حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430033046

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439215722/1443
رقم الحكم:4430033046
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439215722 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430033046 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439215722 لعام 1443هـ المدعي: فرع شركة (...) للخرسانة الجاهزة المحدودة المدعى عليه: مجموعة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بصفته ممثلًا عن المدعية سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أسندت المدعى عليها للمدعية تنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد خرسانة بمشروع (...)، ابتداءً من تاريخ 8/ 1/ 1436هـ الموافق 1/ 11/ 2014م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 12/ 3/ 1439هـ الموافق 30/ 11/ 2017م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (2.772.091) مليونان وسبعمئة واثنان وسبعون ألفًا وواحد وتسعون ريالًا، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (1.787.639) مليون وسبعمئة وسبعة وثمانون ألفًا وستمئة وتسعة وثلاثون ريالًا، سُدد منها مبلغًا قدره (154.429) مئة وأربعة وخمسون ألفًا وأربعمئة وتسعة وعشرون ريالًا. وطالب إلزام المدعى عليها بدفع المتبقي وقدره (1.633.210) مليون وستمئة وثلاثة وثلاثون ألفًا ومئتان وعشرة ريالات، ومبلغًا قدره (245.000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1- مطابقة رصيد محررة على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ 5/ 3/ 2018م ممهورة بختم منسوب للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (94.535.414.69) ريال والذي يخص منه المشروع محل الدعوى مبلغ (1.490.970) ريال. 2- فاتورة مترجمة بمبلغ (142.240) ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه المتمثل في أن مبلغ المطالبة أعلى من قيمة المصادقة، كما أن الفاتورة لا تحمل توقيعًا لموكلته. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 10/ 2/ 1444هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيلا الطرفان، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاته. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن جوابه وحصر دفوعه وطلباته فأحال إلى جوابه المشار له أعلاه. ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل لديك مزيد بينة تثبت المبلغ الزائد عن مبلغ مطابقة الرصيد؟ فأجاب بقوله: ليس لدي سوى ما قدمت. وبسؤاله هل ترغب موكلتك بيمين المدعى عليها على نفي المبلغ الزائد عن مبلغ مطابقة الرصيد؟ فأجاب بقوله: لا ترغب موكلتي بيمين المدعى عليها على نفي المبلغ الزائد عن مبلغ مطابقة الرصيد. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره (1.633.210) مليون وستمئة وثلاثة وثلاثون ألفًا ومئتان وعشرة ريالات لقاء المتبقي من قيمة تنفيذ المدعية أعمال مقاولة لمشروع (...)، ومبلغًا قدره (245.000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. مستندًا في سبيل إثبات ذلك إلى: 1- مطابقة رصيد محررة على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ 5/ 3/ 2018م ممهورة بختم منسوب للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (94.535.414.69) ريال والذي يخص منه المشروع محل الدعوى مبلغ (1.490.970) ريال. 2- فاتورة مترجمة بمبلغ (142.240) ريال. ولما أقر وكيل المدعى عليها بمبلغ مطابقة الرصيد للمشروع محل الدعوى وأنكر ما زاد عنه، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة الرابعة عشرة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/ 5/ 1443هـ ونصها: "يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة."، ولما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من ذات النظام ونصها: "يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة."، ولما ورد في المادة السابعة عشرة من ذات النظام ونصها: "الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه."، فحينئذ تكون المدعية مستحقة لمبلغ مطابقة الرصيد للمشروع محل الدعوى، وبما أن وكيل المدعية لم يقدم بيّنة توصله للمبلغ الزائد عن مطابقة الرصيد للمشروع محل الدعوى، حيث جلّ ما قدمه بعد اطلاع الدائرة عليه عبارة عن فاتورة خالية من أي توقيع أو ختم يُنسب للمدعى عليها، الأمر الذي يفقد ارتقاؤها للبينة الموصلة لإثبات المبلغ الزائد عن مطابقة الرصيد للمشروع محل الدعوى، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعية عن مزيد بينة فعجز عن تقديم ذلك. وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي والدار قطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم:" استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (زاد المعاد 5/323)، واستنادًا لما ورد في الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/ 5/ 1443هـ ونصهما: "البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر."، "البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل."، ولما رفض وكيل المدعية يمين المدعى عليها على نفي المبلغ الزائد عن مطابقة الرصيد للمشروع محل الدعوى، وأما فيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعية بالتعويض عن أضرار التقاضي، فلما استقر عليه الفقه والقضاء أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة، أولها: التعدي، المعبر عنه قانونًا بالخطأ. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانونًا بالعلاقة السببية. فإذا توفرت الأركان الثلاثة، كان للمدعي الحق في حصول التعويض العادل عن جميع الأضرار، وإذا اختل ركن من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة. ولما تبين للدائرة من خلال وقائع هذه الدعوى تحقق هذه الأركان الثلاثة وظهور المماطلة من المدعى عليها وإلجاء المدعية لرفع الدعوى، ولما كان من المقرر فقهًا وقضاءً أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة إذا كانت على الوجه المعتاد، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد"، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: "ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل"، وقد استقر العمل القضائي على أن للمتداعيين في تحمّل مصاريف الدعوى حالتين: إحداهما: أن يتحقق علمُه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوى، بسبب المخاصمة أو الجحد والمماطلة مع علمه بأنه مبطل. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته أو جحده ومماطلته بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقًا ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. ولأن للدائرة ولاية وسلطة في تقدير مصاريف التقاضي بناء على ما ورد في المادة الرابعة والستين بعد المئة من لائحة نظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل برقم (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441هـ، وبناء على ذلك فإن الدائرة تقدر التعويض عن أضرار التقاضي بنسبة 10٪ من المبلغ المحكوم به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها مجموعة (...) المحدودة [سجلها التجاري رقم: (...)] بأن تدفع للمدعية فرع شركة (...) للخرسانة الجاهزة المحدودة [سجلها التجاري رقم: (...)] مبلغًا قدره (1.490.970) مليون وأربعمئة وتسعون ألفًا وتسعمئة وسبعون ريالًا، ومبلغًا قدره (149.097) مئة وتسعة وأربعون ألفًا وسبعة وتسعون ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث