حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430011232

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439495311/1443
رقم الحكم:4430011232
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439495311 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430011232 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439495311 لعام 1443هـ المدعي: شركة نمو المطورة للسيارات المدعى عليه: عادل يحي علي الرداعي الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعي إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى تضمنت لقد سبق إقامة دعوى من (عادل يحى علي الرداعي) ضد (شركة نمو المطورة للسيارات) المقيدة في التجارية برقم (...) وتاريخ ١٤٤١/١٢/٢٩هـ والمنظورة لدى (الخامسة عشر) بشأن المطالبة بـ(لقد سبق إقامة دعوى من (عادل يحي علي الرداعي) ضد (شركة نمو المطورة للسيارات) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (...) وتاريخ ٢٩ / ١٢/ ١٤٤١هـ والمنظورة لدى (الخامسة عشر) بشأن المطالبة بـ(بأن المدعى عليه يدعي بأن ابرم اتفاقيه بتاريخ ٢٩/ ٠٤/ ٢٠١٩م مع موكلي لشراء اربعمائة مركبة بمبلغ خمسة وعشرون مليون ريال مقابل عقار نقله لموكلي وهذا غير صحيح والمدعى عليه يعلم بأن شركة نخلة العطاء هي من قامت بشراء العقار بموجب ماقرره الصك الأول بعدم قبول الدعوى والمدعى عليه اقام دعوى بغير وجهه حق وهو يعلم بأن موكلتي لم تاخذ العقار وليست هي المشترية وليس لها صفة مما سبب لموكلتي انشغال وتكبد خسائر مالية بتوكيل مكتب محاماة للمرافعة والمدافعة وكتابة اللوائح وقام بعمل استئناف وعقد جلسات. والقضية انتهت بحكم نصه (عدم اختاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعاوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٤٧٢٦٣١) وتاريخ ٠١/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر)، والقضية انتهت بحكم نصه (عدم إختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٤٧٢٦٣١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢١هـ , أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي. وبقيد اللائحة قضية بسجلات هذه المحكمة بالرقم المشار إليه في صدر هذا الحكم ، وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها وفي جلسة اليوم أشارت الدائرة إلى إجابة المدعى عليها المقدمة عبر النظام بتاريخ 29/12/1443هـ والمتضمنة (أختصر لأجيب فضيلتكم بستة نقاط: أولًا: عدم الفصل في موضوع الدعوى بل لا يزال الموضوع قائمًا منظورًا فإن حكم الدائرة الفاضلة في الدعوى الأصلية لم يتصدّ للموضوع، وإنما قضى بعدم الاختصاص النوعي، وتحرير المدعية لهذه الدعوى بدخولها لتفاصيل الموضوع بطريقة توهم أن موكلي غير جاد في دعواه وأن الدائرة أصدرت حكمها بناء على موضوع الدعوى ووقائعها؛ فيه إيهام وتدليس، حيث يقول ممثلها النظامي في لائحته: (والمدعى عليه اقام دعوى بغير وجهه حق وهو يعلم بأن موكلتي لم تاخذ العقار وليست هي المشترية وليس لها صفة مما سبب لموكلتي انشغال وتكبد خسائر مالية) وكلامه هذا فيه افتيات على السلطة القضائية، فكيف يجزم أن دعوى موكلي أقيمت بغير وجه حق مع أن الحق محل الدعوى منظورٌ الآن في القضية رقم: (439164939) في المحكمة العامة بجدة، وذلك بعد صدور حكم الدائرة بعدم الاختصاص، ثم العجب أن يتمسك بالصك الأول المنقوض من الاستئناف ويورده في صحيفة دعواه مورد البينة مع أنه منقوض! ثم إن موكلي في دعواه الأصلية له في سبيل إثباتها أن يسلك جميع الطرق المشروعة، والمدعي لا يضارّ بدعواه كما هو معلوم بداهةً، خاصة إن كان جادًا لا متعسفًا، ولا ينال من هذا أن يقال: كان الأجدر بموكلي التقدم للمحكمة المختصة فورًا، إذ أن مسائل الاختصاص من المسائل النظامية الدقيقة، التي تتدافع فيها الدوائر والمحاكم، فضلًا عن التباسها على كثير من المدعين، خاصة في القضايا متشابكةِ الوقائع، وأمارة الاشتباه أن الدائرة الفاضلة لم يتضح لها عدم الاختصاص إلا بعد نقض الحكم من طرف الاستئناف، فدلّ على أن مسألة الاختصاص مشتبهة. ثانيًا: تناقض المدعية في تحديد قيمة الأتعاب دليل على كذبها فإن المدعي وكالة يزعم في سبيل إثبات دعواه هذه أن المدعية أبرمت عقدًا مع المحامي منصور العنزي مؤرخًا بتاريخ: 25/01/1442ه لأجل الترافع في الدعوى الأصلية بأتعاب قدرها (250.000) مائتين وخمسين ألف، ولا شك عندنا أن هذا العقد صوري ولاحقٌ للدعوى، والبينة واردة بلسان المدعية نفسه، إذ يقول ممثلها كما هو مرصود بتاريخ: 26/3/1442ه (أي بعد العقد المزعوم بشهرين) في صفحة رقم (5) من صك الحكم المنقوض في الدعوى الأصلية رقم: (6950) بتاريخ الصك: 18/04/1442ه ما نصه: (نطلب من أصحاب الفضيلة صرف النظر عن الدعوى، وإلزام المدعية بأتعاب محاماة 50000ريال) فهل يصحّ لها إن كانت صادقة في عقدها المزعوم أن تورد قيمتين للأتعاب مختلفة؟ ولا ينال من هذا القول إن الفارق غير مؤثر ويتساهل فيه، بل هو فارق فاحش، إذا أن الفارق بين القيمتين ليس ضعفا ولا ضعفين، بل أربعة أضعاف، وهذا التناقض الفاحش مانع من موانع سماع الدعوى، إذ قال البهوتي في شرح المنتهى (3/513): (ويشترط لصحة الدعوى شروط... الشرط الخامس: أن تكون الدعوى منفكة عمّا يكذبها)، ويقول ابن القيم في الطرق الحكمية (79): (كل دعوى يكذبها العرف والعادة تنفيها فإنها مرفوضة غير مسموعة). ثالثًا: المترافع في الدعوى الأصلية ممثل نظامي وليس محامٍ فإنه وعلى فرض التسليم بأن الحكم تصدى للموضوع والحق المدعى به -وهذا الأمر الذي لم يقع- فإن الأتعاب والحالة تلك تُستحق جبرًا للضرر الواقع حقيقةً، وليست من قبيل التعزير المالي الذي يُعاقب به الخصم الملدّ، فكيف يزعم أنه تحمل أضرارًا مع أن الذي كان يترافع في الدعوى الأصلية وكالةً هو الممثل النظامي للشركة للمدعية وليس محاميًا، ولا يخفي على شريف علمكم الفرق الواضح بين الممثل النظامي الذي يستلم راتبًا محددًا وبين المحامي (باختلاف تكييف عقده)، فلكل واحد منهما أحكامه الشرعية والنظامية الخاصّة. ولا ينال من هذا إبراز المدعية للعقد المزعوم لأنه طعين بموجب المذكور في الفقرة الثانية أعلاه. ثم إن فتح الباب بمثل هذه المطالبات يفتح الباب للتكسب بمهنة لا تنطبق شروطها على الممثل النظامي ويفتح الباب لجعل دعاوى الأتعاب ميادين للتكسب والتجارة والإضرار، بينما الأصل في دعاوى الأتعاب أنها من باب جبر الضرر وإزالته. رابعًا: جدية موكلي في الدعوى الأصلية وعدم تعسفه فإن مما هو معلوم لصاحب الفضيلة أن جدية أطراف الدعوى مؤثرة في الحكم بإلزام أحدهما بالأتعاب، وليُنظر لتسبيب حكم المحكمة التجارية في جدة رقم: (2094) لعام: 1440ه، وكذلك حكم المحكمة التجارية في جدة رقم: (898) لعام: 1440ه والمصدق من محكمة الاستئناف في منطقة مكة برقم: (1417) لعام: 1441ه، حيث ورد في التسبيبات: (وبما أنه ثبت للدائرة صدق وجدية المدعى عليه في الدعوى فإن الدائرة تنتهي إلى رفض المدعيين في طلب أتعاب المحاماة)، ولينظر أيضًا: حكم الاستئناف في الرياض ذو الرقم: (272) لعام: 1439ه، حيث ورد فيه: (التسبيب الصحيح والمستقر عليه قضاء الديوان في هذه الجزئية أن أتعاب المحاماة يستحقها أحد المتداعين في حال تعسف خصمه، وإذا لم يثبت التعسف لا يحكم له بأتعاب المحاماة) وأمارة جديّة موكلي تقدمه بالدعوى إلى المحكمة المختصّة واستعداده لأداء اليمين على دعواه هناك. خامسًا: عدم الفصل بالحق المدعى به في الدعوى الأصلية حيث لا يخفى على فضيلتكم أنه قد استقرّ العمل القضائي على أن الدعاوى المحتملة التي يُحتاج لفصل القضاء فيها فإنه لا يحكم فيها بالأتعاب، كما في الحكم الصادر في القضية رقم: (7529) لعام: 1440ه في المحكمة التجارية بجدة والمصدق من الاستئناف ما نصّه: (وحيث أن القضية الأصل كان الحق فيها ملتبسا ولابد فيه من اللجوء فيه إلى القضاء، وحيث أنه لم يظهر المماطلة من المدعى عليه...بناء عليه حكمت الدائرة برفض الدعوى في طلب أتعاب المحاماة)، وكما هو حكم المحكمة التجارية في جدة رقم: (735) لعام: 1440ه والمصدق من محكمة الاستئناف حيث ورد في تسبيبه: (وقد استقرت مبادئ القضاء التجاري بالحكم في أتعاب المحاماة إذا كان الحق ظاهرا وبينا وماطل المحكوم عليه في أدائه الثابت ذلك بحكم) وهذا كله في حق الدعاوى التي فُصل في موضوعها، فكيف إذًا في الدعاوى التي صدر الحكم فيها بعدم الاختصاص ولم يُفصل في موضوعها؟! سادسًا: الدعوى ليست كيدية ولا صورية مما هو معلوم بالضرورة من المبادئ القضائية أن عدم ثبوت الدعوى لا يلزم منه الكذب أو الكيدية، ولا يلزم منه كذلك الصورية. فإذا تبين هذا أصحاب الفضيلة؛ فينبغي التنبيه إلى أن المنظم قد قصر دعاوى التعويض بالأضرار الناتجة عن الكيدية والصورية؛ حيث نصّت المادة (3/5) من (اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات) على أن: (للمتضرر في الدعاوى الصورية أو الدعاوى الكيدية المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض، أو بدعوى مستقلة لدى الدائرة نفسها، ويخضع الحكم لطرق الاعتراض) وحيث نصّت المادة (16/9) من (نظام المحاكم التجارية) على أنه: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة) ثم إن أوصاف الكيدية قد حصرها قرار مجلس الوزراء رقم (94) وتاريخ: 25/4/1406ه في قواعد الحد من آثار الشكاوى الكيدية والدعاوى الباطلة بأوصاف محددة لا ينبغي إغفالها، فإن عُلم هذا فينبغي إعمال منصوص قرار الهيئة القضائية العليا رقم (6) وتاريخ: 11/1/1392ه ونصه: (لا يعزر المدعي بحجة إتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه، إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية).) كما تشير إلى مذكرة المدعية المقدمة بتاريخ 06/01/1444هـ والمتضمنة (إن رد موكلتي على المذكرة المقدمة من المدعى عليه يتمثل في التالي: أولا/ أن المدعى عليه أقر في الحكم الصادر بعدم الاختصاص، أن السيارات التي يطالب بتسليمها وعددها (400) سيارة هي ثمن للعقار الواقع في جدة، والذي اشترته منه شركة نخلة العطاء، ونصه في صك الحكم: (يطلب فيها المدعي إلزام المدعى عليها بتسليمه عدد (400) سيارة والتي تمثل قيمة العقار الواقع في جدة والذي اشترته منه شركة نخلة العطاء). فهذا إقرار صريح من المدعى عليه بأن هذه السيارات قيمة للعقار الذي باعه على نخلة العطاء، ومن المعلوم بداهة أن المطالبة بقيمة العقار هي من اختصاص المحكمة العامة، وليس المحكمة التجارية، وهذا الاختصاص من الأمور الواضحة التي لا تخفى على المتدرب فضلا عن المحامي، فالمطالبة بقيمة العقار ليست مسألة دقيقة يخفى فيها الاختصاص، بل هي مسألة واضحة، فمحامي المدعى عليه مفرط في رفع هذه الدعوى الواضحة في محكمة غير مختصة، ولا يختلف اثنان في أن دعوى المطالبة بقيمة العقار هي من اختصاص المحكمة العامة لوضوحها لكل أحد، وهناك بعض الدعاوى التي يلتبس فيها الاختصاص، وتتنازع المحاكم فيها بالاختصاص، إلا أن الدعوى المقامة من المدعى عليه لا يختلف فيها اثنان أنها من اختصاص المحكمة العامة. ثانيا/ ان المدعى عليه اوهم الدائرة في صحيفة داعوها الاصلية وذلك بقوله(أنه ابرام اتفاقية مع موكلتي لشراء عدد (400) مركبة وقد سلم جميع المبالغ المستحقة لموكلتي) ولم يبن انها عقار انما اوهم الدائرة انها مبالغ ولما طلبت الدائرة اثبات المبالغ ابرز عقد بين المدعي ونخلة العطاء وثبت للدائرة بان العقار اشترته نخلة العطاء وليست موكلتي كما هو مذكور في صك الحكم. ثالثا/ أن المترافع في الدعوى الأصلية هو محام، وليس هناك تعارض بين أن يكون محاميا وممثلا للشركة أمام القضاء، فالمحامي يوقع عقده مع الشركة على الترافع عنها في قضية معينة بأتعاب معينة، ويستلم أتعابه بناء على ذلك، ولا يوجد أي تعارض بينهما. رابعا/ أن الدعوى محل النزاع المقامة من المدعى عليه حكم فيها أولا بعدم قبول الدعوى، ثم حكم فيها بعدم الاختصاص، وقد قيدت تلك الدعوى في عام 1441هـ، ولم تنته إلا في عام 1443هـ، أي ما يقارب سنتين، والمدعى عليه يطالب في الدعوى الأصلية بتسليمه (400) سيارة بقيمة خمسة وعشرين مليون ريال، وهي مطالبة كبيرة لا يستهان بها أبدا، مما اضطر موكلتي وأجبرها وهي كارهة على توكيل محام يترافع عنها في تلك القضية الكبيرة، فاتفقت موكلتي مع محام على الترافع في الدعوى الأصلية بمبلغ قدره (250,000) ريال، بموجب عقد المحاماة (مرفق 2)، وقد نص عقد أتعاب المحاماة على أن أتعاب المحامي (250,000) ريال، يدفع منها (150,000) ريال عند توقيع العقد، وهي غير مستردة، ومبلغ قدره (100,000) ريال، عند صدور الحكم النهائي لصالح موكلتي. خامسا/ إن موكلتي سلمت المحامي الذي ترافع في القضية أتعابه وقدرها (250,000) ريال بموجب شيكين (مرفق 3): الشيك الأول بمبلغ (150,000) ريال، والشيك الثاني بمبلغ (100,000) ريال. سادسا/ أن نصوص الفقهاء كثيرة في تحمل المدعي ما غرمه المدعى عليه من أجور ونفقات إذا لم يثبت الحق للمدعي، فمن ذلك إذا ادعى المدعي سلعة أنها له، وأنكر المدعى عليه، فإن أثبت المدعي بالبينة أنها له لم يحكم عليه بأجرة إحضار السلعة وردها إلى موضعها، وإن لم تثبت السلعة للمدعي، لزمته أجرة إحضارها وردها إلى موضعها، لأنه ألجأ المدعى عليه إلى تحمل الأجرة بغير وجه حق، جاء في كشاف القناع:(لو أحضر مدعى به ولم يثبت للمدعي لزمه أي المدعي مؤنة إحضاره و مؤنة رده إلى موضعه لأنه ألجأه إلى ذلك بغير حق وإلا بأن أثبته (لزم المنكر) لحديث «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»).... فالمدعي في الدعوى الأصلية ألجأ موكلتي وأجبرها على توكيل محام للدفاع عن نفسها، وهو يعلم أن موكلتي لا علاقة لها به لا من قريب ولا من بعيد، ولم تشتر العقار المزعوم منه، بل شركة نخلة العطاء هي من اشترته من المدعى عليه، كما قرره الحكم الصادر بعدم قبول الدعوى في الدعوى الأصلية. سابعا/ اطلب من أصحاب الفضيلة بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ مائتين وخمسين ألف ريال) ثم سألت الدائرة الأطراف هل أؤيد حكم هذه الدائرة بعدم الاختصاص النوعي فأجابا (بنعم) , وبسؤال وكيلة المدعية هل يوجد دعوى مقامة حالياً من المدعى عليه ضد المدعية بالمحكمة العامة بجدة فأجابت بلا , وأجاب وكيل المدعى عليه بنعم وأفاد بأنه الدعوى بالمحكمة العامة بذات الموضوع مقامة على المدعي وطرفاً أخر كذلك ولا زالت منظورة , ثم رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: ولمــا كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بأتعاب محاماة، ولما كان النظر في الاختصاص من أولى المسائل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث أن نظر هذه الدعوى المتعلقة بأتعاب المحاماة من اختصاص ذات المحكمة والدائرة التي نظرت في أساس النزاع استنادًا للمادة (164) من لائحة نظام المحاكم التجارية والمادة (73) من نظام المرافعات الشرعية ، وتأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع. وعن الموضوع , وحيث تهدف المدعية من دعواها إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغاً قدره (250,000) ريال مقابل أتعاب المحاماة عن القضية رقم (٤١٨٢٦٩٥٠) وتاريخ ١٤٤١/١٢/٢٩هـ والتي صدر فيها حكم هذه الدائرة القاضي ب(عدم الاختصاص النوعي) والمؤيد بحكم محكمة الاستئناف , حيث غرمت موكلتها تلك الأتعاب , وقدمت عقد أتعاب المحاماة المبرم بين موكلتها وبين المحام , ولما كانت أتعاب المحاماة من قبيل التعويض عن الضرر الذي يعوض عنه حال ثبوت أركانه من خطأ وضرر وعلاقة سببية , وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم 128/ت/4 لعام 1415هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وحيث لم يثبت للدائرة حتى حينه ثبوت المماطلة والكيدية من المدعى عليه فضلا عن ثبوت الحق بالدعوى الأصلية , مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم قبول هذه الدعوى , وللمدعية الحق بالمطالبة بتلك الأتعاب حال تحقق ما ذكر. نص الحكم: عدم قبول الدعوى هذه الدعوى المقامة من شركة نمو المطورة للسيارات سجل تجاري (...) ضد عادل يحي علي الرداعي سجل مدني (...).

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث