
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٢ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439040055/1443
رقم الحكم:4430376675
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439040055 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430376675 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٠٠٥٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت إلى المحكمة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليه، مفادها: أنها دفعت للمدعى عليه مبلغاً قدره (٥٦٢,٥٠٠) ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (لم يفصح عنه)، ولم يدفع لها شيئاً، ونشاط الشراكة تشغيل، وقد بدأت الشراكة في ١٧ جمادى الأولى ١٤٣٥، والشركة حالياً منتهية بسبب: توقف المدعى عليه عن تسليم أي أرباح أو التزامه برد رأس المال، وطلبت إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال البالغ قدره: (٥٦٢,٥٠٠) خمس مئة واثنان وستون ألفًا وخمس مئة ريال ؛ لكونه لم يلتزم بتسليم الأرباح أو رأس المال، فقيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعية/(...)، ووكيل المدعى عليه/ (...)، ثم أكد وكيل المدعية على دعوى موكلته، فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه تقديم جوابه على الدعوى، فقدم مذكرة جوابية عبر النظام تضمنت: أولاً: عدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر هذه الدعوى، وحيث إن الدعوى ليست قائمة على نزاع بين تجار أو ينطبق عليها صفة الأعمال التجارية المحددة نظاماً، حتى تختص هذه المحكمة بنظرها، فلا يوجد عقد شراكة أو مضاربة أو مقاولة بين المدعية وموكلي، ولا تربطه بالمدعية أي شراكة تجارية أو أي عمل من الأعمال التي تندرج تحت الأعمال التجارية، ولو صح ما تدعيه من كون موكلي دخل معها في شراكة فلماذا لم تقدم لفضيلتكم ما يثبت صحة ما تدعيه؟ حتى تضفي على دعواها صفة العمل التجاري الواجب التنازع عليه أمام المحاكم التجارية، وهل من المعقول أن تدخل في بمثل هذا المبلغ دون إبرام عقد يثبت حقها وشراكتها؟ فلا يوجد أي اتفاق على شراكة بيني وبين المدعية أو أي عمال تجاري. ثانياً: أن المبلغ موضوع هذه الدعوى كان عبارة عن قرضة حسنة وليس شراكة أو أي عمل تجاري حتى تقدم على إقامة هذه الدعوى أمام المحكمة التجارية، وقام موكلي برد مبلغ قدره (٢٧٧.٥٠٠) مئتان وسبعة وسبعون ألف ريال بموجب حوالات بنكية مرفقة، ويتبقى لها (٢٨٥.٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألف ريال، وأختتم مذكرته بطلب رد الدعوى، ثم قدم وكيل المدعية رداً على إجابة المدعى عليه تضمن: أولاً: المدعى عليه أقر بالدعوى المقامة سابقاً بالمحكمة العامة، وقد دفع حينها أن الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية لسبب أن موكله أخذ المال من موكلتي لغرض المضاربة بالنص التالي: (أدفع بعدم الاختصاص النوعي لكون هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية ؛ لأن المبلغ المسلم لموكلي مضاربة)، لهذا يتأكد عدم صحة ادعائه بأن المبلغ قرضة حسنة، وما دفع به لا يعدو كونه مماطلة وتهرب، كون الدعوى الأولى كانت مقامة بالمحكمة العامة ودفع أنها من اختصاص التجارية، ولذا فإن ما قام به المدعى من صنيع تستحق على إثره موكلتي الحكم على المدعى عليه بأن يعوضها أتعاب المحاماة. ثانياً: غير صحيح ما دفع به المدعى عليه من تسليمه لموكلتي لمبالغ تزيد عن: (٩٢.٥٠٠) ريال، وطلب إلزام المدعى عليه أن يدفع مبلغ قدره: (٥٦٢,٥٠٠) ريال، ثم قدم وكيل المدعى عليه إجابة على ذلك تضمنت: أولاً: أن الدعوى العامة المشار إليها أقامتها المدعية وأدعت فيها أنها سلمت موكلي هذا المبلغ للمضاربة به وتشغيله، وذلك مثبت بالصفحة الأولى من صك الحكم الصادر من قبل الدائرة الثالثة بالمحكمة العامة بالمدينة برقم: (٤٢١٦٢١١٤٤) وتاريخ ٢٥ ذو القعدة ١٤٤٢، وبالتالي كان من البديهي أن يدفع موكلي بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعوى ما دامت تدعي المدعية أنها سلمته المبلغ لتشغيله والمضاربة به، وذلك وفقاً لصحيح النظام الذي بين وفرق بين اختصاص المحاكم. ثانياً: سبق للمدعية وأن أقامت الدعوى العامة المشار إليها وأقرت في تصنيفها أن المبلغ المحول لموكلي كان عبارة عن (وديعة)، وثبت ذلك بالسطر الثاني بالصفحة (٢من٢) من تسبيب الحكم، وهذا يعد إقراراً ضمنياً منها بأنها لم تسلم هذا المبلغ لموكلي لتشغيله أو المضاربة به، كما تدعي في هذه الدعوى. ثالثاً: تدعي المدعية أنها سلمت موكلي المبلغ من أجل المضاربة بها، في حين أنها لم تقدم أي دليل أو بينة تثبت صحة ذلك، وحيث افتقرت هذه الدعوى إلى البينة التي تدل على دخول المدعية في شركة مضاربة مع موكلي، ولا يوجد أي دليل إثبات فيها سواء كان عقد شراكة أو مضاربة، أو بينة توحي بأن المدعية تربطها بموكلي شراكة تجارية أو أي عمل من الأعمال التي تندرج تحت الأعمال التجارية، وأختتم مذكرته بطلب رد الدعوى، واحتياطياً صرف النظر عن الدعوى ؛ لعدم اختصاص المحكمة بنظرها، ثم قدم وكيل المدعية رداً على إجابة المدعى عليه تضمن: أولاً: بخصوص دفع المدعى عليه في (ثانياً) من مذكرته، فنرد بأنه غير صحيح، والقاضي السلف هو من كييف الدعوى بأنها وديعة، وقد رجع القاضي الخلف عن حكم سلفه وحكم مجدداً بعدم اختصاص المحكمة العامة بالدعوى ؛ وذلك لدفع المدعى عليه وإقراره بأن المبلغ المسلم لموكله كان لغرض المضاربة. ثانياً: تؤكد موكلتي على دعواها وعلى المبالغ التي سلمتها للمدعى عليه ومجموعها: (٥٦٢,٥٠٠) ريال، فيما سلم المدعى عليه لموكلتي أرباحاً فقط مبلغ (٩٢.٥٠٠) ريال، وذلك وفقاً لكشف الحساب المرفق، وما دفع به من تسليمه لموكلتي لمبالغ تزيد عن: (٩٢.٥٠٠) ريال غير صحيح، وأكد على طلب موكلته، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة لم تخرج عما ذكره في مذكرته السابقة، كما قدم وكيل المدعية مذكرة أكد فيها على ما سبق، وفي الجلسة التالية سألت الدائرة أطراف الدعوى عما يودون إضافته؟ فقرروا جميعاً الاكتفاء بما تم تقديمه، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه تقديم صور واضحة من الحوالات البنكية التي تم تحويلها للمدعية، وفي الجلسة التالية تبين عدم تقديم وكيل المدعى عليه لما طلب منه، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له والبالغ قدره: (٥٦٢,٥٠٠) خمس مئة واثنان وستون ألفًا وخمس مئة ريال، وحيث أقر وكيل المدعى عليه بصحة استلام المبلغ من المدعية، ودفع بأن المبلغ عبارة عن: (قرض) وليس شراكة أو عمل تجاري، وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعى عليه بهذا الدفع وصار مدعياً به، وبما أن المدعى عليه ــ بعد أن أصبح مدعياً ــ لم يقدم بينةً موصلةً على هذا الدفع، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاس رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، وحيث إن المدعى عليه لم يقدم بينةً موصلة على دفعه، وقد جاء الدفع مرسلاً لا بينة عليه، فلا يعتد به، كما أن الحكم الصادر من قبل الدائرة العامة الثالثة بالمحكمة العامة بالمدينة برقم: (٤٣١٨٨٧٨٩٣) وتاريخ ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٣، قد تضمن دفع وكيل المدعى عليه ــ الحاضر في هذه الدعوى ــ عبدالرحمن بن بدر الحجيلي (بعدم الاختصاص النوعي لكون هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية ؛ لأن المبلغ المسلم لموكلي مضاربة)، وهذا يعد إقراراً منه بالمضاربة وإبطالاً لدفعه في هذه الدعوى، وهذا إقرار منه في محرر رسمي، والمحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه، كما نص على ذلك نظام الإثبات، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: }وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا{ (أخرجه البخاري)، قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: "الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت الشراكة وإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال، وحيث قرر وكيل المدعية بأن موكلته استلمت مبلغاً قدره: (٩٢.٥٠٠) اثنان وتسعون ألفاً وخمس مئة ريال فقط، وأنها من الأرباح، كما دفع وكيل المدعى عليه بأن المبالغ المسلمة للمدعية بلغ قدرها: (٢٧٧.٥٠٠) مئتان وسبعة وسبعون ألف ريال، ولم يقدم البينة على ذلك، رغم إمهال الدائرة له، مما يعد قرينة على صحة دعوى المدعية، ولما كان من المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال ؛ لأنَّه الأصل الذي يُبنى عليه الربح، وقسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح، لأن الربح زيادة على رأس المال، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل، قال ابن قدامة معللاً لما تقدم "لِأَنَّ مَعْنَى الرِّبْحِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا"، وبالتالي فبعد خصم المبلغ المسلم للمدعية والبالغ قدره: (٩٢.٥٠٠) ريال، فإن المتبقي للمدعية من رأس المال يكون قدره: (٤٧٠.٠٠٠) أربع مئة وسبعون ألف ريال. نص الحكم: إلزام عاطف بن محمد محمد القثامي ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...)ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغ قدره: (٤٧٠.٠٠٠) أربع مئة وسبعون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430376675 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٠٠٥٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له والبالغ قدره (٥٦٢.٥٠٠) خمسمائة واثنان وستون ألفًا وخمسمائة ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغ قدره: (٤٧٠.٠٠٠) أربع مئة وسبعون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك، ثم قدّم المستأنف -المدعى عليه- اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٢١٩٥٠٧) وتاريخ ٠٩/ ٠٣ / ١٤٤٤هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: الخطأ في تسبيب الحكم محل الاستئناف: أصدرت الدائرة حكمها محل الاستئناف بإلزام المستأنف -المدعى عليه- بأن يدفع للمستأنف ضدها مبلغًا قدره (٤٧٠,٠٠٠ ريال) أربعمائة وسبعون ألف ريال، في الجلسة المؤرخة في ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ، وانتهت في تسبيب هذا الحكم بأن المستأنف ووكيله لم يقدما ما يثبت قيام المستأنف بتسليم المستأنف ضدها مبلغ قدره (۲۷۷٬۰۰۰ ریال) مائتان وسبعة وسبعون ألف ريال، بقولها (كما دفع وكيل المدعى عليه بأن المبالغ المسلمة للمدعية بلغ قدرها (۲۷۷٫۰۰۰ ریال) مائتان وسبعة وسبعون ألف ريال، ولم يقدم البينة على ذلك رغم إمهال الدائرة له، مما يعد قرينة على صحة دعوى المدعية..)، في حين أن المستأنف ووكيله قاموا بتقديم البينة التي تثبت تسليم المستأنف للمستأنف ضدها مبلغ قدره (٢٧٧,٥٠٠ ریال) عبر نظام ناجز وقيد بالطلب رقم (٤٤٧١٦١٨٥٣) وتاريخ ١٦ / ٠١ / ١٤٤٤هـ أي قبل جلسة الحكم بما يقارب شهر كامل وحالة الطلب ما زالت قيد اعتماد الدائرة كما هو موضح لفضيلتكم بالمرفق (مرفق١)، وأرفق وكيل المستأنف بهذا الطلب الحوالات البنكية وعددها ثلاث حوالات وهي (١- الحوالة البنكية رقم (...) وتاريخ ٠٣ / ٠٥ / ٢٠١٤ م بمبلغ إجمالي قدره ٩٢,٥٠٠ ريال، اثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة ريال محولة من حساب المستأنف ببنك (...) إلى حساب المستأنف ضدها، ومرفق لفضيلتكم صورة هذه الحوالة (مرفق ٣). ٢- الحوالة البنكية رقم (...)) وتاريخ ٠٣ / ٠٥ / ٢٠١٤ م بمبلغ إجمالي قدره ٩٢,٥٠٠ ريال، اثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة ريال محولة من حساب المستأنف بينك (...) إلى حساب المستأنف ضدها، ومرفق لفضيلتكم صورة هذه الحوالة (مرفق٣). ٣- الحوالة البنكية المؤرخة في ٠٧ / ٠٧ / ٢٠١٤ م بمبلغ إجمالي قدره ٩٢,٥٠٠ ريال، اثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة ريال محولة من الحساب الخاص بالمستأنف بالبنك(...) إلى حساب المستأنف ضدها، ومرفق لفضيلتكم صورة هذه الحوالة (مرفق ٤)، إلا أنه وبالرغم من تقديم هذه الحوالات عبر نظام ناجز بناءً على طلب الدائرة مصدرة الحكم وقيده لديها بالرقم والتاريخ المذكوران أعلاه إلا أنها لم تنظر لها ولم تطّلع عليها، وقضت بحكمها مسببةً إياه على عدم تقديم المستأنف ووكيله للبينة التي تثبت أن إجمالي المبلغ المسلمة للمستأنف ضدها بلغت (٢٧٧,٥٠٠ ريال)، مما يدلل على الخطأ في تسبيب هذا الحكم ويجعله معيبًا ومشوبًا بالبطلان ويستوجب نقضه. ثانيًا: السرعة والاستعجال في إصدار الحكم محل الاستئناف ومخالفة الدائرة نص المادة (٥٨) الثامنة والخمسون من نظام المحاكم التجارية: قررت الدائرة ناظرة الدعوى قفل باب المرافعة ومن ثم البت في الدعوى بإصدارها الحكم محل الاستئناف، بالرغم من أن وكيل المستأنف أبلغ الدائرة بأنه قام بتقديم الحوالات البنكية عبر نظام ناجز بناءً على طلبها، لكنها لم تطلع على الطلب والحوالات البنكية المقدمة لها، وبالرغم من إبلاغ وكيل المستأنف الدائرة بأن لديهم البينة التي تثبت أن المبالغ التي تسلمتها المستأنف ضدها مائتان وسبعة وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال، وليست (٩٢.٠٠٠) كما ادعت والمتمثلة في الحوالات البنكية السابق بيانها لفضيلتكم أعلاه، لكنها قررت قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها، وذلك بالمخالفة لنص المادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على أن: (١- متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مُكّنوا في استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق أحكام النظام، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها...)، وعليه يكون الحكم مستوجبًا النقض والإلغاء. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: من حيث الشكل قبول الاستئناف شكلًا لتقديمه في موعده المحدد نظامًا المادة (٧٩) التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية. ثانيًا: وفي الموضوع: نقض محل الاستئناف وإثبات استلام المستأنف ضدها مبلغ (٢٧٧,٥٠٠ ریال) مائتان وسبعة وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال). كما قدّمت المستأنفة -المدعية- اعتراضها على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٢٢٢١٤٥) وتاريخ ٠٩/ ٠٣ / ١٤٤٤هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (-أولًا: عدم وجاهة حكم الدائرة بعدم الحكم برأس المال كاملًا واعتبرت أن ما استلمته المدعية -المستأنفة- هو جزء من رأس المال: استندت الدائرة باعتبار أن ما استلمته المستأنفة هو جزء من رأس المال على أن الربح لا يستوفى إلا بعد تمام رأس المال؛ إذ أن المقصود في هذا القول الفقهي هو أن المضارب (المستأنف ضده) هو من لا يستحق شيئًا من الأرباح؛ لا رب المال، لذا فإن ما توجهت به الدائرة وحكمت محل نظر، لم يلاقي رغبة المستأنفة وعليه فإن الأخيرة تطلب الحكم لها بالمتبقي من رأس المال وقدره ٩٢،٥٠٠ اثنان وتسعون ألف وخمسمائة ريال. ثانيًا: رفضت الدائرة الحكم للمستأنفة بتعويضها عن أتعاب المحاماة بالنص "ورفض ما عدا ذلك من طلبات" وهذا في غير محله؛ إذ أن المستأنف ضده ثبتت مماطلته بتغير دفوعه وإثارة دفوع غير صحيحة لما يأتي: ١- دفع المستأنف ضده في الدعوى المقامة في المحكمة العامة -والتي استندت عليها الدائرة في حكمها الماثل- بعدم اختصاص المحكمة العامة؛ لأن المبلغ المسلم لموكله لغرض المضاربة، وعليه فقد حكمت الدائرة في المحكمة العامة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، فلما أقامتها المدعية في المحكمة التجارية دفع مجددًا بأن المبلغ المسلم له قرضة حسنة ودفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية، ولأن في هذا ثبوت للمماطلة، وتعنت من المستأنف ضده بعدم تسليم المستأنفة رأس مالها مما أحوجها لإقامة الدعاوى وتوكيل مكتب م. إياد الأحمدي للمحاماة عنها، أما تسبيب الدائرة بأن المستأنف ضده وإن أحوج المستأنفة للشكاية فإنه لم يحوجها التوكيل فإنه في غير محله، ذلك أن المحاكم التجارية -حسب نظامها- لا تقبل إقامة الدعاوى إلا من محامِ، لذا كان تسبيب الدائرة فيما يخص رفض التعويض عن أتعاب المحاماة في غير محله، ولا يتفق مع واقع الحال. ٢- تقديم المستأنف ضده لحوالات غير صحيحة بهدف إنقاص المبلغ المستحق للمستأنفة ومصادرته بغير حق: إذ أن المستأنف ضده قدم للدائرة ثلاثة مستندات كل مستند يفيد تحويل مبلغ ٩٢،٥٠٠ ريال للمستأنفة، وعليه فإن ما أرفقه من مستندات؛ منها مستند واحد صحيح؛ ومستندين غير صحيحين، إذ أن المستأنفة لم تستلم إلا مبلغ واحد قدره ٩٢،٥٠٠ ريال، ولم تستلم غيره، والرد على المستندين الآخرين وفيهما يتضح للدائرة أنهما لم يحدد بها أنها عملية حوالة كما أنهما لم يحتويان على رقم حساب أو هوية للمستأنفة؛ وعليه تطعن المستأنفة بصحتهما. وإضافة على ذلك وإثباتًا لما تنفيه المستأنفة من استلامها سوى مبلغ ٩٢٥٠٠ ريال؛ مرفق كشفي حساب صادران لصالح المستأنفة من حسابيها، كشف من بنك (...) (من٠١ / ٠١ / ٢٠١٤م إلى ٣١ / ١٢ / ٢٠١٤م، وكشف من البنك (...) من ٠١ / ٠٣ / ٢٠١٤م إلى من٣١ / ٠٧ / ٢٠١٤م، -ولا يوجد للمستأنفة غير هذين الحسابين- والكشفان المرفقان من الأخيرة يظهر بهما خلو الحساب من الحوالتين التي يدعي المدعى عليه أنه قام بتحويلها في ذات التاريخ والفترة مرفق ١ مرفق٢، ذلك أن المستأنف ضده ادعى أن جميع ما قام بتحويله ينحصر بالفترة من (٠٣ / ٠٥ / ٢٠١٤م حتى ٠٧ / ٠٧ / ٢٠١٤م) ولأن ما أرفق لفضيلتكم من المستأنفة يغطي هذه الفترة ولا يوجد بهما سوى مبلغ واحد مسلم من المستأنف ضده قدره (٩٢،٥٠٠) ريال، ولما كان الأمر هكذا فإن المستأنف ضده لم يسلمها -إطلاقًا- أي مبالغ غير ٩٢،٥٠٠. لذا يتضح لفضيلتكم أن المستأنف ضده عمد إلى مماطلة المستأنفة ومصادرة مالها من غير وجه حق، وذلك بتغير وتبدل دفوعه وبتقديمه لحوالتين غير صحيحتين، ولذا فإنه بعد ثبوت مماطلة المستأنف ضده؛ فإن المستأنفة تستحق لقاء هذا تعويضها عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٣٥،٠٠٠ خمسة وثلاثين ألف ريال. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: تأييد حكم الدائرة المعترض عليه فيما يخص إلزام المستأنف ضده أن يدفع للمدعية المستأنفة مبلغ قدره ٤٧٠,٠٠٠ أربعمائة وسبعون ألف ريال. ثانيًا: إلغاء حكم الدائرة بشأن رفضها طلبي المدعية؛ والحكم مجددًا بهما والمتمثلان بطلبها الحكم بالمتبقي من رأس المال، وطلبها التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٣٥،٠٠٠ خمسة ثلاثون ألف ريال). ثم قررت الدائرة النظر في الاستئناف المقم منهما مرافعة وحدد جلسة يوم الاثنين الموافق ٢٨ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المستأنف المدعية بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف المدعى عليه بالوكالة رقم (...) ثم استوضحت الدائرة من وكيل المستأنف المدعى عليه عن بينته على سداد الحوالتين الأولى بمبلغ قدره اثنان وتسعون ألفا وخمس مئة ريال بتاريخ ٣ / ٥/ ٢٠١٤م والثانية بمبلغ قدره اثنان وتسعون ألفا وخمس مئة ريال بتاريخ ٩ / ٦/ ٢٠١٤م فقرر بأن المستندين الذين قدمهما رفقا اللائحة الاعتراضية جاء فيها التاريخ ورقم المرجع وبسؤال وكيل المدعي الجواب قرر أنه أرفق كشف حساب للفترة يوضح عدم دخول المبلغين بحساب موكلته ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل لديه بينة على سدادها خلاف ما قدم فقرر بأنه يطلب الرجوع لموكله لسؤاله عن ذلك فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم البينة عبر الطلبات خلال أجل أقصاه يوم السبت ٤ / ٤ / ١٤٤٤هــ ثم يرد وكيل المدعية خلال أجل أقصاه يوم الأربعاء ٨ / ٤ / ١٤٤٤هــ وإلى حين تقديم المطلوب قررت الدائرة تأجيل الجلسة وأفهمت الدائرة الطرفين بإفهام موكيلهم بالحضور بالجلسة القادمة. وفي يوم الأحد الموافق ١٢/ ٠٤ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعى عليه مزيد من البينة في الدعوى الماثلة، والمتمثلة في: (البينة الأولى كشف حساب من البنك(...) من تاريخ ٠١ /٠٨ / ٢٠١٤ إلى ٣١ / ٠٧/ ٢٠١٤ مختوم من البنك والذي يوضح تحويل موكلي لمبلغ ٩٢٥٠٠ بتاريخ ٠٧ / ٠٧/ ٢٠١٤ إلى حساب المستفيد(...) (مرفق ١)، البينة الثانية كشف حساب من البنك(...) مختوم من البنك والذي يوضح تحويل مبلغ ٩٢٥٠٠ بتاريخ ٠٦ / ٠٩/ ٢٠١٤ من البنك (...) إلى بنك (...) إلى حساب المستفيد (...) (مرفق٢)، البينة الثالثة كشف حساب من البنك (...) مختوم من البنك والذي يوضح تحويل مبلغ ٩٢٥٠٠ بتاريخ ٠٥ / ٠٣/ ٢٠١٤ من البنك (...) إلى بنك (...) إلى حساب المستفيد(...)، ولا توجد عمليات عكسية باسترجاع المبلغ على حساب موكلي كما هو موضح بكشوف الحسابات المرفقة، وهذا يدل على تحويل موكلي للمدعية مبلغ وقدره (٢٧٧.٥٠٠)). وفي يوم الإثنين الموافق ١٣ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات تقدم وكيل المدعية بمذكرة مفادها: (عطفًا على هذه الدعوى وما قررته دائرتكم في جلسة ٢٨ / ٣/ ١٤٤٤ على أن يقدم وكيل المدعى عليه (...) المرفقات في أجل أقصاه يوم ٤ / ٤/ ١٤٤٤ على أن نقدم ردنا على ما يقدمه في أجل أقصاه ٨ / ٤/ ١٤٤٤ عليه نفيد فضيلتكم أن المدعى عليه لم يتقدم به إلا في تاريخ ١٢ / ٤/ ١٤٤٤(بعد الأجل الذي قررته دائرتكم بأسبوع تقريبًا) علمًا أننا لم نتمكن من الاطلاع على ما قدمه المدعى عليه من مرفقات ليتسنى لنا الرد عليه، وذلك بسبب أن المرفقات لا يمكن تحميلها ولا الاطلاع عليها في بوابة ناجز الجديدة، وقد تم إلغاء البوابة القديمة. وحتى لا يخفى جرى تقديم هذه المذكرة لتتخذ الدائرة ما تراه). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق ١٥ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ حضر الأطراف المشار إليهما أعلاه السابق حضورهما كما حضرت المدعية أصالةً (...) كما حضر المدعى عليه أصالةً ووكيله (...) بالوكالة رقم (...) ثم استوضحت الدائرة من المدعية أصالةً عن الحوالات التي أثارها المدعى عليه وهي الحوالة المؤرخة في ٩ / ٦ / ٢٠١٤م بمبلغ قدره اثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة ريال كما هو مبين في كشف حساب المدعى عليه الممهور بختم البنك(...) والحوالة المؤرخة في ٣ / ٥ / ٢٠١٤م كما هو مبين في كشف حساب المدعى عليه الممهور بختم البنك (...) فقررت بأنها لم تستلم منه سوى حوالة واحد ذكرتها سابقًا أما الحوالتين فتنكر استلامها ثم عقب المحامي وكيلها بأن المدعى عليه تأخر بإيداع الرد ولم تظهر له هذه المذكرة والمرفقات وأنه قدم مذكرة بشأن ذلك ثم عرضت الدائرة عليه بواسطة التيمز نموذج لإحدى الحوالتين مما هو محل إنكار من قِبل موكلته وبعد اطلاعه عليها قرر بأن جوابه يتمثل بأن هذه الحوالة ليس موضحًا فيها رقم الحساب المحول إليه وبالتالي فإن موكلتي تصر على عدم استلامها ولا يثبت هذا الكشف دخول المبلغ في حساب موكلتي ثم عرضت عليه الدائرة بواسطة المشاركة في التيمز نسخة الحوالة الثانية فقرر بعد الاطلاع بأنه يجيب بنفس الجواب على الحوالة السابقة ويؤكد على عدم استلام موكلته لهذا المبلغ المدون للكشف ثم سألت الدائرة المدعى عليه هل لديك بينة إضافية تثبت استلام المدعية للحوالة المؤرخة في ٣ / ٥ / ٢٠١٤م والحوالة المؤرخة في ٦ / ٩ / ٢٠١٤م خلاف ما قدمت فقرر بأن الحوالة من بنك إلى بنك تستغرق عدة أيام وذلك لأن البنك الذي حولت منه (...) يختلف عن البنك المحول إليه وهو البنك (...) وأما عدم ظهور اسم المدعية في كشف الحساب الموضح فيه الحوالة وذلك لأن التحويل تم عن طريق الأون لاين الانترنت وأما التفاصيل فهي عند البنك المحول منه وهو بنك (...) الذي دمج فيما بعد مع بنك (...) وبالتالي أرفقت تفاصيل العملية رفق كشف الحساب كما أطلب من المدعية أن تزودني بكشف حساب للشهر التي تمت فيه الحوالة لأن ذلك هو الذي يوضح تفاصيل الحوالة وثبوت التحويل ولا يكفي أن يكون الكشف ليوم واحد فقط فعقب وكيل المدعية بأنه سبق وأن أرفق ضمن لائحة الاستئناف كشف حساب لموكلته في البنك(...) عن الفترة من ١ / ٣ / ٢٠١٤ إلى ٣١ / ٧ / ٢٠١٤م ولم يظهر فيه سوى حوالة واحدة بتاريخ ١١ / ٩ / ١٤٣٥هـــ الموافق ٨ / ٧ / ٢٠١٤هــ ثم سألت الدائرة الطرفين عن حساب المدعية الذي حولت إليه هذه المبالغ فقرر المدعى عليه بأن رقم الحساب هو (...) ثم استوضحت منه الدائرة عن أن كشف الحساب المقدم من وكيل المدعية والمثبت فيه الحوالة محل الاتفاق يختلف عن هذا الرقم فما جوابك؟ فقرر بأنه من الممكن أن يكون للمدعية حسابين ثم سألت الدائرة المدعية أصالةً عن رقم الحساب المشار إليه آنفًا برقم (...) فقررت هي ووكيلها بأن هذا الحساب لا يعود إليها وعليه ونظرًا لاختلاف الطرفين حول أرقام الحسابات وكشوف الحساب ولحاجة القضية لمزيد من التحقق فإن الدائرة تقرر الكتابة إلى البنك المركزي للاستيضاح عن الحسابات المذكورة والحوالات وتفاصيلها وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى حتى ورود الإفادة. وفي يوم الخميس الموافق ١٦ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ وعبر البريد الإلكتروني للدائرة أرفق وكيل المدعية إفادة متضمنة مانصه: (بخصوص الدعوى ٤٣٩٠٤٠٠٥٥ والمنظورة لدى دائرتكم، وفي جلسة الاستئناف الثانية المنعقدة في تاريخ ١٥ / ٤/ ١٤٤٤هـ ذكر المدعى عليه أنه قام بتحويل المبلغ محل النزاع على حسابات موكلتي، وقد ذكر في ذات الجلسة رقم الحساب، وبعد استفسار موكلتي عن الحساب الآخر الذي ذكره في البنك (...) أفاد البنك بأن الحساب عائد لها وأنه مغلق منذ سنوات وهي لا تعلم عنه شيء لأنه أغلق، وإذ نقدم هذا الرد لنثبت لمقام الدائرة حسن نية موكلتي، وأنها لا تعلم عن أمر هذا الحساب، إذ أن المدعى عليه لم يذكره طيلة الجلسات الماضية سواء قبل الحكم الابتدائي أو أثناء نظرها في دائرتكم، ولأن المدعى عليه تأخر بالرد كذلك على طلب الدائرة ولم يقدم رده إلا قبل الجلسة الأخيرة بيومين تقريبًا، وموكلتي تقدمت بطلب للبنك للاستفسار عن الحساب واستخراج كشف له وسنقوم بالرد عبر القضية برد مفصل عند ورود إفادة البنك عن كشف الحساب. عليه جرى تبليغكم حتى لا يخفى وحتى تتحقق الدائرة من حسن نية موكلتي). وفي يوم الأحد الموافق ١٠ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعية الإفادة ذاتها الموضحة سابقًا عبر بريد الدائرة وأفاد بأن الحوالات قد وردت فعلًا لحساب موكلته المغلق، ولم تتحقق موكلته من هذا إلا في يوم الأحد ١٠ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية السابق حضوره ثم حضر وكيل المدعى عليه المشار إليه أعلاه بالوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية قد تقدم بمذكرة أشار فيها الإقرار بصحة الحساب والحوالتين التي ذكرهما المدعى عليه ثم استوضحت الدائرة من الطرفين عن المبلغ المتبقي بعد استلام الحوالتين فقررا بأن المتبقي مئتان وخمسة وثمانون ألف ريال ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر الطرفان الاكتفاء بما سبق، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المستأنفان قد قدم اعتراضهما على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه يكون حينئذ مقبول شكلا، أما عن الموضوع فإن ما انتهت اليه الدائرة في حكمها محل نظر؛ ذلك أن المستأنف المدعى عليه قد ذكر أن الدائرة لم تتحقق من الحوالتين المقدمة منه الأمر الذي استدعى النظر في الطلبين مرافعة للتحقق من الحوالتين واستكمال نظر الدعوى، وقد استبان للدائرة من خلال المرافعة وصول الحوالتين للمدعية وقد أقر وكيلها بذلك كما سبق بيانه في الوقائع الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ قدره (٢٨٥.٠٠٠) مائتان وخمسة وثمانون ألف ريال في ذمة المدعى عليه لصالح المدعية بعد خصم الحوالات ومن ثم إلزامه بسداده، وأما طلب المدعية بسداد كامل رأس المال وعدم خصم الأرباح المستلمة فإنه لم يثبت للدائرة تحقق أرباح، كما أن من الثابت أن المبالغ التي حولها المدعى عليه للمدعية كانت متقاربة مع الفترة المذكورة حيث ذكرت في دعواها أن بدء الشراكة في ١٧/٥/١٤٣٥ه في حين كانت آخر حوالة للمدعى عليه بتاريخ ٧/٧/٢٠١٤م الموافق ١٠/٩/١٤٣٥ه وأول حوالة بتاريخ ٣/٥/٢٠١٤م الموافق ٤/٧/١٤٣٥ه الأمر الذي يؤكد على أن ما تم تحويله هو جزء من رأس المال وبالتالي فإن الدائرة ترفض اعتبار ما تم تسليمه لها أنه ربح متحقق تأسيسا على ما سبق، وأما طلب أتعاب المحاماة وقدرها خمسة وثلاثون ألف ريال فبما أن المدعية تطلب إعادة النظر في الحكم والحكم لها بالأتعاب، وبما أن القضية مما يجب رفع الاعتراض فيها من محام، وبما أن الثابت أن المدعى عليه أحوج المدعية إلى إقامة الدعوى على نحو ما سلف في الوقائع، كما أن من الثابت بإقراره أن المتبقي للمدعية قدره مئتان وخمسة وثمانون ألف ريال، وبما أن المادة الرابعة والستين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تنص على أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي...) فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير أتعاب المحاماة بنسبة ١٠% من المبلغ المحكوم بها لتكون مبلغا قدره (٢٨٥٠٠) ثمانية وعشرون ألف وخمسمائة ريال ومن ثم إلزام المدعى عليه بسدادها للمدعية، وحيث خالف حكم الدائرة ما ذكر فإن الدائرة تنهي إلى إلغائه والحكم بما يرد في منطوقها أدناه تأسيسا على ما سبق. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠٤٠٠٥٥) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٠٤ /٠٢ / ١٤٤٤هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا بإلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغا قدره: (٢٨٥.٠٠٠) مائتان وخمسة وثمانون ألف ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها: (٢٨٥٠٠) ثمانية وعشرون ألف وخمسمائة ريال، لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.