حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430012205
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٢ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439552789/1443
رقم الحكم:4430012205
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439552789 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430012205 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٥٢٧٨٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بصحيفة دعوى جاء فيها أنه سبق إقامة دعوى من المدعى عليه ضد موكله والمقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٢٨١٢٧٥٦) وانتهت بالحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، وأن موكله تضرر بسبب هذه الدعوى؛ لأنها دعوى كيدية، والأصل بالتعامل بين المدعي وموكله توريد وكان موكله وسيطاً بها، وأصل التعامل بينهما مثبت في الدعوى المقامة من المدعى عليه ضد موكله والمقامة منه بنفس موضوع الدعوى المنظورة لدى الدائرة، وذلك عن الدعوى المقيدة بالدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٣٨١٦٧٣) والمحكوم برفض الدعوى بعد ما تبين للدائرة بأن الأصل في تعاملات الطرفين هو التوريد والبيع بحسب ما جاء بالدعوى، وبعد ما جاء من رفض المدعي يمين موكله. وطالب في الدعوى بإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١٧٥,٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال. وقدم سنداً لدعواه الأسانيد التالية: ١- عقد أتعاب محاماة بتاريخ ٢٠/ ١٠/ ١٤٤٢هـ على مطبوعات مكتب الدكتور (...) والمبرم بين المدعي والمحامي (...)والممهور بتوقيع منسوب للمدعي. ولنظرها عقدت الدائرة جلسة ٠٥/ ٠١/ ١٤٤٤هـ، حضرها وكيل المدعي آنف الذكر كما حضرها وكيل المدعى عليه(...)، هوية وطنية رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على الصحيفة واستمهل وكيل المدعى عليه للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات، وبتاريخ ٢٠/ ١/ ١٤٤٤هـ أودع وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت: ١- أن الدعوى مكذوبة وغير صحيحة حيث لم يحضر عن المدعي بالدعوى الأصلية أي محام ولم يكن ممثلا بواسطة محامٍ فلا وجاهة للمطالبة بالتعويض. ٢- أن الوكيل الحاضر ليس سوى وكيل شرعي ولم يضف كمحامي متدرب على المحامي إلا بعد تاريخ القضية والوكالة التي حضر بموجبها المدعو عناد هي من المدعي مباشرة، أي أنه لا يوجد وكالة لمحام مرخص. ٣-أن ترافع وكيل المدعي باطل ومخالف للنظام، فالثابت أن تصنيف الدعوى الأصلية نزاع شركاء في شركة مضاربة والمادة (٥٣) من نظام المحاكم التجارية أوجبت أن يكون الترافع أمام الدوائر الابتدائية ودوائر الاستئناف من محام مرخص في منازعات الشركاء في شركات المضاربة متى زادت قيمة المطالبة عن مليوني ريال. ٤- لم يقدم المدعي بينة أنه سدد مبلغ (١٧٥,٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال كأتعاب وكيل شرعي بالدعوى الأصلية.٥- موكله تقدم بالدعوى الأصلية للمطالبة باسترداد رأس ماله (٣,٧٩٠,٠٠٠) فأقر المدعي باستلام المبلغ وأنكر الشراكة وزعم أن المبلغ مجرد ثمن شعير، رغم أن موكله قدم بيانات في الدعوى الأصلية شهود وتسجيلات صوتية. ٦- إقرار المدعي باستلام المبلغ في الدعوى الأصلية ينفي عنها صفة البطلان أو الكيدية. وعليه طالب بما يلي: ١- إثبات كيدية الدعوى. ٢-إحالة المتدرب (...) إلى لجنة تأديب المحامين. ٣- رد الدعوى عن موكله وإخلاء سبيله منها. وبتاريخ ١/٢/١٤٤٤هـ أودع وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: أن العلاقة بين مكتب المحامي ووكيل المدعي علاقة تعاون موثقة بموجب عقد اتفاقي بين الطرفين قبل تاريخ ١١/ ٠٥/ ١٤٤٣هـ. ٢-كون الوكالة صادرة من المدعي أصالة إلى (...) وليس المحامي صحيح حيث أجازت المادة الثامنة عشر من نظام المحاماة للوكيل الترافع في ثلاث قضايا وعقد اتفاقية الأتعاب المقدم بالدعوى نص على (التزام الطرف الثاني في إصدار وكالة إلى (...)). ٣- أن الدعاوى التي أقيمت على موكله في المحكمة التجارية تجاوزت ٣٥ مليون ريال من ضمنها الدعوى الأصلية، حيث أن جميع هذه الدعاوى كيدية، بدأت بالنصب والاحتيال على موكله وانتهت بالمحاكم الشرعية.٤- أن هناك سند قبض مرفق في الدعوى صادر من مكتب الدكتور (...) بتاريخ ٢٠/ ١٠/ ١٤٤٢هـ موضح فيه تسليم موكله مبلغ (١٧٥,٠٠٠) ريال مقابل الدفعة الأولى من أتعاب القضية الأصلية رقم ٢٧٥٦ لعام ١٤٤٢هـ. ٥- أن الدعوى الأصلية دعوى كيدية وبيان ذلك من بعد صدور الحكم بالدعوى الأصلية تقدم المدعى عليه بدعوى أخرى ضد موكله مقيدة في المحكمة العامة بالنعيرية برقم ٤٣١٦٥٠٤٨٤ وتاريخ ٠٨/ ٠١/ ١٤٤٣هـ عن مطالبته مبلغ وقدره (٤٨٥,٠٠٠) ريال، وتبين بعدها العلاقة الصحيحة بأنها علاقة توريد بين الطرفين وليست شراكة وذلك في الدعوى المقيدة بالدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام والمحكوم بها رفض الدعوى. وطالب في المذكرة بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن المبلغ (١٧٥,٠٠٠) ريال. وبتاريخ٣/٢/١٤٤٤هـ أودع وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: ١- أن عقد التعاون بين المدعو (...) والمحامي (...) إنما هو عقد مصطنع لتضليل الدائرة. ٢- الاستشهاد بالمادة الثامنة عشر من نظام المحاماة بأنه يمكن للوكيل الشرعي استلام ثلاث قضايا فهو إقرار على نفسه بأنه مجرد وكيل شرعي وليس محامي. ٣- ترافع المدعو عناد الحربي في الدعوى الأصلية باطل ومخالف للنظام. ٤- محاولة تشتيت الدائرة بذكر دعاوى قدمت عليه من الغير بمبلغ ٣٥ مليون ريال هي خارج موضوع الدعوى.٥- أن موكله جمعه مع المدعي عدة تعاملات من بينها دعوى المحكمة العامة بالنعيرية، كان المدعي قد استلمها من موكله ولم يورد له الشعير. ٦- جمعهم تعامل آخر متعلق بالمضاربة بتجارة الشعير، فمول موكله المدعي بمبلغ رأس المال محل الدعوى الأصلية (٣,٧٩٠,٠٠٠) ريال وأقر المدعي في الدعوى الأصلية باستلام المبلغ، مما ينفي عن الدعوى صفة الكيدية أو البطلان اللازمان للتعويض. ٧- حين تقدم موكله مرة أخرى طالب بإثبات الشراكة، وكونه لم تثبت الشراكة فهذا لا يعني بطلان الدعوى، فالمدعي يبقى ضامن لمال موكله سواء استلم المبلغ لأجل الشراكة أو لأجل توريد شعير، رغم أن المدعي لم يقدم حينها ما يثبت تسليم شعير أو رد الثمن بحال عدم تسليم المبيع، علماً أن الدعوى الأخرى فيها طلب اعتراض بالنقض لا يزال منظوراً من قبل المحكمة العليا. ٨- إقرار المدعي باستلام المبلغ بالدعوى الأصلية ينفي عنها صفة البطلان أو الكيدية. وعليه طالب في المذكرة بالمطالبات ذاتها في المذكرة السابقة. وفي جلسة ٠٤/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر المشار إليهما سالفاً، وبسؤالهم عما يودون إضافته، فقرروا الاكتفاء، بما سبق ذكره وتقديمه، بناء عليه قفل باب المرافعة، ورفعت الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدّم إيراده، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٧٥.٠٠٠) ريال تعويضاً عن أتعاب التقاضي في القضية رقم (٤٢٨١٢٧٥٦)، فطلب أتعاب تقاضي يعتبر من قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت خطأ المدعى عليه وتسببه بخسائر للمدعي، ذلك أن جل ما قام به المدعى عليه هو إقامة الدعوى السابقة مطالباً بحق يدعيه وبعد دراسة القضية ذهبت الدائرة إلى الحكم بعدم القبول لإقامتها قبل الأوان؛ وعليه فلم يظهر للدائرة وجود كيدية من إقامتها، فدعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ من المدعى عليه، وبتهاوي ركن الخطأ تنهار دعوى التعويض. نص الحكم: فلهذا الأسباب حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.